بَاب زَكَاة الْفطر أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِق أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا سَلامٌ الطَّوِيلُ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ".
هَذهِ الزِّيَادَة وَهِيَ ذكر الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ مَوْضُوعَة على رَسُول الله ﷺ انْفَرد بِهَا سَلام الطَّوِيل.
قَالَ يَحْيَى: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ الثقاة الموضوعات كَأَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لَهَا.
وَقد روى عُثْمَان بن عبد الرحمن الوقاصي عَنْ نَافِع عَنِ ابْن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يخرج عَنْ كُلّ كَافِر وَمُسلم، إِلا أَن يَحْيَى بْن معِين قَالَ: الوقاصي يكذب، وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: عَلَى كُلِّ حر وَعبد من الْمُسلمين.
بَاب زَكَاة الرِّكَاز أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَن أَبى حَاتِم ابْن حِبَّانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدثنَا هَارُون بن عبد الله الْجَمَّالُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " فِي الرِّكَازِ الْعُشْرُ " وَقَدْ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ نَافِعٍ.
[ ٢ / ١٤٩ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
قَالَ يحيى: عبد الله
ابْن نَافِع وَيزِيد ليسَا بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكَانِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ هَذَا خَبَرٌ بَاطِل لم يفْرض رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الرِّكَاز الْعشْر.
بَاب تحرى الْعَالم بِالزَّكَاةِ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنبأَنَا عبد الله بن عَطاء الابراهيمي حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ الدَّيْنَوَرِيُّ حَدثنَا عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ الأَصْفَهَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَدُّوا الزَّكَاةَ وَتَحَرَّوْا يَا أَهْلَ الْعِلْمِ فَإِنَّهُ أَبَرُّ وَأَتْقَى ".
هَذَا متن بَاطِل مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ وَمُحَمَّد بْن مُوسَى وَالْحَسَن بْن مَحْمُود مَجْهُولَانِ.
وَقَدْ ذكره هِبَة اللَّهِ بْن الْمُبَارَكِ السَّقطِي فاتهم بِهِ عبد الله بْن عَطَاء، وَقَالَ: كَانَ يركب الْأَسَانِيد على متون رُبمَا كَانَت مَوْضُوعَة مِنْهَا هَذَا الحَدِيث.
قَالَ: وَابْن عُتْبَة لَا يعرف وَلا ابْن شَيْبَة وَرِجَال الْإِسْنَاد كلهم مَجَاهِيل والمتن لَا يعرف فِي كِتَاب وَإِنَّمَا وَضعه مستطعما للعوام.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَهَذَا جور من السَّقطِي بِمرَّة لِأَنَّهُ قَالَ كُلّ رُوَاته مَجَاهِيل وَلَيْسَ كَذَلِك.
أما عبد الرحمن بْن مُحَمَّد الْعَبْدِيّ فَهُوَ أَبُو الْقَاسِم عبد الرحمن بن أَبى عبد الله بْنِ مَنْدَه.
وَأما الْحُسَيْن بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَة فَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَنْجَوَيْهِ الثَّقَفِيّ بل لَا يعرف فِي نِسْبَة ابْن عُتْبَة، وَلَعَلَّه بعض أجداده.
وَأَبُو عُتْبَة صَحَابِيّ مَعْرُوف.
وَأما عبد الله بْن مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَة فَشَيْخ لِابْنِ فَنْجَوَيْهِ مَعْرُوف أَكْثَر عَنْهُ فِي تصانيفه.
وَأما الْمَجْهُول فِي الْإِسْنَاد الرّجلَانِ اللَّذَان ذكرناهما والمتن مَوْضُوع بِلَا شكّ.
[ ٢ / ١٥٠ ]
بَاب اجْتِمَاع الْعشْر وَالْخَرَاج أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الْمُعَدَّلُ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن أَبِي مَهْزُولٍ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا يَجْتَمِعُ عَلَى مُؤْمِنٍ خَرَاجٌ وَعُشْرٌ ".
وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ شَاهِينَ عَنْ أَيُّوبَ بْن مُوسَى عَنْ يُوسُف بْن سَعِيد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى وَإِنَّمَا هُوَ يحيى بن عَنْبَسَة.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: لَيْسَ هَذَا من كَلَام رَسُول الله ﷺ، وَيَحْيَى بْن عَنْبَسَة دجال يضع الحَدِيث وَهُوَ كذب على أَبِي حَنِيفَةَ وَمن بعده إِلَى رَسُولِ الله ﷺ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: لَا يروي هَذَا الحَدِيث غير يَحْيَى بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِنَّمَا يروي هَذَا من قَول إِبْرَاهِيم ويحكيه أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيم من قَوْله فَجَاءَ يَحْيَى فوصله إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وأبطل فِيهِ.
وَيَحْيَى مَكْشُوف الامر لرواياته عَن الثقاة الموضوعات.
[ ٢ / ١٥١ ]