[ ١ / ٣٦٩ ]
٤٣٩ - الشيرازي في (الألقاب): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن محمد بن زكريا الشاشي أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن الشاه حدثنا أبو جعفر محمد بن نصر (١) المديني حدثنا جعفر بن محمد بن موسى حدثنا الحسين بن علوان حدثنا سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: (من سمّى في وضوئه لم يزل ملَكاه يكتبان له الحسنات حتى يُحدِث مِن ذلك الوضوء) (٢).
قال الشيرازي: قال أبو الحسن: هذا حديث غريب مِن حديث سفيان لا أعلم أحدًا رواه غير ابن علوان، انتهى.
وابن علوان من المشهورين بوضع الحديث (٣)؛ قال ابن حبان كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعًا، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على جهة التعجب (٤).
_________________
(١) في مسند الفردوس: (نصير).
(٢) رواه الديلمي في مسند الفردوس (ج ٣ ق ١٦١/ أ) من طريق الحافظ أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي به. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد (١٦/ ١٠٣) [ترجمة هاشم بن سعيد السمسار] من طريقه عن الحسين بن علوان به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٠) رقم ١٧.
(٣) تقدم في الحديث رقم (١١١).
(٤) المجروحين (١/ ٢٩٧) رقم ٢٢٨.
[ ١ / ٣٧١ ]
٤٤٠ - الطبراني في (الصغير) (١): حدثنا أحمد بن مسعود الزَّنْبَري حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي حدثنا عمرو بن أبي سلمة حدثنا إبراهيم بن محمد البصري عن علي بن ثابت عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا: (يا أبا هريرة إذا توضأتَ فقل: بسم الله والحمد لله، فإنّ حفَظَتَك لا تستريح تكتب لك الحسنات حتى تُحدِث مِن ذلك الوضوء) (٢).
⦗٣٧٢⦘
قال الطبراني: لم يروه عن علي أخي عزرة بن ثابت إلا إبراهيم.
وقال في (الميزان) (٣): هذا الحديث منكر، وآفته إبراهيم (٤).
_________________
(١) (١/ ١٣١ - ١٣٢) ح ١٩٦.
(٢) رواه ابن شاهين في جزءٍ له [كما في تلخيص الموضوعات للذهبي ص ٣٢١ رقم ٨٦٩]- ومن طريقه بن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٤٥٢ - ٤٥٣) - من طريق عمرو بن أبي سلمة به.= ⦗٣٧٢⦘ = ورواه ابن الجوزي في الموضوعات أيضًا (٣/ ٤٥٣) بإسناد آخر عن أبي هريرة به، وفيه حماد بن عمرو النصيبي وهو كذاب، وتقدم في الحديث رقم (١١٥). وأورده المصنف في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٧٧ - ٣٧٨). فهذا الحديث ليس على شرط المصنف في هذا الكتاب، وقد تابعه ابن عراق فذكره في التنزيه (٢/ ٧٠) رقم ١٨.
(٣) القائل هو الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (١/ ٣٤٥)، وقد نبّه العلامة المعلمي في تعليقه على الفوائد المجموعة ص ٣٢ على وهم المصنف في عزوه للذهبي.
(٤) هو إبراهيم بن محمد بن ثابت البصري الأنصاري: قال ابن عدي: (روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير ) الكامل (١/ ٢٦٠ - ٢٦١). وقال الذهبي: (ذو مناكير) ميزان الاعتدال (١/ ٥٦).
[ ١ / ٣٧١ ]
٤٤١ - ابن حبان (١): حدثنا يعقوب بن إسحاق القاضي (٢) حدثنا أحمد بن هاشم الخوارزمي حدثنا عباد بن صهيب عن حميد الطويل عن أنس قال: دخلتُ على رسول الله - ﷺ - وبين يديه إناء مِن ماء فقال لي: (يا أنس ادنُ مِنّي أُعلِّمك مقادير الوضوء). فدنوتُ مِن رسول الله - ﷺ -، فلمّا غسل يديه قال: (بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله). فلمّا استنجى قال: (اللهمّ حصِّن فرجي ويسِّر لي أمري). فلمّا أن تمضمض واستنشق قال: (اللهم لقِّني حجتك (٣) ولا تحرمني رائحة الجنة). فلمّا أن غسل وجهه قال: (اللهم بيِّض وجهي يوم تبيض الوجوه). فلمّا أن غسل ذراعيه قال: (اللهمّ أعطني كتابي بيميني). فلمّا أن مسح يده على رأسه قال: (اللهمّ تغَشَّ (٤) برحمتك وجنِّبنا عذابك). فلمّا أن غسل قدميه قال: (اللهمّ ثبِّت قدمي يوم تزل فيه الأقدام).
⦗٣٧٣⦘
ثم قال النبي - ﷺ -: (والذي بعثني بالحق يا أنس ما مِن عبدٍ قالها عند وضوئه لم (٥) تقطر مِن خلل أصابعه قطرة إلا خلق اللهُ تعالى منها ملكًا يسبِّح اللهَ بسبعين لسانًا يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة (٦).
أخرجه ابن الجوزي في (العلل) (٧) وقال: قد اتَّهم ابنُ حبان به عبّادَ بن صهيب، واتَّهم به الدارقطنيُّ أحمدَ بن هاشم.
فأمّا عبّاد فقال ابن المديني (٨): ذهب حديثه، وقال البخاري (٩) والنسائي (١٠): متروك، وقال ابن حبان (١١): يروي المناكير التي يُشهد لها بالوضع.
