٢٨١٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثنا به حُمَيد بن (^١) عَيَّاشٍ الرَّمْلي (^٢)،
عَنِ المُؤَمَّل بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حمَّاد بْنِ سَلَمة، عَنْ يَعْلى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نافع بن عاصم بن عبد الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ جدِّه، أَنَّهُ قَالَ: فِي الجَنَّة قَصْرٌ يُقالُ لَهُ: عَدَنٌ، حَوْلَهُ البُروجُ والمُروجُ، لا يَدخُلُه إلاَّ نَبيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَو شَهيدٌ، أَو إِمامٌ عَدْلٌ، وَفِي النَّارِ قَصْرٌ يُقال لَهُ: بُولَسُ، يَدخُلُه (^٣) الجَبَّارونَ والمُتَكَبِّرونَ، فِيهِ نارُ الأَنْيار (^٤)، وأَشَرُّ الأَشْرار (^٥)، وحُزْنُ الأَحْزان، وموتُ (^٦) الأَموات، والشَّرُّ، وأَنْيارُ الشَّرِّ؟
_________________
(١) في (ت) و(ك): «عن» بدل: «بن» .
(٢) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٤/٣٥٤ رقم١٦٩٥٥) من طريق يزيد ابن هارون، و(١٦/٤٢٤ رقم٢٠٣٤٢) من طريق علي ابن جرير، كِلاهُمَا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نافع بن عاصم، عن عبد الله بن عمرو، به موقوفًا على عبد الله بن عمرو، ولم يذكر قوله: «أو إمام عادل …» إلخ. وكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٣٧٣) من طريق غندر، وابن جرير الطبري في التفسير برقم (١٦٩٥٦) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، لكنه سمى نافعًا: يعقوب.
(٣) قوله: «بولس يدخله» مطموس في (ك) .
(٤) قال ابن الأثير: في حديث سجن جهنَّم: «فتعلوهم نارُ الأنيار» لم أجده مشروحًا، ولكن هكذا يُروى، فإن صحَّت الرواية فيَحتَمِلُ أن يكونَ معناه: «نار النِّيران» فجمع النارَ على أنيار، وأصلها: أنوار؛ لأنها من الواو، كما جاء في رِيْح وعِيْد: أرياحٌ وأعيادٌ، من الواو، والله أعلم.
(٥) قوله: «أشر» جارٍ على لغة بني عامر، والجادة: «شر» . انظر المسألة رقم (٢٥٦٢) .
(٦) قوله: «الأحزان وموت» مطموس في (ك) .
[ ٦ / ٦٢٤ ]
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: نافع (^١) بن (^٢) عَاصِمِ بْنِ عُروَة بْنِ مَسْعُودٍ، عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو (^٣) .
قلتُ: الكلامُ (^٤) الأخيرُ لا أعلمُهُ فِي شيءٍ مِنَ الحديث.
_________________
(١) قوله: «إنما هو نافع» مطموس في (ك) .
(٢) في (ت) و(ك): «عن» بدل: «بن» .
(٣) الحديث أخرجه البزار في "المسند" (٦/٤٤٩ رقم ٢٤٨٧)، وابن أبي حاتم - كما في "تفسير ابن كثير" (٧/٦٨)، وأبو نعيم في "فضيلة العادلين" (٢٧) من طريق عبد الله بن نمير، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عبد الرحمن بن أسباط، عن عبد الله بن عمرو، في ذكر قصر الجنَّة وأبوابه، وما حوله من البروج والمروج ومن يدخله، ليس فيه ذكرٌ لقصر النار ولا اسمه ولا من يدخله من الجبَّارين والمتكبِّرين. وأخرجه الحميدي في "المسند" (٦٠٩)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٥٧٣)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/١٧٩ رقم ٦٦٧٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٥٧)، والترمذي في "الجامع" (٢٤٩٢) من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، عن النبي (ص) قال: «يُحشَر المتكبِّرونَ يومَ القيامة أمثالَ الذَّرِّ في صُوَر الرِّجال يَغْشاهُم الذُّلُّ من كلِّ مكان؛ فيُساقون إلى سِجْن في جهنَّم يسمَّى بُولَسَ، تعلوهم نار الأنيار، يُسقَون من عُصَارة أهل النار طِينةَ الخَبال» . هذا لفظُ الترمذي. وقال: هذا حديثٌ حسن.
(٤) قوله: «قلت الكلام» مطموس في (ك) .
[ ٦ / ٦٢٥ ]