بَاب فِي أَن الله عزوجل قديم أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ أَخَبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّد [بن] السعرانى [الشَّعَرَانِيِّ] قَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بن سجاع التلخى [شُجَاعٍ الْبَلْخِيِّ] قَالَ أَخْبَرَنِي حَبَّانُ ابْن هِلالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ رَبُّنَا مِنْ مَا مَرُورٍ (١) [قَالَ] لَا مِنَ الأَرْضِ وَلا مِنْ سَمَاءٍ، خَلَقَ خَيْلا فَأَجْرَاهَا فَعَرَقَتْ فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ " وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْدَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سجاع [شُجَاعٍ] فَقَالَ فِيهِ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ الْفَرَسَ فَأَجْرَاهَا فبرقت [فَعَرَقَتْ] ثُمَّ خَلَقَ نَفْسَهُ مِنْهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يُشَكُّ فِي وَضْعِهِ، وَمَا وَضَعَ مِثْلَ هَذَا مُسْلِمٌ، وَإِنَّهُ لَمِنْ أَرَكِّ الْمَوْضُوعَاتِ وَأَدْبَرَهَا، إِذْ هُوَ مُسْتحِيلٌ لأَنَّ الْخَالِقَ لَا يَخْلِقُ نَفْسَهُ.
وَقَدِ اتَّهَمَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ بِوَضْعِ هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بن سجاع [شُجَاعٍ]
فأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ حَدثنَا حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي قَالَ حَدثنَا أَبُو أَحْمد عبد الله بن عدي الْحَافِظ قَالَ: مُحَمَّد بن سجاع التلخى [شُجَاع الْبَلْخِي] متعصب كَانَ يضع أَحَادِيث فِي السبيه [التَّشْبِيه] ينسبها إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث يثلبهم بهَا، مِنْهَا حَدِيث الْفرس.
_________________
(١) فِي الْعبارَة تَصْحِيف، وهى هَكَذَا بالاصل، وَالظَّاهِر أَن الْوَاضِع الْكذَّاب أَرَادَ والركاكة ظَاهِرَة " مَاء مُهُور "، ثمَّ مضى يشرحها بِمَا يَظُنّهُ فصاحة. وَمَا هُوَ إِلَّا السماجة عينهَا. (*)
[ ١٠٥ ]
وَسُئِلَ أَحْمد بن حَنْبَل عَنهُ فَقَالَ: مُبْتَدع صَاحب هوى.
وَقَالَ القواري [الْفَزارِيّ] مُحَمَّد بن سجاع [شُجَاع] كَافِر.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ الْحَافِظ: مُحَمَّد بن سجاع (شُجَاع) كَذَّاب لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ لسوء مذْهبه وزيفه [زيغه] فِي الدَّين.
ثمَّ فِي مثل هَذَا الحَدِيث أَبُو المهزم واسْمه يزِيد بن سُفْيَان الْبَصْرِيّ.
قَالَ سعيد: رَأَيْته، وَلَو أعْطى درهما لوضع خمسين حَدِيثا.
وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك.
وَاعْلَم أننا حرصا [خرجنَا] رُوَاة هَذَا الحَدِيث على عَادَة الْمُحدثين لبين [ليتبين] أَنهم وضعُوا هَذَا، وَإِلَّا فَمثل هَذَا الحَدِيث لَا يحْتَاج إِلَى اعْتِبَار رُوَاته، لِأَن المستحيل لَو صدر عَنِ الثِّقَاتِ رد وَنسب إِلَيْهِم الْخط.
أَلا ترى أَنه لَو اجْتمع خلق من الثِّقَات فَأخْبرُوا أَن الْجمل قد دخل فِي سم الْخياط لما نفعننا ثقتهم وَلَا أثرت فِي خبرهم، لأَنهم أخبروا بمستحيل، فَكل حَدِيث رَأَيْته يُخَالف الْمَعْقُول، أَو يُنَاقض الْأُصُول، فَاعْلَم أَنه مَوْضُوع فَلَا تتكلف اعْتِبَاره.
وَاعْلَم أَنه قد يجِئ فِي كتَابنَا هَذَا من الْأَحَادِيث مَا لَا يشك فِي وَضعه، غير أَنه لَا يتَعَيَّن لنا الْوَاضِع من الروَاة، وَقد يتَّفق رجال الحَدِيث كلهم ثقاة والْحَدِيث مَوْضُوع أَو مقلوب أَو مُدَلّس، وَهَذَا أشكل الْأُمُور، وَقد تكلمنا فِي هَذَا فِي الْبَاب الْمُتَقَدّم.
