بَاب حَوْض الْبدن أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ حَدثنَا يحيى بن عبد الله - البابلتى -[الْبَابِلِيُّ] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جُرَيْجٍ الرَّهَاوِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْمَعِدَةُ حَوْضُ الْبَدَنِ وَالْعُرُوقُ إِلَيْهَا وَارِدَةٌ، فَإِذَا صَحَّتِ الْمعدة صدرت العروف بِالصِّحَّةِ، وَإِذَا سَقِمَتِ الْمَعِدَةُ صَدَرَتِ الْعُرُوقَ بِالسَّقَمِ ".
هَذَا الحَدِيث لَيْسَ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَفِيهِ جمَاعَة ضعفاء، الْمُتَّهم بِرَفْعِهِ إِبْرَاهِيم بْن جريج.
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ لم ير بِسَنَدِهِ غَيره وقَدِ اضْطربَ فِيهِ وَكَانَ طَبِيبا فَجعل لَهُ إِسْنَادًا.
وَلا يعرف هَذَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ، إِنَّمَا هُوَ من كَلَام ابْن الْحَسَنِ.
وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: هَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، إِنَّمَا يروي عَنِ ابْن الْحَسَنِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الازدي: إِبْرَاهِيم ابْن جُرَيْج مَتْرُوك الحَدِيث لَا يحْتَج بِهِ.
بَاب تَأْثِير حُضُور الطَّعَام من اسْمه اسْم نبى أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عدى حَدثنَا روح بن عبد المجيب حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ حَكِيمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِل بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَإِسْمَاعِيل بْن يحيى
[ ٢ / ٢٨٤ ]
يحدث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل، وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ كَذَّاب مَتْرُوك، وَفِي الْإِسْنَاد زَكَرِيَّا بْن حَكِيم.
قَالَ أَحْمَد وَيحيى: لَيْسَ بشئ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: هَالك.
وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رُزَيْنٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دجال يضع الحَدِيث.
بَاب فَضِيلَة الرُّمَّان أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَدَقَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عبيد الله بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ
رَسُول الله ﷺ: " مَا مِنْ رُمَّانِكُمْ هَذَا إِلا وَهُوَ يُلَقَّحُ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ ".
طَرِيق آخر: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عدى حَدثنَا روح بن عيد الْمُجِيبِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ رُمَّانِكُمْ إِلا وَهُوَ يُلَقَّحُ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عَبْد السَّلَام بْن عُبَيْد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يسرق الحَدِيث لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي مُحَمَّد بن الْوَلِيد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عَدِيّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ويوصله وَيسْرق ويقلب الاسانيد والمتون.
بَاب فضل الْبِطِّيخ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيم النسفى أَنبأَنَا
[ ٢ / ٢٨٥ ]
أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبزقوهي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ شَيْبَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عبد الله بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَبَيْنَا نَحْنُ نَمْشِي يَوْمًا فِي بَعْضِ الْمَبَاطِخِ إِذْ قَامَ صَاحِبُ الْمَبْطَخَةِ فَاجْتَنَى مِنْ مَبْطَخَتِهِ بِطِّيخَتَيْنِ وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ أَيْدِينَا فَجَعَلْتُ آكُلُ وَأَطْرَحُ قِشْرَهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ قِشْرَهَا مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ، وَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهَا لَتَمَنَّوْا أَنْ تَكُونَ ثِمَارُهَا وَأَقْوَاتُهُمْ كُلُّهَا بِطِّيخًا.
أَمَا إِنَّهُ طَعَامٌ أَكَلَهُ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ فَزَنَّ إِبْلِيسُ زَنَّةً تَحْتَ تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ آدَمَ أَكَلَهَا وَقَالَ أَخَافُ أَنْ
لَا يَبْقَى مَعِي أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي النَّارِ إِلا وَأُخْرِجَ مِنْهَا، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ عَلَيْهَا وَعَلَى مَنْ أَكَلَ مِنْهَا، وَكَيْفَ يَكُونُ فِي النَّارِ مَنْ تَبَارَكَ عَلَيْهِ الْجَبَّارُ.
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: مَاؤُهَا رَحْمَةٌ وَحَلاوَتُهَا مِثْلُ حَلاوَةِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا نشك أَنَّهُ مَوْضُوع، وَمَا أبرد الَّذِي وَضعه وَفِيهِ مَجَاهِيل، وَأَنا أتهم بِهِ هنادا فَإِنَّهُ لم يكن بِثِقَة، وَقَدْ سمعنَا عَنْهُ أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا مَرْفُوع وَمِنْهَا عَنِ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ كلهَا فِي فَضَائِل الْبِطِّيخ لم نجدها عِنْد غَيره وَلم نطل بذكرها هَاهُنَا لِأَنَّهَا كلهَا محا ل، وَلا يَصح فِي فضل الْبِطِّيخ شئ.
أَلا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أكله.
بَاب فضل الْعِنَب أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْفَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بن مسعدود بْن مَشْكَالٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " فِي الْعِنَب أَشْيَاء
[ ٢ / ٢٨٦ ]
تَأْكَلُونَهُ عِنَبًا وَتَشْرَبُونَهُ عَصِيرًا مَا لَمْ يُنْشَرْ وَتَتَّخِذُونَ مِنْهُ زَبِيبًا وَزَبًّا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى عَلَيْهِ وَسلم.
قَالَ الدَّارقطني: إِسْحَاق بْن وَهْب كَذَّاب مَتْرُوك يحدث بالأباطيل.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث.
بَاب فضل الْعِنَب والبطيخ أَنبأَنَا أَبُو الْمَعْمَرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلاءِ صَاعِدُ بْنُ سَيَّارٍ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ الغورجى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الْحَافِظُ إِجَازَةً أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الأَسَدِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ الْمُسْتَمْلِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّوِّ بْنِ الدَّلَهْمَسِ حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَبِيعُ أُمَّتِي الْعِنَبُ وَالْبِطِّيخُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَمُحَمَّد بْن الضو كَانَ كذابا مجاهرا بِالْفِسْقِ.
قَالَ ابْنُ حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب كَيْفَ يُؤْكَل الْعِنَب فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وَابْن عُمَر: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ح.
وأنبأنا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن عبد الله الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا كَادِحُ بْنُ رَحْمَةَ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بن فيس عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَنْ الْعَبَّاسِ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَب خرطا ".
[ ٢ / ٢٨٧ ]
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَة السَّدُوسِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو سُلَيْمَانَ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَارُودِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا ".
أما الأَوَّل فَفِيهِ حُسَيْن بْن قَيْس ضعف أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدِيثه وَكذبه، وَقَالَ مَرَّةً: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيّ.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَفِيهِ
كَادِح.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يرْوى عَن الثقاة المقلوبات حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنه الْمُتَعَمد لَهَا فَاسْتحقَّ التّرْك.
وَفِيهِ سُلَيْمَان بْن الرَّبِيع ضعفه الدَّارقطني.
وَأما الحَدِيث الثَّانِي فَفِيهِ دَاوُد بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ.
قَالَ يَحْيَى: كَانَ يكذب.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ: غير ثِقَة.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث.
بَاب أكل الْعِنَب بالجبن أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَأَبُو مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونٍ قَالا أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نُوسَةَ الدَّامَغَانِيُّ حَدثنَا الْحسن ابْن شِبْلٍ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " عَلَيْكُمْ المرازمة.
قِيلَ: وَمَا الْمُرَازَمَةِ؟ قَالَ: أَكْلُ الْخُبْزِ مَعَ الْعِنَبِ، فَإِنَّ خَيْرَ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبُ وَخَيْرَ الطَّعَامِ الْخُبْزُ ".
قَالَ أَحْمَد: هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الإِسْنَادِ مَوْضُوع وَالْبَلَاء فِيهِ من عَمْرو.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يروي عَن الثقاة الموضوعات لَا يحل الرِّوَايَة عَنْهُ.
[ ٢ / ٢٨٨ ]
بَاب فضل الْملح أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ البرمكى حَدثنَا أَبُو بكر ابْن بخيت حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالْمِلْحِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ سَبْعِينَ دَاءً الْجُذَامُ
وَالْبَرَصُ وَالْجُنُونُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الله ابْن أَحْمَدَ بْنِ عَامِر أَو أَبُوهُ فَإِنَّهُمَا يرويان نُسْخَة عَنْ أَهْل الْبَيْت كلهَا بَاطِلَة.
بَاب فضل الْخبز الحَدِيث الأَوَّل: أَنْبَأَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البسرى أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْمُخَلِّصُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بن يحيى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الأَخْيَلِ حَدَّثَنَا نُمَيْرُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُمَيْرِ بْنِ أَوْسٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِالإِسْلامِ وَالْخُبْزِ، فَلَوْلا الْخُبْزُ مَا صُمْنَا وَلا صَلَّيْنَا وَلا حَجَجْنَا وَلا غَزَوْنَا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع كافأ اللَّه من وَضعه فَإِنَّهُ لم يقْصد إِلا شين الإِسْلام بِمَا نسب إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا على وَجه الْقدح فِيهِ.
الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البسرى
[ ٢ / ٢٨٩ ]
أَنْبَأَنَا الْمُخَلِّصُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نصر حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا نُمَيْرُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْحَدِيدَ وَالْبَقَرَ وَابْنَ آدَمَ ".
وَهَذَا من عمل عبد الله أَيْضا، وَقَدْ رَوَاهُ غَيره وَالله أعلم أَي الروَاة السَّارِق.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَنْبَأَنَا ابْنُ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْخَيَّاطُ عَنْ طَلْحَةَ
عَنْ ثَوْر عَن عبد الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ إِلَيْهِ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَأَخْرَجَ لَهُ بَرَكَاتٍ مِنَ الأَرْضِ ".
وَهَذَا من عمل طَلْحَة الحضري.
قَالَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الرِّوَايَة عَنهُ إِلَّا بالتعجب.
الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله ح.
وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ قَالَا حَدثنَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبى عبلة سَمِعت عبد الله بْنَ أُمِّ حَرَامٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَهُ بَرَكَاتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: غياث مَتْرُوك.
وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث.
وَقَالَ السَّعْدِيّ وَابْن حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث
[ ٢ / ٢٩٠ ]
الحَدِيث الْخَامِس: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ غَسَّانَ الْعَلائِيُّ حَدثنَا عبد الملك بن عبد الرحمن بْنِ الْعَبَّاسِ الشَّامِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْن أَبِي عَبْلَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ أُمِّ حَرَامٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ وَأَخْرَجَهُ لَكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ".
وَهَذَا حَدِيث غير صَحِيح.
قَالَ أَبُو حَفْص الفلاس: عبد الملك بن عبد الرحمن كَذَّاب.
الحَدِيث السَّادِس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِر أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عِصَامٍ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَشْرَسَ الْكُوفِيُّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ قَالُوا: " مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَليّ كِسْرَةٍ مُلْقَاةٍ فَقَالَ: يَا سُمَيْرَاءُ أَوْ يَا حُمَيْرَاءُ أَحْسِنِي جِوَارَ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ، فَبِالْخُبْزِ أَنْزَلَ اللَّهُ الْمَطَرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَبِالْخُبْزِ أَنْبَتَ النَّبَاتُ مِنَ الأَرْضِ، وَبِالْخُبْزِ صُمْنَا وَصَلَّيْنَا، وَبِالْخُبْزِ حَجَجْنَا بَيْتَ رَبِّنَا، وَبِالْخُبْزِ جَاهَدْنَا عَدُوَّنَا، وَلَوْلا الْخبز مَا عبد الله فِي الأَرْضِ ".
