٤٥ - حدَّثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن عاصمٍ، عن أنس بن مالكٍ، «أنَّ قدح النَّبيِّ ﷺ انكسر فاتَّخذ
[ ٩ ]
مكان الَّشعب سلسلةً من فضَّةٍ». [خ¦٣١٠٩]
كذا هذا الإسناد عند أبي زيدٍ المروزيِّ.
ووقع عند ابن السَّكن، وأبي أحمد الجرجانيِّ، وغيرهما من الرُّواة: عاصم، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالكٍ، وهو الصَّواب.
وكذلك ذكره أبو بكرٍ أحمد بن عمرٍو البزَّار في «مسنده»، عن البخاريِّ فقال: حدَّثنا محمَّد بن إسماعيل البخاريُّ قال: حدثنا عبد اللَّه بن عثمان بن جبلة -يعني به عبدان (^١) - عن أبي حمزة السُّكَّريِّ، عن عاصمٍ، عن محمَّد بن سيرين قال: قال أنس: كان قدحٌ لأمِّ سُلَيمٍ فكان النَّبيُّ ﷺ يشرب فيه، فانكسر فضُبِّب، وكان النَّبيُّ ﷺ يشرب فيه.
قال أبو بكرٍ: لا نعلم أحدًا رواه عن عاصمٍ، عن ابن سيرين، عن أنسٍ إلَّا أبا حمزة السُّكَّريَّ، واسمه محمَّد بن ميمونٍ.
وقال أبو الحسن الدَّارقطنيُّ: اختلف في هذا الحديث على عاصمٍ الأحول فرواه أبو حمزة السُّكَّريُّ، عن عاصمٍ، عن ابن سيرين، عن أنسٍ، وخالفه شَريك فرواه عن عاصمٍ عن أنسٍ، والصَّحيح قول أبي حمزة.
قال أبو عليٍّ الغسَّانيُّ: والَّذي عندي أنَّ بعض الحديث يرويه عاصم عن أنس بن مالكٍ، وبعضه يرويه عن ابن سيرين، عن أنسٍ، وهذا يتبيَّن في حديث أبي عوانة، عن عاصمٍ، فإنَّ البخاريَّ ذكر حديث أبي عوانة عن عاصمٍ في «باب الشُّرب من قدح النَّبيِّ ﷺ» فقال: حدَّثنا الحسن بن مدركٍ، [عن يحيى بن حماد] عن أبي عوانة، عن عاصمٍ الأحول قال: رأيتُ قَدَحَ النَّبيِّ ﷺ عند أنسٍ، وكان قد انصدع فسَلْسَلَهُ بفضَّةٍ.
قال: وهو قدح جيِّد عريض من نُضارٍ.
قال أنس: لقد سقيتُ رسولَ اللَّه ﷺ في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنَّه كان فيه حلْقة من حديدٍ، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقةً من فضَّةٍ، فقال أبو طلحة: لا تغيِّر منه شيئًا صنعه رسول اللَّه ﷺ، فتركه.
هكذا رواه أبو عوانة، وجوَّده (^٢)، ذكر أوَّله عن عاصمٍ، عن أنسٍ، وآخره عن عاصمٍ عن ابن سيرين، عن أنسٍ