الْقُرْآن كَلَام الله عزوجل، وَكَلَامه من صِفَاته، وَصِفَاته قديمَة، وَهَذَا يكفى فِي دَلِيل قدمه.
وَقد تحذلق أَقوام فوضعوا أَحَادِيث تدل على قدم الْقُرْآن:
[ ١٠٦ ]
الحَدِيث الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مُحَمَّد العرار (الْقَزاز) قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحْتَسِبُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ النَّهَروَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سعيد قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَن رَسُول الله ﷺ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُحَمَّدُ بن عبيد يكذب وَيَضَع الحَدِيث.
الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمسيب الارعبانى [الارحباني] قَالَ حَدثنَا أبي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رُزَيْنٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " كلما [كُلُّ] مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنِ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَلامُهُ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود، وسيجئ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَمَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَطُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ، لأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمُؤْمَنَةٍ أَنْ
تَكُونَ تَحْتَ كَافِرٍ إِلا أَنْ تَكوُنَ سَبَقَتْهُ بِالْقَوْلِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ رَزِينٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِم السبتي: كَانَ دَجَّالا يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يحل ذكره إِلَّا بالقدح فِيهِ.
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمُاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السمرقندى قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ عَن جرير بن الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ " الْقُرْآن كَلَام الله
[ ١٠٧ ]
لَا خَالِقَ وَلا مَخْلُوقَ، وَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ مَشْهُورٌ بِالْكَذِبِ وَوَضْعِ الْحَدِيثِ.
وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ كَذَّابًا يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ.
وَأَمَّا ابْنُ حُمَيْدٍ فَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بن حميد بن حَيَّان [حبَان]، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ رارة [وَارَةَ] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتُ أَحْذَقَ بِالْكَذِبِ مِنْهُ وَمن السادكونى [الشاذكونى] .
الحَدِيث الرَّابِع: أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور العزاز [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر ابْن ثَابت الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ طَلْحَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّقْرِ الْكِنَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن الْمَهْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَافِعٍ أَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ قَالَ
حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الأَعْمَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْمُرَ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله الدَّغْشِيُّ قُبَيْلٌ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ سَمِعت محلد [مَخْلَدَ] بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مسروقا، يَقُول سَمِعت عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ (يَقُولُ) " الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ (لَيْسَ) بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ فَمَنْ زَعَم غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ".
قل الْخَطِيبُ: هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ جِدًّا وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمَجْهُولِينَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَأَبُو عُمَارَةَ ضَعِيف جدا.
الحَدِيث الْخَامِس: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عمر
[ ١٠٨ ]
الْقَوَّاسُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى صَدَقَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن الْعَلَاء الاسكندرانى عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاء عَن أَبى الدرادء عَن النَّبِي ﷺ قَالَ " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَقِيَ اللَّهَ يَوْم الْقِيَامَة وَوجه إِلَى قَفَاهُ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: وَمَنْ بَيْنَ ابْنِ هُبَيْرَةَ وَبَقِيَّةَ لَا يُعْرَفُ وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ لَمْ يدرن (يُدْرِكْ) أُمَّ الدَّرْدَاءِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ بَقِيَّةَ كَانَ يَرْوِي عَنِ الْمَجْهُولِينَ وَالضُّعَفَاءِ وَرُبَّمَا أَسْقَطَ ذِكْرَهُمْ وَذَكَرَ مَنْ رَوَوْا لَهُ عَنْهُ.
وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثَ عَنْ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ فِيهَا شئ يثبت عَنهُ.
بَاب
مَا ذُكِرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ خَلْقِ آدم أَنبأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَلِيُّ الْبَزَّارُ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن على الطرثيثى قَالَ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بن غفيان، وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُف السَّهْمِي قَالَ حَدثنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُوسَى ابْن زَنْجَوَيْهِ ح.
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الشَّامِيُّ قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد العسعى (الْعَتِيقِيُّ) قَالَ أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ الدضيل (الدَّخِيلِ) قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التعيلى (العقيلى) قَالَ حَدثنَا
[ ١٠٩ ]
مُحَمَّدُ بُن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مُسْمَارٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ ذكْوَان عَن إِبْرَاهِيم مولى الْخرق (الْحَرِقَةِ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا طُوبَى لأُمَّةٍ يَنْزِلُ هَذَا عَلَيْهِمْ، وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوبَى لأَلْسُنٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لإِبْرَاهِيمَ حَدِيثًا أَنْكَرَ مِنْ هَذَا لأَنَّهُ لَا يَرْوِيهِ غَيْرُهُ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ فَقَالَ أَحْمَدُ بن حَنْبَل خرقنا [حَرَقْنَا] حَدِيثَهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان الْحَافِظ: هَذَا من مَوْضُوع.