هَذَا حَدِيث قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: لَا يحل ذكر أَبِي الأشرس فِي الْكتب إِلا على الْإِخْبَار عَنْهُ.
روى عَنْ شَرِيك مَا لم يحدث بِهِ قطّ.
الحَدِيث السَّابِع: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُقْطَعَ الْخُبْزُ بِالسِّكِّينِ وَقَالَ: أكرموه فَإِن الله عزوجل قد أكْرمه ".
[ ٢ / ٢٩١ ]
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ نُوح وَهُوَ مَتْرُوك.
وَكَذَلِكَ قَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاجِ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَتْرُوك.
وَقَالَ يَحْيَى: نُوح لَا يكْتب حَدِيثه لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
الحَدِيث الثَّامِن: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصفار حَدثنَا أَحْمد
ابْن على بن رزين حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ الْمَلْطِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا اسْتَخَفَّ قَوْمٌ بِحَقِّ الْخُبْزِ إِلا ابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِالْجُوعِ ".
وَهَذَا مَوْضُوع.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِسْحَاق بن نجيح أكذب النَّاس.
وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ مَعْرُوف بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث على رَسُول الله ﷺ صَرَاحَة.
بَاب تَصْغِير القرص أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ سهل حَدثنَا يَعْقُوب ابْن جرة حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " صَغِّرُوا الْخُبْزَ وَأَكْثِرُوا عَدَدَهُ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ جَابر ابْن سليم.
قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث لَا يكْتب حَدِيثه.
حَدِيث آخر: رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْبَرَكَةُ فِي صِغَرِ الْقُرْصِ وَطُولِ الرَّشَا وَصِغَرِ الْجَدْوَلِ ".
قَالَ أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ: هَذَا الحَدِيث كذب.
[ ٢ / ٢٩٢ ]
بَاب إِيثَار اللَّبن أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الرحيم حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَمْرو ابْن إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَأْكُلُ طَعَاما إِلَّا حمد الله عزوجل وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا أَطْيَبَ مِنْهُ، فَإِذَا أَكَلَ اللَّبن حمد الله عزوجل وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم: لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُول الله ﷺ.
وَعمر ابْن إِبْرَاهِيمَ لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقَالَ الدَّارقطني: كَانَ كذابا يضع الحَدِيث.
بَاب فضل الباقلى أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدثنَا عبيد الله بن عبد الصَّمد ابْن المهتدى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ حَاتِمٍ أَبُو زَيْدٍ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَهَا ".
هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح.
قَالَ بعض الْحفاظ: تفرد بِهِ بَكْر عَنِ اللَّيْث، وَقَالَ ابْن عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا يرويهِ غير عبد الله بْن عُمَرَ الْخُرَاسَانِي وَهُوَ شيخ مَجْهُول يحدث عَنِ اللَّيْث بمناكير.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقد رَوَاهُ عَبْد الصَّمَدِ بْن مطير عَنِ ابْنِ وَهْب عَنْ اللَّيْث فَكَأَنَّهُ سَرقه وَغير إِسْنَاده.
فَأَما بَكْر فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَأما عبد الصَّمد فَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل ذكره إِلَّا على وَجه الْقدح.
[ ٢ / ٢٩٣ ]
بَاب أكل القثاء بِاللَّحْمِ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصَّدَفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْن صَالِحٍ حَدَّثَنِي أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
ﷺ قَالَ: " من أَكَلَ الْقِثَّاءَ بِلَحْمٍ وُقِيَ الْجُذَامَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، لَا بورك فِيمَن وَضعه، فَإِنَّهُ قصد شين الإِسْلام ليقول قَائِل: وأى شئ فِي ذَلِكَ يرفع الجذام.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: انْفَرد بِهِ خُلَيْد عَنْ قَتَادَةَ، وَلَعَلَّ الْبلَاء مِمَّن رَوَاهُ عَنْ خُلَيْد.
قَالَ المُصَنّف قلت: وخليد مجمع على تَضْعِيفه، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
بَاب فضل العدس أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ البرمكى أَنبأَنَا أَبُو بكر ابْن بخيت أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد حَدَّثَنى أَبى مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ على حَدَّثَنى أَبى على ابْن أَبِي طَالِبٍ ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " عَلَيْكُمْ بِالْعَدَسِ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ، وَإِنَّهُ يَرِقُّ لَهُ الْقَلْبُ وَتَكْثُرُ لَهُ الدَّمْعَةُ، وَإِنَّهُ قَدْ بَارَكَ فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيًّا ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْعَبَّاس بن مَنْصُور البوسنجى حَدثنَا الْحسن ابْن سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ عَن الْحجَّاج ابْن مَيْمُونٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حميد عَن عبد الرحمن بْنِ دَلْهَمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله
[ ٢ / ٢٩٤ ]
ﷺ: " قُدِّسَ الْعَدَسُ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، مِنْهُم عِيسَى بن مَرْيَمَ، يُرِقُّ الْقَلْبَ وَيُسْرِعُ الدَّمْعَةَ ".
هَذَانِ حديثان موضوعان، كافأ اللَّه من وضعهما، فَإِنَّهُ قصد شين الشَّرِيعَة
والتلاعب، فَإِن العدس من أردأ المأكولات، فَإِذَا سَمِعَ، من لَيْسَ مِنْ أَهْلِ شرعنا هَذَا نسب نَبينَا إِلَى غير الْحِكْمَة.
فَأَما الحَدِيث الأَوَّل فالمتهم بْن عبد الله بْن أَحْمَدَ بْنِ عَامِر أَو أَبُوهُ فَإِنَّهُمَا يرويان عَنْ أَهْل الْبَيْت نُسْخَة كلهَا مَوْضُوعَة.
وَأما الحَدِيث الثَّانِي فمقطوع، لِأَن ابْن دلهم لَيْسَ بصحابي.
وَفِيهِ عِيسَى بْن شُعَيْب.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فحش خَطؤُهُ فَاسْتحقَّ التّرْك.
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل ابْن أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي سَمِعت إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الْحَدِيثِ فِي أَكْلِ الْعَدَسِ أَنَّهُ قُدِّسَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، فَقَالَ: وَلا عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ وَاحِدٍ، إِنَّهُ لَمُؤْذٍ يَنْفُخُ مَنْ يُحَدِّثُكُمْ، قَالُوا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: عَنْ مَنْ قَالُوا: عَنْكَ، قَالَ: وَعَنِّي أَيْضًا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: سلم بن سَالم لَيْسَ بشئ.
بَاب أكل الْجُبْن والجوز أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا الْمُطَهِّرُ بْنُ بُجَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنِي عَلانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ وَهُوَ يَأْكُلُ جُبْنًا وَجَوْزًا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ وَهُمَا دَاءَانِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَن جدى عَن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَأْكُلُ الْجُبْنَ والجوز وهما داءان، فَقَالَ: الجوزداء
[ ٢ / ٢٩٥ ]
وَالْجُبْنُ دَاءٌ، فَإِذَا صَارَا فِي الْجَوْفِ صَارَا شِفَاءَيْنِ ".
طَرِيق ثَانِي: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عبد الله حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا
الْبُخَارِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْتَمَ يَقُولُ: " دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَى الرَّشِيدِ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، قَالَ: نَعَمْ، فَإِنِّي دَخَلْتُ يَعْنِي عَلَى الْمَهْدِيِّ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، قَالَ: نَعَمْ فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ وَهُوَ يَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَأْكُلُ الْجُبْنَ وَالْجَوْزَ، فَقَالَ: نَعَمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْجُبْنُ دَاءٌ وَالْجَوْزُ دَاءٌ فَإِذَا اجْتَمَعَا كَانَا شِفَاءً ".
طَرِيق ثَالِث: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد ابْن وَكِيعٍ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَاتِبُ الْمَهْدِيِّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ جِبْرِيل بن - خنيشوع -[بختيشوع] المتطيب دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَهُوَ يَأْكُلُ جَوْزًا وَجُبْنًا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَمَعْتَ بَيْنَ دَاءَيْنِ، الْجُبْنُ دَاء والجوزداء، فَقَالَ: مَهْ حَدَّثَنِي أَبِي هَارُونُ الرَّشِيدِ عَنْ أَبِيهِ الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْجُبْنُ دَاءٌ وَالْجَوْزُ دَاءٌ فَإِذَا اجْتَمَعَا صَارَا شِفَاءَيْنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، كافأ اللَّه من يضع مثل هَذَا ليضع من الشَّرِيعَة فينسب رَسُول الله ﷺ إِلَى ضد الْحِكْمَة، وَنَبِينَا ﷺ كَانَ أحكم الْحُكَمَاء وَلَيْسَ فِي شَرِيعَته شئ يُنَافِي الْحِكْمَة وَلا يخرج عَنِ الطِّبّ، فَإِن رَأَيْت شَيْئًا لَا يُوَافق عَلَيْهِ الاطباء الْيَوْم
[ ٢ / ٢٩٦ ]
فَهُوَ طب الْعَرَب وعادتهم، وَمَا يُوَافق أمزجتهم.
فَأَما هَذَا الحَدِيث فَلَيْسَ من كَلَام رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ من تَخْلِيط الروَاة.
قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث مُنكر وَمَا زلت أطلب أصلا لَهُ حَتَّى حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيّ بِهَذَا الحَدِيث، يُشِير إِلَى أَن الطَّبِيب دَخَلَ على الْمَأْمُون وَهُوَ يَأْكُل فَأَخذه الروَاة فغيروه وأسندوه.
بَاب ذكر الحلبة فِيهِ عَنْ مُعَاذ وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث معَاذ فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن عبد الله الْقَطَّان حَدَّثَنَا جَحْدَرُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَو يعلم النَّاس مَالهم فِي الْحِلْبَةِ لاشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الْخَوْلانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَو علم أمتى مَالهم فِي الْحِلْبَةِ لاشْتَرَوْهَا وَلَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَبا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
أَمَّا حَدِيث مُعَاذ فَلم يروه عَنْ بَقِيَّة إِلا جحدر.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: جحدر يسرق الحَدِيث ويروي الْمَنَاكِير وَيزِيد فِي الْإِسْنَاد، وَبَقِيَّة يروي عَنِ الضُّعَفَاء وَيُدَلس.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَقَالَ يَحْيَى: حُسَيْن بْن علوان كَذَّاب.
قَالَ ابْنُ عدي وَابْن حبَان: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
[ ٢ / ٢٩٧ ]
بَاب فضل البقل أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَغْرَاءَ الْكَرْمَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ بُرْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَحْضِرُوا مَوَائِدَكُمُ الْبَقْلَ فَإِنَّهُ مَطْرَدَةٌ لِلشَّيْطَانِ مَعَ التَّسْمِيَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ الْعَلَاء يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ، وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: كَانَ رجل سوء لَا يبالى ماروى لَا يحل لمن عرفه أَن يروي عَنْهُ، وَقَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر: كَانَ يضع الحَدِيث بَاب فضل الهندبا فِيهِ عَنِ الْحُسَيْن وَأنس: فَأَما حَدِيث الْحُسَيْن: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ أَنبأَنَا عبيد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ ح.
وأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلافُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَازِنِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ عبد الله عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه عَن جده الْحُسَيْن ابْن عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " مَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنْ وَرَقِ الْهِنْدِبَا إِلا عَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاء الْجنَّة ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْن عدى حَدثنَا عبد الله بْنُ وَهْبٍ الْغَزِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبيد الغزى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عبد الرحمن عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
[ ٢ / ٢٩٨ ]
قَالَ: " الْهِنْدِبَا مِنَ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
أما الأَوَّل فَفِيهِ عُمَر بْن حَفْص.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: خرقنا حَدِيثه.
