[ ١ / ١٠١ ]
١٠٧ - ابن عساكر (١): أنبأنا أبو محمد ابن الأكفاني حدثنا عبد العزيز الكتاني أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن أبي العقب حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السلمي صاحب تفسير سنيد (٢) بن داود حدثنا داود بن محمد الحَجُوري حدثنا أبو عمرو المخزومي أخبرنا علي بن الحسن السَّامي (٣) حدثنا حفص بن ميسرة عن عروة عن أنس مرفوعًا: (القرآن أفضل من كل شيء دون الله ﷿، ومن قرأ القرآن فقد وقّر اللهَ، ومن استخفّ بحقِّ القرآن استخفّ بحقِّ الله، وحرمة القرآن في التوراة وقار الله، وحمَلة القرآن المخصوصون برحمة الله، ومَن والاهم فقد والى الله، يُدفع عن مستمِع القرآن بلاءُ الدنيا، ويُدفع عن قارئ القرآن بلاءُ الآخرة. يا حمَلة القرآن إنّ أهل السماء يدعونكم) قال: وذكر الحديث (٤).
قال ابن عساكر: كذا كان في الأصل.
قال في (الميزان) (٥): علي بن الحسن السَّامي قال ابن حبان (٦): لا يحلّ كَتْبُ حديثه إلا على جهة التعجب. وهو في عداد المتروكين، وله أحاديث باطلة.
⦗١٠٤⦘
زاد في (اللسان) (٧): قال ابن عدي (٨): أحاديثه كلها بواطيل. وقال الدارقطني (٩): يكذب، يروي عن الثقات بواطيل. وقال الحاكم (١٠) وأبو سعيد النقاش: روى أحاديث موضوعة. وقال أبو نعيم (١١): روى أحاديث منكرة لا شيء.
_________________
(١) تاريخ دمشق (١٧/ ١٨٩) ترجمة داود بن محمد المعيوفي الحجوري.
(٢) تصحف في المطبوع من تاريخ دمشق إلى: (سعيد).
(٣) السّامي: بالسين المهملة كما في الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٥٥٧)، وتصحف في التنزيه إلى: (الشامي).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٤) رقم ٢٤. وروي نحوه بإسنادين آخرين عن أنس؛ أحدهما رواه ابن عساكر أيضًا في تاريخ دمشق (٣٢/ ١٧٤ - ١٧٥) [ترجمة عبد الله بن محمد بن جعفر النهاوندي]، والثاني رواه الديلمي كما سيأتي في الحديث رقم (١٦٤).
(٥) (٣/ ١١٩ - ١٢٠) رقم ٥٨٠٥.
(٦) المجروحين (٢/ ٩٠) رقم ٦٩٠.
(٧) (٥/ ٥١٣) رقم ٥٣٥١.
(٨) الكامل (٥/ ١٨٥٤).
(٩) سؤالات البرقاني ص ٥٣ رقم ٣٦٨.
(١٠) المدخل إلي الصحيح (١/ ٢٠٩) رقم ١٢٢.
(١١) الضعفاء ص ١١٧ رقم ١٦١.
[ ١ / ١٠٣ ]
١٠٨ - الخطيب (١): أخبرنا إبراهيم بن محمد بن كُرْزاد (٢) أخبرنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا محمد بن كثير بن مروان الفهري حدثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: (من قرأ آية الكرسي لم يتولَّ قبض نفسه إلا اللهُ تعالى) (٣).
قال الشيخ تقي الدين السبكي: هذا الحديث منكر ويشبه أن يكون موضوعًا، والحملُ فيه على محمد بن كثير (٤).
_________________
(١) تاريخ بغداد (٧/ ١١٤) ترجمة إبراهيم بن محمد بن كردزاذ.
(٢) في تاريخ بغداد: (كُرْدزاذ).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٤) رقم ٢٥، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٥/ ٢٧) رقم ٢٠١٤.
(٤) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٤/ ٢٠) رقم ٨١٠١، ولسان الميزان (٧/ ٤٦٠ - ٤٦١) رقم ٧٣٣٣.
[ ١ / ١٠٤ ]
١٠٩ - الخطيب في (رواة ممالك): أخبرني علي بن أحمد بن محمد الرزاز أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن حماد القاضي حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا الهيثم بن خالد الخشّاب حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء قال:
⦗١٠٥⦘
قال رسول الله - ﷺ -: (لو يعلم الناس ما في ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ (١) لعطّلوا الأهل والمال وتعلّموها). فقال رجل من خزاعة: ما فيها من الأجر يا رسول الله؟ قال: (لا يقرؤها منافق أبدًا ولا عبدٌ في قلبه شكٌّ في الله. واللهِ إن الملائكة المقرّبين ليقرؤونها منذ خلق اللهُ السموات والأرض، ما يفتُرون مِن قراءتها. وما مِن عبدٍ يقرؤها إلا بعث اللهُ إليه ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ويَدعون اللهَ له بالمغفرة والرحمة) (٢).
قال الحضرمي: كان [أبو عبد الرحمن بن نمير] (٣) قال لي: اذهب فاكتب عن هيثم الخشّاب. فذهبتُ إليه، ثم جئتُ فألقيتُ عليه هذا فقال: هذا قد كفانا مؤنته. قال الخطيب: يعني أنّ رواية مثل هذا الحديث تبيِّن حال راويه لأنه حديث باطل لا أصل له، انتهى (٤).
قلتُ: وقد أخرجه أبو الشيخ: حدثنا علي بن الحسن بن جعفر حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي حدثنا مالك به (٥).
وإسحاق أيضًا كذاب (٦).
_________________
(١) سورة البيّنة: الآية (١).
(٢) رواه الرامهرمزي في المحدِّث الفاصل ص ٣١٥ رقم ٢١٠ عن محمد بن عبد الله الحضرمي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٥) رقم ٢٦.
(٣) في النسخ الخطية: (كان عبد الرحمن بن منير)، وفي (م): (كان عبد الله بن منير)، والمثبت من المحدِّث الفاصل ولسان الميزان. وأبو عبد الرحمن بن نمير هو محمد بن عبد الله بن نمير الكوفي، والله أعلم.
(٤) ميزان الاعتدال (٤/ ٣٢٢)، ولسان الميزان (٨/ ٣٥٦) ترجمة الهيثم بن خالد الخشاب.
(٥) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ٣٨/ ب) عن أبي الشيخ به، وقال الديلمي عقبه: (إسحاق بن بشر كذاب). ورواه الثعلبي في تفسيره (١٠/ ٢٥٩) من طريق إسحاق بن بشر به. وقال ابن العربي: (هذا حديث باطل) الجامع لأحكام القرآن (٤/ ١٩٦٩).
(٦) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ١٨٦ - ١٨٨) رقم ٧٤٠، ولسان الميزان (٢/ ٤٦ - ٥٠) رقم ١٠٠٦.
[ ١ / ١٠٤ ]
١١٠ - الحاكم في (معجم شيوخه): حدثني أبو طاهر عبد الواحد بن علي بن محمد بن ثابت النجار ببغداد وأنا سألته فقلتُ له: قد اشتكى ضرسي وأنا أريد الحج فقال لي: إني أتيتُ عبدَ الله بن إسحاق المدائني وقد اشتكى ضرسي فشكوت إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر، فإنّي اشتكى ضرسي فأتيتُ أبا هشام الرفاعي فشكوت إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر فإني اشتكى ضرسي فأتيتُ أبا بكر بن عياش فشكوتُ إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر. ففعلتُه فبرأ، فجئتُ إليه فقلتُ له: عمّن أخذتَ (١) هذا؟ فقال لي: اشتكى ضرسي فأتيتُ (عاصم بن أبي النجود فشكوتُ إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكل عليه التمر. ففعلتُه فبرأ، فأتيتُ عاصمًا فقلتُ له: عمّن أخذت هذا؟ فقال: اشتكى ضرسي فأتيتُ) (٢) زِرَّ بن حبيش فشكوتُ إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكل عليه التمر. ففعلتُه فبرأ، فأتيتُ زِرَّ بن حبيش فقلتُ: عمّن أخذت هذا؟ فقال: اشتكى ضرسي فأتيتُ عبدَ الله بن مسعود فشكوتُ إليه فقال لي: اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر. ففعلتُه فبرأ، فأتيتُ ابنَ مسعود فقلتُ له: عمّن أخذت هذا؟ فقال: اشتكى ضرسي فأتيتُ النبيَّ - ﷺ - فشكوتُ إليه فقال لي: (اقرأ عليه القرآن وكُل عليه التمر) ففعلتُه فبرأ (٣).
أخرجه ابن النجار في (تاريخه) (٤) من طريق الحاكم.
قال الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) (٥): هذا خبر موضوع ورجاله كلهم ثقات غير عبد الواحد شيخ الحاكم.
⦗١٠٧⦘
قلتُ: أخرجه السِّلفي في (الطيوريات) (٦): حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان الفامي إملاء حدثنا أبو الحسن علي بن عتيق بن يوسف العطار حدثنا أبو عبد الله المدائني حدثنا أبو هشام الرفاعي به.
_________________
(١) في المطبوع من ذيل تاريخ بغداد: (عمّن أحدِّث)، وكذا في جميع المواضع الآتية.
(٢) ما بين قوسين سقط في المطبوع من ذيل تاريخ بغداد (١/ ٢٧٠).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٥) رقم ٢٧.
(٤) (١/ ٢٦٩ - ٢٧١) ترجمة عبد الواحد بن علي بن محمد بن ثابت أبي طاهر النجار المكفوف.
(٥) (٥/ ٢٩٥).
(٦) لم أجده في القسم المطبوع منه.
[ ١ / ١٠٦ ]
١١١ - الديلمي (١): أخبرنا أبب أخبرنا أبو سعد (٢) الأذيوجاني أخبرنا الحسن بن محمد الخلال حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الرقي حدثنا القاسم بن علي بن أبان العلاف حدثنا إسحاق بن إسماعيل النيسابوري حدثنا سهل بن صغير حدثنا الحسين بن علوان حدثنا عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن يحيى بن وثاب عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - لِرجل اشتكى ضرسَه: (ضَعْ إصبعك السبابة على ضِرسك ثم اقرأ ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ (٣) الآية) (٤).
الحسين بن علوان وعمر بن صبح مشهوران بالوضع (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق/ ٢١٨ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٧٣ - ٢٧٤).
(٢) في مسند الفردوس و(خ) و(ف) و(م): (أبو سعيد).
(٣) سورة يس: الآية (٧٧).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٥) رقم ٢٨، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم ٣٨١٤.
(٥) انظر ترجمة الحسين بن علوان في ميزان الاعتدال (١/ ٥٤٢ - ٥٤٣) رقم ٢٠٢٧، ولسان الميزان (٣/ ١٨٩ - ١٩١) رقم ٢٥٧٤. وترجمة عمر بن صبح في تهذيب الكمال (٢١/ ٣٩٦ - ٣٩٨) رقم ٦١٤٧، وميزان الاعتدال (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧) رقم ٦١٤٧.
[ ١ / ١٠٧ ]
١١٢ - قال أبو نعيم (١): قرأتُ القرآن على أبي الطيب (٢) محمد بن أحمد بن يوسف قال: قرأتُ على (إدريس بن عبد الكريم الحداد قال: قرأتُ على خلف قال: [قرأتُ على سُليم قال] (٣): قرأتُ على حمزة بن حبيب قال: قرأتُ على) (٤) الأعمش قال: قرأتُ على يحيي بن وثاب قال: قرأتُ على علقمة والأسود قالا: قرأنا على عبد الله بن مسعود قال: قرأتُ القرآن على رسول الله - ﷺ -، فلما بلغتُ هذه الآية ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ (٥) قال: (ضَعْ يدك على رأسك فإنّ جبريل لمّا نزل بها إليَّ قال: ضَعْ يدك على رأسك فإنّها شفاء مِن كل داء إلا السّام) والسّام الموت (٦).
تسلسل لجميع رواته بقوله: ضع يدك على رأسك فإني قرأتُ القرآن على فلان فلما بلغتُ هذه الآية.
⦗١٠٩⦘
قال الذهبي: هذا حديث باطل، وما في الإسناد متهم إلا شيخ أبي نعيم أبو الطيب غلام بن شنبوذ فالآفة هو (٧).
١١٢/ ١ - وقال الديلمي (٨): أخبرنا أبي أخبرنا الحسن بن محمد بن شاذي الأسداباذي حدثنا أبي أبو الفضل حدثنا أبي أبو عيسى شاذي بن محمد حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد الخطيب حدثنا محمد بن جعفر الصائغ ببغداد حدثنا الحسن بن جعفر القطان حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن يحيى بن مهران المقرئ حدثنا أبو بكر أحمد بن الحسين حدثنا محمد بن يحيى المقرئ قال: قرأت على سليمان بن عيسى قال: قرأتُ على حمزة بن حبيب، فلما بلغتُ إلى قوله ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ﴾ (٩) قال لي: ضَعْ يدك على رأسك فإني قرأت على الأعمش فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على يحيى بن وثاب فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على علقمة فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على ابن مسعود فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإني قرأت على رسول الله - ﷺ - فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: (ضَعْ يدك على رأسك فإني قرأت على جبريل فلما بلغتُ هذه الآية قال لي: ضَعْ يدك على رأسك) (١٠).
_________________
(١) تاريخ أصبهان (١/ ١٩٠) ترجمة أحمد بن يوسف بن جعفر أبي الطيب المقرئ البغدادي.
(٢) في تاريخ أصبهان وتاريخ بغداد واللسان: (حدثنا أبو الطيب) وكذا قال شيخه، ويبدأ التسلسل في الإسناد من إدريس بن عبد الكريم الحداد وقولِه: قرأتُ على خلف والمصنف نقل الحديث من مسند الفردوس حيث رواه من طريق أبي نعيم، والله أعلم.
