١١٤ - قال الأَثْرَمُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ "أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِهِ وَأَنَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ"
فَقَالَ: اضْرِبْ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ حَدِيثٌ منكر.
[ ٢٠٤ ]
١١٥ - وَسَأَلْتُهُ، عَنْ حَدِيثِ ابْنِ نميرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ (ﷺ) قَالَ لِعَلِيٍّ: "مَنْ فَارَقَنِي".
فَقَال: اضْرِبْ عَلَيْهِ، وَكَرِهَ أَنْ يُحَدَّثَ به.
[ ٢٠٥ ]
١١٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِحَدِيثِ جسرٍ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي أيوبَ أَنَّهُ جَاءَ عَلِيٍّ وَمَعَهُ رهطٌ مِنَ الأنصارِ، فَقَالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلانَا.
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: الكوفيون يجيئون بِالْعَجَائِبِ.
١١٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ): "إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ".
فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ، قَالَ: أَحَادِيثُ الْكُوفِيِّينَ هذه مناكير.
١١٨ - قال: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهُ، ذُكر لَهُ: عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنّ النَّبِيَّ (ﷺ) قَالَ: "أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدم، وعلي سيد العرب".
فأكره إنكار شديدًا.
[ ٢٠٦ ]
قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَوَاهُ ابْنُ الْحِمَّانِيِّ فَأَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَإِذَا غَيْرُهُ قَدْ رَوَاهُ.
قَالَ: مَنْ؟
قُلْتُ: ذَاكَ الْحَرَّانِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ: هَكَذَا! كَأَنَّهُ يَتَعَجَّبُ.
ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟
قُلْتُ: سَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ فِي هَذَا. قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ الحماني قد رواه. قال: فما تنكرون عليَّ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحِمَّانِيُّ؟! وَلَمْ يُحَدِّثْنَا بِهِ.
١١٩ - قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حَدِيثُ أَبِي صَادِقٍ، عن ربيعة بن ناجذٍ. رواه أبو عوانة - يعني: عن عثمان ابن المغيرة، عن أبي الصادق، عن ربيعة بن ناجذٍ، عَنْ عليٍّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: بِمَا وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ؟.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَذَا مِمَّا أَخْطَأَ فِيهِ. وَقَالَ لَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ حِفْظِهِ، وَأَخْطَأَ فِيهِ، وَحَدَّثَنَا
[ ٢٠٧ ]
بِهِ مِنْ كِتَابِهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَيْسَرَةَ الكندي، عن علي.
١٢٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ): "أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَعَلِيٌّ بَابُهَا".
فَقَالَ أَحْمَدُ: قَبَّحَ اللَّهُ أَبَا الصَّلْتِ، ذَاكَ ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ حَدِيثًا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
١٢١ - أخبرني مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، قال: سئل يحيى بن معين، عن عمر بن إسماعيل بن مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ؟
فَقَالَ: كَذَّابٌ يُحَدِّثُ -أَيْضًا- بِحَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ بِحَدِيثِ: "أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وعليٌّ بَابُهَا"، وَهَذَا حَدِيثٌ كذبٌ لَيْسَ لَهُ أصلٌ.
وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الهروي؟
فَقَالَ: قَدْ سَمِعَ وَمَا أَعْرِفُهُ بِالْكَذِبِ.
قُلْتُ: فَحَدِيثُ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؟.
قَالَ: مَا سَمِعْتُهُ قَطُّ، وَمَا بَلَغَنِي إِلا عنه.
[ ٢٠٨ ]
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ ثِقَةٌ: مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ الأَثْرَمُ: قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حُسَيْنٌ الأَشْقَرُ تحدث عَنْهُ؟ كَالْمُنْكِرِ لِذَلِكَ.
فَقَالَ: َلْم يَكُنْ عِنْدِي مِمَّنْ يَكْذِبُ فِي الْحَدِيثِ وَذَكَرَ عَنْهُ التَّشَيُّعَ.
فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: حَدَّثَ بحديثٍ فِيهِ: ذِكْرُ الْجُوَالِقَيْنِ -يَعْنِي: أَبَا بكرٍ وعمرَ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: مَا هَذَا بأهلٍ أَنْ يحدَّث عَنْهُ.
وَقَالَ الْعَبَّاسُ: وحدَّث عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُجْرٍ المدريَّ [قال: قال لي علي بن أبي طالب]: إنك
[ ٢٠٩ ]
ستُقامُ بصنعاءَ فتُعرضُ علَى سَبٍّي وَتَعْرِضُ عَلَى البراءة مني، [فلا تتبرأ مِنِّي].
فَاسْتَعْظَمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَنْكَرَهُ.
قَالَ الْعَبَّاسُ: وَرَوَى -أَيْضًا- عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَخْبَرَنِي أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ)، أن النبي (ﷺ) قال لِعَلِيٍّ: "اللَّهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ".
فَأَنْكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَشُكَّ أَنَّ هَذَيْنِ كَذِبٌ.
وَحَكَى لَهُ الْعَبَّاسُ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: هَذَانَ كَذِبٌ، لَيْسَ هذا من حديث ابن عيينة.
١٢٢ - أخبرنا المروذي أن أبا عبد الله ذكر لُوَيْنًا، فَقَالَ: حَدَّثَ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، مَا لَهُ أَصْلٌ
[ ٢١٠ ]
: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ إبراهيم بن سعد، عَنْ أَبِيهِ قَصَّهُ عَلَيّ: "مَا أَنَا الَّذِي أُخرجكم، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَخرجكُم".
فَأَنْكَرَهُ إِنْكَارًا شَدِيدًا، وقال ما له أصل.
١٢٣ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي حَدِيثَ عُثْمَانَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ
[ ٢١١ ]
، عَنِ النَّبِيِّ (ﷺ) "فِي العصبية" وَأَحَادِيثَ مَعَهَا، فَأَنْكَرَهَا جِدًّا.
وَقَالَ: هَذِهِ الأَحَادِيثُ موضوعة، أو كأنها موضوعة، نراه يَتَوَهَّمُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ، اللَّهُمَّ سلم سلم.
[ ٢١٢ ]
١٢٤ - أخبرنا الْمَرُّوذِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ (ﷺ) فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ "أَنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ الْجَنَّةِ": أَصَحِيحٌ هُوَ؟
قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَإِنَّ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بصحيحٍ؟
فَأَنْكَرَ مَا قَالُوا.
[ ٢١٣ ]