١٤٣٨ - وحدَّثنا (^٢) عليُّ بْنُ الْحَسَنِ الهِسِنْجاني (^٣)؛ قَالَ: سمعتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ (^٤) بْنِ حَنْبل يَقُولُ فِي حديثٍ حدَّثَناهُ به (^٥):
حدَّثنا
_________________
(١) في (ت) فقط: «باب علل» .
(٢) في (ت) و(ف) و(ك): «حدثنا» بلا واو.
(٣) في (ك): «الهستحاني» .
(٤) قوله: «بن محمد» ليس في (ت) و(ك) .
(٥) في (ك): «حدثنا به» . ورواية الإمام أحمد هذه أخرجها هو في "مسنده" (٤/١٦٣ رقم ١٧٤٩١) . وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٤٥) من طريق أحمد ابن مَنيع، وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢/٢٢٧ رقم ٧١١٣) من طريق عمرو الناقد، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٧٠) من طريق زياد بن أيوب، ثلاثتهم عن هشيم به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١/٤٢٧) من طريق عبد الله بن عمرو، وأحمد في "مسنده" (٢/٢٢٦ رقم ٧١٠٦) من طريق حماد بن سلمة، والدارمي في "مسنده" (٢٤٣٣)، وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢/٢٢٨ رقم ٧١١٨) من طريق جرير بن حازم، والترمذي في "الشمائل" (٤٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٨٣ رقم ٧٢٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٧٩٠) من طريق شعيب بن صفوان، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٤٠)، وعبد الله ابن أحمد في "زيادات المسند" (٢/٢٢٧ رقم ٧١١١) من طريق أبي عوانة الوضَّاح اليَشْكُري، جميعهم عن عبد الملك بن عمير به. وعندهم جميعًا: «أتيتُ النبيَّ (ص) ومعي ابنٌ لي» . ورواه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/١٦٣ رقم ١٧٤٩٩) من طريق سليمان الشَّيباني عن إياد بن لقيط به. وعنده: «ومعي ابنٌ لي» . ووراه الثوري واختُلِف عليه، فرواه ابن سعد في "الطبقات" (١/٤٢٧) من طريق قَبيصة، عن الثوري عن إياد به بلفظ: «ومعي ابنٌ لي» . ورواه ابن أبي شيبة في "المسند" (٨٠٠)، وأحمد في "المسند" (٢/٢٢٦ رقم ٧١٠٤) و(٤/١٦٣ رقم ١٧٤٩٣) من طريق وكيع، وأحمد (٢/٢٢٦ رقم ٧١٠٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٨٠ رقم ٧١٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، وأبو داود في = = "سننه" (٤٢٠٨)، والنسائي في "سننه" (٥٠٨٣) من طريق ابن مهدي، ثلاثتهم عن الثوري به، وفيه أنه أتى مع أبيه إلى النبي (ص) وهو المحفوظ عن سفيان الثوري. ورواه الشافعي في "مسنده" (٢/٩٨)، والحميدي في "مسنده" (٨٩٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٤١٣)، وأحمد في "مسنده" (٤/١٦٣ رقم ١٧٤٩٢)، وأبو داود (٤٢٠٧)، والنسائي (٤٨٣٢) من طريق عبد الملك بن أبجر، وابن سعد في "الطبقات" (١/٤٢٦)، وأحمد (٢/٢٢٦ رقم ٧١٠٩)، والدارمي (٢٤٣٤)، وأبو داود (٤٠٦٥ و٤٢٠٦ و٤٤٩٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٩٩٥) من طريق عبيد الله بن إياد، وابن أبي شيبة في "المسند" (٨٠١)، و"المصنف" (٢٥٠٦٩)، وأحمد (٤/١٦٣ رقم ١٧٤٩٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٤١)، وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢/٢٢٧ رقم ٧١١٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٨٢ رقم ٧٢١) من طريق علي بن صالح، وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢/٢٢٦ رقم ٧١١٥)، و(٤/١٦٣ رقم ١٧٤٩٦) من طريق قيس بن الربيع، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٨٢ رقم ٧٢٣) من طريق صدقة بن أبي عمران، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/٢٣١) من طريق مسعر، جميعهم عن إياد، عن أبي رمثة قال: خرجتُ مع أبي … فذكره. قال أبو نعيم: «مشهورٌ من حديث إياد، عن أبي رمثة - واسمه رفاعة بن يثربي - غريبٌ من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه» . ورواه أحمد في "مسنده" (٢/٢٢٦ رقم ٧١٠٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٤٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٣٧٨ رقم ٧١٣) من طريق عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي رمثة، به، وفيه: أنه أتى إلى النبي (ص) مع ابن له.
[ ٤ / ٣٠٣ ]
هُشَيم؛ أخبرنا عبد الملك (^١)، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيط؛ حدَّثنا أبو رِمْثَة التَّيْمي؛ قال: أتيتُ النبيَّ (ص) وَمَعِي ابنٌ لِي، فَقَالَ (^٢): هَذَا ابْنُكَ؟ قلتُ: [أشهَدُ بِهِ] (^٣)، قَالَ: لا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلا تَجْنِي عَلَيْهِ. قَالَ: ورأيتُ الشَّيْبَ أَحمَرَ.
_________________
(١) هو: ابن عُمَير.
(٢) في (أ) و(ش): «فيقول» .
(٣) في جميع النسخ: «أشهدته»، والمثبت من مصادر التخريج السابقة.
[ ٤ / ٣٠٤ ]
فسمعت ُ عليَّ بن الحسن (^١) يَقُولُ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: غَلِطَ - يعني هُشَيمً (^٢) - فِي هَذَا فِي موضعَين (^٣): قَالَ: «أبو رِمْثَة (^٤) التَّيْمي (^٥)»؛ وإنما هو: «التَّميمي (^٦)
»، وقال: «أتيتُ النبيَّ (ص) وَمَعِي ابنٌ لِي»؛ وَإِنَّمَا هُوَ: «أتيتُ النبيَّ (ص) وَمَعِي ابنٌ لِي» (^٧) .
١٤٣٩ - وسألتُ (^٨) أَبَا زرعة عن حديثِ النبيِّ (ص) في تَخَتُّمِهِ:
_________________
(١) في (ك): «الحسين» .
(٢) كذا في جميع النسخ، وهو إما مرفوعٌ على أنه أراد تكرار الفعل، أي: يعني: غَلِطَ هشيمٌ. أو منصوبٌ مفعولًا به لـ «يعني»؛ وحينئذ فقد رُسِم دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٣) توبع هُشَيم - كما سبق - من قِبل جَمْع من الثقات في روايته عن عبد الملك على هذا الوجه، ويشبه أن يكون الخطأ في الموضع الثاني من عبد الملك نفسه؛ لمخالفته بقية الرواة عن إياد بن لقيط، والله أعلم.
(٤) في (أ): «أبو ررمثة»، ويشبه أن تكون هكذا في (ت)، أو: «أبو درمثة»، وفي (ك): «أبي رمثة»، وقبل الراء حرف مشتبه، أو فراغ ملأه الناسخ.
(٥) في (ك): «التميمي» .
(٦) في (ت) و(ف) و(ك): «التيمي» . وقد ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/٣١٦)، وابن حجر في "الإصابة" (١١/١٣٣-١٣٤) الخلاف في اسم أبي رمثة ونسبته هذا، ولم يرجِّحا. ووقع عند أحمد في "مسنده" (٤/١٦٣ رقم ١٧٤٩٣): «التميمي» وعنده أيضًا (٢/٢٢٦ رقم ٧١٠٤ و٧١٠٧): «التيمي» . والظاهر أنه يجوز فيه أن يقال: «التيمي»، و«التميمي»؛ لأنه من «تَيْم الرَّباب» كما عند الترمذي في "الشمائل" (٤٣)، وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢/٢٢٧ رقم ٧١١١)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٨٣ رقم ٧٢٤)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٧٩٠) . والرَّباب بطنٌ من تميم. انظر "الأنساب" للسمعاني (١/٣٦٠)، و(٢/٢٩٠-٢٩١)، و"تاريخ الطبري" (٤/٨٧) .
(٧) كذا في جميع النسخ! وفي هامش (أ) و(ش) ما نصه: «لعله: ابنُ ابنٍ لي»، والصواب: «أتيت النبي (ص) مع أبي» كما تقدم في التخريج، والله أعلم.
(٨) انظر المسألة الآتية برقم (١٤٥١) .
[ ٤ / ٣٠٥ ]
أَفِي يَمينِهِ (^١) أصَحُّ أَمْ فِي (^٢) يَسَارِه (^٣)؟
فَقَالَ (^٤): فِي يمينِهِ الحديثُ أكثَرُ، وَلَمْ يَصِحَّ هَذَا وَلا هَذَا (^٥) .
١٤٤٠ - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا حدَّثنا بِهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عبد الله الحَمَّال، عن [سعد] (^٦) بن عبد الحميد بن جعفر، عن العبَّاس
_________________
(١) في (ك): «في أيمنه» .
(٢) قوله: «في» سقط من (ك) .
(٣) قال الحافظ ابن رجب في "أحكام الخواتيم" (ص١٤٤- ١٦١): «ويجوز التختم في اليمين واليسار، واختلف الناس في أفضلهما، فقالت طائفةٌ: التختم في اليسار أفضلُ، وهذا نصُّ أحمد في رواية صالح، قال: "التختم في اليسار أحبُّ إلي" قال: "وهو أقوى وأثبت" ونقل نحوه الفضل بن زياد. وهو أيضًا مذهب مالك، وروي عنه أنه كان يلبَسُه في يساره، وكذلك الشافعي. ورُوِّينا في صحيح مسلم عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنس قال: كان خاتمُ النبي (ص) في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليُسرى. ورجَّحت طائفةٌ التختم في اليمين. وهو قول ابن عباس وعبد الله بن جعفر، وقولُ أحمد في التختم في اليسار: "هو أقوى وأثبت"، إشارةً إلى أن تقديمَ رواية ثابت، عن أنس في ذلك، وأنها أصحُّ الروايات في هذا الباب: موافقٌ لما ذكره الدارقطني من أن هذا هو المحفوظ عن أنس وأن ما روي عن ابن عمر في ذلك لا يثبت» . اهـ باختصار شديد.
(٤) في (ت) و(ف) و(ك): «قال» .
(٥) روى مسلم في "صحيحه" (٢٠٩٤) من طريق يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أن رسول الله (ص) لبس خاتم فضَّة في يمينه. وروى مسلم أيضًا (٢٠٩٥) من طريق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عن أنس قال: كان خاتمُ النبي (ص) في هذه، وأشار إلى الخنصر من يده اليُسرى. وانظر كلام أبي حاتم على هذه الطريق في المسألة رقم (١٤٥١) . ونقل ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/٦٩٣) عن الدارقطني قوله: «والمحفوظ ذكرُ الخاتم دون ذكر اليمين واليسار» . ونقل ابن رجب في "أحكام الخواتيم" (ص١٦٠) عن الدارقطني قوله: «الحفاظ الأثبات لم يذكروا فيه التختم في اليمين ولا في غيرها» .
(٦) في جميع النسخ: «سعيد»، وهو خطأ وصوابه: «سعد» كما في "التاريخ الكبير" (٤/٦١) و(٧/٥)، و"الجرح والتعديل" (٤/٩٢)، و"تهذيب الكمال" (١٠/٢٨٥) . والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده"- كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (١١٥٠) - قال: حدثنا الحسن بن الصباح، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٤٥٦) عن جعفر بن عامر البزار ونصر بن داود، ثلاثتهم قالوا: ثنا سعد بن عبد الحميد، ثنا العباس بن الفضل … فذكره. والحديث في "مسند أبي يعلى" (٩٢٩)، و"المقصد العلي، في زوائد أبي يعلى الموصلي" للهيثمي (١/١٥١ رقم ٣٢٢) عن الحسن بن الصباح، ثنا العباس بن الفضل، به. ليس بينهما سعد بن عبد الحميد.
[ ٤ / ٣٠٦ ]
بْنِ الفَضْل الأَزْرَقِ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَان، عَنْ عُبَيد بْنِ عَلِيٍّ (^١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ، عَنْ (^٢) أَبِي أُنَيْسة، عَنْ أَبِي لَيْلَى؛ قَالَ: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ (ص) وخرجنا معه، فمرَّ بِرَجُلٍ (^٣) مِنْ بَنِي عَدِيٍّ كَاشِفًا عَنْ فَخِذِهِ، فقال النبيُّ (ص): غَطِّ فَخِذَيْكَ يَا مَعْمَرُ! فَإِنَّهُمَا (^٤) مِنَ العَوْرَةِ.
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا إسنادٌ مُضطَرِبٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: أَبُو شَيبة يَحْيَى (^٥) بْنُ يَزِيدَ (^٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسة … بإسنادٍ له.
_________________
(١) في "مسند أبي يعلى": «عقبة بن علي»، وفي "المقصد العلي": «عتبة بن علي»، وفي "الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم (٩٣٢): «عبيد الله بن علي» حيث روى هذا الحديث من طريق عبد الأعلى، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عبيد الله بن علي بالإسناد الذي رجَّحه أبو حاتم في آخر المسألة. وفي "مكارم الأخلاق": «عبيد بن يعلى» .
(٢) في "إتحاف الخيرة": «بن» بدل: «عن» .
(٣) في (ت) و(ك): «رجل» .
(٤) في (ك): «فإنها» .
(٥) في (ك): «عن يحيى» .
(٦) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٣٢) من طريق عبد الأعلى، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عبيد الله بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أنيسة، عن العلاء، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش قال: خرج رسولُ الله (ص) … فذكره. وانظر "المنتخب" لعبد بن حميد (٣٦٧)، و"المعجم الكبير" للطبراني (١٩/٢٤٥-٢٤٧ رقم ٥٥٠-٥٥٥) .
[ ٤ / ٣٠٧ ]
١٤٤١ - وسألتُ أَبِي (^١) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو هَارُونَ البَكَّاء القَزويني (^٢)، عَنِ ابن لَهِيعَة (^٣)، عَن عُقَيل (^٤)، عَنِ مَكْحول؛ قَالَ: كَانَ رداءُ النبيِّ (ص) أربعةَ أَذْرُعٍ وَنِصْفٍ (^٥)، فِي ذراعَين ونصفٍ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ (^٦): كَذَا حدَّثني أَبُو هَارُونَ! وحدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ (^٧)، عَنِ ابْنِ وَهْب (^٨)، عَنِ ابْنِ لَهِيعَة، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ (^٩)، عَنْ عُرْوَة؛ قَالَ: كَانَ رداءُ النبي (ص) … .
_________________
(١) في (ت): «سألته»، وفي (ك): «سألت أبي»، وفي (أ) و(ش): «وسألت أبا زرعة» .
(٢) هو: موسى بن محمد.
(٣) هو: عبد الله.
(٤) هو: ابن خالد.
(٥) في (ف): «أربعة أذراع ونصف»، والأذرع: جمع ذراع، وهي مؤنَّثة عند أكثر العرب، وتُذكَّر عند بعضهم. وعلى ذلك فقوله هنا: «أربعةَ أَذْرُعٍ» جائز على لغة من يذكِّر الذراع. ولو أنثها لقال: أربع أذرع. انظر "المصباح المنير" (ص٢٠٧- ذ ر ع) وقوله: «ونصفً» كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٦) قوله: «يقول» من (ف) فقط.
