النُّون، فرواها بعضهم: الحِنّاء، وبعضهم الحيَاء. وإنما هو الخِتان (^١).
وصَحّ حديث: الخضاب بالحنّاء والكتم (^٢).
ومن ذلك: أحاديث التختُّم بالعَقيق (^٣).
قال العُقيلي: لا يثبت في هذا شيءٌ عن النبي ﷺ (^٤).
ومن ذلك: حديث النهي أن تُقصّ الرُّؤيا على النساء (^٥).
قال العُقيلي: لا يُحفظ من وَجه يَثبت (^٦).
ومن ذلك أحاديث: لا يَدخل الجنّة وَلد زِنى (^٧).
_________________
(١) انظر: زاد المعاد (٣/ ٣٠٩)، فيض القدير (١/ ٤٥٦) وفيه كلامٌ جيدٌ.
(٢) رواه أبو داود في سننه (٤٢٠٥)، ولفظه: "إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم"، وانظر: فتح الباري (١٠/ ٣٦٧).
(٣) انظرها في: المجروحين (٣/ ١٥٣)، تاريخ بغداد (١١/ ٢٥١)، الضعفاء للعقيلي (٤/ ٤٤٩)، حلية الأولياء (٨/ ٢٨١)، الأباطيل (٢/ ٣٤١)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٧٢)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٧٦).
(٤) الضعفاء (٤/ ٤٤٩).
(٥) رواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٣٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٥٥)، وقال: "موضوع"، وانظر: اللآلئ المصنوعة (٢/ ٢٧٩)، تنزيه الشريعة (٢/ ٢٨١)، الفوائد المجموعة (ص ٢١٦).
(٦) الضعفاء (٣/ ٣٥)، الموضوعات لابن الجوزي (٣/ ٢٥٥).
(٧) رواه أحمد في المسند (٢/ ٢٠٣)، والنسائي في سننه (٥٦٧٢)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٩)، وابن عدي في الكامل (٣/ ١٢٨٦)، وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده (١٤٦٤)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٩١)، ومن طريقهم ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٩)، وانظر: الجواب الكافي (ص ٢٥٤)، اللآلئ المصنوعة (٢/ ١٩٢)، تنزيه الشريعة =
[ ١٢٨ ]
قال أبو الفَرج بن الجَوزي: "وقد وَرد في ذلك أحاديث ليس فيها شيءٌ يصح، وهي مُعَارضةٌ بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الإسراء: ١٥] " (^١).
قلتُ: ليست مُعارَضة بها إن صَحّت؛ فإنه لم يُحرم الجنّة بفعل والديه، بل إنّ النُّطفة الخبيثة لا يَتخلّق منها طَيّب في الغالب، ولا يَدخل الجنّة إلا نَفْس طَيّبة، فإن كانت في هذا الجنس طَيبة دَخلت الجنة، وكان الحديث من العَائم المخصُوص.
وقد وَرد في ذَمّه: "أنّه شَرّ الثلاثة" (^٢). وهو حديثٌ حسنٌ، ومعناه صحيحٌ بهذا الاعتبار؛ فإنّ شَرّ الأبوين عارضٌ، وهذا نُطفةٌ خَبيثةٌ، وشرّه من أصله، وشَرّ الأبوين من فعلهما (^٣).
_________________
(١) = (٢/ ٢٢٨)، السلسلة الصحيحة للألباني (٦٧٢ - ٦٧٣).
(٢) الموضوعات (٣/ ٢٢٩، ٣٣٠).
(٣) رواه أبو داود في سننه (٣٩٦٣)، وأحمد في مسنده (٢/ ٣١١)، وانظر: العلل المتناهية (٢/ ٧٦٩)، السلسلة الصحيحة (٦٧٢).
(٤) انظر: المقاصد الحسنة (ص ٧٣٠)، واللآلئ المصنوعة (٢/ ١٩٢)، فقد نقل السخاوي والسيوطي كلامًا جيدًا فيه بيان أنه لا تعارض بين الآية والحديث، فيض القدير (٦/ ٣٦٤).
[ ١٢٩ ]