فصل
ومن هذا: أحاديث مَدح العُزبة (^١). كلها باطلٌ.
ومن ذلك: أحاديث النّهي عن قَطع السّدر (^٢).
قال العُقيلي: لا يصح في قَطع السّدر شيءٌ (^٣).
وقال أحمد: ليس فيه حديث صحيح.
ومن ذلك؛ ما تقدّمت الإشارة إلى بعضه: أحاديث مَدح العدس، والأرز، والباقلاء، والباذنجان، والرمّان، والزبيب، والهندباء، والكراث، والبطيخ، [والجوز] (^٤)، والجبن، والهريسة، وفيها جُزء كله كذب من أوله إلى آخره (^٥).
_________________
(١) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ٢٥) موقوفًا، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٨١) مرفوعًا، وقال: "موضوع"، ولفظه: "إذا أحب الله عبدًا اصطفاه لنفسه ولم يشغله بزوجةٍ ولا ولدٍ". وانظر: ميزان الاعتدال (٢/ ٦٦٧)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٨٠)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢١٢)، الفوائد المجموعة (ص ٥٠٨)، وانظر: ص ١٠٣.
(٢) رواه أبو داود في سننه (٥٢٣٩)، ولفظه: "من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار". وسئل أبو داود عن معنى هذا الحديث؟ فقال: "يعني من قطع سدرة في فلاة يستضل بها ابن السبيل، والبهائم، عبثًا وظلمًا بغير حق". وانظر أقوالًا أخر في رسالة السيوطي: "رفع الخدر عن قطع السدر" في الحاوي للفتاوي (٢/ ٢٠٨ - ٢١٣).
(٣) الضعفاء (ص ٣٩٦).
(٤) في الأصل: "الجزر"، والتصويب من مصادره، ونسخة المعلمي.
(٥) انظر: (ص ٤١).
[ ١٢٣ ]
وأقرب ما جاء فيها حديث: "أفضل طعام الدنيا والآخرة اللّحم" (^١).
وقال العُقيلي: لا يصح في هذا المتن عن النبي ﷺ شيءٌ (^٢).
ومن هذا: "حديث النهي عن قَطع اللّحم بالسكين، وأنه من صُنع الأعاجم" (^٣).
قال الإمام أحمد: ليس بصحيح، و"كان رسول الله ﷺ يحتز من لحم الشاة، ويأكل" (^٤).
ومن ذلك: حديث النهي عن الأكل في السوق (^٥). كلها باطلةٌ.
قال العُقيلي: لا يثبت في هذا الباب شيءٌ عن النبي ﷺ (^٦).
_________________
(١) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٢٥٨)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٦)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٢٤)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٨).
(٢) الضعفاء (٣/ ٢٥٨).
(٣) رواه أبو داود في سننه (٣٧٧٨) وفي سنده: نجيح أبو معشر، متكلم فيه، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٦٢٤)، وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ٣٧): "وفيه عباد بن كثير وهو ضعيف"، ورواه ابن عدي في الكامل (٧/ ٢٧٠٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٢٩)، وانظر: تنزيه الشريعة (٢/ ٢٤٨)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٩).
(٤) الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ١٢٩).
(٥) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٩١)، وابن عدي في الكامل (٢/ ٥١٢)، والخطيب في تاريخ بغداد (٧/ ٣٨٣)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٧ - ١٩٨)، وقال: "لا يصح"، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ١٥٨).
(٦) الضعفاء (٣/ ١٩١).
[ ١٢٤ ]
ومن ذلك: أحاديث البطّيخ، وفضله (^١). وفيه جُزء (^٢).
وقال الإمام أحمد: لا يصح في فضل البطّيخ شيءٌ، إلا أن رسول الله ﷺ كان يأكله (^٣).
_________________
(١) رواه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٦، ٩٧)، وقال: "لا يشك أنه موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٠٩)، الفوائد المجموعة (ص ١٦٠).
(٢) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٢٣٨): "صنف فيه أبو عمرو التوقاني جزءًا، وأحاديثه باطلة".
(٣) أورد هذا الكلام بنصه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٩٧)، لكنه لم ينسبه لأحمد.
[ ١٢٥ ]