١٠٢ - قال مهنّا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي رَائِطَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَد آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَخْذُلَهُ".
قَالَ أَحْمَدُ: فَقُلْتُ لِيَزِيدَ: إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ. فَقَالَ: لا، إِنَّمَا هُوَ ابْنُ مَعْقِلٍ؛ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً، وَلا أَعْرِفُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مٌغَفَّل، وَثَبَتَ عَلَى عَبْد اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَلَيْس هَذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن زياد بن أنعم الإفريقي.
[] قَالَ: ابْنُ الغلابِّي: قَالَ يَحْيَى: لا أَعْرِفُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَاد.
قَالَ ابْنُ الْغِلابِيِّ: هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَان.
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْد، عَنْ عُبَيْدَةَ بن أبي رائطة، بإسناده -مثله. [] "اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي". وَفِيهِ: "يُوشِكُ أَنْ
[ ١٨٥ ]
"يأخذه.
[ ١٨٦ ]
١٠٣ - قال الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَوَى الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ (ﷺ) كَانَ يَدْخُلُ المسجد وفيه
[ ١٨٧ ]
الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ مَا مِنْهُمْ رجلٌ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَلا يَحُلُّ حبُوته إِلا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يبتسم إليهما ويبتسمان إِلَيْهِ".
فَأَنْكَرَهُ.
١٠٤ - قَالَ: وَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ النُّفيليّ، حَدَّثَنِي عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ (ﷺ) ضَرَبَ صَدْرَ عُمَرَ حِينَ أَسْلَمَ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَخْرِجْ مَا فِي صَدْرِهِ مِنْ غلٍّ وَأَبْدِلْهُ إِيمَانًا" فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ.
فَقَالَ: مَنْ عَنْ سَالِمٍ؟.
فَأَخْبَرْتُهُ: أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ. فَكَأَنَّه عَجِبَ مِنْهُ!.
[ ١٨٨ ]
١٠٥ - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ كاتبُ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ معبدٍ، عَنْ سعيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّه، عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) قَالَ: "إِن اللَّه اخْتَارَ لِي أَصْحَابًا".
قَالَ: ذَاكَ عِنْدِي موضوع.
[ ١٨٩ ]
١٠٦ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّه سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: "لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرُ"؟.
[ ١٩٠ ]
فقال: اضرب عليه؛ فإنه عندي منكر.
[ ١٩١ ]
١٠٧ - أخبرنا عبد الله، قال: قلت لأبي: إن سفيان ابن عيينة
[ ١٩٢ ]
حَدَّثَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): "مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ".فَأَنْكَرَهُ.
وَقَالَ: مَنْ حَدَّثَ بِهَذَا؟!.
قُلْتُ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ يَحْيَى: قَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ، مَنْ عَنِ الزُّهْرِيِّ؟.
قَالَ: وائل.
قال أبي: نرى وائلًا لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ، إِنَّمَا رَوَاهُ وَائِلٌ عَنِ ابْنِهِ. وَأَنْكَرَهُ أَبِي إِنْكَارًا شَدِيدًا.
وَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن معمر، عن [الزهري، عَنْ] سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) فذكر الحديث.
[ ١٩٣ ]
وَأَخْبَرَنِي حَرْبٌ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ: ثنا سُفْيَانُ: ثنا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -الْحَدِيثَ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: فَإِنَّ مَعْمَرًا يَقُولُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ سُفْيَانُ: مَا سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ إِلا: عَنْ عُرْوَةَ، مَا قَالَ: سعيد بن المسيب.
١٠٨ - وقال مهنَّا: قُلْتُ لأحمدَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ
[ ١٩٥ ]
الْعَنَزِيُّ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَافِعٍ العجلي البصري، عن حماد بن أبي سفيان، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): "أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا جِبْرِيلُ، حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِل عُمَر فِي السَّمَاءِ مَا لَبِث نوحٌ فِي قَوْمِه أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا، مَا نَفَدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ، وَإِنّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ".
فَقَالَ لِي أَحْمَدُ: لا أَعْرِفُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ نافع، هذا حديث موضوع.
