بَاب فِي ذكر اسْم الله الاعظم أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عدى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ [أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ] أَخْبَرَنِي أَبِي حَسَنٍ حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " سَأَلْتُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمَ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ - يَعْنِي بِهِ مَخْزُون مَخْتُوم - اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ اسْمَكَ الْمَخْزُونَ الْمَكْنُونَ الْمُظْهِرَ الظَّاهِرَ الْمُطَهِّرَ الْمُقَدِّسَ الْمُبَارَكَ الْحَيِّ الْقَيُّومَ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: بِأَبِي وَأُمِّي عَلِّمْنِيهِ.
فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ نُهِينَا عَنْ تَعْلِيمِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالسُّفَهَاءِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكذب عَلَيْهِ.
قَالَ يَحْيَى: حسن لَيْسَ بشئ.
قَالَ ابْن عَدِي: وَأَحَادِيث ابْنه جَعْفَر مَنَاكِير.
بَاب دُعَاء عِيسَى ﵇ حِينَ رفع أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحسن ابْن مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ ضِيَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ فَرَزْدَقٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعُكْبَرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله الطَّرْسُوسِيُّ حَدَّثَنَا بِلالٌ خَادِمُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ عَلَى أَخِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لِيَقْتُلُوهُ بِزَعْمِهِمْ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جِبْرِيلَ أَنْ أَدْرِكَ عَبْدِي، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ فَإِذَا هُوَ بِسَطْرٍ فِي جَنَاحِ جِبْرِيلَ فِيهِ مَكْتُوب: لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ: يَا عِيسَى
قُلْ.
قَالَ: وَمَا أَقُولُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الأَحَدِ أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الأَحَدِ، أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْوِتْرِ الَّذِي مَلا الاركان
[ ٣ / ١٧٠ ]
كُلَّهَا، إِلا فَرَّجْتَ عَنِّي مَا أَمْسَيْتُ فِيهِ وَمَا أَصْبَحْتُ فِيهِ.
قَالَ: فَدَعَاهُمَا عِيسَى ﵇.
فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ: ارْفَعْ إِلَيَّ عَبْدِي.
ثُمَّ الْتَفْتَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الصَّحَابَةِ فَقَالَ: يَا بَنِي هَاشم، يَا بنى عبد المطلب، يَا بَنِي عَبْدِ مَنافٍ، ادْعُوا رَبَّكُمْ بِهَؤُلاءِ الْكَلمَاتِ، فَوالَّذِي بَعَثَنِي بْالْحَقِّ نَبِيًّا لَوْ دَعَا قَوْمَ لُوطٍ إِلا اهْتَزَّ الْعَرْشُ لَهَا وَالسَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَعَامة رُوَاته مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ.
بَاب اقتران الاجابة بِالدُّعَاءِ أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن مَهْدِي حَدَّثَنَا الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّد الْبَلْخِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ لِعَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءَ وَيُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الإِجَابَةِ، اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ ".
قَالَ ابْن حبَان: الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْبَلْخِيّ يرْوى الْأَشْيَاء الْمَوْضُوعَة، لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيث أصل.
بَاب إِجَابَة الدُّعَاء عَلَى من لَمْ يشْكر الانعام أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنبأَنَا أَبُو عمر الْحسن ابْن عُثْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ الوَاسِطِيّ أَنبأَنَا جَعْفَر ابْن مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْبَرْذَنْجِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ
قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو عتابٍ الدَّلالُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " من أنعم
[ ٣ / ١٧١ ]
عَلَى أَخِيهِ نِعْمَةً فَلَمْ يَشْكُرْهَا، فَدَعَا اللَّهُ عَلَيْهِ اسْتُجِيبَ لَهُ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا عمر ابْن شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ نَصْرُ بْنُ قَدِيدِ بْنِ سَيَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حُمَيْدٍ السَّمْعَانِيُّ عَن عبد الحميد بْنِ أَنَسِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَلَمْ يَشْكُرْهُ فَدَعَا عَلَيْهِ اسْتُجِيبَ لَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّلُ فَفِيهِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ.
قَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب يضع الْحَدِيث.
وَأَمَّا الثَّانِي فَفِيهِ نصر بْن قديد.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: كَذَّاب.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَنصر بْن سيار كَانَ أَمِيرا عَلَى خُرَاسَان، وَأَبُو عَمْرو بْن حميد وَعبد الحميد مَجْهُولَانِ والْحَدِيث غير مَحْفُوظ.
