[ ١ / ٤٥٣ ]
٥٥١ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي ابن البناء أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا ابن شاهين أخبرنا أحمد بن عيسى بن [السُّكين] (٢) حدثني عبد الله بن الحسين المصيصي حدثنا داود بن معاذ حدثنا عبد الوارث عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: مطرت السماء برَدًا، فقال لي أبو طلحة: ناوِلني مِن هذا البرَد. فناولتُه فجعل يأكل وهو صائم، فقلتُ: تأكل وأنت صائم؟ قال: يا ابن أخي إنه ليس بطعام ولا شراب، إنّما هو بركة من السماء نطهِّر به بطوننا. فأتيتُ رسولَ الله - ﷺ - فذكرتُ ذلك له فقال: (خُذ مِن أدب عمِّك).
قال أنس: أصمَّ اللهُ هاتين إن لم أكن سمعتُه مِن رسول الله - ﷺ - (٣).
وقال علي بن زيد كذلك، وتسلسل إلى الديلمي.
عبد الله بن الحسين المصيصي يسرق الحديث (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ١٠٧/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ١١١).
(٢) في جميع النسخ ومسند الفردوس: (السكن)، وسيأتي على الصواب في الحديثين رقم (٥٦٢) و(٨١٥).
(٣) رواه الأيوبي في المناهل السلسلة ص ١٧٦ من طريق ابن شاهين به. ورواه البزار في مسنده [كما في كشف الأستار (١/ ٤٨١) رقم ١٠٢١] وأبو يعلى في مسنده (٣/ ١٥) ح ١٤٢٤ و(٧/ ٧٣ - ٧٤) ح ٣٩٩٩ - ومن طريقه ابن عساكر (١٩/ ٤٢١) - والطحاوي في مشكل الآثار (٥/ ١١٤) ح ١٨٦٤ من طريق عبد الوارث به مرفوعًا، وليس فيه كلام أنس الأخير ولا التسلسل المذكور. ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (٣/ ٢٧٩) والبزار في مسنده [كما في كشف الأستار ح ١٩٢٢] والطحاوي في مشكل الآثار (٥/ ١١٥ - ١١٦) وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٩/ ٤٢٠ - ٤٢١) من طرقٍ عن قتادة وثابت عن أنس موقوفًا. قال البزار: (لا نعلم هذا الفعل إلا عن أبي طلحة). وقال الطحاوي: (رفَعه علي بن زيد وليس مِن أهل التثبُّت في الرواية). وقال الحافظ ابن حجر: (الإسناد الموقوف هو الصحيح) مختصر زوائد البزار (١/ ٤٢٨). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٥٩) رقم ٣٥.
(٤) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٤٠٨) رقم ٤٢٦٩، ولسان الميزان (٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧) رقم ٤١٩٩. وجاء في حاشية الأصل بخط المصنف ﵀: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به). وجاء في حاشية (د) التنبيه على أن الحديث روي مرفوعًا بإسناد ضعيف، وموقوفًا بإسناد صحيح ثم قال: (فتبيّن مِمّا ذُكر أنّ هذا المتن ليس بموضوع. وكأنّ شيخنا المصنف ﵁ إنّما ذكره للتسلسل خاصة، وإلا فقد ورد من غير طريق عبد الله بن الحسين بدون التسلسل كما تقدم، والله أعلم. وكتبه محمد بن علي الداودي).
[ ١ / ٤٥٥ ]
٥٥٢ - الديلمي (١): أخبرنا حمزة بن أحمد أخبرنا أبو إسماعيل الهروي أخبرنا علي بن أحمد بن [خميرويه] (٢) حدثنا الحسين بن أحمد الحافظ إملاء أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن زياد الأصبهاني حدثنا السريّ بن سهل حدثنا عبد الله بن رُشَيد حدثنا مُجّاعة بن الزبير عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه: (من صام رمضان في إنصات وسكون، وكفَّ سمعَه وبصره وجوارحه من الحرام والكذب اقترب اللهُ ﷿ منه يوم القيامة حتى تمسَّ ركبتُه ركبةَ إبراهيم ﵇) (٣).
السريّ بن سهل متَّهم (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ٨٢/ أ).
(٢) في جميع النسخ: (جهرويه)، والمثبت من مسند الفردوس.
(٣) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٩ - ٥٩) ح ٨٨٦ من طريق أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي به. وورد ضمن حديث أبي هريرة وابن عباس الطويل الذي تقدم طرفٌ منه برقم (١٢٣)، وهو عند المصنف في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٧١). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٠) رقم ٣٦.
(٤) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ١١٧)، ولسان الميزان (٤/ ٢٢ - ٢٣).
[ ١ / ٤٥٦ ]
٥٥٣ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا عبد الوهاب بن منده (أخبرنا أبي) (٢) أخبرنا أبو عمرو أحمد بن سلمة بن الضحاك حدثنا محمد بن ميمون بن كامل حدثنا محمد بن إسحاق الأسدي حدثنا الأوزاعي عن مكحول عن أبي أمامة وواثلة وعبد الله بن بُسر كلهم عن النبي - ﷺ -: (اتّقوا شهر رمضان فإنه شهر الله، جعل لكم أحد عشر شهرًا تشبعون فيها وتروون، وشهر رمضان شهر الله فاحفظوا فيه أنفسكم) (٣).
⦗٤٥٧⦘
محمد بن إسحاق الأسدي كذاب يضع الحديث (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ٤٥)].
(٢) ما بين قوسين ليس في (د) و(ف) و(م).
