٢٢ - أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى: ثنا أَبُو طالبٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَدِيثِ هشيمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): "كَرَمُ الْمَرْءِ طِيبُ زَادِهِ فِي السَّفَرِ".
فَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، شاميُّ، لَيْسَ هُوَ بِذَاكَ. وَعَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ، لا أَعْرِفُهُ وَلا أَدْرِي مَنْ هُوَ.
[ ٨١ ]
٢٣ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْحِمَّانِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، "أَن النَّبِيَّ (ﷺ) كَانَ يُعْجِبُهُ النظر إلى الحمام". فأنكره عَلَيْهِ، فَرَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ، وَقَالَ: عَنْ عَائِشَةَ- مرسلٌ.
قَالَ أَبِي: هَذَا كَذِبٌ؛ إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُ بِهِ حُسَيْنَ بْنَ عُلْوَانَ، يَقُولُونَ: إِنَّهُ وَضَعَهُ عَلَى هِشَامٍ.
قُلْتُ: إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ زَعَمَ أَنَّ أَبَا زَكَرِيَّا السَّيْلحينُّي رَوَاهُ عن شريك؟.
فقال: كذب [هذا على السيلحيني]، السَّيْلَحِينِيَّ لا يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا، هَذَا حَدِيثٌ باطلٌ.
قَالَ فَضْلٌ الأَعْرَجُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ معين يقول: قد حدث به السلحيني.
فَأَنْكَرَهُ أَبِي، وَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى يَحْيَى، وَقُلْ: قَالَ لَكَ أَبِي سَمِعْتُهُ مِنَ السَّيْلَحِينِيِّ؟.
قَالَ: فَلَقِيتُ يَحْيَى، فَذَكَرْتُ لَهُ إِنْكَارَ أَبِي عبد الله.
[ ٨٢ ]
فَقَالَ: قُلْ لَهُ: لا، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ.
وَرَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ صَوْتَهُ، كَأَنَّهُ يُحَاكِي كَلامَ يَحْيَى.
٢٤ - وَقَالَ مُهَنَّأٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ وَيَحْيَى عَنْ قول الناس: "جلبت الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا، وَبُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا"؟.
فَقَالا: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ.
٢٥ - وَسَأَلْتُهُمَا عَنْ قَوْلِ النَّاسِ: "اسْتَعِينُوا على طلب حَوَائِجِكُمْ بِالْكِتْمَانِ"؟.
فَقَالا: هَذَا مَوْضُوعٌ، وَلَيْسَ لَهُ أصل.
[ ٨٣ ]
٢٦ - وَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: أَتَعْرِفُ عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ)، أَنَّهُ قَالَ: "قِيلُوا، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لا تَقِيلُ"؟.
فَقَالَ: لا أَعْرِفْهُ؛ إنما هَذَا: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ
[ ٨٤ ]
عُمَرَ.
٢٧ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فِي الْبَرَاغِيثِ: "أَنَّ النَّبِيَّ (ﷺ) دَعَا لَهَا"، أَتَعْرِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ؟.
قَالَ: لا! وعجب من قولي له!!
[ ٨٥ ]
٢٨ - وقلت: حدثنا يزيد بن هارون: [أنا] محمد بن عبد الرحمن بن [مجبِّر]، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): "اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ".
فَقَالَ أَحْمَدُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ، وَهَذَا الْحَدِيثُ كَذِبٌ.
[ ٨٦ ]
٢٩ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ الله العقل قال له: أقبل، فأقبل [] وبك [].
فقال: هذا موضوع، ليس له أصل.
٣٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنِي أَبِي: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ المغيرة عن إبراهيم، قال: كانوا يحبون أن [تكون] لِلشَّابِّ صَبْوَةٌ.
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَيْسَ لِهَذَا الحديث أصل.
٣١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ: ثنا صَالِحٌ، قَالَ: سألت أبي
[ ٨٧ ]
عن العلاء بن كثير؟.
- فقال: لا يسوي حَدِيثُهُ شَيْئًا؛ رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): "إن مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ أَنْ لا يَكُونَ لِفَاجِرٍ عندك نعمة".
٣٢ - أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ مُحَدِّثٍ بِنَصِيبَيْنَ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، رَوَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ): "مَنْ لَذَّذَ أَخَاهُ بِمَا يَشْتَهِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حسنةٍ"؟.
فَقَالَ: هَذَا كَذِبٌ، هذا باطل.
٣٣ - أخبرني الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ أن [الأَحْسَامِيِّ]، قُلْتُ: إِنَّهُ حَدَّثَ عَنْ إِسْحَاقَ الرَّازِيِّ، عن
[ ٨٨ ]
أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: "مَنْ أَحَبَّ بَقَاءَ ظَالِمٍ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ عَمَلٌ مَا دَامَ كَذَلِكَ"؟.
فَغَضِبَ، وَقَالَ: لَيْسَ مِنْ ذا شيء، أين سمع هذا من إسحاق الرازي؟!.
٣٤ - وذكر لَهُ حَدِيثَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ (ﷺ) يَقُولُ: "مَنْ كَثُرَ هَمُّهُ سَقَمَ بَدَنُهُ، وَمَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ، وَمَنْ لاحَى الرِّجَالَ سَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ وذهبت كرامته".
فقال: [هذا باطل].
[ ٨٩ ]