بَاب ثَمَرَة العفاف وَترك الشكوى إِلَى النَّاس أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن رَجَاءٍ الْحِصْنِيُّ بْنُ حِصْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ عَنِ الاعمش عَن سعيد ابْن جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ جَاعَ أَوِ احْتَاجَ فَكَتَمَهُ النَّاسَ وَأَفْضَى بِهِ إِلَى الله عزوجل فَتَحَ اللَّهُ لَهُ رِزْقَ سَنَةٍ
مِنْ حَلالٍ ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا خبر بَاطِل، لَا الأَعْمَش حدث بِهِ وَلا سَعِيد رَوَاهُ وَلا أَبُو هُرَيْرَةَ أسْندهُ وَلا رَسُول الله ﷺ قَالَه وَإِسْمَاعِيل مُنكر الحَدِيث، يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ.
بَاب رزق الْمُؤمن من حَدِيث لَا يحْتَسب أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " اجْتَمَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ﵃ فتماروا فِي شئ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ نَسْأَلْهُ، فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَيْهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ جئْنَاك نَسْأَلك عَن شئ.
قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُمُونِي وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا جِئْتُمْ لَهُ.
قَالُوا: حَدِّثْنَا عَنِ الصَّنِيعَةِ، فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الصَّنِيعَةُ إِلا لِذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ، جئْتُمْ تسألونى عَن البروما عَلَيْهِ الْعِبَادُ وَاسْتِبْرَاؤُهُ بِالصَّدَقَةِ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الضَّعِيفِ وَجِهَادُ
[ ٢ / ١٥٢ ]
الضُّعَفَاءِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنْ جِهَادِ الْمَرْأَةِ، جِهَادُ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا حُسْنُ التَّبَعُّلِ، جِئْتُمْ تَسْأَلُونِي عَنِ الرِّزْقِ مِنْ أَيْنَ يَأْتِي وَكَيْفَ يَأْتِي؟ أَبَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ إِلا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَأحمد بْن دَاوُدَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ مَتْرُوك كَذَّاب.
بَاب الزَّكَاة بِالصَّدَقَةِ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْبَيْضَاوِيُّ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ
أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا على بن الْحُسَيْن بن سَكِينَةَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبى الدُّنْيَا حَدَّثَنى عبد الله بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْبَلاءَ لَا يُخْطِئُ الصَّدَقَةَ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ حَدثنَا هِشَام بن عبد الملك حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ الْبَلاءَ لَا يُخْطِئُ الصَّدَقَةَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ عَنِ الْمُخْتَار بْن فلفل أَرْبَعَة: أَبُو يُوسُفَ وسيمان بْن عَمْرو وَعبد الأَعْلَى بْن أَبِي الْمسَاوِر وَابْن إِدْرِيس.
فَأَما أَبُو يُوسُفَ فَلَا يعرف وَبشر بْن عُبَيْد الرَّاوِي عَنْ أَبِي يُوسُف مُنكر الحَدِيث بَين الضعْف قَالَه ابْن عَدِيّ وَأما سُلَيْمَان بْن عَمْرو فَهُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ، وَقَدْ أجمع الْعلمَاء على أَنه كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
وَأما عبد الاعلى فَقَالَ
[ ٢ / ١٥٣ ]
يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ على: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْن نمير: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما ابْن إِدْرِيس فَالَّذِي رَوَاهُ عَنهُ الصفر بن عبد الرحمن.
قَالَ أَبُو بكر بن أبي شَيْبَة: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ كذابا.
قَالَ وَلا أصل لهَذَا الحَدِيث.
بَاب محو ذنُوب الاغنياء بالفقراء أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا - أَبِي -[أَبُو] بَكْرَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى القرشى حَدثنَا الْعَلَاء بن زبرك حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْفُقَرَاءُ مَنَادِيلُ الأَغْنِيَاءِ يمسحون بهاد ذُنُوبَهُمْ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيّ: الْعَلاء مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن حبَان: يروي عَن أنس نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل ذكره إِلَّا تَعَجبا.