(٣) رواه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٨١) ح ١٨٢٤ عن عبد الوهاب بن منده به مطولًا.= ⦗٤٥٧⦘ = وذكره المصنف في الدر المنثور (٢/ ٢٢٨ - ٢٢٩) وابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٠) رقم ٣٧. وروي مطولًا من حديث ابن عباس ﵄؛ رواه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٢٣٨) ح ٣٣٥٩، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، وفي إسناده محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي الزاهد وهو منكر الحديث؛ تقريب التهذيب (٥٦٩٨).
(٤) هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن الأسدي؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٦/ ٣٧٢ - ٣٧٤) رقم ٥٥٨٣، وميزان الاعتدال (٣/ ٤٧٦ - ٤٧٧) رقم ٧٢٠٢. وانقلب في تنزيه الشريعة إلى (إسحاق بن محمد الأسدي).
[ ١ / ٤٥٦ ]
٥٥٤ - أبو الشيخ في (الثواب): حدثنا علي بن أبي علي حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاز الرازي حدثنا الحارث بن مسلم (١) حدثنا زياد بن ميمون عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (تدرون لم سُمّي شعبان؛ لأنه يتشعَّب فيه لرمضان خير كثير، وإنّما سُمّي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي يذيبها مِن الحَرّ) (٢).
_________________
(١) في (د) و(ف) و(م): (سلم).
(٢) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢ ق ٣٩/ أ) -وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٣٨) - عن أبي الشيخ به. ورواه الشجري في الأمالي (٢/ ١٠١ - ١٠٢) والرافعي في التدوين (١/ ١٥٣) معلقًا من طريق الحارث بن مسلم به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (٢/ ٦٠) رقم ٢٣٣٩، وابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٠) رقم ٣٨، والألباني في الضعيفة (٧/ ٢٠٩) رقم ٣٢٢٣. وسيبيّن المصنف علته بعد الحديث التالي.
[ ١ / ٤٥٧ ]
٥٥٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبو زكريا بن منده إملاء حدثنا سعيد بن أبي سعيد الصوفي حدثنا عمر بن أحمد بن محمد النيسابوري حدثنا عبد الرحمن بن حمدان حدثنا إسحاق بن أحمد بن مهران الرازي أبو يعقوب حدثنا الحارث بن مسلم (٢) حدثنا زياد بن ميمون أبو عمّار صاحب الفاكهة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (تدرون لم سمّي رمضان؛ لأنه ترمض فيه الذنوب، وإنّ في رمضان ثلاث ليال؛
⦗٤٥٨⦘
مَن فاتته فاته خير كثير: ليلة سبع عشرة وليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين، وآخرها ليلة) (٣). فقال عمر: يا رسول الله هي سوى ليلة القدر؟ قال: (نعم، ومَن لم يُغفر له في شهر رمضان ففي أيّ شهر يُغفر له؟) (٤).
زياد بن ميمون كذاب (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٣٩/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٣٨ - ٣٩).
(٢) في (د) و(ف) و(م): (سلم).
(٣) لكن هذه أربع ليال؟! وفي كنز العمال: (ليلة سبع عشرة وليلة إحدى وعشرين وآخرها ليلة).
(٤) رواه الرافعي في التدوين (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) من طريق إسحاق بن أحمد به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٠) رقم ٣٩، والفتّني في تذكرة الموضوعات ص ٧١.
(٥) تقدم في الحديث رقم (١٤٢). وقد أعلّ الشيخ الألباني ﵀ الحديث بزياد بن ميمون ثم قال: (والحارث بن مسلم مجهول) الضعيفة رقم (٣٢٢٣). والواقع أنه ليس كذلك، فقد وثّقه أبو زرعة وأبو حاتم والخليلي؛ انظر الجرح والتعديل (٣/ ٨٨) رقم ٤٠٦، والإرشاد (٢/ ٦٦٤) رقم ٤٢٠.
[ ١ / ٤٥٧ ]
٥٥٦ - الديلمي (١): أخبرنا إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي كتابة أخبرنا خلف (٢) بن داعي العلوي أخبرنا أبي داعي بن مهدي حدثنا علي بن زيد البصري حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر (٣) بن سعيد الجوهري حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رفعه: (فضل رجب على سائر الأشهر كفضل القرآن على سائر الكلام) (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٧١/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٣٢٩).
(٢) في المنتخب من السياق ص ٢١٧ رقم ٦٧١: (خليفة).
(٣) في (د) و(ف) و(م): (محمد جعفر).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٠ - ١٦١) رقم ٤٠ وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفي سنده مَن لم أعرفهم ). ورجال إسناده كلهم معروفون، والمتَّهم فيهم (أبو الحسن علي بن زيد البصري) كما في مسند الفردوس، وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن بندار بن زيد بن معاذ بن المثنى العنبري الإستراباذي -وأصله من البصرة-، روى عن أبي بكر محمد بن جعفر بن سعيد الجوهري كما في تاريخ بغداد (٢/ ٥٢٣) رقم ٥١٠، وروى عنه داعي بن مهدي الإستراباذي كما في المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص ٢٢٠ - ٢٢١ رقم ٦٨٥؛ قال الإدريسي: (كان يزيد في الرقم وكان يقف على أفرادٍ لقومٍ فيحدِّث بها عن أناس آخرين ) تاريخ دمشق (٤١/ ٣١٥)، وقال السهمي: (تكلم فيه الناس) تاريخ جرجان ص ٣٢٠ رقم ٥٧١، وقال عبد العزيز بن محمد النخشبي: (كذاب) الأنساب (١/ ٤٨٠ - ٤٨١).