وأمّا أحمد بن هاشم فيكفيه اتّهام الدارقطني (١٢)، انتهى.
وقد نصَّ الشيخ محيي الدين النووي في كتبه على بطلان هذا الحديث (١٣)، وقال في (المنهاج) (١٤): وحذفتُ دعاء الأعضاء إذ لا أصل له.
وتعقَّب عليه الأسنوي فقال في (شرح المنهاج) و(المهمات) (١٥): ليس كذلك بل روي مِن طرقٍ منها عن أنس؛ رواه ابن حبان في (تاريخه) في ترجمة
⦗٣٧٤⦘
عبّاد بن صهيب، وقد قال أبو داود: إنه صدوق قدَرِيّ (١٦)، وقال أحمد: ما كان بصاحب كذب (١٧).
قال الحافظ ابن حجر في أماليه على الأذكار (١٨): لو لم يُقَل (١٩) فيه إلا هذا لمشى الحال ولكن بقية ترجمته عند ابن حبان: كان يروي المناكير عن المشاهير حتى يشهد المبتدئ في هذه الصناعة أنها موضوعة. وساق (٢٠) هذا الحديث، ولا تنافي بين قوله وقول أحمد وأبي داود لأنه يُجمع بأنه (٢١) كان لا يتعمّد الكذب بل يقع ذلك في روايته مِن غلطه وغفلته، ولذلك تركه البخاري والنسائي وأبو حاتم الرازي (٢٢) وغيرهم، وأطلق عليه ابن معين الكذب (٢٣)، وقال زكريا الساجي (٢٤): كانت كتبه ملأى من الكذب.
(والراوي له عن عبّاد ضعيف أيضًا) (٢٥)، فهذا شأن هذا الحديث من هذه الطريق، انتهى.
_________________
(١) المجروحين (٢/ ١٥٤ - ١٥٥) ترجمة عباد بن صهيب.
(٢) في المجروحين: (الفامي).
(٣) في التنزيه: (حجتي).
(٤) كذا في (خ) والمجروحين، وفي باقي النسخ: (تغَشّني).
(٥) في (خ) و(م): (ثم).
(٦) أورده الذهبي في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٦٧) وقال: (باطل). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٠) رقم ١٩.
(٧) (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) ح ٥٥٤ من طريق الدارقطني عن ابن حبان به.
(٨) الجرح والتعديل (٦/ ٨١) رقم ٤١٧.
(٩) التاريخ الكبير (٦/ ٤٣) رقم ١٦٤٣.
(١٠) الضعفاء والمتروكون ص ١٧٣ رقم ٤٣٢.
(١١) المجروحين (٢/ ١٥٤) رقم ٧٨٥.
(١٢) انظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٩١) رقم ٢٦٩، وميزان الاعتدال (١/ ١٦٢).
(١٣) انظر المجموع (١/ ٥٠١)، والأذكار ص ٨١.
(١٤) (١/ ١٠٥).
(١٥) نقله عنه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٥٧)، ونحوه في شرح المنهاج لجلال الدين المحلي (١/ ٥٦).
(١٦) سؤالات الآجري (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥) رقم ٦٢٢.
(١٧) العلل ومعرفة الرجال (٣/ ١٠١) رقم ٤٣٨٧. وتتمة كلامه: (وكان عنده مِن الحديث أمر عظيم).
(١٨) (١/ ٢٥٧).
(١٩) في النتائج: (لو لم يرِد).
(٢٠) في النتائج: (وساق منها).
(٢١) في النتائج: (مجمع بأنه)، وفي التنزيه: (يجمع بينهما بأنه).
(٢٢) الجرح والتعديل (٦/ ٨٢) رقم ٤١٧.
(٢٣) لم أقف عليه، ولم يذكره الحافظ في ترجمة عباد بن صهيب في اللسان (٤/ ٣٩٠ - ٣٩٢) رقم ٤٠٧٨. وفي تاريخ الدوري (٢/ ٢٩٢) ذكر ابن معين أنه قدريٌّ داعية.
(٢٤) لسان الميزان (٤/ ٣٩٢) رقم ٤٠٧٨.
(٢٥) ما بين قوسين ليس في النتائج.
[ ١ / ٣٧٢ ]
٤٤٢ - أبو القاسم (١) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده في كتاب (الوضوء): أخبرنا علي بن مقرن بن عبد العزيز أخبرنا الحسين بن علي بن محمد أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري أخبرنا أحمد بن هاشم أخبرنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا محمود بن العباس حدثنا المغيث بن بديل عن خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن -هو البصري- عن علي بن أبي طالب قال: علَّمني رسول الله - ﷺ - ثواب الوضوء فقال: (يا علي إذا قدَّمتَ وضوءك فقل: بسم الله (٢) الحمد لله الذي هدانا للإسلام، اللهمّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. فإذا غسلتَ فرجك فقل: اللهم حصِّن فرجي واجعلني من الذين إذا أعطيتهم شكروا وإذا ابتليتَهم صبروا. فإذا تمضمضتَ فقل: اللهمّ أعنِّي على تلاوة ذِكرك. فإذا استنشقتَ فقل: اللهمّ ريِّحني رائحة الجنة. فإذا غسلتَ وجهك فقل: اللهمّ بيِّض وجهي يوم تبيض وجوه وتسودُّ وجوه. فإذا غسلتَ ذراعك اليمنى فقل: اللهمّ أعطني كتابي بيميني يوم القيامة وحاسبني حسابًا يسيرًا. فإذا غسلتَ ذراعك اليسرى فقل: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا مِن وراء ظهري. فإذا مسحتَ برأسك فقل: اللهمّ تغشَّني برحمتك. فإذا مسحتَ بأذنيك فقل: اللهمّ اجعلني من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه. فإذا غسلتَ رجليك فقل: اللهمّ اجعله سعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا وعملًا مقبولًا، سبحانك اللهمّ وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، اللهمّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهّرين. والملَك قائم على رأسك يكتب ما تقول ثم يختمه بخاتم ثم يعرج به إلى السماء فيضعه تحت عرش الرحمن، فلا يُفَكُّ ذلك الخاتم إلى يوم القيامة) (٣).
