موضوع هذا الكتاب وسبب تأليفه أسئلةٌ عُرضت على مؤلفه، فأجاب على هذه الأسئلة بأجوبةٍ طويلةٍ على عادة العلماء المتبحرين الجامعين، وقد كان منهم هذا الإمام، وسأشير إن شاء الله تعالى إلى شيءٍ مما يميّز تأليف هذا العالم الكبير في منهجه في تأليف هذا الكتاب.
أما الأسئلة التي سئل عنها هذا الإمام فهي ثلاثة أسئلة:
السؤال الأول: عن أربعة أحاديث:
الأول: حديث: "صلاةٌ بسواك أفضل من سبعين صلاةً بغير سواك" وكيف يكون هذا التضعيف؟
الثاني: حديث جويرية: "لقد قلتُ بعدك أربع كلمات لو وزنت بما قلتِ اليوم لوزنتهن".
الثالث: حديث: "صيام ثلاثة أيام من كل شهر، يقوم مقام الشهر".
الرابع: حديث: "من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله … ".
فأجاب ﵀ عن الحديث الأول من ص (٣ - ١٦)، وأجاب عن الحديث الثاني من ص (١٧ - ٢٠)، وأجاب عن الحديث الثالث من ص (٢١ - ٢٢)، وأجاب عن الحديث الرابع من ص (٢٣ - ٢٥).
السؤال الثاني: هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابطٍ، من غير أن يُنظر في سنده؟
فأجاب عن هذا السؤال بجوابٍ مُجملٍ، وجواب مفصّلٍ، أورد في جوابه أمورًا كليةً يُعرف بها كون الحديث موضوعًا، وذكر أمثلةً من
[ ١٥ ]
الأحاديث الموضوعة لكل ضابطٍ.
وهذه الضوابط هي:
١ - اشتمال الحديث على مجازفاتٍ لا يقول مثلها رسول الله ﷺ.
٢ - تكذيب الحسّ للحديث.
٣ - سماجة الحديث، وكونه مما يُسخر منه.
٤ - مناقضة الحديث لما جاءت به السنة مناقضةً بيّنةً.
٥ - أن يُدّعى على النبي ﷺ أنه فعل أمرًا ظاهرًا بمحضر من الصحابة كلهم، وأنهم اتفقوا على كتمانه، ولم يفعلوه.
٦ - أن يكون الحديث باطلًا في نفسه.
٧ - أن يكون الحديث لا يشبه كلام الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم.
٨ - أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا.
٩ - أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه.
١٠ - أحاديث العقل.
١١ - الأحاديث التي ذُكر فيها حياة الخضر.
١٢ - أن يكون الحديث مما تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه.
١٣ - مخالفة الحديث صريح القرآن.
١٤ - الحديث الذي يُروى في الصخرة.
[ ١٦ ]
١٥ - أحاديث صلوات الأيام والليالي.
١٦ - ركاكة ألفاظ الحديث، وسماجتها.
١٧ - أحاديث ذمّ الحبشة والسودان.
١٨ - أحاديث ذمّ الترك، والخصيان، والمماليك.
١٩ - ما يقترن بالحديث من القرائن التي يُعلم بها أنه باطلٌ.
ثم ذكر المؤلف جوامع وضوابط في مسائل متفرقةٍ نبّه بها إلى وضع أحاديثها، بدأها بأحاديث الحَمَام، وختمها بحديث جابر ﵁، في التشهد، وفي أوله "بسم الله، التحيات لله … "، وهي مسائل كثيرةٌ متنوعةٌ لا يضبطها بابٌ واحدٌ.
وجواب هذا السؤال هو معظم هذا الكتاب، من ص (٢٦ - ١٤١).
السؤال الثالث: حديث: "لا مهدي إلا عيسى ابن مريم" وكيف يأتلف هذا مع أحاديث المهدي، وخروجه، وما وجه الجمع بينهما، وهل في المهدي حديثٌ، أم لا؟.
فأجاب عن هذا السؤال من ص (١٤٢ - ١٥٨) آخر الكتاب، في كلامٍ نفيسٍ.