[ ١ / ٤٥٨ ]
٥٥٧ - الديلمي (١): أخبرنا الحافظ حمد بن نصر أخبرنا أحمد بن محمد الفقيه أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد الجعفري حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان الناقد حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم البوشنجي ببخارى أخبرنا أبو علي الحسين بن إدريس حدثنا خالد بن الهيّاج بن بسطام عن أبيه عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: (في رجب يوم وليلة؛ مَن صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له مِن الأجر كمن صام مائة سنة وقام مائة سنة، وهي لثلاث ليالٍ بقينَ مِن رجب، في ذلك اليوم بعث اللهُ محمدًا نبيًا) (٢).
هيّاج تركوا حديثه (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٧٨/ أ - ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٣٣٧).
(٢) رواه البيهقي في شعب الإيمان (٧/ ٣٩٣ - ٣٩٤) ح ٣٥٣٠، وفي فضائل الأوقات ص ٩٥ - ٩٦ ح ١١، وابن عساكر في جزء في فضل رجب ص ٣١٤ - ٣١٥ ح ١٠ - ١١ من طريق خالد بن الهياج به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦١) رقم ٤١.
(٣) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٣٠/ ٣٥٧ - ٣٦٠) رقم ٦٦٣٧، وميزان الاعتدال (٤/ ٣١٨) رقم ٩٢٨٧. وفي الإسناد أيضًا خالد بن الهياج بن بسطام الحنظلي الهروي، وهو ذو مناكير عن أبيه؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٦٤٤) رقم ٢٤٧٠، ولسان الميزان (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤) رقم ٢٩٠٦.
[ ١ / ٤٥٩ ]
٥٥٨ - ابن شاهين في (الترغيب): حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس حدثني أبي حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي حدثنا داود بن المحبر حدثنا سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي عن العلاء بن كثير الليثي عن مكحول أنّ رجلًا سأل أبا الدرداء عن صيام رجب فقال: سألتَ عن شهر كانت الجاهلية تعظِّمه في جاهليَّتها وما زاده الإسلام إلا فضلًا وتعظيمًا، فمن صام منه يومًا تطوعًا محتسبًا به ثواب الله يبتغي به وجه الله مخلصًا؛ أطفأ صومُه ذلك اليوم غضبَ الله، وأغلق عنه بابًا مِن أبواب النار، ولو أُعطي ملءَ الأرض ذهبًا ما كان ذلك جزاءً له، ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون يوم الحساب، وله إذا أمسى عشر دعوات
⦗٤٦٠⦘
مستجابات، فإن دعاه بشيء مِن عاجل الدنيا أعطاه، وإلا ذَخَر له من الخير كأفضل ما دعا داعٍ مِن أولياء الله وأحبابه وأصفيائه.
ومن صام يومين كان له مثل ذلك، وله مع ذلك أجر عشرة من الصدِّيقين في عمرهم بالغة أعمارهم ما بلغت.
ومن صام ثلاثة أيام كان له مثل ذلك وقال الله ﷿ له عند إفطاره: لقد وجب حقُّ عبدي هذا ووجبت له محبَّتي وولايتي، أُشهِدكم يا ملائكتي أنّي قد غفرتُ له ما تقدم مِن ذنبه وما تأخر.
ومن صام أربعة أيام كان له مثل ذلك ومثل ثواب أولي الألباب التوّابين، ويُعطى كتابَه في أول الفائزين.
ومن صام خمسة أيام كان له مثل ذلك، ويُبعث يوم القيامة ووجهُه مثل القمر ليلة البدر، ويُكتب له عدد رمل عالج حسنات، ويدخل الجنة ويقال له: تمنَّ على الله ما شئت.
ومن صام ستة أيام كان له مثل ذلك، ويُعطى نورًا يستضيء به أهل الجمع في القيامة، وُيبعَث في (١) الآمنين حتى يمرَّ على الصراط بغير حساب، ويعافَى مِن عقوق الوالدين وقطيعة الرحم، ويُقبِل اللهُ عليه بوجهه إذا لقيه يوم القيامة.
ومن صام سبعة أيام كان له مثل ذلك، ويُغلَق عنه سبعة أبواب جهنم، وحرّمه اللهُ على النار وأوجب له الجنة يتبوّأ منها حيث يشاء.
ومن صام ثمانية أيام كان له مثل ذلك وفتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل مِن أيّها شاء.
ومن صام تسعة أيام كان له مثل ذلك ورُفع كتابُه في علِّيين، ويُبعَث يوم القيامة في الآمنين، ويخرج مِن قبره ووجهُه يتلألأ يشرق لأهل الجمع حتى يقولون (٢): هذا نبيٌّ مصطفى، فإن أدنى ما يُعطى أن يدخل الجنة بغير حساب.
⦗٤٦١⦘
ومن صام عشرة أيام فبخٍ بخٍ له مثل ذلك وعشرة أضعافه، وهو مِمّن يبدِّل اللهُ سيئاته حسنات، ويكون من المقرّبين القوّامين لله بالقسط، وكمن عَبَد اللهَ ألف عامٍ صائمًا قائمًا صابرًا محتسبًا.
ومن صام عشرين يومًا كان له مثل ذلك وعشرون ضعفًا، وهو مِمّن يزاحم إبراهيم ﵇ في قُبَّته ويشفع في مثل ربيعة ومضر كلهم مِن أهل الخطايا والذنوب.