⦗٣٧٦⦘
قال الحافظ ابن حجر في أمالي الأذكار (٤): هذا حديث غريب أخرجه أبو القاسم ابن منده في كتاب (الوضوء)، وأخرجه المستغفري في (الدعوات) من وجه آخر عن محمود بن العباس بهذا الإسناد، ومن طريق الحسين بن الحسن المروزي عن مغيث بن بديل به. وأخرجه الديلمي في (مسند الفردوس) (٥) من طريق أحمد بن عبد الله عن مغيث (٦)، ورواته معروفون لكن خارجة بن مصعب تركه الجمهور (٧) وكذّبه ابن معين (٨)، وقال ابن حبان (٩): كان يدلِّس عن الكذابين أحاديث رووها عن الثقات على الثقات الذين لقيهم فوقعت الموضوعات في روايته.
_________________
(١) في (م): (الديلمي).
(٢) في النتائج: (بسم الله العظيم).
(٣) رواه الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق ابن منده به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٠) تحت رقم ١٩، والمتقي الهندي في كنز العمال (٩/ ٤٦٥ - ٤٦٦) رقم ٢٦٩٩٠.
(٤) (١/ ٢٥٨).
(٥) كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٥٩ - ٢٦٠).
(٦) في زهر الفردوس: ( حدثنا أحمد بن عبد الله بن داود أبو جعفر الحداد حدثنا محمود بن العباس المروزي عن المغيث بن بديل). فأحمد بن عبد الله يروي الحديث عن محمود بن العباس، وليس متابعًا له عن مغيث كما يوهمه كلام الحافظ، والله أعلم.
(٧) انظر ترجمته في تهذيب الكمال (٨/ ١٦ - ٢٣) رقم ١٥٩٢، وميزان الاعتدال (١/ ٦٢٥ - ٦٢٦) رقم ٢٣٩٧.
(٨) الكامل (٣/ ٩٢٢).
(٩) المجروحين (١/ ٣٥١) رقم ٣١٣.
[ ١ / ٣٧٥ ]
٤٤٣ - قال ابن الجوزي في (الواهيات) (١): روى محمد بن مهاجر البغدادي [حدثنا إسماعيل ابن أخت مالك] (٢) حدثنا إبراهيم (٣) بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لَأَن أقطع رجلي بالموسى أحبّ إليّ مِن أن أمسح على الخفين (٤).
⦗٣٧٧⦘
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على عائشة، وضعه محمد بن مهاجر. (٥)
_________________
(١) (٢/ ٧١) رقم ٢٠.
(٢) ما بين معقوفتين بياض في النسخ، والمثبت من العلل المتناهية.
(٣) في النسخ: (حدثنا علي بن إبراهيم)، والمثبت من العلل.
(٤) رواه الجورقاني في الأباطيل والمناكير (١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) ح ٣٦٧ من طريق محمد بن مهاجر به، وقال: (هذا حديث باطل وليس له أصل ). وأورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) وقال: (باطل)، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧١) رقم ٢٠.
(٥) لكن هذا الأثر روي من طرق عن عائشة ﵂؛ رواه أبو عبيد في الطهور ص ٣٩١ رقم ٣٩٤، وابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٨٥) عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: لَأَن أحزّهما بالسكاكين أحبّ إليّ مِن أن أمسح عليهما. ورواه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٢١) رقم ٨٦٠ عن ابن جريج عن أبي بكر بن حفص بن عمر عن عائشة نحوه. ورواه وكيع الضبي في أخبار القضاة (٣/ ٤٩) من طريق ابن شبرمة عن ابن يسار عن عائشة نحوه أيضًا. فإيراد هذا الأثر في الموضوعات لا وجه له، والله أعلم. قال أبو عبيد: (بعض أهل الحديث كان يتأوّله في المسح على القدمين، ويصدِّق ذلك حديثُها عن النبي - ﷺ -: "ويلٌ للأعقاب من النار". فهل يكون هذا إلا على الأقدام، وهي كانت أعلم بمعنى حديثها) الطهور ص ٣٩١. وقال ابن عبد البر: (لا أعلم أحدًا من الصحابة جاء عنه إنكار المسح على الخفين مِمّن لا يُختلف عليه إلا عائشة) الاستذكار (٢/ ٢٤١). وقال ابن المبارك: (ليس في المسح على الخفين اختلاف أنه جائز، وذلك أنّ كل عن روي عنه مِن أصحاب النبي - ﷺ - اْنه كره المسح على الخفين فقد روي عنه غير ذلك) الأوسط لابن المنذر (١/ ٤٣٤) وفتح الباري (١/ ٣٩٩). وفي صحيح مسلم (١/ ٢٣٢) ح ٢٧٦ عن شريح بن هانئ قال: أتيتُ عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسلهُ فإنه كان يسافر مع رسول الله - ﷺ -، الحديث. وفي رواية: ائتِ عليًا فإنه أعلم بذلك منّي.
