بَاب حد السن الَّتِي توجب إِقَامَة الْحُدُود والعقوبة أخْبرت عَن أَبى الْقَاسِم عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِم عَن جَعْفَر ابْن الزُّبَيْرِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " لَا يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ ذَنْبُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِذَا كَانَ مُسْلِمًا، ثُمَّ تَلا (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
وَلَقَد أبدع من وَضعه وَخَالف بِهِ إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ.
فواعجبا من جرْأَة - هاولا -[هَؤُلاءِ] عَلَى الشَّرِيعَة.
قَالَ شُعْبَة: كَانَ جعفرأ كذب النَّاس، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ السَّعْدِيّ: نبذوا حَدِيثه، وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَأَمَّا عَلِي بْن عَاصِم فَقَالَ يَزِيد بْن هَارُون: مَا زلنا نعرفه بِالْكَذِبِ، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَقَدْ تقدم قَوْلنَا فِي الْقَاسِم، وَأَنه لَيْسَ بشئ.
بَاب قتل اللص أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا الْخَضْرُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ حَدَّثَنَا فَوَّاتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اللِّصُّ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَاقْتُلُوهُ فَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ إِثْمٍ فَعَلَيَّ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ.
قَالَ أَبُو حَاتِم: فَوَات بْن زُهَيْر عَنْ مَالِك مَا لَمْ يروه قطّ لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ وَلَا الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
[ ٣ / ١٢٦ ]
بَاب قتل العشار أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ حَدَّثَنَا أَبِي أَنبأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ ذِي النُّونِ الْبَلْخِيّ حَدَّثَنَا مكي بْن إِبْرَاهِيمَ حَدثنَا عبد الله بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ محيس بْنِ كيسَان عَن عبد الرحمن بْنِ حَسَّانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ جذام عَن مَالك ابْن عَتَاهِيَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْ لَقِيتُمْ عَشَّارًا فَاقْتُلُوهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَفِيهِ غَيْر وَاحِد من المجهولين.
وَقَدْ رَوَاهُ قُتَيْبَة عَنِ ابْن لَهِيعَة فَلم يذكر فِيهِ محيسا وَلَا عبد الرحمن بْن حسان.
وَابْن لَهِيعَة ذَاهِب
الحَدِيث، والْحَدِيث لَيْسَ بشئ فِي الْجُمْلَة.
بَاب دِيَة الذِّمِّيّ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بن أَحْمد حَدثنَا عبد الملك حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ حَدَّثَنَا أَبُو كَرَزٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " دِيَةُ ذِمِّيٍّ دِيَةُ مُسلم ".
وَاسم أَبى كرز عبد الله بْن كرز.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ.
وَعبد اللَّه بْن كرز يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الدَّارقطني: هَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، وَابْن كرز مَتْرُوك.
بَاب حكم الْمَرْأَة إِذا ارْتَدَّت أَنبأَنَا عبد الْحق أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ حَدثنَا عبد الله بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا
[ ٣ / ١٢٧ ]
شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رزين عَن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ إِذَا ارْتَدَّتْ ".
قَالَ الدَّارقطني: لَا يَصح هَذَا الْحَدِيث عَنْ رَسُول الله ﷺ.
وَعبد اللَّه بْن عِيسَى كَذَّاب يضع الْأَحَادِيث عَلَى عَفَّان وَغَيره، وَلَا يَصح هَذَا عَنِ النَّبِي ﷺ، وَلَا رَوَاهُ شُعْبَة.
وَفِي الصَّحِيح: " من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ ".
بَاب حد المماليك وَأهل الذِّمَّة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا
أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَبَّةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ أَخَّرَ حَدَّ الْمَمَالِيكِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: هَذَا حَدِيث مُنكر، وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي حَبَّة فِي عداد من يضع الْحَدِيث، وَلَمْ يروه عَنْ هِشَام غَيره.
وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب إِثْم السَّارِق والكاتم عَلَيْهِ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا جَعْفَر ابْن أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من أَبْصَرَ سَارِقًا سَرَقَ سِرْقَةً صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ فَكَتَمَ عَلَيْهِ مَا سَرَقَ وَلَمْ يُنْذِرْ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ مِثْلَ الَّذِي عَلَى السَّارِقِ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حَتَّى يَخْرُجَ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ، وَلا يَكْتُمُ عَلَيْهِ مَنْ رَآهُ حَتَّى يَخْرُجَ الإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ، وَيَبْرَأُ اللَّهُ مِنْهُمَا، وَكِلاهُمَا فِي النَّارِ،
[ ٣ / ١٢٨ ]
إِلا أَنَّ الَّذِي نَظَرَ إِلَيْهِ وَكَتَمَ عَلَيْهِ يُدْعَكُ بِالْعَذَابِ دَعْكًا ".
قَالَ ابْن عَدِي: وَهَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِل، وَهَذَهِ الْأَلْفَاظ لَا تشبه أَلْفَاظ الرَّسُول ﵇.
وَجَعْفَر كُنَّا نتهمه بِوَضْع الْحَدِيث بَل يتَبَيَّن ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَدْ رَوَى جَعْفَر حَدِيثين آخَرين فِي السّرقَة يشابه هَذَا الْمَعْنى لَا نشك أَنَّهَا من وَضعه.
بَاب وجود الْقَتِيل بَين قريتين أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلائِيُّ حَدَّثَنِي عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيسَ إِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِهِمَا بِشِبْرٍ.
قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَضَمَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَسَلَّمَ] مِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ إِلَيْهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَفِيهِ جَمَاعَة ضِعَاف مِنْهُم عَطِيَّة، ضعفه الْكل.
وَمِنْهُم أَبُو إِسْرَائِيل واسْمه إِسْمَاعِيل بْن أَبِي إِسْحَاق ضَعِيف.
وَقَالَ يحين بْن معِين: أَصْحَاب الْحَدِيث لَا يَكْتُبُونَ حَدِيثه.
وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: مَا حدث بِهَذَا الْحَدِيث غَيره لَيْسَ لَهُ أصل.
وَمِنْهُم إِسْمَاعِيل بْن أَبَان.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: حدث أَحَادِيث مَوْضُوعَة.
وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب.
وَقَالَ ابْن حبَان: يضع الحَدِيث على الثقاة.
وَقَالَ البُخَارِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب حد الْقَاذِف أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أَبى حَاتِم بن
[ ٣ / ١٢٩ ]
حِبَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا يَهُودِيُّ فَاجْلِدُوهُ عِشْرَينَ، وَإِذَا قَالَ يَا مُخَنَّثُ فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ.
وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: وَإِذا قَالَ يَا لوطي فاجلدوه عشْرين ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: هَذَا الْحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ.
وَإِبْرَاهِيم كَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل.
وَدَاوُد حدث عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ، تجب مجانبة رِوَايَته.
بَاب قذف الذِّمِّيّ أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد ابْن عدى أَنبأَنَا الْفضل بن عبد الله بْنِ سُلَيْمَانَ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ قَذَفَ ذِمِّيًّا حُدَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ ".
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: مُحَمَّد بْن مُحصن يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يحل ذكره إِلَّا على وَجه الْقدح فِيهِ.
[ ٣ / ١٣٠ ]