بَاب وَقت الْفجْر أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَسَعِ أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن عَمْرو عَن عبد الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من نَوَّرَ
بِالْفَجْرِ نَوَّرَ اللَّهُ لَهُ فِي قَلْبِهِ وَقَبْرِهِ وَقُبِلَتْ صَلاتُهُ ".
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ سُلَيْمَان بْن عَمْرو.
قَالَ المُصَنّف قلت: هُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ.
قَالَ أَحْمَد: هُوَ كَذَّاب كَانَ يضع الْأَحَادِيث، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ مِمَّن يعرف بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث، وَقَالَ يزِيد ابْن هَارُون: لَا يحل لأحد أَن يرْوى عَنهُ.
بَاب وَقت الظّهْر أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بن عدى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِذا كَانَ الفئ ذِرَاعًا وَنِصْفًا إِلَى ذِرَاعَيْنِ فَصَلِّ الظُّهْرَ ".
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ: لايعرف هَذَا الحَدِيث إِلا بأصرم، وَلَيْسَ لَهُ أصل من جِهَة يثبت.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا متن بَاطِل، وأصرم كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: أَصْرَم كَذَّاب خَبِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث
[ ٢ / ٨٦ ]
بَاب أَن الاذان سمح أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا مَكْحُول حَدثنَا يُونُس بن عبد الاعلى حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ مَعْبَدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْكَعْبِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنٌ يُطْرِبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " الأَذَانُ سَمْحٌ سَهْلٌ، فَإِنْ كَانَ أَذَانُكَ سَمْحًا سَهْلا وَإِلا فَلا تُؤَذِّنْ ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَيْسَ لهَذَا الحَدِيث أصل عَن رَسُول الله ﷺ وَإِسْحَاق لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَلا الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا على سَبِيل الِاعْتِبَار.
بَاب النَّهْي عَنْ أَذَان من يدغم الْهَاء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْبَقَّالُ حَدَّثَنَا الْبَرْقَانِيُّ حَدثنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَمِيلٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: " كُنَّا نَمْشِي مَعَ عِيسَى بْنِ يُونُسَ فَجَاءَ رَجُلٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ كَانَ حَائِكًا فَقَالَ: أَلا أُكَبِّرُ؟ فَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنِي الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَا يُؤَذِّنُ لَكُمْ مَنْ يُدْغِمُ الْهَاءَ.
قُلْنَا: كَيْفَ يَقُولُ؟ قَالَ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ".
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: هَذَا حَدِيث مُنكر، وَإِنَّمَا مر الأَعْمَش بِرَجُل يُؤذن ويدغم الْهَاء.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَالْمُتَّهَم بِهَذَا الحَدِيث عَلِيّ بْن جميل.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حدث بِالْبَوَاطِيل عَنْ ثقاة النَّاس.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث، لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال.
[ ٢ / ٨٧ ]
بَاب فِي فضل المؤذنين أَنبأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالا حَدَّثَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَذُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ح.
وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عبيد الله الْعُكْبَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدثنَا ابْن شاهين حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ السُّلَمِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَلامٌ الطَّوِيلُ وَاللَّفْظُ لِلْحَكَمِ عَن عباد
ابْن كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْ المؤذنين والملبيين يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ، يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وَيُلَبِّي الْمُلَبِّي، يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَّ صَوته، وَيشْهد لَهُ كل شئ يَسْمَعُ صَوْتَهُ مِنْ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَمَدَرٍ وَرَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ إِنْسَانٍ يُصَلِّي مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ بِمِثْلِ حَسَنَاتِهِمْ وَلَا ينتقص من أُجُورهم شئ، وَيُعْطَى مَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مَا سَأَلَ ربه عزوجل.
إِمَّا أَنْ يَتَعَجَّلَ لَهُ فِي الدُّنْيَا فَيَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ، أَوْ يَدَّخِرَهُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَيُؤْتَى فِيمَا بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ مِنَ الأَجْرِ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُكْتَبُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ أَجْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ شَهِيدًا، وَمِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ وَجَامِعِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ، وَمِثْلُ أَجْرِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ، وَمِثْلُ أَجْرِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وَالزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَة، وميل مَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمِثْلُ أَجْرِ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنْ حُلِلِ الْجَنَّةِ مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ثُمَّ النَّبِيُّونَ وَالرُّسُلُ ثُمَّ يُكْسَى الْمُؤَذِّنُونَ وَتَلْقَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَجَائِبُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ، أَخْضَرَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، وَرِحَالُهَا مِنْ ذَهَبٍ حَافَّتَاهُ مُطِلَّةٌ بالدور وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، عَلَيْهَا مَيَاثِرُ السُّنْدُسِ وَمِنْ فَوْقِ السُّنْدُسِ الإِسْتَبْرَقُ وَمِنْ فَوق الاستبرق حَرِير أَخْضَر وَيُحَلِّي كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَلاثَةُ أسورة
[ ٢ / ٨٨ ]
سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ وَسِوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ وَسِوَارٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، عَلَيْهِمُ التِّيجَانُ أَكَالِيلُ مُكَلَّلَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، وَمِنْ تَحْتِ التِّيجَانِ أَكَالِيلُ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، نِعَالُهُمْ مِنْ ذهب شركها مِنْ دُرٍّ وَلِنَجَائِبِهِم أَجْنِحَةٌ تَضَعُ خَطْوَهَا مَدَّ بَصَرِهَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا فَتًى شَابٌّ أَمْرَدُ جَعْدُ الرَّأْسِ لَهُ جُمَّةٌ عَلَى مَا اشْتَهَتْ لَهُ نَفْسُهُ، حَشْوُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرِ لَوِ انْتَشَرَ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ بِالْمَشْرِقِ لَوَجَدَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ رِيحَهُ، أَنْوَرُ الْوَجْهِ أَبْيَضُ الْجِسْمِ أَصْفَرُ الْحُلِيِّ أَخْضَرُ الثِّيَابِ، يُشَيِّعُهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ
يَقُولُونَ تَعَالَوا إِلَى حِسَابِ بَنِي آدَمَ كَيْفَ يُحَاسِبُهُمْ رَبُّهُمْ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَرْبَةٍ مِنْ نُورِ الْبَرْقِ حَتَّى يُوافُوا بِهِمُ الْمَحْشَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا) ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع فكافأ اللَّه من وَضعه، فَمَا أوحش هَذَا الْكَذِب وَمَا أبرد هَذهِ السِّيَاقَة.
وَمَا أفسد هَذَا الْوَضع لموازين الْأَعْمَال، فَكيف يكون للمؤذن أجر الشَّهِيد والحاج، وَالنَّبِيّ ﷺ يَقُولُ لعَائِشَة: " ثوابك على قدر نصبك ".
وَفِي هَذَا الحَدِيث عباد بْن كَثِير، كَانَ شُعْبَة يَقُولُ: احْذَرُوا حَدِيثه.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل ﵁: روى أَحَادِيث كذب لم يسْمعهَا.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ فِي الحَدِيث.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: تَرَكُوهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث وَفِيهِ سَلام الطَّوِيل.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ الْبُخَارِيّ: تَرَكُوهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثقاة الموضوعات كَأَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لَهَا.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ حَدثنَا أَبُو عَمْرو الْعلَا بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا مِسْعَر عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله
[ ٢ / ٨٩ ]
ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جئ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَفْرُوشَةٍ بِالسُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ ثُمَّ يُضْرَبُ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ نُورٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُؤَذِّنُونَ أَيْنَ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ فَيَقُومُ الْمُؤَذِّنُونَ وَهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا، فَيُقَالُ لَهُمُ: اجْلِسُوا عَلَى تِلْكَ الْكَرَاسِيِّ تَحْتَ تِلْكَ الْقِبَابِ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ
الْخَلائِقِ فَإِنَّهُ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ".
قَالَ الْخَطِيب: غَرِيب من حَدِيث مِسْعَر تفرد بِهِ إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْمِيّ عَنْهُ وَكَانَ ضَعِيفا سيئ الْحَال جدا.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُحَدِّثُ عَنِ الثقاة بِالْبَوَاطِيل.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّاب مَتْرُوك.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ سَالِمٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: " أَبْشِرْ يَا بِلالُ، قَالَ: بِمَ تُبَشِّرُنِي يَا عبد الله؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يجِئ بِلالٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَاحِلَةٍ رَحْلُهَا مِنْ ذَهَبٍ وَزِمَامُهَا دُرٌّ وَيَاقُوتٌ، يَتْبَعُهُ الْمُؤَذِّنُونَ حَتَّى يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَدْخُلُ مَنْ أَذَّنَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، يَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ".
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ أَبُو الْوَلِيدِ خَالِد بْن إِسْمَاعِيلَ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يضع الحَدِيث على ثقاة الْمُسلمين، وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
بَاب تَأْثِير كَثْرَة الاذان أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ بَشِيرِ بن غَالب
[ ٢ / ٩٠ ]
عَنْ أَخِيهِ بَشِيرٍ قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرِنَا وَعَنْ بَلَدِنَا وَعَنْ مُؤَذِّنِينَا وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ جَدِّي رَسُول الله ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مَدِينَةٍ يَكْثُرُ أَذَانُهَا إِلا قَلَّ بَرَدُهَا ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
وفى إِسْنَاده بشير
ابْن غَالِب.
قَالَ الأَزْدِيّ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَفِيهِ عَمْرو بْن جَمِيع.
وَهُوَ الْمُتَّهم عِنْدِي.
قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يتهم بِالْوَضْعِ، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا للاعتبار.
بَاب مَا يجرى من الْخَيْر عِنْد الاذان أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله الْفَرْغَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ حُسَيْن بن عبد الرحمن عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ تَبَادَرَتِ الْحُورُ إِلَى أَبْوَابِ الْجِنَانِ شَوْقًا إِلَى ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ تَحَشْحَشَ ثِمَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلاحِ نَادَى مُنَادٍ من السَّمَاء: يَا ابْن آدَمَ أَفْلَحَتْ وَأَفْلَحَ مَنْ أَجَابَكَ، فَإِذَا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ تَقُولُ مَلائِكَةُ سَبْعِ سَمَوَاتٍ: أَيُّهَا الْعَبْدُ كَبَّرْتَ كَبِيرًا وَعَظَّمْتَ عَظِيمًا اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ، وَإِذَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ عزوجل: صَدَقَ عَبْدِي بِهَا حَرَّمْتُ بَدَنَكَ وَبَدَنَ مَنْ أَجَابَكَ عَنِ النَّارِ ".