ومن صام ثلاثين يومًا كان له مثل ذلك وثلاثين (٣) ضعفًا، وناداه منادٍ من السماء: أبشر يا ولي الله بالكرامةِ العظمى. والكرامةُ العظمى النظرُ إلى وجه الله الجليل ﷿ في مرافقة النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، طوبى لك طوبى لك ثلاث مرات غدًا إذا كُشف عنك الغطاء فأفضيت إلى جسيم ثواب ربِّك الكريم. فإذا نزل به الموت سقاه ربُّه عند خروج نَفْسه شربة مِن حياض الفردوس حتى لا يجد للموت ألمًا، فيظلُّ في قبره ريّان، ويخرج مِن قبره ريّان، ويظلُّ في الموقف ريّان حتى يرِد حوض النبي - ﷺ -، فإذا خرج مِن قبره أتاه سبعون ألف ملك معهم النجائب مِن الدرّ والياقوت، ومعهم طرائف الحليّ (٤) والحلل فيقولون: يا وليّ الله النجا إلى ربك الذي أظمأتَ له نهارك وأنحلتَ له جسمك، فهو مِن أوّل الناس دخولًا جنات (٥) عدن يوم القيامة مع الفائزين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك هو الفوز العظيم، فإن كان بكلِّ يومٍ (٦) يصومه صدقةٌ على قدر قوته فتصدّق بها فهيهات هيهات هيهات؛ لو اجتمع جميع الخلائق على أن يَقدروا قدر ما أُعطي ذلك العبد مِن الثواب ما بلغوا مِعشار العشر مِمّا أُعطي ذلك العبد من الثواب (٧).
⦗٤٦٢⦘
هذا الإسناد ظلمات بعضها فوق بعض (٨)؛ داود كذاب وضاع (٩) وهو المتَّهم به.
وسليمان بن الحكم ضعّفوه (١٠).
والعلاء بن كثير قال الذهبي: مجمَعٌ على ضعفه (١١).
_________________
(١) في التنزيه: (مع).
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (حتى يقولوا).
(٣) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (وثلاثون).
(٤) في تبيين العجب ص ٦٧: (ومعهم الطرائف والحلي).
(٥) في الأصل و(د): (جنان).
(٦) في تبيين العجب ص ٦٧: (فإن كان له في كل يوم).
(٧) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦١ - ١٦٣) رقم ٤٢. ورواه الحسن بن محمد الخلال في فضائل شهر رجب ص ٥٨ - ٦٢ ح ٨، وعبد العزيز الكناني في فضائل شهر رجب وأبو القاسم السمرقندي في فضل رجب [كما في تبيين العجب ص ٦٥ - ٦٧]، والشجري في الأمالي (٢/ ٩٥ - ٩٦) من طريق داود بن المحبر به. ووقع في إسنادهم -عدا الشجري-: (العلاء بن خالد).
(٨) وقال الحافظ ابن حجر: (هذا حديث موضوع ظاهر الوضع فقبّح اللهُ مَن وضَعه ما أجرأه على الله وعلى رسوله ) تبيين العجب ص ٦٧.
(٩) تقدم في الحديث رقم (٤٧).
(١٠) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠) رقم ٣٤٤٢، ولسان الميزان (٤/ ١٣٨ - ١٤٠) رقم ٣٥٩٨.
(١١) المغني (٢/ ٥) رقم ٤١٨٨.
[ ١ / ٤٥٩ ]
٥٥٩ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الحسن السلمي حدثنا عبد العزيز بن أحمد (٢) قال: ذكر أبو الحسن علي بن يعقوب بن يوسف بن عمران القزويني المعروف بالبلاذري - قدم دمشق في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وحدّثهم بها - حدثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي بتستر إملاء يوم الجمعة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة حدثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي الموصلي حدثنا محمد بن زرارة السليطي حدثنا محمد بن عمرو الأنصاري عن مالك بن دينار وأبان عن أنس قال: خطبَنا رسولُ الله - ﷺ - قبل رجب بجمعة فقال: (أيها الناس إنه قد أظلَّكم شهر عظيم: شهر رجب شهر الله الأصم تضاعف فيه الحسنات وتستجاب فيه الدعوات وتفرج فيه الكربات، لا تُرَدُّ للمؤمن فيه دعوة، فمن اكتسب فيه خيرًا ضوعف له فيه أضعافًا (٣) مضاعفة والله يضاعف لمن يشاء، فعليكم بقيام ليله وصيام نهاره، فمن صلى في يوم فيه خمسين ركعة (٤)
⦗٤٦٣⦘
يقرأ في كل ركعة ما تيسّر من القرآن أعطاه الله من الحسنات بعدد الشفع والوتر وبعدد الشعر والوبر. ومن صام يومًا كتب له (٥) به صيام سنة، ومن خزن فيه لسانه لقّنه الله حجّته عند مساءلة منكر ونكير، ومن تصدّق فيه بصدقة كان بها فكاك رقبته من النار، ومن وصل فيه رحمه وصله اللهُ في الدنيا والآخرة ونصره على أعدائه أيام حياته، ومن عاد فيه مريضًا أمَر اللهُ كرام ملائكته بزيارته والتسليم عليه، ومن صلى فيه على جنازة فكأنما أحيا مَوْؤُدة، ومن أطعم مؤمنًا طعامًا أجلسه الله يوم القيامة على مائدة عليها إبراهيم ومحمد، ومن سَقى شربةً من ماء سقاه اللهُ من الرحيق المختوم، ومن كسا مؤمنًا كساه الله تعالى ألف حلة من حلل الجنة، ومن أكرم يتيمًا ومسح يده على رأسه غفر الله له بعدد كل شعرة مسّتها يده، ومن استغفر الله ﷿ فيه مرة واحدة غفر الله له، ومن سبّح اللهَ تسبيحة أو هلّله تهليلة كُتب عند الله من الذاكرين اللهَ كثيرًا والذاكرات، ومن ختم فيه القرآن مرة واحدة أُلبِس هو ووالداه يوم القيامة كل واحد منهم تاجًا مكلّلًا باللؤلؤ والمرجان، وأمن مِن فزع يوم القيامة) (٦).