(٧) لم نقف على روايته، لكن أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (١/٤٥٨) من طريق عبد العزيز الأويسي وابن المبارك، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي (ص) " (٢٨٠ و٢٨١) من طريق محمد بن معاوية وابن المبارك، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، به. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/١٩٣) من طريق منصور بن عمار، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأسود، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالت: كان طولُ رداء النبيِّ (ص) أربعةَ أذرع وشِبرًا في ذراع وشِبر.
(٨) هو: عبد الله.
(٩) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل. المعروف بيتيم عروة.
[ ٤ / ٣٠٨ ]
قلتُ لأَبِي: فأيُّهما (^١) أصَحُّ (^٢)؟
قَالَ: لا يُضبَطُ عِنْدِي، جَمِيعًا ضَعِيفَينِ (^٣) .
١٤٤٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنِ سَلَمة (^٤)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بن الحارث: أنَّ النبيَّ (ص) اشْتَرَى حُلَّةً يَمَانيةً ببِضْعٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا (^٥) .
وَرَوَاهُ همَّام (^٦)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عليِّ بْنِ زَيْدٍ: أنَّ النبيَّ (ص) …؟
_________________
(١) في (ف): «أيهما فأيهما» .
(٢) قوله: «أصح» ليس في (ف) .
(٣) كذا في جميع النسخ، وهي صحيحةٌ في العربية، وتتخرَّج على وجهين ذكرناهما في التعليق على قوله: «جميعًا صحيحين» في المسألة رقم (٢٥) .
(٤) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٠٣٥) بلفظ: إن رسول الله (ص) اشترى حُلَّةً ببضعة وعشرين قلوصًا، فأهداها إلى ذي يَزَن.
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «ببِضْعة وعشرين دينارًا»؛ لأنَّ الدينار مذكَّر، ولفظ «البضع» يخالف المعدود في نوعه تذكيرًا وتأنيثًا؛ وما وقع في النسخ يخرَّج على حمل «الدينار» على معنى القطعة من الذهب ونحو ذلك، وهذا من حمل المذكَّر على معنى المؤنَّث، وهو جائزٌ في العربية. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٨١) . وانظر "النهاية" (١/١٣٤) . لكنَّ الظاهر عندنا أنَّ كلمة «دينار» سهو؛ وأنَّ الصواب: ببضع وعشرين ناقةً أو أوقية أو نحوهما؛ كما في مصادر التخريج، والمعدود هنا مؤنَّث ولا إشكال فيه، وقد تكون كلمة «دينار» مصحَّفة عن أحد هذه الألفاظ، والله أعلم.
(٦) هو: ابن يحيى. وروايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٣١٠٨) بلفظ: إن النبي (ص) اشترى حلَّة بسبع وعشرين ناقةً، فلبسها. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١/٤٦١) من طريق الفضل بن دكين، عَن همام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بن عبد الله بن الحارث بن نوفل: أن النبيَّ (ص) اشترى حُلَّة بتسع وعشرين أوقيَّة. ورواه أيضًا من طريق عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ، عَنْ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن سيرين: أن النبيَّ (ص) اشترى حُلَّة - وإما قال: ثوبًا - بتسع وعشرين أوقيَّة.
[ ٤ / ٣٠٩ ]
قَالَ أَبِي: قصَّر همَّام، وَزَادَ حمَّاد، وَهِيَ زيادةٌ صَحِيحَةٌ (^١) .
١٤٤٣ - وسألتُ (^٢) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، عَنِ عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عليٍّ؛ قَالَ: نَهَانِي رسولُ اللَّهِ (ص) عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ (^٣)، وأنْ أَقْرَأَ وَأَنَا راكعٌ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: عُبَيدالله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ حُنَين؛ وَهِمَ فِيهِ حمَّاد (^٤) .
١٤٤٤ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ (^٥) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الثَّوْري (^٦)، عَنْ عُبَيد بْنِ نِسْطَاسٍ (^٧)؛ قَالَ: رأيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَعْتَمُّ بعِمامَةٍ سوداءَ ثُمَّ يُرسِلُهَا خلفَهُ؟
_________________
(١) يعني: زيادة صحيحة عن علي بن زيد، وإلا فالحديث ضعيفٌ لأمرين ذكرهما المنذري في "مختصر السنن" (٦/٢٦) فقال: «هذا مُرسَل. وفي إسناده عليُّ بن زيد ابن جُدْعان، ولا يحتجُّ بحديثه» . اهـ.
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٣٣)، وانظر المسألة رقم (١٤٦٤) .
(٣) تقدم تفسير القَسِّي في المسألة رقم (٢٣٣) .
(٤) لم يُذْكَرْ جوابُ أبي زرعة عن هذه المسألة، فيحتمل وجوهًا، منها: أنَّ يكون ذِكْرُ أبي زرعة في السؤال وَهَمًا من المصنِّف أو من النُّسَّاخ؛ ويشهد لهذا أنَّ هذه المسألة تقدمت برقم (٢٣٣) بنصِّها سؤالًا وجوابًا، موجَّهة إلى أبي حاتم فقط. ومنها: أنْ يكون السؤال وُجِّهَ إلى أبي حاتم وأبي زرعة، فأجاب أبو حاتم ووافقه أبو زرعة ولم ينكر عليه، والراجح الأول، والله أعلم.
(٥) في (ت) و(ك): «وسألتهما» .
(٦) روايته أخرجها ابن سعد في"الطبقات" (٥/١٣٨) من طريق قبيصة بن عقبة، عنه، به.
(٧) في (ت) و(ك): «بسطاس» .
[ ٤ / ٣١٠ ]
فَقَالا: وَهِمَ فِيهِ الثَّوْري؛ إِنَّمَا هو: عثمان (^١) بن [نِسْطاس] (^٢) مولى كَثِيرِ بنِ الصَّلت، فَقَالَ هُوَ: [عُبَيد] (^٣) .
١٤٤٥ - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ (^٤) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ همَّام (^٥)، عَنْ قتادة، عن بكرِ بنِ عبد الله المُزَني وبِشْرِ بنِ عَائِذٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرَوَى (^٦) هَذَا الحديثَ شُعْبةُ (^٧)
فَقَالَ: عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بَكْرٍ وبِشْرِ بْنِ [الْمُحْتَفِز] (^٨)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص): إِنَّمَا
_________________
(١) ويقال أيضًا: «عثيم»؛ كما في "الجرح والتعديل" (٧/٣٧ رقم١٩٨)، و"التاريخ الكبير" (٧/٧٩ رقم ٣٦٤) . والحديث من هذا الوجه رواه ابن سعد في "الطبقات" (٥/١٣٨) قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عثيم بْنِ نِسْطَاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بن المسيب عليه عِمامةٌ سوداءُ.
(٢) في جميع النسخ: «بسطام»، والتصويب من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/١٧١ رقم٩٣٦) .
(٣) في جميع النسخ: «عبيدة»، وتقدم على الصَّواب في أول المسألة.
(٤) في (ت) و(ك): «وسألتهما» .
(٥) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٠٤٩)، وأحمد في "مسنده" (٢/٦٨ و١٢٧ رقم ٥٣٦٤ و٦١٠٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٧٨-٧٩) تعليقًا، والنسائي في "الكبرى" (٩٥٩١) . ومن طريق الطيالسي رواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/٢٣١) وقال: «هذا حديث غريب من حديث بكر وحديث بشر، لم يجمعهما إلا قتادة» . وقال البخاري: «ويقال: إن بشرًا قديم الموت، لا يشبه أن قتادة أدركه» .
(٦) في (ك): «رواه» .
(٧) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢/٥١ رقم ٥١٢٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٧٨)، والنسائي في "المجتبى" (٥٣٠٧) . ورواه البغوي في "الجعديات" (٩٧٤) عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بكر بن عبد الله، عن ابن عمر، به مرفوعًا.
(٨) في (أ) و(ش): «المحتقن»، وكذا كانت في (ف)، ثم صُوِّبت إلى: «المحتقر»، وعليها علامة التصحيح، وفي (ت) و(ك): «المحتص»، والتصويب من "الجرح والتعديل" (٢/٣٦٥ رقم ١٤٠٥)، و"تهذيب الكمال" (٤/١٤٤)، ومصادر التخريج. قال ابن أبي حاتم: «سئل أَبُو زُرْعَةَ عنه؟ فَقَالَ: لا أَعْرِفُهُ إِلا فِي هَذَا الْحَدِيثِ» .
[ ٤ / ٣١١ ]
يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لا خَلاقَ (^١) لَهُ.
فقلتُ لَهُمَا: أيُّهما أصحُّ؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: شُعْبةُ أحفظُ.
وَقَالَ أَبِي: همَّامٌ أعلمُ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ مِنْ (^٢) شُعْبة، يَحتملُ أنْ يكونَ (^٣) أَصَابَا جَمِيعًا؛ لأنَّ [الْمُحْتَفِز] (^٤) لَقَبٌ (^٥)، وعائذٌ اسْمٌ، فيحتملُ أَنْ يَكُونَ كذا.
١٤٤٦- وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ كَثِير (^٦)
أَبُو غسَّان، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: كَانَ سيفُ رسول الله (ص)
_________________
(١) في (ف): «من خلاق» .
(٢) في (ت) و(ك): «عن» .
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «أن يكونا أصابا …»؛ لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ أيضًا في العربية، وفيه وجهان، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩) .
(٤) في (أ) و(ش): «المحتقن»، وفي (ت) و(ف) و(ك): «المحتقر»، وسبق تصويبه.
(٥) في (ف): «ليت» .
(٦) في (ت): «ابن أبي كثير»، ثم ضرب على قوله: «أبي» . وروايته أخرجها الدولابي في "الكنى" (٢/٧٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٤٠٢)، وابن عدي في "الكامل" (٥/١٦٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي (ص) (٤٠٤)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" (٨٧٧) . ورواه أبو داود في "سننه" (٢٥٨٥)، وابن عدي في "الكامل" (٥/١٦٩) من طريق يحيى بن كثير به بلفظ: «إن قبيعة سيف رسول الله (ص) كانت من فضة» .
[ ٤ / ٣١٢ ]
حَنَفِيًّ (^١)، وحِلْيتُه فِضَّة (^٢)؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: رَوَاهُ أَبُو عُبَيدة الحَدَّاد (^٣)، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ سَمُرة، عَنِ النبيِّ (ص) .
قلتُ: هو الصَّحيحُ؟
_________________
(١) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٢) قال إبراهيم الباجوري في "المواهب اللَّدنية، على الشمائل المحمدية" (ص٢٢٠): «وكان سيفه حنفيًّا: نسبة إلى حنيفة، وهم قبيلة مسيلمة؛ لأنهم معروفون بحسن صنعة السيوف، فيحتمل أن صانعه كان منهم، ويحتمل أنه أتى به من عندهم» . وبنحوه قال السندي كما في حاشية "مسند أحمد" (٣٣/٣٧٨/الرسالة) . وقال الذهبي في " تاريخ الإسلام" (ص٥١٢/السيرة النبوية): " وأخذ [يعني: النبي (ص)] من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف: سيفًا "قلعيًّا"، منسوبٌ إلى مرج القَلعة - بالفتح - موضع بالبادية، و«البتَّار» و«الحَنيف» . اهـ. ووقع في "تركة النبي (ص) " لحماد بن إسحاق (ص ١٠٢): «الحيف» بدل: «الحنيف»، ووقع في "تاريخ الطبري" (٣/٤١٨)، و"الكامل في التاريخ" لابن الأثير (٢/١٨٠): «الحتف» . وانظر "البداية والنهاية" لابن كثير (٨/٣٦٩-٣٧٠/دار هجر) .
(٣) هو: عبد الواحد بن واصل. روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٦٨٣)، وفي "الشمائل" (١٠٨) . وأخرجه أحمد في "مسنده" (٥/٢٠ رقم ٢٠٢٢٩)، والترمذي في "الشمائل" (١٠٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٣٠)، وابن عدي في "الكامل" (٥/١٧٠) من طريق محمد بن بكر البُرساني، عن عثمان بن سعد، به. قال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد تكلَّم يحيى بن سعيد القطان في عثمان بن سعد الكاتب، وضعَّفه من قِبَل حفظه» . والحديث ضعفه أبو داود في "السنن" (٢٥٨٥) . وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (ص٥١٣/السيرة النبوية): «رواه عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ سيرين، وليس بالقوي» .
[ ٤ / ٣١٣ ]
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَبُو عُبَيدة أحفظُ.
فَقُلْتُ (^١): الوَهَمُ ممَّن هُوَ؟
قَالَ: مِنْ يَحْيَى بْنِ كَثِير (^٢) .
١٤٤٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُعتَمِر (^٣)، عَن حُمَيد (^٤)، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) شَبَرَ (^٥) لبعض من تَلِيهِ ذَيْلَهَا، فَقَالَ: لا تَزِيدِينَ (^٦) عَلَى شِبْرٍ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا وَهَمٌ؛ إِنَّمَا هُوَ (^٧): حُمَيد، عَنِ الْحَسَنِ (^٨)، عن
_________________
(١) في (ش) و(ك): «قلت» .
(٢) في (ك): «ابن أبي كثير» .
(٣) هو: ابن سليمان. وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٣٧٩٦)، والطبراني في "الأوسط" (٥٩٣٦)، والضياء في "المختارة" (٦/٧٠ رقم ٢٠٥١) . قال الطبراني في: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ عَنِ حميد إلا معتمر، تفرَّد به ضرار بن صُرَد» .
(٤) هو: ابن أبي حميد الطويل.
(٥) يقال: شَبَرَهُ يَشْبُرُهُ ويَشْبِرُهُ، من بابي نَصَرَ وضَرَبَ، أي: قاسَهُ أو قدَّره بالشِّبر، ومنه قولهم: «مَنْ لَك أن تَشْبُرَ البسيطةَ؟!» يضربُ مثلًا لمن يتكلَّف ما لا يطيق. ويقال فيه أيضًا: شَبَّرَ تشبيرًا، بتضعيف عين الفعل. انظر "المصباح المنير" (ص١٥٨) و"تاج العروس" (٧/٤-٦) .
(٦) في (ف): «لا تزيد»، وما أثبتناه من بقية النسخ، والجادَّة: «لا تزيدي» . ولكنَّ ما في النسخ مُتَّجه في العربية على أنَّ «لا» هنا نافيةٌ بمعنى النهي - والفعل بعدها مرفوع؛ ولذا ثبتَتْ فيه نون الرفع - وهذا أبلغ من كونها ناهيةً لفظًا ومعنًى، وقد وضَّحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (٣٣١) .
(٧) قوله: «إنما هو» سقط من (ف) .
(٨) في (ف): «أنس» بدل: «الحسن» .
[ ٤ / ٣١٤ ]
النبيِّ (ص) (^١)،
ويَهِمُ فِي حديثٍ (^٢) آخَرَ أَيْضًا؛ يَقُولُ: عَنْ حُمَيد، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص)؛ وَإِنَّمَا هُوَ: حُمَيد، عَنِ الْحَسَنِ، عن النبيِّ (ص) .