بَاب لَا يقبل اللَّه دُعَاء حبيب على حَبِيبه أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ حَدثنَا أَبُو - طَالب [غَالب]- بْنِ بْنِتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنِي جَدِّي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ لَيْثٍِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " سَأَلت الله
عزوجل أَنْ لَا يَسْتَجِيبَ دُعَاءَ حَبِيبٍ عَلَى حَبِيبِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ الدَّارقطني: أنْكرت هَذَا الْحَدِيث عَلَى النقاش، وَقلت لَهُ إِن أَبَا غَالب لَيْسَ هُوَ ابْن بنت
[ ٣ / ١٧٢ ]
مُعَاوِيَة وَإِنَّمَا أَخُوهُ لِأَبِيهِ ابْن بنت مُعَاوِيَة، ومُعَاوِيَة بْن عَمْرو ثِقَة، وزائدة من الْأَثْبَات الْأَئِمَّة، وَهَذَا حَدِيث كذب مَوْضُوع مركب فَرجع عَنْهُ وَقَالَ: هُوَ فِي كتابي وَلَمْ أسمعهُ من أَبِي غَالب داراني كتابا لَهُ فِيهِ هَذَا الْحَدِيث عَلَى ظَهره أَبُو غَالب حَدَّثَنِي جدى، قَالَ الدَّارقطني: وأحسب أَنَّهُ نَقله من كتاب عِنْده أَنَّهُ صَحِيح، وَكَانَ هَذَا الْحَدِيث مركبا فِي الْكتاب عَلَى أَبِي غَالب، فَتوهم أَنَّهُ من حَدِيث أَبِي غَالب واستغر بِهِ وَكتبه، فَلَمَّا وقفناه عَلَيْهِ رَجَعَ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: وَلَا أعرف وَجه قَوْل أَبِي الْحَسَن فِي أَبِي غَالب أَنَّهُ لَيْسَ بِابْن بنت مُعَاوِيَة، لِأَن أَبَا غَالب كَانَ يذكر أَن مُعَاوِيَة جده.
قَالَ الْخَطِيب: وَهَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِل وَلَا يحفظ بِوَجْه من الْوُجُوه عَنْ رَسُول الله ﷺ.
قَالَ المُصَنّف قلت: قَالَ الدَّارقطني: ركب عَلَى أَبِي غَالب لَيْسَ بشئ لِأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أَبِي غَالب ثِقَة.
فَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد الْوَكِيلُ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْمُعَدِّلُ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بْنِتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَائِدَةَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " سَأَلت الله عزوجل أَنْ لَا يُشَفِّعَ حَبِيبًا يَدْعُو عَلَى حَبِيبِهِ ".
قَالَ المُصَنّف قُلْت: فَقَدْ تخلص من هَذِه التُّهْمَة أَبُو بَكْر النقاش وَإِن كَانَ
مُتَّهمًا.
قَالَ طَلْحَة بْن مُحَمَّد بْنِ جَعْفَر: كَانَ النقاش يكذب.
وَقَالَ الْبَرْقَانِيّ: كَانَ حَدِيثه مُنكر إِلَّا أَن الكوكبي لَا نعلم فِيهِ إِلَّا الثِّقَة.
وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي غَالب فخطأ النقاش أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَالب ثمَّ أقرّ الدَّارقطني أَنَّهُ مَا سَمعه من أَبِي غَالب وَالْعَيْب الْآن يلْزم أَبَا غَالب.
قَالَ الدَّارقطني كَانَ أَبُو غَالب ضَعِيفا.
[ ٣ / ١٧٣ ]
بَاب دُعَاء الْمَظْلُوم أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ مسكان حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بْنِ هَمَّامٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي خَالِد عَن قيس بن أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَسْتَجِيبُ لِلْمُتَظَلِمِينَ مَا لَمْ يَكُونُوا أَكْثَرَ مِنَ الظَّالِمِينَ.
فَإِذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ فَيَدْعُونَ فَلا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ ".
قَالَ الدَّارقطني: إِبْرَاهِيم بن عبد الله كَذَّاب يضع الحَدِيث.