بَاب وحى الله عزوجل بلغات مُخْتَلفَة
أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْغَمَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الْغفار بن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ كَلامَ اللَّهِ [الَّذِينَ] حَوْلَ الْعَرْش بِالْفَارِسِيَّةِ الدربه [الذربة]، وَإِن الله عزوجل إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ كَوْنٌ [لين] أوحاه بِالْفَارِسِيَّةِ الدربه [الذَّرِبَةِ] .
وَإِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ شدَّة أوحاه بِالْعَرَبِيَّةِ ".
طَرِيق آخر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مسْعدَة
[ ١١٠ ]
قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ الْفَارِسِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدثنَا عُثْمَان بن م بُد الرَّحْمَنِ الطَّرَايِقيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنِ وَجِيهٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ [قَالَ] رَسُول الله ﷺ: " إِن الله عزوجل إِذَا غَضِبَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإِذا رضى أنغ ل الوحى بِالْفَارِسِيَّةِ " هَذَا حَدِيث موضول فَفِي طَرِيقِهِ الأَوَّلِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَفِي طَرِيقِهِ الثَّانِي عُمَرُ بْنُ مُوسَى.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كِلاهُمَا لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني.
كِلاهُمَا مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بن حسان الْحَافِظُ كَانَ عُمَرُ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
قَالَ وَهَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ.
بَاب أبْغض اللُّغَات إِلَى الله تَعَالَى رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَاصِمٍ الْقَطَّانُ عَنِ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبى هُرَيْرَة: " إِن أبْغض كَلَام إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْفَارِسِيَّةُ وَكَلامُ الشَّيْطَان [الشَّيَاطِين]
- الحوريه [الْخَزَرِيَّةُ] وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الحارية [السَّجَارِيَّةُ] وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ " وَضعه إِسْمَاعِيل.
قَالَ ابْن حبَان هُوَ دجال لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على الْقدح فِيهِ.
وَقَالَ الدَّارقطني كَذَّاب مَتْرُوك.
بَاب ذكر أَن جَمِيع الوحى بِالْعَرَبِيَّةِ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بن مسْعدَة قَالَ أَنبأَنَا
[ ١١١ ]
حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم عبد الْغفار بن عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ وَحْيٍ قَطُّ عَلَى [نَبِيٍّ] بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ.
ثُمَّ يَكُونُ هُوَ بَعْدُ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِمْ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصح وَسليمَان هُوَ ابْن أقِم [أَرقم] قَالَ أَحْمد لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ.
وَقَالَ يحيى لَيْسَ بشئ لَا يُسَاوِي فِلْسًا وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ الْمَوْضُوعَاتِ وَأَمَّا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
بَاب تَشْبِيه كَلَام الله عزوجل بالصواعق أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْبَرِّيِّ قَالَ أَنبأَنَا
عبد الله بْنُ يَحْيَى الْبَكْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْهِنْدِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاهِينَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاهِينَ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى ح.
قَالَ ابْنُ شَاهِينَ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنَكْدِرِ قَالَ حَدَّثَنَا جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله
[ ١١٢ ]
ﷺ " لما كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلامِ يَوْمَ نَادَاهُ فَقَالَ لَهُ [يَا] مُوسَى فَقَالَ (١) إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشَرَةِ آلافِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كُلِّهَا وَإِن [وَأَنَا] أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائيلَ قَالُوا يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلامَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِذْ لَا أستطيعه.
قَالَ يَا مُوسَى فَشَبِّهْ لَنَا.
قَالَ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ الَّتِى تصل باجلا [بِأَجْلَى] كَلامٍ سَمُعْتُمُوهُ قَطُّ، وَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيح.
قَالَ أبوالسختيانى: لَوْ وُلِدَ الْفَضْلُ أَخْرَسَ كَانَ خَيْرًا لَهُ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: الْفضل بن عِيسَى لَا شئ، وَقَالَ هُوَ رَحل [رَجُلُ] سُوْءٍ قَدَرِيٌّ.
قَالَ: وَعَلِيُّ ابْن عَاصِم لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ يزِيد بن هَارُون: مازلنا نعرفه بِالْكَذِبِ.
