٢٦٦- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ أَنَّ الإِيمَانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ فكذب مختلق.
٢٦٧- وَقَابَلَ مَنْ وَضَعَهَا طَائِفَةٌ أُخْرَى فَوَضَعُوا أَحَادِيثَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ.
وَهَذَا كَلامٌ صَحِيحٌ وَهُوَ إِجْمَاعُ السَّلَفِ حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَكِنْ هَذَا اللَّفْظُ كَذِبٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا مِثْلُ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَجَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَئِمَّةِ الْفِقْهِ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الأَلْفَاظُ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ فَقَدْ غَلِطَ.
فَصْلٌ -٣٩-
٢٦٨- وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي التَّنْشِيفُ بَعْدَ الوضوء فإنه لا يصح.
[ ١١٩ ]
٢٦٩- وَكَذَا حَدِيثُ مَسْحُ الرَّقَبَةِ فِي الْوُضُوءِ بَاطِلٌ.
٢٧٠- وَأَحَادِيثُ الذِّكْرُ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ كلها بَاطِلٌ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَصِحُّ.
٢٧١- وَأَقْرَبُ مَا رُوِيَ مِنْهَا أَحَادِيثُ التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ وَقَدْ قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ لا يَثْبُتُ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ حَدِيثٌ انْتَهَى وَلَكِنَّهَا أَحَادِيثُ حِسَانٌ.
[ ١٢٠ ]
٢٧٢- وَكَذَلِكَ حَدِيثُ التَّشَهُّدِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوُضُوءِ وقول المتوضيء: "أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ.
[ ١٢١ ]
٢٧٣- وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ "سُبْحَانَكَ اللهم ربنا وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ اسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ" فَهَذَا الذِّكْرُ بَعْدُهُ وَالتَّسْمِيَةُ قَبْلُهُ هُوَ الَّذِي رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ وَالْمَسَانِيدِ.
٢٧٤- وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَوْضُوعُ فِي الذِّكْرُ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ فَبَاطِلٌ.