كتاب المبدأ.
بَابٌ فِي ذِكْرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
٢٩- أنبأنا إسماعيل ابن أَحْمَدَ قَالَ نا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ أخبرنا عمر ابن سِنَانٍ قَالَ نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ نا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ نا عُفَيْرُ بْنُ معدان عن سليم بن عامرعن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"وَكِلَ بِالشَّمْسِ سَبْعَةُ أَمْلَاكٍ يَقْذِفُونَهَا بِالثَّلْجِ وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا أَتَتْ عَلَى شَيْءٍ إِلا أَحْرَقَتْهُ".
.قَالَ المصنف: لايرويه غَيْرُ مَسْلَمَةَ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ.
٣٠- حديثٌ آخَرُ أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونَ قَالَ أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبَسْتِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَطَّانُ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ السَّيَّارِيُّ قَالَ نا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ نا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
[ ١ / ٣٤ ]
ﷺ:"الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: يَزِيدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: دُرُسْتُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
بَابُ ذِكْرِ كَلامِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ.
٣١- نا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نا أبو عبد الرحمن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْحِجَازِ الْمَرْوَزِيُّ قال نا داؤد بْنُ صَغِيرِ بْنِ شَبِيبٍ الْبُخَارِيُّ
[ ١ / ٣٥ ]
قَالَ نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّوَّاءُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:"كَلامُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يصح فأما داؤد.
قال الدارقطني: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالنَّوَّاءُ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ.
حَدِيثٌ فِي فَضْلِ بَنِي آدَمَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ.
٣٢-أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ نا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ البرقاني قال نا الدارقطني قَالَ رَوَى عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:" قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَيْ رَبِّ أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا فأعطني الآخِرَةَ فَقَالَ اللَّهُ لا أَجْعَلُ صَالِحَ ذُرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدَي كَمَنْ قُلْتُ لَهُ كُنْ فَكَانَ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ وَكَانَ الْحُمَيْدِيُّ يَتَكَلَّمُ فِي عَبْدِ الْمَجِيدِ
[ ١ / ٣٦ ]
وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَيَرْوِي الْمُنْكَرَاتِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ الترك.
قال الدارقطني: وَقَدْ رَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ فَوَقَفَهُ وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ.
بَابُ تَكَلُّمِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ البحر.
٣٣-نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَزَّازُ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ قَالَ نا سَعْدُ بْنُ زُنْبُورٍ قَالَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ ح وَنا شَرِيحٌ قَالَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"كَلَّمَ اللَّهُ الْبَحْرَ الشَّامِيَّ فَقَالَ يَا بَحْرُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ قَالَ بَلَى يَا رَبِّ فَقَالَ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا حَمَلْتُ فِيكَ عِبَادِي يُهَلِّلُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُكَبِّرُونِي قَالَ أُغْرِقُهُمْ قَالَ فَإِنِّي جَاعِلٌ بَأْسَكَ فِي نَوَاحِيكَ وَحَامِلُهُمْ عَلَى يَدَيَّ قَالَ ثُمَّ كَلَّمَ اللَّهُ الْبَحْرَ الْهِنْدِيَّ قَالَ يَا بَحْرُ أَلَمْ أَخْلُقْكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ الْمَاءَ قَالَ بَلَى يَا رب فقال فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا حَمَلْتُ فِيكَ عِبَادِي يُهَلِّلُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُكَبِّرُونِي قَالَ أُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ وَأُسَبِّحُكَ مَعَهُمْ وَأُكَبِّرُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمِلُهُمْ فِي ظَهْرِي وَبَطْنِي قَالَ فَأَتَاهُ اللَّهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبَ".
[ ١ / ٣٧ ]
قَالَ الْخَطِيبُ: هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ وَتَابَعَهُ أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَمِّه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَخَالَفَهُ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ وَخَالَفَهُمَا خَالِدُ بن عبد الله الو اسطي فرواه عن سهيل عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزرقي عن عبد الله ابن عَمْرٍو مَوْقُوفًا لَمْ يُجَاوِزْهُ وَرَفْعُهُ غَيْرُ ثَابِتٍ.
