بَاب صفة حشر رَسُول اللَّهِ ﷺ وَفِيه أَحَادِيث: الحَدِيث الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنبأَنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد بن عبيد الله النَّجَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبيد الله السِّمْسَارُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُثَنَّى الطهرى حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا عبد الله
ابْن لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَمَّا أَنَا فِي الْقِيَامَةِ فَعَلَى الْبُرَاقِ، وَجْهُهَا كَوَجْهِ الإِنْسَانِ وَخَدُّهَا كَخَدِ الْفَرَسِ، وَعُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ مَمْشُوطٍ، وَأُذُنَاهَا زبر جدتان خَضْرَاوَانِ، وَعَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزّهْرَةِ، تَتَّقِدَانِ مِثْلَ النِّجْمَيْنِ الْمُضِيئَيْنِ، لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ، بَلْقَاءٍ محجلة يضئ مَرَّةً وَيَنْمَى أُخْرَى، يَنْحَدِرُ مِنْ نَحْرِهَا مِثْلُ الْجُمَانِ، مَضْطَرِبَةُ الْخلقِ، أَدْنَى ذَنِبَهَا مِثْلَ ذَنِبِ الْبَقَرَةِ، طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، أَظْلافُهَا كَأَظْلَافِ الهر من زبر جد أَخْضَرَ، تَجِدُّ فِي سَيْرِهَا مَمَرُّهَا كَالرِّيحِ و- هَل -[هِيَ] مِثْلُ السَّحَابَةِ، لَهَا نَفَسٌ كَنَفَسِ الآدَمِيِّينَ، تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتَفْهَمُهُ، وَهِيَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ".
هَذَا حَدِيث لاصحة لَهُ، وَكَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد لَا يرى ابْن لَهِيعَة شَيْئا، وَقد ضعفه ابْن معِين وَغَيره.
الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبٍ حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ الْعَيْشِيُّ حَدَّثَنَا عَاصِمُ الْعَبَادَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ كَيْسَانَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " حَوْضِي أَشْرَبُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنِ اتَّبَعَنِي مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَيَبْعَثُ اللَّهُ نَاقَةَ ثَمُودَ لِصَالِحٍ فَيَحْلِبُهَا فَيَشْرَبُهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
[ ٣ / ٢٤٤ ]
حَتَّى يُوَافُوا بِهَا الْمَوْقِفَ مَعَهُ وَلَهَا رُغَاءٌ.
قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَأَظُنُّهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْعَضْبَاءِ؟ قَالَ: لَا، ابْنَتِي فَاطِمَةُ عَلَى الْعَضْبَاءِ وَأُحْشَرُ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ فَأَخْتَصُّ بِهَا دُونَ الأَنْبِيَاءِ.
قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بِلالٍ فَقَالَ: يُحْشَرُ هَذَا عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَيُقَدِّمُنَا بِالأَذَانِ مَحْضًا، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَتِ الأَنْبِيَاءُ مِثْلَهَا: وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَمِنْ مَقْبُولٍ مِنْهُ وَمَرْدُودٍ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَيَتَلَقَّى بِحُلَّةٍ مِنْ
حُلَلِ الْجَنَّةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ الأَنْبِيَاءِ الشُّهَدَاءُ وَصَالِحُ الْمُؤَذِّنِينَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: عَبْد الْكَرِيم مَجْهُول بِالنَّقْلِ وحَدِيثه غير مَحْفُوظ.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا بْنُ الدَّخِيلِ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَتْنَا حَكَّامَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ دِينَارٍ أَخِي مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ وَلا فَخْرَ، وَيَتْبَعُنِي بِلالٌ الْمُؤَذِّنُ وَيَتْبَعُهُ سَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ فِي أُذُنِهِ وَهُوَ يُنَادِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهُ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، وَسَائِرُ الْمُؤَذِّنِينَ يُنَادُونَ مَعَهُ وَيَتَّبِعُونَهُ حَتَّى يَأْتِيَ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ فَأَكُونُ أَنَا أَوَّلَ ضَارِبِ حَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ وَلا فَخْرَ، وَتَلْقَانَا الْمَلائِكَةُ بِخُيُولٍ وَنُوقٍ مِنْ أَلْوَانِ الْجَوْهَرِ صَهِيلُهَا التَّسْبِيحُ حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيْنَا وَيَقُولُ: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ، هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ " وَذكر حَدِيثا طَويلا.
كَذَا قَالَ الْعَقِيلِيّ.
قَالَ: وَعُثْمَان تروى عَنْهُ ابْنَته حَكَّامَة أَحَادِيث بَوَاطِيلُ لَيْسَ لَهَا أصل مِنْهَا هَذَا [الحَدِيث] .