وَفِيهِ
مُحَمَّد بْن يُونُسَ الْكُدَيْمِي.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
وَقد رَوَاهُ مسْعدَة ابْن الْيَسَعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنَ الْهِنْدِبَا حَبَّةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ".
قَالَ أَحْمد: مسْعدَة لَيْسَ بشئ خرقنا حَدِيثه مُنْذُ دهر، وَقَالَ الأَزْدِيّ: مَتْرُوك.
وَأما الثَّانِي فَفِيهِ عَنْبَسَة.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ صَاحب أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب ذكر الجرجير أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة ابْن يُوسُفَ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد المؤمن حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بِشْرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " بِئْسَتِ الْبَقْلَةُ الْجِرْجِيرُ، مَنْ أَكَلَ مِنْهَا لَيْلا حَتَّى تَضَلَّعَ بَاتَ وَنَفْسُهُ تُنَازِعُهُ وَيَضْرِبُ بِعِرْقِ الْجُذَامِ مِنْ أَنْفِهِ ".
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " كُلُوهَا بِالنَّهَارِ وَكُفُّوا عَنْهَا لَيْلا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل.
وَقَدْ رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ ثُمَّ بَاتَ، بَاتَ الْجِرْجِيرُ يَتَرَدَّدُ فِي جِلْدِهِ ".
هَذَا [حَدِيث] مَوْضُوع، وَقَدْ قدحنا فِي مسْعدَة آنِفا.
[ ٢ / ٢٩٩ ]
بَاب فِيهِ ذكر بقول أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمْعًا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ
أَبِي عَاصِمٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَالِينِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ النَّيْسَابُورِي حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرحيم بْنُ حَبِيبٍ الْفَارَيَابِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ عَنْ أَسَدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذُكِرَ عِنْدَهُ فَقَالَ: فَضْلُ دَهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الأَدْهَانِ كَفَضْلِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْهِنُ بِهِ ويتسعط.
وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْبُقُولُ فَقَالَ فَضْلُ: الْكُرَّاثِ عَلَى الْبُقُولِ كَفَضْلِ الْخُبْزِ عَلَى سَائِرِ الأَشْيَاءِ.
وَذُكِرَ لَهُ الْحول وَهُوَ الْبَاذَرُوجُ فَقَالَ: بَقْلِي وَبَقْلُ الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي فَإِنِّي أُحِبُّهَا وَآكُلُهَا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ.
وَذُكِرَ لَهُ الْجِرْجِيرُ فَقَالَ: أَكْرَهُهَا لَيْلا وَلا بَأْسَ بِهَا نَهَارًا وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شجرتها نابتة فِي - الجهنم -[جَهَنَّمَ] وَذُكِرَ الْهِنْدِبَا فَقَالَ: كُلُوا الْهِنْد با من غير الْكَمْأَةُ وَالْكَرَفْسُ فَقَالَ: الْكَمْأَةُ مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَفِيهَا شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ وَهُمَا طَعَامُ إِلْيَاسَ وَالْيَسَعِ، يَجْتَمِعَانِ كُلَّ عَامٍ بِالْمَوْسِمِ، فَيَشْرَبَانِ شَرْبَةً مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَيَكْتَفِيَانِ بِهَا إِلَى قَابِلٍ، فَيَرَدُّ اللَّهُ شَبَابَهُمَا فِي كُلِّ مِائَةِ عَامٍ مَرَّةً، طَعَامُهُمَا الْكَمْأَةُ وَالْكَرَفْسُ.
وَذُكِرَ اللَّحْمُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْهُ مُضْغَةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أُثْبِتَ مَكَانَهَا شِفَاءٌ وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهُ مِنَ الدَّاءِ، وَذُكِرَ الْحِيتَانُ فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ مُضْغَةٍ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلا أَثْبَتَتْ مَكَانَهَا دَاءً، وَأَخْرَجَتْ مِثْلَهَا مِنَ الشِّفَاءِ، وَأَوْرَثَتْ صَاحِبَهَا السُّلَّ ".
هَذَا حَدِيث لَا يشك فِي وَضعه وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الحميد بْن حَبِيب الفاريابي.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة، وَلَعَلَّه قد وضع أَكثر
[ ٢ / ٣٠٠ ]
من خَمْسمِائَة على رَسُول الله ﷺ.
قَالَ الدَّارقطني: وَصَالح بن بَيَان مَتْرُوك.
بَاب فضل الباذنجان أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُنِيرٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْوَكِيلُ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن حبيب الملحمى حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعَشْراءِ الدَّارِمِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كُنَّا فِي وَلِيمَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَتَى بِطَعَامٍ فِيهِ بَاذِنْجَانُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْبَاذِنْجَانَ يَهِيجُ الْمَرَارَ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَاذِنْجَانَةً فِي لُقْمَةٍ وَقَالَ: إِنَّمَا الْبَاذِنْجَانُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَلا دَاءَ فِيهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُول الله ﷺ، فَلَا سقى الْغَيْث قبر من وَضعه لِأَنَّهُ قصد شين الشَّرِيعَة بِنِسْبَة رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى غير مُقْتَضى الْحِكْمَة والطب، ثُمَّ نسبه إِلَى ترك الْأَدَب فِي أكل باذنجانة فِي لقْمَة، والباذنجان من أردأ المأكولات خلطه يَسْتَحِيل مَرَّةً سَوْدَاء وَيفْسد اللَّوْن ويكلف الْوَجْه وَيُورث البهق والسدد والبواسير وداء السرطان.
وَالْمُتَّهَم بِهَذَا الحَدِيث أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يتَعَمَّد الْكَذِب ويلقن فيتلقن وَهُوَ مَشْهُور بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث.
بَاب فَضِيلَة اللَّحْم فِيهِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَرَبِيعَة بْن كَعْب: فَأَما حَدِيث أَبِي الدَّرْدَاءِ فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خيرون أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني
[ ٢ / ٣٠١ ]
عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَن مسلمة بن عبد الله
الْجُهَنِيُّ عَنْ عَمِّهِ أَبِي مَشْجَعَةَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " سَيِّدُ طَعَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ ".
وَأما حَدِيث رَبِيعَة: فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ خُزَيْمَةَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ بَكْرٍ السَّكْسَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَنْ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " سَيِّدُ طَعَامِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ اللَّحْمُ ".
هَذَانِ حديثان لَا يصحان.
أما الأَوَّل فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: سُلَيْمَان بْن عَطَاء يروي عَنْ مَسْلَمَةَ أَشْيَاء مَوْضُوعَة فَلَا أدرى التَّخْلِيط مِنْهُ أَو من مَسْلَمَةَ.
وَأما الثَّانِي فَقَالَ الْعَقِيلِيّ لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلا بِعَمْرو بْن بَكْر وَلا يَصح فِي هَذَا الْمَتْن عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عَمْرو بْن بَكْر يروي عَن الثقاة الطَّامَّات لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب النهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْن دَاوُدَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَاذَانَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ نهى عَن ذَبَائِح الْجِنّ ".
[ ٢ / ٣٠٢ ]
قَالَ ابْن حبَان: عبد الله يروي عَنْ ثَوْر مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَهُوَ فسروا هَذَا الحَدِيث بِأَن الْجَاهِلِيَّة كَانُوا إِذَا اشْتَروا دَارا أَو اسْتخْرجُوا عينا ذَبَحُوا لَهَا ذَبِيحَة لِئَلَّا يصيبهم أَذَى من الْجِنّ، فَأبْطل رَسُول اللَّهِ ﷺ ذَلِك.
بَاب قطع اللَّحْم بالسكين روى أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ صُنْعِ الأَعَاجِمِ ".
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ بِصَحِيح.
وَقَدْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَجْتَزُّ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ.
هَذَا حَدِيث أَبِي معشر واسْمه نجيح بن عبد الرحمن.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَدْ سَرقه من أَبِي معشر يحيى بن هَاشم فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا على بن أَحْمد ابْن مَرْوَانَ حَدَّثَنَا عُبْدُوسُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يُقْطَعَ اللَّحْمُ بِالسِّكِّينِ عَلَى الْمَائِدَةِ ".
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: يَحْيَى بْن هَاشِم دجال هَذهِ الْأمة.
وَقَالَ أَحْمَد: لَا يكْتب عَنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث ويسرقه.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
بَاب الامر باتخاذ الْغنم أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْن بن عبد الْغفار
[ ٢ / ٣٠٣ ]
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الأَغْنِيَاءَ
بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ وَالْفُقَرَاءَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدَانَ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَمَرَ رَسُول الله ﷺ الأَغْنِيَاءَ بِاتِّخَاذِ الْغَنَمِ، وَأَمَرَ الْمَسَاكِينَ بِاتِّخَاذِ الدَّجَاجِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَفِي طَرِيقه الأَوَّل عَلِيّ بْن عُرْوَةَ، وَفِي الثَّانِي غياث بْن إِبْرَاهِيمَ، وَكِلَاهُمَا كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
قَالَه ابْن حبَان.
بَاب ذمّ اللَّحْم أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ أخى بن وهب حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ لِلْقَلْبِ فَرْحَةً عِنْدَ أَكْلِ اللَّحْمِ وَمَا دَامَ الْفَرَحُ بِأَحَدٍ إِلا أَشَرَّ وَبَطِرَ وَلَكِنْ مَرَّةً مَرَّةً ".
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْخَشَّابُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مَاهَانَ عَنْ الثَّوْرِيِّ.
وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ العقيلى: عبد الله بْن الْمُغِيرَة يحدث بِمَا لَا أصل، لَهُ، وَأحمد ابْن عِيسَى يحدث بِأَحَادِيث لَا يحدث بِهَا غَيره.
قَالَ ابْن حِبَّانَ: أَحْمد ابْن عِيسَى يروي عَنِ المجاهيل الْأَشْيَاء الْمَنَاكِير وعَنِ الْمَشَاهِير الْأَشْيَاء المقلوبة.
قَالَ: وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
[ ٢ / ٣٠٤ ]
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقد روى بِإِسْنَاد مظلم عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَطِيَّة عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تَأْكُلُوا اللَّحْمَ ".
وَهَذَا محَال.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: أما عَطِيَّة فَلَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب وَأما مقَاتل فَإِنَّهُ كَانَ يكذب.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْكُل اللَّحْم وَيُحِبهُ وَيُعْجِبهُ، وَإِنَّمَا يهجر اللَّحْم المهوسون من المتصوفة والمتزهدة حَتَّى قَالَ بَعضهم: أكل دِرْهَم من اللَّحْم يقسى الْقلب أَرْبَعِينَ صباحا.
وَلا جرم لَمَّا هجروه قويت الماليخوليا عَلَيْهِمْ فخلطوا.
[ ٢ / ٣٠٥ ]
انْتهى - بِحَمْد الله - الْجُزْء الثَّانِي من كتاب " الموضوعات " ويليه الْجُزْء الثَّالِث وأوله بَاب ذكر الْبَقر وَمَا ورد فِي ذَلِك من الاحاديث الْمَوْضُوعَة المنسوبة زورا إِلَى رَسُول الله ﷺ
[ ٢ / ٣٠٦ ]
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
بَاب ذكر الْبَقر
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الانصاري أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُور المزكى حَدثنَا عبد الله بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن شُرَيْح الكندى حَدثنَا عبد الله بن وهب عَن يحيى ابْن أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَكْرِمُوا
الْبَقَرَ فَإِنَّهَا سَيِّدَةُ الْبَهَائِمِ.
