١٤٢٩- وسألتُ (^٢) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حُسينٌ المُعلِّم (^٣)، وحجَّاجٌ (^٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّريد، عَنْ أَبِيهِ، عن النبيِّ (ص)؛ فِي الشُّفْعَة فِي الجِوار.
وَرَوَاهُ ابنُ جُرَيج (^٥)؛ فَقَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّريد (^٦)؛ قَالَ: بَاعَ جارٌ للشَّريد أرضًا، فقضى النبيُّ (ص) بالشُّفْعَةِ للشَّريد.
وَرَوَاهُ مَنصور بْنُ زَاذَانَ (^٧)، عَنِ الحَكَم بْنِ عُتَيبة، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الشَّريد: أنَّ النبيَّ (ص) … .
وَرَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، وهمَّامٌ (^٨)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عن الشَّريد، عن النبيِّ (ص) (^٩) .
_________________
(١) في (ت) و(ف): «باب علل» .
(٢) في (ت) و(ف) و(ك): «وسمعت»، وانظر المسألة التالية، والمسألة رقم (١٤٣٦) .
(٣) هو: ابن ذكوان، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٢٧٢١)، و"المسند" (٩١١)، وأحمد في "مسنده" (٤/٣٨٩ و٣٩٠ رقم ١٩٤٦١ و١٩٤٦٢ و١٩٤٧٧)، والنسائي في "المجتبى" (٤٧٠٣)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/٣٤٢) .
(٤) هو: ابن أرطاة. وروايته علَّقها الشافعي في "الأم" (٧/١١١) .
(٥) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١١٧٢٣ و١١٧٢٤/الرسالة) .
(٦) من قوله: «عن أبيه …» إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٧) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١١٧٢٥/الرسالة) .
(٨) هو: ابن يحيى. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٥/٣١٥)، وأحمد في "مسنده" (٤/٣٨٨ رقم ١٩٤٥٩) .
(٩) فَصَل أبو زرعة وأبو حاتم في المسألة التالية رواية حماد عن رواية همام، فذكرا أن همامًا هو الذي يرويه هكذا، وأما حماد فلم يذكر عمرو بن شعيب.
[ ٤ / ٢٨٩ ]
ورواه المُثَنَّى بن الصَّبَّاح (^١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب (^٢)، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ الشَّريد، عَنِ النبيِّ (ص) (^٣) .
قلتُ لَهُمَا: أيُّها (^٤) الصَّحيحُ (^٥)؟
قَالا: الصَّحيحُ: حَدِيثُ حجَّاج بْنِ أَرْطاة وَحُسَيْنٍ المُعَلِّم- وحسينٌ أحفظُهم - عَنْ عمرو ابن الشَّريد، عَنْ أَبِيهِ (^٦) .
١٤٣٠ - وسألتُ (^٧) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ (^٨)،
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَروبة، عَنْ قَتَادَةَ، عن أنس، عن النبيِّ (ص) قَالَ: جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِالدَّارِ؟
_________________
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٤/٢٢٣) .
(٢) من قوله: «عن الشريد، عن النبي (ص) …» إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٣) من قوله: «ورواه المثنى …» إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٤) في (ف) و(ك): «أيهما» .
(٥) قوله: «الصحيح» سقط من (ف) .
(٦) ورجَّح الترمذي رواية عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أبيه. انظر "العلل الكبير" للترمذي (٣٨٣) . وقال في "الجامع" (١٣٦٨) عن حديث الطائفي هذا: «حديث حسن» . وأشار الدارقطني في"العلل" (٧/١٥) للاختلاف على عمرو بن شعيب، ولم يرجِّح.
(٧) انظر المسألة السابقة، والمسألة الآتية برقم (١٤٣٦) .