بَاب جَوَاز انتهار السَّائِل إِذْ رد عَلَيْهِ فَلم يبرح فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وعَائِشَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْغُبَرِيُّ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ حُسَيْنٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا رَدَدْتَ عَلَى السَّائِلِ ثَلاثًا فَلا بَأْسَ أَن - تزيره -[تَزْبُرَهُ] ".
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ الْوَلِيد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يشك أَنَّهَا مَوْضُوعَة.
[ ٢ / ١٥٤ ]
وَأما حَدِيث عَائِشَة ﵂: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْحُمَيْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو زَكَرِيَّا عبد الرحيم بن أَحْمد البُخَارِيّ حَدثنَا عبد الغنى بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن خضر حَدثنَا عبد الله ابْن وَهْبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ الْقُرَشِيُّ عَن هِشَام ابْن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَا عَائِشَةُ إِذَا رَدَدْتِ السَّائِلَ فَلَمْ يَذْهَبْ فَلا بَأْسَ أَنْ تَزْبُرِيهِ ".
قَالَ عبد الغنى الْحَافِظ: وَهْب بْن زَمعَة هُوَ وَهْب بْن وَهْب الْقَاضِي.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ ذكرنَا فِيمَا مضى من كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَمن المصائب الْعَظِيمَة فِي الدَّين تَدْلِيس الْكذَّاب، فَمن فعل هَذَا فَقَدْ خَان اللَّه ورَسُوله، وأتى ذَنبا عَظِيما.
وَقَدْ روى عبد الملك بْن هَارُون بْن عنترة من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " من قَالَ للمسكين أبشر فَقَدْ وَجَبت لَهُ الْجَنَّة ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
قَالَ يَحْيَى وَالسَّعْدِي: عبد الملك كَذَّاب.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
بَاب لَوْلَا كذب السَّائِل مَا أَفْلح من رده فِيهِ عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو وَأبي أَمَامه وعَائِشَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَمْرو فأنبأنا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الْخَلِيل الحريري حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَانِئٍ الضُّبَعِيُّ حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَوْ صَدَقَ الْمَسَاكِينُ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ ".
[ ٢ / ١٥٥ ]
وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْلا أَنَّ الْمَسَاكِينَ يَكْذِبُونَ مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ " وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَحْرٍ عَنْ هَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزبير عَن الْقَاسِم.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا الْمُظَفَّرُ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا
يُوسُفُ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بن النُّعْمَان حَدثنَا عبد الله بن عبد الملك بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كُرْزٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ السُّؤَالَ لَوْ صَدَقُوا مَا أَفْلَحَ مَنْ رَدَّهُمْ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
أما حَدِيث عَمْرو فَفِيهِ عبد الله بْن حُسَيْن.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَهُوَ مُنكر الحَدِيث حَدِيثه غير مَحْفُوظ وَأَبوهُ ضَعِيف.
وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل عُمَر بن مُوسَى.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: هُوَ فِي عداد من يضع الحَدِيث.
وَفِي طَرِيقه الثَّانِي هياج.
قَالَ أَحْمَد: مَتْرُوك الحَدِيث هُوَ وجعفر بْن الزُّبَيْر.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ عبد الله بن عبد الملك.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يشبه حَدِيثه حَدِيث الثقاة.
قَالَ: وَلا أصل لهَذَا الحَدِيث.
وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَاب عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شئ.
بَاب مَنْ لَمْ يجد مَا يتَصَدَّق بِهِ فليلعَنِ الْيَهُود فِيهِ عَنْ أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة: فَأَما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن
[ ٢ / ١٥٦ ]
ثَابِتٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَهْرَامَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّد الطَّلْحِيُّ عَنْ سُلَيْمٍ يَعْنِي الْمَكِّيَّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لَهُ ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ السختيانى حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن الْمُنْذر حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدِكُمْ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله الْكَاتِبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " من لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ فَلْيَلْعَنِ الْيَهُودَ ".
قَالَ ابْنُ معِين: هَذَا كَذَّاب وباطل لَا يحدث بِهَذَا أحد يعقل.
قَالَ المُصَنّف قلت: هَذَا الحَدِيث من جَمِيع طرقه لَا يَصح.
أما طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ طَلْحَة بْن عُمَرَ.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَالنَّسَائِيّ: لَيْسَ بشئ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَلذَلِك قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ.
وَفِيهِ سليم الْمَكِّيّ.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الحَدِيث.