رِوَايَةُ الدِّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ.
٣٤-أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ نا أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بن إبراهيم الوكيل قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ نا عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي الدِّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي عن أبيه هُرَيْرَةَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:" إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ لِلْبَحْرِ الَّذِي بِالشَّامِ يَا بَحْرُ إِنِّي قَدْ خَلَقْتُكَ فَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَحَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا يُسَبِّحُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُكَبِّرُونِي فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِمْ قَالَ أُغْرِقُهُمْ قَالَ اللَّهُ فَإِنِّي أَحْمِلُهُمْ عَلَى ظَهْرِكَ وَأَجْعَلُ بَأْسَكَ فِي نواحيك وقال للبحر الذي ظاهرا مِثْلَ ذَلِكَ فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بهم قال أسبحك وأحمدك وأهلك وَأُكَبِّرُكَ مَعَهُمْ فَأَحْمِلُهُمْ فِي بَطْنِي وَبَيْنَ أَضْلاعِي قَالَ اللَّهُ أُفَضِّلُكَ عَلَى الآخَرِ بِالْحِلْيَةِ وَالطِّيبِ".
الرِّوَايَةُ عن كعب.
٣٥-نَا الْقَزَّازُ قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتِ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ
[ ١ / ٣٨ ]
قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْدَعِيُّ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ كَعْبِ الأَحْبَارِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَوْحَى إِلَى الْبَحْرِ الْغَرْبِيِّ حِينَ خَلَقَهُ وَقَالَ قَدْ خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُقَدِّسُونِي فكيف تفعل بهم قَالَ أُغْرِقُهُمْ قَالَ اللَّهُ ﷿ فَإِنِّي أَحْمِلُهُمْ عَلَى كَفِّي وَأَجْعَلُ بَأْسَكَ فِي نواحيك ثم قَالَ لِلْبَحْرِ الشَّرْقِيِّ قَدْ خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُسَبِّحُونِي فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ قَالَ أُكَبِّرُكَ مَعَهُمْ وَأُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمَدُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمِلُهُمْ بَيْنَ ظَهْرِي وَبَطْنِي فَأَعْطَاهُ اللَّهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ وَالطِّيبَ".
الرِّوَايَةُ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزَّرْقِيُّ.
٣٦-نا الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن الحسين القطان والحسن بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ قالا نا دَعْلَجٌ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزَّرْقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: "كَلَّمَ اللَّهُ هَذَا الْبَحْرَ الْغَرْبِيَّ فَقَالَ يَا بَحْرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُهَلِّلُونِي فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ قَالَ أُغْرِقُهُمْ قَالَ بَأْسُكَ فِي نَوَاحِيكَ وَأَحْمِلُهُمْ عَلَى يَدَيَّ وَكَلَّمَ اللَّهُ هَذَا الْبَحْرَ الشَّرْقِيَّ فَقَالَ يَا بَحْرُ إِنِّي خَلَقْتُكَ فَأَحْسَنْتُ خَلْقَكَ وَأَكْثَرْتُ فِيكَ مِنَ
[ ١ / ٣٩ ]
الْمَاءِ وَإِنِّي حَامِلٌ فِيكَ عِبَادًا لِي يُكَبِّرُونِي وَيُحَمِّدُونِي وَيُسَبِّحُونِي وَيُهَلِّلُونِي فَكَيْفَ أَنْتَ فَاعِلٌ بِهِمْ قَالَ إِنِّي أُسَبِّحُكَ مَعَهُمْ وَأُهَلِّلُكَ مَعَهُمْ وَأَحْمِلُهُمْ بَيْنَ ظَهْرِي وَبَطْنِي فَأَتَاهُ اللَّهُ الْحِلْيَةَ وَالصَّيْدَ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّلُ فَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ.