(٣) ما بين معقوفتين سقط من الأصل و(خ)، والمثبت من تاريخ أصبهان ومسند الفردوس.
(٤) ما بين قوسين سقط من (د) و(ف) و(م).
(٥) سورة الحشر: الآية (٢١).
(٦) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ٤/ أ) من طريق أبي نعيم به. ورواه الخطيب في تاريخه (٢/ ٢٥٤) في ترجمة محمد بن أحمد بن يوسف فقال: (أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو الطيب محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر المقرئ البغدادي قدم علينا قال: حدثنا إدريس ). وقد ترجم أبو نعيم لشيخه مرة أخرى في (٢/ ٢٥٨) رقم ١٦٢٨ فسمّاه: محمد بن أحمد بن يوسف بن جعفر البصري أبا الطيب المقرئ. فما وقع في الموضع الأول وهم، والله أعلم. والحديث ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات (٢/ ٣٨) ترجمة أبي الطيب المقرئ، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٥) رقم ٢٩، والأيوبي في (المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة) ص ٧٣ - ٧٤، والفاداني في (العجالة في الأحاديث المسلسلة) ص ٩٤ - ٩٥.
(٧) ميزان الاعتدال (٣/ ٤٦٢) رقم ٧١٦٥.
(٨) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٥٩)].
(٩) سورة الحشر: الآية (٢١).
(١٠) قال ابن عراق: (سليمان بن عيسى أظنّه السجزي الكذاب، والله أعلم) تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٦).
[ ١ / ١٠٨ ]
١١٣ - وقال الديلمي (١): قرأتُ القرآن أجمع على والدي فلما بلغتُ إلى قوله: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ﴾ (٢) قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على المطهر بن محمد بن جعفر فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عليّ بن شجاع الصقلي فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على أبي يَشجب يَعرُب بن خيران فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عبد الله بن يزيد الدقيقي فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عبد الله بن سليمان الرقي فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي (٣): ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على عليّ بن الفضل فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على حمزة بن حبيب فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على الأعمش فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع فإني قرأت على (٤) فإني قرأت على علي بن أبي طالب فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي: ضع يدك على رأسك
⦗١١١⦘
فإنها دواء الصداع، فإني قرأت على رسول الله - ﷺ - فقال: (يا علي إذا صدع رأسُك فضَعْ يدك عليه واقرأ عليه آخر سورة الحشر) (٥). (٦)
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٥٨ - ٢٥٩)]، وهو في الفردوس (٥/ ٤١٣) رقم ٨٣٣٠ ط دار الكتاب العربي.
(٢) سورة الحشر: الآية (٢١).
(٣) في (د) زيادة ملحقة: (ضع يدك على رأسك فإنها دواء الصداع، فإني قرأت القرآن على أبي زيد المقرئ فلما بلغتُ إلى هذه الآية قال لي). وهي غير موجودة في زهر الفردوس.
(٤) بياض في الأصل، وكذا في زهر الفردوس.
(٥) قال ابن عراق: (علي بن الفضل لم أقف له على ترجمة) تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٦). وفي حاشية (د) تنبيه على الانقطاع بين الأعمش وعلي ﵁.
(٦) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف ﵀: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به).
[ ١ / ١١٠ ]
١١٤ - ابن النجار: قرأتُ على أبي عبد الله محمد بن أبي سعيد الأديب عن محمود بن عبد الكريم بن علي التاجر أخبرنا أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ حدثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن أحمد النيسابوري الصوفي الزاهد حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم البلدي الوراق حدثنا يوسف بن يعقوب المطوعي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن عمران حدثنا القاسم بن الحكم (١) حدثنا مجاشع بن عمرو عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (جاءني جبريل في أحسن صورة ضاحكًا مستبشرًا فقال: يا محمد، العليُّ الأعلى يقرئك السلام ويقول: إن لكل شيء نسبًا، ونسبتي (٢) ﴿قل هو الله أحد﴾، فمن أتاني من أمتك قارئًا لـ ﴿قل هو الله أحد﴾ ألف مرة مِن دهره أُلزمه (٣) لوائي وإقامة عرشي، وشفّعتُه في سبعين ممن وجبت عقوبته، ولولا أني آليتُ على نفسي: كل نفس ذائقة الموت لمَا قبضتُ روحه) (٤).
مجاشع يضع الحديث (٥)، وأبو الحسن البلدي قال في (الميزان) (٦): اتهمه الخطيب (٧).
_________________
(١) في (د) و(ف) و(م): (الحاكم).
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (ونسبي).
(٣) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (ألزمتُه).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٦) رقم ٢٩ مكرر.
(٥) تقدم في الحديث رقم (٨٨).
(٦) (٣/ ١١١) رقم ٥٧٦٧.
(٧) انظر تاريخ بغداد (١٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦) رقم ٦١٢٤.
[ ١ / ١١١ ]
١١٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو منصور العكبري حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق (٢) حدثنا عثمان بن أحمد السمّاك حدثنا أبو نصر محمد بن إبراهيم السمرقندي حدثنا سعيد بن هاشم بن مرثد (٣) حدثنا أبو أحمد أيوب بن نصر بن موسى حدثنا حماد بن عمرو عن السريّ بن خالد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: (قراءة القرآن مقطعة للبلغم) (٤).
حماد بن عمرو النصيبي كذاب وضّاع مشهور بالوضع (٥)، والسريّ بن خالد قال في (الميزان) (٦): مدني لا يُعرف؛ قال الأزدي: لا يُحتج به. (٧)
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٤٧/ أ). وهو في الفردوس (٣/ ٢٦٥) رقم ٤٦٥٠ ط دار الكتاب العربي.
(٢) في مسند الفردوس: (ابن رزقويه).
(٣) في (د) زيادة ملحقة: (بطبرية الشام)، وهي في مسند الفردوس.
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٦) رقم ٣٠. ورواه السلفي في الطيوريات ص ٤٩ رقم ٨٧ عن علي موقوفًا، وفي إسناده حفص بن عمر العدني وهو ضعيف؛ تقريب التهذيب (١٤٢٠).
(٥) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٥٩٨ - ٥٩٩)، ولسان الميزان (٣/ ٢٧٤ - ٢٧٦) رقم ٢٧٤١.
(٦) (٢/ ١١٧) رقم ٣٠٨٨.
(٧) وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤/ ٢٨٤) رقم ١٢٢١، وقال الحافظ ابن حجر في اللسان (٤/ ٢٤) رقم ٣٣٦٦: (كأنّ الضعف أتاه مِن قِبل الراوي عنه حماد بن عمرو، وأمّا السري فلم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحًا).
[ ١ / ١١٢ ]
١١٦ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الحسن بن أحمد المرجاني حدثنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه حدثنا الحسن بن علي بن الربيع (٢) حدثنا محمد بن منصور بن حاتم حدثنا محمد بن يونس الكديمي حدثنا عبد الله بن داود حدثنا أبو بكر بن عياش عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة الباهلي قال:
⦗١١٣⦘
قال رسول الله - ﷺ -: (حامل القرآن حامل راية الإسلام، من أكرمه فقد أكرم الله، ومن أهانه فعليه لعنة الله) (٣).
الكديمي متهم (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٨٨/أ)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٨٨ - ٨٩). وهو في الفردوس (٢/ ١٣٥) رقم ٢٦٩٠.
(٢) في مسند الفردوس وزهر الفردوس: (حدثنا علي بن الحسن بن الربيع).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٦) رقم ٣١، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١/ ٥٤٤) رقم ٣٦٨. وروى أبو نعيم في الحلية (٨/ ٩٢) نحوه من قول الفضيل بن عياض ﵀.
(٤) تقدم في الحديث رقم (٨٧). وقال المناوي: (فيه محمد بن يونس وعبد الله بن داود قال الذهبي: ضعفوه ) فيض القدير (٣/ ٣٦٨). يشير إلى عبد الله بن داود الواسطي التمار، لكن الذي في الإسناد -والله أعلم- هو عبد الله بن داود الخريبي فهو الذي يروي عنه الكديمي كما في تهذيب الكمال (٢٧/ ٦٧)، والخريبي ثقة عابد؛ تقريب التهذيب (٣٢٩٧).
[ ١ / ١١٢ ]
١١٧ - الديلمي في (مسند الفردوس) (١): أخبرنا أبي عن محمد بن الحسين السعيدي عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغفار عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن يعقوب الطبري عن محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي عن سعيد بن عنبسة عن مسعدة بن اليسع عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (اقرؤوا يس فإن فيها عشر بركات: ما قرأها جائع إلا شبع، وما قرأها عارٍ إلا اكتسى، وما قرأها أعزب إلا تزوج، وما قرأها خائف إلا أمن، وما قرأها مسجون إلا فُرج (٢)، وما قرأها مسافر إلا أُعين على سفره، وما قرأها رجل ضلّت له (٣) ضالّة إلا وجدها، وما قُرئت عند ميّت إلا خُفِّف عنه، وما قرأها عطشان إلا روي، وما قرأها مريض إلا برَأ) (٤).
⦗١١٤⦘
قال في (الميزان) (٥): مسعدة بن اليسع هالك كذبه أبو داود، وقال أحمد بن حنبل: خرقنا (٦) حديثه منذ دهر.
_________________
(١) كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ١٥).
(٢) في (ف) و(م): (فرج عنه)، وفي رواية الحارث بن أبي أسامة: (خَرج).
(٣) في (د) و(م): (عليه).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٦) رقم ٣٢. ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده [كما في بغية الباحث (١/ ٥٢٦ - ٥٢٧) ح ٤٦٩، وإتحاف الخيرة (٣/ ٤١٣) ح ٣٠٠٤] عن عبد الرحيم بن واقد عن حماد بن عمرو عن السري بن خالد بن شداد عن جعفر بن محمد به ضمن حديث طويل في وصية النبي - ﷺ - لعلي ﵁؛ قال البوصيري: (هذا إسناد مسلسل بالضعفاء؛ السري وحماد وعبد الرحيم ضعفاء).
(٥) (٤/ ٩٨) رقم ٨٤٦٧.
(٦) في (د) و(خ): (حرقنا).
[ ١ / ١١٣ ]
١١٨ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا أبي حدثنا محمد بن أحمد بن علي حدثنا الحسين بن عبد الله القارئ حدثنا أبو محمد الهروي حدثنا علي بن محمد البصري (٢) عن سليمان عن (٣) أبي إسحاق عن أبي جَمْرَة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن الله ﷿ خلق دُرّة بيضاء، وخلق من الدُرّة العنبر الأشهب، وكتب بذلك العنبر آية الكرسي، وحلف بعزته وقدرته أنّ من تعلّم آية الكرسي وعرف حقَّها فتح اللهُ له ثمانية أبواب الجنة يدخل مِن أيّها شاء) (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٢٣٣)]. وهو في الفردوس (١/ ٢٠٦) رقم ٦١١ ط دار الكتاب العربي.
(٢) في (د) و(ف) و(م): (البصروي).
(٣) في (د) و(ف) و(م): (بن).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٧) رقم ٣٤ وقال: (قلتُ: لم يبينّ علّته، وفيه جماعة لم أعرفهم والله أعلم).
[ ١ / ١١٤ ]
١١٩ - أبو الشيخ في (الثواب): حدثنا ابن أبي عاصم حدثنا عمر بن حفص الوصابي (١) حدثنا سعيد بن موسى حدثنا رباح بن زيد عن معمر عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (إني فرضتُ على أمتي قراءة يس كل ليلة، فمن داوم على قراءتها كل ليلة ثم مات مات شهيدًا) (٢).
⦗١١٥⦘
سعيد متهم بالوضع (٣).
_________________
(١) الوصابي بالباء الموحدة كما في الإكمال (٧/ ٤٠٠).
(٢) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٤ ص ٣١٥ - ٣١٦، ٣٢٠ - ٣٢١)، عن أبي الشيخ به. ورواه الشجري في الأمالي (١/ ١١٨) من طريق أبي الشيخ به. ورواه الطبراني في معجميه الأوسط (٧/ ١١٦) ح ٧٠١٨، والصغير (٢/ ١٩١) ح ١٠١٠ - ومن طريقه لخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٤٠٠) ترجمة محمد بن موسى القطان- من طريق سعيد بن موسى الأزدي الحمصي به بلفظ: (من داوم على قراءة يس كلّ ليلة ثم مات مات شهيدًا). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٧) رقم ٣٣.
(٣) تقدم في الحديث رقم (٨٦).
[ ١ / ١١٤ ]
١٢٠ - وقال: حدثنا علي بن الحسن حدثنا جعفر بن كران حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد (١) بن المسيب عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله على وسلم: (تعلّموا ﴿عمّ يتساءلون عن النبأ العظيم﴾، تعلّموا ﴿ق والقرآن المجيد﴾، تعلّموا ﴿والنّجم إذا هوى﴾، تعلّموا ﴿والسماء ذات البروج﴾، ﴿والسماء والطارق﴾ (٢)، فإنّكم لو علمتُم ما فيهنّ لعطَّلتُم ما أنتم فيه. تعلّموهنّ وتقرّبوا إلى الله بهنّ فإنّ الله يغفر بهنّ كل ذنب إلا الشرك بالله) (٣).
قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (٤): الكاهلي متروك (٥).
_________________
(١) يبدأ هنا سقط في (ف) و(م) ينتهي عند قوله في الحديث رقم (١٢٦): (من قرأ يس والصافات ).
(٢) في الفردوس: (تعلموا ﴿والسماء والطارق﴾).
(٣) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٧/ أ) - وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٦) - عن أبي الشيخ به، ورواه الثعلبي في تفسيره (١٠/ ٢٥٩) من طريق إسحاق بن بشر به. وذكره المصنِّف في الدر المنثور (١٣/ ٦١٢) وعزاه لابن مردويه، وابنُ عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٧) رقم ٣٥.
(٤) ج ٢ ص ٢٦.