[ ١ / ٣٧٦ ]
٤٤٤ - الديلمي (١): أخبرنا أبو العلاء بن نصر أخبرنا عبد الملك بن عبد الغفار حدثنا عمر بن أحمد الحفار حدثنا يوسف بن عمر القواس إملاء حدثنا عبد الرحمن بن أبي شيخ حدثنا أبو بكر أحمد بن ماهان حدثنا علي بن مهران حدثنا أيوب بن سليمان حدثنا شعبة عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا استنجيتُم فتنحّوا عن موضع الاستنجاء، فإنّ مَن تنحّى عن موضع الاستنجاء كتب اللهُ له بكل قطرة مِن وضوئه عبادة سنة، ويعطيه بكل شعرة على جسده مدينة من الجنة، ويكتب له مكان كل ركعة ألف ركعة، ويستغفر له ملَك يومه وليلته، وأمِن مِن كلّ البلاء إلى تلك الساعة) (٢).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٢ ص ١٦٩ - ١٧١)]، وهو في الفردوس (١/ ٢٧٤) رقم ١٠٦٦.
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧١ - ٧٢) رقم ٢١ وقال: (قلتُ: لم يبين علته، وفيه أيوب بن سليمان، وفي اللسان: أيوب، بن سليمان من وادي القرى لا يُعرف ) إلى أن قال: (وعبد الرحمن بن أبي الشيخ لم أعرفه، والله أعلم).
[ ١ / ٣٧٧ ]
٤٤٥ - الديلمي (١): أنبأنا أبي أنبأنا أبو طالب العَمّي أنبأنا محمد بن طاهر الجعفري حدثنا محمد بن علي الغزالي حدثنا علي بن مهرويه القزويني حدثنا داود بن سليمان الغازي سمعتُ علي بن موسى الرضا يحدِّث (عن أبيه) (٢) عن أبيه محمد (٣) عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إنّ الأرض لتنجس مِن بول الأقلف أربعين يومًا) (٤).
تقدّم (٥) أن لداود نسخة موضوعة عن علي الرضا، رواها عنه علي بن مهرويه الصدوق.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٣ ص ٢٧٢)].
(٢) ما بين قوسين سقط من (ف) و(م).
(٣) كذا في زهر الفردوس، وقد سقط جعفر بن محمد من الإسناد كما أشار إليه في حاشية (ف)، وانظر إسناد الحديث المتقدم برقم (٤٢٤). ويؤيد وقوع السقط المذكور ما نقله السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٥٣ - ١٥٤ أن النسخة المذكورة هي من طريق: (علي بن مهرويه القزويني عن داود بن سليمان عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه عن أبيه)، والله أعلم.
(٤) ذكره الذهبي في الميزان (٢/ ٨) ترجمة داود الغازي، والسخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٥٤، وابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٢) رقم ٢٢، والألباني في الضعيفة (١٣/ ١/ ٤٥١) رقم ٦٢١١.
(٥) في الحديث رقم (٤٢٤ - ٤٢٥).
[ ١ / ٣٧٨ ]
٤٤٦ - وبهذا الإسناد (١) مرفوعًا: (إنّ موسى بن عمران سأل ربَّه ورفع يديه فقال: يا ربّ أين (٢) أذهب أوذَى. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى إنّ في عسكرك غمّازًا.
⦗٣٧٩⦘
فقال: يا ربّ دلَّني عليه. فأوحى اللهُ إليه: يا موسى إنّي أبغض الغمّاز فكيف أغمز؟) (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٤ ص ٢٩٩ - ٣٠٠)] من طريق علي بن مهرويه به. وهو في الفردوس (١/ ٢٢٥) رقم ٨٦٥.
(٢) في التنزيه: (أينما).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣١٦) رقم ١٣٢.
[ ١ / ٣٧٨ ]
٤٤٧ - وبه (١): (يا علي إنّ الله قد غفر لك ولذريَّتك ولولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبِّي شيعتك، فأبشر فإنّك الأنزع (٢) الطلق) (٣) (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٥٥ - ٢٥٦)]، وهو في الفردوس (٥/ ٣٢٩).
(٢) الأنزع: الذي ينحسر شعر مقدّم رأسه مِمّا فوق الجبين، وقيل معناه: الأنزع مِن الشرك. النهاية (٥/ ٤٢).
(٣) في زهر الفردوس: (الأنزع البطين).
(٤) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (١/ ٤٠٢) رقم ١٦٨.
[ ١ / ٣٧٩ ]
٤٤٨ - وبه (١): (﴿يوم ندعو كلَّ أناس بإمامهم﴾ (٢): بإمام زمانهم وكتاب ربِّهم وسنة نبيِّهم) (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٣٤٣)].
(٢) سورة الإسراء: الآية (٧١).
(٣) ذكره المصنف في الدر المنثور (٩/ ٤٠٤) وعزاه لابن مردويه.
[ ١ / ٣٧٩ ]
٤٤٩ - وبه (١): (عليكم بحسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق في النار لا محالة) (٢) (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٢ ق ٢٣٣/ ب) وهو في زهر الفردوس (ج ٢ ص ٢٨٠ - ٢٨١) - من طريق داود الغازي به. وهو في الفردوس (٣/ ١٩) رقم ٤٠٣٣.
