بَاب فِي ذكر الْخَيل أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد الله الْحَاكِمُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِم بن الْحسن ابْن الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْلُقَ الْخَيْلَ قَالَ لِرِيحِ الْجَنُوبِ: إِنِّي خَالِقٌ مِنْكِ خَلْقًا أَجْعَلُهُ عَزًّا لأَوْلِيَائِي، وَمَذَلَّةً عَلَى أَعْدَائِي، وَجَمَالا لأَهْلِ طَاعَتِي، فقَالَتِ الرِّيحُ: اخْلُقْ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً فَخَلَقَ فَرَسًا، فَقَالَ: خَلَقْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ فَرَسًا وَجَعَلْتُكَ عَرَبِيًّا وَجَعَلْتُ الْخَيْرَ مَعْقُودًا بِنَاصِيَتِكَ
وَالْغَنَائِمَ مُحْتَازَةً عَلَى ظَهْرِكَ، وَجَعَلْتُكَ تَطِيرُ بِلا جَنَاحٍ، فَأَنْتَ لِلطَّلَبِ وَأَنْتَ لِلْهَرَبِ وَسَأَجْعَلُ عَلَى ظَهْرِكَ رِجَالا يُسَبِّحُونِي وَيَحْمَدُونِي وَيُهَلِّلُونِي وَيُكَبِّرُونِي.
فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الصِّفَةَ وَخَلْقَ الْفَرَسِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبُّ نَحْنُ مَلائِكَتُكَ نُسَبِّحُكَ وَنَحْمَدُكَ وَنُهِلُّكَ فَمَاذَا لَنَا؟ قَالَ: يَخْلُقُ اللَّهُ لَهَا خَيْلا بُلْقًا، أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ يَمُدُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ.
قَالَ: وَأَرْسَلَ الْفَرَسَ فِي الأَرْضِ.
فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ يَمْسَحُ الرَّحْمَنُ بِيَدِهِ عَلَى عُرْفِ ظَهْرِهِ.
قَالَ: أَذَلَّ صَهِيلُكَ الْمُشْرِكِينَ أَمْلأُ مِنْهُ آذَانَهُمْ وَأَذِلُّ بِهِ أَعْنَاقَهُمْ وَأُرْعِبُ بِهِ قُلُوبهم.
فَلَمَّا عرض الله عزوجل على آدم من كل شئ مَا خَلَقَ، فَقَالَ لَهُ: اخْتَرْ مِنْ خَلْقِي مَا شِئْتَ، فَاخْتَارَ الْفَرَسَ، فَقِيلَ لَهُ: اخْتَرْتَ عِزَّكَ وَعِزَّ وَلَدِكَ خَالِدًا مَا خَلَدُوا وَبَاقِيًا مَا بَقُوا، تُلْقَحُ فَتُنْتَجُ مِنْهُ أَوْلادٌ أَبَد الآبِدِينَ وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ، بَرَكَتِي عَلَيْكِ وَعَلَيْهِمْ، مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ.
قَالَ يَحْيَى: الْحَسَن بْن زَيْد ضَعِيف الحَدِيث
[ ٢ / ٢٢٤ ]
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: يروي أَحَادِيث معضلة وَأَحَادِيثه عَن أَبِيه مُنكرَة.
بَاب النهى عَن ضرب الدَّابَّة أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْمُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُول الله ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْبَهَائِمِ، وَقَالَ: إِذَا ضُرِبَتْ فَلا تَأْكُلُوهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ يَحْيَى: إِبْرَاهِيم بن يزِيد لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمد وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
بَاب لبس السِّلَاح فِي الْجِهَاد
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت الْخَطِيب أَنبأَنَا عبد الرحمن ابْن عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَنْهُ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ حبيب بن عبد الملك الْفَقِيه أَخْبرنِي بَشرَان بن عبد الملك حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَهْثَمُ بن جنَاح حَدثنَا عبيد الله بْنُ ضِرَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنِ اتَّخَذَ مِغْفَرًا لِيُجَاهِدَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنِ اتَّخَذَ بَيْضَةً بَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ اتَّخَذَ دِرْعًا كَانَتْ لَهُ سِتْرًا يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيث مُنكر جدا مَعَ إرْسَاله وَالْحمل فِيهِ على من بَين بِشْرَانَ وَالْحَسَن فَإِنَّهُم ملطيون.