بَاب مَا روى أَن الله تعال عرج إِلَى السَّمَاء تَعَالَى عَن ذَلِك أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبى الْحسن عَن أَبى عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّ بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّ هَاهُنَا وُلِدَ أَخُوكَ عِيسَى، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَا هُنَا عَرَجَ رَبُّكَ إِلَى السَّمَاءِ، وَذَكَرَ كلَاما طَويلا أكره ذكره ".
_________________
(١) أَي الله عزوجل فِيمَا قَصده الوضاع. (٨ الموضوعات ١) (*)
[ ١١٣ ]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا حَدِيثٌ لَا يَشُكُّ عَوَامُّ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ، فَكَيْفَ بِالْبَزَّارِ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
وَكَانَ بَكْرُ بْنُ زِيَادٍ دَجَّالا يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَقَدْ سَمِعَ بعض المشبن [الْمُشَبِّهَةُ] هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ قَوْلِ النَّبِي ﷺ: آخر وطيه وطيها [وطأه وَطأهَا] اللَّهُ بِوَجٍّ فَتُوُهِّمَ لِمَا فِي نَفْسِهِ مِنَ التَّشْبِيهِ أَنَّهَا وَطْيَةُ قَدَمٍ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهَا الْوَقْعَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَتْمَمْتُ شَرْحَ هَذَا فِي كِتَابٍ الْمُسَمَّى " بمنهاج الْوُصُول إِلَى علم الاصول ".
بَاب عَظمَة الله عزوجل أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بُن بِشْرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَن النَّبِي ﷺ فِي قَوْلِهِ: " لَا تُدْرِكُهُ الابصار) قَالُوا إِنَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ يَوْمَ خُلِقُوا إِلَى يَوْم يقامهم
[قِيَامِهِمْ] صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّه عزوجل " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ يُوْهِمُ عَظَمَةَ الذَّاتِ عَلَى وَجه الشبيه [التَّشْبِيهِ] وَالتَّجْسِيمِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ لَا يُتَابَعُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يُحْتَجُّ بِبِشْرٍ إِذَا انْفَرَدَ، وَأَمَّا عَطِيَّةُ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْجَمَاعَةُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَحَادِيثَ فَلَمَّا مَاتَ حل يُجَالس الكعبي [جَعَلَ يُجَالِسُ الْكَلْبِيَّ] فَإِذَا قَالَ الْكَلْبِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
[ ١١٤ ]
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفِظَ ذَلِكَ وَرَوَاهُ عَنْهُ وَكَنَّاهُ أَبَا سَعِيدٍ فيطن أَنَّهُ أَرَادَ الْخُدْرِيَّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَلْبِيَّ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قلت وَهَذَا الحَدِيث مِمَّا أفلنه عمل الكلبى.
بَاب ذكر التَّاج أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعُلَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْيَسَعَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيم بن ديل [قَيْلٍ] الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ لُوَيْنُ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: [لما] أسرى بى إِلَى السَّمَاء [و] انْتَهَيْت رَأَيْت ربى عزوجل بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ فَرَأَيْتُ كل شئ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْت تاجا بحوصوصا [مُخْرَصًا] مِنْ لُؤْلُؤٍ " قَالَ أَبُو الْعَلِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي جُمْلَةِ أَحَادِيثَ كَبِيرَةٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ النُّسْخَةِ وَقَالَ وَهِمْتُ إِذْ رَوَيْتُهَا عَنِ ابْنِ قَيْلٍ وَإِنَّمَا حَدَّثَنِي بِجَمِيعِهَا قَاسِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المطى [المطلى] عَن لوين.
أَنبأَنَا عبد الرحمن قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر
الْخَطِيب قَالَ سَأَلت الزُّهْرِيّ عَن ابْن اليسع فَقَالَ لَيْسَ بِحجَّة كنت نقلد [تقعد] مَعَه سَاعَة فَيَقُول إِنَّك ختمت ختمة مُنْذُ قعدت.
قَالَ المُصَنّف: قلت أما ابْن اليسع فَلَيْسَ بِثِقَة وقاسم بن إِبْرَاهِيم الْمدنِي الَّذِي أحَال عَلَيْهِ لَيْسَ بشى أصلا.
قَالَ الدَّارقطني: هُوَ كَذَّاب، وَمثل هَذَا الحَدِيث لَا يخفى أَنه مَوْضُوع وَأَنه يثبت البغيضة (١) وَيُشِير إِلَى التَّشْبِيه فكافأ الله من عمل.
