٥٦١ - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ (^١) وحَدَّثنا عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّار (^٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقبَة بْنِ أَبِي العَيْزار، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (^٣)، وَعَنْ [إِدْرِيسَ] (^٤) الأَوْدي، كِلاهُمَا عَنْ عاصِم بْنِ بَهْدَلَة (^٥)، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْش (^٦)، عن صَفْوان ابن عَسَّال؛ قَالَ: سَجَدَ (^٧) بِنَا رسولُ الله (ص) فِي: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ *﴾ (^٨) .
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَاصِم (^٩)، عَن زِرٍّ؛ قَالَ: قرأَ عمَّار عَلَى المِنْبَرِ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ *﴾، فنَزَلَ فسجَدَ، ويحيى ضعيفُ الحديث.
_________________
(١) في (أ) و(ش): «أبي» مكان: «أبا زرعة» .
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٨/٦٨ رقم٧٣٩٣)، وابن عدي في "الكامل" (٧/٢٢٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٤٤/أ/أطراف الغرائب) . وقال: قال لنا أبو القاسم بن منيع: «هذا غريب لا أعلم رواه غير يحيى بن عقبة» . ثم قال الدارقطني: «وحديث صفوان، عن النبي (ص) غريب من حديث إدريس الأودي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عاصم، تفرَّد به يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي العيزار، عنهما» .
(٣) هو: محمد بن عبد الرحمن.
(٤) في جميع النسخ: «أبي إدريس»، وهو تصحيف، فليس في هذه الطبقة من يكنى: أبا إدريس، ونسبته الأودي، وإنما هو «إدريس الأودي»، وهو إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، وهو المعروف بالرواية عن عاصم بن بهدلة؛ كما في "تهذيب الكمال" (٢/٢٩٩-٣٠٠)، وانظر مصادر التخريج السابقة.
(٥) هو: ابن أبي النَّجود.
(٦) في (ت): «رز بن حبيس» بسين مهملة، وفي (ك): «رزين بن حبيس» .
(٧) في (ت) و(ك): «فسجد» .
(٨) سورة الانشقاق.
(٩) في (ك): «إنما هو: عن عاصم» .
[ ٢ / ٥٢٢ ]
قلتُ: وَرَوَاهُ (^١) الثَّوْري (^٢)، وحمَّادُ بنُ سَلَمة (^٣)، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاش (^٤)، عَن عَاصِمٍ، عَن زِرٍّ، عن عَمَّار، موقوف (^٥) .
٥٦٢ - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرفي (^٦)، عَنْ عليِّ بْنِ نَصْرٍ، عن عبد الله (^٧) المَدِيني، عن محمد بن عبد الرحمن بْنِ عَوْف؛ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْري؛ قال: سجَدَ النبيُّ (ص) سَجْدَةً فَأَطَالَ السُّجودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّ اللَّهَ قبضَ رُوحَهُ، ثُمَّ رفع رأسَهُ فسألتُهُ
_________________
(١) في (ت) و(ف) و(ك): «روى» .
(٢) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٥٢٨٤ و٥٨٨٣)، ومن طريقه ابن حزم في المحلَّى" = = (٥/٦١) . وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/٣١٦) من طريق سفيان وشعبة وشريك، عن عاصم، به.
(٣) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٣٥٦)، وقرن معه شعبة والثوري.
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٢٥١) و(٤٣٥٨) .
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، والجادَّة: موقوفًا. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٦) لم نقف على روايته على هذا الوجه؛ لكن أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١/١٤٧-١٤٨) عنه، قال: حدثنا يمان بن نصر قال: حدثنا عبد الله المدني قال: حدثنا مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، به مختصرًا. أي: زاد في إسناده «محمد بن المنكدر» . وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (١٠٦٩)، والطبراني في "الأوسط" (٤٧٦٨) من طريق الجراح بن مخلد، عن يمان بن نصر، به مطولًا. قال الطبراني: «لا يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي سعيد إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به اليمان بن نصر» .
(٧) في (ت) و(ك): «عبيد الله» .
[ ٢ / ٥٢٣ ]
عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ جِبْريِلَ _ج لَقِيَني فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ - أحسَبُه قَالَ: عَشْرًا - فَسَجَدتُّ للهِ شُكْرًا.
وَرَوَاهُ عمرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو (^١)، [عن عاصم ابن عمر بن قَتادة] (^٢)، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ (ص) .
_________________
(١) روايته على هذا الوجه أخرجها عبد بن حميد (١٥٧/المنتخب)، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢٣٦) من طريق خالد بن مخلد، والحاكم في "المستدرك" (١/٥٥٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، كلاهما عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عمرُو بن أبي عمرو، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/١٩١ رقم ١٦٦٤) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هاشم، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ عمرو، عن عبد الواحد، عن عبد الرحمن بن عَوْف، به. وأخرجه ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٢٣٧) من طريق عبد العزيز الدَّراوَرْدي، عَنْ عمرُو بْنِ أَبِي عمرو، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بْنِ عَوْف، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جده..، فزاد فيه: «عن أبيه» .
(٢) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من "الجرح والتعديل" (٧/٣١٥-٣١٦)؛ حيث ذكر هذه المسألة هناك فقال: «محمد بن عبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ: سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخدري، عن النبي (ص): أنه سجد سجدة الشكر؛ فيما رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ على ابن نصر عن عبد الله المديني، عن محمد بن عبد الرحمن بن عوف. وروى عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي (ص) فسمعتُ أبى يقول هو وهم، والصَّحيح حديث عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن ابن عوف» .
[ ٢ / ٥٢٤ ]
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: حديثُ أَبِي سعيد وَهَمٌ، والصَّحيحُ حديثُ عبد الرحمن بن عَوْف (^١) .
_________________
(١) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٦٦٤) وجوه الاختلاف على عبد الواحد في هذا الحديث، ثم قال: «والصوابُ: قولُ سعيد بن سلمة والداروردي، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو» . اهـ. ورواية سعيد بن سلمة والداروردي التي ذكرها الدارقطني: عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عن عبد الواحد، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، ولم نقف على هذه الرواية على هذا الوجه، إنما روى ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" رواية الدراوردي، فقال: عبد الواحد، عن أبيه، عن جده، كما تقدم.
[ ٢ / ٥٢٥ ]