[ ١ / ١٥١ ]
١٦٦ - الخطيب (١): أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد البسطامي حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد المعدّل حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن جبلة الهروي حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر المدني حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (حمَلة العلم في الدنيا خلفاء الأنبياء، وفي الآخرة من الشهداء) (٢).
قال الخطيب: هذا منكر جدًا لم نكتبه (٣) إلا عن البسطامي بهذا الإسناد وليس بثابت.
وأورده ابن الجوزي في (العلل) (٤).
وقال في (الميزان) (٥): هذا خبر باطل.
_________________
(١) تاريخ بغداد (٦/ ٣٠ - ٣١) ترجمة أحمد بن محمد بن أحمد أبي العباس القاضي البسطامي.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧١) رقم ٥٣.
(٣) في تاريخ بغداد: (لم أكتبه).
(٤) (١/ ٧٠) ح ٨٢ من طريق الخطيب به.
(٥) (١/ ١٣٠) ترجمة البسطامي.
[ ١ / ١٥٣ ]
١٦٧ - الحاكم في (تاريخه): حدثني أبو محمد عبد الله (١) بن أحمد العَمّاري حدثنا محمد بن محمد بن عَزيز التاجر حدثنا محمد بن أحمد الشُّعَيثي حدثني إسماعيل بن محمد الضرير حدثنا أحمد بن الصلت الحماني حدثنا محمد بن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال: حججتُ مع أبي ولي ستَّ عشرة سنة، فمررنا بحلقة فإذا رجل فقلتُ: من هذا؟ قالوا: عبد الله بن الحارث بن جَزء الزبيدي. فتقدمتُ إليه فسمعتُه يقول: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: (من تفقه في دين الله كفاه الله تعالى همَّه ورَزَقه من حيث لا يحتسب) (٢).
⦗١٥٤⦘
قال في (الميزان) (٣): هذا كذب فابنُ جَزء مات بمصر ولأبي حنيفة ست سنين. والآفة من أحمد بن الصلت (٤)؛ كذاب. قال ابن عدي (٥): ما رأيتُ في الكذابين أقلّ حياء منه. وقال الدارقطني (٦): كان يضع الحديث. (٧)
قال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (٨): وقد وقع لنا هذا الحديث مِن وجه آخر وهو باطل أيضًا؛ قرأته على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد عن القاسم بن مظفر أن عبد الله بن الحسين كتب إليهم أخبرنا أبو الفتح محمود بن أحمد بن الصابوني عن الشريف أبي السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي الحسين الأعين السِّمناني (٩) حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عيسى البنفشي حدثنا أبو علي الحسن بن علي الدمشقي حدثنا أبو زفر عبد العزيز بن الحسن الطبري بآمِد (١٠) حدثنا أبو بكر مكرم بن أحمد البغدادي
⦗١٥٥⦘
حدثنا محمد بن أحمد بن سماعة حدثنا بشر بن الوليد القاضي حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو حنيفة به (١١).
أخرجه ابن النجار (١٢) قال: أنبأنا القاضي أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد العُمَري أنَّ أبا عبد الله الحسين (١٣) بن محمد البلخي أخبره: أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون قال قرأتُ على القاضي أبي سعد عبد الملك بن عبد الرحمن السرخسي أخبرنا أبي القاضي أبو بكر عبد الرحمن بن محمد قراءة عليه حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن محمد ربيب الوزير أبي العباس الإسفراييني حدثنا أبو علي الحسن بن علي الدمشقي به (١٤).
وأخرجه ابن الجوزي في (الواهيات) (١٥). وقال: الحماني كان يضع الحديث. قال الدارقطني: لم يلقَ أبو حنيفة أحدًا من الصحابة، إنما رأى أنسًا بعينه ولم يسمع منه. (١٦)
_________________
(١) كذا في جميع النسخ، وصوابه: (عبد الرحمن) كما في الإكمال لابن ماكولا (٤/ ٤٣٢) ولسان الميزان (١/ ٦١٣).
(٢) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٥٠ - ٥١) -ترجمة محمد بن عمر بن الحسن البغدادي- من طريق جعفر بن علي البغدادي عن أحمد بن محمد الحماني به. ورواه الصيمري في (أخبار أبي حنيفة وأصحابه) ص ١٨ من طريق محمد بن حمدان الطيالسي عن أحمد بن الصلت به. ورواه الرافعي في التدوين (٣/ ٢٦٠ - ٢٦١) من طريق محمد بن حمدان الطيالسي به فجعله من مسند أنس بن مالك. ورواه أبو نعيم في مسند أبي حنيفة ص ٢٥، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٢٠٤ - ٢٠٣) رقم ٢١٦ من طريق أبي علي عبد الله [وفي رواية أبي نعيم: عبيد الله] بن جعفر الرازي عن محمد بن سماعة به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧١) رقم ٥٤.
(٣) (١/ ١٤١).
(٤) في (د) و(ف) و(م): (ابن أبي الصلت).
(٥) الكامل (١/ ٢٠٢).
(٦) الضعفاء والمتروكون ص ١٢٣ - ١٢٤ رقم ٥٩.
(٧) قال ابن عراق: (قلتُ: تابع أحمدَ بن الصلت أبو علي عبد الله بن جعفر الرازي؛ أخرجه الخطيب في التاريخ وأبو عمر ابن عبد البر ) تنزيه الشريعة (١/ ٢٧١). والخطيب إنّما رواه من طريق أحمد بن الصلت الحماني كما تقدم. وعبد الله بن جعفر الرازي قال العلامة المعلمي: (لا يُدرى من هو) التنكيل (١/ ١٧٤). وتقدم أنه وقع في رواية أبي نعيم: (عبيد الله بن جعفر). وفي الرواة عبيد الله بن جعفر أبو علي المعروف بابن الرازي وهو ثقة، لكنه متأخر عن الذي في الإسناد، والله أعلم.
(٨) (١/ ٦١٣ - ٦١٤).
(٩) في (د) و(ف) و(م): (أحمد بن محمد بن الحسين الأعين السماني).
(١٠) كذا في لسان الميزان، والصواب: (بآمُل) كما جاء في رواية ابن النجار الآتية، و(آمُل) موضع بطبرستان، وأكثر من يُنسب إليها يُعرف بالطبري، أمّا (آمِد) فهي في الجزيرة؛ انظر الأنساب (١/ ١٠٥ - ١٠٦).
(١١) رواه الصالحي في عقود الجمان ص ٥٧ - ٥٨ من طريق الحسن بن علي الدمشقي به، وقال: (قلتُ: قال الشيخ قاسم الحنفي ﵀ في تعليقه على مسند الخوارزمي: في هذا الطريق قلبٌ وتحريف، وصوابه: مكرم عن أحمد بن محمد، وهو ابن الصلت وهو كذاب ). وعلى كل حال ففي إسناده أبو علي الحسن بن علي بن محمد الدمشقي؛ قال ابن عساكر: (حدّث بأحاديث لا تشبه أحاديث أهل الصدق) تاريخ دمشق (١٣/ ٣١٤).
(١٢) ذيل تاريخ بغداد (١/ ٩٧ - ٩٨).
(١٣) في ذيل تاريخ بغداد: (الحسن).
(١٤) رواه ابن عبد الهادي في (الأربعين المختارة من حديث الإمام أبي حنيفة) ص ٣٠ - ٣١ ح ١٨ من طريق ابن خيرون به.
(١٥) (١/ ١٢٨) ح ١٩٦.
(١٦) عبارة ابن الجوزي في العلل المتناهية: ( والحماني كان يضع الحديث؛ كذلك قال الدارقطني. وأبو حنيفة لم يسمع مِن أحدٍ من الصحابة، إنّما رأى أنس بن مالك بعينه). فالعبارة الأخيرة ليست من كلام الدارقطني كما أوهمه نقل المصنف، وإنّما هي من كلام ابن الجوزي، أمّا الدارقطني فقد نفى رؤية أبي حنيفة لأحدٍ من الصحابة كما في سؤالات السلمي ص ٣٢٠ - ٣٢١ رقم ٣٥٧، وسؤالات السهمي ص ٢٦٣ رقم ٣٨٣ وتاريخ بغداد (٥/ ٣٤٠) ترجمة أحمد بن الصلت. ويؤكد ما تقدم قول ابن الجوزي في موضع آخر من العلل المتناهية (١/ ٦٥): ( أحمد بن الصلت؛ قال الدارقطني: كان يضع الحديث. قال: ولا يصحُّ لأبي حنيفة سماعٌ مِن أنس ولا رؤية، لم يلق أبو حنيفة أحدًا من الصحابة). وانظر كلام العلامة المعلمي في التنكيل (١/ ١٨٠ - ١٨١).
[ ١ / ١٥٣ ]
١٦٨ - ابن النجار: أنبأنا عبد الوهاب بن علي عن محمد بن عبد الباقي الأنصاري أن القاضي أبا المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أخبره: أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن موسى القاضي بعكبرا حدثنا الحسين بن أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا عبد الرحمن بن الحسن النيسابوري حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل حدثنا الحسن بن إبراهيم دحيم (١) حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البَتَلْهي (٢) حدثنا بكر بن محمد حدثنا ابن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ما استَرذل اللهُ عبدًا إلا حظر عليه العلم والأدب) (٣).
قال في (الميزان) (٤): هذا باطل، آفته أحمد بن محمد بن يحيى.
_________________
(١) كذا في جمغ النسخ، وهو الحسن بن قاسم بن عبد الرحمن بن إبراهيم، ودحيم إنما هو لقب جده عبد الرحمن بن إبراهيم. انظر ترجمته في تاريخ دمشق (١٣/ ٣٤٧).
(٢) البَتَلْهي: -بفتح الباء والتاء وسكون اللام- نسبة إلى بيت لهَيا من أعمال دمشق بالغوطة؛ كما في اللباب لابن الأثير (١/ ١١٩). وتصحف في (م) إلى: (البتهلي)، وفي التنزيه إلى: (التيلهي).
(٣) رواه القضاعي في مسند الشهاب (٢/ ١٧) ح ٧٩٥ من طريق الحسن بن قاسم بن عبد الرحمن دحيم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٢) رقم ٥٥. ورواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٧٥١) في ترجمة الحسن بن علي بن صالح أبي سعيد العدوي عنه عن عثمان بن عبد الله الطحان عن أبي خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به، وقال: (هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع). وأورده الألباني في الضعيفة (٩/ ٤١٢ - ٤١٣) رقم ٤٤٢٠ وقال: (موضوع). وروي نحوه من حديث بشير بن النهاس العبدي مرفوعًا بلفظ: (ما استرذل اللهُ عبدًا إلا حُرم العلم). أورده عبدان في الصحابة [كما في أسد الغابة (١/ ٢٣٦) والإصابة (١/ ١٦٥)] من طريق أبي عتاب القرشي عن يحيى بن عبد الله عن بشير بن النهاس به، وقال الحافظ ابن حجر: (إسناده ضعيف جدًا). ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ٢١٤/ أ) عن ابن عباس موقوفًا.
(٤) (١/ ١٥١).
[ ١ / ١٥٦ ]
١٦٩ - قال ابن النجار: قرأتُ على أبي عبد الله محمد بن محمد بن صالح النحوي بأصبهان عن أبي مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد الحافظ أخبرنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد التوربشتي بها حدثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد السرخسي بباب الطاق بمشهد الإمام أبي حنيفة أخبرنا أبو نصر طاهر بن محمد السرخسي أخبرني جدي أبو العباس محمد بن محمد السرخسي حدثنا الحسن بن محمد بن حامد المعلم البخاري حدثنا أبو أحمد حامد بن بلال حدثنا محمد بن شيرويه حدثنا أبو الحسن علي بن شعيب بن سهل حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الجويباري حدثنا محمد بن شيرويه حدثنا أحمد بن حرب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عبد الرحمن عن محمد بن كعب القرظي عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من تعلّم مسألة واحدة (١) قلَّده اللهُ يوم القيامة قلادة من نور، وغفر له ألف ذنب، وبنى له مدينة من ذهب، وكتب له بكل شعرة على جسده ثواب حجة وعمرة) (٢).
قال ابن النجار: الجويباري كان يضع الحديث، ولعل هذا الحديث مِن عمل يديه، والله أعلم (٣).
_________________
(١) زاد في (خ): (من العلم).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٢) رقم ٥٦.
(٣) وقال ابن عراق: (ابن النجار من طريق الجويباري وهو المتهم به). لكن الجويباري الوضّاع اسمه أحمد بن عبد الله بن خالد أبو علي الجويباري! أمّا الجويباري المذكور في الإسناد فلم أجد له ترجمة، والله أعلم.
[ ١ / ١٥٧ ]
١٧٠ - ابن النجار: قرأتُ في كتاب أبي العزّ ثابت بن منصور العجلي بخطِّه -وأنبأنيه عنه أبو القاسم الأزجي- حدثنا القاضي الإمام عين القضاة أبو القاسم علي بن محمد بن أحمد السِّمناني لفظًا حدثنا القاضي أبو محمد عبيد الله (١) بن محمد بن
⦗١٥٨⦘
بَرهُون الثقفي قاضي سنجار بسنجار لفظًا في سنة تسع وأربعين وأربعمائة حدثنا أبو محمد حسان بن محمد بن حسان الأزرق التنوخي بالأنبار فيما بين العشرين والثلاثين والثلاثمائة: حدثنا أبي محمدٌ فيما بين عشرين وثلاثين ومائتين حدثنا جدي حسان قال: دخلنا في بضعة عشر رجلًا إلى واسط العراق على الحجاج بن يوسف في ظلامةٍ لنا، وإذا بشيخ معصوب الحاجبين وراء الباب، فقلتُ للبوّاب: مَن هذا الشيخ؟ قال: هذا أنس بن مالك خادم النبي - ﷺ -. فتقدمتُ إليه وقبّلتُ ما بين عينيه وقلتُ له: ناشدتك الله أيها الشيخ لَما حدثتني بحديث سمعتَه مِن رسول الله - ﷺ -. قال: سمعتُ النبي - ﷺ - يقول: (من زار عالمًا فكمن زارني، ومن صافح عالمًا فكمن صافحني، ومن جالس عالمًا فكمن جالسني، ومن جالسني في دار الدنيا أجلسه الله تعالى معي غدًا في الجنة) (٢).
ولم أسمع منه غير هذا الحديث فكتبتُه في أسفل نعلي، واستعجلوني أصحابي للظلامة فخرجتُ مسرعًا.
قال القاضي أبو محمد: عاش حسان مائة وعشرين سنة، وعاش والده مائة وعشرين سنة، وعاش حسان مائة وعشرين سنة، وعاش أنس بن مالك مائة وعشرين سنة، وها أنا قد عشتُ مائة وإحدى وعشرين سنة. قال: وكان قد انقطع عني هذا الشأن فوق الثلاثين سنة، وإنني (٣) عاد إليَّ وتزوجتُ. وأشار إلى صبي عنده فقال: هذا ابني وله ابنٌ؛ بينهما في المولد تسعة وثمانون سنة. وأراني حاجبيه وقد اسودّت وشعر رأسه وصدره قد اسودَّ بعد البياض، وثناياه قد نبتت كأسنان الأطفال.
