٢٨٣٢ - وسألتُ (^٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عمران القطَّان (^٣)، عَن قَتادة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ (^٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص)؛ فِي قِصَّةِ الغَارِ (^٥) .
ورواه أَبُو عَوانَة (^٦)، عَن قَتادة، عَن أَنَس، عن النبيِّ (ص)، مرفوع (^٧) .
قلتُ لأبي: ما الصَّحيحُ؟
قال: الحديثان ِ عندي صحيحان؛ لأنَّ ألفاظَهُما مختلفةٌ.
_________________
(١) في (أ) و(ت) و(ش): «باب في الإجارات»، وفي (ك): «باب في النذر» .
(٢) انظر المسألة التالية.
(٣) هو: عمران بن داوَر. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢١٢٦)، وأبو عوانة في "مسنده" كما في "إتحاف المهرة" (١٤/٦٥٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٩٧١)، والطبراني في "الأوسط" (٢٤٥٤)، وفي "الدعاء" (١٩٣) . ومن طريق الطيالسي أخرجه البزار في "مسنده" (١٨٦٩/كشف الأستار)، والروياني في "مسنده" (١٣٥٩)، وأبو عَوانة كما في "إتحاف المهرة" (١٤/٦٥٥) .
(٤) هو: أخو الحسن البصري.
(٥) يعني: حديثَ النَّفَرِ الثلاثةِ الذين أصابَهُم المطر، فلجؤوا إلى غارٍ، فانحدرَتْ صخرةٌ، فسدَّت عليهم بابَ الغار، فدعَوا الله بصالح أعمالهم، وذكرَ أحدُهم أنه استأجَرَ أُجَراء، ومنهم ذاك الأجيرُ الذي تركَ أُجرَتَه، ثم عادَ بعد زمن، فوجدَ الذي استأجَرَهُ قد نمَّاها له، وهو موضعُ الشاهد في هذا الباب.
(٦) هو: وضَّاح بن عبد الله اليَشكُري. وسيأتي تخريج روايته.
(٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
[ ٦ / ٦٤٩ ]
قَالَ أَبِي: حدَّثنا مُسَدَّد (^١)؛
قَالَ: حدَّثنا أَبُو عَوانة، عَن قَتادة، عن أنس، عن النبيِّ (ص)، فِي قصَّة الغارِ (^٢)، وذاكرتُ أَبَا رَبيعة فهدَ بْن عَوْف، فقال: كيف حدثكم المُعلَّى (^٣)؟ قلتُ: لم يرفَعْه، فقال: حدَّثنا أَبُو عَوانة، عَنْ قَتادة، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) .
٢٨٣٣ - وسألتُ (^٤) أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عليُّ بْنُ مُسْهِر (^٥)، عَنِ عُبَيدالله (^٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص)؛ فِي قصَّة الغارِ؟
قَالَ أَبُو زرعة: لا أعلم أنه رواه غيرُ عليِّ ابن مُسْهِر (^٧) .
_________________
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الدعاء" (١٩٢) . وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢١٢٦) عن أبي عَوانة، عن قتادة، به مرفوعًا. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/١٤٢- ١٤٣ رقم ١٢٤٥٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٩٣٨)، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" (٢/٣٣٤- ٣٣٥) من طريق يحيى بن حماد، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على المسند" (٣/١٤٣ رقم ١٢٤٥٥) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الواحد بن غياث، والبزار في "مسنده" (١٨٦٨) من طريق هلال بن يحيى، جميعهم عن أبي عوانة، عن قتادة به مرفوعًا. وأخرجه الإمام أحمد (٣/١٤٣ رقم ١٢٤٥٦) من طريق بهز بن أسد، وأبو يعلى (٢٩٣٧) من طريق عبد الواحد ابن غياث وسعيد بن أبي الربيع، جميعهم عن أبي عوانة، عَن قتادة، عَن أَنَس، موقوفًا.