١٤٤٨ - وسألتُ (^٣) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ النُّعْمان بْنِ رَاشِدٍ (^٤)، عَنِ الزُّهري، عن عَطَاء ابن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبة الخُشَني؛ قَالَ: جَلَسَ رجلٌ إِلَى النبيِّ (ص) وَعَلَيْهِ (^٥) خَاتَمٌ مِن ذهبٍ، فقَرَعَ رسولُ الله (ص) يدَه (^٦) بقَضِيبٍ … الحديثَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ كَمَا رَوَاهُ يونس (^٧)،
عَنِ الزُّهري، عَنْ
_________________
(١) أخرجه معمر في "جامعه" (١٩٩٨٥) من طريق حفص = = ابن سليمان، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٨٨٢) من طريق يونس بن عبيد، كلاهما عن الحسن، عن النبي (ص) به مرسلًا. والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٦/٢٩٩ رقم ٢٦٥٥٤) من طريق علي بن زيد، عن أمِّ الحسن، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) شَبَر لفاطمة شِبرًا من نطاقها. وذكر الدارقطني في "العلل" (٥/١٧٨/أ-ب) الاختلافَ في هذا الحديث، ثم قال: «والمرسل أشبه» .
(٢) قوله: «في حديث» مكرر في النسخ عدا (ك) .
(٣) انظر المسألة الآتية برقم (١٤٥٣) .
(٤) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٧/٤١٦)، وأحمد في "مسنده" (٤/١٩٥ رقم ١٧٧٤٩ و١٧٧٥١)، والنسائي في "المجتبى" (٥١٩٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٢٦١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٠٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢١٦ و٢١٧ رقم ٥٧٨ و٥٧٩)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/٢٠٠) .
(٥) قوله: «وعليه» سقط من (ت) و(ك) .
(٦) قوله: «يده» سقط من (ف) .
(٧) هو: ابن يزيد. وروايته أخرجها النسائي في "المجتبى" (٥١٩١) . قال النسائي: «وحديث يونس أولى بالصَّواب من حديث النعمان» . ورواه النسائي (٥١٩٢ و٥١٩٣) من طريق الأوزاعي وإبراهيم بن سعد، كلاهما عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ: أن النبي (ص)، به. ورواه النسائي (٥١٩٤) من طريق إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ به مرسلًا. قال النسائي: «والمراسيل أشبه بالصَّواب» . وسئل الدارقطني في "العلل" (١١٦٥) عن هذا الحديث؟ فقال: «يرويه الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، واختُلِف عنه؛ فرواه النُعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أبي ثعلبة. ورواه عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ العمري وبشر بن الوليد، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ الزهري، عن أنس، ووَهِما فيه. وغيرهما يرويه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ الزهري مرسلًا. ورواه الحفَّاظ من أصحاب الزهري، عنه، عن أبي إدريس الخولاني أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ (ص) لبس خاتمًا، وهو الصَّحيح» .
[ ٤ / ٣١٥ ]
أَبِي إِدْرِيسَ (^١)، عَنْ رجلٍ مِن أصحابِ رسول الله (ص)، عن النبيِّ (ص) .
١٤٤٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مَعْمَر (^٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شيخ ٍ الهُنَائي (^٣)، عَنْ مُعَاوِيَةَ؛ قَالَ: نَهَى رسولُ الله (ص) عن
_________________
(١) هو: الخولاني، واسمه: عائذ الله بن عبد الله.
(٢) روايته في "جامعه" (١٩٩٢٧) . ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢١٧) مختصرًا، وأحمد في "مسنده" (٤/٩٥ رقم ١٦٨٦٤)، والطبراني في "الكبير" (١٩/٣٥٢-٣٥٣ رقم ٨٢٤) . ورواه أحمد في "مسنده" (٤/٩٢ رقم ١٦٨٣٣)، وعبد ابن حميد في "مسنده" (٤١٩/المنتخب)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٥٠)، والطبراني في "الكبير" (١٩/٣٥٣ رقم٨٣٥) من طريق همام بن يحيى، وأحمد في "مسنده" (٤/٩٩ رقم ١٦٩٠٩)، والنسائي في "المجتبى" (٥١٥١)، والطبراني في "الكبير" (١٩/٣٥٣ رقم ٨٢٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأبو داود في "سننه" (١٧٩٤) من طريق حماد، والطبراني في"الكبير" (١٩/٣٥٣ و٣٥٤ رقم ٨٢٧ و٨٢٨) من طريق هشام الدستوائي ومحمد بن عبيد الله العرزمي، جميعهم عن قتادة به. ورواه أحمد (٤/٩٨ رقم ١٦٩٠١)، والنسائي (٥١٥٩)، والطبراني (١٩/٣٥٤ رقم ٨٢٩) من طريق بَيْهَس بن فهدان، والنسائي (٥١٥٢) من طريق مطر الوراق، كلاهما عن أبي شيخ، عن معاوية به.
(٣) مشهور بكنيته، قيل: اسمه: حيوان - بالحاء المهملة أو المعجمة - بن خالد.
[ ٤ / ٣١٦ ]
الذَّهَبِ إلاَّ مُقَطَّعًا، وَعَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ (^١)؟
قَالَ أَبِي (^٢): رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِير (^٣)؛ حدَّثني أَبُو شيخٍ، عَنْ أَخِيهِ حِمَّان، عَنْ مُعَاوِيَةَ (^٤)، عن النبيِّ (ص) .
قَالَ: أدخلَ أَخَاهُ - وَهُوَ مجهولٌ - فأفسد الحديثَ (^٥) .
١٤٤٩/أ- قَالَ أَبِي: وَرَوَى سَهْل (^٦) بْنُ عَقِيل حديثًا (^٧) منكرًا عن عبد الله بْنِ سِنان، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عن ابن عمر ح: أنَّ (^٨) النبيَّ (ص) انْقَطَعَ شِسْعُ (^٩) نَعْلِهِ، فَأَعْطَاهُ (^١٠) رَجُلٌ شِسْعًا، فقال له: [جَزَاكَ
_________________
(١) أي: ركوب جلود النُّمور، أي: وضعها على السرج والرحال. والنمور هي السِّباع المعروفة، واحدُها: = = نَمِر. وإنما نهى عن استعمالها؛ لما فيها من الزِّينة والخُيَلاء، ولأنه زِيُّ الأعاجم. وانظر "النهاية" (٥/١١٧-١١٨) .
(٢) قوله: «أبي» من (ف) فقط.
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤/٩٦ رقم ١٦٨٧٧)، والنسائي (٥١٥٤ و٥١٥٥)، والطبراني في "الكبير" (١٩/٣٥٤ و٣٥٥ رقم٨٣٠ و٨٣١ و٨٣٢) .
(٤) في (أ) و(ت) و(ش): «حمان بن عن معاوية»، وفي (ش) بياض بمقدار كلمة بعد «بن»، وفي (ك): «حماذ عن معاوية» .
(٥) قال النسائي في "الكبرى" (٩٥٣٣/الرسالة): «قتادة أحفظ من يحيى بن أبي كثير، وحديثُه أولى بالصَّواب» . وذكر الدارقطني في "العلل" (١٢٢٥) الاختلاف في هذا الحديث ثم قال: «واضطرب يحيى بن أبي كثير فيه، والقول عندنا قول قتادة وبَيْهَس بن فهدان» .
(٦) قوله: «سهل» سقط من (ت) و(ك) .
(٧) في (ت): «ثنا» بدل: «حديثًا» .
(٨) في (أ) و(ش): «عن» بدل: «أن» .
(٩) الشِّسْع: أحدُ سُيور النَّعْل، وهو الذي يُدْخَلُ بين الإصْبَعَينِ، ويُدْخَلُ طرَفُهُ في الثَّقْبِ الذي في صَدرِ النَّعْل المشْدود في الزِّمَام. والزِّمامُ: السَّيْرُ الذي يُعْقَد فيه الشِّسْع. "النهاية" (٢/٤٧٢) .
(١٠) في (ش): «فأعطا» .
[ ٤ / ٣١٧ ]
اللهُ] (^١) …، وَهُوَ حديثٌ مُنكَرٌ، [فَاتَنِي] (^٢)
عَنْهُ ولم أُبالِي (^٣)، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ (^٤) هَذَا الشَّيخ إلا حَدِيثَينِ (^٥)، وهما مُنكَران،
_________________
(١) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ رسمت هكذا: «حر تلك الله» .
(٢) في (ت) و(ك): «ماتنى» مهملة الحروف، وفي (أ): «فانثى»، وفي (ف): «فاثنى»، والمثبت من (ش) . والمعنى: فاتني أن أرويَ عنه هذا الحديثَ سماعًا منه، ولكنني لا أبالي؛ لأنَّه لَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَذَا الشَّيْخِ - سَهْلِ ابن عَقِيل - إلا حديثان منكران، وهذا - أي: الذي فاتني أن أرويَهُ عنه- أحدهما، ولعلَّ أبا حاتم رَوَى عن سَهْل الحديث الآخر المتقدِّم برقم (٨٠٦)، وفي ضَوْء ذلك يُفهَمُ كلامُ ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/٢٠٢ رقم٨٧٢)، فقد ذكر في ترجمة سهل، قال: «رَوَى عنه أبي وأبو زرعة؛ سمعتُ أبي يقول: هو صدوق» . اهـ. وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في المسألة السالفة الذكر (٨٠٦) مثل ما ذكره عن أبيه في "الجرح والتعديل"، والله أعلم.
(٣) في (ك): «ولا أبالي»، والمثبت من بقية النسخ، والقياس فيه: «ولم أُبالِ» بحذف الياء من آخره؛ لأنه مضارعٌ معتلُّ الآخر مجزوم بـ «لم»، لكنَّ إثبات حرف العلة مع الجازم صحيح في العربية، وقد خرَّجناه وذكرنا شواهده في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨) .
(٤) قوله: «لم يكن» سقط من (ك)، وفيها: «عنه» بدل: «عند» .
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «حديثان» بألف الرفع؛ لأنَّه فاعلُ «يكن» أو اسمُهَا، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، ولنا فيه توجيهان: الأوَّل: أنَّه مرفوعٌ، والأصل فيه: «حديثان»، غير أن الألف أميلت فكتبت ياءً، ولا يُلفظ بها إلا ألفًا ممالة، هكذا: «حديثين»، واجتمع على الألف هنا سببان للإمالة، وهما كسرة النون بعدها، والياء التي قبلها مفصولةً عنها بحرف، وأحدُ هذين السببين كافٍ في جواز الإمالة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤) . والثاني: أنه منصوب على تقدير الاستثناء تامًّا منفيًّا، والمستثنى منه هنا هو ضميرٌ مستتر مرفوع بـ «يكون» - إمَّا الفاعلُ إن كانت تامَّةً، أو الاسم إن كانت ناقصةً - وهو يعود إلى ما يُفهم من السياق، والتقدير: لَمْ يَكُنْ عِنْدَ هَذَا الشَّيْخِ شيءٌ من الأحاديث إلا حديثين، ومن شواهد جواز نصب المستثنى في الاستثناء التام المنفي؛ قراءةُ ابن عامر: [النِّسَاء: ٦٦] ﴿فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾، والله أعلم.
[ ٤ / ٣١٨ ]
أحدُهما هَذَا (^١) .
١٤٥٠ - وسألتُ أَبِي (^٢) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَكْر بْنُ يَحْيَى بن زَبَّان (^٣) العَنَزي، عَنْ حِبَّان بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ رَزِين (^٤)، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ علي، عن أسماءَ؛ قالت: لعَنَ رسولُ الله (ص) مَنْ تَشَبَّهَ (^٥) مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَمَنْ تشبَّه مِنَ النساءِ بِالرِّجَالِ، وواصلةَ الشِّعْرِ بِالشَّعْرِ. وَأَمَّا القَرامِلُ (^٦) والسُّيُورُ (^٧) فَلا بأسَ بِهَا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (^٨) .
١٤٥١ - وسألتُ أَبِي (^٩) عَن حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بن بَشير (^١٠)، عن
_________________
(١) والآخر سبق برقم (٨٠٦) .
(٢) في (ت) و(ك): «وسألته» بدل: «وسألت أبي» . وفي هامش (أ) حاشية بخط مغاير بُتِرَ آخرها في التصوير نصها: «قد رواه بعضهم عَنْ رَزِينٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ علي، عن …» .
(٣) في (ت) و(ك): «ريان» .
(٤) هو: ابن حبيب الجُهَني.
(٥) في (ك): «يشبه» .
(٦) القَرامِلُ: هي ضفائرُ من شَعْرٍ أو صُوف أو إبْرَيْسَم تَصِلُ به المرأةُ شَعْرها. انظر "النهاية" (٤/٥١) .
(٧) السَّيْرُ: ما قُدَّ من الأَدِيم طُولًا، والسَّيْرُ: شِرَاك النَّعْل، وجمعه: أَسْيارٌ وسُيُور. انظر "لسان العرب" (س ي ر - ٤/٣٩٠) .
(٨) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢١٧) قال: حدثنا حفص، عن رزين قال: سمعت فاطمة بنت علي بن أبي طالب تقول: لعن رسولُ الله (ص) واصلةَ الشَّعر بالشَّعر. هكذا مرسلًا، ولعل هذا هو سبب استنكار أبي حاتم للحديث.
(٩) في (ت) و(ك): «وسألته» بدل: «وسألت أبي» . وانظر المسألة رقم (١٤٣٩) .
(١٠) روايته أخرجها أبو الشيخ في "أخلاق النبي (ص) " (٣٥٠)، وتمام في "فوائده" (١٠٤١/الروض البسام)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٢/٣٧٤) .
[ ٤ / ٣١٩ ]
قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) اتَّخذَ خاتَمًا مِنْ فضَّة، ونقَشَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، فَكَانَ يَلْبَسُهُ فِي شِمَاله، ولَبِسَ أَبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وعثمانُ بعدَهُ؟
قَالَ أَبِي: أَمَّا قَوْلُهُ: «اتَّخذَ خاتَمًا مِنْ فضَّة، ونقَشَ عَلَيْهِ: محمَّدٌ (^١) …»، فهو صحيحٌ عن النبيِّ (ص) (^٢) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَكَانَ يَلْبَسُهُ فِي شِمَاله»، فَلا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ، إلا مارواه عبَّادُ بنُ العَوَّام (^٣)، عَنْ سَعِيدِ (^٤)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبيِّ (ص) .
_________________
(١) قوله: «محمد» ليس في (ت) و(ف) و(ك) .
(٢) رواه البخاري في "صحيحه" (٦٥)، ومسلم في "صحيحه" (٢٠٩٢) من طريق قتادة، عن أنس، به.
(٣) روايته أخرجها الترمذي في "الشمائل" (١٠٣)، والنسائي في "المجتبى" (٥٢٨٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣١١٩) وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي (ص) " (٣٣٨) بلفظ: أن النبي (ص) كان يتختَّم بيمينه. قال الأثرم: «ذكرت لأبي عبد الله: عن عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النبي (ص) كان يتختَّم في يمينه؟ فأنكره، وقال: مُضطرب الحديث عن سعيد» . وقال أبو داود: «قلت لأبي عبد الله: حديث عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النبي (ص) كان يتختَّم في يمينه؟ فلم يعره، وقال: عباد، عن سعيد غير حديث خطأ فلا أدري سمع منه بأخرة أم لا؟» . نقل ذلك الحافظ ابن رجب في "أحكام الخواتيم" (ص ١٦١-١٦٢) .
