٢٨٣٠ - وسألتُ (^١) أَبِي؛ قلتُ: حدَّثنا صالحُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل (^٢)؛ قَالَ: سألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ نُصَيْرُ بنُ محمَّد الرَّازِي (^٣) صاحبُ ابْنِ المُبارك، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنِ الزُّبَير بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعهُ؛ قَالَ: مَنْ أَقَرَّ بِالْخَراجِ وهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَلاَّ يُقِرَّ بِهِ؛ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ والمَلَائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولَا عَدْلٌ فَقَالَ (^٤): هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، مَا سَمِعنا بِهَذَا (^٥)؟
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ باطِلٌ لا أصلَ لَهُ.
٢٨٣١ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ اختَلَفَ شُعبةُ وزهيرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إسحاق (^٦):
_________________
(١) نقل هذا النص ابن رجب في "الاستخراج" (ص١٧٠)، ولكن جعل عبارة: «هَذَا حديثٌ بَاطِلٌ لا أصلَ له» من كلام ابن أبي حاتم لا من كلام أبيه.
(٢) في (ت) و(ك) يشبه أن تكون: «خبير»، أو: «حنين» . وسؤال صالح لأبيه في "مسائله" (ص٥٦- ٥٧ رقم ١٧٤) .
(٣) لم نقف على روايته، وقد أخرج الحديثَ يحيى بن آدم في "الخراج" (١٥٠) من طريق الثوري، عَنِ الزبير بْن عدي، عن رجل من جهينة، عن النبي (ص) … بنحوه.
(٤) أي: الإمام أحمد بن حنبل.
(٥) قال ابن رجب في "الاستخراج" (ص١٧١): «وقال الميموني: كتبتُ إلى أحمد أسأله عن هذا الحديث؟ فأتاني الجواب: ما سمعنا بهذا، وهو حديثٌ منكر» .
(٦) أي: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
[ ٦ / ٦٤٦ ]
فَرَوَى شُعبة (^١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن زيد ابن صَعْصَعَة؛ قَالَ: قلتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّا نَنزِلُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، فمِنَّا مَنْ يُذبَحُ لَهُ الشاةُ، وَمِنَّا مَنْ يُذبَحُ لَهُ الدَّجاجُ، وَإِنِ استَفْتَحْنا فَلَمْ يُفتَحْ لَنَا كَسَرْنَا الْبَابَ؟ قَالَ: فَكَيْفَ تَقُولُونَ فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنَّا مَنْ لا يَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا، قَالَ: أنتُم تَقُولُونَ كَمَا قَالَ أهلُ الكِتاب: ﴿(^٢)﴾ (^٣) .
وَرَوَى زُهَيرُ بنُ مُعَاوِيَةَ (^٤) هَذَا الحديثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صَعْصَعَة بْنِ يَزِيدَ؛ قَالَ: قلتُ لابْنِ عبَّاس، وَزَادَ فِي الْمَتْنِ:
_________________
(١) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٣٢٠- ٣٢١)، والبيهقي في "السنن" (٩/١٩٨) .
(٢) لفظ الجلالة ليس في (ت) .
(٣) الآية (٧٥) من سورة آل عمران.
(٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٣٢٠) . ومن طريقه أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/٣٤١) . وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٤١٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٣٢١)، وابن جرير في "تفسيره" (٧٢٧٣) من طريق الثَّوْرِيّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صعصعة، عن ابن عباس، به. وجاء عند البخاري: «صعصعة بن زيد»، قال البخاري: «وقال الثوري: ابن زيد، وخالفوه، هو: ابن يزيد» . وأخرجه البخاري أيضا (٤/٣٢٠) تعليقًا عن إسرائيل وَشَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صعصعة بن زيد، كذا جاء عند البخاري: ابن زيد. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠١٠٢)، وفي "تفسيره" (١/١٢٣- ١٢٤) من طريق معمر، عن إسحاق، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ ابن عباس. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧٢٧٤)، وفيه: عن صعصعة، ولم يسمِّ أباه.
[ ٦ / ٦٤٧ ]
فَقَالَ (^١) ابْنُ عَبَّاسٍ: لا يَحلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ أموالِ أهلِ الذِّمَّةِ (^٢) إِلا بِطِيبِ نفسٍ مِنْهُمْ، وكُلُوا مَا أكلتُم بِثَمَنٍ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: الصحيحُ: صَعْصَعَة بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وخطأُ شُعبة أكثرُه فِي أَسْمَاءِ الرجال. يعني: الرُّواة (^٣) .
_________________
(١) في (ف): «وقال» .
(٢) قوله: «أهل الذمة» من (ف) فقط، وفي (أ): «هذه الأمة»، وفي (ت): «هذه الذمة»، وفي (ش): «هذه …» ثم طمس ما بعدها، وفي (ك): «… مة» وطمس ما قبلها.
(٣) أشار لهذه المسألة ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/٢٣٣ رقم٢٣٢٥) فقال: «وذكر ابن أبي حاتم من طريق صعصعة بن يزيد، أو يزيد بن صعصة، عن ابن عباس من قوله» .
[ ٦ / ٦٤٨ ]