(٢) نقل الضياء المقدسي في "المختارة" (٧/٥٩) هذا النص من بدايته إلى هذا الموضع.
(٣) يعني: ابن أسد.
(٤) انظر المسألة السابقة.
(٥) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٤٦٥)، ومسلم (٢٧٤٣) .
(٦) هو: ابن عمر العُمَري.
(٧) قولُ أبي زرعة: «لا أعلم أنه رواه غير علي بن مسهر»: الظاهر أنه يعني به: تفرُّده به عن عبيد الله بن عمر، ولا يمكن أن تخفى عليه كثرةُ طرق الحديث، فقد رواه عن نافع أيضًا: موسى بن عقبة عند البخاري (٢٢١٥)، ومسلم في الموضع السابق، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عند البخاري (٥٩٧٤)، وفضيل بن غزوان ورقبة ابن مَصْقَلة وصالح بن كيسان عند مسلم أيضًا، ورواه البخاري (٢٢٧٢ و٢٣٣٣)، ومسلم أيضًا من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به.
[ ٦ / ٦٥٠ ]
قلتُ لَهُ: هو صحيحٌ؟
قَالَ: نعم، عليُّ بْن مُسْهِر ثقة.
٢٨٣٤ - وسألتُ (^١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ فُضَيل (^٢)،
عَنِ الأعمَش، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (^٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: نَهى رسولُ الله (ص) عَنْ ثَمَنِ الكَلْب، وعَسْبِ الفَحْل (^٤)؟
قَالَ أَبِي: لَمْ يَروِ (^٥) عَنِ الأعمَش، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غيرُ (^٦) ابْنِ فُضَيل، وَأَخْشَى أَنَّهُ أَرَادَ: أَبَا سُفيان (^٧)، عن جابر، عن
_________________
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١١٣٧) و(١١٥٣) و(١٧٠٤)، والمسألة الآتية برقم (٢٨٣٦) و(٢٨٣٩) . ونقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/٢٤ رقم ١١٤٥) هذا النص بتصرُّف.
(٢) هو: محمد. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" عقب الحديث رقم (١٢٧٩) تعليقًا، وفي "العلل الكبير" (٣٣٤)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٦٠)، والنسائي في "سننه" (٤٦٧٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٥٣) . وانظر تتمة تخريجه في التعليق آخر المسألة.
(٣) هو: سلمان الأَشْجَعي.
(٤) تقدم تفسير «عسب الفحل» في المسألة رقم (١١٣٧) .
(٥) أي: لم يَرْوِهِ، يعني: هذا الحديث.
(٦) في (ت) و(ف) و(ك): «عن» بدل: «غير» .
(٧) هو: طلحة بن نافع. وروايته على هذا الوجه أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٤٧٩)، والترمذي في "جامعه" (١٢٧٩)، وأبو عوانة في "مسنده" (٥٢٧١ و٥٢٧٢)، والطبراني في "الأوسط" (٣/٢٩٥ رقم ٣٢٠١)، والدارقطني في "سننه" (٣/٧٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/٣٤)، والبيهقي في "السنن" (٦/١١) جميعهم عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عن جابر قال: نهى رسولُ الله (ص) عن ثمن الكلب والسِّنَّور. قال الترمذي: «هذا حديثٌ في إسناده اضطراب، ولا يصحُّ في ثمن السِّنَّور، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الأعمش، عن بعض أصحابه، عن جابر، واضطربوا على الأعمش في رواية هذا الحديث» . وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٢٢١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٢٧٥) كلاهما من طريق الأعمش قال: أرى أبا سفيان ذكره عن جابر، وعند أبي يعلى: عن الأعمش قال: قال جابر: … فذكره ثم قال: قال الأعمش: أظن أبا سفيان ذكره. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٥٦٩) من طريق أبي الزبير قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسِّنَّور؟ قال: زجر النبيُّ (ص) عن ذلك.
[ ٦ / ٦٥١ ]
النبيِّ (ص) (^١) .