(٤) هو: ابن أبي عروبة.
[ ٤ / ٣٢٠ ]
وَرَوَى بعضُهُمْ عَنْ حمَّاد بْنِ سَلَمة (^١)، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عن النبيِّ (ص) .
والْحُفَّاظُ (^٢) تَرْوِيهِ (^٣) عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ (^٤)، عَنْ أَنَسٍ (^٥)، عَنِ النبيِّ (ص)؛ لا يَقُولُونَ: إِنَّهُ لَبِسَ (^٦) فِي يَسَاره (^٧) .
١٤٥٢ - وسألتُ (^٨) أَبِي (^٩) عَنْ حديثٍ رواه ابن عُيَينة (^١٠)،
عن
_________________
(١) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٠٩٥) من طريق ابن مهدي، عن حماد به بلفظ: كان خاتم النبي (ص) في هذه، وأشار إلى الخِنصِر من يده اليُسرى. ونقل ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/٦٩٤) عن الدارقطني قوله: «اختلفت الروايات عن أنس، وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ (ص) يتختَّم في يساره، وهو المحفوظ عن أنس» .
(٢) الحديث رواه ابن سعد في "الطبقات" (١/٤٧١) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، ورواه أيضًا (١/٤٧١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/٢٦٤)، وأبو عوانة في "صحيحه" (٤/١٩٧ و٥/٤٩٠-٤٩١) من طريق عبد الوهَّاب بن عطاء، وأحمد في "مسنده" (٣/١٧٠ رقم ١٢٧٣٨) من طريق محمد ابن جعفر ومحمد بن بكر، والبخاري في "صحيحه" (٥٨٧٢) من طريق يزيد بن زريع، وأبو داود في "سننه" (٤٢١٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣١٥٤) من طريق خالد بن عبد الله، وأبو عوانة (٥/٤٩١) من طريق أبي عاصم، جميعهم عن سعيد به.
(٣) في (ت): «يرويه»، وفي (ش): «يروونه» .
(٤) قوله: «عن قتادة» سقط من (ك) .
(٥) قوله: «عن أنس» سقط من (ف) .
(٦) في (ك): «ليس» .
(٧) سُئل الدارقطني عن هذا الحديث، فأجاب بكلام طويل لخَّصه الحافظ ابن رجب في "أحكام الخواتيم" (ص١٥٤-١٦٠) فانظره ثَمَّ.
(٨) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٨٧) .
(٩) في (ت): «وسألته»، وقوله: «أبي» سقط من (ك) .
(١٠) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢/٢٤٠ رقم ٧٢٧٤)، والبخاري في "صحيحه" (٥٨٩٩)، ومسلم في "صحيحه" (٢١٠٣) . ورواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (٢٤٩٨٩) من طريق ابن علية عن الزهري بمثله. ورواه معمر في "الجامع" (٢٠١٧٥) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة به. ومن طريق معمر رواه أحمد في "مسنده" (٢/٢٦٠ و٣٠٩ رقم ٧٥٤٢ و٨٠٨٣)، والنسائي في "المجتبى" (٥٠٧٠ و٥٠٧١)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٦٧٥) . ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١/٤٣٩)، والبخاري في "صحيحه" (٣٤٦٢)، والنسائي (٥٠٦٩) من طريق صالح بن كيسان، وأحمد (٢/٤٠١ رقم ٩٢٠٩)، والنسائي (٥٠٦٩)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٦٧٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٤٧٠) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، كلاهما عن الزهري بمثله. ورواه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٩٦) من طريق موسى بن أعين، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عن أبي هريرة به. قال الطبراني بعد أن ذكر أحاديث عدة لإسحاق بن راشد: «لم يرو هذه الأحاديث عن إسحاق بن راشد إلا موسى بن أعين» .
[ ٤ / ٣٢١ ]
الزُّهري، عن سُلَيمان ابن يَسَار وأبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (^١)، عَنِ النبيِّ (ص): إِنَّ اليَهُودَ والنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ؛ فَخَالِفُوهُمْ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرَوَى (^٢) الأَوْزاعيُّ (^٣)،
عَنِ الزُّهري، عَنْ سُلَيمان بْنِ يَسَار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ (ص)؛ لم يذكُر أبا سَلَمة؟
_________________
(١) قوله: «عن أبي هريرة» سقط من (ك) .
(٢) في (ف) و(ك): «روى» بلا واو.
(٣) هو: عبد الرحمن بن عمرو، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، وقد اختُلِف على الأوزاعي فرواه النسائي (٥٠٧٢) من طريق عيسى بن يونس، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٦٧٦) من طريق محمد بن القاسم الأسدي، وابن عدي في "الكامل" (٢/٣٢١) من طريق الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثلاثتهم عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به. وكذا رواه عن الأوزاعي: الوليد بن مسلم، والوليد ابن مَزْيد، وبشر بن بكر، كما في"العلل" للدارقطني (١٧٤٧) . قال ابن عدي: «كذا قال الْحَسَنِ بْنِ عَلَيِّ بْنِ عَاصِمٍ، عن الأوزاعي. وغيره قال: عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، وقال بعضهم: عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يسار وعروة، عن أبي هريرة» . ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٦٠٠١) من طريق مبشر ابن إسماعيل، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٦٧٧) من طريق عمرو بن أبي سلمة، كلاهما عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة وسليمان بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. ورواه مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ الأوزاعي واختُلِف عنه، فرواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/٣٨٢) من طريق محمد بن خلف وسعيد بن أبي زيدون وابن عمرو وأبو سليم، عن الفريابي، بمثل رواية مبشر وعمرو السابقة. وكذا رواه محمد بن يحيى الذهلي عن الفريابي، كما في "العلل" للدارقطني (١٧٤٧) . ورواه الدارقطني في "العلل" (٩/٢٦٥ رقم١٧٤٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/٣٦٦) من طريق الفضل بن يعقوب الرخامي، عن الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن سعيد وأبي سلمة وسليمان بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به. قال الدارقطني: «ووهم في ذكر سعيد» . وقال أيضًا: «ومن قال: "عن سعيد بن المسيب" فقد وهم، ما قاله إلا فضل الرخامي» . وقال الخطيب: «هكذا روى هذا الحديث فضل الرخامي، عن محمد بن يوسف الفريابي، وتفرَّد بذكر سعيد - وهو ابن المسيب - ورواه محمد بن يحيى الذهلي، عن الفريابي، فلم يذكر سعيدًا، وكذلك رواه الوليد بن مسلم، وعيسى بن يونس، والوليد بن مَزْيد، وبشر بن بكر، أربعتهم عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبي سلمة وسليمان بن يسار، حسبُ، ولم يتابع أحدٌ فَضْلًا على ذكر سعيد، وقد وهم في ذلك» .
[ ٤ / ٣٢٢ ]
قَالَ أَبِي: قَدْ جُمِعا، وَهُوَ صحيحٌ (^١) .
١٤٥٣ - وسألتُ (^٢) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ (^٣) عن حديثٍ رواه عبد العزيز
_________________
(١) كذا قال أبو حاتم هنا بينما سئل في المسألة رقم (٢٢٨٧) عن رواية الأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن يسار، بهذا الحديث، فقال: «وَهِمَ الأَوْزَاعِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، النَّاسُ يَقُولُونَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ (ص)» . وذكر الدارقطني في "العلل" (١٧٤٧) هذا الحديث والاختلاف فيه، وقال: «والحديث محفوظ عن أبي سلمة وسليمان بن يسار جميعًا» .
(٢) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٤٨) .
(٣) كذا جاء السؤال موجَّهًا إلى أبي حاتم وأبي زرعة، مع أنَّ الجواب لأبي حاتم وحده، فيحتمل وجوهًا: أولها: أن ذكر أبي زرعة في السؤال خطأ، وقد يشهد له توجُّهُ نحو هذا السؤال إلى أبي حاتم وجوابُهُ عليه بنحو ما وقع هنا في المسألة رقم (١٤٤٨)، ولم يُذكر معه أبو زرعة. والثاني: أنَّ السؤال وجِّه إليهما، فأجاب عنه أبو حاتم، ووافقه أبو زرعة فسكَتَ. والثالث: أنَّ جواب أبي زرعة ساقط من المسألة، وفي هذا بُعْدٌ، والله أعلم.
[ ٤ / ٣٢٣ ]
بْنُ أَبِي سَلَمة (^١)،
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهري، عَنْ أنس: أنَّ النبيَّ (ص) رَأَى فِي يَدِ رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ (^٢)، فضَرَبَ يَدَهُ بِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ؟
قَالَ أَبِي: هَكَذَا (^٣) رَوَاهُ إبراهيمُ بْنُ سَعْدٍ، عن الزُّهري: أنَّ النبيَّ (ص) … .
_________________
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٨٨/ب/أطراف الغرائب) . وأخرجه النسائي في "المجتبى" (٥١٩٣)، وفي "السنن الكبرى" (٩٤٤٠) عن أبي بكر بن علي بن سعيد، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به. لكن جعله من مسند "أبي إدريس الخَوْلاني" بدل «أنس» . وأشار محقق "السنن الكبرى" أنَّه وقع في الأصلين - يعني نسخة مراد ملا ونسخة طنجة -: «عن أنس»، والحديث أورده المزي في "تحفة الأشراف" (١/٣٧٥ رقم ١٤٧٦) في مسند أنس، ثم قال: «رواه النسائي في الزينة في رواية ابن حيويه والأسيوطي دون رواية ابن السني» . اهـ. وقال المزي أيضًا في موضع آخر (٩/١٣٣): «وهو في رواية أبي الحسن بن حيويه وأبي علي الأسيوطي "عن أنس" بدل "أبي إدريس" وهو خطأ» . اهـ. ووقع عند الجميع: «خاتمًا من ذهب» بدل: «خاتمًا من حديد» .
(٢) كذا في جميع النسخ، وجاء في مصادر التخريج بلفظ: «من ذهب»، ومثله في المسألة رقم (١٤٤٨) .
(٣) قوله: «هكذا» يحتمل أن يكون إشارة إلى الإسناد التالي، وهو رواية إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهري مرسلًا؛ فقد رواه النسائي في "المجتبى" (٥١٩٤) من طريق الوركاني، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ الزهري أن النبي (ص)، مرسلًا. قال النسائي: «والمراسيل أشبه بالصَّواب» . ويحتملُ - وهو ظاهرٌ - أن يكونَ إشارة إلى الإسناد السابق؛ وهو رواية عبد العزيز بن أبي سلمة، فيكون في الإسناد سقطٌ، فلعلَّ صوابَ الكلام أن يقال: «هكذا رواه [عبد العزيز بن أبي سلمة. والصحيحُ فيه: ما رَوَاهُ] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزهري؛ أن النبيَّ (ص)»؛ أو نحو ذلك؛ وسبب هذا السقط انتقال النظر، والعلم عند الله تعالى.
[ ٤ / ٣٢٤ ]
قال (^١): والخطَأُ من عبد العزيز بْنِ أَبِي سَلَمة العُمَرِي، والصَّحيحُ (^٢): مِنْ حَدِيثِ الزُّهري، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ (^٣)، عَنْ رجلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ (ص) (^٤) .
١٤٥٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمد بن عبد الرحمن الجُعْفي (^٥)، عَنْ حُسَيْنٍ الجُعْفي، عَنْ عبد العزيز بْنِ أَبِي رَوَّاد، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) قوله: «قال» من (ت) و(ك) فقط.
(٢) تقدَّم تخريج هذه الرواية في المسألة رقم (١٤٤٨) .
(٣) هو: الخَوْلاني، واسمه: عائذ الله بن عبد الله.
(٤) لكن الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" بعد (٥٨٦٨) تعليقًا، ومسلم في "صحيحه" (٢٠٩٣) من طريق محمد بن جعفر بن زياد، كلاهما عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ الزهري، عن أنس: أنه أبصر في يد رسول الله (ص) خاتمًا من وَرِق يومًا واحدًا، قال: فَصَنَعَ النَّاسُ الخَوَاتِمَ مِنْ وَرِقٍ، فَلَبِسُوهُ، فَطَرَحَ النَّبِيُّ (ص) خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ. اهـ. ووصله البخاري (٥٨٦٨) من طريق يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شهاب الزهري. فيبدو أن هذا أصل الحديث، والله أعلم.
(٥) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٨٣٠) من طريق الحسين الجعفي، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه في "سننه" (٣٥٧٦) . = … ورواه أبو داود في "سننه" (٤٠٩٤) من طريق هنَّاد بن السري، والنسائي في "المجتبى" (٥٣٣٤) من طريق محمد بن رافع، والطبراني في "الكبير" (١٢/٢٤٠ رقم ١٣٢٠٩) من طريق علي بن المديني، والبيهقي في "الشعب" (٥٧٢٣) من طريق أحمد بن عبد الحميد الحارثي، عن حسين الجعفي بمثله. ونقل ابن ماجه عن ابن أبي شيبة قوله في هذا الحديث: «ما أغربه!» . ورواه البخاري في "صحيحه" (٣٦٦٥) من طريق موسى بن عقبة، ومسلم في "صحيحه" (٢٠٨٥) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبي (ص) قال: «من جَرَّ ثوبَه خُيَلاء لَمْ ينظُر اللَّهُ إِلَيْهِ يومَ القيامة» . ورواه البخاري (٥٧٨٣)، ومسلم (٢٠٨٥) من طريق مالك، عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم، كلهم عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبي (ص) بمثله.
[ ٤ / ٣٢٥ ]
عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قال: قال رسولُ الله (ص): الإسْبَالُ فِي الإِزَارِ والعِمَامَةِ؛ مَنْ جَرَّ مِنْهُمَا شَيْئًا خُيَلاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ: نافعٌ عَنْ سَالِمٍ.
١٤٥٥- وسمعتُ (^١) أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ ابن وَهْب (^٢)، عن عبد الله بْنُ السَّمْح، عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبَيْح (^٣)، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَيْمون، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيد، عَنْ الحسن (^٤)، عن جابر بن عبد الله (^٥) أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
_________________
(١) انظر المسألة رقم (٢٢٠٨) .
(٢) هو: عبد الله. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٤١٢٢) و(٤٢٢٧/مجمع البحرين)، لكن سقط من سنده عمر بن صبيح. قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ يونس إلا خالد، ولا عن خالد إلا عبد الله، ولا عن عبد الله إلا ابن وهب، تفرَّد به: ابن أخيه» .
(٣) كذا في جميع النسخ، وكذا وقع في "الجرح والتعديل" (٥/٧٧ رقم٣٦٣) في ترجمة عبد الله بن السمح، وكذا وقع في بعض المصادر كـ"الضعفاء" للعقيلي (٣/٩١٦/السَّلفي)، و"الكامل" لابن عدي (٥/٢١١) و(٦/٣١٥) وغيرها. وقيل - وهو الأكثر والأصح -: «صبح» وهكذا ترجم له المصنف في "الجرح والتعديل" (٦/١١٦ رقم٦٢٩)، والبخاري في"الأوسط" (٢/١٥٢)، وابن عدي في "الكامل" (٥/٢٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢١/٣٩٦ رقم ٤٢٥٩) .