(٢) كذا وقع متن الحديث في مسند الفردوس وزهر الفردوس وجميع النسخ، وفي الفردوس: (عليكم بحسن الخلق فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة، وإياكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة).
(٣) رواه الثعلبي في تفسيره (١٠/ ١٠) من طريق عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن علي بن موسى الرضا به. وتقدم عند الحديث رقم (٥) قول الذهبي: (عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن أهل البيت؛ له نسخة باطلة). وذكره المتقي الهندي في كنز العمال (٣/ ١٨) رقم ٥٢٣٣.
[ ١ / ٣٧٩ ]
٤٥٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا الميداني أخبرنا علي بن عمر بن أحمد بن محمد حدثنا أبي [أبو حفص] عمرُ (٢) بنُ أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي حدثنا محمد بن حمدان بن مهران النيسابوري حدثنا محمد بن القاسم الطايكاني حدثنا علي بن محمد المنجوراني حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: (القلفة قلفتان: قلفة في الفم وقلفة في الفرج، فقلفة الفم أشد من قلفة الفرج. والذي نفس محمد بيده إنّ الحجَر ليَنجُس مِن بول الأقلف أربعين صباحًا) (٣).
الطايكاني وضاع (٤).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ٧/ ب- ق ٨/ أ).
(٢) في جميع النسخ: ( حدثنا أبي حدثنا عمر)، والمثبت من مسند الفردوس.
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٢) رقم ٢٣.
(٤) انظر ترجمته في ميزان الاعتدال (٤/ ١١ - ١٢) رقم ٨٠٦٩، ولسان الميزان (٧/ ٤٤٤ - ٤٤٦) رقم ٧٣١٤.
[ ١ / ٣٨٠ ]
٤٥١ - أبو نعيم في (تاريخه) (١): حدثنا أحمد بن عبد الله (٢) بن محمود حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل الكوفي حدثنا أبو بكر الأصبهاني حدثنا محمد بن يعقوب الفلاس (٣) حدثنا محمد بن عقيل النيسابوري حدثنا أيوب بن العلاء البصري حدثنا عمرو بن فائد عن مطر الوراق عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رفعه: (الوضوء من البول مرة مرة، ومن الغائط مرتين مرتين، ومن الجنابة ثلاثًا ثلاثًا) (٤).
⦗٣٨١⦘
قال ابن عدي: لا أعلم رواه غير ابن فائد، وهو منكر (٥).
وقال الذهبي: بل باطل، وعمرو بن فائد منكر الحديث (٦).
_________________
(١) (٢/ ٢٤٨) ترجمة محمد بن سليمان بن إسماعيل الفرقي.
(٢) كذا في زهر الفردوس، وفي تاريخ أصبهان: (عبيد الله).
(٣) في تاريخ أصبهان: ( حدثنا محمد بن سليمان بن إسماعيل أبو بكر الفرقي حدثنا محمد بن يعقوب أبو بكر الفلاس).
(٤) علقه الديلمي في مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١٤٨)] عن أبي نعيم، إلا أنّ بين الإسنادين اختلافًا، والمصنف نقله من الديلمي، والله أعلم. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٢) رقم ٢٤.
(٥) الكامل (٥/ ١٧٩٧) [ترجمة عمرو بن فائد] حيث رواه من طريق محمد بن عقيل به. وقد نقل المصنف ﵀ كلام ابن عدي من الميزان (٣/ ٢٨٣)، ولذلك لم يعزُ الحديث إليه، والله أعلم.
(٦) ميزان الاعتدال (٣/ ٢٨٣) رقم ٦٤٢١.
[ ١ / ٣٨٠ ]
٤٥٢ - ابن حبان (١): حدثنا محمد بن الليث حدثنا حمزة بن سعدان حدثنا حبيب بن أبي حبيب حدثنا أبو حمزة حدثني ميمون بن مهران عن ابن عباس مرفوعًا: (إنّ شيطانًا بين السماء والأرض يقال له الولهان معه ثمانية أمثال ولد آدم من الجنود، وله خليفة يقال له خِنْزَب، فإذا لم يستقبل العبد (٢) شيئًا أخذه بالوضوء حتى يهلكه، فمن أصابه شيء مِن ذلك فإذا قدّم الوضوء فليقل: بسم الله أعوذ بالله مِن خنزب وأشباهه من أهل الأرض سبع مرات، فإنه ينقطع عنه من الماء للوضوء ما يكفي مِن الدهن) (٣).
أخرجه ابن الجوزي في (العلل) (٤) وقال: هذا الحديث على هذا الوصف موضوع، والمتَّهم بوضعه حبيب بن أبي حبيب؛ قال ابن حبان (٥): كان يضع الحديث على الثقات، لا يحلُّ كتب حديثه إلا على سبيل القدح.
_________________
(١) المجروحين (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) ترجمة حبيب بن أبي حبيب الخرططي.
(٢) قي المجروحين والعلل: (من العبد).
(٣) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٢) رقم ٢٥. وروي نحوه مختصرًا بأسانيد ضعيفة مت حديث أبي بن كعب وعمران بن حصين ﵄؛ انظر سنن الترمذي (١/ ١٠١ - ١٨٢) ح ٥٧، وسنن ابن ماجه (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤) ح ٤٢١، وسنن البيهقي (١/ ١٩٧). قال الترمذي: (روي هذا الحديث مِن غير وجهٍ عن الحسن قوله، ولا يصح في هذا الباب عن النبي - ﷺ - شيء). وقال أبو زرعة: (رفعُه إلى النبي - ﷺ - منكر) علل الحديث (١/ ٥٣) رقم ١٣٠.