بَاب الدُّعَاء لحفظ الْقُرْآن أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَامِدُ بْنُ بِلَال حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ النَّضْرِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى غُنْجَارٌ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الصُّبْحُ عَنْ أَبى عبد الله الشَّامِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ السِّنْدِيِّ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى الْفُقَهَاءِ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من أَرَادَ أَنْ يُوَعِّيَهُ اللَّهُ حِفْظَ الْقُرْآنِ فَلْيَكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ بِعَسَلٍ مَاذِيٍّ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ بِمَاءِ الْمَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الأَرْضَ فَلْيَشْرَبْهُ عَلَى الرِّيقِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَحَفْظُ بِإِذْنِ اللَّهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَسْئُولٌ
لَمْ يُسْأَلْ مِثْلُكَ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِكِ وَنَبِيِّكَ، وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَصَفِيِّكَ، وَمُوسَى كَلِيمِكَ ونَجِيِّكَ، وَعِيسَى كَلِمَتِكَ وَرُوحِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِصُحِفِ إِبْرَاهِيمَ وَتَوْرَاةِ مُوسَى وَزَبُورِ دَاوُدَ وَإِنْجِيلِ عِيسَى وَفُرْقَانِ مُحَمَّدٍ، وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ وَحْي أَوْحَيْتَهُ، وَكُلِّ حَقٍّ قَضَيْتَهُ، وَبِكُلِّ سَائِلٍ أَعْطَيْتَهُ، وَبِكُلِّ ضَالٍّ هَدَيْتَهُ، وَغِنًى أَفْنَيْتَهُ، وَفَقَيِرٍ أَغْنَيْتَهُ، وَأَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي دَعَاكَ بِهَا أولياؤك فاستجبت لَهُم،
[ ٣ / ١٧٤ ]
وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَبَنْتَ بِهِ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتُهُ عَلَى النَّهَارِ فَاسْتَنَارَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتُهُ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ، وَأَسْأَلُكَ بَاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتُهُ عَلَى الْجِبَالَ فَرَسَتْ، وَأَسْأَلَكَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى الأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي اسْتَقَلَّ بِهِ عَرْشُكَ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الْفَرْدِ الْعَزِيزِ الَّذِي مَلا الأَرْكَانَ كُلَّهَا، الظَّاهِرِ الطَّاهِرِ الْمُطَهِّرِ الْمُبَارَكِ الْمُقدسِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ نُورِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ، وَأَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ بِالْحَقِّ، وَنُورِكِ التَّامِّ، وَبِعَظَمَتِكَ وَبِكِبْرِيَائِكَ، تَرْزُقنِي حِفْظَ كِتَابِكَ الْقُرْآنِ، وَحِفْظَ أَصْنَافِ الْعِلْمِ، وَثَبِّتْهَا فِي قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي بِخَلْطِهَا بِلَحْمِي وَدَمِّي، وَتَسْتَعْمِلُ بِهَا جَسَدِي فِي لَيْلِي وَنَهَارِي، فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِكَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عُمَر بْن الصُّبْح.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث على الثقاة، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على وَجه التَّعَجُّب.
دُعَاء مَنْقُول أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن أَبى عبد الله بْنِ مَنْدَهْ أَنْبَأَنَا أَبِي أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى السُّلَمِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ شَقِيقٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ عَنْ مُوسَى بْنِ يَزِيدَ عَنْ أويسٍ الْقُرَنِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بن أبي طَالب ﵄ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من دَعَا بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَمُوتُ، وَخَالِقٌ لَا تُغْلَبُ، وَبَصِيرٌ لَا تَرْتَابُ، وَسَمِيعُ لَا تَشُّكُّ، وَصَادِقٌ لَا تَكْذِبُ، وَقَاهِرٌ لَا تُغْلَبُ، وَنَدِيٌّ لَا تَنْفَذُ، وَقَرِيبٌ لَا تَبْعُدُ، وَغَافِرٌ لَا تَظْلِمُ،
[ ٣ / ١٧٥ ]
وَصَمَدٌ لَا تُطْعَمُ، وَقَيُّومٌ لَا تَنَامُ، وَجَبَّارٌ لَا تُقْهَرُ، وَعَظِيمٌ لَا تُرَامُ، وَعَالِمٌ لَا تُعَلَّمُ، وَقَوِيٌّ لَا تَضْعُفُ، وَعَلِيمٌ لَا تُوصَفُ، وَوَفِيٌّ لَا تُخْلِفُ، وَعَدْلٌ لَا تَحِيفُ، وَغَنِيٌّ لَا تَفْتَقِرُ، وَحَكِيمٌ لَا تَجُورُ، وَمَنِيعٌ لَا تُقْهَرُ، وَمَعْرُوفٌ لَا تُنْكَرُ، وَوَكِيلٌ لَا تُحْقَرُ، وَغَالِبٌ لَا تُغْلَبُ، وَوِتْرٌ لَا تَسْتَأْمِرْ، وَفَرْدٌ لَا تَسْتَشِيرُ، وَوَهَّابٌ لَا تَمَلُّ، وَسَرِيعٌ لَا تُذْهلُ، وَجَوَّادٌ لَا تَبْخَلُ، وَعَزِيزٌ لَا تُذَلُّ، وَحَافِظٌ لَا تَغْفَلُ، وَقَائِمٌ لَا تَنَامُ، وَمُحْتَجِبٌ لَا تُرَى، وَدَائِمٌ لَا تَفْنَى، وَبَاقٍ لَا تَبْلَى، وَوَاحِدٌ لَا تُشْبِهُ، وَمُقْتَدِرُ لَا تُنَازَعُ.