(٨) روايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٣٨١)، والنسائي في "الكبرى" (١١٧١٣/الرسالة)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/١٢٢)، والطبراني في "الأوسط" (٨١٤٦) . قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ سعيد (كذا!)، عن قتادة، عن أنس إلا سعيدُ ابن أبي عَروبة، تفرَّد به عيسى بن يونس، وعند عيسى-أيضًا-: حديث قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ» . وقال الترمذي في "جامعه" عقب الحديث (١٣٦٨): «ولا نعرف حديث قتادة، عن أنس إلا من حديث عيسى بن يونس» .
[ ٤ / ٢٩٠ ]
قَالا: هَذَا خطأٌ؛ رَوَى هَذَا الحديثَ همَّامٌ، وحمَّادُ (^١) بنُ سَلَمة؛ فَقَالَ حمَّاد: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّريد، وَقَالَ همَّام: عَنْ قَتَادَةَ، عن عمرو ابن شُعَيب، عَنِ الشَّريد (^٢) .
وَقَالا: نظنُّ (^٣) أنَّ عيسى وَهِمَ فيه؛ لِشَبَهِ (^٤) «الشَّريد» بِـ «أَنَسٍ» .
قَالَ أَبِي: أشبهُ أَنْ يكونَ «قَتَادَةُ عَنِ الشَّريد»؛ لأنَّ ابنَ أَبِي عَرُوبة فِيمَا قَالَ: عَنْ أَنَسٍ؛ لَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ (^٥) عَمرٌو، كَانَ يَقُولُ، فلمَّا قَالَ: أَنَسٌ، دَلَّ عَلَى أنه عن (^٦) الشَّريد، و«أنس» يُشبهُ «شَريد» (^٧) .
_________________
(١) في (ك): «همام أبو حماد» .
(٢) في المسألة السابقة لم يذكرا فرقًا بين رواية حماد ورواية همام.
(٣) في (ف): «الذي نظن» .
(٤) في (ت) و(ف) و(ك): «فشبه» . والمثبت من (أ)، ونحوه في (ش) إلا أن لامها قصيرة.
(٥) كذا، والجادَّة أن يقال: بينهما، كما هو ظاهر؛ لكنَّ ما ههنا يخرَّج على وجهَيْن ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم (٧٤) .
(٦) في (ف): «من» .
(٧) كذا في جميع النسخ بلا ألف بعد الدال، والمراد أن رَسْمَ كلمة «أنس» يُشْبه رسم كلمة «الشريد» فكأنَّ أبا حاتم يقول: إنَّ عيسى بن يونس تصحَّفَتْ عليه كلمة «الشريد» فقرأها «أنس»؛ لتقاربهما في الرسم؛ وعلى ذلك فيحتمل قوله: «الشريد» وجهَيْن: الأوَّل: حكاية رَسْمه؛ فتقرأ العبارة بالسكون: «وأَنَسْ يُشْبه شَرِيدْ»، أي: رسم «أَنَسْ» يشبه رسم «الشَّرِيدْ» . والثاني: إعراب آخر الكلمة بالنصب مفعولًا به؛ وكانت الجادَّة على ذلك أن يقال: «شريدًا» بألف تنوين النصب، ولكنَّها حذفت هنا على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
[ ٤ / ٢٩١ ]
وَقَالَ (^١) أَبُو زُرْعَةَ: والصَّحيحُ عِنْدَنَا: قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيب، عَنِ الشَّريد، ووَهِمَ (^٢) فِيهِ عِيسَى (^٣) .
١٤٣٠/أ - وَقَالَ أَبِي (^٤) فِي حديثٍ رَوَاهُ نائل بن نَجِيح (^٥)،
عن
_________________
(١) في (ف): «قال» بلا واو.
(٢) في (ك): «وهم» بلا واو قبلها.