(٥) تقدم في الحديث رقم (١٠٩).
[ ١ / ١١٥ ]
١٢١ - أبو الشيخ: حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا آدم حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عامر حدثنا أبو قرصافة قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (عجَّت ﴿إنّا أعطيناك الكوثر﴾ إلى الله ﷿ فقالت: إنّ أمّة محمد يقلّون قراءتي ولا يقرؤوني (١) إلا في الفرط. فقال الله: وعزّتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا يقرؤكِ أحدٌ إيمانًا واحتسابًا إلا غفرتُ له على ما فيه وأسكنتُه حظيرة قدسي) (٢).
_________________
(١) كذا في جميع النسخ.
(٢) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٤٢/ ب) - وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٩٢) - من طريق أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٧) رقم ٣٦.
[ ١ / ١١٥ ]
١٢٢ - الديلمي (١): أخبرنا محمد بن الحسين إذنًا أخبرنا أبي حدثنا الحسين بن علي الخانِقِيني حدثنا محمد بن جعفر النسوي حدثنا عمار بن الحسن السوسي حدثنا أبو هدبة عن أنس رفعه: (لكل شيء قائمة، وقائمة القرآن سورة الأحزاب) (٢).
أبو هدبة كذاب (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ٣٤/ أ).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٧) رقم ٣٧.
(٣) انظر ترجمة أبي هدبة إبراهيم بن هدبة في ميزان الاعتدال (١/ ٧١ - ٧٢)، ولسان الميزان (١/ ٣٧٧ - ٣٧٩).
[ ١ / ١١٦ ]
١٢٣ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفضل القُومَسَاني أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن [جانجان] (٢) حدثنا عبد السلام بن محمد بن عبدِيل حدثنا الحارث بن محمد (٣) حدثنا داود بن المحبر حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن أبي عائشة السعدي عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز عن أبي سلمة عن أبي هريرة وابن عباس قالا: قال رسول الله - ﷺ -: (من قرأ القرآن رياءً وسمعةً أو يريد به الدنيا لقي اللهَ ووجهُهُ عظمٌ ليس فيه لحم، وزخَّ القرآنُ في قفاه (٤) حتى يقذفه في النار فيهوي فيها مع من يهوي) (٥).
داود وميسرة كذابان (٦).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١١٥/ أ- ب).
(٢) في جميع النسخ: (خاقان)، وتقدم على الصواب في الحديث رقم (٨٩).
(٣) رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده [كما في بغية الباحث (١/ ٣١٤) رقم ٢٠٥، وإتحاف الخيرة ٢/ ٢٩٧) رقم ١٥٤٣] ضمن حديث طويل جدًا.
(٤) أي دَفَع؛ تاج العروس (٧/ ٢٦٢).
(٥) ذكره المصنف في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٦٦) من رواية الحارث، وابن عراق في تنزيه الشريعة ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨) رقم ٣٨.
(٦) داود تقدم في الحديث رقم (٤٧)، وميسرة تقدم في الحديث رقم (٨٨).
[ ١ / ١١٦ ]
١٢٤ - الديلمي (١): أخبرنا حمد بن نصر حدثنا محمد بن ينال حدثنا الحسين بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن سليمان الباغندي حدثنا مقاتل حدثنا فضيل بن عبيد عن سفيان الثوري عن عبيد الله العمَري عن نافع عن ابن عمر رفعه: (من قرأ آية الكرسي على أثر وضوئه أعطاه الله ثواب أربعين عالمًا، ورفع له أربعين درجة، وزوّجه أربعين حوراء) (٢).
مقاتل بن سليمان كذاب (٣)، والباغندي فيه كلام (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١١٦/ ب).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٨) رقم ٣٩، والمتقي الهندي في كنز العمال (٩/ ٤٦٥) رقم ٢٦٩٨٩.
(٣) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٣٤ - ٤٥١) رقم ٦١٦١، وميزان الاعتدال (٤/ ١٧٣ - ١٧٥) رقم ٨٧٤١. لكن الظاهر أن الذي في الإسناد متأخر عنه، فقد مات مقاتل بن سليمان سنة (١٥٠) كما في تهذيب الكمال (٢٨/ ٤٥٠)، فلا يمكن أن يروي عنه الباغندي المتوفى سنة (٢٨٣) كما في تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٨). وفي هذه الطبقة: مقاتل بن محمد النصر اباذي الرازي؛ روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم ووثّقاه؛ انظر الجرح والتعديل (٨/ ٣٥٥ - ٣٥٦) رقم ١٦٣٣.
(٤) هو محمد بن سليمان بن الحارث أبو بكر الواسطي المعروف بالباغندي؛ قال الدارقطني: (لا بأس به)، وقال ابن أبي الفوارس: (ضعيف الحديث)، وقال الخطيب: (الباغندي مذكورٌ بالضعف ولا أعلم لأية علة ضُعّف، فإنّ رواياته كلها مستقيمة ولا أعلم في حديثه منكرًا) تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨) رقم ٨٢٢.
[ ١ / ١١٧ ]
١٢٥ - أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا مسلم بن سعيد حدثنا مجاشع بن عمرو حدثنا خالد بن يزيد عن يزيد الرقاشي عن أنس رفعه: (من قرأ ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة﴾ إلى ﴿عند الله الإسلام﴾ (١) عند منامه؛ خلق اللهُ منه سبعين ألف ملَك يستغفرون له إلى يوم القيامة) (٢).
مجاشع بن عمرو كذاب يضع الحديث (٣).
_________________
(١) سورة آل عمران: الآية (١٨ - ١٩).
(٢) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١١٧/ أ) من طريق أبي نعيم به. وهو في الفردوس (٤/ ٣٧) رقم ٥٦٠٥. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٨) رقم ٤٠.
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧) رقم ٧٠٦٦، ولسان الميزان (٦/ ٤٦١ - ٤٦٢) رقم ٦٣٠٦.
[ ١ / ١١٧ ]
١٢٦ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن الحافظ أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن محمد حدثنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه عن نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس رفعه (٢): (من قرأ يس والصافات ليلة الجمعة ثم سأل اللهَ أعطاه سؤله) (٣).
نهشل كذاب (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٣٨/ ب).
(٢) هنا ينتهي السقط في (ف) و(م).
(٣) أورده المصنف في الدر المنثور (١٢/ ٣٨٢) وعزاه لابن أبي داود في فضائل القرآن وابنِ النجار في تاريخه من طريق نهشل به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٨) رقم ٤١.
(٤) تقدم في الحديث رقم (٨).
[ ١ / ١١٨ ]
١٢٧ - الخطيب (١): أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أخبرنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين السقطي حدثنا يحيى بن معين حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعًا: (مَن تعلَّم القرآنَ وحفظه أدخله اللهُ الجنةَ وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلٌّ قد أوجب النار) (٢).
قال الخطيب: رجال إسناده كلهم ثقات إلا السقطي، والحديث ليس بثابت.
⦗١١٩⦘
وأخرجه ابن الجوزي في (العلل) (٣) وقال: السقطي اتهمه الخطيب بوضع هذا وقال: الحمل فيه عليه. (٤)
_________________
(١) تاريخ بغداد (٦/ ١١٥ - ١١٦) ترجمة أحمد بن محمد بن الحسين أبي الحسين السقطي.
(٢) رواه الخطيب أيضًا في ترجمة أحمد بن الحسن أبي حنش (٥/ ١٢٩) من طريقه عن يحيى بن معين به، وقال: (هذا حديث منكر بهذا الإسناد، والحمل فيه على أبي حنش فإنّ مَن عداه ثقة). ورواه أيضًا في ترجمة علي بن الحسين أبي الحسن السقطي (١٣/ ٣٣٤) من طريقه عن يحيى بن معين به، وقال في صدر الترجمة: (حدَّث عن يحيى بن معين حديثًا منكرًا ). وقد ذكر ابن عراق هذا الحديث في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٨) رقم ٤٢ وأشار إلى الاختلاف في اسم راويه ثم قال: (فلا أدري أهؤلاء السقطيون جماعة تواردوا على هذا الحديث بسند واحد، أم واحد خُبط في اسمه ونسبه ). وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: (الظاهر أنّهم رجل واحد، ودلّس الرواة عنه اسمَه على هذه الأسماء، والله أعلم) مِن تعليقه على لسان الميزان (٥/ ٥٢٥).
(٣) (١/ ١٠٧) ح ١٥٤.
(٤) العبارة المذكورة هي من كلام الذهبي في الميزان (١/ ٩١) ترجمة أحمد بن الحسن أبي حنش، أمّا ابن الجوزي فقد روى الحديث من طريق الخطيب التي أوردها المصنف وذكر بعده كلامه المتقدم. وقد روي نحو حديث الباب عن علي ﵁ مرفوعًا بلفظ: (من قرأ القرآن وحفظه أدخله اللهُ الجنة وشفّعه في عشرة مِن أهل بيته كلهم قد استوجب النار). رواه الترمذي في جامعه (٥/ ٢٨ - ٢٩) ح ٢٩٠٥، وابن ماجه في سننه (١/ ٢٠٧) ح ٢١٦، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (١/ ١٤٨، ١٤٩) من طريق حفص بن سليمان عن كثير بن زاذان عن عاصم بن ضمرة عن علي به. قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس له إسناد صحيح ). وفي إسناده حفص بن سليمان المقرئ وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة؛ تقريب التهذيب (١٤٠٥). وكثير بن زاذان النخعي الكوفي مجهول؛ المصدر نفسه (٥٠٦٩). فذِكر الحديث في الموضوعات مع ورود متنه بإسناد لا يبلغ درجة الوضع فيه نظر، والله أعلم.
[ ١ / ١١٨ ]
١٢٨ - العقيلي (١): حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى المقرئ حدثنا حجاج بن يوسف بن قتيبة حدثنا بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس أن رسول الله - ﷺ - قال: (ليس أحدٌ أحقّ بالحِدّة (٢) مِن حامل القرآن لِعزّة القرآن في جوفه) (٣).
قال أبو حاتم: بشر بن الحسين يكذب على الزبير (٤).
وقال ابن حبان: هوي بشر بن الحسين عن الزبير نسخة موضوعة شبيهًا بمائة وخمسين حديثًا (٥).
وقال أيضًا: بشر بن الحسين كأنّ الأرض أخرجت له أفلاذ كبدها في حديث الزبير، لا يُنظَر في شيء رواه عن الزبير إلا على جهة التعجب (٦).
⦗١٢٠⦘
وقال أبو نعيم: جاء إلى أبي داود الطيالسي فقال: حدَّثني الزبير بن عدي، فكذبه أبو داود وقال: ما نعرف للزبير بن عدي عن أنس إلا حديثًا واحدًا (٧).
وقال أبو حاتم -لمّا قيل له إن ببغداد قومًا يحدِّثون عن محمد بن زياد عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس نحو عشرين حديثًا- فقال: هي أحاديث موضوعة، ليس للزبير عن أنس إلا أربعة أحاديث أو خمسة (٨).
وقال الدارقطني: بشر يروي عن الزبير بواطيل، والزبير ثقة، والنسخة موضوعة (٩).
_________________
(١) الضعفاء (١/ ١٥٩) ترجمة بشر بن الحسين الأصبهاني.
(٢) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ: (بالجدة).
(٣) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ٥٢/ أ) من طريق الحجاج بن يوسف به. وذكره الذهبي في الميزان (١/ ٣١٦) ترجمة بشر بن الحسين، والسخاوي في القاصد الحسنة ص ١٨٧، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٨) رقم ٤٣. وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١/ ١٠٢) تحت الحديث رقم ٢٨.
(٤) ميزان الاعتدال (١/ ٣١٥) رقم ١١٩٢.
(٥) المجروحين (١/ ٢١٧) رقم ١٣٦، والميزان (١/ ٣١٦).
(٦) الثقات (٤/ ٢٦٢) ترجمة الزبير بن عدي، ولسان الميزان (٢/ ٢٩٤) رقم ١٤٦٨، وكل ما بعده منه.
(٧) تاريخ أصبهان (١/ ٢٧٩) رقم ٤٦٨ ترجمة بثر بن الحسين الأصبهاني الهلالي.
(٨) الجرخ والتعديل (٢/ ٣٥٥) رقم ١٣٥٠.
(٩) الضعفاء والمتروكون ص ١٥٩ - ١٦٠ رقم ١٢٦.
[ ١ / ١١٩ ]
١٢٩ - أبو الشيخ: حدثنا أحمد بن محمود حدثنا الحجاج بن يوسف عن بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس مرفوعًا: (الحِدّة لا تكون إلا في صالحي أمتي وأبرارها وأتقيائها ثم تفيء) (١).
_________________
(١) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢ ق ٥٢/ أ) من طريق أبي الشيخ به. ورواه ابن بشران في الأمالي (٢/ ١٥٨) ح ١٢٦٠ من طريق الحجاج بن يوسف به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (٢/ ١٥٣) رقم ٢٧٧٥، والسخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٨٧، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٨) رقم ٥٠ وقال: (فيه بِشر أيضًا)، والألباني في الضعيفة (١/ ١٠٢) رقم ٢٨.
[ ١ / ١٢٠ ]
١٣٠ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا الميداني حدثنا حمدان بن عمران بن حمدان الخطيب حدثنا علي بن الحسن (٢) الصقلّي (٣) حدثنا عبد العزيز بن ينال حدثنا
⦗١٢١⦘
إبراهيم بن محمد بن عبيد الشهرزوري حدثنا محمد بن عبد الحكم حدثنا نوح بن الهيثم حدثنا وهب بن وهب عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: (الحِدّة تعتري جُمّاع القرآن). قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: العزة القرآن في أجوافهم) (٤).
قال في (الميزان) (٥): هذا كذب، آفته وهب بن وهب.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٢ ص ١٠٠ - ١٠١)]. وهو في الفردوس (٢/ ٢٤٥) رقم ٢٥٩٦.