قَالَ أَحْمَدُ: بْنُ حَنْبَلٍ لَيْسَ يُسَاوِي حَدِيثُهُ شَيْئًا خَرَقْنَاهُ لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُرْوَى عَنْهُ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النسائي والدا رقطني مَتْرُوكٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أُنْكِرُ عَلَيْهِ رِوَايَتَهُ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَلَّمَ اللَّهُ الْبَحْرَ الشَّامِيَّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فَفِيهِ البَاغَنْدِيُّ وَقَدْ كَذَّبَهُ إِبْرَاهِيمُ الأَصْبَهَانِيُّ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ مُدَلِّسًا وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الرَّازِيُّ خَلَطَ ثُمَّ رَجَعَ عَنِ التَّخْلِيطِ وَالطَّرِيقَانِ الآخَرَانِ قَرِيبَانِ يَصِحُّ بِهِمَا أَنَّ الْكَلامَ كَلامُ كَعْبٍ وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْحَقِيقَةِ ضَرْبُ مَثَلٍ.
٣٧-حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْبَحْرِ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ
[ ١ / ٤٠ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا يَزِيدُ قَالَ أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ كَانَ مُرَابِطًا بِالسَّاحِلِ قَالَ لَقِيتُ أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ نا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ مِنْ لَيْلَةٍ إِلا وَالْبَحْرُ يُشْرِفُ فِيهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ عَلَى الأَرْضِ لِيَسْتَأْذِنَ اللَّهَ ﷿ أَنْ يَنْفَضِخَ عَلَيْهَمْ فَيَكُفُّهُ اللَّهُ ﷿".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: الْعَوَّامُ ضَعِيفٌ وَالشَّيْخُ مَجْهُولٌ.
بَابُ نُزُولِ بَرَكَاتِ الْجَنَّةِ فِي الْفُرَاتِ.
٣٨- أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعدَةَ قَالَ نا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ نا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:" مَا مِنْ يَوْمٍ إِلا تنزل مَثَاقِيلُ مِنْ بَرَكَاتِ الْجَنَّةِ فِي الْفُرَاتِ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ قَالَ يَحْيَى الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَقْلُوبَاتِ وَعَنِ الضُّعَفَاءِ الْمَوْضُوعَاتِ.
[ ١ / ٤١ ]
بَابُ حُبِّ الصِّبْيَانِ التُّرَابَ.
٣٩- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعدَةَ قَالَ نا حَمْزَةُ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُخْلدِ الْحِمْصِيُّ قال حدثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِالصِّبْيَانِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِالتُّرَابِ فَنَهَاهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:" دَعْهُمْ يَا عُمَرُ فَإِنَّ التُّرَابَ رَبِيعُ الصِّبْيَانِ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَابْنُ مُخْلدِ يُحَدِّثُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ بِالْبَوَاطِيلِ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَنْ كُلِّ مَا رَوَى.
بَابُ تَأْثِيرِ التَّجَارِبِ.
٤٠- نا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ نا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"لا حَلِيمٌ إِلا ذُو عَثْرَةٍ وَلا حَكِيمٌ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ".
[ ١ / ٤٢ ]
قال الدارقطني: تَفَرَّدَ بِهِ دَرَّاجٌ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَتَفَرَّدَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجٍ وَتَفَّرَدَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرٍو.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ.
قَالَ أَحْمَدُ: أَحَادِيثُ دَرَّاجٍ مَنَاكِيرُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الرَّازِيُّ هُوَ ضعيف و.
قال الْمُصَنِّفُ: وَقَدْ رُوِيَتْ فِي الْعَقْلِ أَحَادِيثُ كُلُّهَا بَاطِلَةٌ مِنْهَا شَيْءٌ يَرْوِيهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ وَنَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ وَابْنُ سمعان وسليمان ابن عيسى وكلهم متركون وَقَدْ كَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَضَعُ حَدِيثًا فَيَسْرِقُهُ آخَرُ وَيُغَيِّرُ إِسْنَادَهُ وَيَرْوِيهِ.
بَابُ تَوْقِيرِ الأَشْيَاخِ.
