طبعاته:
طبع هذا الكتاب باسم "المنار" طبعته مطبعة السنة المحمدية، شارع شريف باشا الكبير، القاهرة، بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله تعالى، وليس على هذه الطبعة تاريخٌ، ولعلها من أوائل طبعات هذا الكتاب إن لم تكن أول طبعة له، والله أعلم.
وطبع باسم "نقد المنقول، أو المنار في الصحيح والضعيف" طبعته مكتبة الشامي بالمنصورة في (٥) رجب سنة (١٣٨٣ هـ).
وطبع باسم "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" بتحقيق محمود مهدي استانبولي، وبعد أن فرغ من الكتاب ألحق به: كليات في أحاديث غير صحيحة، قال إنه نقلها من سفر السعادة للفيروز أبادي، ومن مصادر أخرى ومن بحوثه الخاصة.
وطبع باسم "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" في مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب سنة (١٣٩٥ هـ)، بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ﵀.
وطبع أخيرًا بنفس العنوان السابق بتحقيق العلامة عبد الرحمن المعلمي عليه رحمة الله، عن دار العاصمة (١٤١٩ هـ).
[ ٢٣ ]
وأحسن هذه الطبعات آخرها، إلا أنها غير مخدومة بما ينبغي أن يخدم به الكتاب عند تحقيقه من حيث المقابلة، والتخريج، والتعليق على ما ينبغي التعليق عليه، وغير ذلك مما يستدعيه التحقيق العلمي.
والطبعة التي قام على تحقيقها الشيخ أبو غدة ﵀ جيّدة في الجملة، وإن كان عليها بعض المؤاخذات فيما يتعلق بترك التعليق والتخريج في أحايين كثيرة، والزيادات التي استحسنها وزادها مما ليس في المخطوط، وغير ذلك من الملاحظات التي تظهر عند التأمل ومقابلة الكتاب بالمخطوط.
أما بقية الطبعات فلا أرى أنها خدمت الكتاب من حيث التحقيق والتعليق، فالأخطاء الطباعية لا حصر لها، وفهارسها غير كاشفة عن كل ما في الكتاب مما يحتاج إليه، وغير ذلك مما يعيب الكتاب، وذلك يظهر عند أدنى تأمل.
وهذه المؤاخذات على هذه الطبعات هي التي استدعت إخراج هذا الكتاب في صورةٍ لعلها تكون الأقرب إلى الصواب تحقيقًا وتعليقًا ودراسةً وتخريجًا، وفهرسة دقيقة، والله الموفق.
مخطوطة الكتاب:
لم نقف لهذا الكتاب إلا على مخطوطةٍ واحدةٍ، تقع في (٤٢) لوحةٍ بلوحة العنوان، في كل لوحةٍ صفحتان.
لم يكتب على لوحة العنوان سوى عنوان الكتاب: "هذا كتاب المنار تصنيف مولانا شيخ الإسلام ابن قيم الجوزية الحنبلي، تغمده الله برحمته، وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه".
[ ٢٤ ]
في كل صفحةٍ من صفحات الكتاب (١٩) سطرًا، تتراوح كلمات السطر الواحد ما بين (٩) إلى (١٠) كلمات.
خطها واضحٌ جيّدٌ مقروءٌ، مقابلةٌ، وعليها تخريجات مصححةٌ، وليست بالكثيرة، لم يُكتب عليها اسم ناسخٍ، ولا تاريخ نسخٍ، كُتب في آخرها: "بلغ مقابلة على أصلٍ أظنه بخط السيد نور الدين علي السمهودي".
عملي في الكتاب:
لقد بذلت ما أمكن من جهدٍ في إخراج هذا الكتاب، محاولًا الاختصار، والبعد عن إثقال حواشي الكتاب بما نفعه قليلٌ، أو ما يمكن الاستغناء عنه، وقد اتبعت في التحقيق والتعليق ما يلي:
- نسخت المخطوط، ثم قابلت المنسوخ بالمخطوط لأتأكد من مطابقة المنسوخ للمخطوط.
- صوبت ما أراه هو الصواب مما وقع في المخطوط من أخطاء -هي من النساخ قطعًا- واعتمدت في هذا التصويب على مصادر النقول التي أوردها الإمام ابن القيم، مستفيدين من نسخة العلامة المعلمي ﵀، فهي أضبط ما وصلنا، والعلامة المعلمي ﵀ معروفٌ بالتحقيق العلمي الدقيق الذي لا يخفى على المختصين في الحديث وعلومه.