_________________
(١) قال الترمذي في الموضع السابق من "العلل الكبير": «سألت محمدًا - يعني البخاري - عَنْ هَذَا الْحَدِيث؟ فَقَالَ: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير ابن فُضيل» . اهـ. ولعلَّ مراد أبي حاتم والبخاري: تفرُّد محمد بن فضيل به عن الأعمش بهذا السياق، وإلا فقد أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦٢١٠) من طريق أبي عبيدة عبد الملك بن معن، وأبو عوانة (٤٤٩١) من طريق أسباط بن محمد، كلاهما عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ (ص) نهى عن ثمن الكلب، ومهر البَغِيّ. وكذا أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/٣٣) من طريق عبد الرحمن بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ شَرِيكٍ بن عبد الله النخعي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وأبي حازم، عن أبي هريرة، بنحو لفظ أبي يعلى. وذكره الدارقطني في "العلل" (٢٢١٩) بنحو لفظ أبي يعلى أيضًا، وذكر الاختلافَ فيه على الأعمش في رفعه ووقفه، ومن جعله: عنه، عن أبي حازم، ومن جعله: عنه، عن أبي صالح، وذكر أن أبا عبيدة بن معن وأسباط بن محمد رَوَياه عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عن أبي هريرة مرفوعًا، وكذا رواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، إلا أنه وقفه.
[ ٦ / ٦٥٢ ]
٢٨٣٥ - وسألتُ (^١) أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، عَنِ حمَّاد (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (^٣)، عَنْ أَبِي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ (ص): أنَّه نَهَى أَنْ يُستَأْجَرَ الأَجيرُ حَتَّى يُعلَمَ أَجرُهُ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرَوَاهُ (^٤) الثَّوري، عَنْ حمَّادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، مَوْقُوفٌ (^٥)؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ: موقوفٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ لأنَّ الثَّوريَّ أحفظُ.
٢٨٣٦ - وسمعتُ (^٦) أَبِي وحدَّثنا عَنْ حَرْمَلة (^٧)، عَنِ ابْنِ وَهْب (^٨)، عَنِ ابْنِ لَهِيعَة، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبيب، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (^٩)، عَنْ أنس: أنَّ النبيَّ (ص) نَهَى عَنْ عَسْبِ الفَحْل.
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا يُروى مِنْ كَلامِ أَنَسٍ، ويزيدُ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهري؛ إِنَّمَا كتَبَ إِلَيْهِ.
٢٨٣٧ - وسألتُ أَبِي عَن حديثٍ رَوَاهُ أَبُو إسماعيلَ المُؤَدِّبُ (^١٠)،
_________________
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١١١٨) .
(٢) هو: ابن أبي سليمان.
(٣) هو: ابن يزيد النخعي.
(٤) في (أ): «وروى»، ولم تتضح في (ش)؛ لرداءة التصوير.
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (١١٣٧)، وانظر المسألة المتقدمة برقم (٢٨٣٤) .
(٧) هو: ابن يحيى.
(٨) هو: عبد الله.
(٩) هو: الزُّهري، محمد بن مسلم.
(١٠) هو: إبراهيم بن سليمان.
[ ٦ / ٦٥٣ ]
عَنْ وائِل بْنِ دَاوُدَ، عَنْ سعيد بن عُمَير ابن أَخِي البَراء، عَنِ البَراء (^١)، عَنِ النبيِّ (ص)؛ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الكَسْبِ أطيبُ؟ قَالَ: عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ؟
قَالَ أَبِي: وحدَّثني أَيْضًا الحَسنُ بنُ شَاذَانَ (^٢)، عَنِ ابْنِ نُمَير (^٣)، هَكَذَا، مُتَّصِلً (^٤) عَنِ البَراء، وأمَّا الثِّقاتُ: الثَّوريُّ (^٥)
وجماعةٌ (^٦)؛
_________________
(١) هو: ابن عازب ح.
(٢) هو: الحسن بن خلف بن زياد الواسطي، وكأن «شاذان» لقبُ أبيه. انظر "التقريب" (١٢٣٧) .