وَقَدْ حَدَّثَنى الصُّورِي قَالَ سَمِعت عبد الغنى الْحَافِظ قَالَ: لَيْسَ فِي الملطيين ثِقَة.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الأَزْرَقُ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ
[ ٢ / ٢٢٥ ]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَا تَزَالُ الْمَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى العارى مادام حَمَائِلُ سَيْفِهِ فِي عُنُقِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَيَحْيَى بْن عَنْبَسَة كَذَّاب.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ دجال يضع الحَدِيث.
بَاب التقلد بِالسَّيْفِ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَحْمَةَ حَدَّثَنَا دَهْثَمُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْجَزَرِيُّ عَنْ
ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " صَلاةُ الرَّجُلِ مُتَقَلِّدًا سَيْفَهُ يَعْنِي تَفْضُلُ عَلَى صَلاةٍ غير متقلد سَبْعمِائة ضِعْفٍ.
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِالْمُتَقَلِّدِ سَيْفَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَلائِكَتَهُ، وَهُمْ يصلونَ عَلَيْهِ مادام مُتَقَلِّدَهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يَحْيَى: ضرار بْن عَمْرو لَيْسَ بشئ وَلا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ذَاهِب مَتْرُوك.
بَاب الالوية أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْقُومَسِيُّ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ابْن مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ عَنْ خَالِدِ بْنِ كِلابٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ أُمَّتِي بِالأَلْوِيَةِ ".
قَالَ الْعَقِيلِيّ: خَالِد بْن كلاب مَجْهُول وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ لَا أصل لَهُ.
[ ٢ / ٢٢٦ ]
بَاب تَحْصِيل الشجَاعَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّارُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الدَّيْنَوَرِيُّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الرحيم بن الْهَيْثَم الْبَصْرِيّ حَدثنَا المضابن الْجَارُود حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبى العشرا الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " شَكَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِلَى اللَّهِ جُبْنَ قَوْمِهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: مُرْهُمْ فَلْيَسْتَفُّوا الْحَرْمَلَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْجُبْنَ وَيَزِيدُ فِي الْفُرُوسِيَّةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ أَبُو الْمفضل يضع الحَدِيث وَقَالَ لِي الازهرى: كَانَ دجالًا.
بَاب فضل الرِّبَاط على السَّاحِل أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَة حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فَرَافِصَةَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ النَّارَ فَلْيُرَابِطْ عَلَى السَّاحِلِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَإِبْرَاهِيم هُوَ ابْن أَخِي عَبْد الرَّزَّاقِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّاب يضع الحَدِيث.
بَاب النّظر إِلَى سَاحل الْبَحْر أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عبد الرحمن بن عبد الله الأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من أَتَى سَاحِلَ الْبَحْرَ يَنْظُرُ فِيهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ حَسَنَةٌ ".
[ ٢ / ٢٢٧ ]
هَذَا حَدِيث لَا يَصح تفرد بِهِ مُحَمَّد بْن سَالِم.
قَالَ أَحْمَد: هُوَ شبه الْمَتْرُوك.
وَقَالَ يحيى الْقطَّان: لَيْسَ بشئ.
بَاب فضل الصَّوْم فِي سَبِيل الله أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّقَّاقُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْن إِسْحَاقَ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ خُفِّفَ عَنْهُ مِنْ وُقُوفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عِشْرِينَ سَنَةً ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ وَيَحْيَى: مُحَمَّد بْن حَاتِم كَاذِب.
وَقَالَ الفلاس: لَيْسَ بشئ.
قَالَ يَحْيَى والخليل: ابْن مَرَّةً ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَثِير الرِّوَايَة عَن المجاهيل.