- خرجت الأحاديث، والآثار، والنصوص التي أوردها العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى، مراعيًا في التخريج الاختصار ما أمكن إلا عند الحاجة، وذلك لأمور، منها:
١ - إن تطويل الكتاب بالحواشي والتعليقات التي قد يمكن
[ ٢٥ ]
الاستغناء عنها مما يعيب الكتاب ويخرجه عن قصد مؤلفه الأصلي كما هو الحال في كتابنا هذا الذي هو أجوبة عن أسئلة مما يجعل الكتاب مشوهًا، قد حيل بينه وبين القراء بسبب هذا التطويل غير المفيد كما نشاهده في كثير من الرسائل والمختصرات.
٢ - المؤلف رحمه الله تعالى تكلم على معظم أحاديث هذا الكتاب بما يفيد القبول أو الردّ، بما يغني في كثير من الأحايين عن الإطالة في التخريج والتعليق.
٣ - ما كان من أحاديث هذا الكتاب قد حكم الحفاظ المعتدلون بوضعه، فلا أرى فائدةً في الاشتغال وتضييع الجهد والوقت ببيان وضعه، ومن وضعه، وكذا تجميع طرقه، وتسويد الكتاب بالمصادر المتعددة التي أخرجت هذا الحديث، أو أوردته، مع سهولة هذا التسويد في عصر الحاسبات والموسوعات الألفية التي تسلق بواسطتها المتعالمون على فن التخريج ودراسة الأسانيد، والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور، ولو شئت لفعلت عياذًا بالله من سوء القصد والنية.
- حاولت أن أقتصر في الغالب على الحكم على الأحاديث على أحكام علمائنا الحفاظ الأوائل، فكلامهم أراه مغنيًا فيما يتعلق بأحاديث هذا الكتاب، ولم أتدخل في الحكم إلا إذا رأيت مصلحةً ظاهرةً.
- اقتصرت في العزو لمصادر الموضوعات على الكتب المشهورة في الموضوعات، والتي هي أهم مصادر الموضوعات والكلام عليها، وإلا فالكتب المؤلفة في الموضوعات متعددةٌ، والعزو إلى كل المطبوع منها فيه إطالةٌ مُملّةٌ.
[ ٢٦ ]
- استفدت كثيرًا فيما يتعلق بالتخريج والوقوف على مصادر أحاديث ابن القيم من كتاب ابن الجوزي "الموضوعات" بتحقيقه الجيد للدكتور نور الدين شكري، فقد قرّب محققه جزاه الله خيرًا مصادر أحاديث كتاب ابن الجوزي، وكما قدمت أن معظم أحاديث كتاب ابن القيم هي من كتاب ابن الجوزي هذا، وهذه الاستفادة أصبحت متاحة بهذا التحقيق، وإن كان تتبع الحديث وتخريجه من مصادره بالنسبة لكتاب ابن القيم هذا ليست في غاية الصعوبة في حالة عدم توفر مصدر تُقرّب به المعلومة، خاصّةً كما أسلفت مع وجود وسائل التخريج الميسرة في هذا العصر.
- أوردت نماذج للمخطوط الوحيد؛ ليطمئن المطلع على هذا الكتاب على هذا التحقيق، وصحة العزو إلى مخطوطه.
- عملت للكتاب فهارس تفصيليةً متنوعةً، تقرب مادة الكتاب، وتكشف عن خباياه، وتجلي ما أودعه فيه مؤلفه ﵀ من بحوثٍ استطراديةٍ في غير مظانّها.
أسأل الله ﵎ التوفيق والسداد، والإخلاص في القول والعمل، وأن يتجاوز عن التقصير والزلل، إنه جوادٌ كريمٌ.
وأختم بقولي: شكر الله لامرئ اطلع في هذا العمل المتواضع على عيبٍ فأصلحه، أو خطأٍ فأرشد إليه، أو نصحٍ أسداه، أو دعوةٍ في ظهر الغيب دعا بها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
[ ٢٧ ]
نماذج من المخطوطة
[ ٢٩ ]
صفحة العنوان من نسخة الكتاب الوحيدة
[ ٣٠ ]
الورقة الأولى من نسخة الكتاب
[ ٣١ ]
الورقة قبل الأخيرة من نسخة الكتاب
[ ٣٢ ]
الورقة الأخيرة من نسخة الكتاب
[ ٣٣ ]