فصل
ومنها: ذِكر فضائل السور، وثواب من قرأ سورة كذا فله أجر كذا، من أول القرآن إلى آخره (^١). كما يَذكر ذلك الثعلبي في أول كل سورة، والزمخشري في آخرها.
قال عبد الله بن المبارك: أظن الزنادقة وضعوها. انتهى.
والذي صح في أحاديث السور: حديث فاتحة الكتاب (^٢)، وأنه لم يُنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور مثلها (^٣).
وحديث البقرة وآل عمران أنهما الزهراوتان (^٤).
وحديث آية الكرسي (^٥)، وأنها سيّدة آي القرآن (^٦).
_________________
(١) رواه العقيلي في الضعفاء (١/ ١٥٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٩٠)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٢٥٨٨)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٩٠ - ٣٩١)، من طريق أبي بكر بن أبي داود السجستاني، وقال: "وقد فرّق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره، فذكر عند كل سورة منه ما يخصها، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، ولم أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرّقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن، وهو يعلم أنه حديث محال". وهذا حديث أبي بن كعب وهو موضوع باتفاق الحفاظ، كما في الفوائد المجموعة (ص ٢٩٦).
(٢) رواه البخاري (٤٤٧٤)، ومسلم (١٨٧٤).
(٣) رواه الترمذي (٣١٢٥)، والنسائي (٩١٣). وهو صحيح.
(٤) رواه مسلم (١٨٧١).
(٥) رواه مسلم (٨١٠)، وأحمد في المسند: ٥/ ٢٦، ٥٨، ١٤١، ١٧٨.
(٦) انظر موسوعة فضائل سور وآيات القرآن، لمحمد رزق طرهوني: =
[ ١٠٥ ]
وحديث الآيتين من آخر سورة البقرة، من قرأهما [في] (^١) ليلة كفتاه (^٢).
وحديث سورة البقرة لا تقرأ في بيت فيقربه شيطان (^٣).
وحديث العشر آيات من أول سورة الكهف من قرأها عصم من فتنة الدجال (^٤).
وحديث ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ وأنها تعدل ثلث القرآن (^٥).
ولم يصح في فضائل سورة ما صَحّ فيها.
وحديث المعوذتين وأنه ما تعوّذ المتعوذون بمثلهما (^٦).
وقوله ﷺ: "انزل إليّ آيات لم يُر مثلهن" ثم قرأهما (^٧).
ويلي هذه الأحاديث، وهو دونها في الصحة: حديث: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تعدل نصف القرآن" (^٨).
_________________
(١) = ١/ ١٥٠ - ١٥١ فقد أورد ما يتعلق بكونها سيدة آي القرآن، وتكلم عليها.
(٢) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل، والتصويب من مصدره، وهو على الصواب في نسخة المعلمي.
(٣) رواه مسلم (١٨٧٧).
(٤) رواه مسلم (١٨٢١).
(٥) رواه مسلم (١٨٨٠).
(٦) رواه البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (١٨٨٣ - ١٨٨٧).
(٧) رواه النسائي (٥٤٤٤، ٥٤٤٥، ٥٤٤٦، ٥٤٥٣). وإسناده صحيح.
(٨) رواه مسلم (١٨٨٨ - ١٨٩٠).
(٩) رواه الترمذي في سننه (٢٨٩٣) وقال: "غريب".
[ ١٠٦ ]
وحديث: " ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ تعدل ربع القرآن" (^١).
وحديث: " (تبارك) "الملك" هي المُنجية من عذاب القبر" (^٢).
ثم سائر الأحاديث بعد، كقوله: "من قرأ سورة كذا أُعطي ثواب كذا" فموضوعة على رسول الله ﷺ، وقد اعترف بوَضعها واضعها (^٣)، وقال: قصدت أن أُشغل الناس بالقرآن عن غيره (^٤).
وقال بعض جُهلاء الوضاعين في هذا النوع: نحن نَكذب لرسول الله ﷺ، ولا نَكذب عليه (^٥).
ولا يَعلم هذا الجاهل أنه من قال عليه ما لم يقل، فقد كذب عليه، واستحق الوعيد الشديد.
_________________
(١) رواه الترمذي في سننه (٢٨٩٣، ٢٨٩٤، ٢٨٩٥) وقال عن الحديث الأول والثاني: "غريب"، وقال عن الثالث: "حديث حسن".
(٢) رواه الترمذي في سننه (٢٨٩٠) وقال: "حسن غريب".
(٣) انظر ما سبق في أول الفصل.
(٤) انظر: ما سبق في أول الفصل، وفي المجروحين لابن حبان (١/ ٦٤)، والموضوعات لابن الجوزي (١/ ٣٩٢): "وقد روى في فضائل السور أيضًا ميسرة بن عبد ربه، قال عبد الرحمن بن مهدي: قلت لميسرة: من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا فله كذا؛ قال: وضعته أرغب الناس فيه، والذي وضعها واعترف بوضعها نوح بن أبي مريم، وانظر: الفوائد المجموعة (ص ٢٩٦).
(٥) الموضوعات لابن الجوزي (١/ ١٣٨ - ١٣٩).
[ ١٠٧ ]