بَاب فضل التَّكْبِير فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى أَنبأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ عَن عبد الله بْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَتْ صَخْرًا فِي مِيزَانِهِ أَثْقَلَ مِنَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا فِيهَا وَمَا تَحْتَهُنَّ وَأَعْطَاهُ بِهَا رِضْوَانَهُ الأَكْبَرَ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلالِ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ".
قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا الْخَبَر لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ٢ / ٢٢٨ ]
وَإِسْحَاق يَأْتِي عَن الثقاة الموضوعات لَا يحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلا على التَّعَجُّب وَلا يحْتَج بعبد الله بن نَافِع.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: عبد الله مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب فضل التَّكْبِير على سَاحل الْبَحْر أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عبد الله ابْن سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ كَانَ فِي مِيزَانِهِ صَخْرَةً.
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَدْرُهَا؟ قَالَ:
تَمْلأُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا مِمَّا وَضعه أَبُو دَاوُد وَكَانَ وضاعا بإجماعهم.
وَقَالَ يحيى ابْن معِين: يَزِيد بْن جبيرَة لَيْسَ بشئ.
بَاب عودة الاسير أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَبَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَدَامٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ سَهْلٍ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَبَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسبه) وَقَالَ: " نَزَلَتْ هَذهِ الآيَةُ فِي ابْنٍ لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ أَسَرُوهُ وَأَوْثَقُوهُ وَأَجَاعُوهُ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَنِ ائْتِ رَسُول الله ﷺ فَأَعْلِمْهُ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُول الله ﷺ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبْ إِلَيْهِ وَمرَّة
[ ٢ / ٢٢٩ ]
بِالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ.
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم) فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ قَرَأَهُ فَأُطْلِقَ وَثَاقُهُ فَمُرَّ بِوَادِيهِمُ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ إِبِلُهُمْ وَغَنَمُهُمْ وَاسْتَاقَهَا فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ اغْتَلْتُهُمْ بَعْدَ مَا أَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقِي، أَفَحَلالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ حَلالٌ إِذَا نَحْنُ خَمَّسْنَا فَأنْزل الله عزوجل: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ
لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شئ قدرا) مِنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ أَجَلا.
وَقَالَ ابْن عَبَّاسٍ: من قَرَأَ هَذهِ الْآيَة عِنْد سُلْطَان يخَاف غشمه، أَو عِنْد موج يخَاف الْغَرق، أَو عِنْد سبع، لم يضرّهُ شئ من ذَلِكَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَالضَّحَّاك ضَعِيف وَلم يسمع من ابْن عَبَّاس.
وجويبر لَيْسَ بشئ وَقَدْ ذكرنَا عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ قَالَ: لَا يشْتَغل بِحَدِيث جُوَيْبِر.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَإِسْمَاعِيل كَذَّاب مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن حبَان: دجال.
بَاب فِي صَلَاة الاسير أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حِبَّانَ قَالَ رَوَى أَبَانُ بْنُ الْمُحَبِّرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ عمر بن الْخطاب ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ " الأَسِيرُ مَا كَانَ فِي إِسَارِهِ صَلاتُهُ رَكْعَتَانِ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يَفُكَّ اللَّهُ أَسْرَهُ ".
هَذَا حَدِيث بَاطِل وَلا تجوز الرِّوَايَة عَنْ أَبَان إِلا على سَبِيل الِاعْتِبَار يروي عَن جمَاعَة من الثقاة مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ حَتَّى لَا يشك المتبحر فِي هَذهِ الصِّنَاعَة أَنَّهُ كَانَ يعملها.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: أبان مَتْرُوك
[ ٢ / ٢٣٠ ]
بَاب فِي السبى حَدِيث فِي فضل السودَان إِذَا آمنُوا: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبْشَةِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ
ﷺ: سَلْ وَاسْتَفْهِمْ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالصُّوَرِ وَالأَلْوَانِ وَالنُّبُوَّةِ أَفَرَأَيْتَ إِنْ آمَنْتُ بِمِثْلِ مَا آمَنْتَ بِهِ وَعَمِلْتُ بِمِثْلِ مَا عَمِلْتَ بِهِ إِنِّي لَكَائِنٌ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الأَسْوَدِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ، وَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عهد عِنْد الله عزوجل، وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَة وَأَرْبع وَعِشْرِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ.