(٤) هو: البصري.
(٥) من قوله: «ابن السمح …» إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال البصر.
[ ٤ / ٣٢٦ ]
إنَّ الْمُشْرِكِينَ يَتَسَروَلون وَلا يَأتَزِرون؟ قَالَ: فَتَسَرْوَلُوا أَنْتُمْ وَاتَّزِرُوا، قَالُوا: وإنَّ (^١) الْمُشْرِكِينَ (^٢) يَتَخَفَّفون وَلا يَنتَعِلون (^٣)؟ قَالَ: فَتَخَفَّفُوا أَنْتُمْ وَانْتَعِلُوا، وخَالِفُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ بِكُلِّ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
قَالَ أَبِي: عمرُ بْنُ صُبَيْح وخالدُ بنُ مَيْمون خُراسانيَّان، وَهَذَا الحديثُ إِسْنَادُهُ مُضطَرِب (^٤) .
١٤٥٦ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ (^٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشير، عَنْ أَبِي الزُّبَير، عَن جَابِر: أنَّ النبيَّ (ص) قَالَ: لا تَدْخُلُ المَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جِلْدُ نَمِرٍ (^٦)؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
١٤٥٧ - وسألتُ أَبِي (^٧) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عمَّار، عن
_________________
(١) في (ك): «إن» بلا واو.
(٢) من قوله: «يتسرولون ولا يأتزرون …» إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٣) في (ت) و(ف): «يتنعلون» . والمعنى: أنهم يَلْبَسُون الخِفَاف، ولا يَلْبَسُون النِّعَال. وانظر "تاج العروس" (١٢/١٨٠) و(١٥/٧٤٢) .
(٤) وعمر بن صبح متَّهم بالكذب كما في "تهذيب الكمال" (٢١/٣٩٦) .
(٥) روايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (١/٣١٩)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٨٠٠) . وانظر "العلل" للدارقطني (٢٠٣٩) .
(٦) في (ف): «نمرة» .
(٧) في (ت) و(ك): «وسألته» بدل: «وسألت أبي» .
[ ٤ / ٣٢٧ ]
يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ (^١)،
عَنْ أَبِي عُبَيدة (^٢)؛ حدَّثنا عبد الله بْنِ بُسْر (^٣) المازِني الحِمْصي؛ قَالَ: بعث رسول الله (ص) عَلِيًّا عَلَى بَعْثٍ يومَ غَدِيرِ خُمٍّ (^٤)، وعَمَّمَهُ بعِمَامةٍ سوداءَ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا مِنْ وَرَائِهِ (^٥) … وَذَكَرَ الحديثَ في قِصَّةِ (^٦) القَوْسِ الفارسيَّة (^٧)؟
_________________
(١) روايته أخرجها البغوي في "معجم الصحابة" (٤/١٧٥) من طريق منصور بن أبي مزاحم، والضياء في "المختارة" (٩/١٠٩) من طريق الطبراني، عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، وأيضًا (٩/١١٠) من طريق ابن أبي عاصم، عن يعقوب بن سفيان، عن = = عبد الله بن يوسف، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٣/٢٥٥) من طريق أبي مسهر، ثلاثتهم (منصور وعبد الله وأبو مسهر) عن يحيى بن حمزة، به. قال البغوي: «عبد الله بن بسر هذا ليس له صحبة، ولا أحسبه بصريًّا، رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي راشد، عن علي، عن النبي (ص)» . قلنا: هذه الرواية التي ذكرها البغوي أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٤٩)، وابن أبي شيبة وأحمد بن منيع في "مسنديهما"- كما في "المطالب العالية" (٢٠٠٠) - وابن ماجه في "سننه" (٢٨١٠)، والبغوي في "معجم الصحابة" (٤/١٧٥)، وابن عدي في "الكامل" (٤/١٧٣ و١٧٤) من طريق عبد الله بن بسر، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، عَنْ علي، عن النبي (ص)، به.
(٢) في (ش): «عبدة» . وأبو عبيدة هذا: هو الحدَّاد، واسمه: عبد الواحد بن واصل.
(٣) في (ش): «بشر» .
(٤) خُمّ: موضعٌ بين مكة والمدينة، في الجُحْفَة أو قُربَها، فيه غديرٌ نسب إليه. انظر "معجم البلدان" (٢/٣٨٩)، و(٤/١٨٨) .
(٥) في (ت): «من رواية» .
(٦) في (ك): «قصته» .
(٧) وتمام الحديث - كما في "المختارة" -: «ثم أرسلها من ورائه، أو قال: على كتفِهِ اليسرى. ثم خرَجَ رسولُ الله (ص) يَتْبَعُ الجيشَ وهو متوكِّئٌ على قوسٍ، فمرَّ به رجلٌ يَحملُ قوسًا فارسيةً، فقال: «أَلْقِها؛ فإنَّها ملعونةٌ، ملعونٌ مَنْ يَحْمِلُها؛ عليكم بالقَنَا والقِسِيِّ العربيَّة؛ فإنَّ بها يُعِزُّ اللهُ دِينكُم، ويَفتَحُ لكُم البلادَ» .
[ ٤ / ٣٢٨ ]
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ، لَيْسَ هو عبدَالله بْنَ بُسْرٍ (^١) المازِنيَّ الحِمْصيَّ، هَذَا عبدُالله بنُ بُسْرٍ الحُبْرَانيُّ، ليستْ لَهُ صُحبَة (^٢) .
١٤٥٨- وسألتُ أَبِي (^٣) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُسَيَّب (^٤) بْنُ واضِح (^٥)، عن عبد الله بْنِ نَافِعٍ الْمَدَنِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيج، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: عَمَّمَ رسولُ اللَّهِ (ص) عبدَالرحمن بنَ عَوْف بعِمَامةٍ سوداءَ كَرابِيسَ (^٦)، وَأَرْخَاهَا مِنْ خلفِهِ قَدرَ أربعِ أصابع، وقال: هكذا فاعْتَمَّ؛
_________________
(١) في (ش): «بشر» .
(٢) في جميع النسخ جاء النص هكذا - مع ملاحظة الفروق -: «هذا عبد الله بن بُسْر [في (ش): «بشر»، وفي (ك): «مبير»] الحُبرانِي [في (أ) و(ش) و(ف): «الحراني»]، عن النبي (ص) . وروى بعضهم عن حَمَّاد ابن سَلَمة، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عن النبي (ص) . والحفَّاظ ترويه [في (ت) و(ك): " مروية "] عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنس، لا يقولون: عبد الله بن بُسْر [وفي (ش): "بشر"] الحُبْرانِي [وفي (أ) و(ش): "الحراني"، وفي (ت): "الحيراني"] ليست له صحبة» . وقوله: «عبد الله بن بسر الحبراني ليست له صحبة» سقط من (ف) . والنص بالسِّياق المتقدم لا يستقيم، والذي يغلب على ظننا: أن بعض النص المتقدِّم برقم (١٤٥١) نُسِخ خطأً مع هذا النص، مع تكرار قوله: «عبد الله بن بسر الحبراني»، وهذا واضح لمن تأمل النصَّين، ولذا حذفنا هذه الزيادة التي لا معنى لها - فيما نرى - والله أعلم. وقد نقل مغلطاي بعض هذا النص في "الإنابة، إلى معرفة المختلَف فيهم من الصحابة" (١/٣٢٨)، فقال: «وقال أبو حاتم في كتاب "العلل": عبد الله بن بسر هذا هو الحُبراني، وليست له صحبة» . اهـ.
(٣) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٤) من أول المسألة إلى هنا سقط من (ف) .
(٥) روايته أخرجها محمد بن الحسين البزار في "فوائده المنتقاة"؛ كما في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/٧٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٢/١٩٤) .
(٦) كرابيس: جَمع كِرْباسٍ، وهو القُطْن. "النهاية" (٤/١٦١) .
[ ٤ / ٣٢٩ ]
فإنَّه أعرَفُ وأجمَلُ. ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، لا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا (^١)؛ هَذَا عَهْدُ اللهِ إِلَيْكُمْ، وسُنَّةُ نَبِيِّهِ فِيكُمْ؟
قال أبي: عبد الله بْنُ نَافِعٍ لَمْ يسمعْ مِنَ ابْنِ جُرَيج شَيْئًا، والحديثُ باطلٌ.
١٤٥٩ - وسألتُ أَبِي (^٢) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الأَوْزاعي (^٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي هريرة، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِزْرَةُ المُؤْمِنِ (^٤)
إِلى عَضَلَةِ (^٥) سَاقَيْهِ، ثُمَّ إِلى نِصْفِ سَاقَيْهِ (^٦)، ثُمَّ إِلى
_________________
(١) في (ت): «ولا يمثلوا»، وفي (ش): «ولا تبتلوا»، ولكنها لم تنقط.
(٢) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٣) هو: عبد الرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٩٦٢٦/الرسالة) من طريق الوليد بن مسلم، عنه، به. وقد اختُلِف على يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث على أوجه عدَّة، انظر لذلك "مسند أحمد" (٢/٢٥٥ و٢٨٧ رقم ٧٤٦٧ و٧٨٥٧)، و"السنن الكبرى" للنسائي (٩٦٢٧ و٩٦٢٨)، و"العلل" للدارقطني (٢١٣٠)، و"تحفة الأشراف" (١٠/٣١٩ رقم ١٤٣٥٥) .
(٤) قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (١/٢٩): «قوله: إِزْرَةُ المؤمن، أكثرُ الشيوخ والرواة يَضبِطونه بضم الهمزة، قالوا: والصوابُ كسرها؛ لأن المراد بها: الهيئة؛ كالقِعْدة والجِلْسة، لا المرة الواحدة» . اهـ. وقال المناوي في "فيض القدير" (١/٤٨٠) - في شرح حديث: «إِزْرَةُ المُؤمن إلى أنصاف ساقيه …» -: «إِزْرَةُ المؤمنِ، بالكسر: الحالةُ وهيئةُ الاتِّزَار؛ كالجِلْسة، يعني: الحالةُ التي ترتضَى منه في الاتِّزَار، وتَحْسُنُ في نَظَر الشَّرْع: أن يكون الإزار إلى أنصاف ساقَيْهِ فقط …» . وانظر "النهاية" لابن الأثير (١/٤٤) .
(٥) في (أ) و(ش) و(ف): «عضدة» .
(٦) قوله: «ثم إلى نصف ساقيه» سقط من (ف)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
[ ٤ / ٣٣٠ ]
كَعْبَيْهِ (^١)، ومَا تَحْتَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ.
قلتُ لأَبِي: يعقوبُ مَنْ هَذَا؟
قَالَ: هُوَ جَدُّ العلاء بن عبد الرحمن بْنِ يَعْقُوبَ (^٢) .
١٤٦٠ - وسمعتُ أَبِي (^٣) يَقُولُ: روى عبدُالرَّزاق، عَنْ مَعْمَر (^٤)، عَنِ الزُّهري، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النبيِّ (ص): أَنَّهُ رَأَى عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا غَسِيلا (^٥) - أَوْ (^٦) جَدِيدًا - فَقَالَ: عِشْتَ حَمِيدًا … .
قَالَ (^٧) أَبِي: هَذَا حديثٌ لَيْسَ لَهُ (^٨) أصلٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهري (^٩) !
_________________
(١) في (ت) و(ك): «كعبه» .
(٢) قوله: «يعقوب» سقط من (ك) .
(٣) في (ت) و(ك): «وسمعته» . وستأتي هذه المسألة برقم (١٤٧٠) .
(٤) روايته أخرجها في "الجامع" (٢٠٣٨٢/مصنف عبد الرزاق) برواية عبد الرزاق عنه. ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٢/٨٨ رقم ٥٦٢٠)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٧٢٣/المنتخب)، وابن ماجه في "سننه" (٣٥٥٨)، والترمذي في "العلل الكبير" (٦٩٤)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٠٧٠/الرسالة)، والبزار في "مسنده" (٢٥٠٤/كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٥٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٨٩٧)، والطبراني في "الكبير" (١٢/٢١٩ رقم ١٣١٢٧)، و"الدعاء" (٣٩٩)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/١٣٩) .
(٥) الثوبُ الغَسيلُ: هو المَغْسولُ النظيفُ.
(٦) قوله: «أو» ليس في (أ) و(ش) .
(٧) في (ك): «فقال» .
(٨) قوله: «قَالَ أَبِي هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ له» مكرر في (ف) .
(٩) قال ابن معين: «هو حديث منكر، ليس يرويه أحدٌ غير عبد الرزاق» . "الكامل" لابن عدي (٥/٣١١) . وقال الإمام أحمد في رواية الأثرم عنه: «هذا كان يحدِّث به من حفظه، ولم يكن في الكتب» . "شرح علل الترمذي" لابن رجب (٢/٥٨٥) . وقال الترمذي في "العلل الكبير" (٦٩٤) . «سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث؟ قال: قال سليمان الشاذَكوني: قدمت على عبد الرزاق فحدثنا بهذا الحديث، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالم، عن أبيه، ثم رأيت عبد الرزاق يحدِّث بهذا الحديث، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قال محمد: وقد حدثونا بهذا عن عبد الرزاق، عن سفيان أيضًا، قال محمد: وكلا الحديثين لا شيء» . وقال البزار: «لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه» . وقال النسائي: «وهذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غيرُ عبد الرزاق، وَقَدْ رُوي هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ معقل بن عبد الله، واختُلِف عليه فيه، فروي عَنْ مَعْقِلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعد، عن الزهري، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري» . وقال حمزة الكناني: «لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح» . وانظر "تهذيب التهذيب" (٢/٥٧٤/ترجمة عبد الرزاق)، وتخريج الأخ ياسر فتحي لكتاب "الذكر والدعاء" للقحطاني رقم (٤٩) .
[ ٤ / ٣٣١ ]
قال أبي: ولم (^١) يَرْضَ عبد الرَّزاق حتى أَتبَعَ هذا شيءً (^٢) أنكرَ مِن هَذَا، فَقَالَ: حدَّثنا الثَّوْري (^٣)،
عن عاصم بن عُبَيدالله، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص) بِمِثْلِهِ، وَلَيْسَ لشيءٍ (^٤) مِن هَذَيْنِ أصلٌ (^٥) .
قَالَ أَبِي: وَإِنَّمَا هُوَ: مَعْمَر، عَنِ الزُّهري- مُرسَلً (^٦) -: أنَّ النبيَّ (ص) .
_________________
(١) في (ك): «ولو لم» .
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
(٣) روايته أخرجها البخاري في "الأوسط" (٢/٣٣) تعليقًا، والطبراني في "الدعاء" (٤٠٠) . وتقدم أن البخاري قال عن هذا الطريق: «لا شيء» .
(٤) في (ك): «بشيء»، ويشبه أن تكون هكذا في (ت) .
