بَاب الذّكر الذى يستجلب بِهِ الرزق
أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْبُسْتِيِّ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجِنْدِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيّ عَن عبد الله بْنِ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ فَقْرًا أَوْ دَيْنًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ صَلاةِ الْمَلائِكَةِ وَتَسْبِيحِ الْخَلائِقِ وَبِهَا يُنْزِلُ اللَّهُ الرِّزْقَ مِنَ السَّمَاءِ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ فَاسْتَوَى رَسُولُ الله ﷺ قَاعِدًا وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَرَ تَقُولُ مِنْ مَطْلَعِ الْفَجْرِ إِلَى صَلاةِ الصُّبْحِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظْيِمِ وَتَسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ، تَأْتِكَ الدُّنْيَا رَاغِمَةٌ ذَاخِرَةٌ، وَيَخْلُقُ اللَّهُ عزوجل مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ تَقُولُهَا مَلَكًا يُسَبِّحُ لَكَ ثَوَابُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّد الجندي فَذكره مُخْتَصرا.
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: لَا أصل لِهَذَا الْحَدِيث، وَلَا أَشك أَنَّهُ مَوْضُوع عَلَى مَالِك، وَإِسْحَاق ابْن إِبْرَاهِيم مُنكر الْحَدِيث جدا يَأْتِي عَن الثقاة بالأشياء الموضوعات لَا يحل كتب حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ رَوَى من طَرِيق آخر الله أعلم بهَا.
أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذّن أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَقِيهِ أَنْبَأَنَا أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَابِرٍ
[ ٣ / ١٦٤ ]
الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدُوَيْهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الجهم حَدثنَا عبد الله بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ
عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَكِدُّ فِي الْعَمَلِ وَلا يَأْتِينِي إِلا لِجَهْدٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ تَسْبِيحِ الْمَلائِكَةِ؟ قَالُوا: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: أَنْ تُسَبِّحَ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ الْفَجْرَ مِائَةَ مَرَّةٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، أَتَاكَ اللَّهُ بِرِزْقِكَ وَإِن كرهت ".
بَاب ثَوَاب التَّحْمِيد أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بن عبد الله أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ حَرْبٍ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا خَارِجَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ قَالَهَا الْخَامِسَةَ نَادَى مَلَكٌ مِنْ حَيْثُ لَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْكَ فَسَلْهُ ".
قَالَ الْحَاكِم: أَنا متعجب لِهَذَا الْحَدِيث لخارجة، وَقَدْ كَانَ خَارِجَة يَأْخُذ عَنِ الضُّعَفَاء ثُمَّ يُدَلس، وَهَذَا الْحَدِيث يشبه أَنَّهُ أَخذه من غياث بْن إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: قَالَ أَحْمد لَا بنه: لَا تكْتب عَنْ خَارِجَة.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ حبَان: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ.
بَاب الِاشْتِغَال بِالذكر عَن الدُّعَاء روى صَفْوَانُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَتِيقٍ عَنْ سَالِم بن عبد الله عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أفضل مَا أعْطى السَّائِلين ".
[ ٣ / ١٦٥ ]
قَالَ ابْن حبَان: هَذَا مَوْضُوع مَا رَوَاهُ إِلَّا صَفْوَان بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَطِيَّة
عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ: فَأَما صَفْوَان فيروى عَنِ الْأَثْبَات مَا لَا أَصْلَ لَهُ من حَدِيث الثقاة، وَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِمَا انْفَرد بِهِ.
قَالَ: وَأَمَّا عَطِيَّة فَلَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّب.
بَاب ثَوَاب التهليل أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا عبد الله بْنُ بِشْرِ بْنِ شُعَيْبٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَسْقَلانِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الصُّبْحِ الْبَلْخِيُّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حِبَّانَ عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ عَمُودًا مِنْ نُورٍ أَسْفَلُهُ الأَرْضُ السَّابِعَةُ وَرَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اهْتَزَّ لَهُ الْعَمُودُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْكُنْ، فَيَقُولُ: يَا رَبُّ كَيْفَ أَسْكُنُ وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْكُنْ، فَيَقُولُ: يَا رَبُّ كَيْفَ أَسْكُنُ وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْكُنْ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِقَائِلِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَكْثِرُوا مِنْ هَزِّ ذَلِك العمود ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ عُمَر بْن الصُّبْح.
قَالَ ابْن حبَان: عُمَر يضع الحَدِيث على الثقاة.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقد روى نَحوه يَحْيَى بْن أَبِي أنيسَة عَنْ هِشَام عَنِ الْحَسَن عَنْ أَنَس.
قَالَ زَيْد بْن أَبِي أنيسَة: أخي يَحْيَى يكذب.
وَقَالَ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ: يَحْيَى مَتْرُوك الْحَدِيث، وَقد رَوَاهُ عبد الله بْن إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِي من حَدِيث أَبى هُرَيْرَة مُخْتَصرا.
أَنبأَنَا بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ أَنبأَنَا أَبُو عمر ابْن حَيَّوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شبيب عَن عبد الله
[ ٣ / ١٦٦ ]
ابْن إِبْرَاهِيم المدنى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ صَفْوَانِ بن سليم عَن سُلَيْمَان ابْن يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ ﷿ عَمُودًا مِنْ نُورٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ اهْتَزَّ ذَلِكَ العمود فَيَقُول الله عزوجل لَهُ اسْكُنْ، فَيَقُولُ: يَا رَبُّ كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا؟ فَيَقُول: فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ".
قَالَ المُصَنّف قلت: أما عبد الله بْن إِبْرَاهِيمَ فَهُوَ الْغِفَارِي نسبه ابْن حِبَّانَ إِلَى أَنَّهُ يضع الاحاديث.
