قَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدّين العلائي: الحكم على الحَدِيث بِكَوْنِهِ مَوْضُوعا من الْمُتَأَخِّرين عسر جدا، لِأَن ذَلِك لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بعد جمع الطّرق وَكَثْرَة التفتيش، وَأَنه لَيْسَ لهَذَا الْمَتْن سوى هَذَا الطَّرِيق الْوَاحِد، ثمَّ يكون فِي رُوَاته من هُوَ مُتَّهم بِالْكَذِبِ، مَعَ مَا يَنْضَم من قَرَائِن كَثِيرَة تَقْتَضِي لِلْحَافِظِ المتبحر الحكم بذلك. وَلِهَذَا انتقد الْعلمَاء على أبي الْفرج بن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه " الموضوعات " وتوسعه فِي الحكم بذلك على كثير من الْأَحَادِيث
[ ٦٣ ]
الَّتِي لَيست بِهَذَا المثابة، وَيَجِيء بعده من لَا يَد لَهُ فِي علم الحَدِيث، فيقلده فِيمَا حكم بِهِ من الْوَضع. وَفِي هَذَا من الضَّرَر الْعَظِيم مَا لَا يخفى. وَهَذَا بِخِلَاف الْأَئِمَّة الْمُتَقَدِّمين الَّذين منحهم الله فِي علم الحَدِيث والتوسع فِي حفظه كشعبة وَالْقطَّان وَابْن مهْدي وأصحابهم مثل أَحْمد وَابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَابْن
[ ٦٤ ]
رَاهَوَيْه ثمَّ أَصْحَابهم مثل البُخَارِيّ وَمُسلم وَأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ. . وَهَكَذَا إِلَى زمن الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ. وَلم يجِئ بعدهمْ مساوٍ لَهُم وَلَا مقارب. فَمَتَى وجد فِي كَلَام أحد من الْمُتَقَدِّمين الحكم بِوَضْع شَيْء كَانَ مُتَعَمدا، وَإِن اخْتلف النَّقْل عَنْهُم عدل إِلَى التَّرْجِيح انْتهى.
[ ٦٥ ]
وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَقد حكم جمع من الْمُتَقَدِّمين على أَحَادِيث بِأَنَّهُ لَا أصل لَهَا، ثمَّ وجد الْأَمر بِخِلَاف ذَلِك، فَوق كل ذِي علم عليم. انْتهى. وَذَلِكَ كَصَلَاة التَّسْبِيح.
[ ٦٦ ]
وكما زعم ابْن حبَان فِي " صَحِيحه " أَنَّ قَوْلَهُ ﵇: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " دَالٌّ عَلَى أَنَّ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا أَنَّهُ ﵇ كَانَ يَضَعُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِهِ مِنَ الْجُوعِ بَاطِلَةٌ. وَرُدَّ عَلَيْهِ
[ ٦٧ ]
ذَلِكَ. قَالَ الزَّرْكَشِيّ: جعل بَعضهم من دَلَائِل الْوَضع أَن يُخَالف صَحِيح السّنة، وَهَذِه
[ ٦٨ ]
طَريقَة ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان، وَهِي طَريقَة ضَعِيفَة، وَلَا سِيمَا حَيْثُ أمكن الْجمع. وَقَالَ الْحَافِظ السُّيُوطِيّ: إِن الْجرْح إِنَّمَا جوز فِي الصَّدْر الأول حَيْثُ كَانَ الحَدِيث / يُؤْخَذ من صُدُور الْأَحْبَار، لَا من بطُون الْأَسْفَار، فاحتيج إِلَيْهِ ضَرُورَة، وَأما الْآن فالعمدة على الْكتب الْمُدَوَّنَة، فَمن جَاءَ بِحَدِيث غير مَوْجُود فِيهَا فَهُوَ رد عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ من أتقى الْمُتَّقِينَ، وَإِن كَانَ فِيهَا لم يتَصَوَّر فِيهِ الرَّد وَإِن كَانَ من أفسق الْفَاسِقين. قَالَ الإِمَام أَحْمد: ثَلَاث كتب لَا أصل لَهَا الْمَغَازِي والملاحم وَالتَّفْسِير.
[ ٦٩ ]
قَالَ الْمُحَقِّقُونَ: مُرَاده أَن الْغَالِب لَيْسَ لَهَا أَسَانِيد صِحَاح مُتَّصِلَة. قَالَ السُّيُوطِيّ: الَّذِي صَحَّ من ذَلِك قَلِيل جدا، وَقد ورد عَن ابْن عَبَّاس فِي التَّفْسِير مَا لَا يُحْصى، وَقد قَالَ الشَّافِعِي: لم يثبت عَن ابْن عَبَّاس فِي التَّفْسِير إِلَّا شَبيه بِمِائَة حَدِيث. وَقَالَ أَحْمد: تَفْسِير الْكَلْبِيّ من أَوله إِلَى آخِره كذب. قيل لَهُ: فَهَل النّظر فِيهِ يحل؟ قَالَ: لَا. وَسُئِلَ وَكِيع عَن تَفْسِير مقَاتل. فَقَالَ لَا تنظر فِيهِ. فَقَالَ: مَا أصنع بِهِ؟ قَالَ: ادفنه. وَلَيْسَ يَصح فِي ذكر الْمَلَاحِم والفتن المنتظرة إِلَّا أَحَادِيث يسيرَة.
[ ٧٠ ]
أما الْمَغَازِي فَكتب الْوَاقِدِيّ قَالَ الشَّافِعِي: كذب. وَكتب ابْن إِسْحَاق أَكْثَرهَا عَن أهل الْكتاب.
حَيْثُ علمت هَذَا
١ - فَمن الموضوعات مَا قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: مِثْلُ نَقْلِ كَثِيرٍ مِنَ الْعَامَّةِ أَنَّ الْغَمَامَ كَانَ يُظِلُّ النَّبِيَّ ﷺ دَائِمًا. قَالَ: وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ / الْمُسْلِمِينَ، بَلْ هُوَ كَذِبٌ عِنْدهم. إِنَّمَا نُقِلَ أَنَّ الْغَمَامَةَ أَظَلَّتْهُ لَمَّا كَانَ صَغِيرًا وَقَدِمَ مَعَ عَمِّهِ إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا وَرَأَى بحيرا الراهب.
[ ٧١ ]
٢ - وَمِنْهَا: مَا يَنْقُلهُ بَعضهم أمه ﵇ كَانَ إِذَا وَطِئَ أَثَّرَ قَدَمُهُ فِي الْحَجَرِ، وَإِذَا وَطِئَ فِي الرَّمْلِ لَمْ يَكُنْ يُؤْثِّرُ. قَالَ: وَهَذَا لَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَحْوَالِهِ. بَلْ هُوَ كَذِبٌ عَلَيْهِ ﷺ.
٣ - وَمِنْهَا: - كَمَا قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ - صَلاةُ الرَّغَائِبِ، وَهِيَ بِدْعَةٌ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الدِّينِ، وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِيهَا كَذِبٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ.
[ ٧٢ ]
٤ - قَالَ: وَكَذَلِكَ الصَّلَاة الَّتِي تذكر فِي أول لَيْلَة من رَجَب.
[ ٧٣ ]
٥ - وَفِي أول لَيْلَة الْمِعْرَاج.
٦ - وألفية نصف شعْبَان.
٧ - وَكَذَلِكَ الصَّلَاة الَّتِي تذكر فِي يَوْم الْأَحَد والاثنين وَغَيرهمَا من أَيَّام الْأُسْبُوع، لَا نزاع بَين أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ أَنَّهَا أَحَادِيث
[ ٧٤ ]
مَوْضُوعَة، وَأَن هَذِه الصَّلَاة لم يستحبها أحد من أَئِمَّة الدّين.
٨ - وَالْأَحَادِيث الَّتِي تذكر فِي إحْيَاء لَيْلَة الْجُمُعَة وليلتي الْعِيدَيْنِ كذب. وَفِي حَدِيث: " لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ وَلا نَهَارَهَا بِصِيَامٍ ".
٩ - وَمن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة الحَدِيث الطَّوِيل الَّذِي فِيهِ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَمْرَضْ ذَلِكَ الْعَامَ ".