٤١-نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالَ نا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَخْبَرَنَا إسماعيل ابن أَحْمَدَ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ نا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ
[ ١ / ٤٣ ]
مُبَارَكٍ عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وهذا لا يروى مَرْفُوعًا إِلا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالأَصْلُ فِيهِ مُرْسَلٌ وَبَقِيَّةُ كَانَ يُدَلِّسُ وَيَرْوِي عَنِ الضُّعَفَاءِ.
٤٢-طَرِيقٌ آخَرُ نا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ قَالَ نا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا أَبُو عَليٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُوعِيُّ قَالَ نا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَتِيقٍ الدَّمَشْقِيُّ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:"الْبَرَكَةُ مَعَ الأَكَابِرِ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ إِلا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْجُوعِيِّ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ مَجْرُوحٌ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: كَانَ رَدِيءَ الْحِفْظِ فَاحِشَ الْخَطَأِ يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ مَا لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
[ ١ / ٤٤ ]
بَابُ اتِّخَاذِ ثَنِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ.
٤٣-أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ ابْنُ خَيْرُونَ قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبّانَ قَالَ رَوَى أَبَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَقْدِسِيُّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبيٍّ أَنَّهُ أُصِيبَ ثَنِيَّةَ يَوْمِ أُحُدٍ فَأَمَرَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ "أَنْ يَتَّخِذَ ثَنِيَّةً مِنْ الذهب".
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ وَأَبَانُ يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ أَشْيَاءَ مَوْضُوعَةً لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَلا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلا عَلَى سَبِيلِ الاعْتِبَارِ لِلْخَوَاصِ.
[ ١ / ٤٥ ]
بَابُ فِي ذِكْرِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْقُدَمَاءُ. حَدِيثٌ فِي قِصَّةِ آدَمَ ﵇.
٤٤-نا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ نا أَبُو سَعِيدٍ الماليني ونا إسماعيل بن أحمد نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعدَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ نا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَدِينِيُّ قَالَ نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ قَالَ نا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ نا مِسْعَرُ عَنْ علقمة ابن مَرْثَدٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"لَوْ وُزِنَتْ دُمُوعُ آدَمَ بِجَمِيعِ دُمُوعِ وَلَدِهِ لَرَجَحَ دُمُوعُهُ عَلَى جَمِيعِ دُمُوعِ وَلَدِهِ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ يَأْتِ بِهِ عَنْ مِسْعَرٍ موصولا أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ وَعَنْ أَحْمَدَ غَيْرُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ فَلا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا الْوَهْمُ وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ مِنْ أَحْمَدَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ مَتْرُوكٌ.
[ ١ / ٤٦ ]
حَدِيثٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵇.
٤٥-أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيِهَقِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ نا مَحْمَشُ بْنُ عِصَامٍ قَالَ نا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ نا عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الأَلْهَانِيِّ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُعَانَقَةِ الرَّجُلِ إِذَا لَقِيَهُ قَالَ:" فَكَانَتْ تَحِيَّةُ الأُمَمِ السَّالِفَةِ وَخَالِصُ وُدِّهِمْ أَنْ يَسْجُدَ هَذَا لِهَذَا وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَانَقَ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ ﵇ وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ مَرَّةً يَرْتَادُ لِمَاشِيَتِهِ بِجَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَسَمِعَ مُقَدِّسًا يُقَدِّسُ اللَّهَ ﷿ فَذُهِلَ عَمَّا كَانَ يَطْلُبُ وَقَصَدَ الصَّوْتَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا يُقَدِّسُ اللَّهَ ﷿ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ يَا شَيْخُ مَنْ رَبُّكَ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ فَمَنْ رَبُّ الأَرْضِ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ قَالَ مَا بَيْنَهُمَا إِلَهٌ غَيْرُهُ قَالَ لا هُوَ رَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِكَ قَالَ مَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي بَقِيَ غَيْرِي قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ قَالَ قِبْلَتِي إِلَى الْكَعْبَةِ قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَمَا طَعَامُكَ قَالَ أَجْمَعُ مِنْ ثَمَرَةِ هَذِهِ الأَشْجَارِ فِي الصَّيْفِ فَآكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ أَيْنَ بَيْتُكَ قَالَ مِلْكُ الْمَغَارَةِ قَالَ:
[ ١ / ٤٧ ]
انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَإِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا وَادِيًا لا يُخَاضُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَكَيْفَ تَعْبُرُهُ قَالَ أَمْشِي عَلَى الْمَاءِ جَائِيًا وَأَمِشِي عَلَيْهِ ذَاهِبًا قَالَ إِبْرَاهِيمُ انْطَلِقْ بِنَا فَلَعَلَّ الَّذِي ذَلَّلَكَ عَلَيْكَ سَيُذَلِّلُنَا فَانْطَلَقَا مَشْيًا عَلَى الْمَاءِ وَكُلُّ وَاحِدٍ.