قَالَ الْحَاكِم: الْقَاسِم بْن مُحَمَّد يضع الحَدِيث وضعا فَاحِشا.
[ ٢ / ٩١ ]
بَاب النهى عَن إِفْرَاد الاقامة حدثت عَنْ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَيَانِجِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفُتُوحِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ حَدَّثَنَا صَاعِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا
أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدْ بْنُ دَاوُد حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ أَفْرَدَ الإِقَامَةَ فَلَيْسَ مِنَّا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَرِجَال إِسْنَاده بَين مَجْرُوح ومجهول، وَإِنَّمَا وَضعه بعض المبغضين، وَلا تشفى هَذَا غيظا، فَإِن فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَمر بِلَال أَن يُوتر الاقامة.
وَقد أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يوسفين حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى رَحْمَوَيْهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّالِ عَنْ إِدْرِيسَ الأَوْدِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَذَّنَ بِلالٌ لِرَسُولِ الله ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل.
وَزِيَاد فَاحش الْخَطَأ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِمَا ينْفَرد بِهِ.
بَاب التَّطَوُّع بَين الاذان والاقامة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْخَيَّاطُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عتاب أَنبأَنَا حبَان بن عبد الله حَدثنَا عبد الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَا خَلا صَلاةَ الْمَغْرِبِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ الفلاس: كَانَ حبَان كذابا.
[ ٢ / ٩٢ ]
بَاب لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلا فِي مَسْجِد رَوَاهُ عُمَر بْن رَاشد من حَدِيث عَائِشَة.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل ذكر عُمَر إِلا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
بَاب مَوضِع الصَّلَاة
أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحباب حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا بَزِيغٌ أَبُو الْخَلِيلِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَبُولُ فِيهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَخُصُّ لَكَ مَوْضِعًا مِنَ الْحُجْرَةِ أَنْظَفَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: يَا حُمَيْرَاءُ أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً طَهَّرَ اللَّهُ ﷿ مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ، وَهُوَ مَعْرُوف ببزيغ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثه مَنَاكِير لَا يُتَابِعه عَلَيْهَا أحد، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ أَبُو نُعَيْم شَدِيد الْحمل عَلَيْهِ وَيجب مخانثته فِي الرِّوَايَات بَاب الِامْتِنَاع من حُضُور الْمَسْجِد لأجل الْبرد فِيهِ عَنْ بِلَال وَجَابِر: فَأَما حَدِيث بِلَال فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَلَبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُسْتَمْلِيُّ حَدَّثَنَا شَبَانَةُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي بَكْر عَنْ بِلالٍ قَالَ: " أَذَّنْتُ فِي غَدَاةٍ بَارِدَة فَخرج النَّبِي
[ ٢ / ٩٣ ]
ﷺ فَلم يَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا، فَقَالَ: أَيْنَ النَّاسُ يَا بِلالُ؟ قُلْتُ: مَنَعَهُمُ الْبَرْدُ، قَالَ: " اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الْبَرْدَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَا يَرْوِيهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ سوى أَيُّوب.
قَالَ يَحْيَى: أَيُّوب كَذَّابٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَأما حَدِيث جَابر فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُظَفَّر الشَّامِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّخِيلُ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنْبَأَنَا دَاوُد بْن مِهْرَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله عَنْ بِلالٍ قَالَ: " أَذَّنْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ شَدِيدٌ بَرْدُهَا فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَالهم يَا بِلالُ؟ قَالَ: كَبَّدَهُمُ الْبَرْدُ.
قَالَ: اللَّهُمَّ اكْسِرْ عَنْهُمُ الْبَرْدُ.
قَالَ بِلالٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي الصُّبْحِ، أَوْ قَالَ فِي الضُّحَى ".
قَالَ الْعَقِيلِيُّ: لَيْسَ لإسناده أصل، وَلا يحفظ إِسْنَاده وَلا مَتنه، وَقَدْ بَينا الطعْن فِي أَيُّوب.
بَاب انضمام الْمَسَاجِد يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا وَصِيفُ بن عبد الله الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " تَذْهَبُ الأَرَضُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّهَا إِلا الْمَسَاجِدَ فَإِنَّهُ يَنْضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ أَصْرَم.
قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث، وَقَالَ الْبُخَارِيّ وَمُسلم: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ على الثقاة.
[ ٢ / ٩٤ ]
بَاب الصَّلَاة فِي النَّعْل أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذا
قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَانْتَعِلُوا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ مُحَمَّد بْن الْحَجَّاجِ، وَله أَحَادِيث كَثِيرَة مَوْضُوعَة لَا أصل لَهَا.
حَدِيث آخر: وَبِه قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ النَّسَوِيِّ الْحَذَّاءُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى غُنْجَارٌ عَنْ مُحَمَّد ابْن الْفَضْلِ عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ: " خُذُوا زِينَةَ الصَّلاةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا زِينَةُ الصَّلاةِ؟ قَالَ: الْبَسُوا نِعَالَكُمْ وَصَلُّوا فِيهَا ".
وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُحَمَّد بن الْفضل لَيْسَ بشئ حَدِيثه حَدِيث أَهْل الْكَذِب.
حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنْ كَانَ قَالَهُ (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد) قَالَ: " صَلُّوا فِي نِعَالِكُمْ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَلا يعرف إِلا بعباد بْن جوَيْرِية وَلا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ: هُوَ كَذَّاب.
[ ٢ / ٩٥ ]
بَاب الْخُشُوع فِي الصَّلَاة روى جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ عَن الْمُغيرَة ابْن عبد الرحمن عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامِ يُصَلِّي ظَنَّ الظَّانُّ أَنَّهُ جَسَدٌ لَا رُوحَ فِيهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا أَصْلَ لهَذَا الحَدِيث.
قَالَ وجعفر كَانَ يسرق الحَدِيث ويقلب الْأَخْبَار حَتَّى لَا يشك أَنَّهُ يعملها.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ: كَانَ جَعْفَر يتهم بِوَضْع الحَدِيث.
بَاب النهى عَنْ رفع الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاة إِلا عِنْد الِافْتِتَاح قَدْ روى من طَرِيق ابْن مَسْعُودٍ وَأبي هُرَيْرَة وَأنس.
فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فأنبأنا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بن عبد الله بْنِ عَمْرٍو الزِّيَادِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الضَّرِيرُ قَالا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلا عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ ".
وَأما حَدِيث أَبى هُرَيْرَة فَحدثت عَنْ حَمْدِ بْنِ نَصْرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ ابْن عبد الحميد الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لاكٍ حَدَّثَنَا عبيد الرَّحْمَن ابْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا الْمَأْمُونُ بْنُ أَحْمد السلمى حَدثنَا الْمسيب ابْن وَاضِحٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَن أَبى هُرَيْرَة عَن
[ ٢ / ٩٦ ]
النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلاةِ فَلا صَلاةَ لَهُ ".
وَأما حَدِيث أنس فأنبأنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ عَن أبي بكر بن خلف الشِّيرَازِيّ عَن أَبى عبد الرحمن مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيِّ حَدَّثَنَا حَامِد بن عبد الله الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُكَّاشَةَ الْكَرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا
الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضح حَدثنَا عبيد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ فَلا صَلاةَ لَهُ ".
وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُكَاشَةَ عَنْ الْمُسَيِّبِ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ فِيهِ: " مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ فَلا صَلاةَ لَهُ ".
قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُكَّاشَةَ إِنَّ قَوْمًا عِنْدَنَا يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ أَنْبَأَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ فَلا صَلاةَ لَهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ.
أما حَدِيث ابْن مَسْعُودٍ فَفِيهِ مُحَمَّد بْن جَابِر.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: لَا يحدث عَنْهُ إِلا شَرّ مِنْهُ.
وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ مَأْمُون، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ كذابا.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ دجالًا من الدجالين.
وَأما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عكاشة، وَقَدْ سبق فِيمَا ذكرنَا عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَمَا أبله من وضع هَذهِ الْأَحَادِيث الْبَاطِلَة ليقاوم بِهَا الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة.
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذا افْتتح
[ ٢ / ٩٧ ]
الصَّلاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى تحاذى مَنْكِبَيْه، وَإِذَا أَرَادَ أَن يرْكَع وَبَعْدَمَا يرفع رَأسه من الرُّكُوع ".
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيّ: حق على الْمُسلمين أَن يرفعوا أَيْديهم لهَذَا الحَدِيث.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَهَذِه حَسَنَة قَدْ رَوَاهَا عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَعبد الرَّحْمَنِ بْن عَوْف وحسين بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ومعاذ بْن جبل وعمار بْن يَاسر وَأَبُو مُوسَى وَعمْرَان بْن حُصَيْن وَابْن عُمَر وَابْن عَمْرو وَابْن عَبَّاسٍ وَجَابِر وَأنس وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَمَالك بْن الْحَارِث وَسَهل بْن سَعْد وَبُرَيْدَة وَوَائِل بْن حجر وَعقبَة بْن عَامِر وَأَبُو سَعِيد الْخُدْرِيّ وَأَبُو حُمَيْد السَّاعِدِيّ وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيّ وَعُمَر بْن قَتَادَة وَعَائِشَة، واتفتى على الْعَمَل بِهَا مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد بْن حَنْبَل.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: وَكَانَ يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد يروي عَنْ عبد الرحمن ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْن عَازِب قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا افْتتح الصَّلاة رفع يَدَيْهِ " ثُمَّ قدم الْكُوفَة فِي آخر عمره فروى هَذَا الحَدِيث فلقنوه ثُمَّ لم يعد يَتَلَقَّن.