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بِمرّة لم أكتبه إلا مِن هذا الوجه. (٧)
_________________
(١) تاريخ دمشق (٤٣/ ٢٩١ - ٢٩٢) [ترجمة علي بن يعقوب بن يوسف القزويني البلاذري]، وجزء فضل رجب ص ٣١٧ - ٣١٨ ح ١٤.
(٢) رواه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الكتاني في كتاب فضل رجب [كما في تبيين العجب ص ٦٢].
(٣) كذا في (م) وتاريخ دمشق، وفي باقي النسخ والتنزيه: (أضعافٌ).
(٤) عند ابن عساكر: (خمسين صلاة).
(٥) في جزء فضل رجب والتنزيه: (كتب الله له).
(٦) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٣ - ١٦٤) رقم ٤٣.
(٧) وقال الحافظ ابن حجر: (هذا حديث موضوع وإسناده مجهول) تبيين العجب ص ٦٢. وفي إسناده علي بن يعقوب بن يوسف القزويني البلاذري؛ قال الذهبي: (حدّث بعد السبعين وثلاثمائة بخبر باطل) ميزان الاعتدال (٣/ ١٦٣) رقم ٥٩٧٢. وأبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي التستري؛ قال الدارقطني: (ضعيف جدًا كان يُتَّهم بوضع الحديث) لسان الميزان (٣/ ٢٤) رقم ٢٢٣٢، وقال الخطيب: (صاحب مناكير) ميزان الاعتدال (١/ ٤٨٠).
[ ١ / ٤٦٢ ]
٥٦٠ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس أخبرنا [حميد] (٢) بن المأمون أخبرنا أبو بكر الشيرازي حدثنا أبو الفضل أحمد (٣) بن إبراهيم بن أحمد ببلخ حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب حدثنا سليمان بن داود حدثنا معاذ بن عيسى حدثنا إسماعيل بن يحيى عن مسعر عن محارب بن دثار عن جابر رفعه: (من صام يومًا من رجب وقام ليلة مِن لياليه بعثه الله تعالى آمنًا يوم القيامة، ومرّ على الصراط وهو يهلِّل ويكبِّر) (٤) الحديث (٥).
إسماعيل كذاب (٦).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ٨٢/ ب)، وهو في الفردوس (٤/ ٦٤) رقم ٥٦٩٠ ط دار الكتاب العربي.
(٢) في جميع النسخ: (حمد)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في السير (١٨/ ٩).
(٣) في جميع النسخ: (أبو الفضل بن أحمد)، والمثبت من مسند الفردوس.
(٤) في (د) و(ت) و(م): (أو يكبرّ).
(٥) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٤) رقم ٤٤.
(٦) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤) رقم ٩٦٥، ولسان الميزان (٢/ ١٨١ - ١٨٢) رقم ١٢٥٩. وفي الإسناد أيضًا عبد الله بن محمد بن يعقوب أبو محمد البخاري الحارثي المعروف بالأستاذ، وهو متَّهم وقد تقدم الكلام عليه في الحديث رقم (١٢).
[ ١ / ٤٦٤ ]
٥٦١ - الديلمي (١): أخبرنا حمد بن نصر عن الجوهري حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد القطان حدثنا إسحاق بن محمد الغزال الكوفي حدثنا أبي حدثنا حُصين بن مخارق عن أبي حمزة الثمالي عن الحسين بن علي (٢) رفعه: (من أحيا ليلة مِن رجب وصام يومًا منه أطعمه اللهُ مِن ثمار الجنة، وكساه مِن حُلل الجنة، وسقاه من الرحيق المختوم) (٣).
⦗٤٦٥⦘
حُصين بن مخارق يضع الحديث (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٣٨/ أ-١٤٨/ ب)، وهو في الفردوس (٤/ ٢٧٢) رقم ٦٣٥٢ ط دار الكتاب العربي.
(٢) كذا في مسند الفردوس، وقد سقطت الواسطة بين أبي حمزة الثمالي والحسين بن علي، وهو علي بن الحسين كما في رواية ابن الجوزي في الموضوعات، والله أعلم.
(٣) رواه الحسن بن محمد الخلال في فضائل شهر رجب ص ٥٤ ح ٦، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٨٠ - ٥٨١) ح ١١٥١ من طريق إسحاق بن محمد بن مروان القطان به. وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١١٧)، فإيراده هنا في هذا الذيل مخالفٌ لشرطه فيه، وتابعه على ذلك ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٤) رقم ٤٥.
(٤) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٥٥٤) رقم ٢٠٩٧، ولسان الميزان (٣/ ٢٢٠) رقم ٢٦٣٢. وفي إسناده أيضًا إسحاق بن محمد بن مروان القطان ضعّفه الدارقطني كما في سؤالات الحاكم ص ١٠٨ رقم ٧٠. وأبوه محمد بن مروان القطان الكوفي قال الدارقطني: (متروك) سؤالات البرقاني ص ٦٢ رقم ٤٥٨. وأبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية رافضي ضعيف؛ تقريب التهذيب (٨١٨).