_________________
(١) في (خ) و(ف) و(م): (عبد الله).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٢) رقم ٥٧ وقال: (ابن النجار مِن حديث أنس في قصة بيّنة الوضع). وأورده الذهبي في الميزان (٣/ ٦٨٠ - ٦٨١) باختلاف في الإسناد فقال: (محمد بن غانم الأزرق التنوخي عن جده: لا يُدرى من هو في سندٍ مظلم؛ قال شيخ الإسلام أبو الحسن الهكاري: حدثنا عبيد الله بن محمد بن المؤيد السنجاري -وكان ابن مئة وعشرين سنة- حدثنا ابن غانمٍ هذا -وكان مِن أهل بيتٍ يعمّرون- حدثني جدي قال: خرجتُ من الأنبار في ظلامة إلى الحجاج ) فذكره.
(٣) في (م): (وابني).
[ ١ / ١٥٧ ]
١٧١ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي أخبرنا أبو منصور القومساني أخبرنا أبو أحمد القاسم بن محمد السراج حدثنا الحسن بن أحمد المروزي حدثنا عبد الرحمن بن سعيد أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الكوفي حدثنا عمران بن سهل حدثنا إبراهيم بن سليمان حدثنا أيوب بن موسى عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن لله ﷿ مدينة تحت العرش من مسك أذفر، على بابها ملَك ينادي كل يوم: ألا من زار العلماء فقد زار الأنبياء، ومن زار الأنبياء فقد زار الرب ﷿، ومن زار الرب فله الجنة) (٢).
إبراهيم بن سليمان البلخي يسرق الحديث (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٣ ص ٢٦٩ - ٢٧٠)]. وهو في الفردوس (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣) رقم ٧٠٤ ط دار الكتاب العربي.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٢) رقم ٥٨.
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٣٧) ولسان الميزان (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣). وقال ابن عراق: (قلتُ: إنما اتّهمه ابن عدي بالسرقة في حديث واحد أورده له عن الثوري ثم قال: وسائر أحاديثه غير منكرة نعم؛ الراوي عنه عمران بن سهل لم أقف له على ترجمة، فلعل البلاء منه، والله أعلم).
[ ١ / ١٥٩ ]
١٧٢ - أبو نعيم (١): حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جعفر حدثنا يَعرُب بن خَيْران بن داهر أبو يشجب حدثنا محمد بن الفضل بن العباس البلخي بسمرقند حدثنا [حم] (٢) بن نوح حدثنا حفص بن عمر العدني عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من زار العلماء فكأنما زارني، ومن صافح العلماء فكأنما صافحني، ومن جالس العلماء فكأنما جالسني، ومن جالسني في الدنيا أُجلس إليَّ يوم القيامة). وفي لفظ: (أجلسه ربي معي في الجنة يوم القيامة) (٣).
⦗١٦٠⦘
حفص كذّبه يحيى بن يحيى النيسابوري، وقال البخاري: منكر الحديث. (٤)
_________________
(١) تاريخ أصبهان (٢/ ٣٤٣) ترجمة يعرب بن خيران.
(٢) تصحف في جميع النسخ إلى: (نجم)، وفي المطبوع من تاريخ أصبهان إلى: (حمد) فلم يعرفه الشيخ الألباني ﵀، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في الجرح والتعديل (٣/ ٣١٩) رقم ١٤٣٢، والثقات (٨/ ٢١٩).
(٣) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ٨١/ ب) من طريق أبي نعيم به. ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص ١٩٧ من طريق حفص بن عمر العدني به. وتصحف في إسناده (العدني) إلى (المدني). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣) رقم ٥٩، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم ٣٣٣٣.
(٤) ما نقله المصنف إنّما قاله البخاري في ترجمة حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني كما في التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٧) رقم ٢٧٨٧ حيث قال: (منكر الحديث، رماه يحيى بن يحيى النيسابوري بالكذب). والذي في الإسناد هو حفص بن عمر بن ميمون العدني الملقب بالفرخ، وهو الذي يروي عن الحكم بن أبان العدني كما في تهذيب الكمال (٧/ ٤٣)؛ قال النسائي: (ليس بثقة) الضعفاء والمتروكون ص ٨٢ رقم ١٣٥، وقال ابن عدي: (عامّة حديثه غير محفوظ) الكامل (٢/ ٧٩٤). وانظر ترجمته في الميزان (١/ ٥٦٠ - ٥٦١) رقم ٢١٣٠. وفي الإسناد أيضًا محمد بن الفضل بن العباس البلخي وهو ضعيف؛ لسان الميزان (٧/ ٥٤٦ - ٥٤٧).
[ ١ / ١٥٩ ]
١٧٣ - الحاكم: حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد الرازي حدثنا الحسن بن أبي زيد حدثنا إبراهيم بن أحمد عن (١) هدبة حدثني سعيد بن جبير قال: قال رسول الله - ﷺ -: (ارحموا طالب العلم فإنه متعوب البدن، لولا أنه يأخذ بالتجبر لصافحَته الملائكة معاينة، ولكن يأخذ بالعجب ويريد أن يقهر من هو أعلم منه) (٢).
قال في (الميزان) (٣): محمد بن أحمد بن سعيد الرازي لا أعرفه لكن أتى بخبر باطل هو آفته.
وقال في (اللسان) (٤): ذكره الحاكم في (تاريخه). (٥)
_________________
(١) في زهر الفردوس: (بن).
(٢) رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ٢٣)] من طريق الحاكم به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (١/ ١١٤ - ١١٥) رقم ٢٥١ ط دار الكتاب العربي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٣) رقم ٦٠.
(٣) (٣/ ٤٥٧) رقم ٧١٤٦.
(٤) (٦/ ٥٠٣) رقم ٦٣٨٠.
(٥) قال ابن عراق: (قلتُ: الخبر الذي قال الذهبي فيه أنّه آفته غير هذا. والرجل قد عُرف؛ ترجمه الحاكم في تاريخه وقال: لم ننكر عليه إلا حديثًا واحدًا حكى ذلك الحافظ ابن حجر في اللسان، وحكى أيضًا عن الدارقطني أنه قال فيه: ضعيف. نعم شيخ محمد المذكور الحسن بن أبي زيد لم أقف له على ترجمة، فلعل البلاء منه، والله أعلم).
[ ١ / ١٦٠ ]
١٧٤ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس حدثنا علي بن إبراهيم البزاز حدثنا محمد بن يحيى (حدثنا محمد) (٢) بن إشكاب بن عبد الجبار النحوي حدثنا نوح بن حبيب حدثنا شداد بن حكيم حدثنا نوح بن أبي مريم عن إبراهيم الصائغ عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (سيكون في آخر الزمان علماء يرغِّبون الناس في الآخرة ولا يَرغبون، ويُزَهِّدون الناس في الدنيا ولا يَزهدون، وينبسطون عند الكبراء وينقبضون عند الفقراء، وينهون عن غشيان الأمراء ولا ينتهون، أولئك الجبارون أعداء الرحمن) (٣).
نوح بن أبي مريم أحد المشاهير بالكذب والوضع (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ١٦٦/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ١٩٥).
(٢) ما بين قوسين سقط من (د) و(ف) و(م).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٣) رقم ٦٠ مكرر.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١١).
[ ١ / ١٦١ ]
١٧٥ - الديلمي (١): أخبرنا حمد بن نصر أخبرنا أبو طالب علي بن إبراهيم المزكي حدثنا أبو بكر محمد (٢) بن عمر بن خزر حدثنا أبو إسحاق الطيان حدثنا الحسين بن القاسم حدثنا إسماعيل بن أبي زياد حدثنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (طوبى لمن يُبعث يوم القيامة وجوفه محشوّ بالقرآن والفرائض والعلم) (٣).
إسماعيل كذاب، والحسين والطيان مجروحان (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٢٥/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٦١).
(٢) في (د) و(ف) و(م): (أبو بكر بن محمد).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٣) رقم ٦٢، والألباني في الضعيفة (٨/ ٣٠١) رقم ٣٨٣٧.
(٤) تقدموا في الحديث رقم (١٣٩).
[ ١ / ١٦١ ]
١٧٦ - الحاكم في (تاريخه): حدثنا محمد بن سليمان بن منصور حدثنا الحسين بن داود بن معاذ حدثنا النضر بن شميل عن هشام عن الحسن عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (لا يحلُّ لمسلم جَهْلُ الفرض (١) والسنن، ويحلُّ له جهل ما سوى ذلك) (٢).
الحسين بن داود البلخي (٣) قال الخطيب: ليس بثقة، حديثه موضوع، روى نسخة عن يزيد عن حميد عن أنس أكثرها موضوع (٤).
وقال الحاكم (٥): له عندنا عجائب يُستَدل بها على حاله.
_________________
(١) في التنزيه: (الفرائض).
(٢) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١٩٢)] عن الحاكم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٣) رقم ٦٣. وروي مثله من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي قال: شهدتُ رسول الله - ﷺ - فيما عهد إلى العلاء حيث وجهه إلى البحرين قال: (ولا يحلُّ لأحدٍ جهل الفرض والسنن، ويحل له ما سوى ذلك) الحديث. رواه الطبراني في المعجم الكبير (١٩/ ٤٣٧) ح ١٠٥٩ من طريق عمر بن إبراهيم الرقي عن زكريا بن طلحة بن مسلم بن العلاء بن الحضرمي عن أبيه عن جده مسلم به. قال الحافظ ابن حجر: (مدار هذا الحديث على عمر بن إبراهيم وهو ساقط) الإصابة (٣/ ٩٥ - ٩٦).
(٣) تقدم في الحديث رقم (٩٨).
(٤) تاريخ بغداد (٨/ ٥٧٦) رقم ٤٠٥٣ ترجمة الحسين بن داود بن معاذ البلخي. والمصنف نقل كلام الخطيب من الميزان (١/ ٥٣٤) رقم ١٩٩٨، وقد قال الحافظ في اللسان (٣/ ١٦٣): (قلتُ: ولفظ الخطيب: لم يكن ثقة، فإنّه روى نسخة عن يزيد عن حميد عن أنس أكثرها موضوع).
(٥) في تاريخه كما في لسان الميزان (٣/ ١٦٣) رقم ٢٥١٠.
[ ١ / ١٦٢ ]
١٧٧ - أبو نعيم (١): حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا إسحاق بن إبراهيم المؤدب حدثنا أحمد بن يونس الضبي حدثنا عيسى بن إبراهيم حدثنا الثمالي سمعت الحكم بن عمير صاحب النبي - ﷺ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (لا يستحيي الشيخ أن يتعلم العلم (٢) كما لا يستحي أن يأكل الخبز) (٣).
⦗١٦٣⦘
عيسى بن إبراهيم القرشي قال يحيى (٤): ليس بشيء، وقال أبو حاتم (٥) وغيره: متروك الحديث، وقال البخاري (٦): منكر الحديث. (٧)
_________________
(١) تاريخ أصبهان (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن داود أبي يعقوب المُكتِب.
(٢) في المطبوع من تاريخ أصبهان: (العمل).
(٣) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٠٢)] عن أبي نعيم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٤) رقم ٦٤.
(٤) تاريخ الدوري (٢/ ٤٦٢).
(٥) الجرح والتعديل (٦/ ٢٧٢) رقم ١٥٠٥.
(٦) التاريخ الكبير (٦/ ٤٠٧) رقم ٢٨٠٢.
(٧) وفي الإسناد أيضًا الثمالي وهو موسى بن أبي حبيب الحمصي ابن أخي الحكم بن عمير؛ قال أبو حاتم: (هو ضعيف الحديث) الجرح والتعديل (٨/ ١٤٠) رقم ٦٣٣. وانظر معرفة الصحابة لأبي نعيم (٢/ ٧٢١) ترجمة الحكم بن عمير.
[ ١ / ١٦٢ ]
١٧٨ - الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد المؤذن الرازي حدثنا علي بن الحسن المذكر الرازي علان حدثنا أبو عبد الله محمد بن مقاتل حدثنا عيسى بن إبراهيم عن أبي عبد الله الدمشقي عن مكحول عن علي مرفوعًا: (لا يستحيي الشيخ أن يجلس إلى جانب الغلام فيتعلم منه) (١).
_________________
(١) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٤) رقم ٦٥، وعلته كسابقه في عيسى بن إبراهيم. وروى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٣٧١) رقم ٥١٥ عن مكحول مرسلًا نحوه.
[ ١ / ١٦٣ ]
١٧٩ - الخطيب في (رواة مالك): أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن اليسع القارئ حدثنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم البالسي حدثنا أبو أمية المبارك بن عبد الله المُختَطّ بطرسوس -وهو أول من اختطّها- حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من خرج في طلب بابٍ من العلم حفّته الملاتكة بأجنحتها، وصلّت عليه الطير في السماء والحيتان في البحار، ونُزِّل من السماء منازل سبعين من الشهداء) (١).
⦗١٦٤⦘
قال أبو العلاء: لمّا حدثنا (٢) بهذا الحديث رجع عنه وقال: وهمتُ، وإنما حدثني به القاسم بن إبراهيم الملطي عن المبارك بن عبد الله.
قال الخطيب: والقاسم الملطي كان كذّابًا يضع الحديث. (٣)
_________________
(١) رواه الدارقطني في الغرائب [كما في لسان الميزان (٩/ ١٨) ترجمة أبي أمية المختطّ] من طريق القاسم بن إبراهيم الملطي عن أبي أمية المختطّ به، وقال: (هذا باطل موضوع). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٤) رقم ٦٦. ورواه السهمي في تاريخ جرجان ص ١٥٠، والديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٠٨/ أ) من طريق أحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل عن دينار عن أنس بن مالك به. وغلام الخليل وضّاع دجال؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ١٤١ - ١٤٢) رقم ٥٥٧. ودينار بن عبد الله مولى أنس متهم يروي الموضوعات، انظر الميزان أيضًا (٢/ ٣٠).
(٢) كذا في (م)، وفي باقي النسخ: (لما حدثنا الحسن). وأبو العلاء إنما يرويه عن عبد الله بن محمد بن اليسع، وقد جاء ذلك صريحًا في ترجمة ابن اليسع في تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) حيث روى الخطيب حديثًا عن أبي العلاء عن ابن اليسع ثم قال: (قال أبو العلاء: حدثنا ابنُ اليسع بهذا الحديث في جملة أحاديث كثيرة بهذا الإسناد، ثم رجع عن جميع النسخة وقال: وهِمتُ ).
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٣/ ٣٦٧)، ولسان الميزان (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦). ومحمد بن عبد الله بن اليسع قال الأزهري: (ليس بحجة) تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٣).
[ ١ / ١٦٣ ]
١٨٠ - أبو نعيم: حدثنا أحمد بن سهل العسكري حدثنا إبراهيم بن حرب حدثنا سهل بن عثمان حدثنا المعلى بن هلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا جلستم إلى المعلِّم أو في مجالس العلم فادنوا، وليجلس بعضُكم خلف بعض، ولا تجلسوا متفرقين كما يجلس أهل الجاهلية) (١).