_________________
(١) معنى البغض هُنَا غير مُنَاسِب للسياق وَيظْهر أَنه تَحْرِيف عَن البعضية إِشَارَة إِلَى التَّاج فِي الحَدِيث الْمَوْضُوع. (*)
[ ١١٥ ]
بَاب ذكر الْحجب أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَ الله عزوجل وَبَيْنَ الْخَلْقِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ وَأقرب الْخلق إِلَى الله عزوجل جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَإِنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةَ حُجُبٍ: حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ وَحِجَابٌ مِنْ غَمَامٍ وَحِجَابٌ مِنَ الْمَاءِ " حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ كَانَ يَكْذِبُ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعقيلِيّ
قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بن ثَوْبَان عَن عبد الله بن عَمْرو بن العاصى [الْعَاصِ] وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالا: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " دُونَ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعُون أَلْفَ حِجَابٍ مِن نُورٍ وَظُلْمَةٍ وَمَاء [لَا] تسمع من نعس [نَفْسٍ] شَيْئًا مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
فَأَمَّا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ: وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ البُخَارِيّ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث.
[ ١١٦ ]
حَدِيث آخر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو نعيم الاقفهانى قَالَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدثنَا يُوسُف ابْن زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ الله هَل أحجب [احتجب] الله من خلقه بشئ غير السَّمَاوَات؟ قَالَ نَعَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رِفْارَفِ الإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رِفْارَفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَابا من صا (١)، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ غَمَامٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرْدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ [اللَّهِ] الَّتِي لَا تُوصَفُ، قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ مُلْكِ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: صدقت فِيمَا [بِمَا] أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيُّ؟ قَالَ فَإِنَّ الْمَلِكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ
مَلَكُ الْمَوْتِ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ على رَسُول الله ﷺ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ، وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ وَأَبُوهُ مَتْرُوكَانِ.
بَاب ذكر اللَّوْح أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بن مُحَمَّد بن ثوان [ثَوَابٍ] قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْحُدَّانِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ:
_________________
(١) كَذَا هِيَ بالاصل وَلم يَتَّضِح توجيهها. (*)
[ ١١٧ ]
" إِنَّ لِلَّهِ لَلَوْحًا أَحَدُ وَجْهَيْهِ دُرَّةٌ وَالآخَرُ يَاقُوتَةٌ قَلَمُهُ النُّورُ، فَبِهِ يَخْلُقُ وَبِهِ يَرْزُقُ وَبِهِ نحيى وَبِه نموت [وَبِه يحيى وَيَمِين] .
ويعز وبذل وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
قَالَ الأَزْدِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ مَتْرُوكُ الحَدِيث.
بَاب من روى من تَسْبِيح الله عزوجل نَفسه أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد القزار قَالَ: أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على ابْن ثَابِتٍ ح.
وَأَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ [عَبْدِ] الْقَادِرِ بْنِ يُوسُفَ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أحمدان [أَحْمَدَ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ ابْن حَاتِمٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْقَنْطَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبْيِ الْحَوَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: قَالَ لى عبد الرحمن الأَعْرَجُ حَدَّثَنِي أَبِي [أَبُو] هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ غَمْسَةً ثُمَّ تَنَحَّى عَنِّي.
فَقُلْتُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى؟ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ مَوْقُفٌ لَا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ هَاهُنَا.
أَنْتَ أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنَ الْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ.
فَأَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ إِن الرَّحْمَن عزوجل يسبح نَفسه، فَسمِعت الرَّحْمَن عزوجل يَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْظَمَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْتُ يَا رَسُول الله مالمن (١) قَالَ هَكَذَا؟ قَالَ لِي يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَخْرُجُ رُوُحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أَوْ يَرَى مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاء والارض، وَلَا يكون شئ إِلا اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَامَ عُمْرِهِ، فَإِذا مَاتَ وكل الله عزوجل بقبره سِتِّينَ ألف
_________________
(١) هِيَ كَذَلِك بالاصل وَالصَّحِيح حذف " مَا ". (*)
[ ١١٨ ]
ملك يسبحون الله تعال وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ تَعَالَى، وَيُكَبِّرُونَ الله عزوجل، كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِه.
فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لَا يُحْزِنْهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَيَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالثِّقَةِ إِلا إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الْقَنْطَرِيَّ فَإِنَّهُ مَجْهُولٌ، وَقَدْ رُوِيَ لنا عَن عَطاء شئ من هَذَا فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَرُّ [الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ] قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السَّقَطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الحعار [الحَّفَّارُ] قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يحيى الاموى [الازموى] قَالَ حَدَّثَنى أَبى م ن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ إِلَى
السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ رُوَيْدًا فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي.
قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي ة قَالَ نَعَمْ.
قَالَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي " وَهَذَا إِسْنَادٌ كُلُّ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ إِلا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عَطَاءٍ فَلَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِمَّنْ لَا يُوثَقُ بِهِ وَلا يَثْبُتُ مَثَّلَ هَذَا بِهَذَا.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو منقور بن العران [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر ابْن ثَابت قَالَ أَخْبرنِي الطنابيرى [الطَّنَاخِرِيُّ] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّالْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَقُولُ اللَّهُ ﵎ كُلَّ يَوْمٍ: أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: دَاوُدُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ لَمَّا وَضَعَ
[ ١١٩ ]
هَذَا سرق مِنْهُ.
فأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا هِلَال بن عبد الله بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بن الْحسن الملكى [المالكى] وعبيد الله ابْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُؤْلُؤٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوراق قَالَ حَدثنَا حَامِد ابْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ شَيْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ: أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ "، وَهَذَا مِنْ تَلْصِيصِ سَعِيدِ بْنِ هُبَيْرَةَ الْعَامِرِيِّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَوْضُوعَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.
بَاب فِي تجلى الله عزوجل للطور أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ مُعَاوِيَة بن عبد الله عَنِ الْجَلَدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ ثَلاثٌ بِمَكَّةَ وَثَلاثٌ بِالْمَدِينَةِ فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ وَرَضْوَى وَوَقَعَ بِمَّكَةَ ثَبِيرٌ وَحِرَاءُ، وَثَوْرٌ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْحَافِظُ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَلا أَصْلَ لَهُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ يَرْوِي الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ
[ ١٢٠ ]
بِثِقَةٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
حَدِيث آخر أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْعَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينٍ قَالَ حَدثنَا الْحسن ابْن حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرْسُوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنى خَالِد أبن يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُزِّيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَن ابْن عَبَّاس عَن رَسُول الله ﷺ.
" إِن من الْجبَال الذى [الَّتِي] تَطَايَرَتْ يَوْمَ مُوسَى سَبْعَةَ أَجْبُلٍ لَحَقَتْ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرْقَانُ، وَبِمَّكَة ثَوْرٌ وَثَبِيرٌ وَحِرَاءُ وَبِالْيَمَنِ حَبِيرٌ وَحَصُورٌ " قَالَهُ أَبُو مُسْهِرٍ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ وَهَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: طَلْحَةُ بن عَمْرو لَا شئ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ.
وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بشئ ضَعِيفٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ وَلا الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلا عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بن الْحُسَيْن بن عزوان [غَزْوَانَ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " لَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ أَشَارَ بِإِصْبَعِهِ فَمَنْ نَوَّرَهُمَا جَعَلَهُ دَكًّا " وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَا يُكْتَبُ حَدِيث أَيُّوب، لَيْسَ شئ وَقَالَ الفلاس،
[ ١٢١ ]
وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالسَّعْدِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا رَوَى الْمَنَاكِيرَ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَكَانَ مِمَّا عَمِلَتْ يَدَاهُ.
طَرِيق آخر أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامَ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دكاء)، قَالَ أَخْرَجَ خِنْصَرَهُ عَلَى إِبْهَامِهِ فَسَاخَ الْجَبَل فَقَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا؟ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: يَقُولُهُ أَنَسٌ وَيَقُولُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْتُمُهُ أَنَا؟ ".
وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ: كَانَ ابْنُ أَبِي الْعَرْجَاءِ رَبِيبَ حَمَّادِ بْنِ سَلمَة فَكَانَ يدس فِي كتبه هَذِه الاحاديث.
بَاب ذكر النُّزُول حَدِيث عَن أبي السعادات أَحْمد بن مَنْصُور بنن الْحسن بن عَليّ بن الْقَاسِم قَالَ أَنْبَأَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرُوخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بن عبد الرحمن قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَقْبُرِيِّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى دَار الدُّنْيَا فِي سِتّمائَة أَلْفِ مَلَكٍ فَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ يَثْبِتِ الرُّؤْيَةَ وَالْكَيْفِيَّةَ وَالصُّورَةَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ.