[ ٣ / ٢٤٥ ]
الحَدِيث الرَّابِعُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ الْخَلالُ حَدَّثَنَا أَبِي حَدثنَا على بن دَاوُد - العنطرى -[القنطرى] حَدثنَا عبد الله بن صَالح حَدثنَا يحيى ابْن أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرْطِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " يَبْعَثُ اللَّهُ الأَنْبِيَاءَ عَلَى الدَّوَابِ، وَيَبْعَثُ صَالِحًا
عَلَى نَاقَتِهِ، يُوَافِي الْمُؤْمِنيِنَ مِنْ أَصْحَابِهِ الْمَحْشَرَ، وَيَبْعَثُ ابْنَيْ فَاطِمَةَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَى ناقتين وعَلى ابْن أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَتِي وَأَنَا عَلَى الْبُرَاقِ، وَيَبْعَثُ بَلالا عَلَى نَاقَةٍ فَيُنَادِي بِالأَذَانِ وَشَاهدُهُ حَقًّا حَقًّا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ شَهِدْتُهَا مَعَ الْخَلائِقِ مِنَ الْمُؤْمِنيِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، فَقَبِلْتُ مِمَّنْ قَبِلْتُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَعبد الله بن صَالح هُوَ كَاتب اللَّيْث.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ مُنكر الْحَدِيث جدا يرْوى عَنِ الْأَثْبَات مَا لَيْسَ من حَدِيث الثقاة، وَكَانَ لَهُ جَار يضع الْحَدِيث على شيخ عبد الله ويكتبه بِخَط يشبه خطّ عبد الله ويرميه فِي دَاره بَيْنَ كتبه فيتوهم عبد الله أَنه خطه فَيحدث بِهِ.
بَاب حشر الْمُشْركين أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدى حَدثنَا ابْن أَبِي سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ جُحْدَرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْمُتَكَبِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ لِهَوَانِهِمْ عَلَى اللَّهِ ليطأوهم الْجِنُّ وَالإِنْسُ وَالدَّوَابُ بِأَرْجُلِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ، فَيُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، وَيُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي وادى جَهَنَّم ".
[ ٣ / ٢٤٦ ]
قَالَ ابْن عَدِي: مدَار هَذَا الْحَدِيث عَلَى الخصيب وَرَاوِيه عَنْهُ الْحَسَن.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: أما الخصيب فَقَدْ كذبه شُعْبَة وَيَحْيَى الْقَطَّان وَابْن معِين وَقَالَ أَحْمَد: لَا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن الثقاة الْأَحَادِيث الموضوعات.
وَأَمَّا الْحَسَن فَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل:
لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حبَان: حدث بالموضوعات عَن الاثبات.
بَاب ذكر المواقف بَيْنَ يدى اللَّه عزوجل أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْنِ الْمَزْرَقِيُّ وَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الْعُكْبَرِيُّ حَدثنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن الْحَسَنِ النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ سَلامٍ الطَّوِيلِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عبد الرحمن بْنِ غَنْمٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعِنْده عبد الله بْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَعِنْدَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِنَّ فِي الْقِيَامَةِ لَخَمْسِينَ مَوْقِفًا، كُلُّ مَوْقِفٍ مِنْهَا أَلْفُ سَنَةٍ، فَأَوَّلُ مَوْقِفٍ إِذَا خَرَجَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ يَقُومُونَ عَلَى أَبْوَابِ قُبُورِهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ عُرَاة حُفَاة جياعا عظاشا، فَمَنْ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ، مُؤْمِنًا بِرَبِّهِ مُؤْمِنًا بِنَبِيِّهِ مُؤْمِنًا بِجَنَّتِهِ وَنَارِهِ، مُؤْمِنًا بِالْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ وَالْقَدَرِ خَيره وشره من الله عزوجل مُصَدِّقًا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ من عِنْدَ رَبِّهِ، نَجَا وَفَازَ وَغَنمَ وَسعد، وَمن شكّ فِي شئ مِنْ هَذَا بَقِيَ فِي جُوعِهِ وَعَطَشِهِ وَغَمِّهِ وَكَرْبِهِ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بِمَا يَشَاءُ، ثُمَّ يُسَاقُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمُقَامِ إِلَى الْمَحْشَرِ، فَيَقُومُونَ عَلَى أَرْجُلِهِمْ أَلْفَ عَامٍ فِي سُرَادِقَاتِ النِّيرَانِ فِي حَرِّ الشَّمْسِ وَالنَّارُ عَنْ أَيْمَانهم ".
[ ٣ / ٢٤٧ ]
وَذكر حَدِيثا طَويلا مِقْدَار جُزْء عَلَيْهِ آثَار تَدُل عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ ثُمَّ فِي إِسْنَاده سَلام الطَّوِيل.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثه لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن
الثقاة الموضوعات كَأَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لَهَا.