١٠٩ - قال: وقرأت على أحمد: إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ الأنصاريَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حَيًّا مِنَ الأَنْصَارِ كَانُوا بِأَرْضِ فَارِسَ مَعَ أَمِيرِهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْقِبُ الْجُيُوشَ كُلَّ عامٍ فَشُغِلَ عَنْهُمْ حَتَّى مَضَى الزَّمَانُ الَّذِي كَانَتْ تأتيهم فِيهِ عُقْبُهُمْ، فَقَفَلَ أَهْلُ ذَلِكَ الثَّغْرِ، فَكَتَبَ أميرهم إلى عمر يذكرُ أنهم أخلوا ثغرهم، وسنُّوا للناس سنة سوءٍ، فغضب عمر فضبًا
[ ١٩٦ ]
شَدِيدًا وَتَوَعَّدَهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ أَنِ ائتوني ولا يأْتني معكم أحد، فجمعهم في الدار، وَلَمْ يَشْهَدْ ذَلِكَ غَيْرَهُمْ، فَعَرَّفَهُمُ الَّذِي صَنَعُوا، وَأَوْعَدَهُمْ وَعِيدًا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، وهم أصحاب رسول الله، قالوا: يا عمر! إنك غفلت عنَّا وأهملتنا، وَتَرَكْتَ فِينَا الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) مِنْ إِعْقَابِ بَعْضِ الغزيَّة بَعْضًا. فَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنِّي مَا أُقوّمكم بنفسي، ولكني أقومكم بأمورٍ لَعَلَّكُمْ تَلْقَوْنَهَا، ثُمَّ تَجَاوَزَ عَنْهُمْ، وَاتَّبَعَ فيهم وصية رسول الله في الإعقاب.
قال لي أحمد: كان ابن مهدي يخطىءُ فيه، يقول: "أسْرَف عَلَيْهِمْ".
فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَوْ مِنْ قِبَلِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ؟.
فَقَالَ: مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ يَعْطِيهِ كُتُبًا فَيَنْسَخُهَا، فَأَمَّا إبراهيم فإنما كان يخطىءُ إذا حدث من حفظه، فأما كتبه كانت صَحِيحَةٌ.
فَقُلْتُ لأَحْمَدَ: مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ؟.
[ ١٩٧ ]
قَالَ: أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ أَبِي: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: "أَسْرَفَ عَلَيْهِمْ"، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبَا كَامِلٍ قَالَ: "أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ".
فَقَالَ لِي: سَلْ بهزًا.
فسألته، وقال: "أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ". فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَكَأَنَّهُ قَنِعَ بِقَوْلِ بهزٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، أَنَّ هارون بن عبد الله البزاز، حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: فَأَتَيْتُ بَهْزًا لأَسْأَلَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ كَلِمَةٍ مِنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: مَا هِيَ؟ فَقُلْتُ: فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ: أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ أَوْ أَسْرَفَ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ لِي مِنْ خَلْفِ الْبَابِ: "أَشْرَفَ عليهم".
١١٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَوْ لَمْ نَسْمَعْ مِنْ أَبِي هَمَّامٍ إِلا [حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ] عَفَّانَ، كَانَ حَسْبُكَ، وَكَانَ أَبُو هَمَّامٍ حَدَّثَنَا عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ كثيرٍ مَوْلَى
[ ١٩٨ ]
عبد الرحمن سمرة، [عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ]، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَصَبَّهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهَا، وَيَقُولُ: "ما ضر عثمان ابن عفان ما عمل بعد هذا اليوم".
[ ١٩٩ ]
١١١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ الَّذِي يَرْوِيهِ فِي عُثْمَان: أَنّ النَّبِيَّ (ﷺ) قَالَ: "أُتيتُ بتفاحةٍ".
[ ٢٠٠ ]
١١٢ - أخبرني عِصْمَةُ: نا حَنْبَلٌ: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: ثنا يَزِيدُ: ثنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ (ﷺ)، فَذَكَرَ فِتْنَةً.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَخْطَأَ فِيهِ، إِنَّمَا هُوَ: كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ.
١١٣ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: هُشَيْمٌ يَقُولُ: "عمر بن جاوان"، وأبو عوانة يقول: "عمرة"، وهو على
[ ٢٠٢ ]
مَا قَالَ هُشَيْمٌ.
[ ٢٠٣ ]