٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن أبي مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ
يَا صَاحِبَ الذَّنْبِ لَا تَأْمَنَنَّ سُوءَ الْعَاقِبَة، وَلما يَتْبَعُ الذَّنْبَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ: [فَإِنَّ] قِلَّةَ حَيَائِكَ مِمَّنْ عَلَى يَمِينِكَ وَشِمَالِكَ، وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ، / أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ الَّذِي عَمِلْتَهُ. وَضَحِكُكٌ وَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَا اللَّهُ صَانِعٌ بِكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ. وَفَرَحُكَ بِالذَّنْبِ إِذَا ظَفِرْتَ بِهِ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ. وَحُزْنُكَ عَلَى الذَّنْبِ إِذَا فَاتَكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذا
[ ٢٢٧ ]
ظَفِرْتَ بِهِ. وَخَوْفُكَ مِنَ الرِّيحِ إِذَا حَرَّكَتْ سَتْرَ بَابِكَ، وَأَنْتَ عَلَى الذَّنْبِ، وَلَا يَضْطَرِبُ فُؤَادُكَ مِنْ نَظَرِ اللَّهِ إِلَيْكَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ إِذَا عَمِلْتَهُ. وَيْحَكَ! هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ ذَنْبُ أَيُّوبَ - ﵇ - فَابْتَلَاهُ اللَّهُ بِالْبَلَاءِ فِي جَسَدِهِ وَذَهَابِ مَالِهِ؟ إِنَّهُ اسْتَعَانَ بِهِ مِسْكِينٌ عَلَى ظُلْمٍ يدْرَأُهُ عَنْهُ؛ فَلَمْ يُعِنْهُ وَلَمْ يَنْهَ الظَّالِمَ، فَابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ المُصَنّف: هَذَا آخر من نَذْكُرُهُ مِنَ الْمُشْتَهِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ كُلُّ الصَّحَابَةِ قَدْ كَانُوا يُذَكِّرُونَ وَيَعِظُونَ، وَكَذَلِكَ التَّابِعُونَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. وَإِنَّمَا نَذْكُرُ المشتهرين بذلك.
[ ٢٢٨ ]