(٤) (١/ ٣٤٨) ح ٥٧١ من طريق أبن حبان به.
(٥) المجروحين (١/ ٣٢٣).
[ ١ / ٣٨١ ]
٤٥٣ - محمد بن إسحاق الجَبَلي (١) وإبراهيم بن مخلد حدثنا أحمد بن سليمان الحراني حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا: (النوم خدر والغشَيان حدث) (٢).
قال في (الميزان) (٣): هذا موضوع، والآفة أحمد بن سليمان.
_________________
(١) الجَبَلي: بفتح الجيم والباء المخففة المعجمة بواحدة كما في الإكمال (٣/ ٢٢٤). وتصحف في (ف) و(م) إلى: (الجيلي)، وفي التنزيه إلى: (الختلي).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٣) رقم ٢٦، ولم أجده مسندًا.
(٣) (١/ ١٠٢ - ١٠٣) ترجمة أحمد بن سليمان الحراني الأرمني.
[ ١ / ٣٨٢ ]
٤٥٤ - أبو يعلى في (مسنده) (١): حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا ثابت بن حماد أبو زيد حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمّار قال: مرَّ بي رسولُ الله - ﷺ - وأنا أسقي ناقة لي، فتنخَّمتُ فأصابت نخامتي ثوبي، فأقبلتُ أغسل ثوبي مِن الركوة التي بين يدي، فقال النبي - ﷺ -: (يا عمّار ما نخامتك ولا دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنّما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني من الماء الأعظم والدم والقيء) (٢).
قال البيهقي (٣): هذا الحديث باطل لا أصل له، وثابت بن حمّاد متَّهم بالوضع.
وقال العقيلي (٤): هذا الحديث غير محفوظ، وثابت مجهول.
⦗٣٨٣⦘
وفي (اللسان) (٥): نقل أبو الخطاب الحنبلي (٦) عن اللالكائي أن أهل النقل اتّفقوا على ترك ثابت بن حمّاد. وقال ابن تيمية -فيما نقله عنه ابن عبد الهادي في (التنقيح) (٧) -: هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة (٨).
_________________
(١) (٣/ ١٨٥ - ١٨٦) ح ١٦١١.
(٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٥٢٤ - ٥٢٥) [ترجمة ثابت بن حماد]- ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣٣١ - ٣٣٢) ح ٥٤٢ - والبيهقي في المعرفة (٣/ ٣٨٥) من طريق أبي يعلى به. ورواه البزار في مسنده (٤/ ٢٣٤) ح ١٣٩٧، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٩٣) [ترجمة ثابت بن حماد]، والطبراني في معجميه الكبير [كما في مجمع الزوائد (١/ ٢٨٣)] والأوسط (٦/ ١١٣) ح ٥٩٦٣، والدارقطني في سننه (١/ ١٢٧) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٤/ ٢٠٧٣) ح ٥٢١٤، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٢٨١ - ٢٨٢) [ترجمة محمد بن أحمد البيضاوي] من طريق ثابت بن حماد به. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٣) رقم ٢٧، والألباني في الضعيفة (١٠/ ١/ ٤١٤) رقم ٤٨٤٩.
(٣) السنن الكبرى (١/ ١٤) حيث ذكره معلقًا عن ثابت بن حماد به.
(٤) الضعفاء (١/ ١٩٣) ترجمة ثابت بن حماد.
(٥) (٢/ ٣٨٥) ترجمة ثابت بن حماد.
(٦) الانتصار في المسائل الكبار (١/ ١٠١ - ١٠٢).
(٧) (١/ ٣١٤).
(٨) وقال شيخ الإسلام أيضًا: (حديث عمار بن ياسر لا أصل له ) مجموع الفتاوى (٢١/ ٥٩٤). وقال الدارقطني: (لم يروه غير ثابت بن حماد وهو ضعيف جدًا ) السنن (١/ ١٢٧).
[ ١ / ٣٨٢ ]
٤٥٥ - العقيلي (١): حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا نصر بن علي حدثنا بشر بن إبراهيم حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا (٢): (ثنتان لا تموتان (٣): الإنفحة (٤) والبيض) (٥).
قال العقيلي: هذا حديث موضوع آفته بشر.
_________________
(١) الضعفاء (١/ ١٦٠ - ١٦١) ترجمة بشر بن إبراهيم الأنصاري.
(٢) في المطبوع من الضعفاء: (عن أبي هريرة قال ) ولم يرفعه.
(٣) كذا في (خ) والميزان، وفي باقي النسخ: (يموتان).
(٤) الإنفحة: -بكسر الهمزة- شيء يُستخرج مِن بطن الجدي الرضيع أصفر، فيُعصَر في صوفة مبتَلّة في اللبن فيغلُظ كالجبن؛ تاج العروس (٧/ ١٩٠ - ١٩١).
(٥) رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٣٣٩) [ترجمة يحىي بن حاتم العسكري]- وعنه الديلمي في مسند الفردوس معلقًا [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٧٥)، - من طريق بشر بن إبراهيم به مرفوعًا. وأورده ابن حبان في المجروحين (١/ ٢١٥) وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ١٧٧) ح ١١٠٨، والذهبي في الميزان (١/ ٣١٢) معلقًا عن بشر بن إبراهيم به، وفيه: (عن أبي سلمة) بدل حميد. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٣) رقم ٢٨.