(٢) في (د) و(م): (الحسين).
(٣) كذا في زهر الفردوس والنسخ الخطية، وفي (م): (الصقيلي). ولعل صوابه: (الصيقلي)، وهو أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الصيقلي القزويني كما في ترجمته في التدوين (٣/ ٣٥٢).
(٤) رواه ابن حبان في المجروحين (٢/ ٤١٦) وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٢٩) من طريق نوح بن الهيثم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٩) رقم ٥١، والألباني في الضعيفة (١/ ١٠١) رقم ٢٧.
(٥) (٤/ ٣٥٤).
[ ١ / ١٢٠ ]
١٣١ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أحمد بن علي بن أحمد الصيدلاني حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس أبو بكر الوراق إملاء حدثنا الفضل بن الهذيل بن خالد التميمي حدثنا عبد الله بن محمد العسكري حدثنا محمد بن تميم الفريابي حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (يأتي زمان يكون خيار أمتي المعلمين (٢) لأنهم يحيون الإسلام والقرآن بعدما درس).
محمد بن تميم الفريابي أحد المشهورين بوضع الحديث (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٢ ص ١٨٤)].
(٢) في (ف) و(م): (المسلمين).
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٣/ ٤٩٤) رقم ٧٢٩٠، ولسان الميزان (٧/ ٢١) رقم ٦٥٦٧.
[ ١ / ١٢١ ]
١٣٢ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا عبيد الله بن أحمد الصير في حدثنا عمر بن إبراهيم بن كثير المقرئ حدثنا عبد الصمد بن علي الطستي حدثنا
⦗١٢٢⦘
السري بن سهل حدثنا عبد الله بن رُشَيد حدثنا مجّاعة بن الزبير عن أبان عن سعيد بن أبي الحسن عن سمرة بن جندب رفعه: (نزلت الحواميم (٢) جميعًا) (٣).
قال الذهبي في (المغني) (٤): السريّ بن سهل هو السريّ بن عاصم متهم.
وقال في (اللسان) (٥): السري بن سهل عن عبد الله بن رُشَيد، وعنه عبد الصمد بن علي بن مكرم؛ لا يُحتجّ به ولا شيخُه (٦)، قاله (٧) البيهقي (٨). ولعله السري بن عاصم (٩)، انتهى.
وفي (الميزان) (١٠): السريّ بن عاصم كذاب يضع الحديث، له مصائب.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١٠٢)].
(٢) الحواميم أو آل حم: هي السور السبع التي ابتدأها اللهُ ﷾ بقوله: ﴿حم﴾، وهي: غافر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف. انظر فضائل القرآن لأبي عبيد ص ٢٥٤ - ٢٥٦.
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٩) رقم ٥٢.
(٤) ديوان الضعفاء ص ١٥٣ رقم ١٥٥٨. وفي المطبوع من المغني (١/ ٣٦٦) رقم ٢٣٢٣ نقل الذهبي قول ابن عدي فيه: (يسرق الحديث).
(٥) (٤/ ٢٢) رقم ٣٣٦٣.
(٦) في اللسان: (ولا بشيخه).
(٧) في (خ) و(ف) و(م): (قال).
(٨) السنن الكبرى (٦/ ١٠٨). وانظر ترجمة عبد الله بن رُشيد في لسان الميزان (٤/ ٤٧٧) رقم ٤٢٣٥.
(٩) في التنزيه (١/ ٢٩٩) رقم ٥٢: ( وهو السري بن عاصم بن سهل كما قاله البيهقي احتمالًا). والاحتمال المذكور إنما هو من كلام الحافظ ابن حجر كما تقدم، والله أعلم.
(١٠) (٢/ ١١٧) رقم ٣٠٨٩.
[ ١ / ١٢١ ]
١٣٣ - الديلمي (١): أخبرنا إسماعيل بن ملَّة أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا أبو حصين ضياء بن محمد بن الحسين بن علي بن بشر المقرئ بالكوفة حدثنا محمد بن أحمد بن موسى بن سلمة الرازي حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب حدثنا
⦗١٢٣⦘
زُريق أبو القاسم (٢) حدثنا الحكم بن عبد الله بن خُطّاف الأزدي عن الزهري عن ابن المسيب عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (أكرموا القرآن ولا تكتبوه على حجر ولا مَدَر (٣)، ولكن اكتبوه في ما يُمحى (٤)، ولا تمحوه بالبزاق، وامحوه بالماء) (٥).
الحكم كذاب يضع الحديث (٦).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ٣٧)]، وهو في الفردوس (١/ ١٠٨) رقم ٢٢٩ ط دار الكتاب العربي.
(٢) زُريق -بتقديم الزاي على الراء- أبو القاسم هو عبد الله بن عبد الجبار الخبائري الحمصي كما في الإكمال (٤/ ٥٤ - ٥٥) وتوضيح المشتبه (٤/ ١٧٧)، وقال ابن ناصر الدين: (وقع في كتاب الألقاب لأبي بكر الشيرازي أن لقبه زبريق كلقب إبراهيم بن العلاء). وكذا هو في تهذيب الكمال وفروعه.
(٣) المَدَر: هو الطين المتماسك. النهاية في غريب الحديث (٤/ ٣٠٩).
(٤) في المطبوع من الفردوس: (في ما لا يمحى)!
(٥) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٩) رقم ٥٣، والفتّني في تذكرة الموضوعات ص ٧٧، والمتقي الهندي في كنز العمال (١/ ٥٥٥) رقم ٢٤٨٧.
(٦) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٣٣/ ٣٧٩ - ٣٨١) رقم ٧٤١٢، وميزان الاعتدال (١/ ٥٧٢) رقم ٢١٧٩.
[ ١ / ١٢٢ ]
١٣٤ - أبو نعيم (١): حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب حدثنا عامر بن إبراهيم بن عامر وجدتُ في كتاب جدي بخطه: سمعتُ نهشل بن سعيد عن سفيان عن باذام عن قنبر عن علي رفعه: (لا يحفظ منافقٌ سورة هود وبراءة ويس والدخان (٢) وعمّ يتساءلون) (٣).
نهشل كذاب (٤).
_________________
(١) تاريخ أصبهان (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣) ترجمة نهشل بن سعيد.
(٢) في (ف) و(م): (والتغابن).
(٣) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١٩٤ - ١٩٥)] عن أبي نعيم به. ورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين (١/ ٤٤٥) ح ٨٣ عن محمد بن إبراهيم بن عامر عن أبيه عن جده به. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ٣٠٥ - ٣٠٦) ح ٧٥٧٠ عن محمد بن إبراهيم بن عامر عن أبيه عن جده عن نهشل عن الضحاك عن سفيان به. قال الهيثمي: (فيه نهشل بن سعيد وهو متروك) مجمع الزوائد (٧/ ١٥٧ - ١٥٨). والظاهر أن الضحاك سقط من الإسناد في رواية أبي الشيخ وأبي نعيم، لأنهما ذكرا أن نهشلًا يروي النسخة عن الضحاك، والله أعلم.
(٤) تقدم في الحديث رقم (٨).
[ ١ / ١٢٣ ]
١٣٥ - وقال (١): أخبرنا لاحق بن الحسين حدثنا خيثمة بن سليمان (٢) حدثنا عبيد بن محمد حدثنا محمد بن يحيى بن جميل حدثنا بكر بن الشرود حدثنا يحيى بن مالك بن أنس عن أبيه عن الزهري عن أنس رفعه: (لا يَخْرَف (٣) قارئ القرآن) (٤).
قال في (الميزان) (٥): لاحق كذاب أفّاك (٦) روى عنه أبو نعيم في (الحلية) وغيرها مصائب (٧).
وقال في (اللسان) (٨): قال الإدريسي: يضع الحديث على الثقات ولعله لم يُخلق من الكذابين مثله. وقال ابن السمعاني: كان أحدَ الكذابين، وضع نُسخًا لا يُعرف أسماء رواتها. وقال ابن النجار: مجُمَع على كذبه.
_________________
(١) تاريخ أصبهان (٢/ ٣٢٠) ترجمة لاحق بن الحسين.
(٢) رواه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي في حديثه ص ٧٥ بإسناده إلى الزهري مرسلًا.
(٣) في تذكرة الموضوعات ص ٧٧: (لا يحرق)، وفي الفوائد المجموعة ص ٢٧٤ رقم ٩٦٣: (لا يخوف).
(٤) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١٩٥)] عن أبي نعيم به. ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٤/ ١٧ - ١٨) من طريق أبي نعيم به. ورواه الشجري في الأمالي (١/ ٧٧) من طريق أبي جعفر النفيلي عن عبيد بن محمد به مرسلًا. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٩) رقم ٥٥، والألباني في الضعيفة (١/ ٤٣٩) رقم ٢٧٠.
(٥) (٤/ ٣٥٦) رقم ٩٤٣٨.
(٦) في (ف) و(م): (قال)!
(٧) عبارة الذهبي: (روى عنه أبو نعيم الحافظ في الحلية وغيرها مصائب. قال الإدريسي الحافظ: كان كذابًا أفّاكًا).
(٨) (٨/ ٤٠٧ - ٤٠٨) رقم ٨٤٠٠.
[ ١ / ١٢٤ ]
١٣٦ - الحاكم (١) في (تاريخه): أخبرنا يحيى العنبري أخبرنا أحمد بن الخليل البستي حدثنا الليث بن محمد حدثنا أحمد بن عبد الله بن خالد حدثنا الوليد بن مسلم عن سالم الخياط عن الحسن عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا ختم أحدكم فليقل: اللهم آنس وحشتي في قبري) (٢).
⦗١٢٥⦘
أحمد بن عبد الله بن خالد هو الجويباري أحد المشهورين بوضع الحديث (٣).
_________________
(١) في (ف): (الديلمي).
(٢) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٢ ص ١١٦)، من طريق الحاكم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٩٩) رقم ٥٦، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم ٢٥٤٨.
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ١٠٦ - ١٠٨) رقم ٤٢١، ولسان الميزان (١/ ٤٩٤ - ٤٩٦) رقم ٥٦٦.
[ ١ / ١٢٤ ]
١٣٧ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن الحسن بن سليمان حدثنا الحسن بن علي بن زكريا (٢) حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا يزيد بن زياد حدثنا عبد الله بن سمعان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا ختم العبدُ القرآن صلى عليه عند ختمه ستون ألف ملَك) (٣).
ابن سمعان كذاب (٤)، والحسن بن علي بن زكريا هو أبو سعيد العدوي أحد المشهورين بوضع الحديث (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٢ ص ١١٦ - ١١٧)].
(٢) في زهر الفردوس: (زفر).
(٣) ذكره المصنف في الحبائك في أخبار الملائك ص ١٩٢ رقم ٧١٣، وابن عراق في تنزيه الشريعة ١/ ٢٩٩) رقم ٥٧، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٦/ ٦٤ - ٦٥) رقم ٢٥٥٠.
(٤) هو عبد الله بن زياد بن سمعان المخزومي المدني؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (١٤/ ٥٢٦ - ٥٣٢) رقم ٣٢٧٦، وميزان الاعتدال (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤) رقم ٤٣٢٤.
(٥) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٥٠٦ - ٥٠٩) رقم ١٩٠٤، ولسان الميزان (٣/ ٨٠ - ٨٤) رقم ٢٣٣٢.
[ ١ / ١٢٥ ]
١٣٨ - الديلمي (١): أخبرنا حمد بن نصر بن أحمد بن محمد بن معروف أخبرنا أبو طالب علي بن إبراهيم بن جعفر بن أحمد بن الصباح أخبرنا أبو بكر بن خزر (٢) أخبرنا أبو إسحاق الطيّان حدثنا الحسين بن القاسم الزاهد حدثنا إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (يا ابن عباس إذا قرأتَ القرآن
⦗١٢٦⦘
فرتِّله ترتيلًا وبيِّنه تبيينًا، لا تنثره نثر الدَّقَل (٣)، ولا تهذَّه هذَّ الشعر، قفوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يكونن همّ أحدكم آخر السورة) (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٨٢)].
(٢) خَزَر: بالخاء المعجمة المفتوحة وبعدها زاي مفتوحة وراء كما في الإكمال (٢/ ٤٥٦).
(٣) الدَّقَل: هو رديء التمر ويابسه، فتراه ليُسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا. النهاية في غريب الحديث (٢/ ١٢٧).
(٤) ذكره المصنف في الدر المنثور (١٥/ ٤٠) وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٠) رقم ٥٨.
[ ١ / ١٢٥ ]
١٣٩ - وبه (١): (يا ابن عباس مثَلُ الهاذِّ بالقرآن كمثل رجلٍ جاء مسرعًا فقيل له: مِن أين جئتَ؟ قال: لا أدري) (٢).
فيه أربعةٌ كذابون: الطيّان والثلاثة فوقه (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٨٢)].
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٠) رقم ٥٩.
(٣) أبو إسحاق الطيان هو إبراهيم بن محمد بن الحسن؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٦٢) رقم ١٩٣، ولسان الميزان (١/ ٣٤٩ - ٣٥٠) رقم ٢٧٢. وترجمة الحسين بن القاسم الزاهد في ميزان الاعتدال (١/ ٥٤٦) رقم ٢٠٤٢، ولسان الميزان (٣/ ٢٠٣ - ٢٠٤) رقم ٢٥٩٦. وترجمة إسماعيل بن أبي زياد الشامي في ميزان الاعتدال (١/ ٢٣١) رقم ٨٨٤، ولسان الميزان (٢/ ١٢٦) رقم ١١٦٩. وترجمة جويبر بن سعيد في تهذيب الكمال (٥/ ١٦٧ - ١٧١) رقم ٩٨٥، وميزان الاعتدال (١/ ٤٢٧) رقم ١٥٩٣، ولم يُذكر فيها أنّ أحدًا من النقّاد كذّبه مع اتّفاقهم على ضعفه، والله أعلم.
