٨٩ - حدَّثنا إبراهيم بن موسى، عن هشامٍ، عن ابن جُرَيجٍ، وقال عطاء، عن ابن عبَّاسٍ: كان المشركون على منزلتين من النَّبيِّ ﷺ والمؤمنين، كانوا مشركي أهل حربٍ يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهدٍ لا يقاتلهم ولا يقاتلونه. [خ¦٥٢٨٦] [خ¦٥٢٨٧]
وذكر القصَّة إلى آخرها، ثمَّ قال عقبها: وقال عطاء، عن ابن عبَّاسٍ: كانت قَريبة بنت أبي أميَّة عند عمر بن الخطَّاب، فطلَّقها فتزوَّجها معاوية بن أبي سفيان، وذكر القصَّة إلى آخرها.
قال أبو مسعودٍ (^١) الدِّمشقيُّ: ثبت هذا الحديث والَّذي قبله في تفسير ابن جُريجٍ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، وإنَّما أخذ الكتاب عن ابنه، ونظر فيه، يعني أنَّ ابن جريجٍ أخذه من ابن عطاءٍ الخراسانيِّ.
قال الَّشيخ أبو عليٍّ: وهذا تنبيه بديع (^٢) من أبي مسعودٍ، قال: روينا عن صالح بن أحمد بن حنبلٍ، عن عليِّ ابن المدينيِّ قال: سمعت هشام بن يوسف قال: قال لي ابن جُريجٍ: سألتُ عطاء عن التَّفسير من البقرة وآل عمران، ثمَّ قال: اعفني من هذا، قال هشام: فكان بعد إذا قال: عطاء، عن ابن عبَّاسٍ، قال: «الخراسانيُّ».
قال عليُّ ابن المدينيِّ: وإنَّما كتبتُ أنا هذه القصَّة؛ لأنَّ محمَّد بن ثورٍ كان يجعلها عطاءً عن ابن عبَّاسٍ، فظنَّ الَّذين حملوها عنه أنَّه عطاء بن أبي رباحٍ.
وعن صالح بن أحمد بن حنبلٍ، عن عليِّ ابن المدينيِّ قال: سألت يحيى -يعني القطَّان- عن أحاديث ابن جُريجٍ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، فقال: ضعيف. فقلت ليحيى: إنَّه يقول: أخبرنا، قال: لا شيء، كلُّه ضعيف إنَّما هو كتاب دُفع إليه.