وَفِيهِ إِسْمَاعِيل الطلحى.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ:
[ ٢ / ١٥٧ ]
ضَعِيف الحَدِيث.
وَأما أَبُوهُ مُحَمَّد بن زَاذَان فَقَالَ البُخَارِيّ: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَأما حَدِيث عَائِشَة ففى الطَّرِيق الأول عبد الله بْن زَاذَانَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَقَدْ ذكرنَا الْقدح فِيهِ عَنْ يَحْيَى، وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: يَعْقُوب بْن مُحَمَّد لَا يساوى شَيْئًا، وَقَدْ سرق هَذَا الحَدِيث
أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الْبَاهِلِيّ فَرَوَاهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ مِمَّن يضع الحَدِيث متْنا وإسنادا وَيسْرق من حَدِيث الضِّعَاف ويلزقها على قوم ثقاة.
بَاب الطّلب من الرُّحَمَاء أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الضُّرَيْسِ حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْملك الوَاسِطِيّ عَن عبد الرحمن السُّدِّيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي نَصْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَقُول الله عزوجل: اطْلُبُوا الْفُضُولَ مِنَ الرُّحَمَاءِ مِنْ عِبَادِي تَعِيشُوا فِي أَكْنَافِهِمْ فَإِنِّي جَعَلْتُ فِيهِمْ رَحْمَتِي، وَلا تَطْلُبُوهَا مِنَ الْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ فَإِنِّي جَعَلْتُ فِيهِمْ سَخَطِي ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَعبد الرَّحْمَنِ السدى مَجْهُول.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث وَلا يعرف من وَجه يَصح.
بَاب الْيَأْس مِمَّا فِي أيدى النَّاس أَنبأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْن عقدَة حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ عبيد الله قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا الْغِنَى؟ قَالَ: الإِيَاسُ فِيمَا [فِي] أَيْدِي النَّاسِ " قَالَ الْحَضْرَمِيّ قلت لإِبْرَاهِيم بن
[ ٢ / ١٥٨ ]
زِيَاد: هَذَا رَأَيْته فِي النّوم.
فَغَضب وَقَالَ: تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: إِبْرَاهِيم بْن زِيَاد مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب طلب الْخَيْر من حَسَّان الْوُجُوه فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وَابْن عُمَر وَجَابِر وَأنس وَأبي هُرَيْرَةَ وَيزِيد الْقَسْمَلِي
وعَائِشَة ﵃: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَلهُ أَرْبَعَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَخْبَرَنِي الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خُشَيْشٍ حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرْزَةَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمُد بن على أَخْبرنِي الْحُسَيْن ابْن عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي عبد الله بن سهل أبوسيار حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خُشْنَامٍ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ صِبَاحِ الْوُجُوهِ ".
كَذَا قَالَ.
وَفِي أصل الْمَدَائِنِي أَحْمَد بْن منجويه بْن أَبِي سَلَمَةَ.
قَالَ الْخَطِيب: مَا أَظن هَذَا الحَدِيث إِلا عَنْهُ، فَإِنَّهُ يروي عَنْ مَنْصُور بن عمار.
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَكِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ عَنْ عَبَّادٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ
[ ٢ / ١٥٩ ]
عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ.
قَالَ فَقِيلَ لابْنِ عَبَّاسٍ: كَمْ مِنْ رَجُلٍ قَبِيحِ الْوَجْهِ قَضَى الْحَاجَةَ؟ قَالَ: إِنَّمَا يَعْنِي حَسَنَ الْوَجْهِ عِنْدَ طَلَبِ الْحَاجَةِ ".
الطَّرِيق الرَّابِع: أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا
الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ".
وَأما حَدِيث ابْن عُمَرَ فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ النَّجَّارُ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ حَدَّثَنَا خَلَفُ بن مُحَمَّد - كودوس -[كُرْدُوسٌ] حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن بْنِ الْمُجَبَّرِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِذَا سَأَلْتُمُ الْخَيْرَ اسْأَلُوا حِسَانَ الْوُجُوهِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأول بن عِيسَى أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُون حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن بْنِ الْمُجَبَّرِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ".
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بن حِبَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ عَنْ رَوْحِ ابْن عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ".
وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ:
[ ٢ / ١٦٠ ]
الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ الطَّرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ وَهُوَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا خِرَاشٌ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﷺ: " الْتَمِسُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ وَسَعْدُ الْخَيْرِ قَالا أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَزَّانُ أَنْبَأَنَا ابْنُ رِزْقَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبُحْتُرِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاق ابْن صَالِحٍ الْوَزَّانُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ حَبِيبٍ الْفِهْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الرحمن بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ".
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الأَزْهَرِ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا زَيْدُ بن الْحباب حَدثنَا عبد الرحمن بن إِبْرَاهِيم عَن الْعَلَاء ابْن عبد الرحمن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم الحريري أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا على بن عبد الله بن مييسر -[مُبَشِّرٍ] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ لقلوق حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْغِفَارِيّ حَدِيثا يزِيد بن عبد الملك النَّوْفَلِيُّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " ابْتَغُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حسان الْوُجُوه ".
وَأما حَدِيث يزِيد فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمد
[ ٢ / ١٦١ ]
ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا
طَلَبْتُمُ الْحَاجَاتِ فَاطْلُبُوهَا إِلَى الْحِسَانِ الْوُجُوهِ ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّد الْغُنْدَجَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ عَنِ امْرَأَتِهِ جَبْرَةَ عَنْ أَبِيهَا عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ " وَهَذِه جبرة بنت مُحَمَّد بْن ثَابِت بن سِبَاع.
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شَيْخُ بْنُ قُرَيْشٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ وَسَمُّوا بِخِيَارِكُمْ، وَإِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ " قَالَ الْحَسَنُ فَقُلْتُ لِيَزِيدَ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ أَوِ سَمِّهِ؟ قَالَ: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تبدلكم تَسُؤْكُمْ) قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الصَّانِع: هُوَ سُلَيْمَان بن أَرقم.
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمَّد حَدثنَا عبد الله ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ الْحَكَمُ بْنُ عبد الله الأَيْلِيُّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا الْحَاجَاتِ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح من جَمِيع جهاته.
[ ٢ / ١٦٢ ]
أما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَفِي طَرِيقه الأَوَّل طَلْحَة بْن عَمْرو.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ
حَنْبَلٍ: لَا شئ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيُّ، وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَنِ الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى وَجه التَّعَجُّب.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ أَحْمَد بْن سَلَمَةَ.
قَالَ ابْن عدى: حدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل وَكَانَ يسرق الحَدِيث.
وَفِيهِ عِيسَى بْن خشنام قَالَ الْخَطِيب: حدث حَدِيثا مُنْكرا.
وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث مُصْعَب بْن سَلام، ضعفه ابْن الْمَدِينِيّ وَيَحْيَى وَأَبُو دَاوُد.
وَفِي الطَّرِيق الرَّابِع عصمَة بْن مُحَمَّد.
قَالَ يَحْيَى: كَذَّاب يضع الْحَدِيثَ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ.
مَتْرُوك.
وَقَالَ العقيلى: حدث بِالْبَوَاطِيل عَن الثقاة.
وَأما حَدِيث ابْن عُمَرَ فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل وَالثَّانِي مُحَمَّد بْن عبد الرحمن.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْن حَمَّاد: مَتْرُوك الحَدِيث وَسُئِلَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَنْ هَذَا الحَدِيث فَقَالَ كذب.
وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث الْكُدَيْمِي وَقَدْ ذكرنَا فِي غير مَوضِع من كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فَلَعَلَّهُ قَدْ وضع أَكْثَر من ألف حَدِيث.
وَأما حَدِيث جَابِر فَفِيهِ عُمَر بْن صهْبَان وَهُوَ عُمَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ صهْبَان.
قَالَ أَحْمَد: لم يكن بشئ.
وَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي فِلْسًا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك وَفِيهِ سُلَيْمَان بْن كراز.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: ضَعِيف.
وقدح فِيهِ ابْن عَدِيّ أَيْضا، وَفِيهِ مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَأما حَدِيث أنس فَفِي الطَّرِيق الأول مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَّازِيُّ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث.
وَفِيهِ أَبُو سَعِيد الْعَدْوى وَقَدْ سبق أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ خرَاش.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ مَجْهُولٌ.