١٠ - وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْخِضَابِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَالْمُصَافَحَةِ فِيهِ. كُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بِاتِّفَاقِ مَنْ يَعْرِفُ عِلْمَ الْحَدِيثِ. وَإِنْ كَانَ قَالَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ: إِنَّهُ صَحِيحٌ وَإِسْنَادُهُ
[ ٧٥ ]
شَرْطُ الصَّحِيحِ فَهُوَ مِنَ الْغَلَطِ الَّذِي لَا ريب فِيهِ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ. قَالَ: وَلم يسْتَحبّ أحد من الْأَئِمَّة الِاغْتِسَال يَوْم عَاشُورَاء، والكحل فِيهِ، والخضاب، وأمثال ذَلِك. وَسبب الْوَضع أَن الرافضة يظهرون المأتم والنياحة والجزع وتعذيب النُّفُوس وظلم الْبَهَائِم يَوْم عَاشُورَاء لكَون الْحُسَيْن قتل فِيهِ، فجَاء قوم من المتسننة رووا أَحَادِيث مَوْضُوعَة يعارضون بِهِ شعار أُولَئِكَ الْقَوْم، فقابلوا بَاطِلا بباطل وردوا بِدعَة ببدعة.
١١ - وَمِنْهَا: أَحَادِيث فضل صَوْم رَجَب وَالصَّلَاة فِيهِ. قَالَ ابْن تَيْمِية: كلهَا كذب بِاتِّفَاق أهل الْعلم.
١٢ - وَمِنْهَا: أَحَادِيث اسْتِحْبَاب السّفر إِلَى زِيَارَة الْمشَاهد والقبور وَالصَّلَاة عِنْدهَا وَالدُّعَاء وَالنّذر لَهَا وتقبيلها.
١٣ - وأخبار فَضَائِل زِيَارَة عسقلان.
[ ٧٦ ]
كل ذَلِك بَاطِل وَلَا أصل فِيهِ.
١٤ - قَالَ ابْن تَيْمِية: رَأَيْت كتابا صنفه بعض أَئِمَّة الرافضة مُحَمَّد بن نعْمَان الملقب بالشيخ الْمُفِيد سَمَّاهُ " الْحَج إِلَى زِيَارَة الْمشَاهد " ذكر فِيهِ من الْآثَار عَن النَّبِي ﷺ وَأهل بَيته فِي زِيَارَة هَذِه الْمشَاهد وَالْحج إِلَيْهَا مَا لم يذكر مثله فِي الْحَج إِلَى بَيت الله الْحَرَام، وعامته كذب. قَالَ: حَتَّى إِنِّي رَأَيْت فِيهِ من الْكَذِب والبهتان أَكثر مِمَّا رَأَيْته فِي كثير من كتب الْيَهُود وَالنَّصَارَى. وَقَالَ: بل كل حَدِيث / يرْوى فِي زِيَارَة قبر النَّبِي ﷺ فضعيف أَو مَوْضُوع. وَلذَلِك كره الإِمَام مَالك وَغَيره من أَئِمَّة الْمَدِينَة أَن يَقُول الْقَائِل: زرت قبر النَّبِي ﷺ.
١٥ - وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: حَدِيثُ " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ زَارَنِي وَزَمِامُ نَاقَتِهِ بِيَدِهِ " لَا أَصْلَ لَهُ.
[ ٧٧ ]
١٦ - وَقَالَ النَّوَوِيُّ: حَدِيثُ: " مَنْ زَارَنِي وَزَارَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ " بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
١٧ - وَمِنْهَا حَدِيث: " مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي ". قَالَ الذَّهَبِيُّ: طُرُقُهُ كُلُّهَا لَيِّنَةٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا.
١٨ - وَمِنْهَا: أَحَادِيث فَضَائِل السُّور المروية عَن ابْن عَبَّاس وَأبي بن كَعْب، كَالَّذي ذكره الْبَغَوِيّ والواحدي وَنَحْوهمَا. كلهَا
[ ٧٨ ]
كذب بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة بِالْحَدِيثِ. قَالَ الْعِرَاقِيّ:
(وكل من أودعهُ كِتَابه كالواحدي مُخطئ صَوَابه)
١٩ - وَحَدِيث: " مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَلَمْ يُدْعَ بِالشَّيْخِ فَقَدْ ظُلِمَ " لَا أَصْلَ لَهُ.
٢٠ - وَمِنْهَا: الْأَحَادِيث الَّتِي يذكر فِيهَا حَيَاة الْخضر ﵇. قَالَ ابْن الْقيم: وَمِنْهَا - أَي الموضوعات - الْأَحَادِيث الَّتِي يذكر فِيهَا الْخضر وحياته، كلهَا كذب. وَقَالَ ابْن عَطِيَّة: روى
[ ٧٩ ]
النقاش أَخْبَارًا كَثِيرَة تدل على بَقَائِهِ لَا يقوم بِشَيْء مِنْهَا حجَّة. وَقَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ: وَأما الْخضر فأئمة الحَدِيث لَا يثبتون لَهُ وجودا، وَمَا يرْوى فِي حَقه من الْأَحَادِيث رَوَاهُ فِي ديوَان الموضوعات معدودا.
٢١ - وَحَدِيث: " رَحِمَ اللَّهُ أَخِي الْخَضِرَ لَوْ كَانَ حَيًّا لَزَارَنِي ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَا يَثْبُتُ.
٢٢ - وَمِنْهَا: قصَّة عوج بن عنق.
٢٣ - وقصة جنَّة شَدَّاد إرم ذَات الْعِمَاد.
[ ٨٠ ]
كل ذَلِك كذب بَاطِل لَا أصل لَهُ.
٢٤ - وَكَذَلِكَ غَالب قصَص الْأَنْبِيَاء، سِيمَا قصَّة يُوسُف ومناجاة مُوسَى.
٢٥ - ومسائل عبد الله بن سَلام.
٢٦ - وَمَا يذكر من هَذِه الْحِرْز والهياكل وفضائلها. كل ذَلِك كذب بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة.
٢٧ - وَمِنْهَا: الْآثَار الَّتِي يذكر فِيهَا أَن رَأس الْحُسَيْن حمل إِلَى الشَّام وَوضع بَين يَدي يزِيد. وَإِنَّمَا حمل رَأسه الشريف إِلَى قُدَّام عبيد الله بن زِيَاد بِالْكُوفَةِ.
[ ٨١ ]
هَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " وَغَيره من الْأَئِمَّة. قَالَ ابْن تَيْمِية: وَأما حمله إِلَى الشَّام إِلَى يزِيد فقد رُوِيَ من وُجُوه مُنْقَطِعَة لم يثبت شَيْء مِنْهَا. بل فِي الرِّوَايَات مَا يدل على أَنَّهَا من الْكَذِب المختلق، فَإِنَّهُ يذكر فِيهَا أَن يزِيد جعل ينكت بالقضيب على ثناياه، وَأَن بعض الصَّحَابَة الَّذين حَضَرُوا كأنس بن مَالك وَأبي بَرزَة أنكر ذَلِك عَلَيْهِ. وَهَذَا تلبيس، فَإِن الَّذِي فعل ذَلِك إِنَّمَا هُوَ عبيد الله بن زِيَاد. قَالَ: وَمِمَّا يُوضح هَذَا أَن أنسا وَأَبا بَرزَة لم يَكُونَا حِينَئِذٍ بِالشَّام، بل بالعراق، وَإِنَّمَا الكذابون جهال، بِمَا يسْتَدلّ على كذبهمْ. قَالَ: وَأما حمل الرَّأْس إِلَى مصر فَبَاطِل بِاتِّفَاق النَّاس. وَقد اتّفق الْعلمَاء كلهم على أَن / مشْهد الْقَاهِرَة لَيْسَ فِيهِ رَأس الْحُسَيْن وَلَا شَيْء مِنْهُ، وَإِنَّمَا افتعل هَذَا المشهد فِي أَوَاخِر دولة الفاطميين لاستجلاب
[ ٨٢ ]
قُلُوب الْعَامَّة، بناه طلائع بن رزيك الرافضي. قَالَ: الزبير بن بكار: إِن الرَّأْس حمل إِلَى الْمَدِينَة المنورة وَدفن هُنَاكَ. وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْخطاب بن دحْيَة لما ذكر مَا ذكره الزبير بن بكار: إِن الرَّأْس حمل إِلَى الْمَدِينَة فَلم يَصح سواهُ، وَالزُّبَيْر أعلم أهل النّسَب، وَأفضل الْعلمَاء بِهَذَا السَّبَب.