[ ١ / ١٢٦ ]
١٤٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طاهر الرُّوْذْبَاري أخبرنا أبو غانم المظفر بن الحسين السمسار حدثنا علي بن محمد بن عامر حدثنا بكر بن سهل الدمياطي حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا يحيى بن حمزة حدثني الحكم بن عبد الله أنه سمع القاسم بن محمد عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (يا عائشة من قرأ في ليلة بـ ﴿ألم تنزيل الكتاب﴾ و[يس﴾ و﴿اقتربت الساعة﴾ و﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ كُنَّ له نورًا وحِرزًا من الشيطان والشرك، ورفع له في الدرجات يوم القيامة) (٢).
⦗١٢٧⦘
الحكم كذاب (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٣١١)].
(٢) ذكره المصنف في الدر المنثور (١١/ ٦٧١) وعزاه لابن مردويه، وابنُ عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٠) رقم ٦٠.
(٣) هو الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٥٧٢ - ٥٧٤) رقم ٢١٨٠، ولسان الميزان (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٦) رقم ٢٦٩٠.
[ ١ / ١٢٦ ]
١٤١ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا محمد بن علي بن زِيرَك حدثنا أبو بكر بن لال حدثنا أبو علي حامد بن محمد حدثنا النضر بن عبد الله بن مسعود الهروي حدثنا أبو سعيد يحيى بن محمد حدثنا محمد بن الفضل عن أبان عن أنس رفعه: (ينادي منادٍ: يا قارئ سورة الأنعام هلمَّ إلى الجنة بِحُبّك إياها وتلاوتها) (٢).
قال (٣): وأخبرنا أبو طاهر الحَسْناباذي أخبرنا أبو بكر الباطِرقاني حدثنا ابن منده حدثنا أحمد بن محمد بن شعيب حدثنا سهل بن محمد حدثنا حفص بن عبد الله السلمي حدثنا عبد القدوس عن حماد بن أبي سليمان عن زياد بن ميمون عن أنس به.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٣٢٩)].
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٠) رقم ٦١ وقال: (فيه محمد بن الفضل عن أبان). ومحمد بن الفضل هو ابن عطية؛ كذّبه ابن معين وأحمد والفلاس وغيرهم. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٨٧ - ٢٨٠) رقم ٥٥٤٦، وميزان الاعتدال (٤/ ٦ - ٧) رقم ٨٠٥٦. وأبان هو ابن أبي عياش وهو متفق على تضعيفه؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢/ ١٩ - ٢٤) رقم ١٤٢، وميزان الاعتدال (١/ ١٠ - ١٥) رقم ١٥.
(٣) زهر الفردوس (ج ٤ ص ٣٢٩ - ٣٣٠).
[ ١ / ١٢٧ ]
١٤٢ - وبهذا الإسناد (١): عن زياد عن أنس رفعه: (ينادي منادٍ كل يوم: ألا إن كل دَينٍ لله تعالى فإن الله له ضامن) (٢).
زياد بن ميمون كذاب (٣)، وعبد القدوس متروك (٤).
_________________
(١) كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٣٩٧) [نقلًا عن حاشية محقق الفردوس (٥/ ٤٩٥)].
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ١٩٨) رقم ٤٠.
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٩٤ - ٩٥) رقم ٢٩٦٧، ولسان الميزان (٣/ ٥٣٧ - ٥٤٠) رقم ٣٢٧١.
(٤) يشير إلى عبد القدوس بن حبيب الكلاعي أبي سعيد الشامي؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٦٤٣) رقم ٥١٥٦، ولسان الميزان (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٦) رقم ٢٦٩٠.
[ ١ / ١٢٧ ]
١٤٣ - ابن حبان (١): أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد [ابن] (٢) الأعرابي (٣) حدثنا أحمد بن مِيْثَم حدثنا علي بن قادم عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعًا: (من قرأ القرآن يتأكّل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم. قرّاء القرآن ثلاثة: رجل قرأه فاتخذه بضاعة فاستجرَّ به الملوك واستمال به الناس، ورجل قرأ القرآن فأقام حروفه وضيّع حدوده -كثُر هؤلاء مِن قرّاء القرآن لا كثّرهم اللهُ تعالى-، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على [داء] (٤) قلبه، فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره فأقاموه في مساجدهم، فبهؤلاء يدفع اللهُ البلاءَ ويزيل الأعداء وينزل غيث السماء، فوالله لهَؤلاء مِن [قُرّاء] (٥) القرآن أعزّ من الكبريت الأحمر) (٦).
قال ابن حبان: لا أصل لهذا من حديث رسول الله - ﷺ -، وأحمد بن مِيْثَم يروي الأشياء المقلوبة والمناكير. (٧)
وأورده ابن الجوزي في (العلل) (٨) وقال: علي بن قادم ضعفه يحيى (٩)،
⦗١٢٩⦘
وإنما يُروى نحوه عن الحسن البصري (١٠).
_________________
(١) المجروحين (١/ ١٦٣) ترجمة أحمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين.
(٢) ما بين معقوفتين زيادة من المجروحين والعلل المتناهية.
(٣) رواه ابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١) ح ٨٢١ به مختصرًا.
(٤) ما بين معقوفتين زيادة من المجروحين والعلل المتناهية.
(٥) ما بين معقوفتين سقط من (د) و(ف) و(م).
(٦) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٤٧/ أ- ب) من طريق أبي سعيد ابن الأعرابي به. وروى البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٩٥ - ١٩٦) ح ٢٣٨٤، والديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١١٦/ أ) الجملة الأولى منه من طريق محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني عن أحمد بن ميثم به. وذكره الذهبي في الميزان (١/ ١٦٠) ترجمة أحمد بن ميثم، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٠) رقم ٦٢، والألباني في الضعيفة (٣/ ٥٣١ - ٥٣٢) رقم ١٣٥٦.
(٧) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ١٦٠) رقم ٦٣٩، ولسان الميزان (١/ ٦٨٢ - ٦٨٣) رقم ٨٧٨.
(٨) (١/ ١١٠) ح ١٥٩ من طريق ابن حبان به.
(٩) الضعفاء للعقيلي (٣/ ٩٧٣) رقم ١٢٥٧. وانظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢١/ ١٠٦ - ١٠٩) رقم ٤١٢٢، وميزان الاعتدال (٣/ ١٥٠) رقم ٥٩٠٩.
(١٠) رواه البيهقي في شعب الإيمان (٤/ ١٩٣ - ١٩٤) رقم ٢٣٨٠ - ٢٣٨١. والجملة الأولى من الحديث رويت من قول زاذان الكندي كما في مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٤٠٠) و(١٠/ ٤٧٩)، وأخلاق حملة القرآن للآجري ص ٥٨ رقم ٥٨. ونحوها عن إبراهيم النخعي كما في تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٦٨٦) رقم ٣٧٢٠.
[ ١ / ١٢٨ ]
١٤٤ - الخطيب (١): أخبرنا عبيد الله بن لؤلؤ أخبرنا محمد بن إسماعيل الوراق حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد الصيدلاني حدثنا بَزِيع بن عبيد المقرئ قال: قرأتُ على سليمان بن موسى [الحَمْزي] (٢) فأخذ عليَّ خمسًا فعقدها بيده ثم قال لي: حسبك. فقلتُ: زدني. فقال: قرأتُ على سليم فأخذ عليَّ خمسًا ثم قال لي: حسبك. فقلتُ: زدني. فقال: قرأتُ على حمزة فأخذ عليَّ خمسًا وقال: حسبك. فقلتُ: زدني. فقال: قرأتُ على الأعمش فأخذ عليَّ خمسًا ثم قال: حسبك. قلتُ: زدني. فقال: قرأتُ على يحيى بن وثاب فأخذ عليَّ خمسًا وقال: قرأت على أبي عبد الرحمن السلمي فأخذ عليَّ خمسًا وقال: قرأت على عليٍّ فأخذ عليَّ خمسًا وقال: حسبك، هكذا أُنزل القرآن خمسًا خمسًا، ومَن حَفظه هكذا لم ينسَه، إلا سورة الأنعام فإنها نزلت جملةً في ألفٍ، يشيعها (٣) مِن كل سماء سبعون ملكًا حتى أدّوها إلى النبي - ﷺ -، ما قُرئت على عليل قطُّ إلا شفاه الله ﷿ (٤).
قال في (الميزان) (٥): هذا موضوع على سليم بن عيسى، وبَزِيع لا يُعرف.
⦗١٣٠⦘
وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) (٦) وقال: في إسناده من لا نعرفه.
_________________
(١) تاريخ بغداد (٨/ ٢١١) ترجمة الحسن بن أحمد بن الحسن أبي علي الصيدلاني.
(٢) الحَمْزي: بالحاء المهملة والزاي، قيل له ذلك لروايته قراءة حمزة كما قال ابن الجزري في غاية النهاية (١/ ٣١٦) رقم ١٣٩١. ووقع في جميع النسخ: (النميري)، وفي تاريخ بغداد وميزان الاعتدال (١/ ٣٠٧): (النمري)، وضبطه الذهبي بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وراء مهملة كما في تعليق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة على لسان الميزان (٢/ ٢٧٩). وجاء على الصواب في إحدى نسخ الميزان كما أشار إلى ذلك محققه (١/ ٣٠٧).
(٣) في (خ) والتنزيه: (فشيعها)، وفي (م): (في ألف ملائكة تشيعها).
(٤) ذكره المصنف مختصرًا في الدر المنثور (٦/ ٧)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٠) رقم ٦٣.
(٥) (١/ ٣٠٨ - ٣٠٧) ترجمة بزيع بن عبيد المقرئ.
(٦) (٤/ ٨٠ - ٨١) ح ٢٢١١ من طريق أبي بكر محمد بن إسماعيل الوراق به.
[ ١ / ١٢٩ ]
١٤٥ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس عن ابن لال حدثنا عبد الله بن محمد بن سعدويه حدثنا محمد بن عبد الغفار الزَّرْقاني حدثنا أحمد بن عمر اليمامي حدثنا محمد بن الحسن الصنعاني عن منذر بن عبد الرحمن الأفطس (٢) عن وهب بن منبه عن ابن عباس رفعه: (من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه (٣) فاقة أبدًا، ومن قرأ في كل ليلة ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ لقي اللهَ يوم القيامة ووجهُه في صورة القمر ليلة البدر) (٤).
أحمد اليمامي كذاب (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٣٨/ ب).
(٢) في الجرح والتعديل (٨/ ٢٤٢) وتهذيب الكمال (٢٥/ ٥٦) ترجمة محمد بن الحسن بن أتش: (مننر بن النعمان الأفطس).
(٣) في الأصل و(د) و(ف): (لم يصبه).
(٤) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٦/ ٤٤٤) من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن يونس عن عمرو بن يزيد عن محمد بن الحسن به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠١) رقم ٦٥، والألباني في الضعيفة (١/ ٤٥٨) رقم ٢٩٠. والشطر الأول من الحديث روي بإسناد ضعيف من حديث عبد الله بن مسعود ﵁؛ انظر الضعيفة (١/ ٤٥٧ - ٤٥٨) رقم ٢٨٩.
(٥) هو أحمد بن محمد بن عمر بن يونس الحنفي أبو سهل اليمامي، انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ١٤٢ - ١٤٣) رقم ٥٥٩، ولسان الميزان (١/ ٦٢٩ - ٦٣٠) رقم ٧٧٣.
[ ١ / ١٣٠ ]
١٤٦ - أبو الشيخ: حدثنا محمد بن أحمد بن عصام حدثنا إبراهيم بن سليمان الخزاز حدثنا عثمان بن سعيد المُرِّي حدثنا عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس رفعه: (من قرأ سورة الواقعة وتعلَّمها لم يُكتب من الغافلين، ولم يفتقر هو وأهل بيته) (١).
_________________
(١) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٣٨/ ب) عن أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠١) رقم ٦٦، والألباني في الضعيفة (١/ ٤٥٩) رقم ٢٩١.
[ ١ / ١٣٠ ]
١٤٧ - وبه: (من قرأ ﴿والفجر وليالٍ عشر﴾ في ليالي العشر غُفر له) (١).
عبد القدوس بن حبيب متروك (٢).
_________________
(١) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠١) رقم ٦٧.
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٤٢).
[ ١ / ١٣١ ]
١٤٨ - أبو الشيخ: حدثنا سلمة بن عصام حدثنا عبد القدوس بن محمد حدثنا عمّي صالح بن [عبد الكبير] (١) بن شعيب عن عبد الله بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (من قرأ سورة البقرة وسورة آل عمران إيمانًا واحتسابًا جعل الله له يوم القيامة جناحين منظومين بالدر والياقوت، يطير بهما على الصراط أسرع من البرق) (٢).
أورد الذهبي في (الميزان) (٣) هذا الحديث مِن مناكير أبي العلاء عبد الله بن زياد.
قال البخاري: هو منكر الحديث (٤).
_________________
(١) في جميع النسخ: (صالح بن عبد الكريم)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في تهذيب الكمال (١٣/ ٦٧) رقم ٢٨٢٤.
(٢) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٣٩/ أ) من طريق أبي عروبة الحراني عن عبد القدوس به. ورواه أبو أحمد الحاكم في الكنى [كما في الدر المنثور (١/ ١١٨)] وقال: (هذا حديث منكر). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠١) رقم ٦٨.
(٣) (٢/ ٤٢٤) رقم ٤٣٢٦.
(٤) التاريخ الكبير (٥/ ٩٥) رقم ٢٦٩.
[ ١ / ١٣١ ]
١٤٩ - الديلمي: أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا أبو طالب بن الصباح أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثنا الحسين بن القاسم حدثنا إسماعيل بن أبي زياد عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة وعن ابن عباس مرفوعًا: (من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أُعطي نورًا من حيث قرأها إلى مكة، وغُفر له إلى الجمعة الأخرى وفضل
⦗١٣٢⦘
ثلاثة أيام، وصلى عليه سبعون ألف ملَك حتى يصبح، وعوفي من الداء والدُّبَيلة (١) وذات الجنب (٢) والبرص والجذام والجنون وفتنة الدجال) (٣).