(٣) قال أبو داود في "مسائله" (١٩٠٢): «سمعت أحمد قال: عند عيسى حديث أنس؛ يعني: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس، عن النبيِّ (ص) في الشُّفعة. قال أحمد: ليس بشيء. فقلت لأحمد: كلاهما عنده؟ أعني: عند عيسى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس، وعن سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن سمرة، عن النبيِّ (ص) في الشُّفعة؟ فلم يَعْبأ إلى جمعه الحديثين وأنكر حديث أنس» . اهـ. قال الترمذي في "العلل الكبير" (٣٨١) سألت محمدًا [يعني البخاري] عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: «الصَّحِيحُ: حديث الحسن عن سمرة، وحديث قتادة عن أنس ليس بمحفوظ، ولم يُعرف أن أحدًا رواه عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قتادة، عن أنس؛ غيرُ عيسى بن يونس» . وقال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٢/٢٠٧): «وهو معلول، وإنما المحفوظ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سمرة» . ثم ذكر أن ابن أبي خيثمة أخرج الحديث في "تاريخه" من طريق أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، عَنْ عِيسَى، ثم قال: «قال أحمد ابن جناب: أخطأ فيه عيسى بن يونس» . ونقل الضياء في "المختارة" (٧/١٢٤) عن الدارقطني قوله: «رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، ووهم فيه، وغيرُه يَرْوِيهِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عن الحسن، عن سمرة. وكذلك رواه شعبة وغيره عن قتادة وهو الصَّواب» . وانظر المسألة الآتية برقم (١٤٣٦)، وانظر "نصب الراية" (٤/١٧٢-١٧٣) .
(٤) نقل هذه المسألة ابن عبد الهادي في "التنقيح" (٣/٦٢) .
(٥) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٤/٣١٣)، والطبراني في "الصغير" (٥٦٩)، وابن عدي في "الكامل" (٧/٥٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/٤٦٥)، ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٠٨ و١٠٩)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٩٨٥) . قال الطبراني: «لم يروه عن سفيان إلا نائل، تفرَّد به محمد بن سنان» . وقال ابن عدي: «وهذا عن الثوري لا أعلم روى عنه غير نائل بن نجيح» . وقال أيضًا: «ولنائل غير ما ذكرت، وأحاديثه مظلمة جدًّا، وخاصة إذا روى عن الثوري» .
[ ٤ / ٢٩٢ ]
الثَّوْري، عَن حُمَيد، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: لا شُفْعَةَ لِلنَّصْرَانِي.
قَالَ: هُوَ باطِلٌ (^١) .
١٤٣١ - وسألتُ (^٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مَعْمَر (^٣)، عَنِ الزُّهْري، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ رسولُ اللَّهِ (ص) الشُّفْعَة فِيمَا لَمْ يُقسَم، فَإِذَا قُسِمَ، ووَقعَتِ الحدودُ؛ فَلا شُفْعَةَ؟
_________________
(١) روى الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/٤٦٥) بإسناده إلى الدارقطني أنه سئل عن هذا الحديث؟ فقال: «يرويه نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبي (ص)، وهو وهمٌ، والصَّواب: عن حميد الطويل، عن الحسن من قوله» . ورواية الحسن أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٤/٣١٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٠٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣/٤٦٥) . وبيَّن العقيلي أن هذا أولى من حديث نائل. وقال الخطيب عن حديث الحسن: «وهو الصحيح» . وقال البيهقي: «هذا هو الصَّواب من قول الحسن» . وانظر لهذه المسألة: " أحكام أهل الذمة" لابن القيم (١/٥٨٦-٦٠٠/دار الرمادي) .
(٢) نقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/١٢٤) بعض هذا النص بتصرف.
(٣) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٣٩١) . ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٣/٢٩٦ رقم ١٤١٥٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٠٨٠/ المنتخب)، والبخاري في "صحيحه" (٢٢١٣)، وأبو داود في "سننه" (٣٥١٤)، والترمذي في "جامعه" (١٣٧٠)، وابن ماجه في "سننه" (٢٤٩٩) . قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح، وقد رواه بعضهم مرسلًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص)» .
[ ٤ / ٢٩٣ ]
قَالَ أَبِي: الَّذِي عِنْدِي أنَّ كلامَ النبيِّ (ص): هَذَا القَدْرُ: «إنَّما جَعَلَ النبيُّ (ص) الشُّفعةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَم» قَطْ (^١)، وَيُشْبِهُ أَنْ يكونَ بقيَّةُ الْكَلامِ هُوَ كلامَ جَابِرٍ: «فَإِذَا قُسِم، ووقعَتِ الحدودُ؛ فَلا شُفْعَة»، وَاللَّهُ أعلم (^٢) .