المعلى بن هلال (٢) رماه السفيانان بالكذب. وقال ابن المبارك وابن المديني: كان يضع الحديث. وقال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب والوضع (٣). وقال أحمد: كل أحاديثه موضوعة (٤). وقال ابن المبارك لوكيع: عندنا شيخ يقال له أبو عصمة يضع كما يضع المعلى (٥).
_________________
(١) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٢ ص ١١٢)] من طريق أبي نعيم به. ورواه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (٣/ ٨٦ - ٨٧) ح ٣٨٦ - ومن طريقه الشجري في الأمالي (١/ ٦٢) - من طريق معلى بن هلال به. وذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (١/ ٢٧١) رقم ١٠٥٣، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٤) رقم ٦٧، والمتقي الهندي في كنز العمال (١٠/ ٢٣٩) وعزاه لأبي نعيم في آداب العالم والمتعلم.
(٢) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٤/ ١٥٢ - ١٥٣) رقم ٩٦٧٩، ومنه نقل المصنف الأقوال الآتية.
(٣) الكامل (٦/ ٢٣٦٩).
(٤) الجرح والتعديل (٨/ ٣٣٢) رقم ١٥٢٩ وفيه: (حديثه موضوع كذب).
(٥) التاريخ الكبير (٧/ ٣٩٦) رقم ١٧٢٧.
[ ١ / ١٦٤ ]
١٨١ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبار بن [ماك] (٢) بقزوين أخبرنا إبراهيم بن محمد المعبِّر حدثنا علي بن القاسم الخطابي المروزي حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الهروي المعروف بأبي بكر السقاء (٣) حدثنا أبو رجاء محمد بن حمدويه المروزي حدثنا [رُقاد] (٤) بن إبراهيم عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن زيد العمي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رفعه: (من فسّر القرآن برأيه فأصاب كُتبت عليه خطيئة لو قُسمت بين العباد لوسعتهم، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار) (٥).
أبو عصمة أحد المشهورين بوضع الحديث (٦).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٦٨/ ب).
(٢) في جميع النسخ: (ينال)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في التدوين (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦) وتوضيح المشتبه (٨/ ١٩).
(٣) في مسند الفردوس: (ابن السقاء).
(٤) في جميع النسخ: (زياد)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في ترجمته في ثقات ابن حبان (٨/ ٢٤٥)، والإكمال (٤/ ١٠٧).
(٥) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٤) رقم ٦٩. وفي الباب عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا بلفظ: (من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار). رواه الترمذي في جامعه (٥/ ٦٥ - ٦٦) ح ٢٩٥٠ - ٢٩٥١، وأحمد في مسنده (١/ ٢٣٣) من طريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. وعبد الأعلى بن عامر (ليّنٌ ضعفه أحمد) الكاشف (١/ ٦١١) رقم ٣٠٧٧. وعن جندب بن عبد الله ﵁ مرفوعًا: (من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ). رواه أبو داود في سننه (٤/ ٦٣ - ٦٤) ح ٣٦٥٢، والترمذي في جامعه (٥/ ٦٦) ح ٢٩٥٢ من طريق سهيل بن أبي حزم عن أبي عمران الجوني عن جندب به. وسهيل (ضعيف) تقريب التهذيب (٢٦٧٢).
(٦) تقدم في الحديث رقم (١١).
[ ١ / ١٦٥ ]
١٨٢ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو بكر محمد بن مكي بن علي الكسائي أخبرنا ابن تركان حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن غالب
⦗١٦٦⦘
حدثنا [سعد] (٢) بن عبد الحميد بن جعفر حدثنا عثمان بن مطر عن أبي عبيدة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه: (من فسّر القرآن برأيه وهو على وضوء فليعد وضوءه) (٣).
قال ابن حبان: كان عثمان بن مطر ممن يروي الموضوعات عن الأثبات (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٦٨/ ب). وهو في الفردوس (٤/ ١٦٨) ط دار الكتاب العربي.
(٢) في جميع النسخ: (سعيد)، والمثبت من الميزان ومسند الفردوس.
(٣) رواه أبو الشيخ الأصبهاني [كما في ميزان الاعتدال (٣/ ٥٤) ترجمة عثمان بن مطر] من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٤) رقم ٦٩.
(٤) المجروحين (٢/ ٧٣) رقم ٦٦٣.
[ ١ / ١٦٥ ]
١٨٣ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة حدثنا أبو بكر ابن مروديه حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الفرج الأنباري الرقي حدثنا [أحمد بن إسحاق] الخشاب (٢) الرقي حدثنا أبو القاسم عبد الله بن عبد الجبار الخبائري الحمصي حدثنا الحكم بن عبد الله بن خُطّاف حدثني الزهري عن سعيد عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (من وقّر عالمًا فقد وقّر ربَّه ﷿، ومن فعل ذلك استوجب الثواب على ربِّه ﷿) (٣).
الحكم كذاب يضع الحديث (٤)، والخبائري متروك (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٦٩/ ب)، وهو في الفردوس (٤/ ١٦٥ - ١٦٦) ط دار الكتاب العربي.
(٢) في جميع النسخ: (حدثنا إسحاق بن الخشاب)، وفي مسند الفردوس: (حدثنا إسحاق الخشاب)، وتقدم على الصواب في الحديث رقم (١٣٣). وقد قال الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٢٠١) ترجمة عبد الله بن عبد الجبار الخبائري: (روى عنه أحمد بن إسحاق الخشاب).
(٣) رواه البخاري في الضعفاء [كما في ميزان الاعتدال (١/ ٥٧٣) ترجمة الحكم بن عبد الله بن سعد] من طريق الحكم بن عبد الله به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٤) رقم ٧٠.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١٣٣).
(٥) الخبائري المتروك إنّما هو سليمان بن سلمة أبو أيوب الحمصي كما في ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) رقم ٣٤٧٢، وتقدم في الحديث رقم (٨٦). والذي في الإسناد هو أبو القاسم عبد الله بن عبد الجبار الخبائري الحمصي، وهو صدوق؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (١٥/ ١٨٩ - ١٩١) رقم ٣٣٧٠. وقد أعلّ ابنُ عراق الحديث بالحَكَم فقط، والله أعلم.
[ ١ / ١٦٦ ]
١٨٤ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا الحسن بن محمد الخلال أخبرنا الدارقطني حدثنا أحمد بن عبد الله بن ربيعة القاضي حدثنا أحمد بن ناصح حدثنا الحسين بن علوان حدثنا ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة رفعه: (من باهى بعلمه فاخصموه، ومن سبّ والديه فاضربوه، ومن ضربهما فاقتلوه) (٢).
الحسين بن علوان يضع الحديث (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٧٢/ ب-١٧٣/ أ).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٤) رقم ٧١.
(٣) تقدم في الحديث رقم (١١١).
[ ١ / ١٦٧ ]
١٨٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين الثقفي أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر بن الحارث القَصَباني القاضي حدثنا علي بن العباس المَقَانعي حدثنا يعقوب بن إبراهيم المؤدب أبو الأسباط حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد الأسدي عن نافع عن عكرمة عن ابن عباس رفعه: (من تعلَّم آية من كتاب الله وعلّمها وأحلّ حلالها وحرّم حرامها كان كمن جهّز ناقة عَفْراء (٢) في سبيل الله) (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٧٤/ ب)، وهو في الفردوس (٤/ ٧٨ - ٧٩) ط دار الكتاب العربي.
(٢) في مسند الفردوس: (عُشَراء)، وأشار في حاشية (د) إلى أنه كذلك في نسخة.
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٥) رقم ٧٢ وقال: (لم يبيّن علّته، وفيه جماعة لم أقف لهم على ترجمة، والله أعلم).
[ ١ / ١٦٧ ]
١٨٦ - الحاكم في (تاريخه): حدثنا أبو [الحسين] (١) محمد بن أحمد بن الحسن (٢) حدثنا جعفر بن سهل المذكر حدثنا محمد بن مروان الأسدي حدثنا الجارود بن يزيد حدثنا محمد بن عُلاثة القاضي حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن الأسود
⦗١٦٨⦘
عن ابن مسعود رفعه: (من تعلَّم بابًا من العلم ليعلِّمه الناس ابتغاء وجه الله أعطاه الله أجر سبعين نبيًا) (٣).
الجارود بن يزيد (٤) قال أبو أسامة وأبو حاتم (٥): كذاب، وقال أبو داود (٦): غير ثقة، وقال يحيى (٧): ليس بشيء، وقال النسائي (٨) والدارقطني (٩): متروك.
_________________
(١) في جميع النسخ: (أبو الحسن)، والمثبت من مسند الفردوس.
(٢) كذا في مسند الفردوس، وفي الأنساب (١١/ ٣٨٠ - ٣٨١) وتاريخ الإسلام (٢٦/ ٧٨ - ٧٩): (أبو الحسين محمد بن أحمد بن الحسين المعاذي).
(٣) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٧٤/ ب) من طريق الحاكم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٥) رقم ٧٤.
(٤) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥) رقم ١٤٢٨، ولسان الميزان (٢/ ٤١٠ - ٤١٢) رقم ١٧٤٨.
(٥) الجرح والتعديل (٢/ ٥٢٥) رقم ٢١٨٣.
(٦) سؤالات الآجري (٢/ ٢٨٨) رقم ١٨٧٤.
(٧) تاريخ الدوري (٢/ ٧٦ - ٧٧).
(٨) الضعفاء والمتروكون للنسائي ص ٧٢ رقم ١٠٢.
(٩) الضعفاء والمتروكون للدارقطني ص ١٧٤ رقم ١٥١.
[ ١ / ١٦٧ ]
١٨٧ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف بن محمد أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن بهلول حدثنا الحسين بن داود البلخي حدثنا إبراهيم بن سليمان الزيات عن عبد الحكم عن أنس رفعه: (من تعلّم بابًا من العلم وعمل به حشره الله تعالى يوم القيامة مع المتقدمين (٢) الأخيار الأبرياء الأتقياء، وله في الجنة سبعون قهرمانًا، بيد كل واحد مثل الدنيا مسيرة ألف عام؛ خمسمائة عام عرضًا وطولًا (٣).
الحسين بن داود البلخي قال الخطيب: ليس بثقة حديثه موضوع، وقال الحاكم: له عندنا عجائب تدل على حاله. (٤)
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٧٤/ ب). وهو في الفردوس (٤/ ٧٨) رقم ٥٧٢٩ ط دار الكتاب العربي.
(٢) في (ت) و(م): (المتقين).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٥) رقم ٧٣.
(٤) تقدم في الحديث رقم (٩٨).
[ ١ / ١٦٨ ]
١٨٨ - الديلمي (١): أخبرنا أبو المكارم عبد الوارث المطوعي الأبهري عن محمد بن الحسين بن الترجمان عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أبان عن هاشم الأنصاري عن عمرو بن بكر عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (شِرار الناس فاسقٌ قرأ كتاب الله وتفقَّه في دين الله ثم بذل نفسه لفاجر، إذا بسط تفكّه بقراءته ومحادثته، فيطبع الله على قلب القائل والمستمع) (٢).
محمد بن زيد العبدي ضعيف (٣).
وعمرو بن بكر السكسكي قال في (المغني) (٤): اتهمه ابن حبان. وقال في (الميزان) (٥): واهٍ أحاديثه شبه موضوعة، قال ابن حبان (٦): يروي عن الثقات الطامات، يروي عنه أبو الدرداء هاشم بن محمد بن يعلى وغيره.
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ١٩٠/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٣١).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٥) رقم ٧٥.
(٣) انظر ترجمته في الميزان (٣/ ٥٥٤) رقم ٧٥٦٠.
(٤) ديوان الضعفاء والمتروكين ص ٣٠١ رقم ٣١٦٠، وفي المغني (٢/ ٦٢) رقم ٤٦٣٤ قال: (واهٍ، قال ابن عدي: له مناكير).
(٥) (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) رقم ٦٣٣٧.
(٦) المجروحين (٢/ ٤٨) رقم ٦٢٤.
[ ١ / ١٦٩ ]
١٨٩ - الحاكم في (تاريخه): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان حدثنا محمد بن خشنام ببلخ حدثنا أحمد بن نصر حدثنا زهير بن عباد حدثنا حفص بن غياث عن أبيه عن جده عن علي رفعه: (ما مِن كتابٍ يُلقى بمضيعة من الأرض فيه اسم من
⦗١٧٠⦘
أسماء الله ﷿ إلا بعث اللهُ إليه سبعين ألف ملك يحفّونه بأجنحتهم ويقدّسونه حتى يبعث اللهُ إليه وليًا من أوليائه فيرفعه) (١).
أحمد بن نصر الذارع دجال (٢).
_________________
(١) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ٢٠٩/ أ) من طريق الحاكم به. وهو في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٥). ورواه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٢٤٧) ح ٤٠٣، وأبو محمد الخلال في (ذِكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد) رقم ٤٨ [نقلًا عن الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء (٥/ ١٦٥)] وابن عساكر في تاريخ دمشق (٧٠/ ٤) من طريق زهير بن عباد الرؤاسي عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به. ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٧٩ - ٨٠) ح ٩٩ من طريق القاسم بن مهدي عن زهير بن عباد عن الجراح بن مليح عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به. ورواه أيضًا ح ٩٨ من طريق أبي بكر المفيد قال: حُدِّثنا عن سليمان بن عمران عن حفص بن غياث به. قال ابن الجوزي: (غياث كذّبوه) (١/ ٨١). والذي كذبوه إنما هو غياث بن إبراهيم النخعي وهو ابن عم حفص بن غياث كما في الجرح والتعديل (٧/ ٥٧) رقم ٣٢٧. أمّا الذي في الإسناد فهو غياث بن طلق بن معاوية النخعي والد حفص بن غياث، ولم أجد له ترجمة. والمتهم بهذا الحديث -والله أعلم- هو سليمان بن عمران؛ قال ابن أبي حاتم: (سليمان بن عمران: روى عن حفص بن غياث، روى عنه زهير بن عباد الرؤاسي، دلّ حديثه على أنّ الرجل ليس بصدوق) الجرح والتعديل (٤/ ١٣٤) رقم ٥٨٧. وإسناد الحاكم لم يُذكر فيه سليمان بن عمران، لكنه على كل حال من طريق أحمد بن نصر الكذاب كما سيذكر المصنف. والحديث أورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣) من رواية ابن الجوزي في العلل، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٥) رقم ٧٦.
(٢) قاله الدارقطني كما في الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٩١) وميزان الاعتدال (١/ ١٦١) رقم ٦٤٤.
[ ١ / ١٦٩ ]
١٩٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن علي النيسابوري قدم همَذان حدثنا إبراهيم بن أحمد الحُلواني حدثنا علي بن يونس بن بَهْمَر بن أسد حدثنا علي بن عثمان بن الخطاب المغربي حدثنا علي بن أبي طالب رفعه: (هدية المعلمين وكرامة العلماء وحبُّ أصحابي مِن أفعال الأنبياء) (٢).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١١٥)]. وهو في الفردوس (٥/ ٦٥) رقم ٧١٩٤ من حديث أنس.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٥) رقم ٧٧ وقال: (لم يبين علته، والبلاء فيه مِن علي بن عثمان المغربي الأشجّ المكنى بأبي الدنيا الكذّاب المشهور، والله أعلم). وعلي بن عثمان بن الخطاب ويقال عثمان بن الخطاب أبو عمرو البلوي المغربي المعروف بأبي الدنيا؛ قال الذهبي: (طيرٌ طرأ على أهل بغداد وحدّث بقلّة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب، فافتضح بذلك وكذّبه النقاد) ميزان الاعتدال (٣/ ٣٣).