فَقَالَ رَجُلٌ: كَيْفَ يَهْلِكُ بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضِعَ عَلَى جَبَلٍ لأَثْقَلَهُ فَتَقُومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ الله عزوجل فَيَكَادُ تَسْتَنْفِذُ ذَلِكَ إِلا أَنْ يَتَطَوَّلَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، وَنَزَلَتْ هَذهِ السُّورَةُ هَلْ أَتَى إِلَى قَوْلِهِ وملكا كَبِيرا.
فَاشْتَكَى الْحَبَشِيَّ حَتَّى فَاظَتْ نَفْسُهُ ".
قَالَ ابْنُ عُمَر: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُول الله ﷺ يُدْلِيهِ فِي حُفْرَتِهِ بِيَدِهِ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَأَبُو بكار فَاحش الْخَطَأ.
قَالَ يحيى: أَيُّوب لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاجِ: هُوَ ضَعِيف الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُضْطَرب الحَدِيث.
حَدِيث فِي الْأَمر باتحاد السودَان: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمسيب حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرحمن بن
[ ٢ / ٢٣١ ]
الْمفضل حَدثنَا عُثْمَان بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا أَبْيَنُ (١) بْنُ سُفْيَانَ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ سَلامٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اتخدوا السُّودَانَ فَإِنَّ فِيهِمْ ثَلاثَةٌ فِيهِمْ سَادَاتُ الْجَنَّةِ: لُقْمَانُ الْحَكِيمُ وَالنَّجَاشِيُّ وَبِلالٌ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَالْمُتَّهَم بِهِ أبين.
قَالَ الْبُخَارِيّ لَا يكْتب حَدِيث أبين.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كُلّ مَا يرويهِ مُنكر.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: هَذَا متن بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ وَأبين كَانَ يقلب الْأَخْبَار.
وعُثْمَان بن عبد الرحمن كَانَ يرْوى عَن الثقاة الموضوعات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
حَدِيث فِي ذمّ السودَان: فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وَأم أَيمن: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمُد بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ حَدَّثَنِي بَيَان حَدثنَا عبد الله بْنُ رَجَاءٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَدِينِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " ذُكِرَ السُّودَانُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: دَعُونِي مِنَ السُّودَانِ إِنَّمَا الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ ".
وَأما حَدِيث أم أَيمن فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ النَّصِيبِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " خَرَجْنَا نتلقى الْوَلِيد بن عبد الملك مَعَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَعَرَضَ حَبَشِيٌّ لِرِكَابِنَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَيْمَنَ أَوْ قَالَ سَمِعْتُ أُمَّ أَيْمَنَ تَقُولُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا الأَسْوَدُ لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ ".
هَذَا حديثان لَا يصحان.
_________________
(١) أبين بياء مُعْجمَة مَفْتُوحَة بعْدهَا نون كَذَا قَيده الازدي.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
أما الأَوَّل: فَفِيهِ يَحْيَى بْن أَبِي سُلَيْمَانَ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَأما الثَّانِي: فَفِيهِ خَالِد بْن مُحَمَّد: قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع على حَدِيثه.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: هُوَ مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ مَجْهُول.
حَدِيث فِي ذمّ الزنج: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جشمودٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الزَّنْجِيُّ إِذَا شَبِعَ زَنَى وَإِذَا جَاعَ سَرَقَ وَإِنَّ فِيهِمْ لَسَمَاحَةً وَنَجْدَةً ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ حَدَّثَنَا الصَّفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ الْقَطَّانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " الزَّنْجِيُّ حِمَارٌ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْحَافِظِ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ حَدَّثَنَا قَاسِمٍ الْمُؤَدِّبِ حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ الضَّحَّاكِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ السُّدِّيُّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " زَوِّجُوا الأَكْفَاءَ وَتَزَوَّجُوا الأَكْفَاءَ وَتَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالزَّنْجِ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ ".