قَالَ رَسُول الله ﷺ: والذى بعثنى لَو دعى بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ وَالأَسْمَاءِ عَلَى صَفَائِحِ الْحَدِيد لذابت، وَلَو دعى بِهَا عَلَى مَا جَار لَسَكَنَ، وَمَنْ أَبْلَغَ إِلَيْهِ الْجُوعُ وَالَعَطَشُ ثُمَّ دَعَا بِهِ أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ، وَلَوْ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْن مَوضِع يُريدهُ جبل لَا نشعب لَهُ الْجَبَلُ حَتَّى يَسْلُكَهُ إِلَى الْموضع الذى يُرِيد، وَلَو دعى بِهِ عَلَى مَجْنُونٍ لأَفَاقَ، وَلَوْ دعى عَلَى امْرَأَةٍ قَدْ عسرَ عَلَيْهَا وَلدهَا، وَلَوْ دَعَا بِهَا وَالْمَدِينَةُ تَحْتَرِقُ وَفِيهَا مَنْزِلُهُ لَنَجَا وَلَمْ يَحْتَرِق منزله، وَلَو دعى بِهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً مِنْ لَيَالِي الْجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ بَينه وَبَين الله عزوجل، وَلَوْ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُلْطَانٍ جَائِر ثمَّ دعى بِهَا قَبْلَ أَنْ يَنْظُرَ السُّلْطَانُ إِلَيْهِ لَخَلَّصَهُ اللَّهُ مِنْ شَرِّهِ، وَمن دعى بِهَا عِنْدَ مَنَامِهِ بَعَثَ اللَّهُ عزوجل بِكُل حرف مِنْهَا سَبْعمِائة أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الرَّوْحَانِيِّينَ، وُجُوهُهُمْ
أَحْسَنُ مِنَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، يُسَبِّحُونَ لَهُ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَدْعُونَ وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَمْحُونَ عَنْهُ السِّيِّئَاتِ وَيَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ.
فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُول أَيُعْطِي اللَّهُ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ كُلَّ هَذَا الْخَيْرِ؟ فَقَالَ: لَا تُخْبِرْ بِهِ النَّاسَ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِأَعْظَمَ مِنْهَا، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَدَعُوا الْعَمَلَ وَيَقْتَصِرُوا عَلَى هَذَا.
ثُمَّ قَالَ: مَنْ نَامَ وَقَدْ دَعَا بِهَا، فَإِنْ مَاتَ مَاتَ شَهِيدًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ وَغُفِرَ لأَهْلِ بَيته، وَمن دعى بِهَا قَضَى اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَاجَةٍ " وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَان بْن عِيسَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ إِلَّا أَن
[ ٣ / ١٧٦ ]
الْأَلْفَاظ تخْتَلف.
وَرَوَاهُ مُخْتَصرا الْحُسَيْن بْن دَاوُدَ الْبَلْخِيّ عَنْ شَقِيق بْن إِبْرَاهِيمَ.
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ، وَفِي طرقه كَلِمَات ركيكة يتنزه رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ مثلهَا وَأَسْمَاء لِلَّهِ يتعالى الْحق عَنْهَا، وَلَمْ نر التَّطْوِيل بِذكر الطّرق لِأَنَّهَا من جنس وَاحِد.
وَفِي الطَّرِيق الأول أَحْمد بن عبد الله وَهُوَ الجويباري.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي سُلَيْمَان بْن عِيسَى.
وَفِي الثَّالِث الْحُسَيْن ابْن دَاوُد، وثلاثتهم كَانُوا يضعون الْحَدِيث، وَالله أعلم أَنهم ابتدوا بِوَضْعِهِ، ثُمَّ سَرقه مِنْهُ - الأحزان -[الْآخرَانِ] وبدلا فِيهِ وغيرا.