[ ١ / ١٧١ ]
١٩١ - الديلمي (١): أخبرنا أحمد بن سعد أخبرنا أحمد بن علي (٢) أخبرنا أبو العلاء الواسطي أخبرنا أحمد بن محمد بن حامد البلخي حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي حدثنا يعقوب بن إسحاق البصري العطار حدثنا الضحاك بن حَجْوَة حدثنا الفريابي عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أكرموا العلماء فإنهم ورثة الأنبياء، مَن أكرمهم فقد أكرم اللهَ ورسولَه) (٣).
الضحاك بن حجوة يضع الحديث؛ قال في (الميزان) (٤): وهذا الحديث من مصائبه.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (١/ ١/ ٣٢) نقلًا عن الضعيفة (٦/ ١٩٩)].
(٢) رواه أحمد بن علي -وهو الحافظ الخطيب البغدادي- في تاريخه (٦/ ١٢٧ - ١٢٨) [ترجمة أحمد بن محمد بن حامد البلخي] به.
(٣) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٦٩ - ٧٠) ح ٨١ من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٥) رقم ٧٨، والألباني في الضعيفة (٦/ ١٩٩) رقم ٢٦٧٨. وروي نحوه عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ: (أكرموا العلماء فإنهم -يعني- ورثة الأنبياء). رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ١٠٣ - ١٠٤) ترجمة عبد الملك بن محمد السمرقندي، وقال الألباني: (وهذا موضوع أيضًا).
(٤) (٢/ ٣٢٤).
[ ١ / ١٧١ ]
١٩٢ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن فائدة حدثنا الحسين بن محمد بن الحسين الحلاوي حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ حدثنا محمد بن أحمد بن النعمان حدثنا السريّ بن عاصم حدثنا إسحاق بن نافع السلمي حدثنا إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن طاوس عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أكرموا العلماء ووقِّروهم، وأحبّوا المساكين وجالسوهم، وارحموا الأغنياء وعفّوا عن أموالهم) (٢).
السريّ بن عاصم كذّاب يضع الحديث، له مصائب (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ٣٤ - ٣٥)]. وهو في الفردوس (١/ ٧٦) رقم ٢٢٤.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٥) رقم ٧٩.
(٣) تقدم في الحديث رقم (١٣٢).
[ ١ / ١٧٢ ]
١٩٣ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا محمد بن عيسى الصوفي أخبرنا الدارقطني حدثني الحسن بن أحمد بن صالح الكوفي حدثنا عبد الله بن ثابت بن يعقوب المقرئ حدثنا محمد بن عمار الواسطي حدثنا خلف الضرير حدثنا وكيع عن الأعمش عن زائدة عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - ﷺ -: (أكرموا حملة القرآن فمن أكرمهم فقد أكرم الله، ألا فلا تنقصوا حملة القرآن حقوقهم فإنهم مِن الله بمكان. كاد حمَلة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنه لا يوحى إليهم) (٢).
⦗١٧٣⦘
قال في (الميزان) (٣): خلف بن عامر البغدادي الضرير فيه جهالة. قال ابن الجوزي: روى حديثًا منكرًا، انتهى.
ولعله هذا الحديث.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ٣٦)]. وهو في الفردوس (١/ ١٠٨) رقم ٢٣٠ ط دار الكتاب العربي.
(٢) أورده السخاوي في المقاصد الحسنة ص ٧٧ رقم ١٥٢ وقال: (قال الديلمي: غريب جدًا من رواية الأكابر عن الأصاغر، انتهى. وفيه مَن لا يُعرف، وأحسبه غير صحيح). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٦) رقم ٨٠، والألباني في الضعيفة (٦/ ٢٠١) رقم ٢٦٧٩.
(٣) (١/ ٦٦١) رقم ٢٥٤١.
[ ١ / ١٧٢ ]
١٩٤ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا محمد بن الحسين السعيدي حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد (بن محمد) (٢) المهدي البلخي حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدثنا الحسن بن علي بن محمد بن يزيد الحلبي بمصر حدثنا القاسم بن إبراهيم الملطي حدثنا لوين المصيصي حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اتّبعوا العلماء فإنهم سُرُج الدنيا ومصابيح الآخرة) (٣).
القاسم بن إبراهيم الملطي (٤) قال الدارقطني: كذّاب (٥).
وقال الخطيب: روى عن لوين عن مالك عجائب من الأباطيل (٦).
وقال في (الميزان) (٧): أتى بطامّة لا تُطاق فقال: حدثنا لوين حدثنا سويد بن (٨) عبد العزيز عن حميد عن أنس عن النبي - ﷺ - قال: (لمّا أُسري بي رأيتُ بيني وبينه حجابًا من نار، فرأيتُ كل شيء منه حتى رأيتُ تاجًا) الحديث (٩). وهذا باطلٌ وضلال.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ٤٠ - ٤١)]. وهو في الفردوس (١/ ١١٤) رقم ٢٥٠ ط دار الكتاب العربي.
(٢) ما بين قوسين ليس في (د) و(ف) و(م)، وفي (خ): (بن محمد بن).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٦) رقم ٨١، والألباني في الضعيفة (١/ ٥٥٦) رقم ٣٧٨.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١٧٩).
(٥) الضعفاء والمتروكون ص ٣٢٨ رقم ٤٣٩ وفيه: (يكذب).
(٦) تاريخ بغداد (١٤/ ٤٥٤) رقم ٦٨٧٣.
(٧) (٣/ ٣٦٨ - ٣٦٧).
(٨) في (د) و(ف) و(م): (عن).
(٩) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) [ترجمة عبد الله بن محمد بن اليسع] ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٦٤ - ١٦٥) من طريق القاسم الملطي به. قال ابن الجوزي: (مثل هذا الحديث لا يخفى أنه موضوع).
[ ١ / ١٧٣ ]
١٩٥ - أبو نعيم (١): حدثنا الحسن بن علان حدثنا محمد بن القاسم (٢) المؤدب حدثنا محمد بن الحسن (٣) بن يحيى البلخي حدثنا محمد بن هاشم (٤) حدثنا أبو مقاتل عن أبي حنيفة عن إسماعيل بن [عبد الملك] (٥) عن أبي صالح عن أم هانئ قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (العلم ميراثي وميراث الأنبياء قبلي، فمن كان يرثني فهو معي في الجنة) (٦).
أبو مقاتل السمرقندي كذّبه ابن مهدي (٧)، وقال السليماني: هو في عداد من يضع الحديث (٨).
_________________
(١) مسند الإمام أبي حنيفة ص ٥٧. ورواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٥٤/ أ) - وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٣٠٤) - من طريق أبي نعيم، إلا أنه وقع بين الإسنادين عدة اختلافات، والمصنف ﵀ إنما نقله بواسطة الديلمي، والله أعلم.
(٢) في مسند أبي حنيفة: (حدثنا أحمد بن محمد بن القاسم).
(٣) في المسند: (حدثنا محمد بن الحسين).
(٤) في المسند: (حدثنا أبو جعفر محمد بن هاشم بن قاسم)، وقال أبو نعيم عقب الحديث: (هو عندي محمد بن القاسم أبو جعفر الطالقاني [كذا]؛ ليس بشيء متروك ). وقد روى أبو محمد الحارثي عدة أحاديث في (مسند أبي حنيفة) من طريق أبي جعفر محمد بن القاسم الطايكاني عن أبي مقاتل بالإسناد نفسه كما في الميزان (٤/ ١١).
(٥) في جميع النسخ وزهر الفردوس: (إسماعيل بن عبد الله)، والمثبت من مسند أبي حنيفة ومسند الفردوس، وهو إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفير، وهو الذي يروي عنه أبو حنيفة كما في تهذيب الكمال (٢٩/ ٤١٨). ولم يعرفه الشيخ الألباني ﵀.
(٦) ذكره شيرويه الديلمي في الفردوس (٣/ ٩٦) رقم ٤٠١٤ ط دار الكتاب العربي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٦) رقم ٨٢، والألباني في الضعيفة رقم ٣٩٤٦.
(٧) المجروحين (١/ ٣١٣) رقم ٢٥٥.
(٨) ميزان الاعتدال (١/ ٥٥٨) رقم ٢١٢٠، وأبو مقاتل اسمه حفص بن سلم.
[ ١ / ١٧٤ ]
١٩٦ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا أبو طالب محمد بن علي الحربي أخبرنا أبو طالب مكي بن عبد الرزاق حدثنا أبو شاكر عثمان بن محمد البزاز المعروف بالشافعي حدثنا محمد بن يوسف الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال:
⦗١٧٥⦘
قال رسول الله - ﷺ -: (العلمُ شجرةٌ أصلها بمكة، وفرعها بالمدينة، وأغصانها بالعراق، وثمرها بخراسان، وورقها بالشام) (٢).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٥٤/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٣٠٥).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٦) رقم ٨٣ وقال: (لم يبيّن علّته، وهو مِن طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق، وله عن عبد الرزاق مناكير لكن لا يبلغ حديثه أن يُذكر في الموضوعات، والله أعلم). وفي الإسناد أيضًا محمد بن علي بن الفتح أبو طالب الحربي العشاري قال الذهبي: (شيخ صدوق معروف لكن أدخلوا عليه أشياء فحدّث بها بسلامة باطن، منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء، ومنها عقيدة للشافعي ) ميزان الاعتدال (٣/ ٦٥٦) رقم ٧٩٨٩.
[ ١ / ١٧٤ ]
١٩٧ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الحسن الميداني أخبرنا أبو بدر عبد الله بن أحمد بن علي المقرئ بنهاوند حدثنا أبو القاسم نصر بن الحسين بن محمد الصفار حدثنا محمد بن أبي زكريا حدثنا الحسن بن [حُباب] (٢) بن مخلد حدثنا محمد بن إسماعيل المباركي حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عبد الملك بن الحسين النخعي عن يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه: (لو أعلم أني أسيرُ شهرًا في آية مِن كتاب الله أعرفها لَسِرتُ فيها) (٣).
عبد الملك بن حسين النخعي قال ابن معين: ليس بشيء (٤).
والظاهر أنه وهِم في رفعه، فإنّ مثل هذا منقول عن بعض الصحابة.
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ٤٣/ أ).
(٢) في النسخ: (حبان)، والمثبت من مسند الفردوس، وهو الصواب كما في الإكمال (٢/ ١٤٥).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٦) رقم ٨٤.
(٤) الجرح والتعديل (٥/ ٣٤٧) رقم ١٦٤١. وانظر ترجمة أبي مالك عبد الملك بن حسين النخعي في تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٤٧ - ٢٤٩) رقم ٧٥٩٩، وميزان الاعتدال (٢/ ٦٥٣) رقم ٥١٩٨.
[ ١ / ١٧٥ ]
١٩٨ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس عن أبي منصور محمد بن عيسى عن صالح بن أحمد عن ابن زيدان عن أبي بكر أحمد بن سليمان بن عمرو بن سابق عن مخلد بن مالك عن مخلد بن يزيد عن مجاشع بن عمرو عن محمد بن الزبرقان عن مقاتل بن حيان عن أبي الزبير (٢) عن
⦗١٧٦⦘
جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنّ أهل الجنة لَيحتاجون إلى العلماء في الجنة، وذلك أنهم يزورون اللهَ تعالى في كل جمعة فيقول: تمنّوا عليَّ ما شئتم. فيلتفتون إلى العلماء فيقولون: ماذا نتمنى على ربنا؟ فيقولون: تمنّوا كذا وكذا. فهم يحتاجون إليهم في الجنة كما يحتاجون إليهم في الدنيا) (٣).
قال في (الميزان) (٤): هذا موضوع.
ومجاشع قال فيه ابن معين: أحد الكذابين (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٣ ص ٢٧٤)]، وهو في الفردوس (١/ ٢٣٠) رقم ٨٨٠.
(٢) في (د) و(ف) و(م): (عن الزبير).
(٣) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ٥٠) وابن العديم في بغية الطلب في تاريخ حلب (٢/ ٧٧٥) من طريق أبي بكر أحمد بن سليمان بن عمرو الأنماطي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٦) رقم ٨٥، والألباني في الضعيفة (٧/ ١٥٧) رقم ٣١٧١.
(٤) (٣/ ٤٣٦) ترجمة مجاشع بن عمرو.
(٥) الضعفاء للعقيلي (٣/ ١٤٠٤) رقم ١٨٧٣.
[ ١ / ١٧٥ ]
١٩٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفضل القومساني وجماعة قالوا: أخبرنا أبو محمد الأبهري حدثنا عبيد الله بن محمد حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي حدثنا محمد بن أحمد بن وردان البصري حدثنا هارون بن مَلُّول (٢) حدثنا بكّار بن محمد بن شعبة حدثني أبي حدثني بكر الأعنق عن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - ذكر فضل العلماء فقال: (قلوبهم ملأى من الداء (٣)، ولا داء أشد مِن حبّ الدنيا، ولا دواء أكبر من تركها، فاتركوا الدنيا تصلوا إلى رَوح الآخرة) (٤).
بكر لا يصحّ حديثه (٥)، وبكّار قال ابن القطان: لا يُعرف (٦).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٣٠٠/ ب).
(٢) مَلُّول -بفتح الميم وتشديد اللام وضمّها وآخره لام- كما في تكملة الإكمال لابن نقطة (٥/ ٤١٨). وتصحف في (د) و(ف) و(م) ومسند الفردوس إلى: (ملوك).
(٣) في التنزيه: (من الداء والدواء).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٧) رقم ٨٦، والمتقي الهندي في كنز العمال (٣/ ٧٢٠) رقم ٨٥٦٩.
(٥) هو بكر بن رستم أبو عتبة الأعنق البصري؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ٣٤٩).
(٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٧٨) وفيه: (لا تُعرف حاله). وقال ابن عراق: (قلتُ: هذا لا يقتضي الحكم على هذا الحديث بالوضع ).
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٠٠ - الخطيب في (رواة مالك): أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه الزهري وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي قالا: حدثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد المقرئ حدثنا أبو بكر أحمد بن موسى بن عمران القواس حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن فضالة الإسكاف المروزي حدثنا محمد بن الشاه المروزي حدثنا محمد بن النضر البكري حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (سيكون في أمتي قوم يطلبون الحديث فينقلونه مِن بلد إلى بلد ليستطعموا (١) به الناس، أولئك هم اللصوص فاحذروهم) (٢).
قال الخطيب: باطل بهذا الإسناد، ومحمد بن النضر ومحمد بن الشاه مجهولان.
وقال في (الميزان) (٣): باطل بهذا الإسناد وبغيره.
_________________
(١) في (د) و(ف) و(م): (يستطعموا).