[ ١ / ٤٦٤ ]
٥٦٢ - ابن شاهين في (الترغيب): حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكين البلدي حدثنا أحمد بن إسحاق ببلد -
ح وقال الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني حدثنا أبو طاهر بن سلمة حدثنا ابن السني حدثنا الحسين بن موسى بن خلف؛ قالا: حدثنا إسحاق بن رُزيق (٢) الراسبي عن إسماعيل بن يحيى عن مسعر عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رجب مِن أشهر الحُرُم وأيامه مكتوبة على أبواب السماء السادسة، فإذا صام الرجل منه يومًا وجرَّد صومه بتقوى الله نطق الباب ونطق اليوم وقالا: يا رب اغفر له. وإذا لم يتمّ صومه بتقوى الله لم يستغفرا له وقالا: خدعَتك نفسُك) (٣).
إسماعيل بن يحيى التيمي متَّهمٌ بالكذب (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ١٤٦/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ١٧١ - ١٧٢).
(٢) في (د) و(ف): (زريق).
(٣) رواه الحسن بن محمد الخلال في فضائل شهر رجب ص ٥٦ ح ٧، وأبو سعيد محمد بن علي الأصبهماني النقاش في كتاب فضل الصيام [كما في تبيين العجب ص ٤٨]- ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٢/ ٣٩٣) ح ١٨٥٠ - من طريق إسماعيل بن يحيى التيمي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٤) رقم ٤٦.
(٤) تقدم قريبًا في الحديث رقم (٥٦٠).
[ ١ / ٤٦٥ ]
٥٦٣ - الحاكم في (تاريخه): حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد الكازري حدثنا محمد بن عيسى النيسابوري نزيل مكة حدثنا يحيى بن إبراهيم حدثنا
⦗٤٦٦⦘
الحسين بن سلمة (١) حدثنا يحيى بن سهيل حدثنا عصام بن طليق عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: (رجب شهر الله الأصم المنبتر الذي أفرده اللهُ تعالى (٢) لنفسه، فمن صام يومًا إيمانًا واحتسابًا استوجب رضوان الله الأكبر، وشهر رمضان شهر أمّتي ترمض فيه ذنوبهم، فإذا صامه عبدٌ مسلم ولم يكذب ولم يغتب وفطره طيّب؛ خرج مِن ذنوبه كما تخرج الحيّةُ مِن سلخها) (٣).
عصام بن طليق قال ابن معين: ليس بشيء (٤).
وأبو هارون العبدي متروك (٥).
_________________
(١) في (د): (مسلمة).
(٢) كذا في (خ) والتنزيه، وفي باقي النسخ: (أفرده تعالى).
(٣) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢ ق ١٤٦/ أ) - هو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ١٧١) - من طريق الحاكم به. ورواه الشجري في الأمالي (٢/ ٨٨ - ٩٠) وابن عساكر في أماليه [كما في تبيين العجب ص ٤٤، من طريق أبي هارون العبدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٤) رقم ٤٧.
(٤) تاريخ الدوري (٢/ ٤٠٢).
(٥) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢١/ ٢٣٢ - ٢٣٦) وميزان الاعتدال (٣/ ١٧٣ - ١٧٤).
[ ١ / ٤٦٥ ]
٥٦٤ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا علي بن المفرج الصقلي الخطيب بمكة حدثنا أبو سعيد علي بن موسى النيسابوري حدثنا عبد الرحمن بن حمدان حدثنا أبو بكر عمر بن إبراهيم الكرجي (٢) حدثنا أبو سعيد النَّجِيرمي (٣) أخبرنا أبو موسى عيسى بن أبي راشد حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم الحرّاني (٤) عن سفيان عن نعيم بن إبراهيم عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: (صوموا يوم النيروز خلافًا على المشركين ولكم عندي صيام سنتين) (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٠٦/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٤٧).
(٢) كذا في (د) ومسند الفردوس، وفي باقي النسخ: (الكرخي).
(٣) النَجِيرمي: بفتح النون وكسر الجيم كما في الأنساب (٥/ ٤٦٣).
(٤) في (د) و(ف) و(م) ومسند الفردوس: (الخراساني).
(٥) بيّض له المصنف، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٥) رقم ٤٨ وقال: (فيه عبد الوهاب بن إبراهيم الحراني وجماعة لم أعرفهم، والله تعالى أعلم).
[ ١ / ٤٦٦ ]
٥٦٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة إذنًا أخبرنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن خشنام الحافظ حدثنا أبو النضر محمد بن أحمد بن سليمان التستري حدثنا محمد بن مخلد العطار حدثنا أبو سعيد محمد بن القاسم بن محمد بن إسماعيل حدثنا محمد بن تميم الفريابي حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجُدِّي عن الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: (صوم يوم عرفة كصوم ستين سنة) (٢).
موضوع.
قال في (الميزان) (٣): محمد بن تميم قال ابن حبان (٤) وغيره: كان يضع الحديث.
وقال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) (٥): قال سهل بن شاذويه البخاري: رأيتُ ببخارى ثلاثة من الكذّابين الذين يكذبون على رسول الله - ﷺ -: محمد بن تميم [والحسن] (٦) بن شبل وآخر. وقال الحاكم (٧): هو كذاب خبيث. وقال النقاش: وضع عدة أحاديث (٨). وقال أبو نعيم (٩): كذاب وضاع، انتهى.
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٠٦/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٤٧ - ٢٤٨). وهو في الفردوس (٢/ ٣٩٤) رقم ٣٥٧٠.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٥) رقم ٤٩.
(٣) (٣/ ٤٩٤) رقم ٧٢٩٠.
(٤) المجروحين (٢/ ٣٢٤) رقم ١٠٠٩.