وَقد روى لنا من طَرِيق مظلم فِيهِ مَجَاهِيل وَفِيهِ زيادات ونقصان.
[ ٣ / ١٧٧ ]
بَاب المواعظ موعظة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ حَدثنَا عبد الْعَزِيز ابْن عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " خَطَبَنَا
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَليّ نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الْمَوْتَ عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ الَّذِينَ نُشِيِّعُ مِنَ الأَمْوَاتَ سفرٌ عَمَّا قَلِيل إِلَيْنَا رَاجِعُون - نبويهم -[نبوئهم] أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ، كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ.
نَسِينَا كُلَّ وَاعِظَةٍ، وَأَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ.
طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ، وَأَنْفَقَ مَالا اكْتَسَبَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ، وَجَانَبَ أَهْلَ الذُّلِ وَالْمَعْصِيَةِ.
طُوبَى لَمَنْ ذَلَّ نَفْسَهُ وَحَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ.
طَوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمٍ، وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ، وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ، وَوَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يُعَدِّهَا إِلَى بِدْعَةٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، فَفِي إِسْنَاده أبان وَهُوَ مَتْرُوك، وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ شُعْبَة أَنَّهُ قَالَ: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ من أَن أحدث عَنْ أَبَان.
وَقَدْ رَوَى نَحْو هَذَا الْحَدِيث الْوَلِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَنَسٍ.
قَالَ ابْن حبَان: لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بالنضر.
وَقَدْ رَوَى من طَرِيق عصمَة بْن مُحَمَّد عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ يَحْيَى: عصمَة كَذَّاب.
وَقَدْ رَوَى من طَرِيق آخر رِجَاله مَجْهُولُونَ.
وَرَوَى لنا من طَرِيق جَابِر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمد أَنبأَنَا
[ ٣ / ١٧٨ ]
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُهَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْن الازدي حَدثنَا يحيى ابْن مُحَمَّد بن عبد الرحمن بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْعَضْبَاءِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى
غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِنَا كُتِبَ، وَكَأَنَّ مَا نُشَيِّعُ مِنَ الْمَوْتَى عَنْ قريب إِلَيْنَا رَاجِعُون - نبويهم -[نبوؤهم] أَجْدَاثَهُمْ وَنَأْكُلُ تُرَاثَهُمْ كَأَنَّا مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ، قَدْ أَمِنَّا كُلَّ جَائِحَةٍ.
فَطُوبَى لِمَنْ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ وَلَمْ يُخَالِفْهَا إِلَى بِدْعَةٍ وَرَضِيَ مِنَ الْعَيْشِ بِالْكَفَافِ وَقَنُعَ بِذَلِكَ ".
هَذَا لَا يَصح، فَإِن فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وضعفاء، وَالْمَعْرُوف أَن هَذَا الْحَدِيث من حَدِيث أبان عَنْ أَنَس، فَقَدْ سَرقه مِنْهُ قوم.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا الْحَدِيث مِمَّا سَمعه أبان عَنِ الْحَسَن فَجعله عَنْ أَنَس عَن النَّبِي ﷺ وَهُوَ لَا يعلم، وَلَعَلَّه قَدْ رَوَى عَنْ أَنَس أَكْثَر من ألف وَخَمْسمِائة حَدِيث، مَا لكبير شئ مِنْهَا أصل يرجع إِلَيْهِ.
موعظة أُخْرَى أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بن عبد الله السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَمَّامُ بن يحيى ابْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّالَكَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا أَهْلَ الْخُلُودِ وَيَا أَهْلَ الْفَنَاءِ لَمْ تُخْلَقُوا لِلْفَنَاءِ وَإِنَّمَا تُنْقَلُونَ مِنْ دَارٍ إِلَى دَارٍ كَمَا نُقِلْتُمْ مِنَ الأَصْلابِ إِلَى الأَرْحَامِ، وَمِنَ الأَرْحَامِ إِلَى الدُّنْيَا، وَمِنَ الدُّنْيَا إِلَى الْقُبُورِ، وَمِنَ الْقُبُورِ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَمِنَ الْمَوْقِفِ إِلَى الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ أَو النَّار ".