قَالَ: وعول على أَهْل الْعرَاق وَمن لم يكن علم الحَدِيث صناعته لم يُنكر الِاحْتِجَاج بالأخبار الْوَاهِيَة.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَقَدْ قَالَ عَليّ وَيَحْيَى: لَا يحْتَج بِحَدِيث يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد وَقَالَ ابْن الْمُبَارَكِ: أرم بِهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَدْ رَوَى حَدِيث فِي نصْرَة مَذْهَبنَا إِلا أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيح، وَفِي الصَّحِيح غنية عَن الِاسْتِعَانَة بِالْبَاطِلِ وهوما أَنْبَأَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " لَمَّا نزلت (إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر) قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
[ ٢ / ٩٨ ]
وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ: لِمَ هَذهِ النَّحِيرَةُ الَّتِى يأمرنى بهَا عزوجل؟ قَالَ: لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا
رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهُ مِنْ صَلاتِنَا وَصَلاةِ الْمَلائِكَةِ الَّذِينِ فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، إِنَّ لكل شئ زِينَةً وَزِينَةُ الصَّلاةِ رَفْعُ الأَيْدِي عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ.
قَالَ وَقَالَ النَّبِي ﷺ: " رَفْعُ الأَيْدِي فِي الصَّلاةِ مِنَ الاسْتِكَانَةِ.
قُلْتُ: فَمَا الاسْتِكَانَةُ؟ قَالَ: أَنْ لَا يَقْرَأَ هَذهِ الآيَةَ (فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ) قَالَ: هُوَ الْخُضُوعُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَضعه من يُرِيد مقاومة من يكره الرّفْع، وَالصَّحِيح يكفى.
قَالَ يَحْيَى: أصبغ لَيْسَ يساوى شَيْئًا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حِبَّانَ: عُمَر بْن صبح وضع هَذَا الحَدِيث على مقَاتل فظفر عَلَيْهِ إِسْرَائِيل فَحدث بِهِ.
بَاب فِي وجوب الْجَمَاعَة أَنبأَنَا عبد الملك بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وَأَبُو بكر الْغَوْرَجِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَحْجُوبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ وَاصِلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَسَدِيُّ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: " لَعَنَ رَسُول الله ﷺ رَجُلا أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُون، امْرَأَة بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وَرَجُلا سمع حى عَلَى الْفَلاحِ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ ".
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: أَحَادِيث مُحَمَّد ابْن الْقَاسِم مَوْضُوعَة لَيْسَ شئ رمينَا حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ الدَّارقطني: يكذب.
بَاب تَقْدِيم الْحسن الْوَجْه أخْبرت عَن عبد الله بن عبد الله السَّاسِيُّ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمد
[ ٢ / ٩٩ ]
ابْن مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الزَّجَاجِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ
الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَمُحَمّد بن مَرْوَان هُوَ السدى الصَّغِير.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة والحضرمي مَجْهُول.
وَقَدْ روى نَحوه حُسَيْن بْن الْمُبَارَكِ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَنْ هِشَام بْن عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَة وَالْبَلَاء فِيهِ من حُسَيْن فَإِنَّهُ يحدث بمنكرات وَقد روى عبد الله بْن فروخ عَنْ عَائِشَة " أَنَّهَا سُئِلت: من يؤمنا؟ فَقَالَتْ: أقرأكم الْقُرْآن، فَإِن لم يكن فأصبحكم وَجها ".
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: ابْن فروخ مَجْهُول.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هَذَا حَدِيث سوء لَيْسَ بِصَحِيح.
بَاب تَقْدِيم من اسْمه أَبُو بكر أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مسْعدَة حَمْزَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَا يَنْبَغِي لِقَوْمِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عِيسَى مُنكر الحَدِيث لَا يحْتَج بروايته قَالَ يَحْيَى وَأحمد بْن بشير: مَتْرُوك.
بَاب النّوم عَن الْعشَاء أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد الأَهْوَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بن عَرَفَة
[ ٢ / ١٠٠ ]
حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدِينِيُّ عَن ابْن أَبى زيب عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِذَا رَقَدَ الْمَرْءُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَتْمَةَ وَقَفَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ يُوقِظَانِهِ يَقُولانِ ثُمَّ يُوَلِّيَانِ عَنْهُ وَيَقُولانِ: رَقَدَ الْخَاسِرُ وَأَبَى ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ يَعْقُوب.
قَالَ أَحْمَد: كَانَ من الْكَذَّابين الْكِبَار يضع الحَدِيث.
وَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك لَيْسَ بشئ.
بَاب وَقت الْوتر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " الْوِتْرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ مَسْخَطَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَأَكْلُ السَّحُورِ مَرْضَاةٌ لِلرَّحْمَنِ ".
هَذَا حَدِيث وَضعه أَبَان بْن جَعْفَر.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مضيت إِلَيْهِ فَحَدثني بِهَذَا الحَدِيث ورأيته قَدْ وضع على أَبِي حَنِيفَةَ أَكْثَر من ثَلَاثمِائَة حَدِيث لم يحدث بِهِ أَبُو حنيفَة قطّ.
بَاب الْجمع بَين الصَّلَاتَيْنِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الأَخْضَرِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ النَّمَّارُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَاب من أَبْوَاب الْكَبَائِر ".
[ ٢ / ١٠١ ]
أما حُمَيْد بْن قَيْس فَقَدْ كذبه أَحْمَد بْن حَنْبَل وَقَالَ مَرَّةً مَتْرُوك الحَدِيث، وَكَذَلِكَ النَّسَائِيّ وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ العقيلى: لَا أصل لَهُ.
بَاب قَضَاء الْفَوَائِت أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب بن أَبى عبد الله بْنِ مَنْدَهْ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو الميمون مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنَا أَبُو ذهل عبيد ابْن مُحَمَّدٍ الْغَازِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَلمَة بن عبد الله الزّهْد حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَرَكْتُ الصَّلاةَ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: فَاقْضِ مَا تَرَكْتَ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْضِي؟ فَقَالَ: صَلِّ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ مِثْلَهَا.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ؟ قَالَ: لَا بَلْ قَبْلُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ سَلمَة بن عبد الله وَقَدْ كَانَ من المتزهدين على طَريقَة فَإِنَّهُنَّ يقلن من فَاتَتْهُ صَلَاة صلى مَعَ كُلّ صَلَاة صَلَاة، فَقَدْ سَمِعَ هَذَا فَجعله حَدِيثا.
وَلا يجوز لمن فَاتَتْهُ صَلَاة أَن يُؤَخر قضاءها، بل يقْضى مَا اسْتَطَاعَ من غير أَن يمْتَنع بِالْقضَاءِ من كسب ومهم، فإمَّا أَن يَجْعَل مَعَ كُلّ صَلَاة صَلَاة من غير عذر، فَلَا يجوز.
قَالَ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: رَوَى سَلَمَةَ عَنِ الْقَاسِم بْن معن مَا لَيْسَ من حَدِيثه، لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الِاعْتِبَار.
أَبْوَاب فِي ذكر الْجُمُعَة بَاب الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا أَبُو الْفضل عمر بن عبيد الله الْبَقَّالُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ صَالِحٌ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن الضريس الفيدى حَدثنَا
[ ٢ / ١٠٢ ]
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَنَابٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبْحٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنِ اغْتَسَلَ يَوْم الْجُمُعَةِ بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ تَنَظُّفًا لِلْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ يَبُلُّهَا مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ فِي الدُّنْيَا نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَرَفَعَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ اغْتِسَالِهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، فِي كُلِّ دَرَجَةٍ مِنْهَا مِنَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَأَصْنَافِ الْجَوَاهِرِ مَا لَا يُحْسِنُهُ إِلا اللَّهُ، وَكُلُّ قَصْرٍ مِنْهَا جَوْهَرَةٌ وَاحِدَةٌ لَا أَصْلَ فِيهَا وَلا فَصْمَ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ الْمَدَائِنِ وَالْقُصُورِ وَالدُّورِ وَالْحَجَرِ وَالصِّفَافِ وَالْغُرَفِ وَالْبُيُوتِ وَالْخِيَامِ وَالسُّرُرِ وَالأَزْوَاجِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَالثِّمَارِ وَالدَّرَارِيِّ مِنَ الْمَوَائِدِ وَالْقِصَاعِ وَأَصْنَافِ الأَطْعِمَةِ وَغَضَارَةِ النَّعِيمِ وَالْوُصَفَاءِ وَالأَنْهَارِ وَالأَشْجَارِ وَالْفَوَاكَهِ وَالْحُلَلِ ولحلى مَا لَا يصفه والواصفون، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ نُورًا وَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يَمْشُونَ خَلْفَهُ وَأَمَامَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَيَسْتَفْتِحُونَ، فَإِذَا دَخَلَهَا صَارُوا خَلْفَهُ وَهُوَ أَمَامَهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وباطنها من زبر جدة خَضْرَاءَ، فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ مِنْ بَهْجَتِهَا وَغَضَارَتِهَا وَنَعِيمِهَا مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ عِلْمُ الْعِبَادِ وَيَعْجَزُونَ عَنْ وَصْفِهِ، فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَيْهَا قَالُوا لَهُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَتَدْرِي لِمَنْ هَذهِ الْمَدِينَةُ؟ قَالَ: لَا، فَمَنْ أَنْتُمْ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ؟ قَالُوا: نَحْنُ الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ يَوْمَ اغْتَسَلْتَ فِي الدُّنْيَا لِلْجُمُعَةِ، فَهَذِهِ الْمَدِينَةُ وَمَا فِيهَا ثَوَابٌ لِذَلِكَ الْغُسْلِ، وَأَبْشِرْ بِأَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ثَوَابُ اللَّهِ لِصَلاةِ الْجُمُعَةِ، تَقَدَّمْ أَمَامَكَ حَتَّى تَرَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ بِصَلاةِ الْجُمُعَةِ مِنْ كَرَمِ ثَوَابِهِ، فَيَرْفَعُ فِي الدَّرَجَاتِ وَالْمَلائِكَةُ خَلْفَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ مِنْ دَرَجَتِهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ.