مَا رَفَعَتْ رَأْسَهَا إِلَى السَّمَاءِ حَيَاءً مُنْذُ عُبِدَ الْعِجْلُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الله بْن وهب النسوي.
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ دجالًا يضع الْحَدِيث على الثقاه لَا يحل ذكره إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
بَاب فضل الديك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَن الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن سَلام حَدثنَا عبد الله بْنُ صَالِحٍ عَنْ رِشْدِينَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ صَدِيقِي وَأَنَا صَدِيقُهُ، وَعَدُوُّهُ عَدُوِّي، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ يَعْلَمُ بَنُو آدم مَا فِي صَوته لَا شتروا رِيشَهُ وَلَحْمَهُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ مَدَى صَوْتِهِ مِنَ الْجِنِّ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَرشْدِين لَا يعول عَلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَد: كَانَ لَا يبالى عَنْ من رَوَى، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما عبد الله
[ ٣ / ٣ ]
ابْن صَالح فَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ مُنكر الْحَدِيث يحدث عَنِ الْأَثْبَات مَا لَيْسَ من حَدِيث الثقاة، وَكَانَ فِي نَفْسه صَدُوقًا، وَإِنَّمَا وَقعت الْمَنَاكِير فِي حَدِيثه من قبل جَار لَهُ كَانَ يضع الحَدِيث على شيخ عبد الله بْن صَالِح ويكتبه بِخَط يشبه خطّ عبد الله ويرميه فِي دَاره بَيْنَ كتبه، فيتوهم عبد الله أَنه خطه فَيحدث بِهِ.
بَاب فِي الديك الْأَبْيَض فِيهِ عَنْ أَنَس وأبى هُرَيْرَة وأبى زَيْد: فَأَما حَدِيث أَنَس: أَنْبَأَنَا عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن بن عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ
الاسد لباذى أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَحٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من اتَّخَذَ دِيكًا أَبْيَضَ فِي دَارِهِ لم يقربهُ الشَّيْطَان وَلَا السَّحَرَة ".
وَأما حَدِيث أَبى هُرَيْرَة: فروى عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو عَلَيٍّ الْمَدِينِيُّ عَن سُهَيْل ابْن أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صَدِيقِي و- عد -[عدوه] عدوى ".
وَأما حَدِيث أَبِي زَيْد: فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عبد الله بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَصَدِيقُ صديقى وعدو عدوالله " وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ.
وَقَدْ رَوَى لنا هَذَا الحَدِيث مَقْطُوعًا.
فأنبأنا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ
[ ٣ / ٤ ]
أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُورِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي وَعَدُوُّ عَدُّوِ اللَّهِ، يَحْرُسُ دَارَ صَاحِبِهِ وَسَبْعَ - أَدُرْ -[دُورٍ] كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبَيِّتُهُ مَعَهُ فِي الْبَيْتِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح.
أما الطَّرِيق الأَوَّل فَإِن يَحْيَى بْن عَنْبَسَة كَذَّاب، وَقَدْ سبق الْجرْح فِيهِ فِي مَوَاضِع.
وَقَالَ ابْن حبَان: هُوَ دجال يضع الْحَدِيث لَا يحل الرِّوَايَة عَنْهُ.
وَأَمَّا الثَّانِي فَإِن أَبَا عَلِي بْن الْمَدِينِيّ قَالَ فِيهِ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
وَأَمَّا الثَّالِث فَقَالَ يحيى: عبد الله بن عبد الْعَزِيز لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْن حبَان: اخْتَلَط بِآخِرهِ، فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَلَا يعلم وَيرْفَع الْمَرَاسِيل فَاسْتحقَّ التّرْك.
وَأَمَّا مُحَمَّد بْن مهَاجر فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة.
وَقَدْ روى حَدِيث أَبِي زَيْد أَبُو بَكْر الْخَطِيب من طَرِيق أَيُّوب بْن عتبَة ثُمَّ ضعف أَيُّوب وَقَالَ لَا يَصح متن هَذَا الْحَدِيث وَلَا إِسْنَاده.
وَأَمَّا حَدِيث خَالِد بْن معدان فمقطوع، وَفِيهِ طَلْحَة بْن زَيْد، قَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ.
بَاب فضل الديك الابيض الافرق أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدثنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبَيْحٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الديك
[ ٣ / ٥ ]
الأَبْيَضُ الأَفْرَقُ حَبِيبِي وَحَبِيبُ حَبِيبِي جِبْرِيلَ، يَحْرُسُ بَيْتَهُ وَسِتَّةَ عَشَرَ بَيْتًا مِنْ جِيرَتِهِ، أَرْبَعَةٌ مِنَ الْيَمِينِ وَأَرْبَعَةٌ مِنَ الشِّمَالِ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ قُدَّامَ وَأَرْبَعَةٌ مِنْ خَلْفٍ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
وَالربيع بْن صبيح قَدْ ضعفه يَحْيَى وَالنَّسَائِيّ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: أَحْمَد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ مُنكر الحَدِيث ويوصل الاحاديث.
بَاب مَا ذكر أَن فِي السَّمَاء ديكا فِيهِ عَنْ جَابِر وَابْن عَبَّاس والعرس بْن عميرَة.
فَأَما حَدِيث جَابر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا
حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ دِيَكًا عُنُقُهُ مَطْوِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَرِجْلاهُ فِي التُّخُومِ، فَإِذَا كَانَتْ هَدَّةٌ مِنَ اللَّيْلِ صَاحَ: سبوج قدوس، فصاحت الديكة ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْن أَبِي عَلَيٍّ اللُّهْبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن لله عزوجل دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ وَعُنُقُهُ مُنْطَوِيَةُ بِالْعَرْشِ، فَإِذَا كَانَ هَوَى مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ.
قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ تَصِيحُ الديكة ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سدوست النسوي حَدثنَا حميد
[ ٣ / ٦ ]
ابْن زَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لما أسرى بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِيهَا أَعَاجِيبَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ دِيكٌ لَهُ زَغَبٌ أَخْضَرُ وَرِيشٌ أَبْيَضُ، بَيَاضُ رِيشِهِ كَأَشَدِّ بَيَاضٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ، وَزَغَبُهُ أَحْمَرُ كَأَشَدِّ حُمْرَةٍ رَأَيْتُهَا قَطُّ، وَإِذَا رِجْلاهُ فِي تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، وَرَأْسُهُ عِنْدَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ، مَبْنَى عُنُقِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ، لَهُ جَنَاحَانِ فِي مَنْكِبَيْهِ، إِذَا نَشَرَهُمَا جَاوَزَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ وَخَفَقَ بِهِمَا وَصَرَّخَ بِالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ تَعَالَى يَقُولُ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْمُتَعَالِ، لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ،
فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الأَرْضِ وَخَفَّقَتْ بِأَجْنِحَتِهَا وَأَخَذَتْ فِي الصُّرَاخِ، فَإِذَا سَكَنَ ذَلِكَ الدِّيكُ فِي السَّمَاءِ سَكَنَتِ الدِّيَكَةُ ".
وَذكر حَدِيثا طَويلا فِي قصَّة الْمِعْرَاج شَبِيها بِعشْرين ورقة.
وَأما حَدِيث الْعرس فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَفْطَحِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ الْغِفَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعُرْسِ بْنِ عُمَيْرَةَ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الارض السُّفْلى وعرقه تَحْتَ الْعَرْشِ، يَصْرُخُ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ، وَيَصْرُخُ لَهُ دِيكُ السَّمَوَاتِ سَمَاءً سَمَاءً، ثُمَّ يَصْرُخُ بِصُرَاخِ دِيكِ السَّمَوَاتِ دِيكُ الأَرْضِ يَقُولُ فِي صُرَاخِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحُ ".
هَذِه أَحَادِيث كلهَا مَوْضُوعَة.
فَأَما حَدِيث جَابِر فَفِي طريقيه عَلِي بْن أَبِي عَلَى اللهبي.
قَالَ الْبُخَارِي: هُوَ مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة الموضوعات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
[ ٣ / ٧ ]
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فالمتهم بِهِ ميسرَة.
قَالَ الْبُخَارِي: يرْمى بِالْكَذِبِ، وَقَالَ ابْن حَمَّاد: كَانَ كذابا، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا اعْتِبَارا، وَقَالَ ابْن حبَان: يَرْوِي الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات وَيَضَع المعضلات على الثقاة فِي الْحَث عَلَى الْخَيْر، وَهُوَ صَاحب حَدِيث فَضَائِل الْقُرْآن " من قَرَأَ كَذَا فَلهُ كَذَا " لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا للاعتبار ".
وَأَمَّا حَدِيث الْعرس فَقَالَ ابْن حبَان: يَحْيَى بْن زَهْدَم رَوَى عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل كتبهَا إِلَّا عَلَى التَّعَجُّب.
بَاب فِي اتِّخَاذ الدَّجَاج أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد القيراطى حَدثنَا عبد الله بْنُ يَزِيدَ مَحْمِشٌ حَدَّثَنَا هِشَامُ ابْن عبيد الله الرَّازِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الدَّجَاجُ غَنَمُ فُقَرَاءِ أُمَّتِي، وَالْجُمُعَةُ حَجُّ فُقَرَائِهَا ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا حَدِيث كذب مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا يحْتَج بحَدِيث هِشَام.
قَالَ الدَّارقطني: هَذَا الحَدِيث كذب مَوْضُوع وَالْحمل فِيهِ عَلَى محمش فَإِنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
بَاب فضل الْحمام الْأَحْمَر فِيهِ عَنْ عَلِي وَأبي كَبْشَة وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث عَليّ ﵁ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ أَبى الْحسن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عبد الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عَن على
[ ٣ / ٨ ]
قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْحمام الاحمر والاترج " وَأما حَدِيث أَبِي كَبْشَة فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا هِبَةُ الله ابْن مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن بن الْفضل أَنبأَنَا عبد الله بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَسْتَوَيْهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْن سُفْيَانَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى قَالُوا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ الأَنْمَارِيُّ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كُبْشَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الأَبْرَج وَيُعْجِبهُ النّظر إِلَى الْحمام الاحمر ".
وَأما طَرِيق عَائِشَة: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ طَاهِرٌ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ
أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ سَعِيدُ بْنُ النَّضْرِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ شَمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ابْن الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ النَّظَرَ إِلَى الْخُضْرَةِ وَإِلَى الأَبْرَج وَإِلَى الْحَمَّامِ الأَحْمَرِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث كلهَا غَيْر صِحَاح.
فَأَما حَدِيث عَلِي فَفِي طَرِيقه عِيسَى بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عَن أَبِيه عَنْ آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي كَبْشَة فَفِيهِ أَبُو سُفْيَانَ الْأَنمَارِي.
قَالَ ابْن حبَان: يَرْوِي الطَّامَّات، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: مَجْهُول.
وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ عَمْرو بْن شمر.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ السَّعْدِيّ: كَذَّاب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الموضوعات عَن الثِّقَات لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا على جِهَة التَّعَجُّب.
[ ٣ / ٩ ]
بَاب اتِّخَاذ الْحمام فِي الْبَيْت للاستئناس
فِيهِ عَنْ عَليّ وَابْن عَبَّاسٍ وَعبادَة وَجَابِر: فَأَما حَدِيث عَلِي ﵇ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الدَّبَّاغُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ " أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِّ اللَّهِ ﷺ الْوَحْشَةَ، فَقَالَ: لَوِ اتَّخَذْتَ زَوْجًا مِنَ حَمَامٍ فَآنَسَكَ وَأَصَبْتَ مِنْ فِرَاخِهِ، وَاتَّخَذْتَ ديكا فآنسك وأيقظك للصَّلَاة ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْطَنَاجِيِرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَيْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَوْحِ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا مدارُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَيْمُونٍ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ فَشَكَا الْوَحْشَةَ إِلَى النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: اتَّخِذْ زَوْجَ حَمَامٍ يؤنسك بِاللَّيْلِ ".
