٣١ - حدَّثنا عمرو بن زرارة، عن إسماعيل ابن عُلَيَّة، عن ابن أبي نجيحٍ، عن عبد اللَّه بن كثيرٍ،
_________________
(١) رسمت في الأصلين: «وقع».
(٢) في (ب): «وابن» وليس بشيء.
(٣) في (ب): «سالم عن عمر» وهو سبق قلم.
[ ٦ ]
عن أبي المنهال، عن ابن عبَّاسٍ: «قدم رسول اللَّه ﷺ المدينة وهم يُسلِفون في الثِّمار». الحديث. [خ¦٢٢٣٩]
كان أبو الحسن القابسيُّ وغيره يزعم: أنَّ عبد اللَّه بن كثيرٍ هنا هو: المقرئ المكِّيُّ.
قال أبو الحسن: وليس في «الجامع» رواية عن أحدٍ من القرَّاء السَّبعة إلا عبد اللَّه بن كثيرٍ، وفيه عن عاصم بن أبي النَّجود في المطابقة.
وما قاله ليس بصحيحٍ، وعبد اللَّه بن كثيرٍ في هذا الإسناد هو عبد اللَّه بن كثير بن المطَّلب القرشيُّ السَّهميُّ، هكذا يقول المحدِّثون، وأهل النَّسب الزُّبير بن بكَّارٍ وغيره.
وروي عن البخاريِّ أنَّه من بني عبد الدَّار، وليس بصحيحٍ، وهو أخو كثير (^١) بن كثير بن المطَّلب، خرَّج له البخاريُّ في «الجامع» حديثًا واحدًا عن سعيد بن جبيرٍ، وإبراهيم بن نافعٍ، وليس لعبد اللَّه بن كثيرٍ أيضًا في «الجامع» إلا الحديث الواحد المتقدِّم.
وروى له مسلم حديثًا آخر في «كتاب الجنائز» في «صلاة النَّبيِّ ﷺ على أهل البقيع واستغفاره لهم».
ذكر البخاريُّ في «تاريخه» أنَّ وفاة عبد اللَّه بن كثيرٍ هذا في سنة عشرين ومائةٍ؛ أعني: عبد اللَّه بن كثير بن المطَّلب.
قال البخاريُّ: حدَّثنا الحميديُّ، عن سفيان، قال: سمعت مطرفًا أبا بكرٍ (^٢) في جنازة عبد اللَّه بن كثيرٍ وأنا (^٣) غلام سنة عشرين ومائةٍ.
ونقل أبو بكر بن مجاهدٍ المقرئ تاريخ هذه الوفاة إلى عبد اللَّه بن كثيرٍ المقرئ في كتاب «السَّبعة» من تأليفه، فقال: حدَّثنا بشر بن موسى، عن الحميديِّ، عن سفيان، قال: حدَّثنا قاسم الرَّحَّال في جنازة عبد اللَّه بن كثيرٍ.
وما ذكره أبو بكرٍ فوهم منه، وإنَّما حوَّله البخاريُّ لعبد اللَّه بن كثير بن المطَّلب القرشيِّ.
وعبد اللَّه بن كثيرٍ المقرئ من أبناء فارسٍ مولى عمرو بن علقمة الكنانيِّ.