قَالَ: فَتَلْقَاهُ صَلاةُ الْجُمُعَةِ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ تَتَلأْلأُ نُورًا، عَلَيْهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ
رُكْنٍ، فِي كُلِّ ركن جَوْهَرَة تضئ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا وَهُوَ يَفُوحُ مسكا
[ ٢ / ١٠٣ ]
وَهُوَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ وَلَكِنْ أَرَى وَجْهًا صَبِيحًا خَلِيفًا بِكُلِّ خَيْرٍ، مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا مَنْ تَقَرُّ بِهِ عَيْنُكَ وَيَرْتَاحُ لَهُ قَلْبُكَ وَأَنْتَ لِذَلِكَ أَهْلٌ، أَنَا صَلاةُ الْجُمُعَةِ الَّتِي اغْتَسَلْتَ لِي وَتَنَظَّفْتَ لِي وَتَجَمَّلْتَ وَتَعَطَّرْتَ لِي وَتَطَيَّبْتَ لِي وَتَمَشَّيْتَ إِلَيَّ وَتَوَقَّرْتَ إِلَيَّ وَاسْتَمَعْتَ خُطْبَتِي وَصَلَّيْتَ.
قَالَ: فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَرْفَعُهُ فِي الدَّرَجَاتِ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يعْملُونَ) وَذَلِكَ مُنْتَهَى الشَّرَفِ وَغَايَةُ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُ: هَذَا ثَوَابٌ لَكَ مِنْ رَبِّكَ الْكَرِيمِ الشَّكُورِ لِمَا صَلَّيْتَ لِي بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ عَلَى السَّبِيلِ وَالسُّنَّةِ، فَلَكَ عِنْدَ اللَّهِ أَضْعَافُ هَذَا الْمَزِيدِ فِي مِقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أيَّامِ الدُّنْيَا مَعَ خُلُودِ الأَبَدِ فِي جِوَارِ اللَّهِ فِي دَارِهِ دَارِ السَّلامِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَقَدْ أبدع من وَضعه وَزَاد فِي حد الْبُرُودَة.
وَعمر ابْن صبح أَهْل أَن ينْسب إِلَيْهِ وَضعه.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الحَدِيث على الثقاة، لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على التَّعَجُّب.
قَالَ يَحْيَى: وَبشير بن زَاذَان لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن عَدِيّ: ضَعِيف يحدث عَنِ الضُّعَفَاء.
وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر لَيْسَ بشئ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْحَذَّاءُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَوْ كَأْسٌ بِدِينَارٍ ".
قَالَ الأَزْدِيّ: إِبْرَاهِيم بْن دِينَار هُوَ ابْن النحيري وَيُقَال هُوَ من ولد أنس
ابْن مَالِك سَاقِط زائغ لَا يحْتَج بحَديثه.
[ ٢ / ١٠٤ ]
بَاب ذكر المنابر أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذّن أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْلا الْمَنَابِرُ لاحْتَرَقَ أَهْلُ الْقُرَى " قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا الْخَبَر ذُو ضوع وَلَيْسَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَا أَدْرِي أَوَضَعَهُ سَعِيدٌ أَمْ سُلَيْمَانُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ أَنْبَأَنَا بِهِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الانصاري حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقَفَّالُ حَدَّثَنِي أَبي حَدَّثَنَا عُمَرُ بُن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْن سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ وَقَالَ: لَوْلا المحابر - وَأَظنهُ تصحيفا - لِأَن جمَاعَة من الْحفاظ رَوَوْهُ " المنابر ".
بَاب فضل أهل العمائم يَوْم الْجُمُعَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ وَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا الْمُحَيَّاةِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُدْرِكٍ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الثَّوْرِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ أَنبأَنَا الْحُسَيْن بن عبد الله ابْن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخُوَارِزْمِيُّ أَنْبَأَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ
وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ، وَالْحمل فِيهِ على أَيُّوب.
قَالَ أَبُو الْفَتْح الازدي:
[ ٢ / ١٠٥ ]
هَذَا من وضع أَيُّوب.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلا يُتَابع على هَذَا الحَدِيث.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
بَاب فضل العمائم الْبيض يَوْم الْجُمُعَة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بُنْدَارٍ الشِّيرَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْحِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذُّهْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السرى بن سهل بن عبد الرحمن الدُّورِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ شَبِيبٍ الْيَمَانِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلائِكَة موكلين بِأَبْوَاب الْجَوَامِع يَوْم - الْقِيَامَة -[الْجُمُعَةِ] يَسْتَغْفِرُونَ لأَصْحَابِ الْعَمَائِمِ الْبِيضِ " قَالَ الْخَطِيب: يَحْيَى بْن شَبِيب يُحَدِّثُ عَنْ حُمَيْد وَغَيره أَحَادِيث بَاطِلَة.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يحدث عَن الثَّوْريّ بِمَا لم يحدث بِهِ قَطُّ، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب ذكر الْعتْق وَالْعَفو يَوْم الْجُمُعَة (١) أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القواس حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنُ أَفْلَحَ الْبَكْرِيُّ أَبُو مُحَمَّد الْقَاص أبنأنا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بن عبيد الله الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا مِنْ يَوْمِ جُمُعَةٍ إِلا وَيَطْلَعُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَارِ الدُّنْيَا وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِالْبَهَاءِ، لِبَاسُهُ الْجَلالُ، مُتَّشِحٌ بِالْكِبْرِيَاءِ - مترديا -[مُرْتَدٍ] بِالْعَظَمَةِ، يُشْرِفُ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا فَيُعْتِقُ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ مِمَّنْ قَدِ اسْتَوْجَبَ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ، ثُمَّ
يُنَادِي: عِبَادِي هَلْ أَجْوَدُ جُودًا.
عِبَادِي هَلْ أَكْرَمُ مِنِّي كَرَمًا.
عِبَادِي هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ.
عِبَادِي اعْلَمُوا أَنِّي مَا خلقت الْجنَّة لاخليها
_________________
(١) هَذَا الْبَاب والابواب الثَّلَاثَة السَّابِقَة لَهُ مطموسة بالاصل، وَقد راجعناها فِي مصادرها ومظانها الْمُخْتَلفَة حَتَّى طابقت المُرَاد.
[ ٢ / ١٠٦ ]
وَلا نَشَرْتُهَا لأَطْوِيَهَا، وَإِنَّمَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ لَكُمْ وَخَلَقْتُكُمْ لَهَا.
عِبَادِي - فَعَلَى مَا -[فَعَلامَ] تَعْصُونِي، عَلَى الْحَسَنِ مِنْ بَلائِي، أَمْ عَلَى الْجَمِيلِ مِنْ نَعْمَائِي؟ أَلَيْسَ قَدْ أَضْعَفْتُ لَكُمُ الْحَسَنَاتِ مِرَارًا، وَأَقَلْتُكُمُ الْعَثَرَاتِ صِغَارًا، وَقَدْ خَلَقْتُكُمْ أَطْوَارًا.
مالكم لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا؟ عِبَادِي سبحاني احْتَجَبت على خَلْقِي فَلا عَيْنَ تَرَانِي ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ الْقَاص، والخليل وَأَبوهُ مَجْهُولَانِ.
بَاب فعل الْخَيْر يَوْم الْجُمُعَة أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَن عَطاء بن أَبى رباج عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَائِمًا وَعَادَ مَرِيضًا وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا وَشَيَّعَ جِنَازَةً، لَمْ يَتْبَعْهُ ذَنْبٌ أَرْبَعِينَ سَنَةً " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ.
وَعَمْرو الْخَلِيل وَإِسْمَاعِيل كلهم ضعفاء مجروحون.
أَبْوَاب فِي قيام اللَّيْل بَاب شرف الْمُؤمن بِقِيَام اللَّيْل قَدْ روى من طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهل بْن سَعْد.
فَأَما طَرِيق أَبى هُرَيْرَة أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا
الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا حُيَيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ حَدَّثَنَا دَاوُد بن عُثْمَان النغرى حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " شَرَفُ الْمُؤْمِنِ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ ".
وَأما طَرِيق سهل فأنبأنا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى أَنْبَأَنَا الْفضل بن يحيى أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمد بن نصرح
[ ٢ / ١٠٧ ]
وَأَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا سَلامَةُ بْنُ عُمَرَ النَّصِيبِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنُ دِيرَكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الرَّاوِي قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَعِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
فَأَما طَرِيق أَبِي هُرَيْرَةَ فالمتهم بِهِ دَاوُد.
قَالَ العقيلى: لاأصل لهَذَا الحَدِيث مُسْندًا، وَإِنَّمَا يروي عَنِ الْحَسَن وَغَيره من قَوْلهم، وَدَاوُد كَانَ يحدث عَنِ الأَوْزَاعِيّ وَغَيره بِالْبَوَاطِيل.
وَأما طَرِيق سَهْلٍ فَإِن مُحَمَّد بْن حُمَيْد قَدْ كذبه أَبُو زُرْعَةَ وَابْن دَاوُد، وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: ينْفَرد عَنِ الثقاة المقلوبات.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وزافر بْن سُلَيْمَانَ لَا يُتَابع على عَامَّة مَا يرويهِ.
بَاب مَا يصنع من أَرَادَ قيام اللَّيْل أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَمَّادٍ
حَدَّثَنَا أَبُو يعلى حَدثنَا عبد الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَبِيرٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: " إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ وَفِي نَفْسِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَضَعْ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْتَبَهَ فَلْيَقْبِضْ يَمِينَهُ وَلْيَحْصِبْ عَنْ شِمَالِهِ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ يحيى بن معِين: أَيُّوب ابْن عتبَة لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مُضْطَرب الحَدِيث.
[ ٢ / ١٠٨ ]
بَاب مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ قَدْ روى من حَدِيث جَابِر وَأنس.
فَأَما حَدِيث جَابِر فَلهُ سِتَّة طرق: الطَّرِيق الأَوَّل: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذّن أَنبأَنَا عبد الله بن على ابْن إِسْحَاقَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عبد الحميد بْن بَحْرٍ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ قَالا حَدَّثَنَا مَلَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَلَكٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنَا صَعْصَعَةُ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ضِرَارِ بْنِ رَيْحَانِ بْنِ جَمِيلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَتَاهِيَةِ الشَّاعِرُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَزَّاز حَدثنَا الْحُسَيْن ابْن عُمَرَ بْنِ أَبِي الأَحْوَصِ ح.
وَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ح.
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعسفِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الْحَضْرَمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ فِي آخَرِينَ قَالُوا حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى الْعَابِدُ حَدثنَا شريك
[ ٢ / ١٠٩ ]
عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ".
الطَّرِيق الرَّابِع: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَجَّاجِ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ مُرَجَّى الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُوسَى الْمَكْفُوفُ عَنْ شَرِيكٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ".
الطَّرِيق الْخَامِس: أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّد الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا كَبِيرُ بْنُ عبد الله الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ".
الطَّرِيق السَّادِس: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا بِهِ إِسْمَاعِيلُ مُحَمَّد بْن أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَنبأَنَا القَاضِي أَبُو الْحسن بْنُ الْمُهْتَدِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْن إِبْرَاهِيمَ أَنبأَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الدَّيْنَوَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّيْنَوَرِيُّ حَدَّثَتْنَا حَكَّامَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ بْنِ دِينَارٍ قَالَتْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ مَلَكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من كَثُرَتْ صَلاتُهُ بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ ".
[ ٢ / ١١٠ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
فَأَما رِوَايَة جَابِر فَفِي الطَّرِيق الأول مِنْهَا عبد الحميد بن بَحر.
قَالَ ابْن حبَان: يسرق الحَدِيث وَيحدث عَن الثقاة بِمَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ، لَا يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
وَفِي الطّرق الْبَوَاقِي ضِعَاف ومجاهيل كذابون، فَمن الضِّعَاف مُحَمَّد بْن أَيُّوبَ وَمن المجاهيل مُحَمَّد بْن ضرار وَأَبوهُ، وَمن الْكَذَّابين الْعَدَوِيّ وَأما حَدِيث أَنَس فَفِيهِ عُثْمَان بْن دِينَار.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: تروى عَنْهُ ابْنَته حَكَّامَة أَحَادِيث بَوَاطِيلُ لَيْسَ لَهَا أصل.
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الحَدِيث لَا يعرف إِلا بِثَابِت، وَقَدْ سَرقه مِنْهُ جمَاعَة من الضُّعَفَاء مِنْهُمْ عبد الحميد بن عبد الله بْنِ شبْرمَة وَإِسْحَاق بْن بِشْر الْكَاهِلِي ومُوسَى بْن مُحَمَّد أَبُو الطامر الْمَقْدِسِي.
قَالَ: - وَبَان -[وَرَوَاهُ] بعض الضِّعَاف عَنْ رحمويه وَكذب، فَإِن رحمويه نَفسه [قَالَ] بَلغنِي عَن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ نمير أَنَّهُ
ذكر لَهُ الحَدِيث عَنْ ثَابِت فَقَالَ: بَاطِل شبه على ثَابِت، وَذَلِكَ أَن شَرِيكا كَانَ مزاحا وَكَانَ ثَابِت رجلا صَالحا، فيشتبه أَن يكون ثَابِت دَخَلَ على شَرِيك وَهُوَ يَقُولُ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَالْتَفَتَ فَرَأى ثَابتا فَقَالَ يمازحه " مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ " فَظن ثَابِت لِغَفْلَتِه أَن هَذَا الْكَلَام الَّذِي قَالَ شَرِيك هُوَ من الاسناد.
بَاب فِي الضُّحَى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْن الْفَضْلِ بْنِ مَعْدَانَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دُوَيْدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ دَامَ عَلَى صَلاةِ الضُّحَى وَلَمْ يَقْطَعْهَا إِلا مِنْ عِلَّةٍ كُنْتَ أَنَا وَهُوَ فِي زَوْرَقٍ مِنْ نُورٍ فِي بَحْرٍ مِنْ نُورِ اللَّهِ حَتَّى نَزُورَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ زَكَرِيَّا.
وَمَا أبرد مَا قَدْ وَضعه.
قَالَ ابْنُ
[ ٢ / ١١١ ]
حِبَّانَ: كَانَ زَكَرِيَّا يضع الحَدِيث على حُمَيْد الطَّوِيل، لَا يحل ذكره إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
حَدِيث آخر فِي صَلَاة الضُّحَى يَوْم الْجُمُعَة: أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الحريري أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطِيعِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضُّرَيْسِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدُ عَشْرَ مَرَّات، وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ،
وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عشر مَرَّات، يَقْرَأها فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَإِذَا صَلَّى الأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ غَافِرُ الذُّنُوبِ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ سَبْعِينَ مَرَّةً، فَمَنْ صَلَّى هَذهِ الصَّلاةَ وَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ عَلَى - أوصف -[مَا وُصِفَ] دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ شَرَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَشَرَّ أَهْلِ السَّمَاءِ وَشَرَّ أَهْلِ الأَرْضِ وَشَرَّ الإِنْسِ وَشَرَّ كُلِّ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَشَيْطَانٍ مَارِدٍ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو كَانَ عاقا لوَالِديهِ لزرقه بِرَّهُمَا وَغَفَرَ لَهُ، وَيَقْضِي لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الآخِرَةِ، وَسَبْعِينَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا.
وَذكر من هَذَا الْجِنْس ثَوابًا طَويلا لَا يضيع الزَّمَان بِذكرِهِ.
إِلَّا أَن قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِن لَهُ مِنَ الثَّوَابِ كثواب إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَيَحْيَى وَعِيسَى، وَلا يقطع لَهُ طَرِيق وَلا يعرف لَهُ مَتَاع ".
وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ بِلَا شكّ، فَلَا بَارك اللَّه فِيمَن وَضعه، فَمَا أبرد هَذَا الْوَضع وَمَا أسمجه، وَكَيف يحسن أَن يُقَال مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلهُ ثَوَاب مُوسَى وَعِيسَى، وَفِيهِ مَجَاهِيل أحدهم قَدْ عمله.
[ ٢ / ١١٢ ]
بَاب ذكر صلوَات اشْتهر بذكرها الْقصاص واشتهرت بَين الْعَوَّامِ وَلا أصل لَهَا صَلَاة لَيْلَة السبت أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّيِّبِيُّ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن الحورمانى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد ابْن يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْعَاصِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن يزِيد ابْن شَيبَان حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا الْعَبَّاس
ابْن حَمْزَة حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ خَالِدٍ النَّهْرَوَانِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ الْهَيْثَمِ عَنْ يَزِيدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مرّة وَاحِدَة وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ، وَجُمْهُور رُوَاته مَجْهُولُونَ لَا يعْرفُونَ.
وَيزِيد الرقاشِي ضَعِيف والهيثم مَتْرُوك.
قَالَ الْحميدِي: وَبشر بْن السَّرِيّ لَا يحل أَن يكْتب عَنهُ، وَأحمد بن عبد الله هُوَ الجويباري، وَقَدْ سبق أَنَّهُ كَذَّاب وَضاع.
صَلَاة يَوْم السبت أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بِنَ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عبد الله الْعُرْضِيُّ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُعَاوِيَة الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بن عبد الحميد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكْعَات
[ ٢ / ١١٣ ]
يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مرّة، وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاث مَرَّات، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَّرَةً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ، صِيَامَ نَهَارِهَا وَقِيَامَ لَيْلِهَا، وَبَنَى اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ، وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ كُلَّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّة رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَكَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَالْفُرْقَانَ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّةً ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ، وَنَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَقَبْرَهُ بِأَلْفِ نُورٍ، وَأَلْبَسَهُ أَلْفَ حُلَّةٍ، وَسَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ مَعَ النَّبِيِّينَ
وَالشُّهَدَاءِ، يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ مَعَهُمْ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَعَهُمْ، وَزَوَّجَهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَوْرَاءَ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ صِدِّيقٍ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ثَوَابَ أَلْفِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ حِجَّةً وَعُمْرَةً " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، فكافأ اللَّه من شان الإِسْلام بِمَا يَعْتَقِدهُ تزيبنا لَهُ، وَفِيهِ جمَاعَة من المجهولين.
قَالَ يَحْيَى: إِسْحَاق بْن يَحْيَى لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمد: مَتْرُوك.
صَلَاة أُخْرَى ليَوْم السبت أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُفَسِّرُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله ابْن إِبْرَاهِيم حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ حَدَّادٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ الْهَيْثَمِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ عِنْدَ الضُّحَى أْرَبَع رَكْعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَة الْكتاب مرّة، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرٌ مِنْ مَاءٍ،
[ ٢ / ١١٤ ]
وَنَهْرٌ مِنْ لَبَنٍ، وَنَهْرٌ مِنْ خَمْرٍ، وَنَهْرٌ مِنْ عَسَلٍ، عَلَى شَطِّ تِلْكَ الأَنْهَارِ أَشْجَارٌ مِنْ نُورٍ عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ بِعَدَدِ أَيَّامِ الدُّنْيَا أَغْصَانٌ، عَلَى كُلِّ غُصْنٍ بِعَدَدِ الرَّمْلِ وَالنَّوَى ثِمَارٌ غُبَارُهَا الْمِسْكُ، تَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ مَجْلِسٌ مُظَلَّلٌ بِنُورِ الرَّحْمَنِ، يَجْتَمِعُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ عِنْدَ تِلْكَ الأَشْجَارِ، طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَقَدْ ذكره آنِفا أَن يَزِيد والهيثم وبشرا ضعفاء وَأحمد هُوَ الجويباري وَكَانَ من الْكَذَّابين الوضاعين.
صَلَاة يَوْم الاحد أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أَنْبَأَنَا على بن مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاذَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَخَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَعَمِلَ بِمَا فِي الْقُرْآنِ، وَيَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَيُعْطِيهِ اللَّهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فِي كُلِّ مَدِينَة أَلْفُ قَصْرٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ دَارٍ مِنَ الْيَاقُوتِ، فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ بَيْتٍ مِنَ الْمِسْكِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ، فَوْقَ كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ وَصِيفَةٍ وَأَلْفُ وَصِيفٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع مظلم الْإِسْنَاد عَامَّة من فِيهِ مَجْهُول.
قَالَ يحيى: وَسَلَمَة ابْن وردان لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يحْتَج بِهِ.
قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: وَأحمد بْن مُحَمَّدِ بن عمر كَانَ كذابا.
[ ٢ / ١١٥ ]
صَلَاة أُخْرَى لَيْلَة الاحد أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حَاتِمِ بْنُ عبد الله بْنِ حَاتِم حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَان المرادى حَدثنَا عبد الله بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ خبيب بن عبد الرحمن عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ
الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَخَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ، وَبَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ آمِنٌ مِنَ الْعَذَابِ، وَيُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللامِعِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع أَيْضا، وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل، وَلم يروه قَطُّ مَالِك وَلا ابْن وَهْب وَلَا الرّبيع.
صَلَاة يَوْم الاحد أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْحَدِيد حَدثنَا يُونُس بن عبد الاعلى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرَةَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مرّة وآمن الرَّسُول إِلَى آخِرِهَا مَرَّةً، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ نَصْرَانِيٍّ وَنَصْرَانِيَّةٍ أَلْفَ حِجَّةٍ وَأَلْفَ عُمْرَةٍ وَأَلْفَ غَزْوَةٍ وَبِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ صَلاةٍ وَجَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ أَلْفَ خَنْدَقٍ وَفَتَحَ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ وَقَضَى حَوَائِجَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
وَهَذَا مَوْضُوع وَفِيه جمَاعَة مَجَاهِيل.
[ ٢ / ١١٦ ]
صَلَاة لَيْلَة الِاثْنَيْنِ أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُفَسِّرُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْقَاضِي أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بن عبد الله أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عبد الله عَنْ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ الْهَيْثَمِ عَنْ يَزِيدَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ سِتَّ رَكْعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَعِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَيَسْتَغْفِرُ بَعْدَ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَأَلْفِ عَابِدٍ وَأَلْفِ زَاهِدٍ، وَيُتَوَّجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتَاجٍ مِنْ نُورٍ يَتَلأَلأُ، وَلا يَخَافُ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَيَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ ".
وَهَذَا مَوْضُوع، وَفِي إِسْنَاده يَزِيد والهيثم وَبشر كلهم مَجْرُوح.
وَأحمد بن عبد الله هُوَ الجويبارى الْكذَّاب.
صَلَاة يَوْم الِاثْنَيْنِ أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُنْدَارُ وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبيد الله قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بُنْدَارٍ حَدَّثَنَا الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَن سَالم بن عبيد الله عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الاثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَآيَة الْكُرْسِيّ مرّة وَقل هُوَ الله أحد مرّة، وَقل أعوذ بِرَبّ الفلق مرّة، وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَرَّةً، وَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَصَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ مَرَّاتٍ، غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، فِي جَوْفِ الْقَصْرِ سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ، طُولُ كُلِّ بَيْتٍ ثَلَاثَة ألف ذِرَاع وَعرضه مثل ذَلِك
[ ٢ / ١١٧ ]
الْبَيْتُ الأَوَّلُ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ، وَالْبَيْتُ الثَّانِي مِنْ ذَهَبٍ، وَالْبَيْتُ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَالْبَيْتُ الرَّابِعُ مِنْ زُمُرُّدٍ، وَالْبَيْتُ الْخَامِسُ مِنْ زَبَرْجَدٍ، وَالْبَيْت السَّادِسُ مِنْ دُرٍّ وَالْبَيْتُ السَّابِعُ مِنْ نُورٍ يَتَلأْلأُ، وَأَبْوَاب الْبُيُوتِ مِنَ الْعَنْبَرِ، عَلَى كُلِّ بَابٍ أَلْفُ سِتْرٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ، وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ مِنْ كَافُورٍ، فَوْقَ كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ
فِرَاشٍ، فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ حَوْرَاءُ خَلَقَهَا اللَّهُ مِن أَطْيَبِ الطِّيبِ، مِنْ لَدُنْ رِجْلِهَا إِلَى رُكْبَتِهَا مِنَ الزَّعْفَرَانِ الرَّطْبِ، وَمِنْ لَدُنْ رُكْبَتِهَا إِلَى ثَدْيِهَا مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ، وَمِنْ لَدُنْ ثَدْيِهَا إِلَى عُنُقِهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الأَشْهَبِ، وَمِنْ لَدُنْ عُنُقِهَا إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهَا مِنَ الْكَافُورِ الأَبْيَضِ، عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتَ.
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ.
وَقَدْ كنت أتهم الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيمَ، والآن فَقَدْ زَالَ الشَّك لِأَن الْإِسْنَاد كلهم ثقاة، وَإِنَّمَا هُوَ الَّذِي قَدْ وضع هَذَا وَعمل هَذهِ الصَّلَوَات كلهَا.
وَقَدْ ذكر صَلَاة لَيْلَة الثُّلَاثَاء وَيَوْم الثُّلَاثَاء، وَصَلَاة لَيْلَة الْأَرْبَعَاء، وَصَلَاة يَوْم الْأَرْبَعَاء، وَصَلَاة لَيْلَة الْخَمِيس، وَصَلَاة يَوْم الْخَمِيس، وَصَلَاة يَوْم الْجُمُعَةِ، وكل ذَلِكَ من هَذَا الْجِنْس الَّذِي تقدم، فأضربت عَنْ ذكره إِذْ لَا فَائِدَة فِي تَضْييع الزَّمَان بِمَا لَا يخفى وَضعه، وَلَقَد كَانَ لهَذَا الرجل حَظّ من علم الحَدِيث، فسبحان من يطمس على الْقُلُوب.
صَلَاة لَيْلَة الْجُمُعَة روى عبد الله بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ قَرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَخَمْسَ عَشْرَةَ مرّة إِذا زلزلت، أَمَّنَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَعبد اللَّه بن دَاوُد مُنكر الحَدِيث
[ ٢ / ١١٨ ]
جدا لَا يجوز الِاحْتِجَاج بروايته فَإِنَّهُ يرْوى الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير.
صَلَاة يَوْم الْجُمُعَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ
عُمَرَ الْعَلافُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَالِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَاحِدَةً وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَة يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ الله أحد وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً، فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ لَا حَوَل وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ خَمْسِينَ مَرَّةً، فَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى رَبَّهُ ﷿ فِي الْمَنَامِ وَيَرَى مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَفِيهِ مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ، وَقَدْ ذكر صلوَات الْأُسْبُوع أَبُو طَالِب الْمَكِّيّ وَتَبعهُ أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ وكل ذَلِكَ لَا أصل لَهُ.
صَلَاة بَين العشاءين أَنبأَنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ كَادِشٍ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْزُوم حَدثنَا على بن عبد الملك بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبَانٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، صَافَحْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صَافَحْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِنَ الصِّرَاطَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ ".
وَهَذَا لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِيهِ مَجَاهِيل، وَأَبَان لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
[ ٢ / ١١٩ ]
صَلَاة فِي اللَّيْل أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ طَلْحَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ
مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُرَاتِيُّ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ الْعَبْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَسَدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا سَلْمَانُ أَلا أُحَدِّثُكَ عَنْ غَرَائِبِ حَدِيثِي.
فَقُلْتُ: بَلَى مُنَّ عَلَيْنَا بِمَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ.
قَالَ: نَعَمْ يَا سَلْمَانُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَغَفْلَةِ النَّاسِ فَيَسْتَاكَ وَيَتَوَّضَأُ وَيُمَشِّطُ رَأْسَهُ وليحته وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحده لَا شرك لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كل شئ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِي أول رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ وَيَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شئ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَهَنَّمَ سِتَّةَ خَنَادِقَ، مَا بَيْنَ الْخَنْدَقِ وَالْخَنْدَقِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ سبعين رَكْعَة، وَمَا من شئ فِيهِ اسْتِعَاذَةٌ إِلا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعَزَّ هَذَا الْمُصَلِّيَ مِنِّي، حَتَّى إِنَّ النَّارَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ كَمَا جَعَلْتَنِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَنَجِّ هَذَا مِنِّي، وَكَانَ لَهُ كِفْلَيْنِ مِنَ الأَجْرِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَهُ فِي الْجِنَانِ، فِي كُلِّ جنَّة ألف مَدِينَة
[ ٢ / ١٢٠ ]
مِنْ ذَهَبٍ، وَأَلْفُ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَلْفُ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَأَلْفُ مَدِينَةٍ مِنْ
زَبَرْجَدٍ، وَأَلْفُ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، وَأَلْفُ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ، وَأَلْفُ مَدِينَةٍ مِنْ جَوْهَرٍ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفِ قَصْرٍ، فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ دَارٍ، فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ خَيْمَةٍ، فِي كُلِّ خَيْمَةٍ أَلْفَ بَيْتٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ يَعْنِي أَلْفَ سَرِيرٍ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ سِمَاطَانِ مِنَ الْوَصْفِ أَوِ الْوَصَايِفِ مَدَّ الْبَصَر، وكل جَارِيَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَشَّاطَةٍ يَمْشُطْنَ قُرُوبَهُنَّ بِمِسْكٍ أَذْفَرَ، بَيْنَ كُلِّ مَشَّاطَةٍ مِنْهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأْتَ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، جَوَانِحُهُنَّ كَالأَهِلَّةِ وَأَشْفَارُهُنَّ كَقَوَادِمِ النُّسُورِ، وَيُعْطى الله عزوجل فِي كُلِّ بَيْتٍ نَهْرًا مِنْ سَلْسَبِيلٍ، وَنَهْرًا مِنْ كْوَثَرٍ، وَنَهْرًا مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ، حَافَّتَاهُ أَشْجَارٌ مَنْثُورَةٌ، حَمَلَ تِلْكَ الأَشْجَارَ حُورٌ، كُلَّمَا أَخَذَ بِيَدِهِ وَاحِدَةً مِنْهَا نَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَيُعْطِي اللَّهُ الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى تِلْكَ الأَزْوَاجِ كُلِّهَا، وَيَأْكُلُ ذَلِكَ الطَّعَامَ، وَيَشْرَبُ ذَلِكَ الشَّرَابَ، وَكُلَّمَا أَتَى زَوْجَةً تَعُودُ كَمَا كَانَتْ، وَكُلَّمَا أَكَلَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْهَا قَطُّ، وَكُلَّمَا شَرِبَ شَرَابًا يَعُودُ كَأَنَّهُ لَمْ يَشْرَبْهُ قَطُّ.
فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ حَدِيثًا أَظْرَفَ وَلا أَعْجَبَ مِنْ هَذَا.
قَالَ رَسُول الله ﷺ: هَذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَعَظَمَتِهِ قَلِيلٌ، حَدَّثَنِي خَلِيلِي جِبْرِيلُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ إِذَا قَامُوا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَغَفْلَةِ النَّاسِ يُصَلُّونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا مَلائِكَتِي إِلَى شَجَرَةٍ رَطْبَةٍ مِنْ بَيْنِ أَشْجَارٍ يَابِسَةٍ قَامَ مِنْ نَوْمٍ طَيِّبٍ وَفِرَاشٍ لَيِّنٍ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهِي، مَا ثَوَابُهُ؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: أَنْتَ أَعْلَمُ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَامْحُوا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَارْفَعُوا أَلْفَ دَرَجَةٍ وَافْتَحُوا لَهُ أَلْفَ بَابٍ فِي دَارِ الْجَلالِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَفِيه جمَاعَة مَجْهُولُونَ.
[ ٢ / ١٢١ ]
صَلَاة لليلة عَاشُورَاء
حَدثنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر النُّوشَرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " من أحيى لَيْلَة عَاشُورَاء فَكَأَنَّمَا عبد الله تَعَالَى بِمِثْلِ عِبَادَةِ أَهْلِ السَّمَوَاتِ، وَمَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً، وَخَمْسَة مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوُبَ خَمْسِينَ عَاما مَاض، وَخمسين عَاما مُسْتَقْبل، وَبَنَى لَهُ فِي الْمَثَلِ الأَعْلَى أَلْفَ أَلْفِ مِنْبَرٍ مِنْ نُورٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
وَقَدْ أَدخل على بعض الْمُتَأَخِّرين مِنْ أَهْلِ الْغَفْلَة، على أَن عبد الرحمن بْن أَبِي الزِّنَادِ مَجْرُوح.
قَالَ أَحْمَد: هُوَ مُضْطَرب الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: لَا يحْتَج بِهِ.
صَلَاة ليَوْم عَاشُورَاء أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِيُّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بن على ابْن جَعْفَر أَنبأَنَا عبد الله بن عبيد الله بْنِ كَلالَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عبد الله بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله النَّهْرَوَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْبَعِينَ رَكْعَةً، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَآيَة الْكُرْسِيّ عشر مَرَّات، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ سَبْعِينَ مَرَّةً، أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ قُبَّةً بَيْضَاءَ فِيهَا بَيْتٌ مِنْ زُمُرُّدَةَ خَضْرَاءَ، سَعَةُ ذَلِكَ الْبَيْتِ مِثْلُ الدُّنْيَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَفِي ذَلِكَ الْبَيْتِ سَرِيرٌ مِنْ نُورٍ، قَوَائِمُ السَّرِيرِ مِنَ الْعَنْبَرِ الأَشْهَبِ، عَلَى ذَلِكَ السرير ألفا فرَاش
[ ٢ / ١٢٢ ]
مِنَ الزَّعْفَرَانِ ".
وَذكر حَدِيثا طَويلا من هَذَا الْجِنْس.
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وكلمات الرَّسُول ﵇ منزهة عَنْ مثل هَذَا التَّخْلِيط.
والرواة مَجَاهِيل.
وَالْمُتَّهَم بِهِ الْحُسَيْن.
صَلَاة لاول لَيْلَة من رَجَب أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن على ابْن مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ بْنِ الْحَسَنِ الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُطَّوِّعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مخلد الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا عِشْرِينَ رَكْعَةً، يَقْرَأُ فِي كل رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً، وَيُسَلِّمُ فِيهِنَّ عَشْرَ تَسْلِيمَاتٍ، أَتَدْرُونَ مَا ثَوَابُهُ؟ فَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ جِبْرِيلَ عَلَّمَنِي ذَلِكَ.
قُلْنَا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: حَفِظَهُ اللَّهُ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَأُجِيرَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل.
صَلَاة فِي رَجَب أَنبأَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ الشِّيرَازِيُّ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ أَنبأَنَا أَحْمد بن عبد الله بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن - خشنام -[هِشَامٍ] حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ حَدَّثَنَا حُجْرُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ وَصَلَّى فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيّ، وفى الرَّكْعَة الثَّانِيَة
[ ٢ / ١٢٣ ]
مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يُرَى لَهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ.
أَكْثَر رُوَاته مَجَاهِيل، وعُثْمَان مَتْرُوك عِنْد الْمُحدثين.
صَلَاة الرغائب أَنبأَنَا على بن عبيد الله بْنِ الزَّاغُونِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو زَيْدٍ عبد الله بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَصْفَهَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْدَهْ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُصَيْنِ على بن عبد الله ابْن جُهَيْمٍ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا خلف ابْن عبد الله وَهُوَ الصَّغَانِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " رَجَبُ شَهْرُ اللَّهِ وَشَعْبَانُ شَهْرِي وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي.
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَعْنَى قَوْلِكَ رَجَبُ شَهْرُ اللَّهِ؟ قَالَ: لأَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْمَغْفِرَةِ، وَفِيهِ تُحْقَنُ الدِّمَاءُ، وَفِيهِ تَابَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ، وَفِيهِ أَنْقَذَ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ يَدِ أَعْدَائِهِ.
مَنْ صَامَهُ اسْتَوْجَبَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ثَلاثَةَ أَشْيَاءَ: مَغْفِرَةً لِجَمِيعِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَعِصْمَةً فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ، وَأَمَانًا مِنَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْعَرْضِ الأَكْبَرِ.
فَقَامَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَعْجَزُ عَنْ صِيَامِهِ كُلِّهِ، فَقَالَ ﷺ: أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَأَوْسَطَ يَوْمٍ مِنْهُ، وَآخِرَ يَوْمٍ مِنْهُ، فَإِنَّكَ تُعْطَى ثَوَابَ مَنْ صَامَهُ كُلَّهُ، لَكِنْ لَا تَغْفُلُوا عَنْ أَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي رَجَبٍ، فَإِنَّهَا لَيْلَةٌ تُسَمِّيهَا الْمَلائِكَةُ الرَّغَائِبُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا مَضَى بِكَ اللَّيْلُ لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فِي جَمِيعِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا وَيَجْتَمِعُونَ فِي الْكَعْبَةِ وَحَوَالَيْهَا، فَيَطَّلِعُ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمُ اطِّلاعَةً فَيَقُولُ: مَلائِكَتِي سَلُونِي مَا شِئْتُمْ، فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا حَاجَتُنَا إِلَيْكَ أَنْ تَغْفِرَ لِصُوَّامِ رَجَب، فَيَقُول الله عزوجل: قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ.
ثُمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ: وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَصُومُ يَوْم الْخَمِيس أول
[ ٢ / ١٢٤ ]
خَمِيسٍ فِي رَجَبٍ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ وَالْعَتْمَةِ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة الْقدر ثَلَاث مَرَّات، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ صَلَّى عَلَيَّ سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ، ثُمَّ يَسْجُدُ فَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَقُولُ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الأَعْظَمُ سَبْعِينَ مَرَّةً، ثُمَّ يَسْجُدُ الثَّانِيَةَ فَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ، فَإِنَّهَا تُقْضَى.
قَالَ رَسُول الله ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ صَلَّى هَذهِ الصَّلاةَ إِلا غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَعَدَدِ وَرَقِ الأَشْجَارِ، وَشَفَعَ يَوْمَ الْقِيَامَة فِي سَبْعمِائة مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَإِذَا كَانَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي قَبْرِهِ جَاءَهُ بواب هَذهِ الصَّلاةِ، فَيُجِيبُهُ بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَلِسَانٍ ذَلْقٍ، فَيَقُولُ لَهُ: حَبِيبِي أَبْشِرْ فَقَدْ نَجَوْتَ مِنْ كُلِّ شِدَّةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَجْهًا أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِكَ، وَلا سَمِعْتُ كَلامًا أَحْلَى مِنْ كَلامِكَ، وَلا شَمَمْتُ رَائِحَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَتِكَ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا حَبِيبِي أَنَا ثَوَابُ الصَّلاةِ الَّتِي صَلَّيْتَهَا فِي لَيْلَةِ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا، جِئْتُ اللَّيْلَةَ لأَقْضِيَ حَقَّكَ، وَأُونِسَ وَحْدَتَكَ، وَأَرْفَعَ عَنْكَ وَحْشَتَكَ، فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ أَظْلَلْتُ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكَ، وَأَبْشِرْ فَلَنْ تَعْدِمَ الْخَيْرَ مِنْ مَوْلاكَ أَبْدًا " وَلَفظ الحَدِيث لمُحَمد بْن نَاصِر.
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقد اتهموا بِهِ ابْن جهيم ونسبوه إِلَى الْكَذِب، وَسمعت شَيخنَا عَبْد الْوَهَّابِ الْحَافِظ يَقُولُ: رِجَاله
مَجْهُولُونَ، وَقَدْ فتشت عَلَيْهِمْ جَمِيع الْكتب فَمَا وَجَدتهمْ.
قَالَ المُصَنّف قلت: وَلَقَد أبدع من وَضعهَا، فَإِنَّهُ يحْتَاج من يُصليهَا أَن يَصُوم
[ ٢ / ١٢٥ ]
وَرُبمَا كَانَ النَّهَار شَدِيد الْحر، فَإِذَا صَامَ وَلم يتَمَكَّن من الْأكل حَتَّى يُصَلِّي الْمغرب ثُمَّ يقف فِيهَا وَيَقَع فِي ذَلِكَ التَّسْبِيح طَوِيل وَالسُّجُود الطَّوِيل، فيأذى غَايَة الْإِيذَاء، وَإِنِّي لأغار لرمضان ولصلاة التَّرَاوِيح كَيفَ زوحهم بِهَذِهِ، بل هَذهِ عِنْد الْعَوَّامِ أعظم وَأجل، فَإِنَّهُ يحضرها من لَا يحضر الْجَمَاعَات.