(٥) انظر ما سيأتي في المسألة رقم (١٤٧٠) عن هذا الحديث.
(٦) قوله: «مرسل» يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥) .
[ ٤ / ٣٣٢ ]
١٤٦١- وسمعتُ (^١) أَبِي وحدَّثنا عَنِ الفَضْل ابن الصَّبَّاح، عَنْ أَبِي عُبَيدة الحدَّاد (^٢)، عَن همَّام (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمرِو بْنِ سَعيد، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص): كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا، فِي غَيْرِ سَرَفٍ وَلا مَخِيلَةٍ.
قَالَ أَبِي: أَخْطَأَ فِيهِ؛ هُوَ: قتادةُ (^٤)،
عَنْ عَمرو بْنِ شُعَيب، عَنْ أَبِيهِ، عن جَدِّه، عن النبيِّ (ص)، ولكنْ كذا قال الفَضْل!
_________________
(١) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/٢٥٣): «وقد قلب هذا الإسناد بعض الرواة، فصحَّف والدَ عمرو بن شعيب، [أي: فجعله: سعيد]، وقولَهُ: "عن أبيه"، [أي: فجعله: عن أنس] . ذكر ابن أبي حاتم في "العلل": أنه سأل أباه عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادِ، عَنْ هَمَّام، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أنس … فذكر هَذَا الْحَدِيث، فَقَالَ: هَذَا خطأٌ، والصَّواب: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده» . اهـ.
(٢) هو: عبد الواحد بن واصل.
(٣) هو: ابن يحيى.
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٨٦٧)، وأحمد في "مسنده" (٢/١٨١ رقم ٦٦٩٥)، والنسائي في "المجتبى" (٢٥٥٩) من طريق يزيد بن هارون، وأحمد (٢/١٨٢ رقم ٦٧٠٨) من طريق بهز بن أسد، والترمذي في "جامعه" (٢٨١٩) من طريق عفان بن مسلم، والحاكم في "المستدرك" (٤/١٣٥) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، أربعتهم عن قتادة، به. ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه في "سننه" (٣٦٠٥) . ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٥٤٦/بغية الباحث) من طريق العباس ابن الفضل، عن همَّام، عن قتادة والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب به. ومن طريق الحارث رواه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٥/٥٢)، و"الأمالي المطلقة" (ص٣٢)، وقال في "الأمالي": «هذا حديث حسن» . ورواه الطيالسي في "مسنده" (٢٣٧٥) قال: حدثنا همام، عن رجل، عن عمرو بن شعيب به. ومن طريق الطيالسي رواه البيهقي في "الشعب" (٥٧٦٨)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٥/٥٢) . ورواه تمام في "فوائده" (١٠٣٤/الروض البسام) من طريق سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ به.
[ ٤ / ٣٣٣ ]
١٤٦٢ - وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ (^١) عَنْ حديثٍ رواه بَقِيَّة (^٢)، عن عُبَيدالله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن النبيِّ (ص): أنه لم يَكُنْ يرى بِالقَزِّ والحريرِ لِلنِّسَاءِ بَأْسًا؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (^٣) .
قلتُ: تَعْرِفُ (^٤) له عِلَّةً؟
قال: لا (^٥) .
_________________
(١) في (ف): «وسألت أبي» .
(٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٩٥٨١)، والطبراني في "الكبير" (١٢/٢٨٩ رقم ١٣٤٠٢)، والدارقطني في "الأفراد" (١٩٣/ب/أطراف الغرائب) .
(٣) قال النسائي: «هذا منكر من حديث عبيد الله بن عمر» . وقال الدارقطني: «تفرَّد به بقية، عنه» .
(٤) في (ك): «يعرف» .
(٥) يعني بالعِلَّة: المخالفةَ التي تنكشف بعد جمع طُرُق الحديث؛ كالإرسال، أو الوقف، ونحوهما. وأما السبب الذي من أجله حكم أبو زرعة على الحديث بالنَّكارة فلم يسأله ابن أبي حاتم عنه لمعرفته به؛ وهو: تفرُّد بقيَّةَ بن الوليد بهذا الحديث عن عبيد الله ابن عمر العمري - كما قال الدارقطني - وهو من الأئمة المكثرين الذين كان لهم أصحاب، حرصوا على جمع حديثهم؛ كأيوب السَّختِياني، وشعبة، والثوري، وابن جريج، ويحيى القطان، وعبد الله بن المبارك، = = وعبد الله بن نمير، وعبد الوهَّاب الثقفي، وحماد بن زيد، وغيرهم، فكيف غاب هذا الحديث عنهم؟! وقد قال الإمام أحمد: «روى بقية عن عبيد الله - هو ابن عمر العمري - مناكير» . "سؤالات أبي داود للإمام أحمد (ص٢٦٥)، وانظر "المجروحين" لابن حبان (١/٢٣٠/السلفي) . وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٦٩٣) موقوفًا فقال: حدثنا حفص، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنه كان يكسو بناته خُمُرَ الخَزِّ ونساءَه. وهذا سندٌ رجاله ثقات، ولكن داود بن أبي هند لا أدري سمع من نافع أَوْ لا؟
[ ٤ / ٣٣٤ ]
١٤٦٣ - وسألتُ (^١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعِيدُ (^٢) بْنُ بَشير (^٣)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ عائِشَة: أنَّ أسماءَ دخلَتْ عَلَى النبيِّ (ص) وَعَلَيْهَا ثيابٌ شاميَّةٌ رِقَاقٌ، فأعرَضَ عنها النبيُّ (ص) وَقَالَ: إِنَّ المَرْأَةَ إِذَا حَاضَتْ، لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا (^٤) إِلاَّ هَذِهِ (^٥)، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى كَفِّهِ ووجهِهِ (^٦) .
قَالَ أَبِي: هَذَا وَهَمٌ؛ إنما هُوَ: قتادةُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ: أنَّ عائِشَة … مُرسَل (^٧) .
_________________
(١) ذكر ابن كثير في "الإرشاد" (١/١٠٩) إعلال أبي حاتم لهذا الحديث بالإرسال، وذكر ابن حجر في "التلخيص" (٣/٩٥) بعض هذا النص بتصرف.
(٢) في (ف): «رواه عن سعيد» .
(٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤١٠٤)، وابن عدي في "الكامل" (٣/٣٧٣)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٣٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/٢٢٦ و٧/٨٦) . قال أبو داود: «هذا مرسل، خالد بن الدريك لم يدرك عائشة خ» . وقال ابن عدي: «ولا أعلم رواه عن قتادة غيرُ سعيد بن بشير، وقال مرَّة فيه: عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ، عَنْ أم سلمة، عن عائشة» . وانظر "النقد البنَّاء لحديث أسماء" لطارق بن عوض الله.
(٤) في (ت) و(ك): «عنها» .
(٥) كذا، وفي مصادر التخريج: «هذا وهذا» .
(٦) في (ك): «إلى كفه وجهه» .
(٧) قوله: «مرسل» يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥) .
[ ٤ / ٣٣٥ ]
١٤٦٤ - وسألتُ أَبِي (^١) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ سِنَان، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمي؛ أنَّ الْحَسَنَ بْنَ عليٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيٍّ: أنَّ النبيَّ (ص) نَهَى عَنْ لُبْسِ الحريرِ والْمُعَصْفَر؟
قَالَ أَبِي: رَوَاهُ شَيبان (^٢)، عَنْ يَحْيَى (^٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ حُنَين، عَنْ عليٍّ، عن النبيِّ (ص)؛ وَهُوَ أشبهُ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ عِنْدِي: مَا حدَّثنا بِهِ أَبُو نُعَيم (^٤)، عَنْ شَيبان، عَنْ (^٥) يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حُنَين، عَنْ عليٍّ، عن النبيِّ (ص)، وَمَا يَرْوِيهِ يزيدُ بنُ سِنَان فَهُوَ خطأٌ.
فذكرتُ قولَ أَبِي زرعة لأبي، فقال: رواه عُبَيدالله بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيبان، فَقَالَ فِيهِ: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛ والصَّحيحُ ما قال عُبَيدالله.
١٤٦٥ - وسألتُ أَبِي (^٦) عَنْ حديثٍ رُوِيَ عن عبد الرحمن بن
_________________
(١) في (ت) و(ك): «وسألته» . وفي هامش (أ) حاشية بخط مغاير نصها: «رواه حميد بن الربيع، عن عبيد الله ابن موسى، عن شيبان، عن يحيى …»، ثم بعد ذلك كلام غير واضح. وانظر المسألة رقم (٢٣٣) و(١٤٤٣) .
(٢) هو: ابن عبد الرحمن النَّحوي.
(٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه. لكن أخرجه النسائي في "المجتبى" (٥٢٧١) من طريق إبراهيم بن عبد الملك أبي إسماعيل القنَّاد، عن يحيى، به. ورواه النسائي أيضًا (٥٢٧٢) من طريق الحسن بن موسى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ خالد بن مَعْدان؛ أن ابن حنين حدَّثه؛ أن عليًّا قال.
(٤) هو: الفضل بن دُكَين. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١/٢٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (٩٤٩٣) .
(٥) قوله: «عن» سقط من (ك) .
(٦) في (ت) و(ك): «وسألته» .
[ ٤ / ٣٣٦ ]
المُهاجِر (^١)؛ قَالَ: رأيتُ فِي يَدِ أنسٍ خاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ؟
قَالَ (^٢) أَبِي: هُوَ شيخٌ كوفيٌّ لَيْسَ بِمَشْهُورٍ، رَوَى عَنْهُ أَبُو زُهَيرٍ عبدُالرحمنِ بنُ مَغْراء (^٣) وَأَبُو معاويةَ (^٤) الضَّريرُ.
١٤٦٦ - وسألتُ أَبِي (^٥) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عمَّار بْنُ رُزَيق (^٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (^٧)، عَنْ عَمْرِو بْنِ بَعْجَة (^٨): أنَّ ابْنَ عُمَرَ ساوَمَ بثوبِ دِيباجٍ (^٩) … وَذَكَرَ الحديثَ.
وَرَوَاهُ زُهَير (^١٠)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ عمر؟
_________________
(١) روايته أخرجها مسدد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٢٢٧٤) من طريق أبي معاوية، عنه، به.
(٢) في (ش): «فقال» .
(٣) في (ت): «معزاء» .
(٤) في (ك): «أو أبو معاوية» . وهو: محمد بن خازم.
(٥) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٦) لم نقف على روايته من هذا الوجه، لكن رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٢٥٦) من طريق فضيل بن عبد الوهَّاب، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن شمر ابن جعونة قال: اشترى منِّي ابن عمر ونحن بنَهاوَنْد قَباءَ ديباجٍ؛ أو قال: إستبرق. ورواه البخاري أيضًا من طريق إبراهيم بن يوسف، حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن سمرة بن جعونة: أصبتُ يوم تُسْتَر قَباءَ ديباجٍ، فقال لي ابن عمر: تبيعُ؟ قال المعلمي في تعليقه على "الجرح والتعديل" (٤/١٥٦): «والظاهر أن الواقعة واحدة، وإنما اختلف الرواة عن أبي إسحاق، والأكثر أنه سمرة» .
(٧) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٨) في (ك): «نعجة» .
(٩) في (ك): «ويباح»، مهملة الأحرف.
(١٠) هو: ابن معاوية.
[ ٤ / ٣٣٧ ]
قَالَ أَبِي: هَذَا الحديثُ لَيْسَ مِمَّا سَمِعَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، مَعَ أنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ ابْنِ عُمَرَ؛ إِنَّمَا رَأَى ابنَ عُمَرَ رُؤْيَةً (^١) .
١٤٦٧ - وسألتُ أَبِي (^٢) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بِشْر بْنُ المُفَضَّل (^٣)، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاء، عَنِ ابْنِ سِيرِين؛ قَالَ: أوَّلُ نَعْلٍ رأيتُ لَهَا قِبالًا (^٤) وَاحِدًا (^٥): عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عفَّان؟
قَالَ أَبِي: يَقُولُ: عَنِ ابن سِيرين (^٦)، عن عبد الله بْنِ سُرَاقَة؛ قَالَ: رأيتُ عَلَى عُثْمَانَ نَعْلًا (^٧) لَهَا قِبَالٌ وَاحِدٌ (^٨) .
١٤٦٨ - وسألتُ أَبِي (^٩) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَهل بن عثمان، عن
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص١٤٦ رقم ٥٢٦): «سمعت أبي يقول: لم يسمع أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، إنما رآه رؤية» .
(٢) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٣) لم نقف على روايته. لكن أخرجه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/٩٥٧) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحَذَّاء، به.
(٤) القِبالُ: زِمام النَّعْلِ، وهو: السَّيْرُ الذي يكون بين الإصبَعين. "النهاية" (٤/٨) .
(٥) في (أ) و(ش) و(ف): «قبال واحد» . وهو جارٍ على لغة ربيعة. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٣٤) .
(٦) من قوله: «قال أول نعل …» إلى هنا سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٧) في (أ) و(ش): «نعل»، وفي (ك): «بغلًا» .
(٨) في (ت): «قبالًا واحدًا»، وفي (ك): «قبالًا واحد» . والحديث رواه ابن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/٩٥٦) من طريق هارون بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن سيرين، عن عبد الله بن الحارث وسراقة قال: أولُ نعل رأيتها متسعةً نعلٌ رأيتها على ابن عفان. كذا فيه.
(٩) في (ت) و(ك): «وسألته» . وستأتي هذه المسألة برقم (١٤٧٣) .
[ ٤ / ٣٣٨ ]
العَقِيلي (^١)، عن عبد الله ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَقيل، عَنْ أُمِّهِ (^٢)؛ قالت: دخَلَ رسولُ الله (ص) عَلَى عَقيل، فوهَبَ لَهُ خاتَمًا أهداه إلى رسول الله (ص) النَّجاشِيُّ مِثلَ الفَلْكَةِ (^٣)، فكتَبَ رسولُ الله (ص) فِيهِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ والمعوِّذَتين؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، والعَقيلي: هو ابن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقيل، وحديثُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
١٤٦٩ - وسمعتُ (^٤) أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ نِزار، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمان، عَنْ الحجَّاج بْنِ الحجَّاج، عَنْ سَلْم (^٥) بْنِ جُنادة، عَنْ فَرْوة بْنِ عَلِيٍّ السَّهْمي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قال: نهى رسولُ الله (ص) أَنْ يَنتَعِلَ أحدُنا وَهُوَ قائمٌ، وَأَنْ يَستَنجِيَ بعظمٍ أَوْ مَا يَخرُجُ مِنْ بَطْنٍ.
قَالَ أَبِي: يقال (^٦): عُرْوَة (^٧) بن علي (^٨) .
_________________
(١) هو: القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل.
(٢) هي: زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب.
(٣) كلُّ شيء مستدير فهو فَلْكَة. انظر "لسان العرب" (ف ل ك/١٠/٤٧٨) .
(٤) في (ف): «وسألت» .
(٥) في (ش): «مسلم»، وفي (ف) و(ك): «سالم» .
(٦) في (ك): «فقال» .
(٧) في (ت) و(ف) و(ك): «عزرة» .