وَأما حَدِيث عُبَادَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التَّسْتُرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَنْبَأَنَا ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ ابْن مَعْدَانَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ الْوَحْشَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَّخِذَ زوج حمام ".
وَأما حَدِيث جَابر فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الدَّعْلَجِيُّ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ سُفْيَان الكنانى عَن عَاصِم ابْن سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ حِزَامِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
[ ٣ / ١٠ ]
ﷺ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ خَالِيًا فَلْيَتَخِذْ فِيهِ زَوْجَ حَمَامٍ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما حَدِيث عَليّ ﵇ فَفِيهِ الْحَارِث الْأَعْوَر، وَقَدْ تردد فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَذَّاب.
وَأَمَّا مَيْمُون بْن عَطَاء فَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ ضَعِيف الْحَدِيث.
وَأَمَّا يَحْيَى بْن مَيْمُون فَقَالَ الفلاس: كَانَ كذابا، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ خرقنا حَدِيثه، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلا مَأْمُونٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال.
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فالمتهم بِهِ مُحَمَّد بْن زِيَاد الْيَشْكُرِي.
قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث.
زَاد أَحْمَد: يضع الْحَدِيث.
وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ وَالْفَلَّاس والرازي: مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَأَمَّا حَدِيث عُبَادَة فَقَالَ ابْن عدي: لَا أعلم يرويهِ عَنْ ثَوْر إِلَّا الصَّلْت وَعَامة مَا يرويهِ مُنكر.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَفِيهِ ابْن عنترة واسْمه هَارُون.
قَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ فَإِنَّهُ يرْوى الْمَنَاكِير الْكَثِيرَة حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب المستمع لَهَا أَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهَا.
وَفِيهِ عَاصِم بْن سُلَيْمَان.
قَالَ عَمْرو بْن عَلِي الفلاس: كَانَ يضع الْحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب.
وَفِيهِ أبان بْن سُفْيَانَ.
قَالَ ابْن حبَان: رَوَى عَنِ الثقاة أَشْيَاء مَوْضُوعَة، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب اتِّخَاذ الْحمام فِي الْبَيْت لدفع الشَّيَاطِين أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى أَبُو الْخَطَّابَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
[ ٣ / ١١ ]
" اتَّخِذُوا الْحَمَامَ الْمَقَاصِيصَ فَإِنَّهُ يُلْهِي الْجِنَّ عَنْ صِبْيَانِكُمْ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَاد، وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفا أَنَّهُ كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب تطيير الْحمام أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْبَرْقَانِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الآدَمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ
أَبَا الْبَخْتَرِيِّ دَخَلَ عَلَى الرَّشِيدِ وَهُوَ قَاضٍ وَهَارُونَ إِذْ ذَاكَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ، فَقَالَ: هَلْ تَحْفَظُ فِي هَذَا شَيْئًا؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: " إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يُطَيِّرُ الْحَمَامَ، فَقَالَ هَارُونُ: اخْرُجْ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ لَعَزَلْتُهُ ".
هَذَا الْحَدِيث من عمل أَبِي البخْترِي، واسْمه وهب بْن وهب، كَانَ من كبار الوضاعين.
بَاب النهى عَن صيد الْفِرَاخ أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا القاضى أبوالعلا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن أَيُّوب بن الْمعَافى ابْن الْعَتَّارِ الْعَكْبَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السُّيُوطِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْخَانِ بْنِ رَوْزَبَةَ ح.
وأنبأنا عبد الرحمن أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ حَدَّثَنِي هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى الْقَاملايُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْخَانِ بْنِ رَوْزَبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَّانُ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابِ الْعَكَلِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بن مُحَمَّد ابْن ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ فُورَمَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أُسَامَةَ ابْن زَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: " أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
[ ٣ / ١٢ ]
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ شَادٌّ عَلَيْهِ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَلَيْهِ عَبَاءَةٌ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ فَقَالُوا: صَاحِبُ الْوَجْهِ الأَزْهَرِ، فَقَالَ إِنْ تَكُنْ نَبِيًّا فَمَا مَعِي؟ قَالَ: إِنْ أَخْبَرْتُكَ فَهَلْ تُقِرُّ بِالشَّهَادَةِ.
وَقَالَ أَبُو الْعَلاءِ: فَهَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِوَادِي آلِ فُلانٍ، أَوْ قَالَ: شِعْبِ آلِ فُلانٍ، وَإِنَّكَ بَصُرْتَ فِيهِ بِوَكْرِ حَمَامَةٍ وَإِنَّكَ أَخَذْتَ الْفَرْخَيْنِ مِنْ وَكْرِهَا، وَإِنَّ الْحَمَامَةَ أَتَتْ وَكْرَهَا فَلَمْ تَرَ فرخيها
فهاهى نَاشِرَةٌ جَنَاحَيْهَا مُقْبِلَةٌ عَلَى فَرْخَيْهَا.
فَفَتَحَ الأَعْرَابِيُّ رُدْنَهُ، أَوْ قَالَ عَبَاءَتَهُ، فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ.
فَعَجِبَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا.
فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا؟ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا وَأَشَدُّ إِقْبَالا عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنُ حِينَ تَوْبَتِهِ مِنْ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: الْفُرُوخُ فِي أَسْرٍ مَا لَمْ تَطِرْ فَإِذَا طَارَتْ فَرَفْرَفَتْ فَانْصُبْ لَهَا فَخَّكَ وَحَبْلَكَ ".
ومساق الْحَدِيث لأبي الْعَلَاء.
هَذَا الْحَدِيث مَوْضُوع لَا يشك فِيهِ، وَالْعجب من جرْأَة وَاضعه وَقلة حيلته، أتراه مَا علم أَن من عرف الْحَدِيث لَا يخفى عَلَيْهِ كذبه فِي إِسْنَاده عَنْ زَيْد، وَمن فعل هَذَا فَمَا أبقى من الْحيَاء شَيْئًا، وَلَيْسَ الْمُتَّهم بِهِ إِلَّا ابْن الفرخان.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مُنكر جدا عَجِيب الْإِسْنَاد وَمَا أبعد أَن يَكُون من وضع ابْن الفرخان.
بَاب فضل الْجَرَاد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر بن أَحْمد ابْن مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السُّنِّيِّ حَدثنَا عبد الحميد بْنُ بَيَانٍ الْبَكْرِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْهُذَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " فَقَدْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ الْجَرَادَ فَأَرْسَلَ
[ ٣ / ١٣ ]
رَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الشَّامِ وَرَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الْيَمَنِ وَرَاكِبًا يَضْرِبُ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ هَلْ رَأَى من الْجَرَاد شئ؟ فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِكَفٍّ مِنْ جَرَادٍ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ كَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُول: خلق الله عزوجل ألف أمة فستمائة فِي الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة فِي الْبَرْ،
وَأَوُّلُ هَذِهِ الأُمَمِ هَلاكًا الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَ الْجَرَادُ تَابَعَتِ الأُمَمُ مِثْلَ سَلْكِ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا شئ لَا يشك فِيهِ أَنَّهُ مَوْضُوع، لَيْسَ هَذَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ.
وَمُحَمّد بْن عِيسَى يرْوى عَنِ ابْن الْمُنْكَدر الْعَجَائِب وَعَن الثقاة الأوابد.
وَقَالَ الْبُخَارِي: عَمْرو بْن عَلِي مُنكر الْحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: وَعبيد بْن وَاقد لَا يُتَابع عَلَى عَامَّة مَا يَرْوِي وَمن حَدِيثه هَذَا الْحَدِيث.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ ضَعِيف الحَدِيث.
بَاب ذمّ الْجَرَاد أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الحفار حَدثنَا هَارُون بن عبد الله حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا زِيَاد بن عبد الله بْنِ عِلاثَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَأَنَسٍ قَالا: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى الْجَرَادِ: اللَّهُمَّ وَاقْتُلْ كِبَارَهُ وَأَهْلِكْ صِغَارَهُ وَأَفْسِدْ بَيْضَهُ وَاقْطَعْ دَابِرَهُ وَخُذْ بِأَفْوَاهِهِ عَنْ مَعَايِشِنَا وأرزاقنا إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ.
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَدْعُو عَلَى جُنْدٍ مِنْ أَجْنَادِ اللَّهِ بِقَطْعِ دَابِرِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا الْجَرَادُ نَثَرَهُ حُوتٌ فِي الْبَحْرِ.
قَالَ زِيَاد: فَحَدثني من رأى الْحُوت يَنْثُرهُ ".
هَذَا لَا يَصح عَنْ رَسُول الله ﷺ.
قَالَ يَحْيَى: مُوسَى بْن
[ ٣ / ١٤ ]
مُحَمَّد لَيْسَ بشئ وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب فِي لحم الطير
روى بشر بن الْوَلِيد عَن عبد الله بْنِ زِيَادِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا بَأْسَ بِأَكْلِ كُلِّ طَيْرٍ مَا خَلا الْبُومَ وَالْرخمَ ".
هَذَا لَا يَصِحُّ وَالمتهم بِهِ ابْن سمْعَان.
قَالَ مَالِك: كَانَ كذابا.
بَاب أكل السّمك أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو شَافِعٍ مَعْبَدُ بْنُ جَمْعَةَ بْنِ خَاقَانَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ابْن يُونُسَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ الرَّوَّاسُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مغراء عَن برد ابْن سِنَانٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَكْلُ السَّمَكِ يُذْهِبُ الْجَسَدَ ".
قَالَ أَبُو شَافِع: قُلْت لأبي يَعْقُوب مَا معنى هَذَا الْحَدِيث؟ قَالَ: يَعْنِي أَن أكله يجرب حَتَّى لَا يذكر الْجَسَد.
وَهَذَا حَدِيث لَيْسَ بشى لَا فِي إِسْنَاده وَلَا فِي مَعْنَاهُ وَلَعَلَّه يذيب الْحَسَد فاختلط عَلَى الرَّاوِي وَفَسرهُ عَلَى الْغَلَط.
والسمك لَا يذيب الْجَسَد وَلَا يذهب - الْجَعْد -[الْحَسَد] .
أما منفعَته فَإِنَّهُ بَارِد رطب يخضب الْبدن ويزد فِي الباه وَإِنَّمَا السّمك المملوح يذهب البلغم وَرُبمَا أورث الجرب.
وَأَمَّا الْإِسْنَاد فَإِن الْقَاسِم مَجْرُوح.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ حَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بْن زَيْد أَعَاجِيب وَمَا أَرَاهَا إِلا من قبل الْقَاسِم.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ المعضلات.
وَأما عبد الرحمن بن مغراء قَالَ ابْن
[ ٣ / ١٥ ]
المدينى: لَيْسَ بشئ.
وَأَمَّا الْعَلَاء فَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَفِيهِ غَيرهم من الضُّعَفَاء.
وَكَلَام رَسُول الله ﷺ يتحاشى عَن مثل هَذَا.
بَاب أكل الْبيض والبصل لطلب الْوَلَد أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّاز أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحسن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضِرَارٍ الْمَازِنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا مُفَضلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي ﷺ فَشَكَى إِلَيْهِ قِلَّةَ الْوَلَدِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْكُلَ الْبَيْضَ وَالْبَصَلَ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم: مُحَمَّد بْن يَحْيَى يرْوى المقلوبات والملزقات لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ.
قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيث سَرقه مِنْهُ جَمَاعَة فحدثوه وَأدْخل عَلَى أَحْمَد بْن الْأَزْهَر عَنْ أَبِي الرَّبِيع فَحدث بِهِ، وَأدْخل عَلَى مُحَمَّد بْن أَبِي طَاهِر الْبَلَدِي عَنْ أَبِي الرَّبِيع فَحدث بِهِ.
قَالَ: وَالْخَبَر لَا نشك أَنَّهُ مَوْضُوع لَا يحل ذكر مثل هَذَا فِي الْكتب.
بَاب فضل الهريسة فِيهِ عَن معَاذ وَحُذَيْفَة وَابْن عَبَّاس وَجَابِر بْن سَمُرَة وأبى هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث معَاذ فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُعَلَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحجَّاج عَن عبد الملك بْنِ عُمَرَ عَنْ رِبْعِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ أَتَيْتَ مِنَ الْجَنَّةِ بِطَعَامٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَتَيْتُ بِهَرِيسَةٍ فَأَكَلْتُهَا فَزَادَتْ قُوَّتِي قُوَّةَ أَرْبَعِينَ، وَفِي نِكَاحِي نِكَاحَ أَرْبَعِينَ، فَكَانَ مُعَاذٌ لَا يَعْمَلُ طَعَاما إِلَّا بَدَأَ بالهريسة ".
[ ٣ / ١٦ ]
وَأما حَدِيث حُذَيْفَة فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله الْكَاتِب أَنبأَنَا عبد الله بن الْحسن
ابْن سُلَيْمَانَ الْمُقْري حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ هَارُونُ السَّوَّاقُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن الْحجَّاج عَن عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أَطْعَمَنِي جِبْرِيلُ الْهَرَيِسَةَ لِيَشُدَّ ظَهْرِي لقِيَام اللَّيْل ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ: فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنبأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا نَهْشَلٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ بِهَرِيسَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا فَأُعْطِيتَ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رجلا فِي الْجِمَاع ".
وَأما حَدِيث جَابِر بْن سَمُرَة: فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ حَدَّثَنَا العقيلى حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ حَدَّثَنَا بِسْطَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحجَّاج عَن عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِالْهَرِيسَةِ أَشُدُّ بِهَا ظَهْرِي لِصَلاةِ اللَّيْلِ.
وَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِقِيَامِ اللَّيْل ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَالَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِيرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ عَنْ أَرْطَاةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " شَكَا رَسُولُ الله ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ قِلَّةَ الْجِمَاعَ، فَتَبَسَّمَ جِبْرِيلُ حَتَّى تَلأْلأَ مَجْلِسُ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ بَرِيقِ ثَنَايَا جِبْرِيلِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ أَنْتَ عَنْ أَكْلِ الْهَرِيسَةِ فَإِنَّ فِيهَا قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رجلا ".
[ ٣ / ١٧ ]
وَأما حَدِيث يعلى: فَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْوَاسِطِيُّ على بن إِبْرَاهِيم بن عبد المجيد حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْبَزْوَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ اللَّخْمِيُّ عَن عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِأَكْلِ الْهَرِيسَةِ، أَشُدُّ بِهَا ظَهْرِي، وَأَتَقَوَّى بِهَا عَلَى الصَّلاةِ ".
هَذَا حَدِيث وَضعه مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج وكل الطّرق تَدور عَلَيْهِ إِلَّا طَرِيق ابْن عَبَّاس، فَإِن فِيهَا نهشل.
قَالَ ابْن رَاهَوَيْه: كَانَ كذابا.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الْحَدِيث.
وفيهَا سَلام.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَحْمَد: مُنكر الْحَدِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عدي: من حَدِيثه حَدِيث الهريسة.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: فَنحْن نظن أَن أَحدهمَا سَرقه من مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج وَركب لَهُ إِسْنَادًا.
وَكَذَلِكَ طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ فَإنَّا نرى من إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفيريابي سَرقه فَركب لَهُ إِسْنَادًا.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد سَاقِط.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: مُحَمَّد بن الْحجَّاج كَذَّاب خَبِيث كَانَ يحدث: " أَطْعمنِي جِبْرِيل الهريسة " وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: هَذَا حَدِيث بَاطِل لَيْسَ لَهُ أصل.
وَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ حَدِيث مَوْضُوع وَضعه مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج.
قَالَ ابْن حبَان: وَكَانَ يرْوى الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ والاحتجاج بِهِ.
وَقَالَ الدَّارقطني: مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج كَذَّاب من أهل وَاسِط وَهُوَ صَاحب الهريسة.
قَالَ ابْن عَدِي: وَمِنْهُم مُحَمَّد بْن الْحَجَّاج فَإِنَّهُ وضع حَدِيث الْمَرْأَة الَّتِي كَانَت تهجر رَسُول الله ﷺ، فَلَمَّا قتلت قَالَ: لَا تنتطح فِيهَا عنزان.
[ ٣ / ١٨ ]
بَاب الْجمع بَين إدامين أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّار أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا على بن عبد الله بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُهَيْلٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مودعٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٍ وَعَسَلٍ فَقَالَ: أَشَرْبَتَانِ فِي شَرْبَةٍ وَإِدَامَانِ فِي قَدَحٍ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، أَمَا أَنِّي لَا أَزْعُمُ أَنَّهُ حَرَامٌ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي الله عزوجل عَنْ فُضُولِ الدُّنْيَا يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَتَوَاضَعُ، فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهُ، وَمَنِ اسْتَغْنَى أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ ".
تفرد بِهِ نعيم.
قَالَ ابْن عَدِي: كَانَ يسرق الْحَدِيث، وَعَامة مَا يرويهِ غَيْر مَحْفُوظ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة الْعَجَائِب لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
بَاب مدح الْحَلْوَاء فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى وأبى هُرَيْرَة وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث أَبِي مُوسَى فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دِينَارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سُهَيْلٍ الْبَزَّاز حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " قَلْبُ الْمُؤْمِنِ حُلْوٌ يُحِبُّ الْحَلاوَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: الرِّجَال المذكورون فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث كلهم ثقاة غَيْر أَبِي سُهَيْل وَهُوَ الَّذِي وَضعه وَركبهُ على الاسناد.
[ ٣ / ١٩ ]
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا فُضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا وُضِعَتِ الْحَلْوَاءُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ فَلْيُصِبْ مِنْهَا وَلا يَرُدّهَا ".
وَهَذَا لَا يَصح.
قَالَ ابْن حبَان: فضَالة يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ.
وَأَمَّا حَدِيث عَائِشَة: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا هَبِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن عبد الله حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنِ ابْتَاعَ مَمْلُوكًا فَلْيَحْمِدِ اللَّهَ وَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا يُطْعِمُهُ الْحَلْوَاءُ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِهِ ".
وَهَذَا مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ الحكم بن عبد الله بْن خطاب.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: أَحَادِيثه مَوْضُوعَة، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ كَذَّاب.
بَاب ذكر الْعَسَل أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عبد الرحمن عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عبد الملك بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَوُّلُ رَحْمَةٍ تُرْفَعُ عَنِ الأَرْضِ الطَّاعُونُ، وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ تُرْفَعُ عَنِ الأَرْضِ الْعَسَلُ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ أَبُو حَاتِم: عَلِي بْن عُرْوَةَ يضع الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا
[ ٣ / ٢٠ ]
حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ فَهْدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَابِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَوْسِيِّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا سِحْنَوَيْهِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " عَلَيْكَ بِالْعَسَلِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ بَيْتٍ فِيهِ عَسَلٌ إِلا وَيَسْتَغْفِرُ مَلائِكَةُ ذَلِكَ الْبَيْتِ لَهُ، فَإِنْ شَرِبَهُ رَجُلٌ دَخَلَ فِي جَوْفِهِ أَلْفُ دَوَاءٍ وَيَخْرُجُ مِنْهُ أَلْفُ دَاءٍ وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ لَمْ تَمَسّ النَّاسُ جِلْدَهُ " قَالَ الإِسْمَاعِيلِيّ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخ.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَجُمْهُور رواياته مَجَاهِيل.
بَاب ذكر الفالوذج أَنبأَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَخِي مِيمِي أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ أَنَا بِالْفَالَوْذَجِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَرْضُ وَيُفَاضُ عَلَيْهِم مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُم ليأكلون فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ تُفْتَحُ لَهُمُ الأَرْضُ وَيُفَاضُ عَلَيْهِم مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالَوْذَجَ.
قَالَ النَّبِي ﷺ: وَمَا الْفَالَوْذَجُ؟ قَالَ: يَخْلِطُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ جَمِيعًا ".
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبى الْحسن اللبيانى عَنِ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فَزَادَ فِيهِ: " فَشَهَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسلم شهقة ".
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَرْدِ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا مُحَمَّد بن
[ ٣ / ٢١ ]
طَلْحَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَا سَمِعْتُ بِالْفَالَوْذَجِ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الْفَالَوْذَجِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَمَا الْفَالَوْذَجُ؟ فَقَالَ: يَأْخُذُونَ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ فَيَخْلِطُونَهُ جَمِيعًا.
فَشَهَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " وَهَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ.
وَمُحَمّد بْن طَلْحَة قَدْ ضعفه يَحْيَى بْن معِين.
وَقَالَ أَبُو كَامِل: لَيْسَ هُوَ بشئ.
قَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: وَعُثْمَان بْن يَحْيَى الْحَضْرَمِيّ لَا يكْتب حَدِيثه عَنِ ابْن عَبَّاس.
قَالَ النَّسَائِيُّ: وَإِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ضَعِيف.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: رَوَى إِسْمَاعِيل عَنْ كُل ضرب، وَقَالَ ابْن حبَان: لما كبر تغير حفظه وَكثر الْخَطَأ فِي حَدِيثه وَهُوَ لَا يعلم حَتَّى خرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب فضل التَّمْر البرني فِيهِ عَنْ عَلَى وَابْن عُمَر وأبى سَعِيد وأبى هُرَيْرَة وَأنس وَبُرَيْدَة.
فَأَما حَدِيث عَلَى فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل حَدثنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَصْرِيّ حَدثنَا سُفْيَان ابْن وَكِيعٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقِ السَّبِيعِيِّ عَنْ زَاذَان عَن على ابْن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " جَاءَنِي جِبْرِيلُ - فَأَرَى لِي -[فَرَمَانِي] بِتَمْرَةٍ، فَقَالَ: مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ فِي أَرْضِكُمْ؟ قُلْتُ: نُسَمِّيهِ تَمْرَ الْبَرَنِيِّ.
قَالَ: كُلْهُ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَ خِصَالٍ: أَوَّلُهُ يُطَيِّبُ الْمَعَدَةَ، وَالثَّانِي
يَهْضِمُ الطَّعَامَ، وَالثَّالِثُ يَزِيدُ فِي الْفِقَارِ - يَعْنِي مَاءَ الظَّهْرِ - وَالرَّابِعُ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، وَالْخَامِسِ - يحيدُ -[يَخْبَلُ] شَيْطَانُهُ، وَالسَّادِسُ يُقَرِّبُهُ إِلَى اللَّهِ وَيُبَاعِدُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالسَّابِعُ خير تمراتكم البرنى ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا
[ ٣ / ٢٢ ]
أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي الْفُرَوِيَّ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عبد الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَليّ بن أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " خَيْرُ تَمْرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُخْرِجُ الدَّاءَ وَلَا دَاء فِيهِ ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنُ بُخَيْتٍ أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَى حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: عَلَيْكُمُ بِالْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ خَيْرُ تُمُورِكُمْ، يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ ويباعد من النَّار ".