قلتُ له: وبِمَ استدلَلْتَ عَلَى مَا تَقُولُ؟
قَالَ: لأنَّا وَجَدْنَا فِي الْحَدِيثِ: «إنَّما جَعَلَ النبيُّ (ص) الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَم»، تَمَّ (^٣) الْمَعْنَى، «فَإِذَا وقَعَتِ الحدودُ …»، فَهُوَ كَلامٌ مُستَقبَلٌ، وَلَوْ كَانَ الكلامُ الأخيرُ عن النبيِّ (ص)، كَانَ يَقُولُ: «إِنَّمَا جَعَلَ النبيُّ (ص) الشُّفْعَة فِيمَا لَمْ يُقسَم، وَقَالَ: إِذَا وقعَت الحدودُ …»، فلمَّا لَمْ نَجِدْ (^٤) ذكرَ الْحِكَايَةِ عَنِ النبيِّ (ص) فِي الْكَلامِ (^٥) الأَخِيرِ؛ استدلَلْنا أنَّ استقبالَ الْكَلامِ الأخيرِ مِنْ جَابِرٍ؛ لأَنَّهُ هُوَ الرَّاوي عَنْ رسولِ الله (ص) هذا الحديثَ.
وكذلك بَعْضُ (^٦) حديثِ مَالِكٍ (^٧)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمة: «أنَّ النبيَّ (ص) قَضَى بالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فإذا وقعَتِ
_________________
(١) قوله: «قَطْ» هنا ساكنةُ الطاء، وهي بمعنى «حَسْبُ»، وهي التي يقال فيها أيضًا: «فَقَطْ» بزيادة فاء في أولها لتحسين اللفظ، وتستعملان في النفي والإثبات، بخلاف «قَطُّ» المشدَّدة الطاء؛ فإنها ظرفُ زمان لا تستعمل إلا في النفي، والسياقُ هنا إثبات كما هو ظاهر. وانظر المسألة رقم (٩٢) .
(٢) قوله: «أعلم» سقط من (ك) .
(٣) في (ك): «ثم» .
(٤) في (ش) و(ك): «يجد» .
(٥) في (ك): «والكلام» بدل: «في الكلام» .
(٦) كذا تقرأ في (ف)، وفي بقية النسخ: «نقص»، والمعنى -والله أعلم-: وكذلك بعض حديث مالك … ليس من كلام النبي (ص) .
(٧) هو: ابن أنس، وروايته أخرجها في "الموطأ" (٢/٧١٣) .
[ ٤ / ٢٩٤ ]
الحدودُ فَلا شُفْعَة»، فَيَحتملُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أنْ يكونَ الكلامُ الأخيرُ كلامَ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمة، ويَحتَملُ أَنْ يكونَ كلامَ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَدْ ثبَتَ فِي الْجُمْلَةِ قضاءُ (^١) النبيِّ (ص) بالشُّفْعَة فِيمَا لَمْ يُقْسَم فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، وَعَلَيْهِ العملُ عِنْدَنَا (^٢) .
١٤٣٢ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْث (^٣)،
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن أبِيهِ (^٤) وعُبَيدِالله ابنِ عُمَرَ (^٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمر: أنَّ النبيَّ (ص) قال: الشُّفْعَةُ
_________________
(١) في (ش): «قضى» .