(٢) رواه السِّلفي في الطيوريات ص ٢٣ من طريق العتيقي به، ولم يذكر محمد بن الشاه. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٧) رقم ٨٧.
(٣) (٤/ ٥٦) ترجمة محمد بن النضر البكري.
[ ١ / ١٧٧ ]
٢٠١ - الخطيب في (المدرج): أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التَوّزي حدثنا أبو الحسين بن المظفر الحافظ حدثنا أبو الحسن (١) محمد بن أحمد بن صالح حدثنا عبيد الله (٢) بن محمد بن سليمان الأزدي حدثنا حبيب بن إبراهيم حدثنا شبل بن [عبّاد] (٣) المكي عن عبد الله بن ذكوان عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: (ما عزّت النية في الحديث إلا لشرفه) (٤).
⦗١٧٨⦘
قال الخطيب: هذا الكلام لا يُحفظ عن النبي - ﷺ - بوجه من الوجوه، وإنما هو قول يزيد بن هارون (٥)، وقد وهم شيخنا ابن التَّوّزي فيه، وذلك أنه دخل عليه حديث في حديث.
وقال في (الميزان) (٦): أحمد بن علي التَّوّزي شيخ الخطيب محدِّث مشهور ليس بقوي (٧)؛ رفع حديثًا مِن قول يزيد بن هارون فوهم (٨).
_________________
(١) في (د) و(ف) و(م): (أبو الحسين).
(٢) في العلل المتناهية: (عبد الله)، وانظر تهذيب الكمال (٥/ ٣٦٧) ترجمة حبيب بن أبي حبيب.
(٣) في جميع النسخ: (عمار)، والمثبت من العلل المتناهية.
(٤) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ١٢٥ - ١٢٦) ح ١٩١ من طريق الخطيب به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٧) رقم ٨٨.
(٥) رواه الخطيب في الجامع (١/ ٤٩٤) رقم ٧٠٠.
(٦) (١/ ١٢٣) رقم ٤٩٤.
(٧) في الميزان واللسان: (محدث ليس بقوي).
(٨) قول الذهبي: (ليس بقوي) إن كان بناه على وهم التوزي المذكور فقط ففيه نظر، فقد قال الخطيب في ترجمة التوزي: (كان صدوقًا كثير الكتاب) تاريخ بغداد (٥/ ٥٢٩) رقم ٢٤٠٢، وقال ابن ماكولا: (كان مكثرًا ثقة) الإكمال (١/ ٥٨٩). ثم إن في الإسناد حبيب بن إبراهيم وهو حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك؛ كذّبه الإمام أحمد وأبو داود وابن عدي وغيرهم، وقال ابن حبان: كان يُدخل على الشيوخ الثقات ما ليس من حديثهم. انظر تهذيب الكمال (٥/ ٣٦٦ - ٣٧٠) رقم ١٠٨٢، وميزان الاعتدال (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣) رقم ١٦٩٤. فإعلال الحديث به هو المتعيّن، والله أعلم.
[ ١ / ١٧٧ ]
٢٠٢ - أبو نعيم في (الحلية) (١): حدثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير بن معاوية حدثنا خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن المسور أن رجلًا أتى النبيَّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله علِّمني مِن غرائب العلم. قال: (ما فعلتَ في رأس العلم فتطلب الغرائب؟). قال: وما رأس العلم؟ قال: (هل عرفتَ الربَّ؟). قال: نعم. قال: (فما صنعتَ في حقه؟). قال: ما شاء الله. قال: (عرفتَ الموت؟). قال: نعم. قال: (ما أعددتَ له؟). قال: ما شاء الله. قال: (انطلق فأحكِم ما هاهنا ثم تعال أعلِّمك مِن غرائب العلم) (٢).
⦗١٧٩⦘
عبد الله بن المسور قال أحمد (٣) وغيره: أحاديثه موضوعة. وقال ابن المديني: كان يضع الحديث، ولا يضع إلا ما فيه أدب أو زهد فيقال له في ذلك فيقول: إن فيه أجرًا (٤). وقال البخاري: يضع الحديث (٥). وقال النسائي: كذاب (٦).
_________________
(١) (١/ ٢٤).
(٢) رواه وكيع في الزهد (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨) رقم ١٤ عن خالد بن أبي كريمة به. ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٦٩١ - ٦٩٢) رقم ١٢٢٢، والقاضي عياض في الإلماع ص ٢١٣ - ٢١٤ من طريق سفيان عن خالد بن أبي كريمة به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٧) رقم ٨٩، وقال الحافظ العراقي: (مرسل ضعيف جدًا) المغني عن حمل الأسفار (١/ ٤١) رقم ١٥٥.
(٣) العلل ومعرفة الرجال (١/ ٣٤٥) رقم ٦٣٦.
(٤) لسان الميزان (٥/ ١٤).
(٥) التاريخ الكبير (٥/ ١٩٥) رقم ٦١٦، وإنما نقل البخاري هذه العبارة عن جرير عن رقبة قوله كما نبّه عليه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على لسان الميزان (٥/ ١٤).
(٦) لسان الميزان (٥/ ١٤) وعزاه لكتاب التمييز للنسائي. وفي الضعفاء والمتروكين له ص ١٤٩ رقم ٣٥٠ قال: (متروك الحديث).
[ ١ / ١٧٨ ]
٢٠٣ - أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن عامر حدثنا أبي حدثنا جدي سمعتُ نهشل بن سعيد يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (طلبُ العلم ساعةً خيرٌ مِن قيام ليلة، وطلبُ العلم يومًا خيرٌ مِن صيام ثلاثة أشهر) (١).
نهشل كذاب (٢).
_________________
(١) علقه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢٢٣٢/ أ) عن أبي الشيخ به، ورواه في الموضع نفسه من طريق أبي نعيم عن ابن رسته عن محمد بن إبراهيم بن عامر به. وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٦٨). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٨) رقم ٩٠، والألباني في الضعيفة رقم ٣٨٢٨.
(٢) تقدم في الحديث رقم (٨).
[ ١ / ١٧٩ ]
٢٠٤ - ابن النجار: أخبرنا عبد الواحد بن عبد السلام أخبرنا أبو علي أحمد بن أحمد بن علي الخراز أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن النحاس أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أخبرنا عثمان بن أحمد بن يزيد الدقاق حدثنا إبراهيم بن جعفر حدثنا محمد بن مهدي بن هلال الأسدي حدثني أبي عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس
⦗١٨٠⦘
عن النبي - ﷺ - قال: (من تعلّم بابًا من العلم عَمل به أو لم يعمل كان أفضل من صلاة ألف ركعة، فإنْ هو عَمل به أو علّمه كان له ثوابه وثواب من يعمل به إلى يوم القيامة) (١).
محمد بن زياد اليشكري كذّاب يضع الحديث (٢).
_________________
(١) رواه الخطيب في تاريخ بغداد (٦/ ٥٥٣ - ٥٥٤) -ترجمة إبراهيم بن جعفر بن محمد المعروف بابن المخلص البصري- عن ابن بشران به، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٨) رقم ٩١. وروي نحوه من حديث أبي ذر مرفوعًا بلفظ: (يا أبا ذر لَأَن تغدو فَتعلّم آية من كتاب الله خيرٌ لك مِن أن تصلي مئة ركعة، ولَأَن تغدو فَتعلّم بابًا من العلم عُمل به أو لم يُعمل خيرٌ مِن أن تصلي ألف ركعة). رواه ابن ماجه في سننه (١/ ٢٠٩) ح ٢١٩، وقال البوصيري: (إسناده ضعيف).
(٢) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٢٥/ ٢٢٢ - ٢٢٦) رقم ٥٢٢٣، وميزان الاعتدال (٣/ ٥٥٢ - ٥٥٣) رقم ٧٥٤٧.
[ ١ / ١٧٩ ]
٢٠٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو القاسم بن البُسري أخبرنا إسماعيل (٢) بن الحسن الصرصري حدثنا محمد بن أحمد العتكي حدثنا الحسين بن حمدون بن موسى حدثنا محمد بن روح حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي عن عباد بن عبد الصمد عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله أيُّ العمل أفضل؟ قال: (العلم بالله) قاله ثلاثًا. قال: يا رسول الله أسألك عن العمل وتخبرني عن العلم؟ فقال: (قليلُ العمل ينفع مع العلم، وكثيرُ العمل لا ينفع مع الجهل) (٣).
قال ابن حبان: حدثنا ابن قتيبة حدثنا غالب بن وزير [الغزي] (٤) حدثنا مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي حدثنا عباد بن عبد الصمد عن أنس بنسخة أكثرها موضوع (٥).
⦗١٨١⦘
وقال خ (٦): عباد بن عبد الصمد منكر الحديث.
وقال في (المغني) (٧): مؤمل بن عبد الرحمن ضعّفه أبو حاتم (٨).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٤٨/ أ).
(٢) في (د) و(م): (أخبرنا محمد بن إسماعيل)، وفي مسند الفردوس: (أخبرنا أبو القاسم إسماعيل).
(٣) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٢٠٢ - ٢٠٣) رقم ٢١٤ من طريق محمد بن روح به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٨) رقم ٩٢، والألباني في الضعيفة (١/ ٥٤٥) رقم ٣٦٩.
(٤) في جميع النسخ: (العزي)، والمثبت من المجروحين.
(٥) المجروحين (٢/ ١٦٢) ترجمة عباد بن عبد الصمد. وظنّ ابنُ عراق أن المصنف ساق إسناد ابن حبان للحديث المذكور فعزا الحديث لابن حبان والديلمي، والواقع أن ابن حبان لم يخرج هذا الحديث، والله أعلم.
(٦) التاريخ الكبير (٦/ ٤١) رقم ١٦٣٠.
(٧) ديوان الضعفاء والمتروكين ص ٤٠٥ رقم ٤٣١٩. وفي المطبوع من المغني (٢/ ٣٤١) رقم ٦٥٥٠ قال: (قال أبو حاتم: ضعيف).
(٨) الجرح والتعديل (٨/ ٣٧٤ - ٣٧٥) رقم ١٧١٠.
[ ١ / ١٨٠ ]
٢٠٦ - ابن النجار: قرأتُ على أبي البركات عبد الرحيم بن عمر بن علي القرشي عن القاضي أبي عبد الله محمد بن الحسن بن الحسين الخطيب السمرقندي أخبرنا القاضي أبو الفتح محمود بن عبد العزيز الأُوْزْجندي السمرقندي أخبرنا الخطيب أبو الفضل عطاء بن علي الأديب المرغيناني حدثنا أبو العباس عبد الله بن عصام عن سمعان بن المهدي عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من أذلّ عالمًا بغير حقّ أذلّه اللهُ يوم القيامة على رؤوس الخلائق) (١).
قال في (الميزان) (٢): سمعان بن المهدي عن أنس لا يكاد يُعرف، أُلصقت به نسخة مكذوبة رأيتُها، قبّح الله مَن وضعها.
قال في (اللسان) (٣): وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان فذكر النسخة، وهي أكثر من ثلاثمائة حديث، أكثر متونها موضوعة، مِن أقبحها:
_________________
(١) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٨) رقم ٩٣.
(٢) (٢/ ٢٣٤) رقم ٣٥٥٣.
(٣) (٤/ ١٩١) رقم ٣٦٧٧.
[ ١ / ١٨١ ]
٢٠٧ - حديث (الخادم في أمان الله ما دام الخادم في خدمة المؤمن، وللخادم في الخدمة أجر الصائم القائم، وكأجر المجاهد في سبيل الله الذي لا تسكن روعته (١)،
⦗١٨٢⦘
وكأجر الحاج والمعتمر، وكأجر المرابط، وكأجر كل مصلٍّ. طوبى للخادم يوم القيامة، ليس على الخادم حساب ولا عذاب، وللخادم شفاعة في مثل ربيعة ومضر. وخادم السوء (٢) أفضل من العابد المجتهد).
• ومِن هذه النسخة:
_________________
(١) في (خ) واللسان: (لا يسكن روعه).
(٢) في المطبوع من اللسان: (السرّ)!
[ ١ / ١٨١ ]
٢٠٨ - قال ابن شاهين (١): حدثنا عبد الله بن عمر بن سعيد (٢) الطالقاني حدثنا عمار بن [عبد المجيد] (٣) حدثنا محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان بن مهدي عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا لعق الرجلُ القصعةَ استغفرَت له القصعة فتقول: اللهم أعتقه من النار كما أعتقني من الشيطان) (٤) (٥).
_________________
(١) الترغيب في فضائل الأعمال (٢/ ٤١٦) ح ٥٤٦.
(٢) تصحف في المطبوع من الترغيب إلى: (سعد).
(٣) في جميع النسخ: (عبد الحميد)، والمثبت من الترغيب وهو الصواب كما في تاريخ بغداد (١١/ ١٩٨) ترجمة عبد الله بن عمر الطالقاني.
(٤) في الترغيب وزهر الفردوس: (مِن يد الشيطان).
(٥) رواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٢ ص ١٥٢ - ١٥٣)] من طريق ابن شاهين به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٢٦٧) رقم ١٣٧ في آخر كتاب الأطعمة. وفي الباب عن نبيشة الخير مرفوعًا: (من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له القصعة). رواه الترمذي في جامعه (٣/ ٣٩٧) ح ١٨٠٤، وابن ماجه في سننه (٥/ ١٧ - ١٨) ح ٣٢٧١ - ٣٢٧٢، وأحمد في مسنده (٥/ ٧٦) من طريق المعلى بن راشد عن جدته أم عاصم عن نبيشة الخير به. قال الترمذي: (هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث المعلى بن راشد. . .).
[ ١ / ١٨٢ ]
٢٠٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبو نصر ظَفَر بن هبة الله بن القاسم الكسائي أخبرنا أبو منصور عبد الله بن عيسى أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي أخبرنا إبراهيم بن هانئ حدثنا عمرو بن حكام عن
⦗١٨٣⦘
بكر بن خنيس عن زياد بن أبي حسان عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (احبسوا على المؤمنين ضالّتهم: العلم) (٢).
زياد بن أبي حسان كذّاب (٣)، وبكر بن خنيس قال الدارقطني: متروك، وعمرو بن حكام تركه أحمد (٤) والنسائي (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ٢٠ - ٢١)].
(٢) أورده المصنف في الجامع الصغير [فيض القدير (١/ ١٨٠)] وعزاه للديلمي وابن النجار في تاريخه، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٨) رقم ٩٤، والألباني في الضعيفة (٢/ ٢٢٤) رقم ٨٢١.
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٨٨) رقم ٢٩٣٣، ولسان الميزان (٣/ ٥٣٢) رقم ٣٢٥٤.
(٤) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٥٤) رقم ٦٣٥٢.
(٥) الضعفاء والمتروكون ص ١٨٤ رقم ٤٧٢.
