بَاب بر الْوَالِدين أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَفِيفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَاسِينُ بن معَاذ حَدثنَا
عبد الله بْنُ قَرِينٍ عَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " لَوْ أَدْرَكْتُ وَالِدَيَ أَوْ أَحَدَهُمَا وَأَنَا فِي الصَّلاةِ صَلاةِ الْعِشَاءِ وَقَدْ قَرَأْتُ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابَ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ لأَجَبْتُكَ لَبَيَّكَ ".
هَذَا مَوْضُوع عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَفِيهِ ياسين.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثقاة ويتفرد بالمعضلات عَنِ الْأَثْبَات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب فِي الْحَث على الْبر أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ السَّقَطِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ الرِّفَاعِيُّ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بِرُّوا آباؤكم تَبِرُّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ، وَمَنْ تنصلَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ فَلَنْ يَرِدَ عَلَى الْحَوْضِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَقَدْ غلط بَعْض الروَاة فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد بْن يُونُسَ وَهُوَ الْكُدَيْمِي عَنْ مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عُثْمَان عَنْ مَالِك وَلَمْ يروه الْكُدَيْمِي كَذَلِكَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عَلِي بْن قُتَيْبَةَ.
وَرَوَاهُ آخر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن ديزيل عَنْ عَلِي بْن قادم عَنْ مَالِك وَهُوَ غلط إِنَّمَا هُوَ حَدِيث عَلِي بْن قُتَيْبَةَ عَنْ مَالِك.
قَالَ العقيلى:
[ ٣ / ٨٥ ]
عَلَى ابْن قُتَيْبَةَ يحدث عَنِ الثقاة بالأباطيل مَالا أصل لَهُ عَنْهُم، وَلَيْسَ - هَذَا -[لِهَذَا] الْحَدِيث أصل.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: والكديمي عِنْدهم مِمَّن يضع الحَدِيث.
بَاب انْقِطَاع الرزق بِقطع الدُّعَاء للْوَالِدين أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد
ابْن عبد الله الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرِّيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَوْفَلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا تَرَكَ الْعَبْدُ الدُّعَاءَ لِلْوَالِدَيْنِ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ عَلَى الْوَالِدِ الرِّزْقُ فِي الدُّنْيَا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
وَالْمُتَّهَم بِهِ الجويباري وَهُوَ أَحْمَد بْن خَالِد، نسبوه إِلَى جده لانه أَحْمد بن عبد الله بْن خَالِد، وَإِنَّمَا قصدُوا التَّدْلِيس وَهُوَ محرم.
بَاب تَقْبِيل الام أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دَاوُد عَن عبد الله بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْ أُمِّهِ كَانَ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ " قَالَ ابْن عَدِي: هَذَا مُنكر إِسْنَادًا ومتنا.
وَأَبُو مقَاتل لَا يعْتَمد على رِوَايَته.
قَالَ عبد الرحمن بْن مهدى: وَالله مَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ.
[ ٣ / ٨٦ ]
بَاب دُعَاء الْوَالِد لوَلَده روى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ عَنْ سَعِيدٍ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " دُعَاءُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ مِثْلُ دُعَاءِ النَّبِيِّ لأُمَّتِهِ ".
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هَذَا حَدِيث بَاطِل مُنكر، وَسَعِيد لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
بَاب تَأْثِير عقوق الام أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الضُّرَيْسِ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا فَايِدُ الْعَطَّار سَمِعت عبد الله بْنَ أَبِي أَوْفَى يَقُولُ: " إِنَّ شَابًا حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَدُعِيَ لَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسم فَقَالَ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ: لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُولَهَا، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: كَهَيْئَةِ - الغفل -[الففل] عَلَى قَلْبِي إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَهُ وَالِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا؟ قَالُوا: أُمٌّ، فَدُعِيَتْ، فَقَالَ: ارْضِي عَنِ ابْنِكِ، فَقَالَتْ: أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي عَنِ ابْنِي رَاضِيَةٌ، فَقَالَ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّاهُ بِي ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
وَفِي طَرِيقه فَايِد.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: فَايِد مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابِعه على هَذَا الحَدِيث إِلا من هُوَ مثله.
وَفِي إِسْنَاد دَاوُد بْن إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: كَانَ يكذب.
[ ٣ / ٨٧ ]
بَاب اسْتِغْفَار الْعَاق لوَالِديهِ بعد الْمَوْت روى لَا حق بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عِمَرَانَ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ أَبِي دُرَّةَ الْقَاضِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جحادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْ الْعَبْدَ لَيَمُوتُ وَالِدَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا وَإِنَّهُ لَعَاقٌ، فَلا يَزَالُ يَدْعُو لَهُمَا وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمَا حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بَارًّا ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ، وَالْمُتَّهَم بِهِ لَاحق.
قَالَ أَبُو سَعْد الإدريسي: كَانَ كذابا يضع الْحَدِيث على الثقاة.
بَاب النهى عَن مجاورة الاقارب أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدخيل حَدثنَا العقيلى حَدَّثَنى عبيد الملقب حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زَيْدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرِ حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقُرَشِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صِلُّوا قَرَابَاتِكُمْ وَلا تُجَاوِرُوهُمْ فَإِنَّ الْجِوَارَ يُورِثُ الضَّغَائِنَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَدَاوُد ضَعِيف.
وَعبد اللَّه بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ مَجْهُول.
قَالَ العقيلى: لايعرف هَذَا الْحَدِيث إِلَّا بِسَعِيد ابْن أَبى بكر وَلَيْسَ للْحَدِيث أصل.
بَاب صلَة [الْجَار] أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا عبد الْوَاحِد ابْن زِيَادٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي كَرِيمَة عَن عبد الله بْنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ
[ ٣ / ٨٨ ]
إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ أَتَوَارَى بِهِ وَكنت - الْحق -[أَحَقَّ] مَنْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَكَ جِيرَانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَمِنْهُمْ أَحَدٌ لَهُ ثَوْبَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَيَعْلَمُ أَنْ لَا ثَوْبَ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: وَلا يَعُودُ عَلَيْكَ بِأَحَدِ ثَوْبَيْهِ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: مَا ذَلِكَ بِأَخِيكَ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَهُوَ مَقْطُوع، لَان عبد الله بْن الْمسور يضع الْأَحَادِيث
ويكذب وَلَيْسَ بصحابي، لِأَنَّهُ ابْن الْمسور بْن عون بْن جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب.
قَالَ رَقَبَة بْن مصقلة: كَانَ عبد الله بْن الْمسور يضع الْأَحَادِيث ويكذب، وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
[ ٣ / ٨٩ ]