(٥) (٧/ ٢١) رقم ٦٥٦٧.
(٦) في جميع النسخ: (الحسين)، والمثبت من اللسان.
(٧) المدخل (١/ ٢٤٤) رقم ١٩٣، ونحوه في سؤالات السجزي ص ١٣٩ - ١٤٠ رقم ١٣٧.
(٨) في اللسان: (وضع غير حديث).
(٩) الضعفاء ص ١٤٥ رقم ٢٣١.
[ ١ / ٤٦٧ ]
٥٦٦ - الديلمي (١): أخبرنا أبو ثابت بنجير بن منصور بن علي عن جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري عن إبراهيم بن محمد بن أبي حماد عن أحمد بن محمد بن شاكر الزنجاني عن الحسن بن علي الحلواني عن منصور بن المهاجر عن محمد بن عبيد المحرِم عن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: ([صيام] (٢) أوّل يوم مِن العشر يعدل مائة سنة، واليوم الثاني يعدل مائتي سنة، فإذا كان يوم التروية يعدل ألف عام، وصيام يوم عرفة يعدل ألفي عام) (٣).
محمد المحرِم كذاب (٤).
وقد أخرج ابن الجوزي (٥) مِن هذا الطريق حديثًا في هذا المعنى لكن بغير هذا اللفظ وحكم بوضعه.
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٠٧/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٤٩). وهو في الفردوس (٢/ ٣٩٦) رقم ٣٧٥٥.
(٢) ما بين معقوفتين سقط من (ف) و(م).
(٣) ذكره الفتّني في تذكرة الموضوعات ص ١١٩.
(٤) انظر ترجمته في الميزان (٣/ ٥٩٠ - ٥٩١، ٦٦٩)، ولسان الميزان (٧/ ٢٢٧ - ٢٢٩، ٤٠٤ - ٤٠٥).
(٥) الموضوعات (٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥) ح ١١٣٦ من طريق ابن عدي (٦/ ٢١٥٣) بإسناده من طريق منصور بن المهاجر. وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٠٨) من رواية ابن عدي، فكان الأولى إيراد رواية الديلمي هناك كما هي عادة المصنف، والله أعلم.
[ ١ / ٤٦٨ ]
٥٦٧ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم يُعرف بابن شاذي حدثنا الفضل بن الفضل الكندي إملاء حدثنا محمد بن سهل بن الحسين (٢) العطار حدثنا عبد الله بن محمد البلوي حدثني إبراهيم بن عبد الله (٣) بن المعلى عن أبيه عن زيد بن علي بن الحسين
⦗٤٦٩⦘
عن أبيه عن جده عن أبيه علي بن أبي طالب رفعه: (في أوّل ليلة مِن ذي الحجة وُلد إبرإهيم، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ثمانين سنة. وفي تسعٍ مِن ذي الحجة أنزل توبة داود، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة) (٤).
محمد بن سهل كان يضع الحديث (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٧٧/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٣٣٦).
(٢) كذا في جميع النسخ ومسند الفردوس، وصوابه: (محمد بن سهل بن الحسن) كما في ترجمته في تاريخ بغداد (٣/ ٢٥٥ - ٢٥٧) رقم ٨٥٣.
(٣) في مسند الفردوس: (عبيد الله).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٥) رقم ٥٠.
(٥) انظر ترجمته في الميزان (٣/ ٥٧٦) رقم ٧٦٥٣، واللسان (٧/ ١٨٧ - ١٨٩) رقم ٦٨٩٠. وتقدم في الحديث رقم (٢٨٧).
[ ١ / ٤٦٨ ]
٥٦٨ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو عبد الله بن عبدوس حدثنا طاهر بن أحمد الضرير حدثنا أبو العباس بن تركان حدثنا علي بن إبراهيم علان (٢) حدثنا علي بن علي (٣) بن عبد الله حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن البلخي حدثنا إبراهيم بن شخرف حدثنا محمد بن الحسن القواريري حدثنا عبد الملك بن إبراهيم حدثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن ابن مسعود رفعه: (وُلد إبراهيم [الخليل] (٤) في أول يوم مِن ذي الحجة، فصوم ذلك اليوم كصوم سبعين سنة) (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١٣٤)]. وفي إسناده اختلاف وتقديم وتأخير عمّا هنا.
(٢) في (ف) و(م): (ابن علان)، وعلان لقبٌ لعلي بن إبراهيم كما في الأنساب (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩).
(٣) في (د) و(ف) و(م): (حدثنا علي بن محمد بن علي).
(٤) ما بين معقوفتين ليس في (د) و(ف) و(م).
(٥) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٥) تحت رقم ٥٠ وقال: (قلتُ: لم يبين علة هذا، وفي سنده من لم أقف له على ترجمة، والله تعالى أعلم).
[ ١ / ٤٦٩ ]
٥٦٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني حدثنا أبو بكر بن بشران حدثنا ابن شاهين إملاء حدثنا أحمد بن محمد بن عكرمة النسوي حدثنا أحمد بن الخضر
⦗٤٧٠⦘
المروزي حدثنا محمد بن نصر بن العباس حدثنا علي بن حُجر حدثنا حماد بن عمرو عن زيد بن رفيع عن الزهري عن أنس رفعه: (من صام يوم التروية أعطاه اللهُ مثل ثواب أيوب على بلائه، وإن صام يوم عرفة أعطاه الله ﷿ مثل ثواب عيسى ابن مريم، وإن لم يأكل يوم النحر حتى يصلي أعطاه اللهُ ثواب من صلى في ذلك اليوم، فإن مات إلى ثلاثين يومًا مات شهيدًا) (٢).