[ ٣ / ١٧٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلام بَعْض السّلف، وَقَدْ رَوَى نَحوه عَنْ عُمَر بْن عَبْدِ الْعَزِيز، وَالْمُتَّهَم بِرَفْعِهِ إِلَى رَسُولِّ اللَّهِ ﷺ الطالكاني.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَاكِم: يضع الْحَدِيث.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَحَفْص بن سُلَيْمَان قَالَ فِيهِ عبد الرحمن بْن مهدى: وَالله مَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ، وَقَالَ أَحْمَد: مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
موعظة أُخْرَى أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَارُونَ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَجَلِيُّ عَنْ عبيد الله ابْن الْوَلِيد لرصافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ عَنْ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَى عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ لَهَى عَنِ اللَّذَّات، وَمَنْ زَهَدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصَيبَاتُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
قَالَ يحيى: عبيد الله ابْن الْوَلِيد لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الفلاس وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث، عَلَى أَن الْحَارِث كَذَّاب.
موعظة أُخْرَى أَنبأَنَا ظَفْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ طَعَّانٍ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَلِي الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا الْفضل بن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّهْرَوَانِيُّ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْمَوْتُ غنيمَة، وَالْمَعْصِيَة
[ ٣ / ١٨٠ ]
مُصِيبَةٌ، وَالْفَقْرُ رَاحَةٌ، وَالْغِنَى عُقُوبَةٌ، وَالْعَقْلُ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ، وَالْجَهْلُ ضَلالَةٌ، وَالظُّلْمُ نَدَامَةٌ، وَالطَّاعَةُ قُرَّةُ الْعَيْنِ، وَالْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ، وَالضَّحِكُ
هَلاكُ الْبَدَنِ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ الْفضل ابْن عبد الله وَيُقَال لَهُ ابْن حزم.
قَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
موعظة أُخْرَى أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ خِدَاشٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عبد الله الْهَنَائِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بن عَلْقَمَة حَدَّثَنى عمربن عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، وَكَانَ آخِرَ خُطْبَةٍ بِالْمَدِينَةِ.
قَعَدَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَتَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الأَعْضَاءُ.
ثُمَّ قَالَ: يَا بِلالُ الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ.
فَقَامَ وَقَالَ: أَيهَا النَّاس ادْنُوا واسمعوا خَلقكُم ثَلاثًا.
فَقَامَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنْسَتِعينُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ.
فَذَكَرَ كَلامًا طَوِيلا، إِلَى أَنْ قَالَ: وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةً لِظَالِمٍ أَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهَا نَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَبَشَّرَهُ بِاللَّعْنَةِ، وَمَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا فَمَدَحَهُ لِطَمَعِ الدُّنْيَا سَخَّطَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي الدَّرْكِ مَعَ قَارُونَ وَمِنْ إِدْبَارِ سِعَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ ظَلَمَ أَجِيرًا أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْذُومًا مَلْعُونًا وَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ، وَمَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ وَمَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالنَّاسُ يَتَأَذَّوْنَ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ وَيَدْخُلُ فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ مُسَمَّرٍ بِمَسَامِيرَ مِنْ حَدِيدٍ وَتُضْرَبُ عَلَيْهِ صَفَائِح من نَار،
[ ٣ / ١٨١ ]
وَمَنْ زَنَا بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، فَتَحَ اللَّهُ
عَلَيْهِ فِي قَبره ثَلَاثمِائَة أَلْفِ بَابٍ مِنْ جَهَنَّمَ، وَمَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَامًا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَة - مغولا -[مَغْلُولا] ثُمَّ أَمْرَ بِهِ إِلَى النَّارِ، وَمَنْ شَرَبِ الْخَمْرَ سَقَاهُ اللَّهُ شَرْبَةً مِنْ سُمٍّ يَتَسَاقَطُ وَجْهُهُ، وَمَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ ذَاتَ بَعْلٍ انْفَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَرْجِهِ وَادٍ مِنْ صَدِيدٍ يَتَأَذَّى النَّاسُ مِنْ نَتَنِ رِيحِهِ " وَذكر حَدِيثا طَويلا أَنا اختصرته هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
أما مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلْقَمَة فَقَالَ يَحْيَى: مَا زَالَ النَّاس يَتَّقُونَ حَدِيثه.
وَقَالَ السعدى: لَيْسَ بقوى.
وَمُحَمّد بْن خرَاش مَجْهُول وَالْحمل فِيهِ عَلَى الْحَسَن بْن عُثْمَان.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
قَالَ عَبْدَانِ: هُوَ كَذَّاب.
وَمُحَمّد بْن الْحَسَن هُوَ النقاش.
قَالَ طَلْحَة بْن مُحَمَّد: كَانَ النقاش يكذب.
[ ٣ / ١٨٢ ]