(٣) هو: عبد الله.
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) اختُلف على الثوري في هذا الحديث: فأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/١٧٩- ١٨٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، عن الثوري، به، مرسلًا. ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في "الشعب" (١١٧١) . وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/١٠) من طريق الأسود بن عامر، عن الثوري، به، متصلًا. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "السنن" (٥/٢٦٣)، وفي "الشعب" (١١٧٢) .
(٦) منهم: أبو معاوية محمد بن خازم، ومروان بن معاوية، ومحمد بن عبيد: أما رواية أبي معاوية: فأخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٥/٥٢٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٠٧٣)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣١٤) . وأما رواية مروان بن معاوية: فأخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٥/٥٢٠) . وأما رواية محمد بن عبيد: فأخرجها البيهقي في "السنن" (٥/٢٦٣)، وقال: «هذا هو المحفوظ، مرسلًا» . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/٤٦٦ رقم ١٥٨٣٦)، والبزار في "مسنده" (٣٧٩٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/١٩٧ رقم ٥٢٠)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢/١٣٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢/١٠) من طريق شريك بن عبد الله النخعي، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ جميع بن عمير، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ، عن النبي (ص) ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "السنن" (٥/٢٦٣) . وفيه اختلافٌ على شريك: أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/٢٠٥) من طريق شريك، عن وائل التيمي، عن خاله، عن أبي بردة. وأخرجه ابن قانع في الموضع السابق: من طريق شريك أيضًا عن وائل، عن التيمي، عن خاله أبي بردة. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/٢٢٧) تعليقًا من طريق شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن جميع بن عمير، عن خاله أبي بردة. وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/٢٠٤) من طريق شريك، عن عبد الله بن عيسى، عن ابن عمير، أو عمير بن جميع، عن خاله أبي بردة. وقال البيهقي: «هكذا رواه شريك بن عبد الله القاضي! وغلط فيه في موضعين: أحدهما: في قوله: «جميع بن عمير»، وإنما هو: سعيد بن عمير، والآخر في وصله، وإنما رواه غيره عن وائل مرسلًا» . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/١٤١ رقم ١٧٢٦٥)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣٠٩)، والطبراني في "الكبير" (٤/٢٧٦ رقم ٤٤١١)، وفي "الأوسط" (٨/٤٧ رقم ٧٩١٨)، والحاكم في "المستدرك" (٢/١٠)، والبيهقي في "الشعب" (١١٧٤) من طريق المسعودي عبد الرحمن ابن عبد الله عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عُبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ النبي (ص) . وأخرجه البزار في "المسند" (٣٧٣١) من طريق المسعودي، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن المسعودي إلا إسماعيل بن عمر، وقد رواه غير إسماعيل فقال: عبيد بن رفاعة، ولم يقل: عن أبيه. اهـ. = … والذي يظهر لنا أن ذكر عبيد بن رفاعة في هذا الحديث هو خطأٌ من البزار لأنه كرره في موقعين. والله أعلم. قال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/١٨٠): «والمسعودي يخالف في هذا الحديث ويغلط فيه» . وقال البيهقي في "السنن" (٥/٢٦٣): «وقال المسعودي: عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عباية بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ أبيه، وهو خطأ» .
[ ٦ / ٦٥٤ ]
[ ٦ / ٦٥٥ ]
رَوَوْا (^١) عَنْ وائِل بْنِ دَاوُدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَير (^٢): أنَّ النبيَّ (ص)؛ والمُرسَلُ أشبهُ (^٣) .
٢٨٣٨ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرعة عَن حديثٍ رَوَاهُ سُفيان وشُعبة، عَنْ سِماك بْنِ حَرْب، فاختَلَفا فِيهِ:
فَقَالَ الثَّوري (^٤): عَنْ سِماك بْنِ حَرْب، عَنْ سُوَيد بن قَيْس؛ قال:
_________________
(١) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «فرووا»، لكنَّ حذف الفاء من جواب «أمَّا» أجازه حُذَّاق النَّحْويين في الاختيار وسعة الكلام، ومنهم ابن مالك والدماميني. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٦٣٧) .