(٢) روى ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/٤٥) بإسناده إلى أبي زرعة قال: «قال لي أحمد بن حنبل: رواية معمر، عن الزهري في حديث الشفعة حسنةٌ. قال: وقال لي يحيى بن معين: رواية مالك أحبُّ إليَّ، وأصحُّ في نفسي مرسلًا: عن سعيد وأبي سلمة» . وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٤/٤٣٧): «حكى ابن أبي حاتم عن أبيه أن قوله: «فإذا وقعَت الحدودُ …» إلخ، مُدرَجٌ من كلام جابر، وفيه نظرٌ؛ لأن الأصل: أن كل ما ذُكر في الحديث فهو منه حتى يثبُتَ الإدراج بدليل. وقد نقل صالح بن أحمد عن أبيه أنه رجَّح رفعها» . اهـ. وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٥٦٠ و١٨٠١) لاختلاف في إسناده، ولم يتعرَّض للإدراج المذكور. وانظر "السنن الكبرى" للبيهقي (٦/١٠٢-١٠٥)، و"التمهيد" لابن عبد البر (٧/٣٦-٤٥) .
(٣) لم نقف على روايته. والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٢٨٦ رقم ١٣٣٨٥) من طريق إسماعيل بن توبة القزويني، ثنا، عبد الرحمن بن عبد الله ابن عمر، عن أبيه وعبيد الله بن عمر، عن نافع، به. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (٤/١٥٩): «وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري، وكان كذابًا» .
(٤) هو: عبد الله بن عمر بن حفص العمري.
(٥) وهو: عَمُّ عبد الرحمن.
[ ٤ / ٢٩٥ ]
مَا لَمْ تَقَعِ (^١) الحُدُودُ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «هَذَا حديثٌ باطلٌ»؛ فامتَنَع أَنْ يحدِّث بِهِ، وَقَالَ: اضرِبوا عَلَيْهِ.
١٤٣٣- وسمعتُ أَبِي يَقُولُ: حدَّثنا ابْنُ نُفَيل (^٢)، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ (^٣)،
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارة، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم، عَنْ أَبَانَ بْن عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ (^٤)؛ قَالَ: لا شُفْعَةَ فِي بِئرٍ ولا نَخلٍ، [والأُرَفُ] (^٥) يَقطَعُ (^٦) كلَّ شُفْعَة (^٧) .
_________________
(١) في (ت): «يقع» .
(٢) هو: عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عليِّ بْنِ نفيل.
(٣) هو: عبد الله. وروايته أخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٤/٣٠٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٢٠٦٥ و٢٢٧٣٦)، وصالح ابن الإمام أحمد في "مسائله" (١٢٧٦) . ومن طريق أبي عبيد رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٠٥) . ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن حزم في "المحلى" (٩/٨٣) . ورواه مالك في "الموطأ" (٢/٧١٧) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أبي بكر بن حزم أن عثمان … . وسأل صالح ابن الإمام أحمد أباه: «أحدٌ يقول: «والأُرَف» غير ابن إدريس؟ فقال: يكفيك بابن إدريس» . ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٤٢٨) من طريق أبي طوالة، عَن أبان بْن عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ: لا شُفْعَة فِي بئر ولا فَحْل» .
(٤) قوله: «عن عثمان» سقط من (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٥) في جميع النسخ: «ولارف»، والمثبت من "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤/٣٠٧)، و"النهاية" لابن الأثير (١/٣٩-٤٠)؛ حيث بيَّنا أن الأُرَفَ: المعالمُ والحدودُ.
(٦) قوله: «ولا نخل ولارف يقطع» مكرر في (ف) . وقد أهملت الياء من «يقطع» في (أ) و(ش)، وأعجمت في بقية النسخ، وكانت الجادَّة أن يقال: «والأُرَفُ تَقطَعُ» بتأنيث الفعل المسند إلى ضمير «الأرف»، لكنَّ مجيء الفعل هنا مذكَّرًا جائز. وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٧٨) .
(٧) في (ك): «الشفعة» .
[ ٤ / ٢٩٦ ]
قَالَ ابنُ (^١) إِدْرِيسَ: يَعْنِي المعالمَ والحدودَ.
قَالَ ابْنُ نُفَيل: هَذَا إنما هو: عن محمد (^٢) ابن أبي بكر، عن أبان ابن عُثْمَانَ.
