٢٨٠٧- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد الله بْنُ يَزِيدَ المُقرئ (^٢)،
عَنِ ابْنِ لَهِيعَة (^٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ [رَافِعِ] (^٤) بْنِ خَدِيج، عَنِ النبيِّ (ص)؛ أَنَّهُ قَالَ: سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وبِالقُرْآنِ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ (^٥)، قلتُ: يَقُولُونَ: كَيْفَ (^٦) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يُقِرُّونَ (^٧) بِبَعْضِ القُرآن ِ (^٨)، ويَكْفُرُونَ (^٩) بِبَعْضٍ، قُلْتُ: يَقُولُونَ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الخَيْرُ مِنَ اللهِ،
_________________
(١) في (ت) و(ك): «علل الأخبار المروية» .
(٢) في (ك): «المقبري» . وروايته أخرجها الفريابي في "القدر" (٢٢٣ و٢٢٤)، وأبو يعلى كما في "المطالب العالية" (٢٩٥٨)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/٣٥٨)، والطبراني في "الكبير" (٤/٢٤٦ رقم٤٢٧١)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٤/٦٨١-٦٨٣ رقم ١١٠٠) . وأخرجه الفريابي في "القدر" (٢٢٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/٣٥٧-٣٥٨)، والطبراني في "الكبير" (٤/٢٤٥-٢٤٦ رقم٤٢٧٠)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٤/٦٨١ رقم١٠٩٩) من طريق عطاء ابن أبي رباح، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٧٤٩/بغية الباحث)، والعقيلي (٣/٣٥٨) من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حبيبة، كلاهما عن عمرو ابن شعيب، به.
(٣) هو: عبد الله.
(٤) في جميع النسخ: «نافع»، والتصويب من مصادر التخريج. إلا أن إحدى روايات العقيلي فيها: «نافع بن خديج» .
(٥) في (أ): «لا يستغفرون»، وهي مطموسة في (ش) .
(٦) قوله: «كيف» سقط من (ك) .
(٧) في (ك): «يعودن» .
(٨) في (ك): «الكتاب القرآن»، وفي بعض مصادر التخريج: «القدر»، وفي بعضها الآخر لم تُذكَر هذه العبارة.
(٩) في (ك): «فتكفرون» .
[ ٦ / ٦١٦ ]
والشَّرُّ منْ إِبْلِيسَ، ثُمَّ يَقْرَؤُونَ (^١) عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ اللهِ، فَيَكْفُرُونَ بِاللهِ وبِالقُرْآنِ بَعْدَ الإِيمَانِ والمَعْرِفَةِ، فَمَا يَلْقَى أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ العَدَاوَةِ والبَغْضَاءِ، فَيُمْسَخُ عَامَّةُ أُوْلَئِكَ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَكُونُ الخَسْفُ، فَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ، المُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ (^٢)، ثم بكى رسولُ الله (ص) حَتَّى بكَينا لبُكائه، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا البُكاء؟ قال: رَحْمَةٌ لَهُمُ، الأَشْقِيَاءِ! لأَنَّ مِنْهُمُ المُجْتَهِدَ، ومِنْهُمُ المُتَعَبِّدَ؛ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلِ (^٣) مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا (^٤) القَوْلِ، وضَاقَ بِحَمْلِهِ ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ للتَّكْذِيبِ (^٥)
بِالقَدَرِ (^٦)، فَقِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، فَمَا الإيمانُ بالقَدَر؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاللهِ وَحْدَهُ، وتُؤْمِنُ بِالجَنَّةِ والنَّارِ، وتَعْلَمُ أَنَّ (^٧) اللهَ خَلَقَهُمَا قَبْلَ الخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ الخَلْقَ، فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلْجَنَّةِ (^٨)، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلًا (^٩) مِنْهُ، فَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى قَدَرٍ مَّا قَدْ (^١٠) فُرِ غَ (^١١) مِنْهُ، وصَائِرٌ (^١٢) إِلَى مَا خُلِقَ لَهُ. فَقُلْتُ: صدقَ اللَّهُ ورسولُه؟
_________________
(١) قوله: «يقرؤون» لم تتضح في (ش) .
(٢) قوله: «قليل» سقط من (ك) .
(٣) في (أ) و(ت) و(ك): «بأولى»، ولم تتضح في (ش) .
(٤) قوله: «سبق إلى هذا» مطموس في (ك) .
(٥) في (ك): «التكذيب» ..
(٦) قوله: «بالقدر» مطموس في (ك) .
(٧) قوله: «وتعلم أن» مطموس في (ك) .
(٨) في (ك): «فجعل منهم من شاء منهم للجنة» .
(٩) قوله: «وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلا» مطموس في (ك) .
(١٠) قوله: «قد» سقط من (ف) .
(١١) في (ت): «قرع» .
