بَاب فِي ذمّ الْقُضَاة أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الببع حَدَّثَنى عبد الله بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرَيْشٍ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بن على الخزاعى حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " شَكَتْ مَوَاضِعُ النَّوَاوِيسِ إِلَى اللَّهِ عزوجل وَبِقَاعُ الأَرْضِ فَقَالَتْ: يَا رَبُّ لَمْ تَخْلُقْ بُقْعَةً أَقْذَرَ مِنِّي وَلا أَنْتَنَ، يُلْقَى عَلَيَّ أَهْلُ نَارِكَ وَأَهْلُ مَعْصِيَتِكَ، قَالَ الْجَبَّارُ ﵎: اسْكُنِي فَمَوْضِعُ الْقُضَاةِ أَنْتَنُ مِنْكِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بلاشك كذب وَاضعه كذبا فَاحِشا وأتى ببدع قَبِيح وَأحد المجاهيل الَّذِينَ فِيهِ قَدْ وَضعه عَلَى أَن أَحْمَد بْن حَفْص حدث بِأَحَادِيث مَنَاكِير لم يُتَابِعه عَلَيْهَا.
بَاب ذمّ القَوْل بالرأى أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عبد الرحمن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مهْرَان أَنبأَنَا عبد المؤمن بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ح.
وَأَنْبَأَنَا عَالِيًا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ حَدثنَا الدَّارقطني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلْطِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ قَالَ فِي ديننَا بِرَأْيهِ فافتلوه ".
[ ٣ / ٩٤ ]
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ وَنُوحُ بْنُ حَبِيبٍ قَالا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلْطِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ قَالَ فِي دِينِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمُد بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي
رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ قَالَ فِي دِينِنَا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، تفرد بِهِ إِسْحَاق وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَكَانَ يضع الْحَدِيث، شهد عَلَيْهِ بِذَلِكَ يَحْيَى وَالْفَلَّاس وَابْن حبَان، وَهُوَ غَيْر إِسْنَاده، فَتَارَة يرويهِ عَنِ الأَوْزَاعِيّ، وَتارَة عَنْ عَبْد الْعَزِيز عَنْ نَافِع، وَتارَة عَنْهُمَا عَنْ نَافِع، وَهَذَا من فعله فَإِنَّهُ مَعْرُوف بِهَذَا.
وَأَمَّا رِوَايَة سُوَيْد عَنِ ابْن أَبِي الرِّجَال فَقَدِ اعتذر قوم لسويد فَقَالُوا: وَهُمْ وَأَرَادَ أَن يَقُول إِسْحَاق فَقَالَ ابْن أَبِي الرِّجَال، عَلَى أَن هَذَا الِاعْتِذَار لَمْ يقبله كثير من الْعُلَمَاء.
قيل ليحيى أَن سُوَيْد رَوَى هَذَا الْحَدِيث عَنِ ابْن أَبِي الرِّجَال فَقَالَ يَنْبَغِي أَن يبْدَأ بِهِ وَيقتل فَإِنَّهُ حَلَال الدَّم وَلَو كَانَ عِنْدِي سَيْف ودرقة لغزوته، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا لِأَن ابْن أَبِي الرِّجَال لَا يحْتَمل هَذَا وَإِسْحَاق يحْتَملهُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: سُوَيْد لَيْسَ بِثِقَة.
بَاب الْمَنْع من قبُول شَهَادَة بَعْض الْعلمَاء على بعض أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الطلقانى عَن عبد الملك بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ
[ ٣ / ٩٥ ]
الْعَبْدِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ جَائِزَةٌ، وَلا يَجُوزُ شَهَادَةُ الْعُلَمَاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لأَنَّهُمْ حُسَّدٌ ".
قَالَ الْحَاكِم: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِسْنَاده فَاسد من أوجه كَثِيرَة يطول شرحها.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: مِنْهَا أَن فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وضعفاء مِنْهُم أَبُو هَارُون العبدى.
بَاب قدر التَّعْزِير أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تَعْزِيرَ فَوْقَ عِشْرِينَ سَوْطًا ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ يضع الْحَدِيث ويروى مَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا اعْتِبَارا.
[ ٣ / ٩٦ ]