[ ١ / ٣٨٣ ]
٤٥٦ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا هبة الله بن أحمد النيسابوري أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي حدثنا أبو بكر بن شاذان حدثنا أبو بكر بن سليمان عن محمد بن عامر الأصبهاني حدثنا أبي سمعتُ نهشلًا يحدِّث عن الضحاك عن ابن عباس رفعه: (ما مات أحدٌ إلا يجنب، فلذلك يُغسل لأنه لا تُنزَع روحُ أحدٍ إلا خرج ماؤها؛ الشهيد وغيره في هذا سواء) (٢).
نهشل كذاب (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس (ج ٣ ق ٢١٩/ أ). وهو في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٤٢ - ٤٣).
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٣) رقم ٢٩.
(٣) تقدم في الحديث رقم (٨).
[ ١ / ٣٨٤ ]
٤٥٧ - الديلمي (١): أنا عبدوس عن ابن لال عن عبد الرحمن بن حمدان عن إبراهيم بن نصر عن محمد بن عبد الله الخزاعي عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن زاذان عن أم سعد بنت عمرو الجمحيَّة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: (الوضوء مُدٌّ والغسل صاع (٢)، وسيأتي أقوامٌ مِن بعدي يستقلّون ذلك؛ أولئك خلاف أهل سنَّتي، والآخذُ بسنَّتي معي في حظيرة القدس مُتنَزَّه (٣) أهل الجنة) (٤).
عنبسة مجروح (٥).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١٤٨)].
(٢) هذه الجملة وردت من حديث عددٍ من الصحابة؛ انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ١٩٩١، ٢٤٤٧.
(٣) في (م) والتنزيه: (منتره).
(٤) رواه ابن منده في معرفة الصحابة [كما في الإصابة (٤/ ٢٣٨) ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصارية] وأبو المظفر السمعاني [كما في البدر المنير (٢/ ٥٩٨)] من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشي به. وأورده ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣٣٨) ترجمة أم سعد بنت زيد بن ثابت الأنصارية وقال: (روى حديثها محمد بن زاذان وقيل لم يسمع منها؛ بينهما عبد الله بن خارجة). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٣) رقم ٣٠.
(٥) تقدم في الحديث رقم (٣٥٨). وقال أبو حاتم: (كان يضع الحديث) وقال ابن حبان: (هو صاحب أشياء موضوعة) تهذيب الكمال (٢٢/ ٤١٨ - ٤١٩). فقول ابن عراق: (في إدخال هذا في الموضوعات نظر ) فيه نظر!
[ ١ / ٣٨٤ ]
٤٥٨ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو بكر المعبِّر (٢) أخبرنا علي بن إبراهيم بن عبد الله البلدي حدثنا حسين بن إسحاق العجلي حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا يحيى بن عنبسة حدثنا حميد الطويل عن أنس رفعه: (لا تتوضؤوا في الكنيف الذي تبولون فيه فإنّ وضوء المؤمن يوزن مع الحسنات) (٣) (٤).
قال في (الميزان) (٥): هذا مِن وضع يحيى بن عنبسة.
أخرجه ابن النجار (٦) من وجه آخر عن يوسف بن سعيد به.
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ١٥٦)].
(٢) في زهر الفردوس زيادة: (أخبرنا علي بن إبراهيم البزار).
(٣) في (خ): (مع حسناته)، وأشار في حاشية الأصل إلى أنها كذلك في نسخة.
(٤) رواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٠٩) [ترجمة يحيى بن عنبسة] من طريق يوسف بن سعيد بن مسلم به، ولفظ ابن عدي: (لا يتوضأ أحدكم في موضع استنجائه، فإنّ الوضوء يوضع مع الحسنات في الميزان يوم القيامة). قال ابن عدي: (حديث منكر). وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٤) رقم ٣١، والألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (٢/ ٢٢٣) رقم ٨١٨.
(٥) (٤/ ٤٠٠). وقد ساقه الذهبي من رواية ابن عدي، فكان عزو الحديث إليه أولى.
(٦) ذيل تاريخ بغداد (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، وتصحف فيه عنبسة إلى عيينة.
[ ١ / ٣٨٥ ]
٤٥٩ - الديلمي (١): أخبرنا أبو بكر عبد الله بن الحسين بن أحمد بن جعفر المزكي المقرئ أخبرنا أبي حدثنا أبو عمرو أحمد بن أُبَيّ الفراتي حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري حدثنا الحسن بن سهل البصري ببلخ حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استاك قال: (اللهمّ اجعل سواكي رضاك عنّي واجعله طهورًا وتمحيصًا وبيِّض به وجهي ما (٢) تبيض به أسناني) (٣).
⦗٣٨٦⦘
عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري (٤) قال في (الميزان) (٥): متّهم بوضع الحديث (٦).
وقال في (المغني) (٧): يأتي بعجائب واهية.
وقال الخليلي: حدّثونا عنه بعجائب (٨).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ١/ ٣ ص ١٩٩)].
(٢) في زهر الفردوس: (كما).
(٣) ذكره الديلمي في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٤) رقم ٣٢.
(٤) تقدم في الحديث رقم (١٢).
(٥) (٢/ ٤٩٦) رقم ٤٥٧١.
(٦) نقله الذهبي عن ابن الجوزي عن أبي سعيد الرواس.