٢٨ - وَمِنْهَا مَا يزعمونه من أَنَّ السَّمَاءَ أَمْطَرَتْ دَمًا يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ، وَأَنَّهُ مَا رُفِعَ حَجَرٌ فِي الدُّنْيَا إِلا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: كُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ. قَالَ: وَأما دَعْوَى أَن السَّمَاء ظَهرت فِيهَا الْحمرَة يَوْم قَتله: فَمَا زَالَت هَذِه الْحمرَة تظهر، وَلها سَبَب طبيعي من جِهَة الشَّمْس فَهِيَ بِمَنْزِلَة الشَّفق.
[ ٨٣ ]
٢٩ - وَمن الموضوعات مَا يذكر من سَبْيِ يَزِيدَ لأَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِرْكَابِهِمْ عَلَى الإِبِلِ عَرَايَا حَتَّى نَبَتَ لَهَا سَنَامَانِ، وَهِيَ الْبَخَاتِيُّ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: وَهَذَا مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ، فَإِنَّ كُلَّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ أَنَّ الإِبِلَ الْبَخَاتِيَّ كَانَتْ مَخْلُوقَةً مَوْجُودَةً قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا وَقَبْلَ وُجُودِ أَهْلِ بَيْتِهِ، كَوُجُودِ غَيْرِهَا مِنَ الإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ.
٣٠ - وَهَذَا نَظِيرُ كَذِبِهِمْ بِأَنَّ عَلِيًّا فِي خَيْبَرَ نَصَبَ يَدَهُ لِيَمُرَّ عَلَيْهَا الْجَيْشُ، فَوَطِئَتْهُ الْبَغْلَةُ، فَقَالَ لَهَا قَطَعَ اللَّهُ نَسْلَكِ. فَانْقَطَعَ نَسْلُهَا بِدُعَائِهِ. قَالَ: وَلم يعلم فِي الْإِسْلَام أَن أهل الْبَيْت سبي مِنْهُم أحد، مَعَ الْعلم بِأَنَّهُم من أهل الْبَيْت، وَلم يعلم أَن الْمُسلمين كَانُوا يدْخلُونَ نسَاء أهل الْحَرْب مجردات فضلا عَن أهل الْبَيْت.
٣١ - وَمِنْهَا: دَعْوَى أَنَّ يَزِيدَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّهُ سُرَّ بِذَلِكَ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَلا ظَهَرَ مِنْهُ سُرُورٌ بذلك وَلَا رضى بِهِ، بَلْ قَالَ كَلامًا فِيهِ ذَمٌّ لِقَاتِلِيهِ حَيْثُ قَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَرْضَى مِنْ طَاعَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِدُونِ قَتْلِ الْحُسَيْنِ. وَقَالَ لَعَنَ الله ابْن
[ ٨٤ ]
مُرْجَانَةَ - يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ - وَاللَّهِ لَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُسَيْنِ رَحِمٌ لَمَا قَتَلَهُ. يُرِيدُ بِذَلِكَ الطَّعْنَ فِي نَسَبِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَدَّعِي أَنَّ أَبَاهُ زِيَادًا أَخُو مُعَاوِيَةَ. وَرُوِيَ أَنه لما قدم على يزِيد ثقل الْحُسَيْن وَأَهله ظهر فِي دَاره الْبكاء وَذكر حَدِيث الصُّرَاخ لذَلِك، وَأَنه أكْرم أَهله، وَأمر لَهُم بمنزل حسن، وَخير ابْنه عليا بَين أَن يُقيم عِنْده أَو يذهب للمدينة، فَاخْتَارَ الْمَدِينَة وَلم يسجنه. وَالْمَكَان الَّذِي يُقَال لَهُ " سجن
[ ٨٥ ]
الْحُسَيْن " بِجَامِع دمشق بَاطِل لَا أصل لَهُ. لَكِن مَعَ هَذَا فيزيد لم يقم حد الله على من قتل الْحُسَيْن وَلَا انتصر لَهُ، بل قَتله أعوانه لإِقَامَة ملكه.
٣٢ - وَمِنْهَا: دَعْوَى أَن الْحجَّاج قتل الْأَشْرَاف وَأَرَادَ قطع دابرهم. قَالَ ابْن تَيْمِية: وَهَذَا من الْجَهْل بأحوال النَّاس فَإِن الْحجَّاج كَانَ أَمِيرا سفاكا / للدماء لَكِن لم يقتل من الشرفاء من بني هَاشم أحدا قطّ. بل سُلْطَانه عبد الْملك بن مَرْوَان نَهَاهُ عَن التَّعَرُّض لبني هَاشم وهم الْأَشْرَاف. بل الْحجَّاج لما تزوج بنت عبد الله بن جَعْفَر لم
[ ٨٦ ]
يُمكنهُ بَنو أُميَّة من ذَلِك وَفرقُوا بَينه وَبَينهَا، وَقَالُوا: الْحجَّاج لَيْسَ بكفوء الهاشمية.
٣٣ - وَمِنْهَا: مَا اشْتهر عَن الشَّافِعِي وَأحمد أَنَّهُمَا اجْتمعَا على شَيبَان الرَّاعِي وسألاه. قَالَ ابْن تَيْمِية: وَذَلِكَ بَاطِل بِاتِّفَاق أهل الْمعرفَة، وإنهما لم يدركا شَيبَان.
٣٤ - قَالَ: وَكَذَلِكَ مَا ذكر أَن الشَّافِعِي اجْتمع بِأبي يُوسُف عِنْد الرشيد، لِأَنَّهُ لم يجْتَمع بالرشيد إِلَّا بعد موت أبي يُوسُف.
٣٥ - قَالَ ابْن حجر: وَكَذَا الرحلة المنسوبة للشَّافِعِيّ إِلَى الرشيد وَأَن مُحَمَّد بن الْحسن حرضه على قَتله، كُله كذب مَوْضُوع.
[ ٨٧ ]
٣٦ - وَمِنْهَا: مَا اشْتَهَرَ مِنْ لُبْسِ الْخِرْقَةِ الْمَشْهُورَةِ لِلصُّوفِيَّةِ بِالإِسْنَادِ إِلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَنَّهُ لَبِسَهَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ ابْنُ دَحِيَّةَ: بَاطِلٌ. وَكَذَا قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ.
[ ٨٨ ]
٣٧ - وَمَا اشْتُهِرَ عَلَى الأَلْسِنَةِ مِنْ أَنَّ بِلالا ﵁ كَانَ يُبَدِّلُ الشِّينَ سِينًا فِي الأَذَانِ لَمْ يَرِدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ.
وَمن الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة:
٣٨ - حَدِيث الْبِطِّيخ وفضائله.
٣٩ - والباقلا.
٤٠ - والعدس.
٤١ - والأرز.
[ ٨٩ ]
لَيْسَ فِيهَا شَيْء ثَابت.
٤٢ - كَحَدِيث: " لَوْ كَانَ الأُرْزُ رَجُلا لَكَانَ حَلِيمًا ". قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّهُ بَاطِلٌ وَلا يَصِحُّ.
٤٣ - وَحَدِيث: " الْبَاذِنْجَانُ لِمَا أُكِلَ لَهُ " /. بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ.
٤٤ - وَحَدِيث " أَكْلِ الطِّينِ " وَتَحْرِيمِهِ لَا يَصِحُّ.
٤٥ - وَحَدِيث: " لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي الْخُصْيَانِ خَيْرًا لأَخْرَجَ مِنْ أَصْلابِهِمْ ذُرِّيَّةً تُوَحِّدُ اللَّهَ، وَلَكِنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيهِمْ فَأَجَبَّهُمْ ". لَا يَصِحُّ.
٤٦ - وَكَذَلِكَ كل مَا ورد فيهم من مدح أَو قدح. نعم نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ:
[ ٩٠ ]
" أَرْبَعَةٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: زُهْدُ خَصِيٍّ، وَتَقْوَى جُنْدِيٍّ، وَأَمَانَةُ امْرَأَةٍ، وَعِبَادَةُ صَبِيٍّ ". وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ.
٤٧ - وَحَدِيث: " إِحْيَاءِ أَبَوَيِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى آمنا بِهِ ". أخرجه بَعْضُهُمْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.