مِنْهُمَا يَتَعَجَّبُ مِمَّا أَرَى صَاحِبَهُ فَلَمَّا دَخَلا الْمَغَارَةَ نَظَرَ إِبْرَاهِيمُ فَإِذَا قِبْلَتُهُ قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ قَالَ الْيَوْمُ الَّذِي يُوضَعُ كُرْسِيُّهُ لِلْحِسَابِ يَوْمَ تَزْفِرُ جَهَنَّمُ زَفْرَةً لا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلا خَرَّ بِوَجْهِهِ لِهَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ادْعُ اللَّهَ يَا شَيْخُ أن يومني وَإِيَّاكَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِدُعَائِي إِنَّ لِيَ دَعْوَةً مَحْبُوسَةً فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلاثِ سِنِينَ لَمْ أَرَهَا قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ أَلا أُخْبِرُكَ بِمَا حَبَسَ دُعَاكَ قَالَ بَلَى قَالَ إِبْرَاهِيمُ إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَخَّرَ مَسْأَلَتَهُ يُحِبُّ صَوْتَهُ وَجَعَلَ لَهُ فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ مَا لا يَخْطِرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَإِذَا أَبْغَضَ صَوْتَهُ عَجَّلَ مَسْأَلَتَهُ أَوْ أَلْقَى الإِيَاسَ فِي صَدْرِهِ لِيَقْبِضَ صَوْتَهُ فَمَا مَسْأَلَتُكَ الْمَحْبُوسَةُ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلاثِ سِنِينَ قَالَ رَأَيْتُ شَابًّا فِي رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ وَمَعَهُ بَقَرٌ كَأَنَّهُ الذَّهَبُ وَغَنَمٌ كَأَنَّهُ فِضَّةٌ فَقُلْتُ يَا فَتًى لِمَنْ هَذِهِ قَالَ لِخَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لك في الأرض خليل فأرينه قَبْلَ خُرُوجِ رُوحِي مِنَ الدُّنْيَا فَاعْتَنَقَهُ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ لَهُ قَدْ رُدَّتْ مَسْأَلَتُكَ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَسْجُدُ هَذَا لِهَذَا وَهَذَا لِهَذَا إِذَا لَقِيَهُ ثُمَّ جَاءَ الإِسْلامُ بِالْمُصَافَحَةِ فَلا تُفَرَّقُ الأَصَابِعُ حَتَّى يُغْفَرَ لِكُلِّ مُصَافِحٍ
[ ١ / ٤٨ ]
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَضَعَ عَنَّا الآصَارَ".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ وَفِيهِ مَجَاهِيلُ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الرَّازِيُّ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ لا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجُنَيْدِ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الدارقطني: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ جِدًّا وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِرِوَايَتِهِ وَلا بِرِوَايَةِ أَبِيهِ فَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ رَدِيءَ الْحِفْظِ وَلا يَعْلَمُ.
حديث في قصة شعيب.