(١٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «ويصير» عطفًا على الفعل المضارع: «يعمل»، لكنَّ ما في النسخ صحيح في العربية، ويخرَّج على عطف اسم الفاعل على الفعل، ومنه قول النابغة الذبياني [من الطويل]: فأَلْفَيْتُهُ يَوْمًا يُبيرُ عَدُوَّهُ ومُجْرٍ عَطَاءً يَسْتَحِقُّ المَعَابِرا فـ مُجْرٍ معطوفٌ على يبير. ويجوز عكسه: عطف الفعل على اسم الفاعل ونحوه؛ ومنه قوله تعالى: [العَاديَات: ٣-٤] ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا *فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا *﴾؛ عطف الفعل «أثرن» على اسم الفاعل «المغيرات» . وانظر "شرح ابن عقيل": (٢/٢٢٣-٢٢٤) .
[ ٦ / ٦١٧ ]
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ عِنْدِي موضوعٌ (^١) .
٢٨٠٨ - أَخْبَرَنَا (^٢) أَبُو محمَّد قَالَ (^٣): وسمعتُ عليَّ بنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْد، وَرَأَى فِي كِتَابِي حديثً (^٤) عَنْ محمَّد بْنِ عَوْف الحِمْصي، عَنْ حَيْوَة بْنِ شُرَيح، عَنْ بَقِيَّة (^٥)، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفي (^٦)، عن محمَّد ابن عَجْلان، عَنِ الأعْرَج (^٧)، عَنْ أَبِي هريرة، عن عمر بن
_________________
(١) ذكر العقيلي في "الضعفاء" (٣/٣٥٧-٣٥٨) عطية بن أبي عطية، ثم قال: «مجهول بالنقل، وفي حديثه اضطراب، ولا يتابَع عليه»، ثم أخرج هذا الحديث من رواية عطية هذا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سعيد بن المسيب، ثم أخرجه العقيلي من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حبيبة، عن عمرو بن شعيب، ثم من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شعيب، ثم قال: «فلم يأت به عن ابن لهيعة غيرُ المقرئ، ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء، عن عمرو بن شعيب»؛ يعني: فدلَّسه. وفي ترجمة عطية هذا من "الميزان" (٣/٨٠ رقم٥٦٧٢) قال الذهبي: «عطية بن عطية، عن عطاء، لا يُعرف، وأتى بخبر موضوع طويل» . اهـ.
(٢) انظر "التبيين، لأسماء المدلسين" لسبط ابن العجمي (٧١) .
(٣) قوله: «أخبرنا أبو محمد قال» من (ت) و(ك) فقط.
(٤) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب، وهي لغة ربيعة تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) هو: ابن الوليد.
(٦) في (أ) و(ش) و(ف): «الضبعي» دون نقط الضاد والباء. وانظر "الجرح والتعديل" (٨/٣٨٣ رقم ١٧٥٣) .
(٧) هو: عبد الرحمن بن هُرمز.
[ ٦ / ٦١٨ ]
الخطَّاب؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص): المُؤْمِنُ القَوِيُّ أَفْضَلُ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وكُلٌّ فِي خَيْرٍ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، ولَا تَعْجِزْ، فَإِنْ غَلَبَكَ شَيْءٌ فَقُلْ: قَدَرُ اللهِ ومَا شَاءَ صَنَعَ، وإِيَّاكَ و"لَوْ"! فَإِنَّ (^١) اللَّوَّ (^٢) يَفْتَحُ (^٣) عَمَلَ الشَّيْطَان ِ.
فسمعتُ ابنَ الجُنَيْد - حافظَ حديثِ مالكٍ والزُّهريِّ- يَقُولُ: إِنَّمَا يَرْوِيهِ الناسُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص)، بلا «عمر» (^٤) .
_________________
(١) في (ت) و(ك): «قال» .
(٢) في (ت): «الله»، وفي (ك): «لو» . وانظر تعليقنا على «اللَّوِّ» في المسألة رقم (١٨٥٥) .
(٣) في (ف): «تفتح»، ولم تنقط في (أ)، ولم تتضح في (ش) و(ك)، والمثبت من (ت) .
