قَالَ أخبرنَا الشَّيْخَانِ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو طَاهِر أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد السلَفِي الْأَصْبَهَانِيّ وَأَبُو مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يحيى فِي كِتَابَيْهِمَا إِلَيّ قَالَا أَنا أَبُو الْحسن عَليّ بن مشرف بن مُسلم الْأنمَاطِي من أصل سَمَاعه قَالَ الْحَافِظ أَو طَاهِر وَأخْبرنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عمر الْفراء الْموصِلِي بِمصْر قَالَا أَنا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن سعيد بن عبد الله الْحَافِظ بِمصْر أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عمر ابْن مُحَمَّد بن سعيد الْمَعْرُوف بِابْن النّحاس الْمعدل قِرَاءَة عَلَيْهِ بِمصْر فِي الْمحرم سنة سبع وأربعمئة أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد دعْلج بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن السجْزِي قدم علينا سنة سبع وَثَلَاثِينَ وثلاثمئة أَنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن الْبَراء فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدثنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الله بن جَعْفَر بن نجيع السَّعْدِيّ الْمَدِينِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ قَالَ
١ - نَظَرْتُ فَإِذَا الْإِسْنَادُ يَدُورُ عَلَى سِتَّةٍ
فَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ
١ - ابْنُ شِهَابٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عبد اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ وَيُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ
وَلِأَهْلِ مَكَّةَ
٢ - عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى جُمَحٍ وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَة
[ ٣٦ ]
وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ
٣ - قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْخَطَّابِ مَاتَ سنة سبع عشرَة وَمِائَةٍ
٤ - وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَيُكَنَّى أَبَا نَصْرٍ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ بِالْيَمَامَةِ
وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ
٥ - أَبُو إِسْحَاقَ وَاسْمُهُ عَمْرُو بن عبد الله بن عبيد وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ
٦ - وَسُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ مَوْلَى بَنِي كَاهِلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَيُكَنَّى أَبَا مَحْمَدٍ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ كَانَ جَمِيلًا
٢ - ثُمَّ صَار علم هَؤُلَاءِ السِّت إِلَى أَصْحَابِ الْأَصْنَافِ مِمَّنْ صَنَّفَ
فَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ
١ - مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ عِدَادُهُ فِي بَنِي تَيْمِ اللَّهِ وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ
٢ - وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى بَنِي مَخْرَمَةَ وَيُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَسَمِعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ وَالْأَعْمَشَ
وَمِنْ أَهْلِ مَكَّةَ
٣ - عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز بن جيرج مَوْلًى لِقُرَيْشٍ وَيُكَنَّى أَبَا الْوَلِيدِ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ
[ ٣٧ ]
٤ - وَسُفْيَانَ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ مَيْمُونَ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَخُو الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلَالِيِّ وَيُكَنَّى أَبَا مَحْمَدٍ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ
سُفْيَانُ لَقِيَ ابْنَ شِهَابٍ وَعَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَأَبَا إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشَ
وَمِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةَ
٥ - سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مَوْلَى بَنِي عَدِيِّ بْنِ يَشْكُرَ وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ مِهْرَانَ وَيُكَنَّى أَبَا النَّضْرِ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تسع وَخمسين وَمِائَة
٦ - وَحَمَّاد بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَحْسَبُهُ مَوْلًى لبني سُلَيْمَان وَيُكَنَّى أَبَا سَلَمَةَ مَاتَ سَنَةَ ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَة
٧ - وَأَبُو عَوَانَةَ وَاسْمُهُ الْوَضَّاحُ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ مَاتَ سَنَةَ خمس وَسبعين وَمِائَة
٨ - وَشعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ أَبُو بِسْطَامٍ مَوْلَى الأشافر مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَة
[ ٣٨ ]
٩ - وَمعمر بْنُ رَاشِدٍ وَيُكَنَّى أَبَا عُرْوَةَ مولى الْحدانِي وَمَاتَ بِالْيَمَنِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ
سَمِعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَتَادَةَ وَمِنْ يَحْيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمِنْ أَبِي إِسْحَاقَ
وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
١٠ - سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّه وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَة
وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ
١١ - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ وَيُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ
وَمِنْ أَهْلِ وَاسِطٍ
١٢ - هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ مَوْلَى بَنِي سُلَيْمٍ وَيُكَنَّى أَبَا مُعَاوِيَةَ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَرَوِيُّ ثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرِ الْقَاسِم بن دِينَار
[ ٣٩ ]
مولى خُزَيْمَة بن خازم أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُحَدِّثِينَ يُكَنَّى أَبَا مُعَاوِيَةَ
٣ - ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَعِلْمُ الِاثْنَيْ عَشَرٍ إِلَى سِتَّةٍ إِلَى
١ - يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَيُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمٍ وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فِي صَفَرٍ
٢ - وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة ويكنى أَبَا سَعِيدٍ مَوْلًى لِهَمَدَانَ مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وثَمَانِيَة وَمِائَةٍ
٣ - وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مُلَيْحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ فَرَسٍ وَيُكَنَّى أَبَا سُفْيَانَ مَاتَ سَنَةَ تسع وَتِسْعين وَمِائَة
٤ - إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ حَنْظَلِيٌّ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَات سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة بِهِيتَ
٥ - وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْأَسَدِيِّ وَيُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ
٦ - وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ وَيُكَنَّى أَبَا زَكَرِيَّا وَهُوَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الله ابْن أُسَيْدٍ بِالظَّنِّ مِنِّي مَاتَ سَنَةَ ثَلَاث ومِائَتَيْنِ
٤ - قَالَ وَكَانَ يُقَالُ قُضَاةُ الْأُمَّةِ أَرْبَعَةٌ
عَمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ
٥ - قَالَ أَيْضًا
قُضَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَرْبَعَةٌ عَمْرُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵏
[ ٤٠ ]
٦ - قَالُوا كَانَ الْقُضَاءُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِتَّةٍ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي مُوسَى وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
٧ - قَالَ مُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ يَسَعُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ وَعَلِيٌّ وَأَبُو مُوسَى
٨ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ كَانَ الْعِلْمُ فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نِصْفُهُمْ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَحَدُهُمْ أَبُو مُوسَى يَقُولُ أَحَدُ النِّصْفِ ثُمَّ سَمَّاهُمْ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو مُوسَى وَأُبَيُّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ
٩ - قَالَ كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُدَانِي بَعْضُهُمْ عَلَى بعض يَرْقُونَ بِالْمَسْأَلَةِ فَيُصِيبُهَا الرَّجُلُ مِنْهُمْ ثُمَّ يَرْقُونَ بِالْمَسْأَلَةِ فَيُصِيبُهَا الْآخَرَ
وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ عَنْ سِتَّةٍ عمروعلي وَعَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيٍّ وَأَبِي مُوسَى وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ وَكَانَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى قَالَ كَانَ فَقِيهًا
١٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ أُخِذَ الْعِلْمُ عَنْ سِتَّةٍ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ وَكَانَ هؤء يَسْتَفْتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَعَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى قَالَ فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ فَكَانَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى قَالَ كَانَ عَالِمًا قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ مُعَاذٌ قَالَ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ
[ ٤١ ]
١١ - قَالَ قَالَ مَسْرُوقٌ شَامَمْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى سِتَّةِ نَفَرٍ مِنْهُمْ عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ثُمَّ شَامَمْتُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ إِلَى عَلِيٍ وَعَبْدِ اللَّهِ
١٢ - وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ شَامَمْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانُوا كَالْإِخَاذِ مِنْهُمْ مَا يَرْوِي الرَّجُلَ وَمِنْهُمْ مَا يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَا يروي الثَّلَاث وَمِنْهُمْ مَا يَرْوِي النَّاسَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِمَّنْ يَرْوِي النَّاسَ
١٣ - قَالَ قَالَ مَسْرُوقٌ مَا شَبَّهْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا كَالْإِخَاذَةِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ الْإِخَاذَةُ تَكْفِي الرَّاكِبَ وَالْإِخَاذَةُ تَكْفِي الرَّاكِبَيْنِ وَالْإِخَاذَةُ تَكْفِي أَكثر من ذَلِك أَحْسبهُ شُعْبَةَ الشَّاكُّ وَلَيْسَ بِالشَّاكِّ فِي نَفْسِهِ وَالْإِخَاذَةُ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ وَقَدْ سَأَلْتُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا فَلَمَّا لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ كَفَانِي