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مسْعدَة أَنبأَنَا حَمْزَة ابْن يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَدِمَ على رَسُول الله ﷺ وَفْدٌ الْبَحْرَيْنِ فَأَهْدَوْا إِلَيْهِ حُلَّةً مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: مَا تُسَمُّونَ هَذَا؟ قَالُوا: هُوَ الْبَرْنِيُّ.
قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فِيهِ آنِفًا فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ كُلِ الْبَرْنِيَّ وَمُرْ أُمَّتَكَ بِأَكْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَ خِصَالٍ: يَهْضِمُ الطَّعَام وينشط الانسان، و- يحيد -[يُخْبِلُ] الشَّيْطَانَ، وَيُقَرِّبُ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَيزِيدُ مَاءَ
الظَّهْرِ، وَيُذْهِبُ النِّسْيَانَ، ويطيب النَّفس، وَخير تموركم البرنى ".
وَأما حَدِيث أبي سعيد فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو قلَابَة حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْغِفَارِيّ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيه عَن عبد الرحمن بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى الله
[ ٣ / ٢٣ ]
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَزَلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ بالبرنى من الْجنَّة ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا ابْن قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْقَاضِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " عَلَيْكُمْ بِالتَّمْرِ الْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ يُشْبِعُ الْجَائِعَ وَيُدْفِئُ الْعُرْيَان ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي حَدثنَا أَحْمد بن عبد الملك حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَان ابْن عبد الله الْعَبْدِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " خَيْرُ تَمْرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُذْهِبُ الدَّاء وَلَا دَاء فِيهِ ".
وَأما حَدِيث بُرَيْدَة فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ صَاحب عبد الْوَارِث حَدثنَا عبد الله بْنُ السَّكَنِ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عبد الله الأَصَمُّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَيْرُ تَمْرَاتِكُمُ الْبَرْنِيُّ، يُذْهِبُ الدَّاءَ وَلا دَاءَ فِيهِ ".
لَيْسَ فِي هَذِه الْأَحَادِيث كلهَا شئ يَصح.
أما حَدِيث عَلَى فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل سُفْيَان بْن وَكِيع.
قَالَ الْبُخَارِي: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ لِأَشْيَاء لقنوه إِيَّاهَا.
قَالَ ابْن عَدِي: كَانَ إِذَا لقن يلقن.
قَالَ وَإسْنَاد هَذِه الطّرق بَاطِل.
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهَا إِسْحَاق الْفُرَوِيَّ وَهُوَ إِسْحَاق ابْن عبد الله بْن أَبِي فَرْوَة.
قَالَ أَحْمَد: لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وفى الطَّرِيق الثَّالِث عبد الله بن أَحْمد ابْن عَامر يرْوى عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة عَنْ أهل الْبَيْت كلهَا بَاطِلَة.
[ ٣ / ٢٤ ]
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ حَدِيث مَوْضُوع، وَلَا نشك أَن جَعْفَر بْن بَيَان وَضعه.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي سعيد فالمتهم بِهِ عبد الله بْن إِبْرَاهِيمَ، نسبه ابْن حبَان إِلَى أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فالمتهم بِهِ حُسَيْن بْن علوان.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَأما حَدِيث أَنَس فَقَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا نَعْرِف إِلَّا نعْمَان بن عبد الله وَهُوَ مَجْهُول.
وَأَمَّا حَدِيث بُرَيْدَة فَفِيهِ عقبَة بن عبد الله الْأَصَم.
قَالَ ابْن حبَان: يتفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِير حَتَّى يشْهد لَهَا بِالْوَضْعِ.
بَاب أكل التَّمْر على الرِّيق أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غُفَيْرٍ أَنْبَأَنَا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ يَحْيَى بْن
معِين: عصمَة بْن مُحَمَّد كَذَّاب يضع الْحَدِيث.
وَقَالَ العقيلى: حدث بِالْبَوَاطِيل عَن الثقاة.
وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب أكل البلح بِالتَّمْرِ أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله السرسنجردى ح.
وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مُبَاحٍ السَّكُونِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ
[ ٣ / ٢٥ ]
ابْن عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو زُكَيْرٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا رَآهُ غَضِبَ وَقَالَ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْجديد بِالْخلقِ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَضَاوِيُّ أَنْبَأَنَا أَبو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " كُلُوا الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُ الْبَلَحَ بِالتَّمْرِ يَقُولُ بَقِيَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أكل الحَدِيث بالعتيق ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ أَبُو زُكَيْرٍ عَنْ هِشَام.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ.
قَالَ ابْن حبَان: وَهُوَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل من غَيْر تعمد فَلَا يحْتَج بِهِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: هَذَا مدح ابْن حبَان فِي يَحْيَى، وَقَدْ أخرج عَنْهُ مُسْلِم بْن
الْحَجَّاج، وَلَعَلَّ الزلل كَانَ من قبل ابْن شَدَّاد.
وَقد قَالَ الدَّارقطني: مُحَمَّد بْن شَدَّاد المسمعي لَا يكْتب حَدِيثه.
وَأَمَّا طَرِيق يَحْيَى (١) بْن حَمَّاد.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: سُئِلَ عَنْ حَدِيثه فَقَالَ: لَيْسَ لَهُ أصل فَقيل لَهُ يرويهِ نعيم بْن حَمَّاد فَقَالَ شبه لَهُ وَقَالَ يَحْيَى مرّة: لَيْسَ فِي الحَدِيث بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ الدَّارقطني: كثير الْوَهم.
بَاب إطْعَام النُّفَسَاء التَّمْر أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن
_________________
(١) لَعَلَّه نعيم.
[ ٣ / ٢٦ ]
الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمْ فِي نِفَاسِهِنَّ التَّمْرَ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ طَعَامَهَا فِي نِفَاسِهَا التَّمْرُ خَرَجَ وَلَدُهَا ذَلِكَ حَلِيمًا، فَإِنَّهُ كَانَ طَعَامَ مَرْيَمَ حَيْثُ وَلَدَتْ عِيسَى، وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ طَعَامًا كَانَ خَيْرًا لَهَا مِنَ التَّمْرِ أَطْعَمَهَا إِيَّاهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ سُلَيْمَان يضع الْحَدِيث.
وَقَالَ يَزِيد بْن هَارُون: لَا يحل لأحد أَن يرْوى عَنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: سُلَيْمَان وَدَاوُد بن سُلَيْمَان كذابان.
بَاب فضل الرطب أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبْعِيُّ حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخَرَشِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ حَدَّثَنِي ثَابِتُ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ: " قَالَ لِي رَسُول الله ﷺ: إِذَا جَاءَ الرُّطَبُ فَهَنِّينِي ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ حسان عَنْ ثَابت.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يَرْوِيهِ عَن عَنْ ثَابت غَيْر حسان.
وَقَدْ حدث حسان بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن حبَان: يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ.
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ
[ ٣ / ٢٧ ]
عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّرَقِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عبد الله بْنِ مَاهَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو عَن إِسْحَاق بن عبد الله الدِّمَشْقِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَوْ عَلِمَ النَّاسُ وَجْدِي بِالرُّطَبِ لَعَزُّونِي بِهِ إِذَا ذَهَبَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ.
وَقَدْ تنزه رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ يبلغ بِهِ الْأَمر إِلَى هَذَا.
وَمن أَبِي بَكْر بْن عَبْدِ الْخَالِق إِلَى يمام بَيْنَ ضَعِيف وَكَذَّاب، وَإِسْحَاق ذَاهِب الحَدِيث.
بَاب من لقم أَخَاهُ حلاوة فِيهِ عَنْ أَنَس وَأبي هُرَيْرَةَ: فَأَما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمد حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله
الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ خَالِدٍ الْعَبْدِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ لَقَمَ أَخَاهُ لُقْمَةً حَلاوَةٍ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ مرَارَة الْموقف يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب أَنبأَنَا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّاز حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمُ بْنُ السِّيُوطِيِّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ بْنِ الْفَرْخَانِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيَّ يَقُولُ: " دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ فَنَاوَلَنِي لُقْمَةَ فَالَوْذَجَ.
ثُمَّ قَالَ لِي: كُلْ.
ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ حَدَّثَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:
[ ٣ / ٢٨ ]
" مَنْ لَقَمَ أَخَاهُ لُقْمَةَ حُلْوٍ لَا يَرْجُو بِهَا خَيْرَهُ وَلا يَخْشَى بِهَا شَرَّهُ، لَا يُرِيدُ بِهَا إِلا اللَّهَ وَقَاهُ اللَّهُ مرَارَة الْموقف يَوْم الْقِيَامَة ".
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُهْتَدِي حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الْغَافِقِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عبد الله ابْن الْمُثَنَّى الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا فَضَالَةُ بْنُ حُصَيْنٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من أَطْعَمَ أَخَاهُ لُقْمَةَ حَلاوَةٍ لَمْ يَذُقْ مَرَارَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما حَدِيث أَنَس فَفِي طَرِيقه الأَوَّل يَزِيد الرقاشِي وَهُوَ مَتْرُوك.
وخَالِد العَبْد رَمَاه الفلاس بِأَنَّهُ يضع الحَدِيث.
وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: الْحمل فِيهِ عَلَى ابْن الفرخان وَهُوَ
ذَاهِب الْحَدِيث.
قَالَ وَقَدْ أَبَاهُ أَبُو نصر أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفقاعي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن الصُّوفِي فنرى أَن الفقاعي رَوَاهُ عَنِ ابْن الفرخان وَسقط امم ابْن الفرخان من كتاب شَيخنَا الْمَقْدِسِي إِلَّا أَن فِي رُوَاة الفقاعي فليح عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ ونرى أَن الاخْتِلاف بَيْنَ الإسنادين لَا يمْتَنع أَن يَكُون من جِهَة ابْن الفرخان فَإِنَّهُ كَانَ يرويهِ عَنْ مَا يتَّفق لَهُ أَوْ من جِهَة ابْن السُّيُوطِيّ فَإِنَّهُ كَانَ ظَاهر التَّخْلِيط.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَفِيهِ فضَالة بْن حُصَيْن.
قَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم.
وَفِيهِ عبد الله بْن الْمثنى.
وَقَدْ ضَعَّفُوهُ.
وَفِيهِ زَكَرِيَّا بن يحيى وَهُوَ مَتْرُوك.
[ ٣ / ٢٩ ]
بَاب النهى عَنْ أكل كُل مَا يشتهى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ ظَفْرٍ الْمَغَازِلِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ الْمَأْمُونُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن الدَّارقطني ج.
وأنبأنا على بن عبد الله أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُزْدَكَ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلامَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مِنَ السَّرَفِ أَنْ تَأْكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْتَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ ابْن حبَان: يَحْيَى بْن عُثْمَان مُنكر الْحَدِيث لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
قَالَ: وَيجب التنكب عَلَى حَدِيث نوح.
بَاب ترك الطَّيِّبَات أَنْبَأَنَا عَليّ بن عبد الْوَاحِد الدَّيْنَوَرِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْقَزْوِينِيُّ أَنْبَأَنَا
أَبُو جَعْفَرٍ عُمَرُ بن مُحَمَّد الزيات حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا نَزِيعٌ أَبُو الْخَلِيلِ الْحَصَّافُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " احْرِمُوا أَنْفُسَكُمْ طَيِّبَ الطَّعَامِ فَإِنَّمَا قُوَى الشَّيْطَانِ أَنْ يَجْرِيَ فِي الْعُرُوقِ بِهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ نزيع.