وَفِي الْإِسْنَاد سَلمَة بْن صَالِح.
قَالَ أَحْمد وَيحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ كتب حَدِيثه إِلَّا تَعَجبا.
وَفِيهِ مُحَمَّد بن حميد، كذبه أبوررعة وَابْن وارة.
بَاب دُعَاء النَّاس بأمهاتهم أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرِ بْنِ هَلالٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُدْعَى النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأُمَّهَاتِهِمْ سِتْرًا من الله عزوجل عَلَيْهِمْ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق.
قَالَ ابْن عَدِي: هُوَ مُنكر الْحَدِيث وَمن حَدِيثه هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ ابْن حبَان: يَأْتِي عَن الثقاة بالأشياء الموضوعات لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا على التَّعَجُّب.
بَاب ذكر الْمِيزَان روى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّيَّانُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَثَمَّ مَوَازِينٌ وَكِفَّتَانِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، إِنَّمَا ثُمَّ حَسَنَاتٌ وَسَيِّئِّاتٌ تُوزَنُ حَسَنَاتُهُ بِسَيِّئَاتِهِ، فَإِنْ فَضَلَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ فَضَلَتْ سَيِّئَاتُهُ عَلَى حَسَنَاتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ جَازَ الصِّرَاطَ وَكَانَ عَلَى السُّورِ - وَهُوَ الأَعْرَافُ - حَتَّى أَشْفَعَ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ الْجنَّة
[ ٣ / ٢٤٨ ]
بِشَفَاعَتِي، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرٍ، وَالسِّيِّئَةُ بِوَاحِدَةٍ، فَأَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ غَلَبَتْ وَاحِدَتُهُ عَشْرًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَإِبْرَاهِيم وَالْحُسَيْن وَإِسْمَاعِيل كلهم مجروحون.
قَالَ الدَّارقطني: إِسْمَاعِيل بْن أَبِي زِيَاد كَذَّاب مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
بَاب اختصام الرّوح والجسد يَوْم الْقِيَامَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد الْهَمدَانِي حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَبِيعَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْخَيَّاطُ حَدَّثَنَا صَالِحٌ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمِرْزِبَانِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَخْتَصِمُ الرُّوحُ وَالْجَسَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ الْجَسَدُ: أَنَا كُنْتُ بِمَنْزِلَةِ الْجِذْعِ مُلْقَى لَا أُحِرِّكُ يَدًا وَلا رِجْلا لَوْلا الرُّوحُ، وَتَقُولُ الرُّوحُ: أَنَا كُنْتُ رِيحًا لَوْلا الْجَسَدُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَعْمَلَ شَيْئًا، وَضَرَبَ لَهَا مَثَلَ أَعْمَى وَمُقْعَدٍ، حَمَلَ الأَعْمَى الْمُقْعَدَ، فَدَلَّهُ بِبَصَرِهِ الْمُقْعَدُ، وَحَمَلَهُ الأَعْمَى بِرِجْلِهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ.
قَالَ يَحْيَى: سَعِيد ابْن الْمَرْزُبَان وَالْمُسَيب ليسَا بشئ.
وَقَالَ الفلاس: حَدِيثهمَا مَتْرُوك.
بَاب أهوال الْقِيَامَة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الطَّيْرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرْفَعُ مَنَاقِيرَهَا، وَتَضْرِبُ بِأَذْنَابِهَا، وَتَطْرَحُ مَا فِي بَطُونِهَا، وَلَيْسَ عِنْدهَا طلبه فاتقة ".
[ ٣ / ٢٤٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد
ابْن الْفُرَات.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة: كَذَّاب.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رَوَى عَنْ محَارب بْن دثار أَحَادِيث مَوْضُوعَة.
بَاب فِي ذكر الشَّفَاعَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ ظَفْرٍ الْمَغَازِلِيُّ قَالا أَنبأَنَا عبد الصَّمد ابْن الْمَأْمُون أَنبأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَوَّلُ مِنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ بَيْتِي، ثُمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ، ثُمَّ الأَنْصَارُ، ثُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَاتَّبَعَنِي مِنَ الْيَمَنِ، ثُمَّ سَائِرُ الْعَرَبِ، ثُمَّ الاعاجم، وَمن أشفع لَهُ أَو لَا أفضل ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ حَفْص عَنْ لَيْث.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: أما لَيْث فغاية فِي الصعف عِنْدهم، إِلَّا أَن الْمُتَّهم بِهَذَا حَفْص.
قَالَ أَحْمَد وَمُسلم وَالنَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك.
وَقَالَ عبد الرحمن يُوسُف بْن خرَاش: مَتْرُوك يضع الحَدِيث.
[ ٣ / ٢٥٠ ]