٤٨ - وَحَدِيث: " إِنَّ الْوَرْدَ خُلِقَ مِنْ عَرَقِهِ ﵇ أَوْ عَرَقِ الْبُرَاقِ ". قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: مَوْضُوعٌ.
٤٩ - وَحَدِيث: " أَدَّبَنِي رَبِّي فَأحْسن تأديبي ".
[ ٩١ ]
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: مَعْنَاهُ صَحِيحٌ، لَكِنْ لَا يُعْرَفُ لَهُ إِسْنَادٌ ثَابِتٌ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا يَصِحُّ. وَصَحَّحَهُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ.
٥٠ - وَحَدِيث: " مَنْ كَسَرَ قَلْبًا فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا أَدَبٌ مِنَ الآدَابِ، وَلَيْسَ اللَّفْظُ مَعْرُوفًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكثير من الْكَلَام يكون مَعْنَاهُ صَحِيحا، لَكِن لَا يُمكن أَن يُقَال عَن النَّبِي مَا لم يقل.
٥١ - وَحَدِيث: " إِذَا كَتَبْتَ كِتَابًا فَتَرِّبْهُ، فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ، وَالتُّرَابُ مُبَارَكٌ " قَالَ أَحْمد: مُنكر.
[ ٩٢ ]
٥٢ - وَحَدِيث: " اسْتَاكُوا عَرْضًا، وَادَّهِنُوا غِبًّا، وَاكْتَحِلُوا وِتْرًا ". قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلا.
٥٣ - وَحَدِيث: " أُمِرْتُ أَنْ أَحْكُمَ بِالظَّاهِرِ وَاللَّهُ / يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ ". لَا يُعْرَفُ. قَالَ السُّيُوطِيُّ: هَذَا مِنْ كَلامِ الشَّافِعِيِّ فِي " الرِّسَالَةِ ".
٥٤ - وَحَدِيث: " أَنَا وَأُمَّتِي بُرَاءُ مِنَ التَّكَلُّفِ ". قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يَثْبُتُ. نَعَمْ رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ قَالَ: نُهِينَا عَن التَّكَلُّف.
[ ٩٣ ]
٥٥ - وَحَدِيث: " أَنَا أَفْصَحُ مَنْ نَطَقَ بِالضَّادِ ". قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: لَا أَصْلَ لَهُ.
٥٦ - وَحَدِيث: " لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيًّا ". قَالَ النَّوَوِيُّ: بَاطِلٌ. وَاعْتَرَضَ.
٥٧ - وَحَدِيث: " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ". أَنْكَرَهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: مَوْضُوعٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْعَلائِيُّ: إِنَّهُ حَسَنٌ بِاعْتِبَارِ طُرُقِهِ.
[ ٩٤ ]
٥٨ - وَحَدِيث: " أَنَا مِنَ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ مِنِّي ". لَا يُعْرَفُ.
٥٩ - وَحَدِيثُ: " إِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ الرَّجُلَ الْبَطَّالَ ". لَمْ يُوجَدْ.
٦٠ - وَحَدِيث: " الإِيمَانُ عَقْدٌ بِالْقَلْبِ، وَإِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ.
٦١ - وَحَدِيث: " إِذا حضر الْعشَاء وَالْعشَاء فابدؤوا بِالْعَشَاءِ ". لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. قَالَهُ الْعِرَاقِيّ.
[ ٩٥ ]
٦٢ - وَحَدِيثُ: " أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنَ الطِّينِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ آدَمُ ". ضَعِيفٌ.
٦٣ - وَحَدِيثُ: " اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ. وَاعْتَرَضَ. وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: ضَعِيفٌ. وَوَهِمَ مَنِ ادَّعَى عَنْهُ / أَنَّهُ قَالَ: مَوْضُوعٌ.
٦٤ - وَحَدِيثُ: " بُنِيَ الدِّينُ عَلَى النَّظَافَةِ ". قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا. بَلْ:
٦٥ - " تَنَظَّفُوا فَإِنَّ الإِسْلامَ نَظِيفٌ ".
[ ٩٦ ]
٦٦ - وَحَدِيثُ: " تَزَوَّجُوا فُقَرَاءَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ ". لَا يُعْرَفُ.
٦٧ - وَحَدِيثُ: " تَقُولُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْمُؤْمِنِ: يَا مُؤْمِنُ جُزْ، فَقَدْ أَطْفَأَ نُورُكَ لَهَبِي ". قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرٌ.
٦٨ - وَحَدِيثُ: " حَاكِكُوا الْبَاعَةَ، فَإِنَّهُمْ لَا ذِمَّةَ لَهُمْ ". لَا أَصْلَ لَهُ. وَعَنْ سُفْيَان الثَّوْريّ كَانَ يَقُول: " ماسكوا الْبَاعَةَ فَإِنَّهُمْ لَا خَلاقَ لَهُمْ ".
٦٩ - وَحَدِيث: " خَيْرُ الْأَسْمَاء مَا حمد أوعبد ".
[ ٩٧ ]
قَالَ السُّيُوطِيُّ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ.
٧٠ - وَفِي حَدِيث سَنَده ضَعِيف: " أَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ مَا تَعَبَّدَ لَهُ ".
٧١ - وَحَدِيث: " الْخَيْرُ فِيَّ وَفِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَا يُعْرَفُ.
٧٢ - وَحديث: " مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى: أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ؟ ". ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ وَحَسَّنَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
٧٣ - وَحَدِيث: " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صديقي ".
[ ٩٨ ]
حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.
٧٤ - وَحديث: " السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا يَثْبُتُ. وَاعْتَرَضَ.
٧٥ - وَحديث: " الشَّيْخُ فِي جَمَاعَتِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ ". لَا أَصْلَ لَهُ.
٧٦ - وَحَدِيث: " شَاوِرُوهُنَّ وَخَالِفُوهُنَّ " - يَعْنِي النِّسَاءَ - بَاطِلٌ، لَا أَصْلَ لَهُ.
٧٧ - وَحَدِيث: " شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ ".
[ ٩٩ ]
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ، وَاعْتَرَضَ.
٧٨ - وَحديث: " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ". قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَرَدَ مِنْ وُجُوهٍ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ تَبْلُغُ رُتْبَةَ الْحُسْنِ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي تَفْسِيرِهِ: مَعْنَى " طَلَبُ الْعِلْمِ / فَرِيضَةٌ " أَنْ يَقَعَ الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَيَسْأَلَ عَنْهُ حَتَّى يَعْلَمَهُ.
٧٩ - وَحَدِيث: " طَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ، وَطَعَامُ السَّخِيِّ شِفَاءٌ ". لَا يَثْبُتُ، وَهُوَ بَاطِلٌ عَنْ مَالِكٍ.
٨٠ - وَحَدِيث: " الظَّالِمُ عَدْلُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ يَنْتَقِمُ [بِهِ] مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ يَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ ".
[ ١٠٠ ]
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: لَمْ أَجِدْهُ.
٨١ - وَحَدِيث: " عُلَمَاءُ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ". لَا أَصْلَ لَهُ.
٨٢ - وَحديث: " عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي فَوَجَدْتُ مِنْهَا الْمَقْبُولَ والمورود، إِلا الصَّلاةَ عَلَيَّ ". قَالَ السُّيُوطِيُّ: لَمْ أَقِفْ لَهُ عَلَى سَنَدٍ.
٨٣ - وَحَدِيث: " الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ ". قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يَصِحُّ. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي " الْمُغْنِي ": الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
[ ١٠١ ]
٨٤ - وَحَدِيث: " الْقَلْبُ بَيْتُ الرَّبِّ ". لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ هُوَ مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ.
٨٥ - وَحَدِيث: " أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: " مَا وَسِعَنِي سَمَاوَاتِي وَلا أَرْضِي، وَلَكِنْ وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هُوَ مَذْكُورٌ فِي الإِسْرَائِيلِيَّاتِ وَلَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ مَعْرُوفٌ. وَمَعْنَاهُ: الإِيمَانُ بِي وَمَحَبَّتِي وَمَعْرِفَتِي. وَإِلا فَمَنْ قَالَ: إِنَّ ذَاتَ اللَّهِ تَحِلُّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ فَهُوَ أَكْفَرُ مِنَ النَّصَارَى الَّذِينَ خَصُّوا ذَلِكَ بِالْمَسِيحِ وَحْدَهُ.