(٤) اختُلف على محمد بن عجلان في هذا الحديث: فأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٤١٦٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٥٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٥٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٢١)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/٢٨٨) - من طرق عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ محمد ابن عَجْلانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، مرفوعًا. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/٢٩٦)، وفي "أخبار أصبهان" (٢/٣٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/٢٢٣) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبي هريرة، مرفوعًا. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (١١٤٧) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آل أبي رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة مرفوعًا. ومن طريق الحميدي أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/٥-٦) . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/٣٦٦ و٣٧٠ رقم ٨٧٩١ و٨٨٢٩)، والفسوي في "المعرفة" (٣/٦)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٥٩ و١٠٤٦٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٣٤٦)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٤٨)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٦٠ و٢٦١) من طريق عبد الله بن المبارك، عن ابن عجلان، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٤٥٨) من طريق الفضيل بن سليمان، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، مرفوعًا. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٦٦٤)، وابن ماجه في "سننه" (٧٩)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/٦-٧)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٥٦)، والبزار في "مسنده" (٢٠٠/ب)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٦١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٢٥١)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٦٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٢٢) من طريق عبد الله بن إدريس، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. قال الدارقطني في "العلل" (٢٠٢١): «يرويه محمد = = ابن عجلان، واختُلف عنه: فرواه ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قال ذلك نعيم بن يعقوب، عنه. وخالفه الحميدي، فرواه عنه عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ رَجُلٍ من آل أبي رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة. ورواه ابن المبارك، عن ابن عجلان، عن رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، وهو ربيعة بن عثمان. ورواه عبد الله بن إدريس، فضبط إسناده وجوَّده، رواه عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهو الصَّحيح» . قال الطحاوي: «فوقفنا بذلك على أن محمد بن عجلان إنما حدَّث به عن الأعرج تدليسًا منه به عنه، وأنه إنما كان أخذه من ربيعة بن عثمان عنه، ثم تأملنا حديث ربيعة، عن الأعرجِ هل هو سماعه إياه منه؟ أو على التدليس به عنه؟ فوجدنا فهدًا قد حدَّثنا …»، ثم أخرج الحديث من طريق عبد الله بن إدريس هذه التي أخرجها مسلم، ثم قال: «فوقفنا بذلك على أن أصل هذا الحديث في إسناده إِنَّمَا هُوَ: عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عن الأعرج» . اهـ. وذكر ابن حجر في "فتح الباري" (١٣/٢٢٧-٢٢٨) الاختلافَ في هذا الحديث، ثم ذكر رواية عبد الله بن إدريس هذه، ثم قال: «وهذه الطريق أصحُّ طرق هذا الحديث، وقد أخرجها مسلم من طريق عبد الله بن إدريس أيضًا، واقتصر عليها، ولم يخرج بقية الطرق من أجل الاختلاف على ابن عجلان في سنده» .
[ ٦ / ٦١٩ ]
٢٨٠٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة (^١)، عَنْ محمَّد بْنِ أَبِي جَميلة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص): لَوْ شَاءَ اللهُ أَلاَّ يُعْصَى، مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ (^٢)؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، ومحمدٌ مجهولٌ (^٣) .
٢٨١٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة (^٤)،
عَنْ حَبيب بن
_________________
(١) لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٤٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/٩٢) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ المصفَّى، عَنْ بَقِيَّةَ، عن علي بن أبي حملة، عن نافع، به. وجاء عند أبي نعيم: علي بن أبي جملة بالجيم، والصحيح علي بن أبي حملة بالحاء المهملة. كما في "الجرح والتعديل" (٦/١٨٣) .
(٢) قوله: «خلق إبليس» مطموس في (ك) .
(٣) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/٢٢٤): «محمد بن أبي جميلة، روى عن نافع، روى عنه بقية، سألت أبي عنه فقال: هو مجهول» .
(٤) روايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٢٩٧٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٣٦)، وأبو يعلى في "مسنده" كما في "مسند الفاروق" (٢/٦٣٦) وفي "المطالب العالية" (٢٩٧٩)، والطبراني في "الأوسط" (٦/٣١٧ رقم ٦٥١٠)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢١٩) . جاء عند ابن راهويه: حبيب بن عمرو الأنصاري. وأخرجه الخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (١٢٣) من طريق ضِرار بن صُرَد، عن عبد الرحمن المحاربي، عن سليمان التيمي، عن عمر بن حبيب الأنصاري، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، به. وأخطأ ضرار في هذا الإسناد، فصوابه: أبو سليمان التيمي، كما بيَّن ذلك الدارقطني في "العلل" (١١٥)، إلاّ أنه وقع في المطبوع من العلل للدارقطني: «عن أبي سليمان التيمي» وهو خطأ طباعي. والله أعلم.
[ ٦ / ٦٢١ ]
عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ الله (ص)؛ أنه قال: يُنَادِي مُنَادٍي (^١) يَوْمَ القِيَامَةِ: لِيَقُمْ (^٢) خُصَمَاءُ اللهِ، وهُمُ القَدَرِيَّةُ؟
فَقَالَ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وحَبيبُ بْنُ عُمَرَ ضعيفُ الحديث مجهولٌ، لم يَرْو عنه غيرُ بَقِيَّة (^٣) .
_________________
(١) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: منادٍ؛ بحذف الياء، لكنَّ إثبات الياء هنا لغة لبعض العرب، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (١٤٦) .
(٢) في (ك): «ليقيم» .
(٣) ذكر هذا الحديث الدارقطني في "العلل" (١١٥)، وقال: «هو حديث مضطرب الإسناد، يرويه بقية بن الوليد، عن حبيب بن عمر الأنصاري - وهو مجهول، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن عمر …»، ثم ذكر اختلافًا بين الرواة، ومن ذلك تسمية بعضهم شيخ بقية: عمر بن حبيب، ثم قال: «وقول من قال: حبيب بن عمر أصحُّ، وهو مجهول، والحديث غير ثابت، والله أعلم» . اهـ.
[ ٦ / ٦٢٢ ]