(٢) في (أ): «سعيد بن ابن عمير» .
(٣) نقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/٥ رقم ١١٢٣) بعضَ هذا النص فقال: «وقال ابن أبي حاتم في "العلل": المرسلُ أشبه» . كذا قال! ومن الواضح أنه سقط منه قوله: «عن أبيه» . قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٥٠٢): «وأسنده بعضهم وهو خطأ» . قال البيهقي في الموضع السابق من "السنن": «والصحيح رواية وائل، عن سعيد ابن عمير، عن النبي (ص) مرسلًا» . اهـ.
(٤) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٣٤١)، وابن أبي شيبة (٢٢٠٨٢ و٢٤٨٦٠)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/٣٥٢ رقم ١٩٠٩٨)، والدارمي (٢٥٨٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/١٤١- ١٤٢)، وأبو داود في "سننه" (٣٣٣٦)، وابن ماجه (٣٥٧٩)، والترمذي في "جامعه" (١٣٠٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٦٩)، والنسائي في "سننه" (٤٥٩٢)، وفي "الكبرى" (٦١٨٤ و٩٦٧٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (٥٥٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/١٢٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٥١٤٧)، والطبراني في "الكبير" (٧/٨٩ رقم ٦٤٦٦) . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٢٢٢٠ و٣٥٧٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٦٨) . وأخرجه ابن قانع في "معجمه" (٣/١٢٦) من طريق الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سماك بن حرب، عن نبيح العنزي، عن مخرمة العبدي، به.
[ ٦ / ٦٥٦ ]
جَلَبتُ أنا ومَخْرَفَةُ العَبْدي بَزًّا مِنْ هَجَر (^١)، فَأَتَانَا رسولُ الله (ص) وَنَحْنُ بِمِنًى، فَاشْتَرَى منَّا سَراويلَ، ووَزَّانٌ يَزِنُ بالأَجْرِ (^٢)، فَقَالَ للوَزَّان: زِنْ وأَرْجِحْ.
وَرَوَاهُ شُعبة (^٣)، عَنْ سِماك بْنِ حَرْب، عَنْ أَبِي صَفْوان مَالِكِ بْنِ عُمَير (^٤)؛ أَنَّهُ قال: اشتَرَى النبيُّ (ص) سَراويلًا (^٥) بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ، فوَزَنَ لِي، فأرجَحَ لِي (^٦) .
فقلتُ لَهُمَا: أيُّهما أصحُّ عندكما؟
_________________
(١) هَجَرُ: مدينةٌ، وهي قاعدةُ البحرين، وقيل: ناحيةُ البحرين كلُّها هَجَر، وهو الصواب. "معجم البلدان" (٥/٣٩٣) .
(٢) المعنى: وعندنا وزَّانٌ يَزِنُ بالأجر؛ كما في بعض مصادر التخريج.
(٣) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢٨٩)، وابن سعد في "الطبقات" (٦/٦٣)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/٣٥٢ رقم١٩٠٩٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/١٤٢)، وأبو داود في "سننه" (٣٣٣٧)، وابن ماجه (٢٢٢١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٧٠)، والنسائي في "سننه" (٤٥٩٣)، وفي "الكبرى" (٦١٨٥ و٩٦٧١- ٩٦٧٣)، والدولابي في"الكنى" (١/٣٩- ٤٠ و٤٠)، وابن قانع في "معجمه" (٣/٣٢) .
(٤) قال المزِّي في "تهذيب الكمال" (٢٧/١٥٣): «مالك ابن عَمِيرة، ويقال: ابن عُمَير، أبو صفوان» .