١٤٣٤ - وسُئِلَ (^٣) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رواه عُبَيدالله بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمي - المعروفُ بِابْنِ عائِشَة (^٤)
- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الحارثي، عن محمد بن عبد الرحمن بْنِ البَيْلَماني (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابن عمر، عن النبيِّ (ص) قَالَ: الشُّفْعَةُ كَحَلِّ العِقَالِ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: «هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ»؛ وَلَمْ يقرَأ عَلَيْنَا (^٦) فِي كِتَابِ
_________________
(١) في (أ) و(ش): «أبي» .
(٢) في (أ) و(ش): «عن عمر» .
(٣) نقل ابن حجر في "التلخيص" (٣/١٢٥) قول أبي زرعة: «منكر» . وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/٢٣١): «ترك أَبُو زُرْعَةَ حديث مُحَمَّد بْن الحارث الحارثي، وَلَمْ يُقْرَأْ عَلَيْنَا فِي كِتَابِ الشفعة» . اهـ. وانظر المسألة التالية.
(٤) لم نقف على روايته. لكن أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٢٥٠٠) من طريق محمد بن بشار، والبزار - كما في "المحلى" (٩/٩١) من طريق محمد بن المثنى- وابن حبان في "المجروحين" (٢/٢٦٦)، وابن عدي في "الكامل" (٦/١٨٠) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وابن عدي (٦/١٧٧) من طريق عمر بن شبة، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/٥٧) من طريق عبيد الله القواريري، جميعهم عن محمد بن الحارث، به. ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٠٨) . ومن طريق البزار رواه ابن حزم في "المحلى" (٩/٩١) .
(٥) في (ت) و(ك) يشبه أن تكون: «السلماني» .
(٦) أي: ولم يقرَأه علينا.
[ ٤ / ٢٩٧ ]
الشُّفْعَة، وضرَبْنَا عَلَيْهِ (^١) .
١٤٣٥ - وسُئِلَ (^٢) أَبُو زرعة عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ عائِشَة (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عن محمد بن عبد الرحمن (^٤) بْنِ البَيْلَماني (^٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص): لا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلا لِصَغِيرٍ؟
فَقَالَ (^٦) أَبُو زُرْعَةَ: «هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، لا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهَذَا، الغائبُ لَهُ شُفْعَةٌ، والصبيُّ حَتَّى يَكبَرَ» . فَلَمْ يُقْرَأْ عَلَيْنَا هذا الحديثَ.
_________________
(١) سئل الدارقطني في "العلل" (٢٥٧) عن هذا الحديث؟ فقال: يرويه محمد بن عمارة بْن عَمرو بْنِ حزم، عن أبي بكر بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عثمان. قاله صفوان بن عيسى وابن إدريس عنه، ورواه مالك، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أبي بكر بن حزم، عن عثمان، ولم يذكر أبان، وكلهم وقفوه. ورواه يزيد بن عياض، عن أبي بكر بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) . والموقوف أصح، ويزيد بن عياض ضعيف» .
(٢) أورد الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣/١٢٥) هذا الحديث مع الحديث السابق؛ على أنهما حديثٌ واحدٌ عند بعض من أخرجه. وانظر المسألة السابقة.
(٣) لم نقف على روايته. لكن أخرجه البزار - كما في "المحلى" (٩/٩١) - من طريق محمد بن المثنى، وابن حبان في "المجروحين" (٢/٢٦٦)، وابن عدي في "الكامل" (٦/١٨٠) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وابن عدي (٦/١٧٧) من طريق سويد وعمر ابن شبة، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦/٥٧) من طريق عبيد الله القواريري، جميعهم عن محمد بن الحارث به. ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٠٨) . ومن طريق البزار رواه ابن حزم في "المحلى" (٩/٩١) .
(٤) قوله: «بن عبد الرحمن» سقط من (ك) .
(٥) في (ت): «السلماني» .
(٦) في (ف): «قال» .