[ ١ / ١٨٢ ]
٢١٠ - ابن النجار: قرأتُ على أبي عبد الله الحنبلي عن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن سمكويه في كتابه أخبرنا أبو علي الحسن بن يعقوب بن السكن الكلاباذي حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد البوسنجي سمعتُ أبا علي الحسن بن موسى الدسكري سمعتُ أبا الحسن علي بن جمهور خبرًا يرفعه إلى النبي - ﷺ - أنه قال: (قِوام الدنيا بأربعة: بعالم لا يبخل بعلمه، وبجاهل لا يستنكف أن يتعلّم، وبجواد لا يمنُّ بعطائه، وبفقير لا يشكو فقره) (١).
_________________
(١) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٨) رقم ٩٥ وقال: (هو معضل، ومع إعضاله فعلي بن جمهور لم أقف له على ترجمة، وفي سنده جماعة لم أعرفهم، والله تعالى أعلم). وروي مثله مِن قول علي ﵁ بإسناد منكر؛ انظر لسان الميزان (٥/ ١٩٢) ترجمة عبد العزيز بن أحمد بن محمد الوراق.
[ ١ / ١٨٣ ]
٢١١ - الخطيب في (المتفق والمفترق) (١): أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجراحي حدثنا محمد بن موسى بن سهل حدثنا إبراهيم بن سويد الجُذوعي بالبصرة سنة (٢٥٣) حدثنا عبد الله بن أُذينة حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال:
⦗١٨٤⦘
قال رسول الله - ﷺ -: (لا خير في قراءةٍ إلا بتدبُّر ولا عبادةٍ إلا بفقه، ومجلسُ فقهٍ خير مِن عبادة ستين سنة) (٢).
عبد الله بن أذينة قال في (المغني) (٣): جرحه (٤) ابن حبان.
وقال في (الميزان): قال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال الدارقطني: متروك (٥).
وعبد الوهاب بن مجاهد قال النسائي (٦) وغيره: متروك.
_________________
(١) (١/ ٢٤٨) ح ٩٨.
(٢) رواه الخطيب أيضًا في الفقيه والمتفقه (١/ ٩٧) ح ٤٦ بالإسناد نفسه. ورواه الدارقطني في الغرائب والأفراد [كما في الأطراف لابن طاهر (٣/ ٣٦١) رقم ٢٩١٣)] من طريق عبد الله بن أذينة عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن سعيد بن جبير به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٨) رقم ٩٦.
(٣) ديوان الضعفاء والمتروكين ص ٢١١ رقم ٢١١٧. وفي المطبوع من المغني (١/ ٤٧٢) رقم ٣١٠١ قال: (قال ابن حبان: لا يُحتج به).
(٤) في (د) و(ف): (خرجه).
(٥) ليس في الميزان (٢/ ٣٩١) إلا تضعيف ابن حبان له، والكلام الذي نقله المصنف إنما هو من لسان الميزان (٤/ ٤٣٢) رقم ٤١٥٣.
(٦) الضعفاء والمتروكون ص ١٦٣ رقم ٣٩٦.
[ ١ / ١٨٣ ]
٢١٢ - الديلمي (١): أخبرنا عبد الوارث بن محمد الأبهري عن محمد بن الحسين عن محمد بن أحمد عن عبد الله بن أبان بن شداد عن هاشم بن محمد الأنصاري عن عمرو بن بكر السكسكي عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن [عمر] (٢) رفعه: (لا خير في قراءة إلا بتدبُّر، ولا في عبادة إلا بفقه. ومجلس فقه خير من عبادة سنة) (٣).
عمرو السكسكي متهم (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٠٧)].
(٢) في جميع النسخ وتنزيه الشريعة: (عن ابن عباس)، والمثبت من الفردوس وزهر الفردوس.
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٨) رقم ٩٦.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١٨٨).
[ ١ / ١٨٤ ]
٢١٣ - ابن السني: حدثنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا عامر بن سيّار حدثنا عبد الغفور الواسطي حدثنا عبد العزيز بن سعيد الشامي عن أبيه رفعه: (لا خير في الملق (١) والتواضع إلا ما كان في الله تعالى أو في طلب العلم) (٢).
قال ابن حبان: عبد الغفور الواسطي أبو الصباح كان ممن يضع الحديث (٣).
_________________
(١) في اللآلئ والتنزيه: (التملق).
(٢) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٠٧)] عن ابن السني به. وأورده الديلمي أيضًا من طريق ابن السني [كما قال المصنف في اللآلئ المصنوعة (١/ ١٩٨)] بلفظ: (من غضّ صوته عند العلماء كان يوم القيامة مع الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى مِن أصحابي، ولا خير في التملق والتواضع إلا ما كان في الله أو في طلب العلم). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٦٠) تحت رقم ٣٠، والألباني في الضعيفة (١/ ٥٦٢) رقم ٣٨٣.
(٣) المجروحين (٢/ ١٣٢) رقم ٧٥٤.
[ ١ / ١٨٥ ]
٢١٤ - ابن عدي (١): حدثنا الحسين بن عبد الله القطان بهذا الإسناد مرفوعًا: (لا يجتمع الإيمان والبخل في قلب رجل (٢)، ومن أوتي السماحة والإيمان (٣) فقد أوتي أخلاق الأنبياء) (٤).
قال ابن عدي: وبهذا الإسناد اثنان وعشرون حديثًا حدّثنا بها ابن القطان.
_________________
(١) الكامل (٥/ ١٩٦٦) ترجمة عبد الغفور بن عبد العزيز أبي الصباح الواسطي.
(٢) في الكامل: (في قلب رجل مؤمن أبدًا).
(٣) في الكامل: (مع الإيمان).
(٤) ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٦٤١) ترجمة عبد الغفور أبي الصباح الواسطي، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٥٩) تحت رقم ٣٠، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١٣/ ١/ ١٦١) رقم ٦٠٦٣. والشطر الأول من الحديث ورد نحوه من حديث أبي هريرة ﵁؛ انظر طرقه في حاشية مسند أحمد (١٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) ط الرسالة.
[ ١ / ١٨٥ ]
٢١٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا يوسف الخطيب أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد الفقيه حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي حدثنا أحمد بن محمد بن
⦗١٨٦⦘
غالب غلام خليل حدثنا دينار بن عبد الله عن أنس رفعه: (يا حبذا كلُّ ناطقٍ عالم ومستمعٍ واعٍ) (٢).
غلام خليل أحد المشهورين بالوضع (٣)، ودينار قال ابن حبان: روى عن أنس موضوعات (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٤٧)]. وهو في الفردوس (٥/ ٢٧١).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٩) رقم ٩٧. وقد روي بإسناد آخر من حديث أنس؛ رواه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص ١٧٠ رقم ١٢، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩١٨) -ترجمة خليد بن دعلج- من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم عن روح بن عبد الواحد الحراني عن خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس به. قال ابن عدي: (لعل البلاء ممن رواه عن خليد). والراوي عنه روح بن عبد الواحد الحراني قال عنه أبو حاتم: (ليس بالمتقِن، روى أحاديث فيها صنعة) الجرح والتعديل (٣/ ٤٩٩) رقم ٢٢٦٠. وقال أبو حاتم أيضًا عن خليد: (صالح ليس بالمتين في الحديث، حدّث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة) المصدر نفسه (٣/ ٣٨٤) رقم ١٧٥٩. ورواه الرامهرمزي أيضًا ص ١٧١ رقم ١٣ من طريق بشر بن الحسين عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك مرفوعًا: (لا خير في العيش إلا لرجلين: مستمع واع أو عالم ناطق). وبشر بن الحسين يروي عن الزبير نسخة موضوعة كما تقدم في الحديث رقم (١٢٨). ورواه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٠٦)] معلقًا عن أبي نعيم من حديث أنس نحوه، وفي إسناده طلحة بن زيد الرقي وهو متروك متهم؛ تقريب التهذيب (٣٠٢٠). وروي نحوه أيضًا بإسناد تالف من حديث علي ﵁، وسيأتي برقم (٥٢٦).
(٣) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ١٤١ - ١٤٢) رقم ٥٥٧، ولسان الميزان (١/ ٦١٧ - ٦١٩) رقم ٧٦٧.
(٤) المجروحين (١/ ٣٦٢) رقم ٣٣٠.
[ ١ / ١٨٥ ]
٢١٦ - الديلمي (١): أخبرنا والدي أخبرنا أبو الفرج حمد بن محمد بن دلف الوراق أخبرنا حميد بن المأمون أخبرنا أبو بكر الشيرازي حدثنا سعيد بن أحمد البردعي حدثني أبو مقاتل محمد بن يوسف الترمذي حدثنا أبو علي الحسن بن سهل البصري بِتِرمذ حدثنا يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إياكم والقُصّاص الذين يقدِّمون ويؤخِّرون، ويخلطون ويغلطون) (٢).
⦗١٨٧⦘
يوسف متهم بالوضع (٣)، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٤ ص ٣٥٢)]، وهو في الفردوس (١/ ٣٨٦) رقم ١٥٥٤.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٩) رقم ٩٨.
(٣) هو يوسف بن عطية بن باب البصري الصفار؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٣٢/ ٤٤٣ - ٤٤٧) رقم ٧١٤٥، وميزان الاعتدال (٤/ ٤٦٨ - ٤٧٠) رقم ٩٨٧٧.
(٤) الكامل (٧/ ٢٦١١).
[ ١ / ١٨٦ ]
٢١٧ - الديلمي (١): أخبرنا طاهر القومساني أخبرتنا ميمونة أخبرنا إبراهيم بن جَهِير أخبرنا أبو بكر المهرجاني أخبرنا الحسن بن إسماعيل الرَّبَعي حدثنا محمد بن تميم السعدي حدثنا حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (طلب العلم أفضل عند الله مِن الصلاة والصيام والحج والجهاد في سبيل الله) (٢).
محمد بن تميم وضاع (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٢٣/ أ)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٦٨).
(٢) رواه الشجري في الأمالي (١/ ٦٠) من طريق الحسن بن إسماعيل به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٩) رقم ٩٩، والألباني في الضعيفة (٨/ ٢٩٢) رقم ٣٨٢٧. وروي نحوه بإسناد آخر تالف عن ابن عباس؛ انظر الضعيفة (٨/ ٤٣٤) رقم ٣٩٦٤.
(٣) تقدم في الحديث رقم (١٣١).
[ ١ / ١٨٧ ]
٢١٨ - العقيلي (١): حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح حدثنا إسماعيل بن إسحاق الأنصاري الكوفي الأحول حدثنا مسعر بن كدام عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من غدا يطلب العلم صلّت عليه الملائكة، وبورك له في معيشته، ولم ينتقص (٢) مِن رزقه وكان مباركًا عليه) (٣).
⦗١٨٨⦘
قال العقيلي: هذا حديث باطل ليس له أصل من حديث مسعر ولا غيره، وإسماعيل منكر الحديث وليس ممن يُقيمه.
وأورده ابن الجوزي في (العلل) (٤).
_________________
(١) الضعفاء (١/ ٩١) ترجمة إسماعيل بن إسحاق الأنصاري الكوفي. ووقع في (ف) و(م): (ابن النجار) بدل العقيلي!
(٢) في ضعفاء العقيلي: (ينقص).
(٣) ذكره الذهبي في الميزان (١/ ٢٢١) ترجمة إسماعيل بن إسحاق الأنصاري، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٩) رقم ١٠٠، والألباني في الضعيفة (١/ ٤٩٨) رقم ٣٢٨. ورواه ابن بشران في الأمالي (١/ ٣٢٥) ح ٧٥٣ من طريق يحيى بن هاشم السمسار عن مسعر به، وأورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١/ ٢٠٥) ح ٢١٧ معلقًا عن يحيى بن هاشم به. ويحيى بن هاشم السمسار كذّبه ابن معين وغيره؛ انظر ترجمته في الميزان (٤/ ٤١٢) رقم ٩٦٤٣.
(٤) (١/ ٧٣) ح ٨٧ من طريق العقيلي به. ووقع في (ف) و(م): (في العلل الموضوعات)!
[ ١ / ١٨٧ ]
٢١٩ - ابن النجار: كتب إليّ أبو الفتوح العجلي عن أبي الوفاء محمد بن محمد بن محمد المديني أخبرنا أبو منصور حمد بن محمد بن أحمد البزاز أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الجُوْزْداني أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان بن يوسف بن عبد الله بن صَبيح النيسابوري أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بانيك حدثنا محمد بن علي بن عبد الله (١) السلمي ببغداد حدثنا العباس بن هذيل قدم حاجًا حدثنا محمد بن عتاب (٢) حدثنا محمد بن هانئ حدثنا أبو القاسم الوضاح بن عاصم حدثنا أبي عن محمد بن قيس عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: ما تقول في حرفتي؟ قال: (وما حرفتك؟). قال: أعلِّم الصبيان. فقال له النبي - ﷺ -: (إن لله تعالى في السماء الرابعة ملاتكة لا يعلم عددهم إلا الله يستغفرون للمعلمين والصبيان). وقال ﵇: (نفقة الضيف (٣) ونفقة المتعلم ونفقة [المعلِّم] (٤) ونفقة الحج ونفقة شهر رمضان لا يحاسِب اللهُ العبدَ عليها يوم القيامة).
وقال: (خدمة العلماء زين، ومجالستهم كرم، والنظر إليهم عبادة، والمشي معهم فخر، ومخالطتهم دواء. تنزل عليهم ثلاثون رحمة، وعلى غيرهم رحمة واحدة. هم أولياء الله ﷿، طوبى لمن خالطهم. خلقهم اللهُ تعالى شفاء للناس،
⦗١٨٩⦘
فمن حفظهم لم يندم، ومن خذلهم ندم) (٥) (٦).
قال ابن النجار: هذا حديث منكر.
وقال الحافظ ابن حجر في (اللسان) (٧): هذا ظاهر البطلان، يدرِك ذلك من له أدنى فهم في هذا الشأن. وفي السند غير واحد من المجهولين، وجويبر وإن كان متروك الحديث عندهم ما أظنّه يحتمل مثل هذا، والضحاك في نفسه صدوق، ولكن (٨) روايته عن ابن عباس منقطعة (٩)، انتهى.
_________________
(١) في لسان الميزان (٤/ ٤١٥): (عبيد الله).
(٢) في اللسان: (غياث).
(٣) في اللسان: (نفقة الصبيان).
(٤) في جميع النسخ: (العلم)، والمثبت من لسان الميزان وتنزيه الشريعة.
(٥) في اللسان: (فمن جفاهم ندم، ومن خدمهم لم يندم).
(٦) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٩) رقم ١٠١.
(٧) (٤/ ٤١٦) ترجمة العباس بن هذيل.
(٨) في اللسان و(م): (لكن).
(٩) تقدم الكلام على رواية جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في الحديث رقم (١٢).
[ ١ / ١٨٨ ]
٢٢٠ - ابن الجوزي في (العلل) (١): أخبرنا ابن ناصر أخبرنا نصر بن أحمد أخبرنا ابن رزقويه حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي حدثنا أحمد بن محمد بن يغنم (٢) الباهلي حدثنا بشر (٣) بن الأصبغ حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: (من أكرم عالمًا فقد كرم سبعين نبيًا، ومن أكرم متعلمًا فقد أكرم سبعين شهيدًا، ومن أحبَّ العلم والعلماء لم تُكتب (٤) عليه خطيئة أيام حياته) (٥).