وَقَالَ ابْنُ حبَان: لَا يحل
[ ٢ / ١٦٣ ]
الاحْتِجَاجُ بِهِ وَلا كتب حَدِيثه إِلا على جِهَة الِاعْتِبَار.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي سُلَيْمَان بْن سَلَمَةَ اتهمه ابْن حِبَّانَ بِوَضْع الحَدِيث.
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِي طَرِيقه الأول الْعَلَاء بن عبد الرحمن.
قَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيثه بِحجَّة.
وَفِيه عبد الرحيم بْن إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَفِيهِ مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَا تكْتبُوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ يحدث عَنِ الْكَذَّابين.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ عبد الله بْن إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدِيثه مُنكر وَنسبه ابْن حِبَّانَ إِلَى أَنَّهُ يضع الْأَحَادِيث.
وَأما حَدِيث يَزِيد فَفِيهِ هِشَام بْن زِيَاد، ضعفه أَحْمَد وَيَحْيَى.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَفِيهِ عباد بْنُ عَبَّادٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتحقَّ التّرْك.
وَفِيهِ ابْن الْمُغلس.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يضع الحَدِيث.
وَأما حَدِيث عَائِشَة ففى الطَّرِيق الأول عبد الرحمن بْن أَبِي بَكْر.
قَالَ أَحْمَد: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: لَا يُتَابع فِي حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ.
قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ بشئ، لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ.
وَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي فِلْسًا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة الموضوعات.
وَفِي الطَّرِيق الثَّالِث الْحَكَم بن عبد الله.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ الْحَكَم بن عبد الله بْنِ سَعْد الْأَيْلِي وَإِنَّمَا هُوَ الحكم بن عبد الله بْنِ خطَّاف ويكنى أَبَا سَلَمَةَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب عَنِ النَّبِي ﷺ شئ يثبت.
بَاب طلب نجاح الْحَوَائِج بِكِتْمَانِهَا فِيهِ عَنْ مُعَاذ وَابْن عَبَّاسٍ: فَأَما حَدِيث مُعَاذ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنُ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ
[ ٢ / ١٦٤ ]
أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيُّ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مِصْبَحُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَلَدِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ السُّكَيْنِ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ عَنْ نُورِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " اسْتَعِينُوا عَلَى طَلَبِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ لِكُلِّ نِعْمَةٍ حَسَدَة ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَضِيُّ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ ابْن مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عبيد الله الأَبْزَارِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أمرنى أَمِير الْمُؤمنِينَ بشئ وَقَالَ: لَا تطلع عَلَيْهِ أحد، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي الْمَهْدِيَّ - حَدَّثَنِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورَ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِكِتْمَانِهَا ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد أَنبأَنَا أَحْمد عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله الْحسن
ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ الأَبْزَارِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنِي الْمَأْمُون
[ ٢ / ١٦٥ ]
حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ عَنِ الْمَهْدِيِّ أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ شَيْئًا وَقَالَ: لَا تُطْلِعَنَّ عَلَيْهِ أَحَدًا، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي الْمَنْصُورَ - حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِكِتْمَانِهَا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
أما طَرِيق مُعَاذ الأَوَّل فالمتهم بِهِ سَعِيد بْن سَلام.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يعرف إِلَّا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ.
وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ نمير وَأحمد ابْن حَنْبَل: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: يذكر بِوَضْع الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يتفرد عَنِ الْأَثْبَات بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي: فالمتهم بِهِ حُسَيْن بْن علوان.
قَالَ ابْنُ عدي وَابْن حبَان كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَإِنَّهُ من عمل الْأَبْزَارِيِّ، بعض من هَذَا الطَّرِيق عَطَاء وَمن الأولى الرشيد، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَذَّاب.
قَالَ أَحْمَد بْن كَامِل: كَانَ الْأَبْزَارِيِّ مَاجِنًا كذابا.
قَالَ مهنى: سَأَلت أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ قَوْلهم اسْتَعِينُوا على طلب الْحَوَائِج بِالْكِتْمَانِ فَقَالَا هُوَ مَوْضُوع وَلَيْسَ لَهُ أصل.
[ ٢ / ١٦٦ ]