طَرِيق آخر: رَوَى عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَن عَائِشَة عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالزَّنْجِ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
[ ٢ / ٢٣٣ ]
أما الطَّرِيق الأَوَّل وَالثَّانِي فَفِيهِ عَنْبَسَة.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنكر الحَدِيث.
وَأما الطَّرِيق الثَّالِث فَفِيهِ مُحَمَّد بْن مَرْوَان.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ
ابْن نمير: كَذَّاب.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ الْبَتَّةَ.
وَقَالَ أَبُو على صَالح ابْن مُحَمَّد: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَأما الطَّرِيق الرَّابِع فَقَالَ يَحْيَى: عَامِر بن صَالح لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
حَدِيث فِي مدح الْحَبَش: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمد بن مَرْوَان حَدثنَا عبد الله ابْن الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حبيب حَدثنَا عبد الله بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْحَبَشَةَ أَنْجُدُ أَسْخِيَاءُ وَإِنَّ فِيهِمْ لَيُمْنًا فَاتَّخِذُوهُمْ وَاسْتَهِنُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أقوى شئ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وحبِيب هُوَ كَاتب مَالِك.
قَالَ أَحْمَد بن حَنْبَل: كَانَ يكذب.
حَدِيث فِي ذمهم: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عبد الله بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ " قَالَ رَسُول الله ﷺ وَرَأَى طَعَامًا فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلْحَبَشَةِ أُطْعِمُهُمْ وَأَكْسُوهُمْ، فَقَالَ: يَا عَمِّ لَا تَفْعَلْ إِنَّهُمْ إِنْ جَاعُوا سَرَقُوا وَإِنْ شَبِعُوا زَنَوْا ".
تفرد بِهِ عُمَر بْن حَفْص.
قَالَ أَحْمَد: خرقنا حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
[ ٢ / ٢٣٤ ]
حَدِيث فِي ترك التّرْك: أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ قَيْدَاسٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الرحمن بن عبيد الله الْجُرْفِيُّ حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَزْهَرِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا عَتْبَانُ بْنُ غَيْلانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَن أَبى وَائِل عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوهُمْ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سَلَمَةَ بْن حَفْص يضع الحَدِيث لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
قَالَ: وَقَدْ جربت على أَحْمَد بْن مُحَمَّد الازهر الْكَذِب.
حَدِيث فِي ذمّ الخصيان: أَنْبَأَنَا هِبَةُ الله بن أَحْمد الحريري أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٌ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ سَلامَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَاشَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله بْنِ حُمْرَانَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِي الْخِصْيَانِ خَيْرًا لأَخْرَجَ مِنْ أَصْلابِهِمْ ذُرِّيَّةً يَعْبُدُونَ الله عزوجل وَلَكِنْ عَلِمَ أَنْ لَا خَيْرَ فِيهِمْ فَأَجَبَّهُمْ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: إِسْحَاق بْن نجيح لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب أَن شَرّ المَال فِي آخر الزَّمَان المماليك روى يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " شَرُّ الْمَالِ فِي آخر الزَّمَان المماليك ".
[ ٢ / ٢٣٥ ]
هَذَا الحَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يحيى: يزِيد لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ والأزدي
هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب الْمَنْع من أَذَى أهل الذِّمَّة أَنبأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عمر الداوودى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُذَكَّرُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عِيسَى بن يُونُس عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ الْخَطِيب: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَالْحمل فِيهِ عِنْدِي على الْمُذكر فَإِنَّهُ كَانَ غير ثِقَة ونقلت من خطّ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ بْن الفرا قَالَ نقلت من خطّ أَبِي حَفْص الْبَرْمَكِيّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصيدلاني يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْر الْمروزِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْد اللَّهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُولُ: أَرْبَعَة أَحَادِيث تَدور عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَسْوَاق لَيْسَ لَهَا أصل: من بشرني بِخُرُوج أذار بَشرته بِالْجَنَّةِ، وَمن آذَى ذِمِّيا فَأَنا خَصمه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ونحركم يَوْم صومكم، وللسائل حق وَإِن جَاءَ على فرس ".
[ ٢ / ٢٣٦ ]