(٧) ديوان الضعفاء والمتروكين ص ٢٢٧ رقم ٢٢٩٧. وفي المغني (١/ ٥٠٧) رقم ٣٣٤٩ نقل قول أبي سعيد الرواس المتقدم.
(٨) الإرشاد (٣/ ٩٧٢) رقم ٨٩٩.
[ ١ / ٣٨٥ ]
٤٦٠ - الديلمي (١): أخبرنا أبي أخبرنا أبو علي البناء أخبرنا علي بن أحمد الرزاز حدثنا أبو بكر الشافعي حدثنا الحسن بن سعيد الموصلي حدثنا إبراهيم بن حيّان حدثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن الحسن عن أبي هريرة رفعه: (يا أبا هريرة اغتسل في كلِّ جمعة ولو أن تشتري الماء بقوت يومك) (٢).
إبراهيم بن حيّان قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة (٣).
_________________
(١) مسند الفردوس [كما في زهر الفردوس (ج ٤ ص ٢٧٢)].
(٢) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٤) رقم ٣٣.
(٣) الكامل (١/ ٢٥٣).
[ ١ / ٣٨٦ ]
٤٦١ - ابن عساكر (١): قرأتُ بخطِّ أبي الحسين الميداني عن عبد العزيز بن أحمد أخبرنا عبد الوهاب الميداني حدّثني أبو الحسن علي بن محمد بن بلاع إمام الجامع بدمشق حدثنا أبو بكر محمد بن علي المراغي حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت
⦗٣٨٧⦘
عن أنس قال: دخل عليَّ النبي - ﷺ - في يوم الجمعة وأنا أفيض عليَّ شيئًا من الماء فقال لي: (يا أنس غُسلُك للجمعة أم للجنابة؟) فقلتُ: يا رسول الله بل للجنابة. فقال النبي - ﷺ -: (عليك بالحنيك (٢) والفنيك والضاغطين والمسين (٣) والمنسبين (٤) وأصول البراجم وأصول الشعر واثني عشر نقبًا؛ منها سبعة في وجهك ورأسك، واثنان في سفلتك، وثلاث في صدرك وسرَّتك، فوالذي بعثني بالحق نبيًا لو اغتسلتَ بأربعة (٥) أنهار الدنيا سيحان وجيحان والنيل والفرات ثم لم تنقهم لَلَقيتَ اللهَ يوم القيامة وأنت جنب). قال أنس: فقلتُ يا رسول الله وما الحنيك وما الفنيك وما الضاغطين وما المسين (٦) وما المنسبين وما أصول البراجم؟ قال: (أمّا الحنيك فلحيك الفوقاني، وأمّا الفنيك ففكُّكَ السفلاني، وأمّا الضاغطين وهما المسين فهما أصول أفخاذك، وأمّا المنسبين فتفريش آذانك، وأمّا أصول البراجم فأصول أظافيرك (٧). فوالذي بعثني بالحق نبيًا لتأتي الشعرة كالبعير [المربوق] (٨) حتى تقف بين يدي الله تعالى فتقول: إلهي وسيدي خُذْ لي بحقّي مِن هذا).
فعندها نهى رسول الله - ﷺ - أن يحلق الرجل رأسه وهو جنب، أو يقلِّم ظفرًا أو ينتف جناحًا (٩) وهو جنب (١٠).
⦗٣٨٨⦘
قال ابن عساكر: هذا حديث منكر بمرّة لم أكتبه مِن وجه من الوجوه، وقد سمعتُ مسند أبي يعلى من طريق ابن حمدان وطريق ابن المقرئ (١١) ولم أجد هذا الحديث فيه، ورجاله مِن أبي يعلى إلى النبي - ﷺ - معروفون ثقات، ولا أدري على من الحمل فيه: أَعَلى المراغي أم على ابن بلاغ، وغالب الظنِّ أنّ الآفة من المراغي، انتهى. (١٢)
_________________
(١) تاريخ دمشق (٤٣/ ٢١١) ترجمة علي بن محمد بن القاسم بن بلاغ المقرئ.
(٢) تصحف في تاريخ دمشق ومختصره إلى: (الحييك)، وتكلف محقق المختصر شرح معناه، مع أنه سيأتي في الحديث نفسه!
(٣) في تاريخ دمشق ومختصره: (المثنين).
(٤) في (د): (المنسيين)، وفي التاريخ ومختصره: (الميسين).
(٥) في الأصل و(د): (بأربع).
(٦) في (د): (والمسين).
(٧) في (خ) ومختصر تاريخ دمشق والتنزيه: (أظافرك).
(٨) في جميع النسخ: (المربون)، وفي التنزيه: (المزبون)، والمثبت من تاريخ دمشق ومختصره، والبعير المربوق: هو الذي جُعل رأسُه في الرِّبقة وهي عروة الحبل- وشُدَّ بها؛ انظر تاج العروس (٢٥/ ٣٢٩ - ٣٣٠).
(٩) كذا في الأصل و(د) و(خ) وتاريخ دمشق ومختصره، وفي (م): (شعرًا)، وفي التنزيه: (حاجبًا).
(١٠) ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٧٤ - ٧٥) رقم ٣٤، والألباني في الضعيفة (١٣/ ١/ ٣٧٥) رقم ٦١٦٧.
(١١) كذا في (خ)، وفي باقي النسخ: (وطريق المقرئ).
(١٢) جاء في حاشية الأصل بخط المصنف ﵀: (الحمد لله. ثم بلغ قراءةً عليَّ؛ مؤلفُه لطف اللهُ به).
[ ١ / ٣٨٦ ]