فَيَقُول ﵎: ولاى [هَؤُلاءِ] عَبِيدِي الَّذِينَ لَمْ يَجْحَدُونِي وَأَقَامُوا سُنَّةَ نَبِيِّي وَلَمْ يَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ.
أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُدْخِلَنَّهُمُ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ".
[ ١٢٢ ]
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَعَنَ اللَّهُ وَاضِعَهُ وَلا رَحِمَ صَانِعَهُ فَإِنَّهُ كَانَ من أحسن [أَخَسِّ] الْمُشَبِّهَةِ وَأَسْوَئِهِمِ اعْتِقَادًا، وَمَا أَظُنُّهُ كَانَ يُظْهِرُ هَذَا إِلا للطفات [الطغاة] مِنَ الْمُشَبِّهَةِ الَّذِينَ لَمْ يُجَالِسُوا عَالِمًا وَهُوَ عَمَلُ أَبِي السَّعَادَاتِ لَا أَسْعَدَهُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُرْمَى بِسُوءِ الْمَذْهَبِ وَصُحْبَةِ الْمُبْهَمِينَ فِي الدِّينِ وَقِلَّةِ الْمُبَالاةِ بِأَمْرِ الاسلام فأحلق [فأختلق] الكرجى [الْكَرْخِي] وَسَمَّاهُ وَلا يُعْرَفُ أَصْلا وَقَدْ كره [كَرَّمَ] اللَّهُ تَعَالَى الطَّبَرَانِيَّ وَمَنْ فَوْقَهُ عَنْ رِوَايَةِ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ.
أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن أبي زَكَرِيَّا يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه قَالَ أَبُو السعادات كَذَّاب زنديق ملحد.
حَدِيث آخر: حَدثنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد الْقَرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ التنوحى [التَّنُّوخِيُّ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّيْبَةِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْحَاقَ بن جَعْفَر العال الرمدى [النَّقَّالُ الزَّيْدِيُّ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ حَدَّثَنِي بَحْرُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدثنَا عبد الْكَرِيم ابْن رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرحمن بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده أَن رغول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ نُزُولَ اللَّهِ إِلَى الشئ إِقْبَالُهُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ نُزُولٍ "، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الزُّجَاجِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، فَقَالَ: فِيهِ إِقْبَالُهُ عَلَيْهِ من غير أَن (١) نُزُولٍ.
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ، فَأَمَّا عَبْدُ الْعَزِيزِ بن إِسْحَاق فَقَالَ:
_________________
(١) هِيَ هَكَذَا بالاصل وهى من سبق الْقَلَم كَمَا هُوَ ظَاهر. (*)
[ ١٢٣ ]
أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ كَانَ لَهُ مَذْهَب خَبِيث وَمَا [وَأما] بَحر فَهُوَ بن كَبِير السَّقَّا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، كُلُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَأَمَّا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ فَذَكَر أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَّهُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ الزجاجي فمجهول لَا يعرف.
حَدِيث آخر فِي ذكر النُّزُول يَوْم عَرَفَة: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي لأَبِي سَعِيدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّقِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا
أَبُو زَيْدٍ حَمَّادُ بْنُ دَلِيلٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ قيس بن مُسلم عَن عبد الرحمن بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَتَطَلَّعَ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَقُولُ: مَرْحَبًا بِزُوَّرِي وَالْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِي، وَعِزَّتِي لأَنْزِلَنَّ إِلَيْكُمْ وَلأُسَاوِيَنَّ مَجْلِسَكُمْ بِنَفْسِي، فَيَنْزِلُ إِلَى عَرَفَةَ فَيَجْمَعُهُمْ بِمَغْفِرَتِهِ وَيُعْطِيهِمْ مَا يَسْأَلُونَ إِلا الْمَظَالِمَ وَيَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَيكون إمَامهمْ إِلَى الزلفه [الْمُزْدَلِفَةِ] وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ الصُّبْحُ وَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَغَفَرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى ".
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سَلْمُونَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الرِّفَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدثنَا حُسَيْن ابْن غَالب عَن عبد الله بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " رَأَيْتُ ربى
[ ١٢٤ ]
عزوجل عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ سَمَحْتُ، قَدْ غَفَرْتُ، إِلا الْمَظَالِمَ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَة الْمزْدَلِفَة لم يصلد إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَتَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى ".