[ ٤ / ٢٩٨ ]
١٤٣٦- وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ (^١) وحدَّثنا عَنِ عبد الرحيم بْنُ مُطَرِّف (^٢)، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ شُعْبة، عَنْ يُونُسَ (^٣)، عَنِ الْحَسَنِ (^٤)، عَنْ سَمُرة بْنِ جُنْدُب، عن النبيِّ (ص) قال: الجَارُ أَحَقُّ بِدَارِ جَارِهِ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَرَوَاهُ يزيدُ بْنُ زُرَيع (^٥)، وعبَّادُ بنُ العَوَّام، وَجَمَاعَةٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ النبيِّ (ص)؛ لَيْسَ فِيهِ: سَمُرة.
وَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ شُعْبة: فحدَّثنا أَبُو الْوَلِيدِ (^٦)؛
حدَّثنا شُعْبة، عن
_________________
(١) في (ت) و(ك): «وسمعته»، وفي (ف): «وسمعت أبي»؛ بدل: «وسمعت أبا زرعة» .
(٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى"، كما في "تحفة الأشراف" (٤/٧٤ رقم ٤٦١٠) .
(٣) هو: ابن عُبَيد.
(٤) هو: البصري. وانظر المسألتين السابقتين برقم (١٤٢٩) و(١٤٣٠) .
(٥) في (ت) و(ك): «رزيع» . وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى"، كما في "تحفة الأشراف" (٤/٧٤ رقم ٤٦١٠) .
(٦) هو: الطيالسي هشام بن عبد الملك. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٥١٧)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٤٤)، والروياني في "مسنده" (٧٨٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/١٢٣)، والطبراني في "الكبير" (٧/١٩٦ رقم ٦٨٠١) . ورواه أحمد في "مسنده" (٥/١٨ رقم ٢٠١٩٩)، والبغوي في "الجعديات" (١٣٥٤) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في "الكبرى" (١١٧١٧/الرسالة)، وابن عدي في "الكامل" (٢/٣١٦) من طريق بشر بن المفضل، والبغوي في "الجعديات" (٩٨٥ و١٣٥٣ و١٣٥٤) من طريق شبابة بن سوار ومحمد بن جعفر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/١٢٣) من طريق عيسى بن يونس، وابن عدي في "الكامل" (٢/٣١٦) من طريق الحسن بن صالح، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/٣٢٦) من طريق هاشم بن القاسم، جميعهم عن شعبة، به.
[ ٤ / ٢٩٩ ]
قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرة، عن النبيِّ (ص) بِنَحْوِهِ، وَهُوَ الصَّحيحُ.
قَالَ أَبُو محمد: كأنَّ روايةَ عبد الرحيم بْنُ مُطَرِّف (^١): عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرة، عَنِ النبيِّ (ص) (^٢) بنحوه؛ وهو (^٣) الصَّحيحُ.
أَخْبَرَنَا أَبِي؛ ثَنَا (^٤) أَحْمَدُ بْنُ جَناب (^٥)، عَنْ عِيسَى بْنِ يونس، عن
_________________
(١) لم نقف على روايته. لكن أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٧١٧/الرسالة)، وابن حبان - كما في "إتحاف المهرة" (١٥٦٤) - والطبراني في "الكبير" (٧/١٩٦ رقم ٦٨٠٣) من طريق إسحاق بن راهويه، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/١٢٣) من طريق علي بن بحر وأحمد بن جناب، ثلاثتهم عن عيسى بن يونس، به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٢٧١٢)، وأحمد في "مسنده" (٥/١٢ و١٣ رقم ٢٠١٢٨ و٢٠١٤٧)، والترمذي في "جامعه" (١٣٦٨)، والروياني في "مسنده" (٨٢٣)، والطبراني في "الكبير" (٧/١٩٧ رقم ٦٨٠٤) من طرق عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، به. ورواه الطيالسي في "مسنده" (٩٤٦)، وأحمد في "مسنده" (٥/١٨ رقم ٢٠١٩٩)، والروياني في "مسنده" (٧٩٩)، والطبراني في "الكبير" (٧/١٩٧ رقم ٦٨٠٧) من طريق هشام الدستوائي، وأحمد في "مسنده" (٥/٨ و١٨ رقم ٢٠٠٨٨ و٢٠١٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/١٢٣)، والطبراني في "الكبير" (٧/١٩٧ رقم ٦٨٠٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٠٦) من طريق همام، وأحمد في "مسنده" (٥/١٧ رقم ٢٠١٨٣)، والطبراني في "الكبير" (٧/١٩٣ رقم ٦٨٠٠) من طريق حماد بن سلمة، والروياني في "مسنده" (٨٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٧/١٩٧ رقم ٦٨٠٥) من طريق عمر بن عامر، جميعهم عن قتادة، به.