١٤ - لَمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من لَهُ صُحْبَة يَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ وَيُفْتُونَ بِفَتْوَاهُ وَيَسْلُكُونَ طَرِيقَتَهُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ
١٥ - فَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الَّذِينَ يفتون بفتواه ويقرؤون بِقِرَاءَتِهِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَمَسْرُوقٌ وَعُبَيْدَةَ السَّلَمَانِيُّ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ
١٦ - قَالَ ابْنُ سِيرِينَ كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ خَمْسَةٌ كَانَ
[ ٤٢ ]
مِنْهُمْ مَنْ يَبْدَأُ بِعُبَيْدَةَ وَيُثَنِّي بِالْحَارِثِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْدَأُ بِالْحَارِثِ وَيُثَنِّي بِعُبَيْدَةَ وَيُثَلِّثُ بِمَسْرُوقٍ وَعَلْقَمَةَ وَشُرَيْح وَكلهمْ كَانَ فيهم عيب كَانَ الْحَارِث أَعور وَعبيدَة أَعور ومسروق أحدب وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُونَ مُقْعَدًا وَكَانَ شُرَيْحٌ كَوْسَجًا
١٧ - قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ لَا يَعْدِلَهُمْ خَمْسَةً فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَبْدَأُ بِالْحَارِثِ الْهَمَدَانِيِّ وَيُثَنِّي بِعُبَيْدَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَبْدَأُ بِعُبَيْدَةَ وَالْحَارِثِ وَعَلْقَمَةَ وَمَسْرُوقٍ وَشُرَيْحٍ وَكُلُّهُمْ يَجْعَلُ شُرَيْحًا آخِرَهُمْ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ وجعلهم خَمْسَةً وَأَدْخَلَ فِيهِمْ شُرَيْحًا وَالْحَارِثَ الْأَعْوَرَ
١٨ - وَخَالَفَهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ عِنْدِي مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبْطَنِهِمْ بِهِ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذين يقرؤون وَيُفْتُونَ سِتَّةً عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَمَسْرُوقٌ وَعبيدَة وَعَمْرو بن شرجبيل وَالْحَارِثُ الْأَعْوَرُ
مَا أَرَى ابْنَ سِيرِينَ إِلَّا زَادَ الْحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ لِأَنَّ الْحَارِثَ الْأَعْوَرَ كَانَ فِي غَيْرِ طَرِيقِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ كَانَتْ رِوَايَتُهُ وَمَذْهَبُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَا أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا حَدِيثَيْنِ يَخْتَلِفُ عَنْهُ فِي أَحَدِهِمَا
١٩ - وَأَصْحَابُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ وَيُفْتِي بِفَتْوَاهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ
٢٠ - وَإِبْرَاهِيمُ لَقِيَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَسْوَدَ وعلقمة ومسروقا وَعبيدَة
[ ٤٣ ]
وَلَمْ يَسْمَعْ مِنَ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ وَلَا عُمَرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ وَرَوَى عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ
٢١ - وَعَامِرٌ سَمِعَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ إِلَّا الْحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ وَقُتِلَ الْحَارِثُ مَعَ عَلَيٍّ ﵁
٢٢ - وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِمَّنْ يُفْتِي بِفَتْوَاهُمْ وَيَذْهَبُ مَذْهَبَهُمُ الْأَعْمَشُ وَأَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشُ أَعْلَمُ النَّاسِ مِمَّنْ مَضَى مِنْ هَؤُلَاءِ غَيْرَ رَجُلٍ وَلَمْ يَلْقَ الْأَعْمَشُ مِنْ هَؤُلَاءِ أحدا لَقِيَ أَبُو إِسْحَاقَ مِنْهُمُ الْأَسْوَدَ بن يزِيد ومسروقا وَعُبَيْدَةَ السَّلَمَانِيَّ وَعَمْرَو بْنَ شُرَحْبِيلَ وَلَمْ يَلْقَ عَلْقَمَةَ وَلَا الْحَارِثَ بْنَ قَيْسٍ
٢٣ - وَمِنْ بَعْدِ هَؤُلَاءِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَهُمْ وَيُفْتِي بِفَتْوَاهُمْ
٢٤ - وَمِنْ بَعْدِ سُفْيَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ
٢٥ - وَأَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِينَ يَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ وَيَسْلُكُونَ طَرِيقَهُ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَأَعْلَمُ هَؤُلَاءِ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَأَثْبَتُهُمْ فِيهِ
٢٦ - وَكَانَ أَعْلَمُ النَّاسِ بهؤلاء عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَكَانَ يُحِبُّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَيُحِبُّ أَصْحَابَهُ ثُمَّ كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَة يُحِبَّانِ أَصْحَاب ابْن عَبَّاس وَيُحِبَّانِ طَرِيقَهُ فَسَمِعَ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَلَمْ يَلْقَ مِنْهُم جَار بْنَ زَيْدٍ وَلَا عِكْرِمَةَ وَلَا سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ
٢٧ - وَأَصْحَابُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِينَ كَانُوا يَأْخُذُونَ عَنْهُ وَيُفْتُونَ بِفَتْوَاهُ مِنْهُمْ مَنْ لَقِيَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا سَعِيدُ بْنُ