٨٦ - وَحَدِيث أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ: " كُنْتُ كَنْزًا لَا أُعْرَفُ، فَأَحْبَبْتُ أَن
[ ١٠٢ ]
أُعْرَفَ فَخَلَقْتُ خَلْقًا فَعَرَّفْتُهُمْ بِي، فَبِي عَرَفُونِي ". لَا أَصْلَ لَهُ.
٨٧ - وَحَدِيث: " مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ (فَقَدْ) عَرَفَ رَبَّهُ ". قَالَ النَّوَوِيُّ: غَيْرُ / ثَابِتٍ. قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ مِنْ كَلامِ يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ.
٨٨ - وَحَدِيث: " كُلَّ عَامٍ تَرْذُلُونَ ". هُوَ مِنْ كَلامِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. فِي " البُخَارِيّ ": " لَا يَأْتِي زَمَانٌ إِلا وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ".
[ ١٠٣ ]
٨٩ - وَحَدِيث: " كُنْتُ نَبِيًّا وَآدَمُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، كنت نَبِيًّا وَلا آدَمَ وَلا مَاءَ وَلا طِينَ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا اللَّفْظُ كَذِبٌ بَاطِلٌ. وَلَكِنْ فِي " التِّرْمِذِيِّ ": (مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ ") . وَفِي آخَرَ: " إِنِّي لَعِنْدَ اللَّهِ مَكْتُوبٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ ".
٩٠ - وَحَدِيث: " لَوْ صَدَقَ السَّائِلُ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُ ". قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَصْلَ لَهُ.
٩١ - وَحَدِيث: " لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا دَمًا عَبِيطًا كَانَ قُوتُ الْمُؤْمِنِ مِنْهَا حَلالا ".
[ ١٠٤ ]
لَا أَصْلَ لَهُ.
٩٢ - وَحَدِيث: " لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي ذُرْوَةِ جَبَلٍ قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مِنْ يُؤْذِيهِ أَوْ شَيْطَانًا يُؤْذِيهِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ.
٩٣ - وَحَدِيث: " لَوْ وُزِنَ خَوْفُ الْمُؤْمِنِ ورجاؤه لَا عتدلا ". لَا أَصْلَ لَهُ.
٩٤ - وَحَدِيث: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْحُلْبَةِ لاشْتَرُوهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا ". قَالَ السُّيُوطِيُّ: مَوْضُوعٌ.
٩٥ - وَحَدِيث: " الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ، وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ ". إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلامِ بَعْضِ الْأَطِبَّاء.
[ ١٠٥ ]
وَعَنْ وَهْبٍ: " أَجَمَعَتِ الأَطِبَّاءُ أَنَّ رَأْسَ الطِّبِّ الْحِمْيَةُ، وَأَجْمَعَتِ الْحُكَمَاءُ أَنَّ رَأْسَ الْحِكْمَةِ الصَّمْتُ ".
٩٦ - وَحَدِيث: " مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ ". ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ، وَحَسَّنَهُ ابْنُ حَجَرٍ لِوُرُودِهِ مِنْ طُرُقٍ، وَصَحَّحَهُ الدِّمْيَاطِيُّ وَالْمُنْذِرِيُّ.
٩٧ - وَحَدِيث: " مَا تَرَكَ الْقَاتِلُ عَلَى الْمَقْتُولِ مِنْ ذَنْبٍ ". قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: لَا أَصْلَ لَهُ.
[ ١٠٦ ]
٩٨ - وَحَدِيث: " مَا مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئَ إِلا بَعْدَ الأَرْبَعِينَ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ.
٩٩ - وَحديث: " لَوْ وُزِنَ حِبْرُ الْعُلَمَاءِ بِدَمِ الشُّهَدَاءِ لَرَجَحَ عَلَيْهِمْ ". قَالَ الْخَطِيبُ: مَوْضُوعٌ.
١٠٠ - وَأَمَّا: " مِدَادُ الْعُلَمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دَمِ الشُّهَدَاءِ ". فَهُوَ مِنْ كَلامِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
١٠١ - وَحَدِيث: " الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ ".
[ ١٠٧ ]
قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ. وَاعْتَرَضَ، فَقَدْ حَسَّنَهُ أَبُو دَاوُدَ.
١٠٢ - وَحَدِيث: " مِصْرُ كِنَانَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، مَا طَلَبَهَا عَدُوٌّ إِلا أَهْلَكَهُ اللَّهُ ". لَا أَصْلَ لَهُ.
١٠٣ - وَقَدْ وَرَدَ لَفْظُ " الْكِنَانَةِ " فِي الشَّامِ.
١٠٤ - وَحَدِيث: " الْجِيزَةُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِصْرُ خَزَائِنُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ". كَذِبٌ مَوْضُوعٌ.
١٠٥ - وَحَدِيث: " مَنْ أَكَلَ مَعَ مَغْفُورٍ (لَهُ) غُفِرَ لَهُ ". لَا أَصْلَ لَهُ.
١٠٦ - وَحَدِيث: " مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ فَجُلَسَاؤُهُ شُرَكَاؤُهُ
[ ١٠٨ ]
فِيهَا ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ، وَاعْتَرَضَ.
١٠٧ - وَحديث: " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِمَالِهَا حَرَمَهُ اللَّهُ مَالَهَا وَجَمَالَهَا ". لَا يُعْرَفُ.
١٠٨ - وَحَدِيث: " مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ فَهُوَ مَلْعُونٌ ". قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يَصِحُّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمْ يَثْبُتْ.
١٠٩ - وَحَدِيث: " لَا تَكْرَهُوا الْفِتَنَ، فَإِنَّ فِيهَا حَصَادَ الْمُنَافِقِينَ ".
[ ١٠٩ ]
أَنْكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ هُوَ بِمَعْرُوفٍ. وَسُئِلَ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ، فَقَالَ إِنَّهُ بَاطِلٌ.
١١٠ - وَحَدِيث: " لَا غَيْبَةَ لِفَاسِقٍ ". لَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ: مُنْكَرٌ. وَالْخَطِيبُ وَالْحَاكِمُ: بَاطِلٌ.
١١١ - وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ: " مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءِ فَلَا غيبَة لَهُ ". وَقَالَ: فِي إِسْنَاده ضَعِيف.
١١٢ - وَحَدِيث: " لَا وَجَعَ إِلا وَجَعُ الْعَيْنِ، وَلا هَمَّ إِلا هَمُّ الدَّيْنِ ". قَالَ أَحْمَدُ: لَا أصل لَهُ.
[ ١١٠ ]
١١٣ - حَدِيث: " لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ قَالَ، وَانْظُرْ إِلَى مَا قَالَ ". هُوَ مِنْ كَلامِ عَلِيٍّ.
١١٤ - وَحَدِيث: " يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ نَحْرِكُمْ ". كَذِبٌ لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الإِسْلامِ وَلا رَوَاهُ عَالِمٌ قَطُّ.
١١٥ - وَحَدِيث: " كَانَ ﵇ إِذَا أَشْفَقَ مِنَ الْحَاجَةِ أَنْ يَنْسَاهَا رَبَطَ فِي أَصْبَعِهِ خَيْطًا لِيَذْكُرَهَا ". قَالَ ابْنُ شَاهِينَ: مُنْكَرٌ لَا يَصِحُّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ.
١١٦ - وَحَدِيث: " مَا اجْتَمَعَ الْحَلالُ وَالْحَرَامُ إِلا غلب الْحَلَال على الْحَرَامَ ". قَالَ الْعِرَاقِيُّ: لَا أَصْلَ لَهُ.
[ ١١١ ]
١١٧ - وَحَدِيث: " مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لأَجْلِ غِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ ". إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
١١٨ - حَدِيث: " نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ ". لَا أَصْلَ لَهُ.
١١٩ - وَفِي " الْحِلْيَةِ " (مِنْ كَلامِ ابْن عمر):
[ ١١٢ ]
" إِنَّ سَالِمًا شَدِيدُ الْحُبِّ للَّهِ، لَوْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ مَا عَصَاهُ ".