⦗١٩٠⦘
قال ابن الجوزي: لا يصحّ، وفيه محمد بن عمرو؛ قال يحيى بن معين: ما زال الناس يتّقون حديثه (٦).
قلتُ: ما أظن محمد بن عمرو يحتمل مثل هذا الحديث، والظاهر أن البلاء ممن دون يزيد بن هارون. (٧)
_________________
(١) (١/ ١٠٠) ح ١٤٣.
(٢) في (ف) و(م) والعلل: (نعيم).
(٣) أشار في حاشية الأصل و(د) إلى أنه في نسخة: (نصر).
(٤) في العلل و(م): (لم يُكتب).
(٥) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٥٦/أ) من طريق عبد الرحمن بن حامد به، وفيه: (نصر بن الأصبغ). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) رقم ١٠٢. ورواه محمد بن عبد الواحد الدقاق في معجم مشايخه رقم ٧ [مطبوع ضمن مجموع بتحقيق الشريف حاتم بن عارف العوني] من طريق نصر بن الأصبغ عن الحسن بن علوان عن أبان عن أنس به. فالظاهر -والله أعلم- أن الحديث إنما هو حديث الحسين بن علوان، وهو وضّاع وتقدم في الحديث رقم (١١١). أمّا نصر بن الأصبغ فله ترجمة في تاريخ بغداد (١٥/ ٣٩٢) رقم ٧٢٠٨.
(٦) الجرح والتعديل (٨/ ٣١) رقم ١٣٨ مِن رواية ابن أبي خيثمة عن ابن معين. وتتمة كلامه: قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدِّث مرةً عن أبي سلمة بالشيء رأيَهُ، ثم يحدِّث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وفي رواية ابن طهمان ص ٣٤ رقم ١٣٨، وابن محرز (١/ ١٠٧) رقم ٤٩٥، وابن أبي مريم [كما في الكامل (٦/ ٢٢٢٩)] عن ابن معين قال: (ثقة).
(٧) قال الذهبي في تلخيص العلل المتناهية ص ٣٩ رقم ٤٤: (مِن وضع عبد الرحمن بن محمد البلخي شيخ لابن رزقويه). وعبد الرحمن بن محمد بن حامد البلخي أبو القاسم الزاهد ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ٥٩٣ - ٥٩٥) رقم ٥٣٨٣ وقال: (كان ثقة). فهو بريء من عهدة هذا الحديث، نبَّه عليه محقق تلخيص العلل.
[ ١ / ١٨٩ ]
٢٢١ - ابن عساكر (١): قرأتُ فيما سمعه جماعة من الدمشقيين بخط أبي الحسن ابن صَصْرَى مِن (٢) أبي سعيد بن ملة قال: حدثنا الشيخ السيد المستجاب الدعاء أبو علي الحسين بن علي بن يعقوب الخطابي أخبرنا أبو بكر أحمد بن العباس بن محمد بن المرزبان حدثني عبيد الله بن لؤلؤ بن جعفر بن حمويه الساجي ببغداد أخبرني محمد بن واصل الصخري (٣) أنه سمع سهل بن عبد الله بنهر الدير سنة ثمانين ومائتين يقول: أخبرني محمد بن سوار بن الفضل عن سليمان بن عمر الكوفي عن عبد الرحمن بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: (أشدُّ الناس حسرة يوم القيامة رجلٌ أمكنه طلب العلم في الدنيا فلم يطلبه، ورجل علّم علمًا فانتفع به مَن سمعه منه دونه) (٤).
⦗١٩١⦘
قال ابن عساكر: روى هذا الشيخ (٥) أربعين حديثًا بهذا الإسناد عن سهل عن خاله محمد بن سوار بأسانيده عن شيوخه كلها منكرة، ولا أدري على من الحمل فيها، انتهى.
_________________
(١) تاريخ دمشق (٥١/ ١٣٧ - ١٣٨) ترجمة محمد بن أحمد بن جعفر أبي سعيد الأصبهاني المعروف بابن ملة.
(٢) في (م): (عن).
(٣) في تاريخ دمشق: (الصحري).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٠) رقم ١٠٣، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٧١٤٢) وقال: (منكر) ثم قال: (هذا إسناد ضعيف مظلم، كل من دون عكرمة لم أجد لهم ترجمة).
(٥) يعني محمد بن واصل. وفي تاريخ دمشق: (محمد بن عمرو بن واصل). وفي تاريخ بغداد (١٣/ ٦٧) رقم ٥٨٩١ سمّاه الخطيب: (عمر بن واصل). وروى في ترجمة عبيد الله بن لؤلؤ (١٢/ ٧٨) رقم ٥٤٦٤ من طريق عمر بن واصل عن سهل بن عبد الله عن خاله محمد بن سوار، ثم قال: (هذا الحديث موضوع مِن عمل القُصّاص، وضعه عمر بن واصل أو وُضع عليه، والله أعلم).
[ ١ / ١٩٠ ]
٢٢٢ - ابن عدي (١): [حدثنا جعفر بن علي بن بيان حدثنا سعيد بن عفير] (٢) حدثنا عبد الله بن سعيد عن أبين بن سفيان عن ضرار بن عمرو عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعًا: (من خرج يطلب بابًا من العلم لينتفع به ويعلِّمه غيره كتب الله له بكل خطوة عبادة ألف سنة) (٣) (٤).
قال الذهبي: موضوع، مِن بلايا أبين بن سفيان (٥).
_________________
(١) الكامل (١/ ٣٨٤) ترجمة أبين بن سفيان.
(٢) ما بين معقوفتين بياض في الأصل و(د) و(ف)، والمثبَت من الكامل. والمصنف ﵀ نقل الحديث بإسناده ومتنه من الميزان (١/ ٨) حيث نقل الذهبي طرفًا من الإسناد وطرفًا من المتن، وترك المصنف بياضًا حتى يكتب الإسناد من الكامل فلم يتيسر له ذلك، والله أعلم. وقد تكرر هذا كثيرًا في هذا الكتاب، ولم يتنبه له من أخرج الطبعة الهندية فتجاهل البياض، وأوهم وقوع السقط في كثير من أسانيد الكتاب، وليس الأمر كذلك، والله أعلم.
(٣) تتمة الحديث في الكامل: ( كتب الله له بكل خطوة يخطوها عبادة ألف سنة قيامها وصيامها، وحفّته الملائكة بأجنحتها، وصلى عليه طير السماء وحيتان البحر ودوابّ البر، ونزل من السماء منازل سبعين شهيدًا، وكان أفضل مِمّن يكون له الدنيا حلالًا فيُعطاها في الآخرة).
(٤) رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٦٦) ح ٧٥ من طريق ابن عدي به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٠) رقم ١٠٤.
(٥) ميزان الاعتدال (١/ ٨)، وليس فيه قوله: (موضوع)! وفي الإسناد أيضًا -كما أفاده ابن الجوزي- ضرار بن عمرو الملطي وهو متروك؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٢٨) رقم ٣٩٥٢، ولسان الميزان (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) رقم ٣٩٦٦.
[ ١ / ١٩١ ]
٢٢٣ - ابن الجوزي في (العلل) (١): أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق أنبأنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري أخبرنا أبو حفص بن شاهين حدثنا علي بن محمد بن جعفر (٢) العسكري حدثني دارم بن قبيصة بن نهشل الصنعاني قال: سمعتُ يحيى بن الحسن (٣) بن زيد بن علي سمعتُ محمد بن عبد الله بن حسن (٤) عن يحيى بن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن الحسين (٥) بن علي عن علي عن النبي - ﷺ - قال: (علم الباطن سِرٌّ مِن سِرِّ الله ﷿ وحكمٌ مِن حكم الله، يقذفه الله في قلب من يشاء مِن عباده) (٦).
أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي (٧) عن ابن شاهين به.
قال ابن الجوزي: لا يصحّ، وعامّة رواته لا يُعرفون.
_________________
(١) (١/ ٧٤) ح ٩٠، ووقع في إسناد المطبوع منه تخليط.
(٢) في مسند الفردوس: (علي بن جعفر بن عنبسة).
(٣) في العلل: (الحسين).
(٤) في العلل: (يحيى بن عبد الله بن حسين).
(٥) في العلل المتناهية وتلبيس إبليس: (الحسن).
(٦) رواه ابن الجوزي أيضًا في تلبيس إبليس ص ٣١٨ - ٣١٩ بالإسناد نفسه. وذكره الذهبي في تلخيص العلل المتناهية ص ٣٦ رقم ٣٤ وقال: (إسناده ظلمات إلى زيد بن علي عن آبائه، وهذا باطل). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٠) رقم ١٠٥، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٣/ ٣٧١) رقم ١٢٢٧.
(٧) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٢٤٠/ أ) -وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٩٠) - من طريق السلمي به.
[ ١ / ١٩٢ ]
٢٢٤ - قال الديلمي (١): أخبرنا فيد أخبرنا أبو مسعود البجلي أخبرنا السلمي أخبرنا أبو بكر محمد بن علي الزراد النُّهاوندي حدثنا أحمد بن الحسين بن عمران الأنصاري حدثنا أحمد بن يعقوب بن نصر قال: سألتُ أحمد بن غسان عن علم الباطن؟ قال: سألتُ عبد الواحد بن زيد عن علم الباطن؟ قال: سألتُ الحسن عن علم الباطن؟ قال: سألتُ حذيفة عن علم الباطن ما هو؟ فقال: سألتُ النبي - ﷺ - عن
⦗١٩٣⦘
علم الباطن ما هو؟ فقال: (سألتُ جبريل عن علم الباطن ما هو؟ فقال: سألتُ اللهَ عن علم الباطن ما هو؟ فقال: يا جبريل هو سرّ بيني وبين أحبّائي وأوليائي وأصفيائي، أودِعه في قلوبهم، لا يطّلع عليه ملَكٌ مقرّب ولا نبيٌّ مرسَل) (٢).
قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (٣): هذا موضوع، والحسن ما لقي حذيفة أصلًا.
• وقال الديلمي (٤): أخبرنا أبي أخبرنا أبو الغنائم النرسي حدثنا محمد بن علي بن الحسين حدثنا محمد بن جعفر الخزاعي حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين أخبرنا علي بن سعيد ببغداد حدثنا علي بن إبراهيم الفسطاطي سمعتُ محمد بن جعفر سألتُ أحمد بن يسار عن الإخلاص ما هو؟ فقال: سألتُ أبا يعقوب الشروطي فقال: سألتُ أحمد بن غسان فقال (٥): سألتُ عبد الواحد بن زيد فقال: سألتُ الحسن فقال: سألتُ حذيفة فذكر مثله.
أحمد بن غسان وعبد الواحد بن زيد كلاهما متروكان، وفي (اللسان) ما معناه أنهما متهمان بالكذب في الحديث (٦).
⦗١٩٤⦘
قال الأزدي (٧): قال ابن المديني: أتيتُ أحمد بن غسان (٨) يومًا فرأيتُ معه دَرْجًا (٩) يحدِّث به، فقلتُ: هذا سمعتَه؟ قال: لا ولكن اشتريتُه، وفيه أحاديث حِسان أحدِّثُ بها هؤلاء أُرغِّبهم وأُقرِّبهم إلى الله، ليس فيه حكمٌ ولا تبديل سنة. قلتُ له: أما تخاف مِن الله؟ تقرِّب العبادَ إلى الله بالكذب على رسول الله؟!.
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ١٦٤٢/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ١٩٠ - ١٩١)، والفردوس (٢/ ٤٤٢) رقم ٣٢٢٩ ط دار الكتاب العربي.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٠) رقم ١٠٦، والأيوبي في المناهل السلسلة ص ١٢٤، والفاداني في العجالة ص ٨٩.
(٣) ج ٢ ص ١٩١.
(٤) كما في زهر الفردوس (ج ٢ ص ١٩١).
(٥) كذا في زهر الفردوس، وقد سقط من الإسناد هنا أحمد بن عطاء الهجيمي كما في المناهل السلسلة للأيوبي ص ١٢٤، والعجالة للفاداني ص ٨٩.
(٦) انظر ترجمة عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد في لسان الميزان (٥/ ٢٩٠ - ٢٩٢) رقم ٤٩٥٧. أمّا أحمد بن غسان فليس له ترجمة في اللسان، وقد وقع هنا تخليط من المصنف ﵀ سببه سقوط راوٍ بين أحمد بن غسان وعبد الواحد بن زيد وهو أحمد بن عطاء الهجيمي -كما في المناهل السلسلة للأيوبي ص ١٢٤، والعجالة للفاداني ص ٨٩ -، وهو الذي كذّبه ابن المديني في القصة التي سيذكرها المصنف. أمّا الراوي عنه أحمد بن غسان فهو الهجيمي البصري العابد صاحب أحمد بن عطاء الهجيمي، وكان واعظًا زاهدًا، وكان يقول بالقدر ثم رجع عنه، مات قبل سنة (٢٣٠). انظر ترجمته في تاريخ الإسلام (١٦/ ٤٩ - ٥٠) وفيات (٢٣١ - ٢٣٠)، وسير أعلام النبلاء (٩/ ٤٠٨ - ٤٠٩) ترجمة أحمد بن عطاء الهجيمي. ولم أجد لأحمد بن غسان ذِكرًا في كتب الضعفاء، والله أعلم.
(٧) لسان الميزان (١/ ٥٣٧) رقم ٦٣٤ ترجمة أحمد بن عطاء الهجيمي.
(٨) في اللسان: (أتيته. . .) والضمير يعود إلى صاحب الترجمة وهو أحمد بن عطاء الهجيمي كما تقدم.
(٩) الدَّرْج: الذي يُكتب فيه، ودَرْج الكتاب طَيُّه وداخِلُه. تاج العروس (٥/ ٥٥٦).
[ ١ / ١٩٢ ]
٢٢٥ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو طالب الحسيني أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد بن الحسن الهروي بنيسابور يُعرف بِجهان دار حدثنا أبو عمر أحمد بن محمد بن صالح المفيد حدثنا محمد بن حمدان بن صغير حدثنا محمود بن غيلان حدثنا النضر بن شميل عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه: (ما مِن رجل يموت ويترك ورقة مِن العلم إلا تقوم تلك الورقة سترًا بينه وبين النار، وإلا بنى الله له بكل حرف في تلك الورقة مكتوبٍ مدينةً في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات) (٢).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٩٩/ ب)، وهو في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١١ - ١٢).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٠ - ٢٨١) رقم ١٠٧ وقال: (لم يبين علته، وفيه جماعة لم أعرفهم).
[ ١ / ١٩٤ ]
٢٢٦ - أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الموصلي الفراء في (فوائده) تخريج السِّلفي قال: أجاز لي أبو الحسين محمد بن حَمُّود بن الدليل أن أبا العباس أحمد بن عيسى المشرف النصيبي أخبرهم حدثنا علي بن سلامة بن الحسن بن رجاء الغزي حدثني أبي حدثنا محمد بن أيوب حدثنا موسى بن عيسى حدثنا حماد بن ثابت عن شهر بن حوشب عن أنس مرفوعًا: (ما مِن مؤمن يموت ويترك ورقةً مِن علم إلا كانت
⦗١٩٥⦘
تلك الورقة سترًا له من النار، ويبني اللهُ له بكل حرف مكتوبٍ في تلك الورقة مدينةً في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات) (١).