٤٦- نا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَالَ نا أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحسين بن بندار الاسترابادي قَالَ نا أَبِي قَالَ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّمْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"بَكَى شُعَيْبٌ مِنْ حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى عَمِيَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ فَأَوْحَى إِلَيْهِ يَا شُعَيْبُ مَا هَذَا الْبُكَاءُ أَشَوْقًا إِلَى الْجَنَّةِ أَمْ خَوْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ إِلَهِي وَسَيِّدِي أَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَبْكِي شَوْقًا إِلَى جَنَّتِكَ وَلا خَوْفًا مِنَ النَّارِ وَلَكِنِّي اعْتَقَدْتُ حُبَّكَ بِقَلْبِي فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْكَ فَمَا أُبَالِي مَا الَّذِي يُصْنَعُ بِي فَأَوْحَى
[ ١ / ٤٩ ]
اللَّهُ إِلَيْهِ يَا شُعَيْبُ إِنْ يك ذلك حقا فهنيئا لَكَ لِقَائِي يَا شُعَيْبُ لِذَلِكَ أَخْدَمْتُكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ كَلِيمِي".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ الْخَطِيبُ: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ يَرْوِي عن الضعفاء.
قال أحمد: ابن حَنْبَلٍ كَانَ يَرْوِي عَنْ كُلِّ ضَرْبٍ قَالَ النَّسَائِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ وقال بن حَبَّانَ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ فَكَثُرَ الْخَطَأُ فِي حَدِيثِهِ وَهُوَ لا يَعْلَمُ فَخَرَجَ عَنْ حَدِّ الاحْتِجَاجِ بِهِ.
حَدِيثٌ عَنْ عُزَيْرٍ.
٤٧-أَنْبَأَنَا زَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر البيهقي قال نا عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ نا زَكَرِيَّا بْنُ دلْوَيْهِ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ نا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:" جَاءَ عُزَيْرُ إِلَى باب موسى ﵇ بعد ما مُحِيَ اسْمُهُ مِنْ دِيوَانِ النُّبُوَّةِ فَحَجَبَهُ فَرَجَعَ وَهُوَ يَقُولُ مِائَةُ مَوْتَةٍ أَهْوَنُ مِنْ ذُلِّ سَاعَةٍ".
[ ١ / ٥٠ ]
قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ وَأَبُو حَفْصٍ اسْمُهُ عُمَرَ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
حَدِيثُ خُرَافَةَ.
٤٨-أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ الجوهري عن أبي الحسن الدارقطني عن أبي حاتم عن بْنِ حَبَّانَ الْحَافِظِ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ بْنُ عَاصِم قَالَ نا عُثْمَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبَنَّانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ اجْتَمَعَ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ نِسَاؤُهُ قَالَ:" فَجَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَةَ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ عِنْدَ أَهْلِهِ فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ كَأَنَّ هَذَا حَدِيثُ خُرَافَةَ فَقَالَ أَتَدْرِينَ مَا حَدِيثُ خُرَافَةَ قَالَتْ لا قَالَ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ فَأَصَابَتْهُ الْجِنُّ فَكَانَ فِيهِمْ جِنِّيًّا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الإِنْسِ فَكَانَ يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ تَكُونُ فِي الْجِنِّ وَبِعَجَائِبَ لا تَكُونُ فِي الإِنْسِ فَحَدَّثَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْجِنِّ كَانَتْ لَهُ أُمٌّ فَأَمَرَتْهُ أُمُّهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَقَالَ إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ مِنْ ذَلِكَ مَشَقَّةٌ أَوْ بَعْضُ مَا تَكْرَهِينَ فَلَمْ تَدَعْهُ حَتَّى زَوَّجَتْهُ امْرَأَةً لَهَا أُمٌّ فَكَانَ يَقْسِمُ لامْرَأَتِهِ لَيْلَةً وَلأُمِّهِ لَيْلَةً عِنْدَ هَذِهِ لَيْلَةً وَعِنْدَ هَذِهِ لَيْلَةً فَكَانَ لَيْلَةً عِنْدَ امْرَأَتِهِ فَكَانَ عِنْدَهَا وَأُمُّهُ وَحْدَهَا قَالَ