١٢٠ - وَحَدِيث: " نِعْمَ الصِّهْرُ الْقَبْرُ ". لَمْ يُوجَدْ.
١٢١ - وَحَدِيث: " نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ من علمه ". ضَعِيفٌ. وَعِلَّتُهُ لأَنَّ النِّيَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الرِّيَاءُ.
١٢٢ - وَحَدِيث: " الْوَلَدُ سِرُّ أَبِيهِ ".
[ ١١٣ ]
لَا أَصْلَ لَهُ.
١٢٣ - وَحَدِيث: " وُلِدْتُ فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ " - يَعْنِي كِسْرَى - لَا أَصْلَ لَهُ، وَهُوَ كَذِبٌ بَاطِلٌ.
١٢٤ - وَحَدِيث: " إِنَّ الْمَيِّتَ يَرَى النَّارَ فِي بَيْتِهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ". قَالَ أَحْمَدُ: بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
١٢٥ - وَحَدِيث: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ، فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أدبر، فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ، فَبِكَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِي ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ وَغَيْرُهُ: هَذَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ: أَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلا بِطَرِيقٍ جيد الْإِسْنَاد.
[ ١١٤ ]
١٢٦ - وَحَدِيث: " لَا رَاحَةَ لِلْمُؤْمِنِ دُونَ لِقَاءِ رَبِّهِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هُوَ مِنْ كَلامِ بَعْضِ السَّلَفِ.
١٢٧ - وَحَدِيث: " حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ مَعْرُوفٌ.
١٢٨ - وَحَدِيث: " الدُّنْيَا خُطْوَةُ مُؤْمِنٍ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْهُ ﵇ وَلا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ سَلَفِ الأُمَّةِ.
[ ١١٥ ]
١٢٩ - وَحَدِيث: " مَنْ بُورِكَ لَهُ فِي شَيْءٍ فَلْيَلْزَمْهُ ".
١٣٠ - و" من أَلْزَمَ نَفْسَهُ شَيْئًا لَزِمَهُ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: الأَوَّلُ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ. وَالثَّانِي بَاطِلٌ، فَقَدْ يَلْزَمُهُ وَقَدْ لَا يَلْزَمُهُ.
١٣١ - وَحَدِيث: " اتَّخِذُوا مَعَ الْفُقَرَاءِ أَيَادِيَ، فَإِنَّ لَهُمْ دَوْلَةً وَأَيُّ دَوْلَةٍ ".
١٣٢ - وَحَدِيث: " الْفَقْرُ فَخْرِي وَبِهِ أَفْتَخِرُ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: كِلاهُمَا كَذِبٌ لَا يُعْرَفُ فِي شَيْء من كتب المسلمسن.
١٣٣ - وَحَدِيثُ عُمَرَ: قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَكَلَّمَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ كُنْتُ كَالزَّنْجِيِّ بَيْنَهُمَا الَّذِي لَا يَفْهَمُ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ، وَلا يَرْوِيهِ إِلا جَاهِلٌ.
[ ١١٦ ]
١٣٤ - وَحَدِيث: " يَعْتَذِرُ اللَّهُ لِلْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا زَوَيْتُ الدُّنْيَا عَنْكُمْ لِهَوَانِكُمْ عَلَيَّ، وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ قَدْرَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ. انْطَلِقُوا إِلَى الْمَوْقِفِ، فَمَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ بِكِسْرَةٍ أَوْ سَقَاكُمْ شَرْبَةً مِنَ الْمَاءِ أَوْ كَسَاكُمْ بِخَرْقَةٍ فَانْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا كَذِبٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالإِجْمَاعِ.
١٣٥ - وَحديث: " فُقَرَاؤُكُمْ حَسَنَاتُكُمْ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ مَأْثُورًا. لَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ، فَإِنَّ الإِحْسَانَ إِلَيْهِمْ حَسَنَاتٌ.
١٣٦ - وَحَدِيث: " أَنَّهُ ﷺ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيَّ فَأَسْكِنِّي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إِلَيْكَ " فَأَسْكَنَهُ اللَّهُ الْمَدِينَةَ. قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا يخْتَلف أَهْلُ الْعِلْمِ فِي نَكَارَتِهِ وَوَضْعِهِ.
١٣٧ - وَحَدِيث: " أَكْرِمُوا ظُهُورَكُمْ، فَإِنَّ فِيهَا مَنَافِعَ لِلنَّاسِ ".
[ ١١٧ ]
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا اللَّفْظُ لَا أَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا.
١٣٨ - وَحَدِيث: " أَنَّ أَعْرَابِيًّا صَلَّى وَنَقَرَ صَلاتَهُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَا تَنْقُرُ صَلاتَكَ. فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: يَا عَلِيُّ! لَوْ نَقَرَهَا أَبُوكَ مَا دَخَلَ النَّارَ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا كَذِبٌ.
١٣٩ - قَالَ: وَرُوِيَ عَن عمر أَنه قتل أَبَاهُ. وَهُوَ كذب فَإِن أَبَا عمر مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّة قبل بعث النَّبِي ﷺ.
١٤٠ - وَحَدِيث: " الْعَزَبُ فِرَاشُهُ مِنَ النَّارِ ".
١٤١ - " مِسْكِينٌ رَجُلٌ بِلا امْرَأَةٍ، وَمِسْكِينَةٌ امْرَأَةٌ بِلا رَجُلٍ ".
[ ١١٨ ]
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٤٢ - وَحَدِيث: " أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ رُكْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: أَفْضَلُ مِنْ هَذَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَسَتْرُ عَوْرَةٍ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ، لَيْسَ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ.
١٤٣ - وَحَدِيث: " إِذَا ذُكِرَ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل ذكرت أَنَا فَصَلُّوا عَلَيْهِ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، وَإِذَا ذُكِرْتُ أَنَا وَالأَنْبِيَاءُ غَيْرُهُ فَصَلُّوا عَلَيَّ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيْهِمْ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ.
١٤٤ - وَحَدِيث: " مَنْ أَشْبَعَ جَوْعَةً أَوْ سَتَرَ عَوْرَةً ضَمِنْتُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا اللَّفْظُ لَا يُعْرَفُ.
١٤٥ - وَحَدِيث: " سَبُّ أَصْحَابِي ذَنْبٌ لَا يُغْفَرُ ".
[ ١١٩ ]
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا كَذِبٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك﴾ .
١٤٦ - وَحَدِيث: " أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ النِّسَاءَ بِالْغُنْجِ لأَزْوَاجِهِنَّ عِنْدَ الْجِمَاعِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: [لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٤٧ - وَحَدِيث: " الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُمَّهَاتِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ]: مَا أَعْرِفُ هَذَا اللَّفْظَ بِإِسْنَادٍ ثَابِتٍ.
١٤٨ - وَحَدِيث: " مَا سَعِدَ مَنْ سَعِدَ إِلا بِالدُّعَاءِ، وَمَا شَقِيَ مَنْ شَقِيَ إِلا بِالدُّعَاءِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَا يُعْرَفُ.
١٤٩ - وَحَدِيث: " مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ مَلَكَ رِقَّهُ ".
[ ١٢٠ ]
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
١٥٠ - وَحَدِيث: " آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا اللَّفْظُ غَيْرُ مَأْثُورٍ.
١٥١ - وَحديث: " أَنَا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَيْسَ الأَعْرَابُ مِنِّي ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٥٢ - وَحَدِيث: " إِذَا سَمِعْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا فَاعْرِضُوهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَإِنْ وَافَقَ فَارْوُوهُ عَنِّي، وَإِنْ لَمْ يُوَافِقِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةِ فَلا تَرْوُوهُ عَنِّي ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ كَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ.
١٥٣ - وَحَدِيث: " يَا عَلِيُّ! اتَّخِذْ لَكَ نَعْلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَفْنِهِمَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ".
[ ١٢١ ]
١٥٤ - وَحَدِيث: " اطْلُبِ الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ هَذَا وَلا هَذَا مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٥٥ - وَحَدِيث: " يَا عَلِيُّ! كُنْ عَالِمًا، أَوْ مُتَعَلِّمًا، أَوْ مُسْتَمِعًا - أَوْ وَاعِيًا - وَلا تَكُنِ الرَّابِعَ فَتَهْلِكَ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَيْسَ ثَابِتًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، لَكِنَّهُ مَأْثُورٌ عَنْ بَعْضِ السّلف.