حمّاد بن عمرو كذاب (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ٨٤/ أ). وهو في الفردوس (٤/ ٦٨ - ٦٩) رقم ٥٧٠٠ ط دار الكتاب العربي.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٥) رقم ٥١.
(٣) تقدم في الحديث رقم (١١٥).
[ ١ / ٤٦٩ ]
٥٧٠ - أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج حدثنا أحمد بن محمد بن مصعب حدثنا محمد بن عبد الله بن قُهْزاذ عن حبيب بن أبي حبيب عن أبيه عن إبراهيم الصائغ عن ميمون بن مهران عن ابن عباس رفعه: (من أُفطِر عنده يوم عاشوراء فكأنما أفطر عنده جميع أمّة محمد - ﷺ -) (١).
حبيب بن أبي حبيب كان يضع الحديث (٢).
_________________
(١) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٨٨/ أ) من طريق أبي نعيم به. ورواه حاجب الطوسي في الجزء الرابع من فوائده [كما في لسان الميزان (٢/ ٥٤٨)]- ومن طريقه البيهقي في فضائل الأوقات ص ٤٣٩ - ٤٤١ ح ٢٣٧ - عن عبد الرحيم بن منيب عن حبيب به. ورواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٤) [ترجمة حبيب بن أبي حبيب الخرططي] وأبو ذر الهروي في فوائد حديثه ص ٧١ ح ٨، وابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١) من طريق أحمد بن محمد بن مصعب به فلم يذكروا أبا حبيب. قال ابن الجوزي: (في الرواة من يُدخل بين حبيب وبين إبراهيم: أباه). وذكره المصنف في اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٠٨ - ١٠٩). فإيراده هنا مخالفٌ لشرط المصنف في هذا الكتاب، وتابعه ابن عراق على ذلك فذكره في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٥) رقم ٥٢، والله أعلم.
(٢) تقدم في الحديث رقم (٤٥٢).
[ ١ / ٤٧٠ ]
٥٧١ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا علي بن أحمد الحافظ أخبرنا أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الواعظ البزار (٢) حدثنا أحمد بن الحسن بن محمد العطار حدثنا أبو عبد الله بن جعفر حدثنا أحمد بن منصور بن حسان حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا ابن المثنى عن أبي عصمة عن شهر بن حوشب عن أبي الدرداء رفعه: (يسبِّح للصائم كل شعرة مِنه، ويوضع للصائمين والصائمات يوم القيامة تحت العرش مائدة مِن ذهب مكلّلة بالدّرّ والجوهر على مقدار دائرة الدنيا، عليها مِن أنواع أطعمة الجنة وأشربتها وثمارها، فهم يأكلون ويشربون ويَنعمون والناس في شدة الحساب) (٣).
أبو عصمة وضاع (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٣٣٦)].
(٢) في (خ): (البزاز).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) رقم ٥٣.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١١).
[ ١ / ٤٧١ ]
٥٧٢ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا عمر بن أحمد بن مسرور حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن حمويه (٢) أخبرنا أبو نعيم الإستراباذي حدثنا محمد بن يزيد العطار حدثنا أبو بلال حدثنا أبو يوسف الخراساني حدثنا مجاشع بن عمرو عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة
⦗٤٧٢⦘
عن أبي هريرة مرفوعًا: (ثلاثة لا يُسألون عن نعيم: المُطعِمُ والمُشرِبُ المفطرَ والمتسحِّرَ، وصاحبُ الضيف. وثلاثةٌ لا يُلامون على سوء الخُلق: المريض، والصائم حتى يفطر، والإمام العادل) (٣).
مجاشع يضع (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٦٨/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٦٩)، والفردوس (٢/ ٩٤) رقم ٢٥٠١.
(٢) في مسند الفردوس: (حمدويه).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٦) رقم ٥٤، والفتّني في تذكرة الموضوعات ص ٧٠، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٤/ ٤٤٧) رقم ١٩٨٠. وروي نحوه من حديث جابر وابن عباس ﵃؛ انظر المغني عن حمل الأسفار (١/ ٣٥٤) رقم ١٣٣٢، والضعيفة (٢/ ٩٢) رقم ٦٣١.
(٤) تقدم في الحديث رقم (٨٨).
[ ١ / ٤٧١ ]
٥٧٣ - ابن النجار: أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الفارسي أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الكازْرُوني حدثنا أبو العباس أحمد بن طاهر بن عثمان الأنباري المعروف بابن المصيصي حدثني أبو غانم محمد بن يوسف الأزرق التنوخي حدثنا أخي إسحاق بن يوسف حدثني أبو سعيد الحسن بن زكريا العدوي حدثني خراش مولى أنس حدثني أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من صام يومًا تطوعًا فلو أُعطي ملء الأرض ذهبًا ما وفّى بأجره دون يوم الحساب) (١).
أبو سعيد العدوي كذاب (٢)، وكذا خراش (٣).
_________________
(١) رواه ابن عدي في الكامل (٣/ ٩٤٥) [ترجمة خراش بن عبد الله] وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٢/ ٤٠) [ترجمة محمد بن إسحاق الزوزني القارئ] من طريق أبي سعيد العدوي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٦٦) رقم ٥٥.
(٢) هو الحسن بن علي بن زكريا العدوي؛ تقدم في الحديث رقم (١٣٧).
(٣) انظر ترجمته في الميزان (١/ ٦٥١) رقم ٢٥٠٠، واللسان (٣/ ٣٥٥ - ٣٥٦) رقم ٢٩٢٩.
[ ١ / ٤٧٢ ]