(٨) الحديث من هذا الوجه رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٧٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/٣٦٤)، والطبراني في "الأوسط" (٦٥٣١) من طريق سلمة بن حبيب، عن عروة بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به. قال البخاري في ترجمة سلمة: «لم يتابَع عليه» . وقال العقيلي في ترجمة عروة: «مجهول بالنَّقل، وسلمة بن حبيب أيضًا نحوه» .
[ ٤ / ٣٣٩ ]
١٤٧٠ - وسألتُ أَبِي (^١) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد الرَّزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهري، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النبيِّ (ص): أَنَّهُ رَأَى عَلَى عُمَرَ بْنِ الخطَّاب ثَوْبًا جَدِيدًا فَقَالَ: الْبَسْ جَدِيدًا، وعِشْ حَمِيدًا، وتَوَفَّ شَهِيدًا، ويَرْزُقُكَ اللهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ؟
[قال أبي] (^٢): وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنِ الثَّوْري، عن عاصم بن عُبَيدالله (^٣)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن النبيِّ (ص) مِثلَهُ.
فأنكَرَ الناسُ ذَلِكَ، وَهُوَ حديثٌ بَاطِلٌ، فالتُمِسَ الحديثُ: هَلْ رَوَاهُ أحدٌ؟ فَوَجَدُوهُ قَدْ رَوَاهُ ابنُ إِدْرِيسَ (^٤)،
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي
_________________
(١) في (ت) و(ك): «وسألته» . وتقدمت هذه المسألة برقم (١٤٦٠) .
(٢) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، واستدركناه من المسألة رقم (١٤٦٠) .
(٣) في (أ) و(ش): «عبد الله» .
(٤) هو: عبد الله. ولم نقف على روايته من هذا الوجه. والحديث رواه ابن سعد في "الطبقات" (٣/٣٢٩)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢٥٠٨١ و٢٩٧٤٦)، وفي "المسند"- كما في "المطالب العالية" (٣٨٩٤) - والبخاري في "الأوسط" (٢/٣٢-٣٣)، والدولابي في "الكنى" (١/١٠٩) جميعهم عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل من مزينة به، كذا بإسقاط: «إسماعيل بن أبي خالد» . ورواه البخاري في "التاريخ الأوسط" (٢/٣٣)، وعنه الترمذي في "العلل الكبير" (٦٩٥) من طريق أبي نعيم، عن سفيان، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن أبي الأشهب، عن النبي (ص) مرسلًا.
[ ٤ / ٣٤٠ ]
خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الأَشْهَب (^١) النَّخَعي (^٢)، عَنْ رجلٍ مِنْ مُزَينة، عَنِ النبيِّ (ص)، فذكَرَ مثلَهُ (^٣) .
١٤٧١ - وسألتُ أَبِي (^٤) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شَريك (^٥)، عَنْ عُثْمان بْنِ أَبِي زُرْعة (^٦)، عَنْ مُهَاجِرٍ الشَّامي (^٧)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قال
_________________
(١) في (أ) و(ش): «الأشعث» .
(٢) هو: زياد بن زاذان. انظر "الجرح والتعديل" (٣/٥٣٢ رقم٢٤٠٣) .
(٣) هذا الحديث أعلَّه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٣٥٦) بالإرسال، فقال: «قال ابن عرعرة: سمعت ابن إدريس: ذهبت مع ابن أبي خالد إلى أبي الأشهب زياد ابن زاذان، فحدَّث بحديث عمر: أن النبيَّ (ص) قال له: " البَسْ جَديدًا ". وروى عبد الرزاق، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، وعن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) . وروى أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إسماعيل، عن أبي الأشهب، وهذا أصحُّ بإرساله» . اهـ. وذكر نحو هذا بشيء من الاختصار في "التاريخ الأوسط" (٢/٣٣)، وفي آخره قال: «وهذا مرسل لا يصحُّ» . اهـ. وذكره الدارقطني في "العلل" (٢٢٠) وقال: «والصَّواب: عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن أبي الأشهب النخعي مرسلًا، عن النبي (ص)» . اهـ.
(٤) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٥) هو: ابن عبد الله النَّخَعي. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢/٩٢ و١٣٩ رقم ٥٦٦٤ و٦٢٤٥)، وأبو داود في "سننه" (٤٠٢٩)، وابن ماجه في "سننه" (٣٦٠٦)، والنسائي في "الكبرى" (٩٥٦٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٩٨) . وأخرجه أبو داود (٤٠٢٩ و٤٠٣٠)، وابن ماجه (٣٦٠٧) من طريق أبي عوانة الوضَّاح اليَشكُري، عن عثمان بن المغيرة به.
(٦) في (ف): «عثمان بن زرعة» .
(٧) في (أ) و(ت): «السامي» . وهو مهاجر بن عمرو النبال.
[ ٤ / ٣٤١ ]
رسولُ الله (ص): مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ، أَلْبَسَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا الحديثُ (^١) مَوْقُوفٌ (^٢) أصحُّ (^٣) .
١٤٧٢ - وسألتُ أَبِي (^٤) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاش، عَنِ شُرَحْبيل (^٥)، عمَّن أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: رَأَى رسولُ اللَّهِ (ص) عَلَيَّ (^٦) ثَوْبًا أحمرَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فانطلقتُ فَأَحْرَقْتُهُ بالنَّار، ثُمَّ لقِيَني فَقَالَ: مَا فَعَلَ ثَوْبُكَ؟ قلتُ: أَحْرَقْتُهُ؛ قَالَ: لَوْ كَسَوْتَهُ بَعْضَ أَهْلِكَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إنما هو: عن عبد الله ابن عَمرو، يُسمِّي (^٧)
_________________
(١) في (ك): «حديث» .
(٢) كذا في جميع النسخ، وهو منصوب على الحال، وحُذِفَتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) . وأصلُ الكلام: هذا الحديثُ أصحُّ موقوفًا.
(٣) الحديث رواه معمر في "جامعه" (١٩٩٧٩/مصنف عبد الرزاق) عن ليث، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ به موقوفًا. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢٦٠) عن أبي معاوية، عن ليث، عن المهاجر بن أبي الحسن، عن ابن عمر، به موقوفًا.
(٤) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٥) هو: ابن مسلم.
(٦) قوله: «علي» سقط من (ف) .
(٧) قوله: «عمر يسمي» يقرأ في (ش): «عمرو سمى»، وفي (ت) و(ك): «عمر ويسمي» مباعدًا بين «عمر» والواو. ونحوه في (أ) و(ف)، وزاد في (ف) ضبط «عُمر» بضمة العين. وانظر التعليق التالي.
[ ٤ / ٣٤٢ ]
مَنْ أَخْبَرَهُ (^١) .
١٤٧٣ - وسألتُ (^٢) أَبِي (^٣) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن (^٤) عبد الله بن محمد ابن عَقِيل، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيل (^٥)، عَنْ جَابِرٍ (^٦): أنَّ النَّجاشِيَّ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ (ص) خَاتَمَ فِضَّةٍ لان جرد (^٧) فِيهِ تمثالٌ، قال: فكتب النبيُّ (ص) حَوْلَهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ وَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ وَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾؟
_________________
(١) المبهم الذي أخبر شُرَحبيلَ هو: شُفْعَةُ السَّمعي. فالحديث أخرجه أبو داود في "سننه" (٤٠٦٨) عن محمد بن عثمان الدمشقي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عن شرحبيل بن مسلم، عن شُفْعة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص … به، وفيه: «ثوبٌ مصبوغٌ بِعُصْفُرٍ مُوَرَّد»، بدل: «أحمر» . ثم قال أبو داود: «رواه ثور، عن خالد، فقال: " مُوَرَّد "، وطاوس قال: " مُعَصْفَر "» . اهـ.
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٤٦٨) .
(٣) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٤) في (ش): «عن» بدل: «ابن» .
(٥) قوله: «عن عبد الله بن محمد بن عقيل» سقط من (ف)، وكان موجودًا في (أ) و(ش)، ثم ضُرِب عليه.
(٦) في (ف): «خالد» .
(٧) كذا في جميع النسخ: «لان جرد»، عدا (ف) ففيها: «لان جود» . ولعل ما في النسخ تغييرٌ للأصل الفارسي لهذه الكلمة وهو «لاجورد» أو نطقٌ آخرُ لها. وقد عُرِّب هذا اللفظ إلى: «لازَوَرْد» والمراد به: حَجرٌ كريمٌ، لونُه أزرقُ سماويٌّ أو بنفسجيٌّ، يُتَّخَذُ للحُلِيِّ والزِّينة، أجوَدُه الصَّافي الشفَّافُ الأزرقُ الضَّاربُ إلى الحُمرة والخُضرة، يتولَّد معدِنُه في جبال أرمينية وفارس. انظر "تاج العروس (ل د د)، و"القول الأصيل فيما في العربية من الدخيل" للدكتور ف. عبد الرحيم (ص٢٠٥)، و"معجم المعرَّبات الفارسية في اللغة العربية" للدكتور محمد التونجي (ص١٤٠)، و"ألفاظ الحضارة في القرن الرابع الهجري" للدكتور رجب إبراهيم (ص٢١٦) .
[ ٤ / ٣٤٣ ]
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وَالْقَاسِمُ متروكُ الْحَدِيثِ.
١٤٧٤ - وسُئِلَ (^١) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ كَثِير بْنُ هِشَامٍ (^٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقان، عَنِ الزُّهري، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: نَهَى رسولُ الله (ص) عَنْ لِبْسَتَين: الصَّمَّاء (^٣)؛ وَهُوَ: أَنْ يَلتَحِفَ الرجلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، ثُمَّ يرفعَ جَانِبَهُ عَنْ مَنْكِبِه لَيْسَ عَلَيْهِ ثوبٌ غيرُهُ (^٤)، وَأَنْ يَحتَبِيَ الرجلُ الثَّوبَ (^٥) الواحدَ (^٦) لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِه وَبَيْنَ السَّمَاءِ شيءٌ يَستُرُهُ.
وَنَهَى عَنْ نِكاحَينِ: أَنْ يتزوَّجَ الرَّجُلُ المرأةَ عَلَى عَمَّتها، ولا
_________________
(١) انظر المسألة رقم (١٢٠٥) و(١٢١٤) و(١٢٦٣) و(١٥٥٥) و(١٥٧٦/أ) .
(٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢١٠)، والروياني في "مسنده" (١٤٠٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/١٨٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/١٧٠)، و(١٨/٣٥-٣٦) .
(٣) تصحفت في (ف) إلى: «أيضًا» . وتقدم تفسير «الصماء» في تعليقنا على المسألة رقم (٥٤٤) .
(٤) في (ت) و(ك): «غيره ثوب» .
(٥) كذا في جميع النسخ، ولم نقف على الفعل «احتبى» متعدِّيًا بنفسه فيما رجعنا إليه من كتب اللغة، وإنما استُعمل الفعل «احتبى» لازمًا، ومتعدِّيًا بالباء وبـ «في»، يقال: احتَبى الرجلُ، واحتبَى بالثوبِ وفي الثوب، ونحوه: إذا جمعَ ظهرَه وساقَيه بثوبٍ أو غيره، وقد يحتبي بيديه. ويخرَّج ما هنا على حذف حرف الجر، وإيصال الفعل إلى المفعول به بنفسه دون حرف الجر، أو النصب على نزع الخافض، وهو مقيسٌ عند بعض النحويين إن عُرف الحرف المحذوف وعُرف مكانه. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢) .
(٦) من قوله: «ثم يرفع جانبه …» إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر.
[ ٤ / ٣٤٤ ]
عَلَى خَالَتِهَا (^١) .
وَنَهَى رسولُ اللَّهِ (ص) عَنْ مَطْعَمَينِ: الجلوسِ عَلَى مائدةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ (^٢)، وَأَنْ يأكلَ الرجلُ وَهُوَ مُنبَطِحٌ عَلَى وَجْهِهِ (^٣) .
ونهى رسولُ الله (ص) عن بَيْعَتَين: وهي (^٤) المُلامَسَة (^٥)،
_________________
(١) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٦٧٦٤)، والترمذي في "العلل الكبير" (٢٧٦)، والمروزي في "السنة" (٣٠٠)، والروياني في "مسنده" (١٣٩٣ و١٤٠٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/١٨٤-١٨٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/٤٨٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٠/٦٥) . قال الترمذي: «سألت محمدًا [يعني البخاري] عَن هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هُوَ غلط؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ قبيصة بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» . وانظر المسألة رقم (١٢٠٥) . وقوله: «ولا على خالتها» كذا جاء في النسخ الخطية، والجادَّة: «أو على خالتها»، كما في بعض المصادر، لكن جاء الحديث أيضًا بلفظ: «لا تنكح الْمَرْأَةَ عَلَى عَمَّتها، وَلا عَلَى خالتها»، فلعلَّ إحدى الروايتين دخلت في الأخرى، والله أعلم.
(٢) انظر المسألة رقم (١٢٠٥) و(١٥٥٥) .
(٣) في (ت): «وجه» . والحديث رواه أبو داود في "سننه" (٣٧٧٤)، وابن ماجه في "سننه" (٣٣٧٠)، والروياني في "مسنده" (١٣٩٢ و١٤٠٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/١٨٤-١٨٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/٢٦٦) . واقتصر ابن ماجه في روايته على قوله: نهى رسول الله (ص) أن يَأْكُلَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُنبطِح عَلَى وجهه» . قال أبو داود: «هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر» .
(٤) كذا في (ف)، وفي بقية النسخ: «وهو»، وكلاهما صحيحٌ.
(٥) بيع المُلامَسَة: هو أن يقول: إذا لَمَسْتَ ثَوبِي - أو لَمَسْتُ ثَوبَك - فقد وَجَب البيعُ. وقيل: هو أن يَلْمِسَ المتاعَ من وَراءِ ثَوب ولا يَنظُرَ إليه، ثم يُوقعَ البَيْعَ عليه. "النهاية" (٤/٢٦٩-٢٧٠) .
[ ٤ / ٣٤٥ ]
والْمُنابَذَةُ (^١)؛ وَهِيَ (^٢) بُيوعٌ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ (^٣)؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: حديثُ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقان إِنَّمَا هُوَ: عَنِ الزُّهري (^٤)، عَنِ قَبِيصَة بْنِ ذُؤَيب وعُرْوَةَ بنِ الزُّبَير وعُبَيدِالله بنِ عبد الله بْنِ عُتْبة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: حديثُ: نهى رسول الله (ص) أَنْ يتزوَّج المرأةَ عَلَى عمَّتها (^٥) .
وَحَدِيثُ المُنابَذَةِ والْمُلامَسَة إِنَّمَا هُوَ: عَنِ الزُّهري (^٦)، عَنْ (^٧) عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ويقولُ مَعْمَر (^٨): عَنِ الزُّهري، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدري.
_________________
(١) تقدم تفسير «المنابذة» في المسألة رقم (٥٤٤) .
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): «هي» بلا واو.