(٢) هنا انتهت المسألة في (أ) و(ش)، وسقط ما بعده إلى آخر المسألة لانتقال النظر.
(٣) في (ت): «هو» بلا واو.
(٤) قوله: «ثنا» سقط من (ت) و(ك) .
(٥) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/١٢٣)، وأبو بكر بن أبي خيثمة في "تاريخه"، كما في "إتحاف المهرة" (١٥٦٤) . ونقل ابن أبي خيثمة عن أحمد بن جناب قوله: «أخطأ فيه عيسى بن يونس» . وانظر المسألة رقم (١٤٣٠) .
[ ٤ / ٣٠٠ ]
سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عن سَمُرة، عن النبيِّ (ص) .
١٤٣٧ - وسُئِلَ (^١) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ (^٢) حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمة، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، واختُلِفَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمة:
فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيد بْنِ مَيْمون (^٣)، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
_________________
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٣٣) .
(٢) في (ف): «وسُئل أبي عن»، وفي (ت) و(ك): «وسئل عن» .
(٣) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (ص٢٠٩/القسم المتمم) من طريق محمد بن عمر الواقدي، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبراهيم، عن عبد الرحمن ابن أبان بن عثمان، يخبر عن أبيه، عن عثمان، به.
[ ٤ / ٣٠١ ]
حَزْم، عن عبد الرحمن بْنِ أَبانَ، عَنْ أَبِيهِ أبانَ (^١) بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ (^٢) عُثْمَانَ (^٣) بْنِ عفَّان؛ أَنَّهُ قَالَ: لا مُكابَلَة (^٤)، فَإِذَا وقَعَت الحدودُ فَلا شُفْعَة.
وروى أبو الأصْبَغ عبد العزيز بْنُ يَحْيَى الحَرَّاني، عَنْ مُحَمَّدِ بْنَ سَلَمة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْم، عن عبد الرحمن بْنِ أَبانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ عثمانَ بنِ عفَّان (^٥)؟
فَقَالَ أبو زرعة: الصَّحيحُ: عبد الرحمن بْنِ أبانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ (^٦) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رَوَاهُ سَعْدان بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عن عبد الرحمن بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عثمان.
_________________
(١) قوله: «عن أبيه أبان» سقط من (ك) .
(٢) قوله: «أبيه» من (ت) و(ك) فقط.
(٣) قوله: «عن أبيه عثمان» سقط من (ف) .
(٤) لم تنقط الباء في (ش)، وفي (أ): «لا مكايلة»، وفي (ت) و(ك): «لا مكايدة»، وكذا في (ف)، إلا أن الياء لم تنقط. والمُكَابَلَة: من الكَبْل؛ وهو القَيْد، ومعناه: الحَبْسُ عن الحَقِّ، والمرادُ: إذا حُدَّت الحدود فلا يُحبَسُ أحدٌ عن حَقِّه. انظر "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤/٣٠٦)، و"النهاية" لابن الأثير (٤/١٤٥) .
(٥) عثمان بن عفان: هو جَدُّ عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، والأب قد يطلق في اللغة على الجد. وجاء في (ت) و(ف) و(ك): «عن عبد الرحمن بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أبيه عثمان بن عفان» .
(٦) قوله: «عن أبيه عن عثمان» مكرر في (ك) .
[ ٤ / ٣٠٢ ]