[ ١٢٢ ]
١٥٦ - وَحَدِيث: " لاقُونِي بِنِيَّاتِكُمْ، وَلا تُلاقُونِي بِأَعْمَالِكُمْ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا اللَّفْظُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ.
١٥٧ - وَحَدِيث: " مَنْ قَدَّمَ إِبْرِيقًا لِمُتَوَضِّئٍ فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ جَوَادًا مُسْرَجًا مُلَجَّمًا يُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ.
١٥٨ - وَحَدِيث: " يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ مَا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينُهُ إِلا مَنْ فَرَّ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَا يُعْرَفُ.
١٥٩ - وَحَدِيث: " حَسَنَاتُ الأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا مِنْ كَلامِ النَّاسِ. وَعَزَاهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي " تَفْسِيرِهِ " لِلْجُنَيْدِ.
[ ١٢٣ ]
١٦٠ - وَحَدِيث: " إِذَا كَثُرَتِ الْفِتَنُ فَعَلَيْكُمْ بِأَطْرَافِ الْيَمَنِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا اللَّفْظُ لَا يُعْرَفُ. وَالَّذِي فِي " السُّنَنِ ": " عَلَيْكُمْ بِالْيَمَنِ " وَحَذَّرَ عَنِ الْعِرَاقِ. وَفِي لَفْظٍ: " جُنْدٌ بِالْيَمَنِ وَجُنْدٌ بِالشَّامِ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لِي. فَقَالَ: " عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، يَحْشُرُ إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ ".
١٦١ - وَحَدِيث: " إِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى مَا شَجَرَ بَيْنَ أَصْحَابِي
[ ١٢٤ ]
فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا وَصَلْتُمْ إِلَى الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ فَأَمْسِكُوا ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: أَسَانِيدُهُ مُنْقَطِعَةٌ، وَمَا لَهُ إِسْنَادٌ ثَابِتٌ.
١٦٢ - وَحَدِيث: " مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ سِرَاجًا لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ضَوْءٌ مِنْ ذَلِكَ السِّرَاجِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: لَا أَعْرِفُ لَهُ إِسْنَادًا، وَلا ظَهَرَ لِي أَنَّهُ مَوْضُوعٌ.
١٦٣ - وَحَدِيث: " أَنَّهُ - ﵇ - قَالَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَهُوَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ: دو، دو ". وَمَعْنَاهُ: عِنَبَتَيْنِ، عِنَبَتَيْنِ. حَدِيثٌ بَاطِلٌ. قَالَهُ ابْنُ تَيْمِيَةَ.
١٦٤ - وَحَدِيث: " أَنَّهُ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتْ بَنَاتُ النَّجَّارِ بِالدُّفُوفِ وَهُنَّ يَقُلْنَ:
(طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتِ الْوَدَاعِ)
[ ١٢٥ ]
(وَجب الشُّكْر علينا مَا دَعَا لله دَاعِي)
فَقَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " هُزُّوا كَرَابِيلَكُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا لَا يُعْرَفُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
١٦٥ - وَحَدِيث: " أَنَّ رَجُلا - كَمَا ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيُّ - أَنْشَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ:
(أَقْبَلَتْ فَلاحَ لَهَا عَارِضَانِ كَالثَّبَجِ)
(أَدْبَرَتْ فَقُلْتُ لَهَا وَالْفُؤَادُ فِي وَهَجِ)
(عَاذِلَيَّ وَيْلَكُمَا قَدْ غَرَقْتُ فِي لُجَجِ)
(هَلْ عَلَيَّ وَيْحَكُمَا إِنْ عَشِقْتُ مِنْ حَرَجِ)
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا حَرَجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".
[ ١٢٦ ]
قَالَ الطُّوفِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ دواوين الْإِسْلَام.
١٦٦ - وَحَدِيث: " أَن أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَنْشَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ:
(لَسَعَتْ حَيَّةُ الْهَوَى كَبِدِي فَلا طَبِيبَ لَهَا وَلا رَاقِي)
(إِلا الْحَبِيبُ الَّذِي شُغِفْتُ بِهِ فَعِنْدَهُ رُقْيَتِي وَتِرْيَاقِي)
فَتَوَاجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى سَقَطَتِ الْبُرْدَةُ عَنْ كَتِفَيْهِ، فَتَقَاسَمَهَا فُقَرَاءُ الصُّفَّةِ، وَجَعَلُوهَا رُقَعًا فِي ثِيَابِهِمْ وَقَالَ: " لَيْسَ بِكَرِيمٍ من لم يتواجد عِنْد ذكر المحبوب ".
[ ١٢٧ ]
قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: هَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ بِالإِجْمَاعِ. وَقَالَ الطُّوفِيُّ: هُوَ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْقُرُونِ الثَّلاثَةِ لَا بِالْحِجَازِ وَلا بِالشَّامِ وَلا بِالْعِرَاقِ وَلا خُرَاسَانَ مَنْ يَجْتَمِعُ عَلَى هَذَا السَّمَاعِ الْمُحْدَثِ، فَضْلا عَنْ أَنْ يَكُونَ كَانَ نَظِيرُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلا كَانَ أَحَدٌ يُمَزِّقُ ثِيَابَهُ، وَلا يَرْقُصُ فِي سَمَاعٍ. انْتَهَى. وَقَدْ أَفْرَدْتُ مَسْأَلَةَ السَّمَاعِ بِمَؤَلَّفٍ عَجِيبٍ فَرَاجِعْهُ.
١٦٧ - وَحَدِيث: " أَنَّ الشَّمْسَ رَدَّتْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ".
[ ١٢٨ ]
قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَصْلَ لَهُ. وَتَبِعَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ تَيْمِيَةَ، وَقَالُوا: حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَلَكِنْ صَحَّحَهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْقَاضِي عِيَاضٌ.
١٦٨ - وَحَدِيث: " صَلاةِ التَّسْبِيحِ ". قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ. وَاحْتَجَّ بِذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ فِي عَدَمِ اسْتِحْبَابِ صَلاةِ التَّسْبِيحِ، وَصَحَّحَهُ أَئِمَّةُ الشَّافِعِيَّة، وأفراد السُّيُوطِيُّ صِحَّتَهُ بِمُؤَلَّفٍ.
١٦٩ - وَحَدِيث: " لَا يَجْتَمِعُ الْعُشُرُ وَالْخَرَاجُ عَلَى مُسْلِمٍ فِي
[ ١٢٩ ]
أَرْضِهِ ". وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، فَلا زَكَاةَ عِنْدَهُمْ فِي الْخَارِجِ مِنَ الأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ ". قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَرَاوِيهِ يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
١٧٠ - وَحَدِيث: " أَصْبَحْنَا يَوْمَ الثَّلاثِينَ صِيامًا، وَكَانَ الشَّهْرُ قَدْ أُغْمِيَ عَلَيْنَا، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَصَبْنَاهُ مُفْطِرًا، فَقُلْنَا: يَا نَبِيَّ الَّلِه! صُمْنَا الْيَوْمَ. فَقَالَ: " أَفْطِرُوا، إِلا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ يَصُومُ هَذَا الْيَوْمَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، لأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ يَتَمَارَى فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ (أَنْ) أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ لَيْسَ مِنْهُ ". يَعْنِي: لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ تَرَخَّصَ فِي ذِكْرِ الأَحَادِيثِ الضِّعَافِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي " نُسْخَةِ
[ ١٣٠ ]
يَعْلَى بْنِ الأَشْدَقِ " وَهِيَ مَوْضُوعَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: يَعْلَى لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ بِحَالٍ.
١٧١ - وَحَدِيث: " إِنَّ الْعَالِمَ وَالْمُتَعَلِّمَ إِذَا مَرَّا عَلَى قَرْيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ الْعَذَابَ عَنْ مَقْبَرَةِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ". لَا أَصْلَ لَهُ.
١٧٢ - وَحَدِيث: " الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ.
١٧٣ - وَحَدِيثٌ: " جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا ".
[ ١٣١ ]
لَا أَصْلَ لَهُ.
١٧٤ - وَحَدِيث: " حُبُّ الْوَطَنِ مِنَ الإِيمَانِ ". قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ.