وَأما عبد الله بْن أَبِي بَكْر فَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَيْسَ بشئ وَقَالَ مُوسَى بْن هَارُون ترك النَّاس حَدِيثه.
بَاب الذّكر عِنْد النّوم أَنبأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عبد الله مُحَمَّد ابْن عبد الله النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ أَنْبَأَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْوَزِيرِ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من آوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلا فَقَهَرَ وَبَطنَ فَخَبَرَ وَمَلَكَ فَقَدِرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كل شئ قَدِيرٍ، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ وَفِيهِ مَجَاهِيل.
قَالَ الدَّارقطني: سهل بْن الْعَبَّاس مَتْرُوك لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّان: لَا أستحل أَن أروى عَنِ ابْن جناب.
قَالَ الفلاس: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى فِي الأَسْوَاقِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر الْمَقْدِسِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن سهل بن
[ ٣ / ١٦٧ ]
عبد الله الْغَازِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَطَاءٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ القومسى حدثتا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى فِي الأَسْوَاقِ مَرَّةً وَاحِدَةً ذَكَرَهُ اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَمْ يروه مَالِك، وَإِنَّمَا وَضعه عَلَيْهِ عُمَر بْن رَاشد.
قَالَ أَحْمَد: لَا يساوى حَدِيثه شَيْئًا، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يحل ذكره إِلا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهِ، يضع الحَدِيث على مَالك.
بَاب التَّعَوُّذ من الْهَوَام أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد ابْن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عبد الله حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سعيد بن يحيى حَدثنَا عبيد الله بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي: صَلَّى اللَّهُ عَلَى نُوحٍ وَعَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ تَلْدَغْهُ الْعَقْرَبُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: بشر بْن نمير ترك النَّاس حَدِيثه.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَالقَاسِم يروي عَن الصَّحَابَة المعضلات.
بَاب حرز أَبى دُجَانَة أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِي الأَيْلِيُّ حَدَّثَنى عبد الله بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخُوَارَزْمِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَدْهَمَ الْقُرَشِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " شَكَا أَبُو دُجَانَة الانصاري إِلَى
[ ٣ / ١٦٨ ]
رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنَا الْبَارِحَةَ نَائِمٌ إِذْ فَتَحْتُ عَيْنِي فَإِذَا عِنْدَ رَأْسِي شَيْطَانٌ، فَجَعَلَ يَعْلُو وَيَطُولُ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَيْهِ، فَإِذَا جِلْدُهُ كَجِلْدِ الْقُنْفُذِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمِثْلُكَ يُؤْذِي يَا أَبَا دُجَانَةَ عَامِرُ دَارِكَ عَامِرُ سُوءٍ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ادْعُ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
فَدَعَاهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ اكْتُبْ لأَبِي دُجَانَةَ الأَنْصَارِيِّ كِتَابًا لَا شئ مِنْ بَعْدِهِ.
فَقَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ اكْتُبْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ العْرَبِيِّ الأُمِّيِّ التُّهَامِيِّ الأَبْطَحِيِّ الْمَكِّيُّ الْمَدَنِيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ صَاحِبِ التَّاجِ وَالْهَرَاوَةِ وِالْقَضِيبِ وَالنَّاقَةِ وَالْقُرْآنِ وَالْقِبْلَةِ، صَاحِبِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، إِلَى مَنْ طَرَقَ الدَّارَ مِنَ الرُّوَّادِ وَالْعُمَّارِ، إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لَنَا وَلَكُمْ فِي الْحَقِّ سِعَةً، فَإِنْ يَكُنْ عَاشِقًا مُولَعًا، أَوْ مُؤْذِيًا مُقْتَحِمًا، أَوْ فَاجِرا مُجْتَهِرًا، أَوْ مُدَّعِي حَقٍّ مُبْطِلا، فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ يَنْطِقُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، وَرُسُلُهُ لَدَيْنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ، اتْرُكُوا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ وَانْطَلِقُوا إِلَى عَبْدَةِ الأَوْثَانِ، إِلَى مَنِ اتَّخَذَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، لَا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، يُرْسِلُ عَلَيْكُمَا شِوَاظٌ مِنْ نَارٍ فَلا تَنْتَصَرَانَ، فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ، فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ.
قَالَ: ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ فَقَالَ: ضَعْهُ عِنْدَ رَأْسِكَ.
قَالَ: فَوَضَعَهُ، فَإِذَا هُمْ يُنَادُونَ: النَّارُ النَّارُ، أَحْرَقَنَا بِالنَّارِ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْنَاكَ وَلا طَلَبْنَا أَذَاكَ وَلَكِنْ زَائِرُ زَارَنَا فَطَرَقَ، فَارْفَعْ عَنَّا الْكِتَابَ.
فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيِدِهِ لَا أَرْفَعُهُ عَنْكُمْ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ الله ﷺ.
فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ.
فَقَالَ: ارْفَعْ عَنْهُمْ فَإِنْ عَادُوا بِالسَّيِّئَةِ فَعُدْ عَلَيْهِمْ بِالْعَذَابِ، فَوالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا دَخَلَتْ هَذَه الأَسْمَاءُ دَارًا وَلا مَوْضِعًا وَلا مَنْزِلا إِلا هَرَبَ إِبْلِيسُ وَذُرِّيَّتُهُ وَجُنُودُهُ وَالْغَاوُونَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ وَإِسْنَاده مَقْطُوع، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه مُوسَى أصلا، وَأكْثر رِجَاله مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ.
[ ٣ / ١٦٩ ]