بَابُ دَفْعِ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَنْ قَائِلِهَا.
٢٥- نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُتَيْقِيُّ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ الدَّخِيلِ قَالَ نا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ نا إبراهيم ابن حَمْزَةَ الزُّبَيْدِيُّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"لا تَزَالُ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ تَدْفَعُ عَنْ أَهْلِ لا إِلَهَ إلا اللَّهُ مَا نَالُوا مَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ فَإِذَا لَمْ يَنَالُوا مَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ فِي دِينِهِمْ إِلا أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَنَالُوا النَّقْصَ دُنْيَاهُمْ ثُمَّ قَالُوا لا إِلَهَ إلا اللَّهُ قَالَ اللَّهُ كَذَبْتُمْ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ: بْنُ حَبَّانَ لا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إلا على جهة التعجب و.
قال الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَإِنَّمَا يُرْوَى نَحْوُ هَذَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ لا تَزَالُ
[ ١ / ٣٠ ]
لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تَرُدُّ غَضَبَ اللَّهِ عَنِ الْعِبَادِ مَا لَمْ ينالوا من نقص في دِينِهِمْ إِذَا سَلَمَتْ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَقَالُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قِيلَ كَذَبْتُمْ.
بَابُ تَدْبِيرِ الْخَلْقِ بِمَا يُصْلِحُ الْإِيمَانَ.
٢٦- نا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقِرْمِيسِينِيُّ وَمَا كَتَبْنَاهُ إِلا عَنْهُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نا ابْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ يَعْنِي يَحْيَى قَالَ نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلا بِالْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَكَفَرَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلا بِالْقِلَّةِ وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَكَفَرَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إلا بالسقم ولو أصحته لَكَفَرَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يصح إِيمَانُهُ إِلا بِالصِّحَّةِ وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لكفر".
٢٧- طريق آخر نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ نا أَبُو حَفْصَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ النَّاقِدُ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ نا الْحَكَمُ بْنُ موسى قال نا عَبْدِ الْمَلِكِ الْخُشَنِيُّ بْنُ يَحْيَى عَنْ صَدَقَةَ عَنْ هِشَامٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ ﵇ عَنْ رَبِّهِ
[ ١ / ٣١ ]
﷿ قَالَ:" مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ مُؤْمِنٍ أَكْرَهُ مَسْأَلَتَهُ وَلا بُدَّ لَهُ وَمِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ لا يَدْخُلُهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ذَلِكَ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ حَتَّى أُحِبَّهُ وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا وَيَدًا وَمُؤَيِّدًا دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يَصْلِحُ إِيمَانَهُ إلا بالغنى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا الْفَقْرُ فَلَوْ بَسَطْتُ لَهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا الصِّحَّةُ وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لا يَصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلا السُّقْمُ وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لأَفْسَدَهُ ذَلِكَ إِنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِقُلُوبِهِمْ إِنِّي عَلَيْهِمْ خَبِيرٌ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّلُ فَفِيهِ يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ قَالَ يَحْيَى مَا هُوَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: سَاءَ حِفْظُهُ فَكَثُرَ وَهْمُهُ فَبَطُلَ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَفِيهِ الْخُشَنِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ الدارقطني: مَتْرُوكٌ وَصَدَقَةٌ فَمَجْرُوحٌ.
بَابُ فِي سِعَةِ الْكَرَمِ.
٢٨-أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبّانَ قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ قَالَ نا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا تَمَّامُ بْنُ نُجَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"مَا مِنْ
[ ١ / ٣٢ ]
حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ ﷿ مَا حَفِظَا فَيَرَى اللَّهُ مِنْ أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْرًا وَفِي آخِرِهَا خَيْرًا إِلا قَالَ اللَّهُ ﷿ لِلْمَلائِكَةِ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ مَا بَيْنَ طَرَفَيِ الصَّحِيفَةِ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: تَمَّامٌ يَرْوِي أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً عَنِ الثِّقَاتِ كَأَنَّهُ الْمُتْعَمِدُ لَهَا.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
[ ١ / ٣٣ ]