١٧٥ - وَحَدِيث: " حُكْمِي عَلَى الْوَاحِدِ حُكْمِي عَلَى الْجَمَاعَةِ ". لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. قَالَهُ الْعِرَاقِيُّ.
١٧٦ - وَحَدِيث: " حَمَلَ عَلِيٌّ بَاب خَيْبَر وإلقائه بِالأَرْضِ، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِعَادَتِهِ إِلا سَبْعُونَ رجلا ".
[ ١٣٢ ]
كُلُّ طُرُقِهِ وَاهِيَةٌ، وَلِذَا أَنْكَرَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ.
١٧٧ - وَحَدِيث: " خَابَ قَوْمٌ لَا سَفِيهَ لَهُمْ ". مِنْ قَوْلِ مَكْحُولٍ بِلَفْظِ. " ذُلَّ مَنْ لَا سَفِيهَ لَهُ ".
١٧٨ - وَحَدِيث: " الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ ". قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ.
١٧٩ - وَحَدِيث: " إِذَا طَنَّتْ أُذُنُ أَحَدِكُمْ فَلْيَذْكُرْنِي وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ، وَلْيَقُلْ: ذَكَرَ اللَّهُ مَنْ ذَكَرَنِي بِخَيْرٍ ".
[ ١٣٣ ]
سَنَدُهُ ضَعِيفٌ. بَلْ قَالَ الْعَقِيلِيُّ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
١٨٠ - وَحَدِيث: " إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي نَهْرًا يُقَالُ لَهُ: الْكَوْثَرُ فِي الْجَنَّةِ، لَا يُدْخِلُ أَحَدٌ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ إِلا سَمِعَ خَرِيرَ ذَلِكَ النَّهْرِ ". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " أَدْخِلِي أُصْبُعَيْكِ فِي أُذُنَيْكِ وَشُدِّي، فَالَّذِي تَسْمَعِينَ مِنْهُمَا فَمِنْ خَرِيرِ الْكَوْثَر ". رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ (ابْنِ) أَبِي نَجِيحٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ وَلا يَثْبُتُ. قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَمَعْنَاهُ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ خَرِيرَ الْكَوْثَرِ، أَيْ نَظِيرَهُ وَمَا يُشْبِهُهُ، لَا أَنَّهُ يَسْمَعُهُ بِعَيْنِهِ، بَلْ شَبَّهَ دَوِيَّهُ بِدَوِيِّ الأُذُنِ.
[ ١٣٤ ]
١٨١ - وَحَدِيث: " ارْحَمُوا مِنَ النَّاسِ ثَلاثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ، وَعَالِمًا بَيْنَ جُهَّالٍ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ. وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ مِنْ كَلامِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ.
١٨٢ - وَحَدِيث: " أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَعَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وَعَالِمٌ مِنْ عِلْمٍ ". قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَوْضُوعٌ.
١٨٣ - وَحَدِيث: " سُفَهَاءُ مَكَّةَ حَشْوُ الْجَنَّةِ ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ.
١٨٤ - وَحَدِيث: " الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ
[ ١٣٥ ]
الرِّقَابِ ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إِنَّهُ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ.
١٨٥ - وَحَدِيث: " لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا دَمًا عَبِيطًا كَانَ قُوتُ الْمُؤْمِنِ مِنْهَا حَلالا ". لَا يُعْرَفُ لَهُ إِسْنَادٌ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ صَحِيحٌ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ.
١٨٦ - وَحَدِيث: " لَو اغْتسل اللوطي بِمَاء الْبَحْر لم يَجِيء يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا جُنُبًا ".
١٨٧ - وَحَدِيث: " الْمُتَلَوِّطُ لَوِ اغْتَسَلَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَمَا طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنْ نَجَاسَتِهِ ". كِلاهُمَا بَاطِلٌ.
[ ١٣٦ ]
١٨٨ - وَحَدِيث: " لَوْ أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ ظَنَّهُ بِحَجَرٍ لَنَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ ". قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: إِنَّهُ كَذِبٌ.
١٨٩ - وَحَدِيث: " مَنْ أَكَلَ طَعَامَ أَخِيهِ لِيَسُرَّهُ لَمْ يضرّهُ ". إِنَّمَا هُوَ كَلامِ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ.
١٩٠ - وَحَدِيث: " مَنْ أَكْلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا ". حَدِيثٌ بَاطِلٌ. وَعَنِ الشَّافِعِيِّ: " الْفُولُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ، وَالدِّمَاغُ يَزِيدُ فِي الْعَقْلِ ".
١٩١ - وَحديث: " مَنْ بَانَ عُذْرُهُ وَجَبَتِ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ ". لَا أصل لَهُ.
[ ١٣٧ ]
١٩٢ - وَحَدِيث: " مَنْ تَزَيَّا بِغَيْرِ زِيِّهِ فَقُتِلَ فَدَمُهُ هَدْرٌ ". لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
١٩٣ - وَحَدِيث: " مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا فَعَطَسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ ". قَالَ النَّوَوِيُّ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
١٩٤ - وَحَدِيث: " مَنْ حَفَرَ لأَخِيهِ قَلِيبًا أَوْقَعَهُ اللَّهُ فِيهِ قَرِيبًا ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلا.
١٩٥ - وَحَدِيث: " مَنْ عَشِقَ فَعَفَّ وَكَتَمَ فَمَاتَ مَاتَ شَهِيدًا ".
[ ١٣٨ ]
حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَأَنْكَرَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَلَكِنَّهُ صَحَّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ.
١٩٦ - وَحديث: " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ". لَا أَصْلَ لَهُ.
١٩٧ - وَحَدِيث: " مَنْ لَبِسَ نَعْلا صَفْرَاءَ قَلَّ هَمُّهُ ".
[ ١٣٩ ]
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: كَذِبٌ مَوْضُوعٌ. وَعَزَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ لِعَلِيٍّ.
١٩٨ - وَحَدِيث: " مَحَبَّةٌ فِي الآبَاءِ صِلَةٌ فِي الأَبْنَاءِ ". قَالَ بَعْضُهُمْ: لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ.
١٩٩ - وَحَدِيث: " مُوتُوا قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا ". قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: غَيْرُ ثَابِتٍ.
٢٠٠ - وَحَدِيث: " الْمُؤْمِنُ حُلْوِيٌّ، وَالْكَافِرُ خَمْرِيٌّ ". بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
٢٠١ - وَحَدِيث: " إِنَّ اللَّهَ يَدْعُو النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأُمَّهَاتِهِمْ سَتْرًا مِنْهُ عَلَى عِبَادِهِ ".
[ ١٤٠ ]
قَالَ ابْنُ الَجْوِزِّي: مَوْضُوعٌ. وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ. " إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَحَسِّنُوا أَسْمَاءَكُمْ ".
٢٠٢ - وَحَدِيث: " أَحِبُّوا الْعَرَبَ لِثَلاثٍ: لأَنِّي عَرَبِيٌّ، وَالْقُرْآنَ عَرَبِيٌّ، وَكَلامَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ ". ضَعِيفٌ جِدًّا.
٢٠٣ - وَحَدِيث: " إِنَّ فِي أُمَّتِي رَجُلا اسْمُهُ النُّعْمَانُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ سِرَاجُ أُمَّتِي ".
٢٠٤ - وَحديث: " سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَيُكْنَى أَبَا حَنِيفَةَ، لَيُحْيِيَنَّ دِينَ اللَّهِ وَسُنَّتِي على يَدَيْهِ ".
[ ١٤١ ]
٢٠٥ - وَحَدِيث: " أَنَّهُ ﵇ بَصَقَ فِي فَمِ أَنَسٍ، وَأَوْصَاهُ أَنْ يَبْصُقَ فِي فَمِ أَبِي حَنِيفَةَ ". كُلُّ ذَلِكَ كَذِبٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. أَبُو حَنِيفَةَ غَنِيٌّ عَنْ هَذِهِ الْمَوْضُوعَاتِ.
٢٠٦ - وَحَدِيث: " يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ هُوَ عَلَيْهَا أَضَرُّ مِنْ إِبْلِيسَ ". كَذِبٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ. بَلْ هُوَ مِنْ أَقْبَحِ الْكَذِبِ، وَأَسْمَجِ الافْتِرَاءِ.