٢٨٠٣ - وسُئِلَ (^٢) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عليُّ بْنُ ظَبْيان (^٣)، عَنْ عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ (^٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص): المُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ؟
فَقَالَ (^٥) أَبُو زُرْعَةَ: «هَذَا حديثٌ باطِلٌ»؛ وَامْتَنَعَ مِنْ قِرَاءَتِهِ.
قلتُ: يَرْوِي خالدُ بنُ إِلْيَاسَ (^٦)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر؛ قال:
_________________
(١) في (ت) و(ك): «علل الأخبار المروية في المدبر»، وقوله: «المدبر» مطموس في (ك) . والمُدَبَّر: هو العبد الذي يُعَلَّق عتقُه بموت سيِّده. انظر "النهاية" (٢/٩٨) .
(٢) نقل هذه المسألة ابن الملقن في "البدر المنير" (٦/٦٠/ب) بتصرف. ونقل ابن كثير في "إرشاد الفقية" (٢/١١٥) جواب أبي زرعة.
(٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٥١٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/٢٣٤)، والطبراني في "الكبير" (١٢/٢٨١ رقم١٣٣٦٥)، وابن عدي في "الكامل" (٥/١٨٨)، والدارقطني في "السنن" (٤/١٣٨)، والبيهقي في "السنن" (١٠/٣١٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/٤٤٣-٤٤٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٠/٥٠١) . وأخرجه الشافعي في "الأم" (٨/١٨) قال: أخبرنا علي ابن ظبيان، عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، موقوفًا. ومن طريق الشافعي أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥/١٨٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/٣١٤) .
(٤) قوله: «بن عمر» مطموس في (ك) .
(٥) قوله: «المدبر من الثلث فقال» مطموس في (ك) .
(٦) قوله: «إلياس» مطموس في (ك) . وروايته لم نقف عليها، لكن أخرج الحديث الدارمي في "مسنده" (٣٣١٦) من طريق الأشعث، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، موقوفًا.
[ ٦ / ٦١١ ]
«المُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ»؛ قولَ ابنِ عمر (^١) .
_________________
(١) قال الشافعي في الموضع السابق: قال عليُّ بن = = ظبيان: «كنت أخذته مرفوعًا، فقال لي أصحابي: ليس بمرفوع، وهو موقوفٌ على ابن عمر، فوقفته» . قال الشافعي: «والحفَّاظ الذين يحدثونه يقفونه على ابن عمر» . وقال البيهقي في الموضع السابق: «والصَّحيح موقوفٌ كما رواه الشافعي _ح» . وروى الخطيب في "تاريخ بغداد" (١١/٤٤٤) عن عبد الله بن علي بن المديني قال: «سمعتُ أبي يقول: كان علي بن ظبيان حدثنا بثلاثة أحاديثَ مناكير كلها …»، ثم ذكر منها هذا الحديثَ. ثم قال علي ابن المديني: «فسمعت معاذًا يذكره - يعني عليَّ بن ظبيان - وقال ليحيى - يعني القطان -: إنه من أصحاب الحديث، وإنه! فنظر إلى يحيى فقال: هذا يروي عن عبيد الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ يبلغُ به: «المُدبَّر من الثُّلث»، فانتفض يحيى حتى سقطت قَلَنْسُوَتُهُ من رأسه، فقال معاذ: يا أبا سفيان، وأنت لم تسمع هذا من عبيد الله؟ فنظر إليَّ يحيى وغمزني، أي: لا يبصر الحديث» . اهـ. وذكر هذه القصة المزي في "تهذيب الكمال" (٢٠/٤٩٩) وفيها: «أبو سعيد» بدل: «أبو سفيان» . ثم روى الخطيب من طريق ابن مُحْرِز؛ قال: حدثنا يحيى بن معين، وقيل له: علي بن ظبيان؟ فقال: كذابٌ خبيث، ليس بثقة. وسألت يحيى بن معين عن ابن ظبيان مرَّة أخرى؟ فقال: قد سمعت منه بالكوفة، وهو كوفي، كان قاضيَ الشرقية. فقلت له: يحدث بحديث منكر! فقال: ما هو؟ قلت: عن عبيد الله، قال: نعم! عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي (ص) قال: «المُدبَّر من الثُّلث»، قد سمعته منه. قلت: حدثكم به؟ قال: نعم، سمعته منه، وليس هو بشيء» . اهـ. وقال العقيلي في الموضع السابق: «علي بن ظبيان، عن عبيد الله بن عمر، منكر الحديث»، ثم أخرج له هذا الحديث وقال: «ولا يعرف إلا به» . وقال ابن عدي في الموضع السابق: «وإنما يذكر علي ابن ظبيان بهذين الحديثين لما رفعهما، والثقاتُ قد أوقفوهما» . اهـ. وسُئل الدارقطني في "العلل" (٤/ق١٠٧/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: «يرويه عبيد الله بن عمر وأيوب، واختُلف عنهما: فرواه علي بن ظبيان، عن عبيد الله عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي (ص)، وغيره يرويه عن عن عبيد الله موقوفًا. ورواه عبيدة بن حسان، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، عن النبي (ص) مرفوعًا، وغيره يرويه موقوفًا، والموقوفُ أصح» . اهـ. وانظر "التلخيص الحبير" (٤/٣٩٦ رقم٢٧٢٣) .
[ ٦ / ٦١٢ ]