[ ٤٤ ]
الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو سَلَمَةَ ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ
فَأَمَّا مَنْ لقِيه مِنْهُم وَثَبت عندنَا لقاؤه سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة ابْن الزُّبَيْرِ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ
وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا مِنَ الْبَاقِينَ سَمَاعٌ مِنْ زَيْدٍ فِيمَا أُلْقِيَ إِلَيْنَا إِلَّا أَنَّهُمْ كَانُوا يَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ فِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ
٢٨ - وَلَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ هَؤُلَاءِ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأبي الزِّنَادِ وَبُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَّجِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهَؤُلَاءِ بِمَذْهَبِهِمْ مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ثُمَّ مِنْ بَعْدِ مَالِكٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَهُمْ وَيَقْتَدِي بِطَرِيقَتِهِمْ أوردهُ ابْن أبي حَاتِم الرَّازِيّ
٢٩ - قَالَ عَلِيٌّ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ لَهُ أَصْحَابٌ يُفْتُونَ بِقَوْلِهِ فِي الْفِقْهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَصْحَابٌ يَقُومُونَ بقوله ويفتون النَّاس أوردهُ الذَّهَبِيّ
٣٠ - وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ يقرئون بقرَاءَته ويفتونهم
[ ٤٥ ]
بِقَوْلِهِ وَيَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ وَمَسْرُوقٌ ابْن الْأَجْدَعِ وَعُبَيْدَةُ السَّلَمَانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ سِتَّةُ هَؤُلَاءِ عَدَّهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ
٣١ - قَالَ وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِينَ يقرئون النَّاس بقرائته وَيُفْتُونَهُمْ سِتَّةً عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَمَسْرُوقٌ يَعُدُّ هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ وَكَانَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِأَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ وَطَرِيقَتِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيَّ إِلَّا أَنَّ الشَّعْبِيَّ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ مَسْرُوقٍ يَأْخُذُ عَنْ عَلِيٍّ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَذْهَبُ مَذْهَبَ أَصْحَابِهِ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ
٣٢ - كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ أَعْلَمَ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِمَذْهَبِ عَبْدِ اللَّهِ وَطَرِيقه وَالْحكم بعد هذَيْن وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَيْنِ وَبِحَدِيثِهِمْ وَبِطَرِيقِهِمْ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يُحِبُّ سَفْيَانَ وَيُحِبُّ هَذَا الطَّرِيقَ وَلَا يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أحد
٣٣ - وَكَانَ أَصْحَابُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِينَ يَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ فِي الْفِقْهِ وَيَقُولُونَ بِقَوْلِهِ هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ لَقِيَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ كَانَ مِمَّنْ لَقِيَهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَكَانَ مِمَّنْ يَقُول بِقَوْلِهِ مِمَّنْ لَا يَثْبُتُ لِقَاؤُهُ مِثْلُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْب وَكَانَ أعلم أهل المدية ب هَؤُلَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَمَذْهَبِهِمْ وَطَرِيقِهِمُ ابْنُ شهَاب وَيحيى ابْن سعيد وَأَبُو الزِّنَادِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ
٣٤ - ثُمَّ كَانَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ يَذْهَبُ هَذَا الْمَذْهَبِ وَيَقُومُ بِهَذَا الْأَمر
[ ٤٦ ]
مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَكُثَيِّرُ بْنُ فَرْقَدٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُحِبُّ ذَا الطَّرِيقَ وَيَذْهَبُ ذَا الْمَذْهَب وَلَا يقدم عَلَيْهِ أحد
٣٥ - وَكَانَ أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ سِتَّةً قَالَ وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ أُرَاهُ قَالَ أَصْحَابُ ابْنِ عَبَّاسٍ سِتَّةٌ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِقَوْلِهِ وَيُفْتُونَ بِهِ وَيَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ هَؤُلَاءِ السِّتَّةُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَعَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ وَكَانَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَؤُلَاءِ وَبِطَرِيقِهِمْ وَبِهَذَا الْمَذْهَبِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَكَانَ قَدْ لَقِيَهُمْ جَمِيعًا
٣٦ - وَكَانَ ابْنُ أَبِي نجيح يذهب هذاالمذهب ويفتي بذا الْفُتْيَا إِلَّا أَنَّهُ لَقِيَ بَعْضَ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يَلْقَ بَعْضَهُمْ وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَؤُلَاءِ وَبِطَرِيقِهِمْ وَمَذْهَبِهِمْ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