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «سراويلَ»؛ لأنه ممنوع من الصرف، وقد تقدمت على الجادَّة في أول المسألة، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ أيضًا في العربية، وفيه وجهان ذكرناهما في التعليق على قوله: «أحاديثًا» في المسألة رقم (٧٨٧) .
(٦) قوله: «لي» سقط من (ش) و(ف) .
[ ٦ / ٦٥٧ ]
فَقَالا: سفيانُ أحفظُ الرَّجُلَين (^١) .
ثُمَّ قَالا: وقَيْسُ بنُ الرَّبيع عَلَى ضَعْفِه قَدْ تابَعَ [سُفيانَ] (^٢) فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
فقلتُ لَهُمَا: هَلْ تَابَعَ شُعبةَ أحدٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؟
قَالَ أَبِي: لا أعلمُه.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: تابعَهُ عَلَيْهِ عَمرو بنُ أَبِي المِقْدام مَعَ ضَعْفه.
٢٨٣٩ - وسمعتُ (^٣) أَبِي وحدَّثنا عَنْ إسحاق بن موسى الخَطْمي،
_________________
(١) قال أبو داود عقب الحديث رقم (٣٣٣٧): «رواه قيس كما قال سفيان، والقول قول سفيان» . وقال في الحديث رقم (٣٣٣٨): «حدثنا ابن أبي زِرْمَة سمعت أبي يقول: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان. قال: دفعتني. وبلغني عن يحيى بن معين قال: كل من = = خالف سفيان فالقول قول سفيان» . وقال في الحديث رقم (٣٣٣٩): «حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا وكيع، عن شعبة قال: كان سفيان أحفظ مني» . وقال النسائي في "الكبرى" عقب الحديث رقم (٦١٨٥): «وحديث سفيان أشبهُ بالصَّواب من حديث شعبة» .
(٢) ما بين المعقوفين جاء في جميع النسخ هكذا: «شعبة أحدٌ»، وهو خطأ واضح، سبَّبه انتقال بصر الناسخ من هنا إلى الكلام الآتي، ويبدو أنَّ هذا سهو قديم؛ لاتفاق النسخة (أ) و(ت) و(ف) و(ك) عليه، وأما (ش) فلم يظهر فيها لرداءة التصوير، وصواب العبارة ما أثبتناه، ومتابعة قيس بن الربيع أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢٨٨)، ومن طريقه البيهقي في "سننه" (٦/٣٢- ٣٣) عن قيس، عن سماك، به. مثل رواية الثوري. وتابعه أيضًا أيوب بن جابر، وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/١٢٤) تعليقًا، والطبراني في "الكبير" (٢٠/٣٢١ رقم٧٦١) .
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٧٠٤)، وانظر المسألة رقم (٧٣٢) .
[ ٦ / ٦٥٨ ]
عَنْ محمَّد بْنِ فُضَيل، عَنِ محمَّد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سمعتُ السائبَ بْنَ يَزِيدَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص): السُّحْتُ (^١) ثَلَاثٌ: مَهْرُ البَغِيِّ، وكَسْبُ الحَجَّامِ، وثَمَنُ الكَلْبِ.
فسمعتُ أَبِي يقول: عبد الرحمن بْنُ محمَّد هُوَ: ابْنُ عبدٍ (^٢) القَارِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ أَخُوهُ عَلَى مَا أظنُّ، والناسُ يَرْوون هَذَا الحديثَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عن رافِع بن خَدِيج.
_________________
(١) تقدم تفسير «السُّحْت» في المسألة رقم (١٧٠٤) .
(٢) قوله: «عبد» سقط من (ت) و(ك)، ولم يتضح في (ش)، والمثبت من (أ) و(ف)، وهو الصواب كما تقدم في المسألة رقم (١٧٠٤)، وكما في "الجرح والتعديل" (٥/٢٨١ رقم١٣٣٧) .