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: " يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يفتح أَبْوَاب السَّمَاء والارض وَقعد [يُقْعِدُ] مَعَهُ الْمَلائِكَةَ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّهُ مَوْضُوعٌ مُحَالٌ، وَلا يَحْتَاجُ لاسْتِحَالَتِهِ أَنْ يُنْظَرَ فِي رِجَالِهِ، إِذْ لَوْ رَوَاهُ الثِّقَاتُ كَانَ مَرْدُودًا، وَالرَّسُولُ مُنَزَّهٌ أَنْ يَحْكِيَ عَنِ الله عزوجل مَا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ، وَأَكْثَرُ رِجَالِهِ مَجَاهِيلُ وَفِيهِمْ ضُعَفَاءُ.
أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن يحيى عبد الْوَهَّاب بن مَنْدَه قَالَ: حَدِيث الْجمال بَاطِل
مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ.
بَاب حَدِيث أم الطُّفَيْل أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بن مُحَمَّد العرار [الْقَزاز] قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَرْثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَة أُبَيٍّ " أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ شَابًّا مَوْفُورًا، رِجْلاهُ فِي محصر [مَخْصِرٍ]، عَلَيْهِ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ، فِي وَجهه مراس [فِرَاشٌ] مِنْ ذَهَبٍ ".
أَمَّا نُعَيْمٌ فَقَدْ وَثَّقَهُ قَوْمٌ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَكَانَ يحيى ابْن مَعِينٍ يُهَجِّنُهُ فِي رِوَايَتِهِ حَدِيثَ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ يَقُولُ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمثل هَذَا، وَلَيْسَ نعيم بشئ فِي الحَدِيث.
[ ١٢٥ ]
وَأَمَّا مَرْوَانُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: وَمَنْ مَرْوَانُ حَتَّى يصدق على [عَن] الله عزوجل؟ قَالَ مُهَنَّى: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، عَنَى مَرْوَانَ.
قَالَ: وَلَا يعرف أَيْضا عمَارَة.
بَاب تَأْثِير غَضَبه وَرضَاهُ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد المك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَدِيٍّ الْحَافِظ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالب قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عِلاجٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِن الله عزوجل لَا يَغْضَبُ [فَإِذَا غَضِبَ] تَسَلَّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ، فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَنَظَرَ إِلَى الْوِلْدَانِ يقرأون الْقُرْآن علا [امْتَلأ] رَبُّنَا رِضًى ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ وَأَلْفَاظُهُ مُنْكَرَةٌ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرُ ابْنُ أَبِي عِلاجٍ وَأَحَادِيثُهُ مُنَكَرَةٌ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، فَلا يَشُكُّ السَّامِعَ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُهَا.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَيَجِبُ أَنْ يعْتَمد [يُعْتَقَدَ] أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يتأثر بشئ وَلا تُحْدَثُ لَهُ صِفَةٌ وَلا يَتَجَدَّدُ لَهُ حَالٌ، فَلا وَجْهَ لِتَسَلُّحِ الْمَلائِكَةِ كَأَنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْخُصُومَةَ، وَلَقَدْ أَدْخَلَ جَمَاعَةٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ فِي أَحَادِيث الصِّفَات أَشْيَاء يتصدون [يَقْصِدُونَ] بِهَا عَيْبَ الإِسْلامِ وَإِدْخَالَ الشَّكِّ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ أَيُّوب بن عبد السَّلَام شَيخا فَإِنَّهُ كَانَ زنديقا يروي عَن أبي بكرَة عَن ابْن مَسْعُود أَن الله إِذا غضب انتفخ على الْعَرْش حَتَّى يثقل على حَملته، وَكَانَ هَذَا الرجل كذابا، وَلَا يحل ذكر مثل هَذَا الحَدِيث وَلَا كِتَابَته إِلَّا فِي مثل هَذَا الْمَكَان لبَيَان الطعْن فِي رُوَاته، وَمَا أرَاهُ إِلَّا دهريا
[ ١٢٦ ]
يُوقع الشَّك فِي قُلُوب الْمُسلمين بِمثل هَذَا الموضوعات.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: إِنَّمَا اسْم هَذَا الرجل الزبير أَبُو السَّلَام فَإِنَّهُ تحدث عَن أَيُّوب ابْن عبد الله بن مُكَرر [مكرز] عَن ابْن مَسْعُود الْمُنْكَرَات.
بَاب روى أَن الله تَعَالَى يجلس بَين الْجنَّة وَالنَّار يَوْم الْقِيَامَة أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَان ابْن أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى القنطرة الْوُسْطَى ابين الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةَ لَيْسَ بشئ.
[ ١٢٧ ]