فصل
وَضعت جَهلة المُنتسبين إلى السنّة في فضائل الصديق، حديث: "إن الله يَتجلّى للناس عامّة يوم القيامة، ولأبي بكر خاصّة" (^١).
وحديث: "ما صبّ الله في صَدري شيئًا إلا صببته في صَدر أبي بكر (^٢)، وكان إذا اشتاق إلى الجنة قبل شيبة أبي بكر، وأنا وأبو بكر، كفرسي رِهان" (^٣).
و"الله لما اختار الأرواح اختار رُوح أبي بكر" (^٤).
وحديث عُمر: "كان رسول الله ﷺ وأبو بكر يَتحدّثان، وكنت مثل
_________________
(١) رواه الحاكم في المستدرك (٣/ ٧٨)، وتعقبه الذهبي فقال: "تفرد به الختلي - محمد بن خالد - وأحسبه وضعه"، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٢/ ٣٨٨)، وابن حبان في المجروحين (١/ ١٤٣)، ومن طريقهما ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٠، ٤٤)، ورواه من طرق أخرى في موضوعاته (٢/ ٤٠ - ٤٥) وقال: "لا يصح من جميع طرقه"، ورواه أبو نعيم كما في الفوائد المجموعة (ص ٣٣٠)، وانظر: اللآلئ المصنوعة (١/ ٢٨٦).
(٢) قال الشوكاني: "ذكره صاحب الخلاصة، وقال: موضوع"، الفوائد المجموعة (ص ٣٣٥).
(٣) قال ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٦٤): "وما أزال أسمع من العوام يقولون عن رسول الله ﷺ، إنه قال: … " ثم ذكر هذا الكلام بفقراته الثلاث، ثم قال: "في أشياء ما رأينا لها أثرًا، لا في الصحيح، ولا في الموضوع، فلا فائدة في الإطالة بمثل هذه الأشياء".
(٤) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (١٤/ ٣٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ٤٩)، وأورده الذهبي في الميزان (٤/ ٢٨٢) في ترجمة هارون بن أحمد العلاف، وجزم بأنه باطل.
[ ١٠٨ ]