[ ٦ / ٦٥٩ ]
بَابٌ فِي النُّذُورِ (^١)
٢٨٤٠ - وسألتُ (^٢) أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثنا بِهِ أحمدُ بنُ الفَضْل العَسْقَلاني، عن رَوَّاد (^٣) ابن الجَرَّاح، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمان، عَنْ حَبِيب بْنِ أَبِي ثابت، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: رَأَى رسولُ الله (ص) رَجُلا يُهَادَى (^٤) بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُ هَذَا؟، قَالَ: نَذَرَ أَنْ يحُجَّ مَاشِيًا …؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ: إبراهيمُ بنُ طَهْمان، عَنْ حُمَيدٍ الطَّويل (^٥)، عَنْ أنس، عن النبيِّ (ص) .
_________________
(١) في (ت) و(ك): «النذر» .
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٨٦٨)، وفي آخرها زيادة: «وَلَمْ يَرْوِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عن حبيب شيئًا» .
(٣) في (ك): «داود» .
(٤) في (ك): «يهاد» . ومعنى «يُهادى»؛ أي: يَمشي بينهما مُعتمدًا عليهما من ضَعْفه وتمايُله. "لسان العرب" (هـ د ي) (١٥/٣٥٩) .
(٥) هو: حميد بن أبي حميد.
[ ٦ / ٦٦٠ ]
آخِرُ "كِتَابِ الْعِلَلِ"بِحَمْدِ اللهِ ومَنِّهِ وعَوْنِهِ، وصلَّى اللهُ عَلَى محمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ. وكان الفَرَاغُ مِنْ نَسْخِهِ في تاريخِ سابعَ عَشَرَ شَهْرِ ربيعٍ الأوَّلِ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ ثلاثين وسَبْعِ مِئَةٍوكتَبَهُ محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الخطيبُ، يومئذٍ، بِقَرْيَةِ العَبَّادِيَّةِ مِنْ عَمَلِ المَرْجِ الشاميِّ، بِدِمَشْقَ المحروسةِ، عفا الله عنهُ وعن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ أجمعينَ. وَحَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ (^١)
_________________
(١) هذا آخر النسخة (أ)، وجاء في آخر (ف) ما نصه: «آخر "كِتَاب ِ الْعِلَلِ" بحمد الله ومنه، وصَلَّى اللَّهُ عَلَى سيدنا مُحَمَّد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، كتَبَهُ لنفسه محمدُ بن أحمد بن عليّ الخطيب، يومئذ، بقريةِ العبَّادية، من عَمَل المَرْج الشامي، بدمشقَ المحروسةِ، وكان الفراغ من نسخه يوم السبت رابعَ عَشَرَ ربيعٍ الآخِرِ، من سنة ثلاثين وسبع مئة، وحسبُنا الله ونعْمَ الوكيل، والحمد لله رب العالمين» . وجاء في آخر (ش): «آخِرُ "كتابِ العِلَل"، بحمد الله ومَنِّه، وصلَّى اللهُ عَلَى محمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ، علَّقه العبدُ الفقيرُ إلى الله تعالى عليُّ بنُ عمرَ بنِ عبد الله … اليَمَانِي، عفا الله عنه وعن والدَيْهِ … والحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وكان ذلك يومَ … ربيع الآخِر سنَةَ خَمْسٍ وثلاثين وسَبْعِ مئةٍ … وحسبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوكيل» . وفي آخر (ت): «آخر "كِتَاب ِ الْعِلَلِ"، والحمد لله رب العالمين، وقد وقع الفراغ من تسويده يوم الأحد لليلتين بقيتا من شهر الله الأَصَمّ رجب، عظم الله حرمته من سنة خمس عشرة وست مئة، بدمشق حرسها الله. غفر الله لكاتبه ولصاحبه ولجميع المؤمنين، إنه هو الغفور الرحيم» . وفي آخر (ك): «هذا آخر الكتاب المعروف بـ"كِتَاب ِ الْعِلَلِ"، والحمد لله رب العالمين، وصلواته عَلَى سيدنا مُحَمَّد وآله وصحبه وسلم تسليمًا» .
[ ٦ / ٦٦١ ]