إسماعيل كذاب، والحسين وإبراهيم مجروحان (٤).
_________________
(١) الدُّبَيلة: خُراج ودُمّل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالبًا. النهاية (٢/ ٩٩).
(٢) ذات الجنب: هي الدبيلة والدمَّل الكبرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلّما يسلم صاحبها. المصدر نفسه (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) رقم ٦٩. والجملة الأولى منه روي نحوها من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعًا وموقوفًا؛ انظر السنن الكبرى للنسائي (٩/ ٣٤٨) ح ١٠٧٢٢ - ١٠٧٢٤، ومستدرك الحاكم (١/ ٥٦٤ - ٥٦٥) وشعب الإيمان للبيهقي (٥/ ٣٧٨ - ٣٨٠) ح ٢٢٢٠ - ٢٢٢١، وصحيح الترغيب والترهيب (١/ ٤٥٥) رقم ٧٣٦.
(٤) تقدموا في الحديث رقم (١٣٩).
[ ١ / ١٣١ ]
١٥٠ - الديلمي (١): أخبرنا عبد الرحيم الرازي كتابة أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الفُوراني (٢) حدثنا عمّي عبد الله بن أحمد أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الشَّرَابي أخبرنا إبراهيم بن محمد بن جبريل حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن معاوية السلمي حدثنا محمد بن رِزام (٣) عن أحمد بن عبد الله عن علي بن غراب عن محمد بن القاسم عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن عائشة مرفوعًا: (من قرأ في جمعة في شهر رمضان مائة مرة ﴿قل هو الله أحد﴾ كان له نورًا يوم القيامة يسعى به إلى الجنة) (٤).
⦗١٣٣⦘
علي بن غراب قال ابن الجوزي: ساقطٌ يحدِّث بالموضوعات (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٤٠/ أ- ب). وهو في الفردوس (٤/ ٣٧) رقم ٥٦٠٧.
(٢) الفُوراني: بضم الفاء وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها النون كما في الأنساب (٩/ ٣٤١).
(٣) في مسند الفردوس: (محمد بن كدام).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٢) رقم ٧٠.
(٥) هذه العبارة ليست من كلام ابن الجوزي، وإنّما أورد في الضعفاء والمتروكين (٢/ ١٩٧) رقم ٢٣٩٢ والموضوعات (١/ ١٨٧) قول السعدي في علي بن غراب: (ساقط)، وقول ابن حبان فيه: (حدّث بالأشياء الموضوعة). ثم إن علي بن غراب صدوق كما قال الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وإنّما كان يدلّس ويتشيّع. انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢١/ ٩٠ - ٩٦) رقم ٤١٢٠. وعلة الإسناد -والله أعلم- هي في محمد بن رِزام البصري؛ (قال الأزدي: ذاهب الحديث تركوه، وقال الدارقطني: يحدِّث بأباطيل) الضعفاء والتروكون لابن الجوزي (٣/ ٥٨) رقم ٢٩٧٧.
[ ١ / ١٣٢ ]
١٥١ - أبو محمد السمرقندي (١) في كتاب (فضائل قل هو الله أحد) (٢): حدثنا علي بن عمر التمار حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت الصيرفي حدثنا الحسن بن علي الكرابيسي (٣) حدثنا خلف بن [عبد الحميد] (٤) حدثنا أبو الصباح عن أبي هاشم قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ ثلاث مرات ثم قال: لا إله إلا الله واحدًا لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ثلاث مرات؛ بنى الله له مائة ألف ألف غرفة مِن دُرٍّ وياقوت في الجنة) (٥).
_________________
(١) هو الحسن بن محمد الخلال الحافظ المتوفى سنة (٤٣٩).
(٢) ص ٥٨ ح ١٩.
(٣) الحسن بن علي بن الوليد الكرابيسي أبو جعفر الفسوي؛ قال الدارقطني: (لا بأس به) سؤالات الحاكم ص ١١٢ رقم ٨١.
(٤) في جميع النسخ: (خلف بن عبد الله الجميل)، والمُثبَت من كتاب الخلال.
(٥) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣) رقم ٧١ وأعلّه بالإرسال وقال: (وفيه أبو الصباح عبد الغفور الواسطي). وعبد الغفور أبو الصبّاح الواسطي (قال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء، وقال ابن حبان: كان مِمّن يضع الحديث، وقال البخاري: تركوه) ميزان الاعتدال (٢/ ٦٤١) رقم ٥١٥٠. وفي الإسناد أيضًا خلف بن عبد الحميد السرخسي؛ قال الإمام أحمد: (لا أعرفه) تاريخ بغداد (٩/ ٢٧٠) رقم ٤٣٦٩.
[ ١ / ١٣٣ ]
١٥٢ - وقال (١): حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن موسى [الخُيوطي] (٢) حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا عبد المنعم بن بشير حدثنا أبو مودود عن [ابن] (٣) كعب عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: (من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ في ركعتين ثنتي عشرة مرة، في كل ركعة ست مرات بعد أمِّ القرآن يحسن ركوعهما وسجودهما بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عمود من ياقوت أحمر، فيه سبعون ألف غرفة). قال: (ومن قرأها عشر مرار وهو في سوقه أو في حاجته بنى الله له قصرًا من لؤلؤة بيضاء على عمود مِن ياقوت أصفر، فيه أربعة عشر ألف غرفة. ومن قرأها مرة واحدة بنى الله له بيتًا في الجنة). فقال عمر: يا رسول الله إذن نستكثر من القصور. فأقبل عليه بوجهه وهو يقول: (الله أكثر وأطيب يا عمر) يقول ذلك ثلاث مرات. فقال عمر: والله يا رسول الله ما أردتُ بذلك إلا أن لا يتّكل الناس. قال: (صدقتَ يا عمر) (٤).
قال في (الميزان) (٥): عبد المنعم بن بشير جَرحه ابن معين واتهمه.
وقال ابن حبان (٦): منكر الحديث جدًا لا يجوز الاحتجاج به. وشيخه أبو مودود القاص مِن المعمّرين (٧) النسّاك.
⦗١٣٥⦘
قال الختلي (٨): سمعت ابن معين يقول: أتيت عبد المنعم فأخرج إليَّ أحاديث أبي مودود نحوًا مِن مائتي حديث كذب، فقلتُ له: يا شيخ أنت سمعتَ هذه مِن أبي مودود؟ قال: نعم. قلتُ: اتَّق الله فإنّ هذه كذب. وقمتُ ولم أكتب عنه شيئًا.
زاد في (اللسان) (٩): وقال ابن عدي (١٠): له مناكير ويروي عن أبي مودود أحاديث، وأبو مودود عزيز الحديث، وعامة ما يرويه عبد المنعم لا يُتابع عليه.
وقال الدارقطني: غير ثقة. (١١)
وقال الحاكم (١٢): يروي عن مالك وعبيد الله (١٣) بن عمر الموضوعات.
وقال الخليلي في (الإرشاد) (١٤): هو وضّاع على الأئمة.
وقال عبد الله بن أحمد في (العلل): ذكرتُه لأبي فقال: ذاك الكذاب، انتهى.
_________________
(١) فضائل سورة الإخلاص ص ٧٠ ح ٢٩.
(٢) الخيوطي: بضم الخاء المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها ثم الواو وفي آخرها الطاء المهملة، كما في الأنساب (٥/ ٢٣٧)، وتصحف في جميع النسخ إلى: (الحنوطي).
(٣) ما بين معقوفتين زيادة من كتاب الخلال.
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٣) رقم ٧٢.
(٥) (٢/ ٦٦٩) رقم ٥٢٧١.
(٦) المجروحين (٢/ ١٤٤) رقم ٧٧٥.
(٧) في (د) و(ف): (بن المعتمر بن)!
(٨) سؤالات ابن الجنيد -إبراهيم بن عبد الله الختلي- ص ٤٧١ رقم ٨٠٧.
(٩) (٥/ ٢٨٢) رقم ٤٩٤٠.
(١٠) الكامل (٥/ ١٩٧٥).
(١١) وفي سؤالات البرقاني ص ٤٦ رقم ٣١٤ قال: (متروك).
(١٢) المدخل إلى الصحيح (١/ ٢١٦) رقم ١٤٢.
(١٣) في (ت) و(م) والمطبوع من المدخل: (عبد الله).
(١٤) (١/ ١٥٨).
[ ١ / ١٣٤ ]
١٥٣ - وقال (١): حدثنا أحمد بن محمد بن عمران الجندي حدثنا علي بن محمد بن يزيد العَمّاني [بشاطئ] (٢) عثمان بن أبي العاصي حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيد حدثنا محمد بن شعيب حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون عن مقاتل بن سليمان عن عبد الله بن دينار وأبي عبيدة عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال: (من قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ مائة مرة في خلاء لا يخبر بها أحدًا غُفر له ذنوب خمسين سنة إلا الدماء والأموال، وبُني له بكل مرة قصرٌ في الجنة طوله فرسخ
⦗١٣٦⦘
وعرضه فرسخ، ارتفاعه في السماء مائة -سقط كلمة بعده- أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كل مصراع سرير من ياقوت أحمر، على كل سرير حجلة من حرير أخضر، في كل حجلة زوجة من الحور العين، بين يدي كل زوجة منهن سبعون غلامًا وسبعون خادمًا (٣)، يضيء وجه أحدهم كضوء الشمس والقمر). قال أبو بكر: إذن نستكثر من البيوت والأزواج والخدم. فقال رسول الله - ﷺ -: (الله أكثر وأطيب، الله أكثر وأطيب) (٤).
أخرجه ابن عساكر (٥): قرأتُ على أبي القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل عن أبي القاسم بن أبي العلاء عن أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران به. وقال مثل ما هنا: سقط كلمة بعده.
قال في (المغني) (٦): عبد الله بن دينار ليس بالقوي.
ومقاتل بن سليمان قال وكيع وغيره: كذاب (٧).
وعبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون قال أبو حاتم: لا يُحتج به (٨).
_________________
(١) فضائل سورة الإخلاص ص ٧٥ ح ٣٢.
(٢) في جميع النسخ: (حدثنا)!، والمثبت من كتاب الخلال.
(٣) في كتاب الخلال: (تسعون غلامًا وتسعون خادمًا).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٣) رقم ٧٣.
(٥) تاريخ دمشق (٤٣/ ٢١٨) ترجمة علي بن محمد بن يزيد العماني.
(٦) ديوان الضعفاء والمتروكين ص ٢١٥ رقم ٢١٦٢، وفي المطبوع من المغني (١/ ٤٨٠) رقم ٣١٥٩: فيه ضعف).
(٧) تقدم في الحديث رقم (١٢٤).
(٨) الجرح والتعديل (٥/ ٢٤٠) رقم ١١٣٦.