(٣) الحديث رواه الروياني في "مسنده" (١٤٠٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/١٨٤-١٨٥) . قال العقيلي في ترجمة جعفر بن بُرقان؛ بعد أن روى الحديث بجميع فقراته: «ولا يتابع عليه من حديث الزهري، وأما الكلام فيُروى من غير طريق الزهري، كله بأسانيد صالحة، خلا الْجُلُوسِ عَلَى مَائِدَةٍ يُشرَب عَلَيْهَا الخمر، فالرواية فيه فيها لين» .
(٤) قوله: «عن الزهري» سقط من (ك) .
(٥) الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٥١١٠)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٠٨)، وأحمد في "مسنده" (٢/٤٠١ رقم ٩٢٠٣) من طريق الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عن أبي هريرة، به.
(٦) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢١٤٤)، ومسلم (١٥١٢) .
(٧) قوله: «عن» سقط من (ت) و(ك) .
(٨) في (ك): «ويقول عن معمر» . وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢١٤٧)، وانظر "العلل" للدارقطني (٢٢٩٥) .
[ ٤ / ٣٤٦ ]
١٤٧٥ - وسُئِلَ (^١) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ (^٢) سَالِمُ بْنُ نُوح (^٣)، عَنْ [عمر] (^٤) بْنِ عَامِرٍ (^٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي (^٦) عُثْمَانَ (^٧)، عَنْ عُثْمَانَ: أَنَّهُ كتَبَ إِلَى عاملِ الْكُوفَةِ: أنَّ رسولَ الله (ص) نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، إِلا قَدْرَ إصبَعَيْنِ وثلاثةٍ (^٨)؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَنْ (^٩) قَتَادَةَ (^١٠)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عمر (^١١) .
_________________
(١) ذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٢٨٦)، ورجَّح أيضًا أنه عن عمر ح.
(٢) قوله: «رواه» ليس في (ف) .
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٨٦)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٤/أ-ب/أطراف الغرائب) . وقال الدارقطني: «تفرَّد به عمر بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي عثمان، ولم يروه عنه غير سالم بن نوح» .
(٤) في جميع النسخ: «عامر»، والتصويب من مصادر التخريج، وانظر: "الجرح والتعديل" (٦/١٢٦)، و"تهذيب الكمال" (٢١/٤٠٣) .
(٥) قوله: «ابن عامر» ليس في (ت) و(ك) .
(٦) في (ف): «ابن» بدل: «أبي» .
(٧) هو: النَّهدي، واسمه: عبد الرحمن بن مُلّ.
(٨) كذا في جميع النسخ، وهو صحيح؛ لأن الراجح جواز تذكير «الإِصْبَع»، وإن كان تأنيثها أجود، ولو جاءت على التأنيث لقال: «إصبَعَيْنِ وثلاثٍ»؛ لأنَّ الأعداد من الثلاثة إلى التسعة تخالف المعدود تذكيرًا وتأنيثًا. انظر التعليق على المسألة رقم (٧١٣ و١٣٨٦) .
(٩) قوله: «عن» سقط من (ك) .
(١٠) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٨٢٨)، ومسلم (٢٠٦٩) . قال الدارقطني في "العلل" (٢٨٦): «هو حَدِيثٍ رَوَاهُ سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عن عمر بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي عثمان، عن عثمان. ووهم فيه، وإنما رواه أبو عثمان النهدي، عن عمر بن الخطاب، كذلك رواه سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وغيرهما» .
(١١) قال البزار في الموضع السابق: «هكذا قال عمر بْنِ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أبي عثمان، عن عثمان، وقد رواه غير عمر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عن عمر، ولا نعلم أحدًا تابع عمر بن عامر على هذه الرواية، عن عثمان» .
[ ٤ / ٣٤٧ ]
١٤٧٦- وسألتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ (^١) يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القطَّان (^٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكريَّا المَكفُوف البَصْري العِجْلي؛ قَالَ: حفظتُ أنَّ همَّام بْنَ يَحْيَى حدَّثنا، عَنْ قَتَادَةَ، عن قُدامة ابن وَبَرَة، عَنِ الأَصْبَغ بْنِ نُباتة، عن علي ح؛ قَالَ: كنتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ الله (ص) بالبَقِيعِ فِي يومِ داجِنٍ (^٣) مَطِيرٍ، فمرَّتِ امرأةٌ عَلَى حِمَارٍ، وَمَعَهَا مُكارٍي (^٤)، فهَوَت يدُ الْحِمَارِ فِي وَهْدَةٍ (^٥) مِنَ الأَرْضِ، فسقطَتِ المرأةُ، فأعرض النبيُّ (ص) بِوَجْهِهِ (^٦)،
فَقَالُوا: يَا رسولَ اللَّهِ، إنها
_________________
(١) قوله: «رواه» ليس في (ف) .
(٢) لم نقف على روايته، لكن أخرجه البزار في "مسنده" (٨٩٨) من طريق محمد بن مرزوق، والعقيلي في "الضعفاء" (١/٥٤) من طريق محمد بن إسماعيل، وابن عدي في "الكامل" (١/٢٥٦) من طريق محمد بن سنجر، والديلمي في "مسند الفردوس" (ق ٢٠٠) من طريق داود بن بكير، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/٢٢٢) من طريق إسحاق بن سيَّار النصيبي، جميعهم عن إبراهيم بن زكريا، به. ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٤٣٨) .
(٣) على تقدير حذف مضاف، أي: يومِ سَحابٍ داجِنٍ، قال الفيومي: وسَحابةٌ داجنَةٌ، أي: مُمطِرَةٌ. "المصباح المنير" (د ج ن/١/١٩٠) . وفي مصادر التخريج: «في يومِ دَجْنٍ مَطير» قال الفيومي: الدَّجْنُ - وِزان فَلْس -: المطرُ الكثير. "المصباح المنير" الموضع السابق.
(٤) كذا في جميع النسخ: «مكاري» بإثبات الياء، والجادة: «مُكَارٍ» . لكنَّ إثبات الياء صحيحٌ في العربية، على لغة لبعض العرب. وتقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (١٤٦) . والْمُكاري والكَرِيُّ: الذي يُكريكَ دابَّته، أي: يُؤْجرُك إياها. انظر "لسان العرب" (١٥/٢١٩) .
(٥) الوَهْدَةُ: الهُوَّة تكونُ في الأرض. "لسان العرب" (٣/٤٧١) .
(٦) في (ش): «وجهه» ..
[ ٤ / ٣٤٨ ]
مُتَسَروِلَةٌ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِلْمُتَسَرْوِلَاتِ مِنْ أُمَّتِي - قَالَهَا ثَلاثًا - يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّخِذُوا السَّرَاويلاتِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْتَرِ ثِيَابِكُمْ (^١)، وَخُصُّوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (^٢)، وإبراهيمُ مَجْهُولٌ (^٣) .
١٤٧٧- وسألتُ أَبِي (^٤) عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ (^٥) عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ لاحِق التَّيْمي، عن ابن جابر (^٦)، عن عبد الرحمن بْنِ طَرَفَة، عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَة (^٧)؛ قَالَ: أُصِيبَ (^٨) أنفُهُ يومَ الكُلاب (^٩)، فاتَّخَذَ أنفًا
_________________
(١) في (ف): «لباسكم» .
(٢) قال البزار: «وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي (ص) إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإبراهيم بن زكريا هذا لم يُتَابع على هذا الحديث، وهو منكر الحديث» . وقال العقيلي في ترجمة إبراهيم هذا: «صاحبُ مناكير وأغاليط» . وقال: «لا يُعرَف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ، فلا يُتابَع عليه. الحديث يُروى من جهة ابن عباس وأبي هريرة ثابت عنهما، فأما هذا الحديث فليس بمحفوظ» . وقال ابن عدي: «وهذا الحديث منكر لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا، ولا أعرفه إلا من هذا الوجه» . وقال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع، والمتهم به إبراهيم بن زكريا» . وضعَّفه ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/٢٧٢) .
(٣) ذكر في "الجرح والتعديل" (٢/١٠١ رقم٢٨٠) أنه سأل أباه عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَكْفُوفُ؟ فقال: «مجهول، والحديث الذي رواه منكر» .
(٤) في (ت) و(ك): «وسألته» .
(٥) قوله: «بن» سقط من (ت) .
(٦) هو: محمد بن جابر الحنفي اليَمامي.
(٧) في (ك): «عن فجة»، وهو: ابن أسعد التميمي العطاردي.
(٨) في (أ): «وأصيب» .
(٩) الكُلاب - بالضَّم والتَّخفيف -: موضعٌ بالدَّهْناء بين اليمامة والبصرة، كانت فيه وقعتان؛ إحداهما بين ملوك كندة الإخوة، والأُخرى بين بني الحارث وبين بني تميم. "الاشتقاق" لابن دريد (ص ٢١) .
[ ٤ / ٣٤٩ ]
مِنْ وَرِقٍ (^١)، فأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أتخذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَب؟
قَالَ أَبِي: هَذَا الحديثُ (^٢) لَيْسَ لَهُ أصلٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جابر، لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ غيرُ أَبِي (^٣) الأشهبِ (^٤)،
وسَلْمِ (^٥) بْنُ رَزِينٍ (^٦) .
قلتُ لأَبِي: فَرَوَى هَذَا الحديثَ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ سِوَى هَذَا الشَّيخ؟
_________________
(١) الوَرِقُ بفتح الواو وكسر الراء، ويجوز فيه على لغة تميم: إسكانُ الراء مع فتح الواو وكسرها «الوَرْق» و«الوِرْق»، قال النووي في "تحرير التنبيه" (ص١١٣): «قال الأكثرون من أهل اللغة هو مُخْتَصٌّ بالدراهم المضروبة. وقال جماعة: يُطلَقُ على كل الفِضَّة، وإن لم تكن مضروبة» . اهـ. وهذا المعنى الثاني هو المراد في الحديث هنا، والله أعلم.
(٢) في (ك): «حديث» .
(٣) في (ش) و(ف): «ابن» .
(٤) هو: جعفر بن حيَّان العطاردي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٣٥٤)، وابن سعد في "الطبقات" (٧/٤٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢٥٥)، وفي "المسند" (٦١٨)، وأحمد في "مسنده" (٤/٣٤٢ رقم ١٩٠٠٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/٦٤-٦٥) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٤٢٣٢ و٤٢٣٣)، والترمذي في "جامعه" (١٧٧٠)، و"العلل الكبير" (٥٣٣) . قال الترمذي في "جامعه": «هذا حديث حسن غريب؛ إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن طرفة، وقد روى سَلْم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة نحو حديث أبي الأشهب» . وقال في "العلل الكبير": «سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: رواه أبو الأشهب وسَلْم بن زرير، عن عبد الرحمن بْنِ طُرْفَةَ، عَنْ جَدِّهِ عَرْفَجَةَ» . وانظر "العلل" لعلي بن المديني (ص ٨٨)، و"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٤/٢٢٣٠) .
(٥) في (ف): «وسالم» .
(٦) كذا في جميع النسخ: «رزين»، وفي "الجرح والتعديل" (٤/٢٦٤): «زرير»، وهو الصواب؛ انظر التعليق على المسألة رقم (١١٩٤، ١٨٠٨) . والحديث أخرجه أحمد في "المسند" (٥/٢٣ رقم ٢٠٢٦٩)، والنسائي في "سننه" (٥١٦١)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٤٠٧) من طريق سَلْم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة، به. وانظر "تهذيب الكمال" (١١/٢٢٢) .
[ ٤ / ٣٥٠ ]
قَالَ (^١): لا.
قلتُ: فَمَا حالُ هَذَا الشَّيْخِ: مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ابن الْوَلِيدِ؟
قَالَ أَبِي: أمرُهُ مُضطَرِبٌ، روى عن شَرِيك (^٢)، عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقيل، عَنْ جابر، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ العَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ، كَانَ عَاهِرًا (^٣) .
قَالَ أَبِي: هَذَا الحديثُ لَيْسَ مِنْ حديثِ شَريك، رَوَاهُ زهيرٌ (^٤) والحسنُ بْنُ صَالِحٍ (^٥)، وَلا أَعْلَمُ شَريكًا رَوَى هَذَا الحديثَ.
١٤٧٨ - وسُئِلَ (^٦) أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ حمَّاد بْنُ سَلَمة، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيل، كلاهما عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائب:
_________________
(١) في (ت) و(ك): «قلت» .
(٢) هو: ابن عبد الله النخعي القاضي.
(٣) في (ت) و(ك): «عاهدًا» . والعاهِر: الزَّاني. انظر "النهاية" (٣/٣٢٦) .
(٤) هو: ابن محمد. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١١١١) وقال: «حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ ابن عمر، عن النبيِّ (ص) ولا يصحُّ، والصَّحيحُ عن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جابر» .
(٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣/٣٠١ رقم ١٤٢١٢)، والدارمي في "مسنده" (٢٢٧٩)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٧٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٨٦)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٧٠٥ و٢٧٠٦ و٢٧٠٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢/٣١٤-٣١٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/٣٣٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/١٢٧) . قال أبو نعيم: «غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل» . وانظر "العلل الكبير" للترمذي (١٥٩) .
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٤٧٢) .
[ ٤ / ٣٥١ ]
فَفِي رِوَايَةِ حمَّاد بْنِ سَلَمة (^١): عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ حَفْص بْنِ عبد الله، عَنْ يَعْلى بْنِ مُرَّة؛ قَالَ: أتيتُ (^٢) النبيَّ (ص) وَبِي أَثَرُ صُفْرَةٍ مِنْ زَعْفَرانٍ؛ فَقَالَ: اغْسِلْ هَذَا عَنْكَ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ (^٣) - مرَّتين - ثُمَّ لا تَعُدْ. فذهبتُ فغسلتُه، ثُمَّ لَمْ أَعُدْ.
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ فُضَيل (^٤): عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب، عن عبد الله بْنِ حَفْص، عَنْ يَعْلى بْنِ مُرَّة؛ قَالَ: مررتُ عَلَى رَسُولِ الله (^٥) (ص) …؟
قال أبو (^٦) زرعة: عبدُاللهِ بنُ حَفْص أصحُّ.
_________________
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤/١٧١ رقم ١٧٥٥٣ و١٧٥٥٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٦٧ رقم ٦٨٥) .
(٢) قوله: «أتيت» سقط من (ك) .
(٣) قوله: «ثم اغسله» الثاني ليس في (ك) .
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٦٦٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٥٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٦٨ رقم ٦٨٦) . ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٧٩٣٧)، والحميدي في "مسنده" (٨٤١)، والنسائي في "سننه" (٥١٢٤) من طريق ابن عيينة، وأحمد في "مسنده" (٤/١٧٣ رقم ١٧٥٧٠) من طريق عَبيدة بن حميد، والنسائي في "سننه" (٥١٢٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٦٨ رقم ٦٨٨) من طريق موسى بن أعين، والطبراني في "الكبير" (٢٢/٢٦٧ و٢٦٨ رقم ٦٨٤ و٦٨٧) من طريق ورقاء بن عمر وقيس بن الربيع، جميعهم عن عطاء بمثله. وفي الحديث خلاف آخر؛ انظره في المسألة رقم (٢٤٧٢) .
(٥) قوله: «على رسول الله» مكرر في (ك) .
(٦) في (ف): «أبي»، وكأنها صوِّبت.
[ ٤ / ٣٥٢ ]