_________________
(١) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨١) رقم ١٠٧ أيضًا، وقال: (لم يبين علته، وفيه موسى بن عيسى وأظنّه البغدادي؛ متّهم بالوضع، والله أعلم). وانظر ترجمة موسى بن عيسى البغدادي في ميزان الاعتدال (٤/ ٢١٦).
[ ١ / ١٩٤ ]
٢٢٧ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن حدثنا أبو نصر قيس بن [بُسْر] (٢) بن السندي (٣) النصري حدثنا أبو علي العجمي الأحول حدثنا الدَّبَري حدثنا عبد الرزاق بن همام حدثنا مغمر بن راشد عن سعيد الجُرَيري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا: (مَن نظر إلى وجه عالمٍ نظرةً ففرح به؛ خَلق اللهُ تعالى مِن تلك النظرةِ والفرحِ ملَكًا يستغفر اللهَ لصاحبه إلى يوم القيامة) (٤).
_________________
(١) تاريخ دمشق (٤٩/ ٣٦٥ - ٣٦٦) ترجمة قيس بن بُسر أبي نصر النصري. ووقع في (ف) و(م): (أبو الحسن) بدل (ابن عساكر)!
(٢) بُسر بضم الباء والسين المهملة كما في الإكمال (١/ ٢٧١)، وتصحف في جميع النسخ إلى: (بشر).
(٣) في (د) و(ف) و(م): (قيس بن بشر السندي).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨١) رقم ١٠٨ وقال: (لم يبين علته، وهو مِن طريق إسحاق الدبري عن عبد الرزاق. . . وفيه أيضًا مجاهيل، والله أعلم).
[ ١ / ١٩٥ ]
٢٢٨ - ابن عساكر (١): أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم حدثنا عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المزِّي (٢) أخبرنا محمد بن سليمان الربعي البندار حدثنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن عمرو (٣) الحنظلي السجستاني أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله النيسابوري حدثنا محمد بن بشار بندار حدثنا
⦗١٩٦⦘
عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: (إنّ لله قبةً يقال لها الفردوس، في وسطها دار يقال لها دار الكرامة، وفيها جبل يقال له جبل النعيم، وعليه قصر يقال له قصر الفرح، وفي القصر اثنا عشر ألف باب، مِن باب إلى باب خمسمائة عام، لا يُفتح منها باب إلا لصرير قلمِ عالمٍ أو لصوتِ طبلِ غازٍ، وإن صرير القلم أفضل عند الله بسبعين ضعفًا مِن طبلِ غازٍ) (٤).
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر والحمل فيه على السجستاني أو النيسابوري، وكلاهما مجهول (٥).
_________________
(١) تاريخ دمشق (٥١/ ٩٥ - ٩٦) ترجمة محمد بن أحمد بن عمرو أبي الفتح الحنظلي السجستاني.
(٢) في تاريخ دمشق: (المري).
(٣) كذا جاء اسمه في صدر ترجمته من تاريخ دمشق (٥١/ ٩٥). لكن وقع في الإسناد: (محمد بن أحمد بن عمر) وكذا في تنزيه الشريعة، والله أعلم.
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨١) رقم ١٠٩.
(٥) لم أجد لهما ترجمة في الميزان ولا في اللسان.
[ ١ / ١٩٥ ]
٢٢٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا قتيبة بن أحمد القاضي أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن محمد المحمودي حدثنا أبي حدثنا محمد بن مضر بن معن الأنماطي حدثنا أبو الفضل بوري بن الفضل الهرمزي حدثنا ابن المبارك عن إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبد الله (٢) عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: (صرير الأقلام عند الأحاديث يعدل عند الله التكبيرَ الذي يُكبَّر في رباط عسقلان وعبادان. ومن كتب أربعين حديثًا أُعطي ثواب الشهداء الذين قُتلوا بعبادان وعسقلان) (٣).
قال في (الميزان) (٤): هذا خبر باطل، وبوري لا يُدرى من ذا، وقد تفرد به عنه محمد بن مضر، فأحدهما وَضَعه.
⦗١٩٧⦘
وأورد ابنُ الجوزي في (الواهيات) (٥) نصف الثاني وقال: محمد بن مضر وبوري بن الفضل لا يُعرفان.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٧٦)].
(٢) كذا في زهر الفردوس، وصوابه: (إسماعيل بن عبيد الله) كما في العلل المتناهية والميزان، وهو إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي؛ انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٣ - ١٤٤).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨١) رقم ١١٠.
(٤) (١/ ٣٥٦) ترجمة بوري بن الفضل الهرمزي.
(٥) (١/ ١١٧) ح ١٧٨ معلقًا عن محمد بن مضر به.
[ ١ / ١٩٦ ]
٢٣٠ - المرهبي (١) في (العلم): حدثنا الحسن بن مهران بن الوليد الأصبهاني حدثني يعقوب بن عمير اليماني حدثني أحمد بن سعيد عن محمد بن تميم السعدي الفريابي عن موسى بن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعًا: (تعلَّموا العلم فإنّ في [تعلُّمِه] (٢) لله حسنة (٣)، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لا يعلَمه صدقة، وبذله لأهله قربة، لأنه معالم الحلال والحرام، ومنار سبل الجنة، والأنس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والقرب عند الغرباء، والزين عند الأخلّاء. يرفع اللهُ به أقوامًا فيجعلهم في الخير قادة يُقتدى بهم، وأئمة في الخير تُقتَصُّ (٤) آثارُهم وتُرمَق أعمالهم ويُنتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تستغفر لهم، حتى كل رطب ويابس يستغفر لهم، حتى الحيتان في البحر وهوامّه، وسباع البَرِّ وأنعامه، والسماء ونجومها. إن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار في الظُّلَم، وقوة الأبدان من الضعف. يبلغ به العبدُ منازلَ الأحرار (٥) ومجالس الملوك والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والفِكرُ فيه يعدل بالصيام ومدارستُه بالقيام. به يُطاع وبه يُعبد (٦)، وبه يُعمل الخير،
⦗١٩٨⦘
وبه توصل الأرحام، وبه يُعرف الحلال والحرام. يُلهَمه السعداء ويُحرَمه الأشقياء) (٧).
محمد بن تميم أحد المشهورين بوضع الحديث (٨).
_________________
(١) تصحف في (ف) و(م) إلى: (الذهبي).
(٢) في جميع النسخ: (تعليمه)، والمثبت من التنزيه.
(٣) في التنزيه: (فإن تعلُّمه لله خشية).
(٤) في (خ) و(م): (يقتص)، وفي (ف): (يقبض)، وفي التنزيه: (تُقتفى).
(٥) في التنزيه: (الأبرار).
(٦) في (ف) و(م): (به يُطاع، وبه يَعبد ربه)، وفي التنزيه: (به يُطاع اللهُ وبه يُعبد).
(٧) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨١ - ٢٨٢) رقم ١١١. وعلقه الثعلبي في تفسيره (٣/ ٣٣) عن المسيب بن شريك عن حميد الطويل عن أنس به. والمسيب بن شريك متروك؛ انظر ميزان الاعتدال (٤/ ١١٤) رقم ٨٥٤٤.
(٨) تقدم في الحديث رقم (١٣١). وقد روي نحو هذا الحديث عن معاذ بن جبل وأبي هريرة وعبد الله بن أبي أوفى ﵃، ولا يصحُّ منها شيء. انظر تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٢) وسلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١١/ ١/ ٤٦١ - ٤٦٣) رقم ٥٢٩٣.
[ ١ / ١٩٧ ]
٢٣١ - الديلمي (١): أخبرنا عبدوس عن أبي القاسم (٢) عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي الرقي عن الفضل بن إبراهيم بن ماهان عن عبد الوهاب عن زكريا بن أبي كريمة عن مسلم بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن عباس رفعه: (من بثَّ باب فقهٍ في سبيل الله أُعطي بكل حرف مثل رمل عالج حسنات، وكان له كأجر من عمل به إلى يوم القيامة. ومن أنشأ بابًا مِن الخير في سبيل الله فكذلك) (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٣٥/ أ).
(٢) في مسند الفردوس: (عن أبي القاسم علي بن إبراهيم البزاز).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٢) رقم ١١٢ وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه مسلم بن عبد الله بن الحارث -راويه عن ابن عباس- ومن بعده جماعة لم أعرفهم، والله أعلم).
[ ١ / ١٩٨ ]
٢٣٢ - الديلمي في (مسند الفردوس) (١): أخبرنا حمد بن نصر الحافظ أخبرنا علي بن محمد الميداني حدثنا محمد بن يحيى العاصمي أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن محمد بن الأشعث حدثنا [سريج] (٢) بن عبد الكريم التميمي حدثنا جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين حدثنا موسى بن
⦗١٩٩⦘
إسماعيل أبو سلمة عن عثمان بن موسى عن العلاء بن خالد عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (اكتبوا هذا العلم من الفقير كما تكتبون من الغني، فإنّ مثَل العلماء كمثل القرآن؛ فيه سُوَر طوال وقصار، فكذلك العلماء، ولا تسمعوا قول بعضهم في بعض) (٣).
قال الحافظ ابن حجر في (زهر الفردوس) (٤) عقب هذا الحديث: ابن الأشعث كذّبوه (٥).
_________________
(١) كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ١٧).
(٢) سريج: بالسين المهملة وآخره جيم كما في الإكمال (٤/ ٢٧٢)، وتصحف في زهر الفردوس وجميع النسخ إلى: (شريح).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٣) رقم ١١٣.
(٤) ج ١/ ١ ص ١٧.
(٥) يشير إلى محمد بن محمد بن الأشعث أبي الحسن الكوفي نزيل مصر؛ انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٤/ ٢٨ - ٢٧) رقم ٨١٣١، ولسان الميزان (٧/ ٤٧٦ - ٤٧٧) رقم ٧٣٥٧). لكن الذي في الإسناد راوٍ آخر -والله أعلم- وهو محمد بن محمد بن علي بن الأشعث أبو سهل البلخي كما في الأباطيل للجورقاني (٢/ ٢٣٨) والإكمال لابن ماكولا (٤/ ٢٧٢) حيث قال في ترجمة سريج بن عبد الكريم: (يروي عنه محمد بن محمد بن علي بن الأشعث الأنصاري البلخي كتابَ العروس عن جعفر بن محمد). ومحمد بن محمد بن علي بن الأشعث أبو سهل البلخي لم أجد له ترجمة. وعلة الإسناد إنما هي في جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أبي الفضل الحسيني صاحب كتاب العروس؛ قال الحاكم: (جعفر صاحب العروس وضع الحديث على الثقات) المدخل إلى الصحيح (١/ ١٧٤) رقم ٣١، وقال الجورقاني: (مجروح) الأباطيل والمناكير (٢/ ٢٣٩)، وقال ابن عراق: (صاحب كتاب العروس أشار الديلمي إلى اتهامه. . .) تنزيه الشريعة (١/ ٤٥) رقم ٢٥.
[ ١ / ١٩٨ ]
٢٣٣ - وقال (١): أخبرنا الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر حدثنا أحمد بن علي (٢) عن أبي القاسم الحمصي زُرَيق عن الحكم بن عبد الله عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة قالت:
⦗٢٠٠⦘
قال رسول الله - ﷺ -: (اغتنموا العمل (٣) وبادروا الأجل، واغتنموا العلم فإنه يُدفع به عن الرجل وأهله وقومه ومِصره ومعارفه، فكأنه قد رحل وجهد حتى يُعيَّر به كما يُعيَّر بالزنا والسرقة) (٤).
الحكم كذاب أحاديثه موضوعة (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ١ ص ٤٢ - ٤٣)]، وهو في الفردوس (١/ ١٢٦) رقم ٢٨٤ ط دار الكتاب العربي.
(٢) في الموضح (٢/ ٢٠١): (أحمد بن إسحاق بن يزيد الخشاب).
(٣) في (ف) و(م): (العلم).
(٤) رواه الخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢) عن أبي نعيم به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٣) رقم ١١٤.
(٥) هو الحكم بن عبد الله بن خطاف؛ تقدم في الحديث رقم (١٣٣).
[ ١ / ١٩٩ ]
٢٣٤ - وقال (١): حدثنا أبو العلاء حمد بن نصر حدثنا محمد بن الفضل الأمين حدثنا إسماعيل بن الحسين الفقيه حدثنا أبو بكر بن حبيب حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا ابن أبي ليلى عن جابر بن عبد الله مرفوعًا: (إذا جلس المتعلم بين يدي العالم فتح اللهُ تعالى عليه سبعين بابًا من الرحمة، ولا يقوم مِن عنده إلا كيوم ولدته أمه، وأعطاه اللهُ بكل حرفٍ ثوابَ ستين شهيدًا، وكتب اللهُ (٢) بكل حديثٍ عبادةَ سنة، وبنى له بكل ورقة مدينة، كل مدينة مثل الدنيا عشر مرات) (٣).
موضوعٌ بلا ريب، والحمل فيه على أبي بكر محمد بن سليمان الباغندي (٤) أو الراوي عنه (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٢ ص ١١٠)].
(٢) في (د) زيادة ملحقة: (له)، وهي غير موجودة في الأصل و(خ) وزهر الفردوس.
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٣) رقم ١١٥.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١٢٤)، قال الخطيب: (الباغندي مذكور بالضعف ولا أعلم لأية علة ضُعّف، فإنّ رواياته كلها مستقيمة ولا أعلم في حديثه منكرًا). انظر تاريخ بغداد (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨) رقم ٨٢٢.
(٥) قال ابن عراق: (أبو بكر بن حبيب ما عرفته).
[ ١ / ٢٠٠ ]
٢٣٥ - وقال (١): أخبرنا أبو بكر محمَّد بن الحسين بن فنجويه إذنًا أخبرنا أبي أخبرنا أبو الحسن محمَّد بن علي بن أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن أحمد بن الخصم الهاشمي حدثنا ابن أبي [حاتم] (٢) حدثنا الأشج حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: إذا رأيتم النساء يجلسن على الكراسي ويقلن: حدثنا وأخبرنا؛ فأحرقوهن بالنار، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: (إذا كان آخر الزمان يجلس العلماء والفقهاء في البيوت، وتظهر النساء ويقلن: حدثنا وأخبرنا، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فأحرقوهنّ بالنار) (٣). (٤)
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٢ ص ١٤٥)].
(٢) في جميع النسخ: (ابن أبي جابر)، والمثبت من زهر الفردوس واللسان.
(٣) أورده الحافظ العراقي في ذيل ميزان الاعتدال ص ٤٠٤ [ترجمة محمَّد بن علي بن محمَّد الهاشمي] وقال: (هذا حديث منكر، ورجاله كلهم ثقات إلا محمَّد بن علي بن أحمد الهاشمي وهو آفته ). وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (٧/ ٣٧٩)، وابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٢٨٣) رقم ١١٦.
(٤) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف ﵀: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف الله به).
[ ١ / ٢٠١ ]