[ ١ / ١٣٥ ]
١٥٤ - قال أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز بن يزيد بن الصباح (١) في (جزئه): حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم المخرّمي أبو الطيب حدثنا أبو بكر محمد بن حميد [الخزاز] (٢) الكوفي حدثنا الحسن بن علي بن زكريا البصري حدثني محمد بن صدقة
⦗١٣٧⦘
العنبري حدثني علي بن موسى الرضا حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب قال: من قرأ ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ (٣) سبع مرات بعد عشاء الآخرة عافاه الله ﷿ مِن كل بلاء ينزل به حتى يصبح، وصلى عليه سبعون ألف ملك ودعوا له بالجنة، وشيّعه مِن قبره سبعون ألف ملَك إلى الموقف يزفّونه زفًّا، ويبشِّرونه بأنّ الرب تعالى عنه راضٍ غير غضبان. ومن قرأها بعد صلاة الفجر [إحدى عشرة] (٤) مرة نظر الله إليه سبعين نظرة، ورحمه سبعين رحمة، وقضى له سبعين حاجة أولها المغفرة له ولأبيه ولأمّه ولأهله وجيرانه. ومن قرأها عند الزوال إحدى وعشرين مرة نَهتْهُ مِن جميع العصيان حتى يكون مِن أعبد الناس. ومن قرأها ألف مرة نودي في السماء: المؤمنَ الغلّاب. ومن كتبها وشربها لم يَرَ في جسده شيئًا يكرهه أبدًا. ولكل شيء ثمرة، وثمرة القرآن ﴿إنا أنزلناه﴾. ولكل شيء عصمة، وعصمة القرآن ﴿إنا أنزلناه﴾. ولكل شيء بشرى، وبشرى المتقين ﴿إنا أنزلناه﴾. ومن حافظ على قراءة ﴿إنا أنزلناه﴾ لم يمت حتى ينزل إليه رضوان فيسقيه شربة من الجنة فيموت وهو ريان ويُبعث وهو ريان ويُحاسب وهو ريان. فإذا كان يوم القيامة بَعَث (٥) اللهُ تعالى ألف ملك [يزفّونه] (٦) إلى قصور اللؤلؤ والمرجان. ومن حافظ على قراءة ﴿إنا أنزلناه﴾ عُصم لسانُه من الكذب، وبطنُه وفرجُه من الحرام، وأعطاه الله تعالى أجر الصائمين القانتين الصابرين، وجعله ينطق بالحكمة، ويُحفظ في أهله وفي ماله وفي ولده وجيرانه، وصافحَته الملائكة
⦗١٣٨⦘
حين يخرج من قبره فتبشِّره (٧) بأن الرب تعالى عنه راضٍ غير غضبان، ويُفرَّج عنه ويمُحى الفقر من بين عينيه، وكُتب من الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون. وما كان رجل يجيء إلى أبي بكر وعمر وعثمان وعلي يشكو إليهم غمًا أو همًا أو ضيق صدر أو كثرة دَين إلا قالوا له: عليك بقراءة ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ فإنها المنجية في القيامة. ومن قرأها في دبر كل صلاة مكتوبة مرة واحدة وهو على طهارة كان له نور في قبره ونور على الصراط ونور عند الميزان ونور في الموقف إلى الجنة. ومن قرأها ومضي في حاجة رجع مسرورًا بقضاء حاجته. ومن قرأها ليلًا استغفرت له الملائكة إلى طلوع الفجر، وخرج من قبره وكتابُه بيمينه وهو يقول: لا إله إلا الله، حتى يدخل الجنة وهو ريان، ولا يُرى يوم القيامة عبدٌ أكثر حسنات منه. ومن قرأها بعد صلاة العصر في كل يوم عشرين مرة كأنما حج البيت ألف ألف حجة وغزا ألف ألف غزوة وكسا ألف ألف عريان، ويخرج من قبره وهو يقرؤها حتى يدخل الجنة آمنًا مطمئنًا، فعليكم بها يا أهل الذنوب. ومن قرأها في كل ليلة قبل الوتر ثلاث مرات وبعد الوتر ثلاث مرات كُتب له قيام تلك الليلة وكَتبت (له) (٨) الحفظةُ حسناتٍ بعدد نجوم السماء. ومن قرأها في يوم الجمعة ثلاث مرات وبعد الصلاة ثلاث مرات كُتب له حسنات بعدد من صلى صلاة الجمعة في ذلك اليوم من المشرق إلى المغرب. ومن قرأها في دبر كل صلاة فريضة عشر مرات رُفعت صلاته تامة غير ناقصة، ولا يكون للدُّود إلى قبره سبيل، وهي نور على الصراط يوم القيامة. ومن قرأها يوم الجمعة بين الأذان والإقامة عشر مرات يُعطَى من الثواب ما يُعطي اللهُ تعالى المؤذنَ، ولا ينقص من أجره شيء. وما من رجل ولا امرأة ضلَّت له ضالّةٌ فقرأها إلا ردَّها الله. ومن قرأها
⦗١٣٩⦘
عند طلوع الفجر عشرين مرة بُعث مائةُ (٩) ألف ملك يكتبون له الحسنات ويمحون عنه السيئات مِن يوم قرأها إلى يوم يُنفخ في الصور. وقال: ولا تجدوا طعم الإيمان حتى تقرؤوا ﴿إنا أنزلناه﴾. ومن قرأها وبه حاجة استغنى، ومن قرأها وهو مريض شفاه الله تعالى. فعليكم بها يا أهل الأوجاع فإن فيها الرغائب. ومن كان به علة شفاه الله، ومن قرأها وهو محبوس يخلى سبيله، ومن كان له غائب فليقرأها فإنه يُكلأ ويُحفظ ويرجع سالمًا. ومن أدمن على قراءتها أمِن (١٠) عقوبات الدنيا والآخرة. وما قرأها عبدٌ في بقعة إلا أسكن اللهُ تلك البقعة ملَكًا يستغفر له إلى يوم القيامة. وإنّ قارئ ﴿إنا أنزلناه﴾ يسمى في السماء المؤمنَ العابد، وإنّ قراءتها نور على الصراط يوم القيامة. وقال: لا تنسوا قراءة ﴿إنا أنزلناه﴾ في ليلكم ونهاركم. يا معشر الكهول عليكم بقراءة ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ تقوون بها على ضعفكم. ومن قرأها مرةً واحدة لم يرتدَّ إليه طرفُه إلا مغفورًا له؛ تبدَّل سيئاته حسنات. ومن قرأها عند منامه مرة واحدة بُدِّلت سيئاته كلها حسنات وخرج من قبره وهو يضحك حتى يدخل الجنة مع الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
قال علي: وما ذلك على الله بعزيز، وكنّا أهل البيت نواظب على قراءتها.
قال: وإنّ قارئ ﴿إنا أنزلناه﴾ لا يفرغ من قراءتها حتى يُكتب له براءة من النار ولأبيه براءة من النار ولأمّه براءة من النار. وقال: أتعِبوا الحفظة بقراءة ﴿إنا أنزلناه﴾ فإنّ من قرأها إذا توضأ للصلاة كُتب له عبادة ألف ألف سنة؛ صيام نهارها وقيام ليلها، فعليكم بها ففيها الرغائب. ومن قرأها في دبر كل صلاة فريضة مرة واحدة بُني له قصر في الجنة طوله من المشرق إلى المغرب، فإنّ الملائكة لَأَعرَف بقرّاء ﴿إنا أنزلناه﴾ مِن أحدكم إذا مضى إلى منزله. ومن قرأها وهو عليل عدلت قراءة القرآن. عليكم يا أهل
⦗١٤٠⦘
الأوجاع والذنوب بها. وإن نزل بكم قحط أو غلاء فعليكم بقراءتها فإنها تصرف الهموم والأحزان، وما شكا رجل قط همًا أو حزنًا أو غمًا إلى أبي بكر أو عمر أو عثمان (١١) أو علي إلا قالوا له: يا هذا عليك بقراءة ﴿إنا أنزلناه﴾ فإنها تورث البركة في البيت وتصرف الهموم والأحزان وتأتي بالفرج من عند الله تعالى. ومن قرأها يوم الجمعة قبل الزوال عشرين مرة رأى محمدًا (١٢) - ﷺ - في منامه. ومن قرأها ومضى في حاجة رجع مسرورًا بقضاء حاجته مفرَّجٌ (١٣) عنه، تُقضى له كل حاجة. ومن قرأها يوم الجمعة قبل أن تغرب الشمس خمسين مرة أُلهم الخير والطاعة والعبادة، ورُفع الفقر عن أهل بيت ذلك المنزل، ووهب الله تعالى له قلوب الشاكرين، ويُعطى ما يُعطى أيوب على بلائه. ولو علم الناس ما في قراءة ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ عشر مرات [ما تركوها. ومن قرأها] (١٤) عُصم من الدجال إذا خرج ويوقى ميتة السوء ما دام في الدنيا، ولا سلطان يخافه ولا لص يهابه. وإن قراءتها لَتطرد الشيطان مِن دوركم، فعليكم بها، فيُكتب لقارئها إذا قرأها بكل حرف عشرة آلاف حسنة، ويُمحى (١٥) عنه عشرة آلاف سيئة. ومن قرأها قبل المغرب وبعد المغرب ثلاث مرات قبل أن يحول ركبته فُتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء. ومن خاف جبارًا أو سلطانًا أو ظالمًا إذا استقبله يكون طوع يديه ورجليه. ومن قرأها إذا دخل منزله عشر مرات كان له أمان من الفقر واستجلب به الغنى، ولم يَر مِن منكر ونكير إلا خيرًا. ومن صام وقرأها قبل إفطاره مرةً واحدة قَبِل اللهُ صومَه وصلاته ومقامه (١٦)، وبشَّرته الملائكة حين يخرج مِن قبره
⦗١٤١⦘
بالعتق من النار. ومن قرأها عند ميت هوّن الله عليه نزع روحه، ويُغسل وهو ريان، ويُحمل على النعش وهو ريان، ويدخل القبر وهو ريان، ويحاسَب وهو ريان، ويدخل الجنة وهو ريان ضاحكٌ فاهُ (١٧).
_________________
(١) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٦٣ - ٥٦٤) رقم ٣٧١.
(٢) في جميع النسخ: (الجزار)، وسيأتي على الصواب في الحديث التالي.
(٣) سورة القدر: الآية (١).
(٤) في جميع النسخ: (أحد عشر)، وفي التنزيه: (إحدى عشر).
(٥) في (خ) والتنزيه: (يبعث).
(٦) في جميع النسخ: (يقربون)، والمثبَت من التنزيه.
(٧) في (د) و(ف): (فيبشره).
(٨) ما بين قوسين من (خ)، وفي التنزيه: (وكتبت الحفظة له).
(٩) في (م) والتنزيه: (بَعث اللهُ مائة).
(١٠) في (د) و(ف) و(م) والتنزيه: (أمِن مِن).
(١١) كذا في (خ) والتنزيه، وفي الأصل: (إلى أبي بكر وعمر وعثمان)، وفي (د) و(ف) و(م): (إلى أبي بكر وعمر أو عثمان).
(١٢) في (د) و(ف) و(م): (رأى النبي).
(١٣) كذا في جميع النسخ، وفي التنزيه: (مفرجًا).
(١٤) ما بين معقوفتين سقط من جميع النسخ، والمثبت من التنزيه.
(١٥) في (د) و(خ): (ومحُي).
(١٦) في التنزيه: (وقيامه).
(١٧) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٣ - ٣٠٦) رقم ٧٤ وقال: (لم يبين علته وفيه محمد بن حميد الخزاز ضعيف، عن الحسن بن علي أبي سعيد العدوي كذاب، عن محمد بن صدقة لا يُعرف، والله أعلم) تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٦). ومحمد بن حميد أبو بكر الخزاز الكوفي ضعفه ابن أبي الفوارس والأزهري؛ انظر ترجمته في تاريخ بغداد (٣/ ٦٨ - ٦٩) رقم ٦٨٤، ولسان الميزان (٧/ ١٠٧) رقم ٦٧٣١. وأبو سعيد العدوي تقدمت ترجمته في الحديث رقم (١٣٧). ومحمد بن صدقة قال ابن عدي: (مجهول) الكامل (٢/ ٧٥٤) ترجمة الحسن بن علي العدوي. وجاء في حاشية (د): (بيّض شيخنا مصنّف هذا الكتاب الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى في أصله للحكم على هذا الحديث فأدركته المنية. فأقول: في سند هذا الحديث الحسن بن علي العدوي البصري الملقب بالذئب ) ثم نقل كلام العلماء فيه من الميزان واللسان، ونقل قول ابن عدي في محمد بن صدقة: (لا يُعرف).
[ ١ / ١٣٦ ]
١٥٥ - وقال أبو منصور: أخبرنا محمد بن أحمد المخرمي حدثنا محمد بن حميد الخزاز حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني (١) حدثنا حاتم بن ميمون عن ثابت البناني عن أنس بن مالك سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: من قرأ سورة الزخرف في ليلة (٢) كُتب له براءةٌ ولأبيه براءة ولأمِّه براءة من النار. ومن قرأ سورة الحجرات خرج من قبره وهو يقرؤها حتى يدخل الجنةَ والناسُ في الحساب (٣).
_________________
(١) أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني مات سنة (٢٣٤) كما في تهذيب الكمال (١١/ ٤٢٥)، ومحمد بن حميد الخزاز مات سنة (٣٩١) كما في تاريخ بغداد (٣/ ٦٩) رقم ٦٨٤، فالظاهر أنّ في الإسناد سقطًا، والله أعلم. وقال ابن عراق: (أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني لا أعرفه). وأبو الربيع الزهراني ثقة مشهور من رجال الصحيحين!
(٢) في (خ): (في كل ليلة).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٦) رقم ٧٤ مكرر وقال: (لم يذكر علته، وفيه حاتم بن ميمون ). وحاتم بن ميمون قال ابن حبان: (يروي عن ثابت البناني، روى عنه أبو الربيع الزهراني، منكر الحديث على قلَّته، روى عن ثابت ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال) المجروحين (١/ ٣٣٥) رقم ٢٨٦، وقال ابن عدي: (يروي عن ثابت البناني أحاديث لا يرويها غيره ومقدار ما يرويه في فضائل الأعمال) الكامل (٢/ ٨٤٤ - ٨٤٥).
[ ١ / ١٤١ ]
١٥٦ - ابن النجار (١): أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب التاجر عن أبي العلاء صاعد بن سيار الإسحاقي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي العميري أخبرنا أبو منصور طاهر بن العباس بن منصور بن عمار المروزي حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن علي المروَالرّوذي الشيخ الفاضل حدثنا عبد الله بن موسى السلامي -وكان من الحفّاظ- حدثني أحمد بن علي النديم ببغداد حدثنا علي بن محمد بن علي البرمكي: سمعتُ جدي علي بن يحيى بن خالد البرمكي: سمعتُ يحيى بن خالد البرمكي يقول لكاتبه -وقد رآه يدرج كتابَهُ في "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"-: جوِّد جوِّد اسم الله تعالى، فإنّ أبا عبد الله مالك بن أنس الفقيه كتب إليَّ كتابًا قال فيه وردَ عليَّ كتابُك فرأيتُك قد استخففتَ باسم ربك وكتبتَه غير مبين مِن غيره، وقد سمعتُ نافعًا مولى ابن عمر يقول: سمعت ابن عمر يقول: كان عثمان بن عفان يكتب بين يدي النبي - ﷺ -، فرآه يخفِّف خطَّه ولا يبين حروفه فقال له: (يا عثمان أيما عمّيتَ أو خفّفت (٢) من الحروف فلا تُعمِ ولا تخفِّف اسم ربك، فإني ضامن لِمن بيّنه وجوّده وعظّمه قصرًا في الجنة) (٣).
قال السلامي: هذا حديث منكر. (٤)
_________________
(١) ذيل تاريخ بغداد (٤/ ٣٠٤ - ٣٠٥) ترجمة علي بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي.
(٢) في (د) و(ف) و(م) والتنزيه: (وأخفيت).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٧) رقم ٧٥.
(٤) والسلامي نفسه قال عنه الخطيب: (في رواياته غرائب ومناكير وعجائب) تاريخ بغداد (١١/ ٣٨٣) رقم ٥٢٥٢.