قَالَ أَحْمَد: أَحَادِيثه مَنَاكِير لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا أحد.
وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك.
بَاب النهى عَنْ أكل الطين فِيهِ عَنْ عَلَى وَجَابِر وسلمان وأبى هُرَيْرَة وَأنس وَابْن عَبَّاس والبراء وَعَائِشَة ﵃.
[ ٣ / ٣٠ ]
فَأَما حَدِيث عَلَى وَجَابِر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ جَعْفَرٌ حَدَّثَنِي عَمِّي الْحَسَنُ بْنُ بَيَانٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ قَالا جَمِيعًا أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَجَابِرِ بن عبد الله قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ فَحَرَّمَ أكل الطين على ذُريَّته ".
قَالَ جَعْفَرٌ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ عَن زُرَارَة ابْن أَعْيَنَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَكْلُ الطِّينِ يُورث النِّفَاق ".
وَأما حَدِيث سلمَان فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحْتَسب حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُقْرِيُّ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْن يَزِيدَ الأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التِّيمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فقد أعَان على نَفسه ".
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدثنَا بَقِيَّة عَن عبد الملك بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ أَكَلَ الطِّينَ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ على قتل نَفسه ".
[ ٣ / ٣١ ]
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُطَيَّنٌ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَة عَن سهل بن عبد الله المروزى عَن عبد الملك ابْن صَفْوَانَ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي سُهَيْلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ وَلَعَ بِأَكْلِ الطِّينَ فَكَأَنَّمَا أعَان على نَفسه ".
وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ سَالِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عبد القدوس بن عبد القاهر حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَكَلَ الطِّينَ - وَفِيهِ: فَقَدْ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ أَبِيه آدم واغتسل بِهِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، وَمَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ طِينٍ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجهه فِي النَّار ".
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ زَمْزَمَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ ابْنُ مُحَمَّدٍ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ الْفَضْلِ الثّمَالِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " أَلا مَنْ أَكَلَ الطِّينَ حَشَا اللَّهُ بَطْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَارًا عَلَى قَدْرِ مَا أَكَلَ مِنَ الطين ".
الطَّرِيق الثَّانِي: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحِمْصِيِّ عَن مُحَمَّد
[ ٣ / ٣٢ ]
ابْن سَلَمَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ خَصِيفِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أقسم ربكُم غزوجل لَيُعَذِّبَنَّ آكِلَ الطِّينِ كَعَذَابِ شَارِبِ الْخمر ".
وَأما حَدِيث الْبَراء: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْعَبْدَ عَلَى أَكْلِهِ الطِّينَ لِمَا غير من جِسْمه ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ عَبَّادٍ الْفَرْغَانِيِّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَأْكُلِي
الطِّينَ فَإِنَّهُ يُعَظِّمُ الْبَطْنَ وَيُصَفِّرُ اللَّوْنَ وَيُذْهِبُ بِبَهَاءِ الْوَجْهِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ يَصح.
أما حَدِيث عَلَى وَجَابِر فهما من وضع جَعْفَر بْن أَحْمَدَ بْن بَيَان.
قَالَ ابْن عدي: كَانَ يضع الحَدِيث.
وَأما حَدِيث سلمَان فَقَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ يَحْيَى بْن يَزِيد الْأَهْوَازِي.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَهَذَا الرجل كالمجهول.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة ففى الطَّرِيق الأول عبد الملك بْن مهْرَان.
وَفِي الثَّانِي سهل بن عبد الله.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هما مَجْهُولَانِ والحَدِيث بَاطِل.
وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عَلِي بْن عَاصِم.
قَالَ يَزِيد بْن هَارُون: مازلنا نعرفه بِالْكَذِبِ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ خَالِد بْن غَسَّان.
قَالَ ابْن عَدِي: حدث عَنْ أَبِيهِ بحَدِيثين باطلين والحَدِيثان فِي أكل الطين أَنَّهُ حرَام عَلَى كُل مُسْلِم.
وَأَبوهُ مَعْرُوف لَا بَأْس بِهِ.
[ ٣ / ٣٣ ]
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَإِن عَاصِم بْن زَمْزَم وَمُقَاتِل بْن أَبِي الْفضل مَجْهُول وَأَمَّا صَالِح بْن مُحَمَّد فَقَالَ ابْن حبَان: لَا يحل كتب حَدِيثه.
وَأما مُحَمَّد بْن عكاشة فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: يضع الحَدِيث.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ يَحْيَى بْن هَاشم.
قَالَ أَحْمَد: لَا يكْتب عَنْهُ، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ دجال هَذِه الْأمة، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ لهَذَا الْحَدِيث أصل وَلَا يحفظ من وَجه يثبت.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: مَا أعلم فِي الطين شَيْئًا يَصح، وَقَالَ مرّة: لَيْسَ فِيهِ شئ يثبت إِلَّا أَنه يضر بِالْبدنِ.
بَاب مدح اللبان أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ
عَدِيٍّ حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بن عبد الله حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " سِتٌّ مِنَ النِّسْيَانِ: سُورُ الْفَارِ، وَإِلْقَاءُ الْقَمْلَةَ وَهِيَ حَيَّةٌ، وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَمَضْغُ الْعَلَكِ، وَأَكْلُ التُّفَّاحِ، وَيحِلُّ ذَلِكَ اللِّبَانُ الذَّكَرِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ، وَالْمُتَّهَم بِهِ الحكم.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: كُل أَحَادِيثه مَوْضُوعَة، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ كَذَّاب.
بَاب مايصنع م ن نسى التَّسْمِيَة على طَعَامه أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْن مسْعدَة أبنأنا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُس حَدثنَا على ابْن ثَابِتٍ عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى طَعَامِهِ فَلْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِذَا فَرَغَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ حَمْزَة، وَهُوَ حَمْزَة بْن أَبِي حَمْزَة الْجعْفِيّ النصيبي.
قَالَ أَحْمَد: هُوَ مطروح الحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ لَا يساوى
[ ٣ / ٣٤ ]
فلسًا، وَقَالَ ابْن عَدِي: يضع الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل الرِّوَايَة عَنهُ، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب قلَّة الاكل أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن صعصعة حَدثنَا عبد الرحمن بن صَالح الازدي حَدثنَا عبد الله بْنُ الْمُطَّلِبِ الْعَجَلِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَبِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَقِلُّ طَعَامُهُمْ فَتُسْتَفْسَرُ بُيُوتُهُمْ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: الْحَسَن بْن ذكْوَان أَحَادِيثه أباطيل.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَعبد اللَّه بْن الْمطلب مَجْهُول وَحَدِيثه مُنكر غير مَحْفُوظ.
بَاب النهى عَن النفخ فِي الطَّعَام أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن سهل بن عبد الله الْغَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَعْرَجُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ الْحَارِثِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " النَّفْخُ فِي الطَّعَامِ يُذْهِبُ بِالْبركَةِ ".
قَالَ النقاش: وَضعه عبد الله بْن الْحَارِث.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ قَالَ ابْن حبَان: كَانَ عبد الله دجالًا يضع الحَدِيث.
بَاب الاكل بِجَمِيعِ الْكَفّ حدثت عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر بن
[ ٣ / ٣٥ ]
حَمْدَانَ حَدَّثَنَا مُسَبِّحُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم التُّرْجُمَانِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنِ امْرَأَتِهِ عَنْ أَبِيهَا قَالَتْ " رَأَيْتُهُ يَأْكُلُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا فَقُلْتُ لَهُ: أَلا تَأْكُلُ بِثَلاثِ أَصَابِعَ؟ فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْكُلُ بَكَفِّهِ كُلِّهَا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ، وَالْمَرْأَة مَجْهُولَة، وأبوها لَا يعرف.
وَفِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول الله ﷺ كَانَ يَأْكُل بِثَلَاث أَصَابِع.
بَاب الامر بالعشاء
أَنبأَنَا الْكَرُوجِيُّ أَنْبَأَنَا الأَزْدِيُّ وَالْغَوْرَجِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الكوفى حَدثنَا عَنْبَسَة بن عبد الرحمن القرشى عَن عبد الملك بْنِ عِلاقٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ فَإِنْ تَرَكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ " قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
وعنبسة ضَعِيف فِي الْحَدِيث، وَعبد الْمَلِك بْن علاق مَجْهُول.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: أما عَنْبَسَة فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث.
بَاب الأَكْل فِي السُّوق فِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبى أُمَامَة.
فَأَما حَدِيث أبي هريره فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
[ ٣ / ٣٦ ]
عبيد ح.
وأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُكَتِّبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْوَصِيفِيُّ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ نَصْرٍ الْمُطِيحِيُّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ لُقْمَانَ عَنْ عبد الرحمن الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " الأَكْلُ فِي السُّوقِ دناءة ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيّ حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الأَكْلُ فِي السُّوق دناءة " وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظً سَمِعْتُ عِمْرَانَ السَّخْتَيَانِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الأَكْلُ فِي السُّوق دناءة ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الأَكْلُ فِي السُّوقِ دَنَاءَةٌ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ.
فَأَما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل مُحَمَّد بْن الْفُرَات.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة: كَانَ كذابا، وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى
[ ٣ / ٣٧ ]
المعضلات عَنِ الْأَثْبَات لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ الدَّارقطني: الْهَيْثَم بْن سهل ضَعِيف.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فَفِي طَرِيقه الْقَاسِم وَهُوَ مَجْرُوح.
قَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَنِ الصَّحَابَة المعضلات.
وَفِي الطَّرِيق الأَوَّل جَعْفَر.
قَالَ شُعْبَة: كَانَ يكذب.
وَفِي الثَّانِي الوجيهي.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ متْنا وإسنادا.
قَالَ
الْعَقِيلِيّ: وَلَا يثبت فِي هَذَا الْبَاب عَنِ النَّبِي ﷺ شئ.
بَاب ذكر الْحَلَال.
أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَهْلٍ الْبَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك الأَنْصَارِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَحَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ، وَقَالَ إِنَّهُمَا يسقيان عرق الجذام ".
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ شَيْخٍ رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوَحَّاظِيُّ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد بن عبد الملك الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُتَحَلَّلَ بِالْقَصَبِ وَالآسِ، قَالَ إِنَّهُمَا يَسْقِيَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ " فَقَالَ أَبِي: قد رَأَيْت مُحَمَّد بن عبد الملك وَكَانَ أعمى وَكَانَ يضع الْحَدِيث ويكذب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ فِيهِ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَا يُتَابع عَلَى هَذَا إِلَّا من جِهَة هِيَ أَوْهَى من جِهَته.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ رَوَى رَقَبَة بْن مصقلة عَنْ أَنَس عَنْ رَسُول الله
[ ٣ / ٣٨ ]
ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " حبذا المتحللون من أمتى " رَقَبَة لَمْ يسمع من أَنَس شَيْئًا فَهُوَ مُرْسل.
بَاب من دعى إِلَى طَعَام فَلم يردهُ أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ عُلاثَةَ
عَنْ كَثِيرِ بْنِ شَنْظِيرَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلَمْ يَرُدّهُ فَلا يَقُلْ هَنِيئًا فَإِنَّ الْهَنَى لأَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ أَطْعَمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ طَيِّبًا ".
هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
وَفِيهِ كثير بْن شنظير.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَابْن علاثة قَالَ فِيهِ ابْن حبَان: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يحل ذكره إِلَّا على جِهَة الْقدح.
وَقَالَ الدَّارقطني: عَمْرو ابْن الْحصين مَتْرُوك.
[ ٣ / ٣٩ ]