[ ١ / ٧٩ ]
وَحَدِيثُهُ: حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كُنْتُ امْرَءًا تَاجِرًا فَقَدِمْتُ الْحَجَّ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ يَوْمًا، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْ خِبَاءٍ مِنْهُ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي، ثُمَّ خَرَجْتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي، فَقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: مَا هَذَا يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي فَقُلْتُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، ثُمَّ خَرَجَ غُلَامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ، فَقَامَ يُصَلِّي مَعَهُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الْغُلَامُ؟ قَالَ: هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ ابْنُ عَمِّهِ، قُلْتُ: فَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ؟ قَالَ: يُصَلِّي، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيُّ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلَّا امْرَأَتُهُ، وَابْنُ عَمِّهِ هَذَا الْفَتَى، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى، وَقَيْصَرَ، قَالَ: فَكَانَ عَفِيفٌ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الْأَشْعَثِ، يَقُولُ: وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ: لَوْ كَانَ اللَّهُ ﷿ رَزَقَنِي الْإِسْلَامَ يَوْمَئِذٍ فَأَكُونُ ثَانِيًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ " قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَفِيفٍ، عَنْ جَدِّهِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ كَنْزَ كِسْرَى، وَقَيْصَرَ وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ لَمْ يُثْبِتْهُمَا الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يُصَحِّحْهُمَا
[ ١ / ٧٩ ]