[ ١ / ١٤٢ ]
١٥٧ - الديلمي (١): أخبرنا محمد بن الحسن الصوفي حدثنا أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد المقرئ حدثنا أبو الحسن علويه بن محمد بن علي البغوي حدثنا علي بن عبد القادر الطرسوسي حدثنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن
⦗١٤٣⦘
إدريس الإستراباذي بسمرقند حدثني أسامة بن محمد البخاري بها حدثنا صالح بن حمدان البخاري حدثنا المسيب عن نهشل عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من قرأ سجدة نافلة فقال في سجوده: اللهم أنا عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، أنقلبُ (٢) في قبضتك، ماضٍ فيَّ حكمك، نافذٌ فيَّ قضاؤك، وأصدِّق بلقائك وأومن بوعدك. أمرتني فعصيتُ ونهيتني فأتيتُ. هذا مكان العائذ بك من النار. لا إله إلا أنت سبحانك، ظلمتُ نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ إلا غفر اللهُ (٣) ذنوبه كلها) (٤).
نهشل كذاب (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٤١/ ب).
(٢) في التنزيه: (أتقلّب).
(٣) في (د) و(م) ومسند الفردوس والتنزيه: (غفر الله له).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٧) رقم ٧٦.
(٥) تقدم في الحديث رقم (٨).
[ ١ / ١٤٢ ]
١٥٨ - أبو الشيخ (١): حدثنا حاجب بن أبي بكر حدثنا عيسى بن السُّكَين البلدي حدثنا هارون بن موسى حدثنا ابن وهب عن الليث عن نافع عن ابن عمر رفعه: (من قرأ يوم الجمعة مائتي مرة (٢) ﴿قل هو الله أحد﴾ فقد أدّى مِن حق الجمعة ما أدّت حملةُ العرش مِن حقِّ العرش. ومن قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ عشية عرفة ألف مرة أعطاه اللهُ ﷿ ما سأل) (٣).
_________________
(١) في (ف) و(م): (الحاكم).
(٢) في التنزيه: (مائة مرة).
(٣) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٤٢/ أ) عن أبي الشيخ به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٧) رقم ٧٧. وعيسى بن السكين البلدي لم أجد له ترجمة، وهارون بن موسى لم يتبين لي من هو، وليس هو التلعكبري المترجم في الميزان (٤/ ٢٨٧) كما ذُكر في حاشية (د) احتمالًا، فهذا متأخر جدًا عن الذي في الإسناد، والله أعلم. وقد قال الشيخ الألباني: (لا أعلم في فضل قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ ألف مرة حديثًا ثابتًا، بل كل ما روي فيه واهٍ جدًا) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٦/ ٣٣٣).
[ ١ / ١٤٣ ]
١٥٩ - الحاكم في (تاريخه): حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد حدثنا العباس بن حمزة حدثنا أحمد بن خالد الشيباني عن التيمي عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من كتب آية الكرسي بزعفران على راحته اليسرى بيده اليمنى سبع مرات ويلحسها بلسانه لم ينس شيئًا أبدًا) (١).
أحمد بن خالد هو الجويباري الوضاع المشهور (٢).
_________________
(١) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٤٢/ أ) من طريق الحاكم به. وعلقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٢٥١) تحت الحديث رقم ٨٠٥، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٧) رقم ٧٨.
(٢) تقدم في الحديث رقم (١٣٦).
[ ١ / ١٤٤ ]
١٦٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا ابن المحتسب حدثنا الفضل بن الفضل حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا شاوَر (٢) بن محمد الفريابي حدثنا محمد بن صالح البلخي حدثنا محمد بن حفص عن سَلْم بن سالم عن المهاجر عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من دعا صاحبَ القرآن إلى طعامه وسقاه من شرابه لفضل القرآن؛ أعطاه الله بكل حرف في جوفه عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات، فإذا كان يوم القيامة يقول الله ﷿: إياي أكرمتَ وكفى بي مثيبًا) (٣).
سلم بن سالم كذاب (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ف ١٢٥/ ب- ١٢٦/ أ). وهو في الفردوس (٤/ ١٩٩ - ٢٠٠) رقم ٦١٣٤ ط دار الكتاب العربي.
(٢) في مسند الفردوس: (مساور).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٨) رقم ٨٠.
(٤) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ١٨٥) رقم ٣٣٧١، ولسان الميزان (٤/ ١٠٧ - ١٠٩) رقم ٣٥٤٤.
[ ١ / ١٤٤ ]
١٦١ - البيهقي في (شعب الإيمان) (١): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الطيب محمد بن عبد الله الشعيري حدثنا عبد الله بن محمد القاضي حدثنا محمد بن
⦗١٤٥⦘
حميد قال: رمدتُ فشكوتُ ذلك إلى جرير فقال: أدمِ النظر في المصحف فإني رمدتُ فشكوتُ ذلك إلى المغيرة فقال لي (٢): أدمِ النظر في المصحف فإني رمدت فشكوت ذلك إلى إبراهيم فقال لي: أدمِ النظر في الصحف، فإني رمدتُ فشكوتُ ذلك إلى علقمة فقال لي: أدمِ النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى عبد الله بن مسعود فقال لي: أدمِ النظر في المصحف، فإني رمدتُ فشكوت ذلك إلى رسول الله - ﷺ - فقال لي: (أدمِ النظر في المصحف، فإني رمدت فشكوتُ ذلك إلى جبريل فقال لي: أدمِ النظر في المصحف) (٣).
قال البيهقي: ورواه أيضًا أبو عمرو محمد (٤) بن أحمد بن حمدان عن محمد بن داود [المخضوب] (٥) أبي بكر عن محمد بن حميد الرازي هكذا كما أخبرَناه شيخُنا في (التاريخ).
ورواه أبو بشر المصعبي عن محمد بن حَمّك أبي الحسن القصير عن محمد بن حميد مسلسلًا وزاد فيه شكاية جبريل إلى ربه، وقال في إسناده: عن جرير عن منصور بدل مغيرة.
وأبو بشر المصعبي متروك (٦)، وهذا حديث منكر، ولعل البلاء فيه من محمد بن حميد الرازي (٧)، انتهى. (٨)
_________________
(١) (٣/ ٥١٦ - ٥١٧) ح ٢٠٤٧.
(٢) في (د) و(ف): (فقال).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٨) رقم ٨١.
(٤) في (د) و(ف) و(م): (ومحمد).
(٥) في جميع النسخ: (المخصوب)، والمثبت من الشعب.
(٦) هو أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب المروزي؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ١٤٩) رقم ٥٨٢، ولسان الميزان (١/ ٦٤٢ - ٦٤٣) رقم ٧٩٧.
(٧) انظر ترجمته في تاريخ بغداد (٣/ ٦٠ - ٦٧) رقم ٦٨٢، وتهذيب الكمال (٢٥/ ٩٧ - ١٠٨) رقم ٥١٦٧، وميزان الاعتدال (٣/ ٥٣٠ - ٥٣١) رقم ٧٤٥٣.
(٨) قال ابن عراق: (محمد بن حميد مختَلف فيه، لكن لوائح الوضع ظاهرة على الحديث، فأين كان في العهد النبوي مصحف حتى يؤمر ويأمر بإدامة النظر فيه، والله أعلم) تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٨).
[ ١ / ١٤٤ ]
١٦٢ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس إجازة حدثنا ابن لال حدثنا موسى بن سعيد حدثنا محمد بن القاسم بن إسحاق البلخي حدثنا محمد بن تميم الفريابي حدثنا حفص بن عمر حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (فضل حمَلة القرآن على الذي لم يحمله كفضل الخالق على المخلوق) (٢).
قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (٣): هذا كذب.
قلتُ: آفته محمد بن تميم (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٧١/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٣٢٨ - ٣٢٩).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٨) رقم ٨٢، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١/ ٥٧١) رقم ٣٩٦.
(٣) ج ٢ ص ٣٢٩.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١٣١).
[ ١ / ١٤٦ ]
١٦٣ - أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) (١): حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا الحسن بن إدريس العسكري حدثنا إبراهيم بن سهل حدثنا داود بن المحبر عن صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (حمَلة القرآن أولياء الله، فمن عاداهم فقد عادى الله، ومن والاهم فقد والى الله) (٢).
قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (٣): هذا خبر منكر، ساقه أبو نعيم في ترجمة الحسن بن إدريس، لكن الآفة مِن داود بن المحبر (٤).
_________________
(١) (١/ ٣١٥) ترجمة الحسن بن إدريس أبي علي العسكري.
(٢) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢ ق ٨٨/ ب) - وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٩٠) - عن أبي نعيم به. وأورده المصنف في الجامع الصغير [كما في فيض القدير (٣/ ٣٩٧) رقم ٣٧٦٠] وعزاه للديلمي وابن النجار عن ابن عمر. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٨) رقم ٨٣، والألباني في الضعيفة (١/ ٣٩٢) رقم ٢٢٤.
(٣) (٣/ ٢٩) رقم ٢٢٤١.
(٤) تقدم في الحديث رقم (٤٧).
[ ١ / ١٤٦ ]
١٦٤ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف الخطيب أخبرنا أبو الفرج محمود بن فارس بن محمد بن محمود حدثنا علي بن محمد الواعظ حدثنا جبرون (٢) بن عيسى حدثنا يحيى بن سليم حدثنا عبّاد بن عبد الصمد حدثنا أنس رفعه: (يُدفَع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا، ويُدفَع عن قارئ القرآن شرُّ الآخرة. واستماع آية مِن كتاب الله ﷿ خير من كنز الذهب. ولَقراءة آية مِن كتاب الله تعالى أفضل مما تحت العرش، لأنه كلام الله تكلم به قبل أن يخلق الخلق، فمن ألحد فيه أو قال فيه برأيه فقد كفر. ولولا أن الله ﷿ يسّره على ألسن البشر لمَا قدر أحدٌ أن يتكلم بكلام الرحمن، وهو قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (٣٢)﴾) (٣) (٤).
عبّاد واهٍ (٥)، وقال البخاري (٦): منكر الحديث، وقال ابن حبان (٧): روى عن أنس نسخة أكثرها موضوع (٨). وروى العقيلي (٩) عن جبرون بهذا الإسناد حديثًا وحكَم بوضعه (١٠) وقال: عبّاد روى عن أنس نسخة عامتها مناكير.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٣٥١)].
(٢) جبرون: بالجيم ويعدها باء معجمة بواحدة كما في الإكمال (٣/ ٢٠٧)، وتصحف في (م) إلى: (خيرون).
(٣) سورة القمر: الآية (١٧).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٩) رقم ٨٤، وتقدم نحوه بإسناد آخر عن أنس برقم (١٠٧).
(٥) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٦٩) رقم ٤١٢٨، ولسان الميزان (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٥) رقم ٤٠٨٠.
(٦) التاريخ الكبير (٦/ ٤١) رقم ١٦٣٠.
(٧) المجروحين (٢/ ١٦٢) رقم ٥٩١.
(٨) في المجروحين والميزان: (موضوعة).
(٩) الضعفاء (٣/ ٨٨٦ - ٨٨٨) رقم ١١٢٣.
(١٠) الذي حكم بوضعه إنّما هو الذهبي في الميزان (٢/ ٣٦٩)، حيث أورد طرفًا من الحديث برواية العقيلي ثم قال: (فذكر حديثًا طويلًا يشبه وضع القصّاص). وسبب الالتباس أنّ المصنف نقل كلام العقيلي من الميزان واللسان، والله أعلم.
[ ١ / ١٤٧ ]
١٦٥ - ابن النجار: قرأتُ على عمر بن محمد بن معمر المؤدب: أعوذ بالله السميع العليم، فقال: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على محمد بن عبد الباقي الأنصاري: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على هناد بن إبراهيم النسفي: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على محمود بن المثنى بن المغيرة: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على أبي عصمة محمد بن أحمد السجزي: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على عبد الله بن عجلان المقرئ: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على [أبي] عثمان (١) الأهوازي المقرئ: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي (٢): قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على محمد بن عبد الله بن بسطام: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على روح بن عبد المؤمن: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على [يعقوب بن إسحاق الحضرمي: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على] (٣) سلام أبي المنذر: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله
⦗١٤٩⦘
من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على عاصم بن أبي النجود: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على زِرّ بن حبيش: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على عبد الله بن مسعود: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على رسول الله - ﷺ -: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: (قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأتُ على جبريل: أعوذ بالله السميع العليم، فقال لي: قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قال جبريل: هكذا أخذتُ عن ميكائيل) (٤).
هناد معروف بالوضع (٥).
_________________
(١) في جميع النسخ: (على عثمان)، والمثبت من مصادر التخريج الآتية.
(٢) في (د): (فقال).
(٣) ما بين معقوفتين زيادة من مصادر التخريج الآتية.
(٤) رواه ابن الجوزي في مسلسلاته ق ١٤/ ٢ [كما في الضعيفة (٨/ ٣٧٤)]- ومن طريقه الجزري في (النشر في القراءات العشر) (١/ ٢٤٤ - ٢٤٦) - من طريق محمد بن عبد الباقي الأنصاري به. ورواه أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره (٦/ ٤١ - ٤٢) - ومن طريقه الواحدي في الوسيط (٣/ ٨٣ - ٨٤) والأيوبي في المناهل السلسلة ص ١٤٤ - عن أبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي عن أبي الحسين عبد الرحمن بن محمد عن أبي محمد عبد الله بن عجلان الزنجاني به. وأبو الفضل الخزاعي المقرئ قال الذهبي: (ألّف كتابًا في قراءة أبي حنيفة، فوضع الدارقطني خطّه بأنّ هذا موضوع لا أصل له، وقال غيره: لم يكن ثقة) الميزان (٣/ ٥٠١) رقم ٧٣١٩. والحديث ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٣٠٩) رقم ٨٥، والألباني في الضعيفة (٨/ ٣٧٤) رقم ٣٩٠٣.
(٥) تقدم في الحديث رقم (٩١)، وسبق التنبيه هناك أنّ هنادًا إنّما وُصف بأنه راوية للموضوعات والبلايا، ولم يُذكر في ترجمته تكذيبٌ صريحٌ له. وعلى كل حال ففي الإسناد فوقه مجاهيل كما نبّه الشيخ الألباني في الضعيفة (٨/ ٣٧٨).
[ ١ / ١٤٨ ]