[ ١ / ٥١ ]
فَسَلَّمَ ﵍ قَالَ فَرَدَّتِ السَّلامَ فَقَالَ هَلْ مِنْ مَبِيتٍ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ مِنْ عَشَاءٍ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ مِنْ مُحَدِّثٍ يُحَدِّثُنَا قَالَتْ نَعَمْ أُرْسِلُ إِلَى ابْنِي فَيُحَدِّثُكُمْ قَالَ فَمَا هَذِهِ الْخَشَفَةُ الَّتِي نَسْمَعُهَا فِي دَارِكِ قَالَتْ هَذِهِ إِبِلٌ وَغَنَمٌ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَعْطِ مُتَمَنِّيًا مَا تَمَنَّى قَالَ فَأَصْبَحَتْ وَقَدْ مُلِئَتْ دَارُهَا غَنَمًا وَإِبِلا قَالَ فَرَأَتِ ابْنَهَا خَبِيثَ النَّفْسِ فَقَالَتْ مَا شَأْنُكَ لَعَلَّ امْرَأَتَكَ كَلَّمَتْكَ أَنْ تُحَوِّلَهَا إِلَى مَنْزِلِي أَوْ تُحَوِّلَنِي إِلَى مَنْزِلِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَحَوِّلْنِي إِلَى مَنْزِلِهَا قال فتحولت امْرَأَتِهِ وَتَحَوَّلَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى مَنْزِلِ أُمِّهِ قَالَ فَلَبَثَا حِينًا ثُمَّ إِنَّهُمَا جَاءَ إِلَى امْرَأَتِهِ وَالرَّجُلُ عِنْدَ أُمِّهِ قَالَ فَسَلَّمَ فَرَدَّتِ السَّلامَ قَالَ هَلْ مِنْ مَبِيتٍ قَالَتْ لا قَالَ وَهَلْ مِنْ عَشَاءٍ قَالَتْ لا قَالَ وَهَلْ مِنْ إِنْسَانٍ يُحَدِّثُنَا قَالَتْ لا قَالَ فَمَا هَذِهِ الْخَشَفَةُ الَّتِي نَسْمَعُهَا فِي دَارِكِ فَقَالَتْ هَذِهِ سِبَاعٌ قَالَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُتَمَنِّيًا مَا تَمَنَّى وَإِنْ كَانَ شَرًّا قَالَ فَمُلِئَتْ دَارُهَا سِبَاعًا فَأَصْبَحَتْ قَدْ أَكَلَتْهَا".
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: هَذَا حَدِيثٌ لا يصح.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ: ابْنُ حَبَّانَ عُثْمَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَرْوِي عَنْ ثَابِتٍ الأَشْيَاءَ الْمَوْضُوعَةَ الَّتِي لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا ثَابِتٌ قَطُّ فَلا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ.
[ ١ / ٥٢ ]
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ خرافة هذه الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ قَرِيبٍ.
٤٩-أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ نا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَطِيعِيُّ قَالَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ نا أَبُو النَّضْرِ قَالَ نا أَبُو عَقِيلٍ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ قَالَ نا مُجَالِدُ بن سعيد عن عامرعن مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "حَدَّثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، نساؤه ذَاتَ لَيْلَةٍ حَدِيثًا فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ كَأَنَّهُ يُحَدِّثُ حَدِيثَ خُرَافَةَ فَقَالَ أَتَدْرِينَ مَا خُرَافَةُ قَالَ إِنَّ خُرَافَةَ كَانَ رَجُلا مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَسَرَتْهُ الْجِنُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَكَثَ فِيهِنَّ دَهْرًا طَوِيلا ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الإِنْسِ فَكَانَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى فِيهِمْ مِنَ الأَعَاجِيبِ فَقَالَ النَّاسُ حَدِيثُ خُرَافَةَ".
قَالَ أَحْمَدُ: بْنُ حَنْبَلٍ أَبُو عَقِيلٍ ثِقَةٌ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ وَمُجَالِدٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ: كَانَ مُجَالِدٌ يَقْلِبُ الأَسَانِيدَ وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
[ ١ / ٥٣ ]