صَلَاة لليلة النّصْف من رَجَب أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزَجِيُّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم أَنبأَنَا أبوعلمس ابْن الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الأَدِيبُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن حَدثنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِشَامِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يَقْرَأُ فِي كل رَكْعَة الْحَمد مرّة، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عِشْرِينَ مَرَّةً، وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ صَلَّى عَلَيَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيُكَبِّرُهُ وَيُهَلِّلُهُ ثَلاثِينَ مَرَّةً، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَيَغْرِسُونَ لَهُ الاشجار فِي الفردوس، ومحى عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ أَصَابَهُ إِلَى تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَلَمْ يَكْتُبْ عَلَيْهِ خَطِيَّةً إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلِ، وَيَكْتُبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ قَرَأَ فِي هَذِه الصَّلَاة سَبْعمِائة حَسَنَةٍ، وَبَنَى لَهُ بِكُلِّ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ عَشْرَةَ قُصُورٍ فِي الْجَنَّةِ من زبر جد أَخْضَرَ، وَأُعْطِيَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ مَدَائِنَ فِي الْجَنَّةِ، كُلُّ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ
حَمْرَاءَ، وَيَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَيَقُولُ: اسْتَأْنَفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ ".
وَهَذَا مَوْضُوع وَرُوَاته مَجْهُولُونَ، وَلا يخفى تركيب إِسْنَاده وجهالة رِجَاله، وَالظَّاهِر أَنَّهُ من عمل الْحُسَيْن بْن إِبْرَاهِيم.
[ ٢ / ١٢٦ ]
صلوَات لَيْلَة النّصْف من شعْبَان مِنْهَا الصَّلَاة المتداولة بَين النَّاس، وَقد رويت من طَرِيق على ﵇، وَمن طَرِيق ابْن عمر، وَمن طَرِيق أَبى جَعْفَر الباقر مَقْطُوعَة الاسناد.
أما طَرِيق عَلَى ﵇: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن نَاصِر الْحَافِظ أَنبأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحسن الْحداد أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن الْفضل بن مُحَمَّد المقرى أَنبأَنَا أَبُو عَمْرو عبد الرحمن بن طَلْحَة الطليحى أَنبأَنَا الْفضل بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي حَدثنَا هَارُون بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحسن عَن سُفْيَان الثور عَنْ لَيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ - مَا يملى -[يَا على] من صلى مائَة رَكْعَة فِي لَيْلَة النّصْف، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكتاب وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ النَّبِي ﷺ: يَا على مَا من عبد يصلى هَذِه الصَّلَوَات إِلَّا قضى الله ﷿ لَهُ كل حَاجَة طلبَهَا تِلْكَ اللَّيْلَة.
قيل: يَا رَسُول الله وَإِن كَانَ الله جعله شقيا أيجعله سعيدا قَالَ: والذى نَفسِي بِالْحَقِّ يَا على إِن مَكْتُوب فِي اللَّوْح أَن فلَان بن فلَان خلق شقيا، ويمحوه الله عزوجل، ويجعله سعيدا، وَيبْعَث الله إِلَيْهِ سبعين أَلْفَ مَلَكٍ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ ويمحون عِنْد السَّيِّئَات ويرفعون لَهُ الدَّرَجَات إِلَى رَأس السّنة، وَيبْعَث الله عزوجل فِي جنَّات عدن سبعين ألف ملك أَو سَبْعمِائة ألف ملك، يبنون لَهُ الْمَدَائِن والقصور ويغرسون لَهُ الاشجار مَا لَا عَيْنٌ رَأْتَ وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قلب المخلوقين مثل هَذِه الْجنان، فِي كل جنَّة على مَا وصفت لكم فِي الْمَدَائِن والقصور والاشجار، فَإِن مَاتَ من ليلته قبل أَن يحِيل
الْحول مَاتَ شَهِيدا وَيُعْطِيه الله تَعَالَى بِكُل حرف من قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي ليلته من ذَلِك تسعين حوراء لكل حوراء وصيف ووصيفة [و] سَبْعُونَ ألف غلْمَان وَسَبْعُونَ ألف ولدان وَسَبْعُونَ ألفا قهارمة وَسَبْعُونَ ألفا حِجَابا.
وكل مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد فِي تِلْكَ اللَّيْلَة يكْتب لَهُ أجر سبعين شَهِيدا، وَتقبل صلَاته الَّتِى صلاهَا قبل ذَلِك، وَتقبل مَا يصلى بعْدهَا.
وَإِن كَانَ والداه فِي النَّار دَعَا لَهما أخرجهُمَا الله
[ ٢ / ١٢٧ ]
من النَّار بعد إِن لم يشركا بِاللَّه شَيْئا يدخلَانِ الْجنَّة يشفع كل وَاحِد مِنْهُم فِي سبعين ألفا إِلَى آخر ثَلَاث مَرَّات.
قَالَ النَّبِي ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى فِي الْجنَّة مَا خلقه الله أَو يرَاهُ، والذى بعثثى بِالْحَقِّ إِن الله يبْعَث فِي كل سَاعَة من سَاعَات اللَّيْل وَالنَّهَار وهى أَربع وَعِشْرُونَ سَاعَة سبعين ألف ملك يسلمُونَ عَلَيْهِ ويصافحونه وَيدعونَ لَهُ إِلَى أَن ينْفخ فِي الصُّور، ويحشر يَوْم الْقِيَامَة مَعَ الْكِرَام البررة وَيَأْمُر الْكَاتِبين أَن لَا يكتبوا على عبدى سَيِّئَة ويكتبوا لَهُ الْحَسَنَات إِلَى أَن يحول عَلَيْهِ الْحول، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: من صلى هَذِه الصَّلَاة وَهُوَ يُرِيد الصَّلَاة وَالدَّار الْآخِرَة يَجْعَل الله لَهُ نَصِيبا من عِنْده تِلْكَ اللَّيْلَة ".
وَأما طَرِيق ابْن عمر فأنبأنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزَجِيُّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابَارٍ الْمُذَكِّرُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زيرك أَنبأَنَا أَبُو سهل عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيرَكَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْفَقِيه حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّدٍ الدَّرَبَنْدِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجمانى حَدثنَا صَالح الشمامى عَن عبد الله بْنِ ضِرَارٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ أَلْفَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي مِائَةِ رَكْعَةٍ، لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا
حَتَّى يَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ مِائَةَ مَلَكٍ يُلَبُّونَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَثَلاثُونَ يُؤَمِّنُونَهُ مِنَ النَّارِ وَثَلاثُونَ يَعْصِمُونَهُ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ وَعِشْرُونَ يَكِيدُونَ مَنْ عَادَاهُ ".
وَأما طَرِيق أَبِي جَعْفَر الباقر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْعَلافُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَامِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بُنْدَارٍ البَرْدَعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بن عبد الرحمن حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الله قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مِقْدَامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ النِّصْفِ من شعْبَان
[ ٢ / ١٢٨ ]
أَلْفَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مِائَةَ مَلَكٍ ثَلاثُونَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَثَلاثُونَ يُؤَمِّنُونَهُ مِنَ النَّارِ وَثَلاثُونَ يُقَوِّمُونَهُ أَنْ يُخْطِئَ وَعَشْرُ أَمْلاكٍ يَكْتُبُونَ أَعْدَاهُ ".
هَذَا حَدِيث لَا نشك أَنَّهُ مَوْضُوع، وَجُمْهُور رُوَاته فِي الطّرق الثَّلَاثَة مَجَاهِيل وَفِيهِمْ ضعفاء بمره والْحَدِيث محَال قطعا وَقَدْ رَأينَا كثيرا مِمَّن يصلى عدَّة الصَّلاة ويتفق قصر اللَّيْل فيفوتهم صَلَاة الْفجْر ويصبحون كسَالَى وَقَدْ جعلهَا جهلة أَئِمَّة الْمَسَاجِد مَعَ صَلَاة الرغائب وَنَحْوهَا من الصَّلَوَات شبكة لمجمع الْعَوَّامِ وطلبا لرياسة التَّقَدُّم وملأ بذكرها الْقصاص مجَالِسهمْ وكل ذَلِكَ عَنِ الْحَقِّ بمعزل.
صَلَاة ثَانِيَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْبَنَّا قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّد الْعنطرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْيُونَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الله بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حبهان حَدثنَا عمر بن عبد الرحيم حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ مِسْوَرٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ
النَّبِي ﷺ قَالَ: " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلاثِينَ مَرَّةً، لَمْ يَخْرُجْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَشْفَعُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ".
هَذَا مَوْضُوع أَيْضا وَفِيهِ جمَاعَة مَجْهُولُونَ وَقبل أَن يصل إِلَى بَقِيَّة وَلَيْث وهما ضعفاء فالبلاء مِمَّن قبلهم.
صَلَاة ثَالِثَة أَنبأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزَجِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَرْجِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ابْن مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن أَحْمد الحسكاني حَدَّثَنى
[ ٢ / ١٢٩ ]
أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامَ الْقُومَسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحِمْصِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بن أبي طَالب ﵁: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ النِّصْف مِنْ شَعْبَانَ قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ الْفَرَاغِ فَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَرْبَعَ عشرَة مرّة وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مرّة وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مرّة وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مرّة وَآيَة الْكُرْسِيّ مرّة وَلَقَد جَاءَكُم رَسُول الآيَةَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ سَأَلْتُ عَمَّا رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِهِ فَقَالَ: مَنْ صَنَعَ مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتَ كَانَ لَهُ كَعِشْرِينَ حِجَّةً مَبْرُورَةً وَكَصِيَامِ عِشْرِينَ سَنَةً مَقْبُولَةً، فَإِنْ أَصْبَحَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ صَائِمًا كَانَ كَصِيَامِ سِتِّينَ سَنَةٍ مَاضِيَةٍ وَسَنَةٍ مُسْتَقَبَلَةٍ ".
وَهَذَا مَوْضُوع أَيْضا وَإِسْنَاده مظلم وَكَانَ وَاضعه يكْتب من الْأَسْمَاء مَا وَقع لَهُ
وَيذكر قوما مَا يعْرفُونَ، وَفِي الْإِسْنَاد مُحَمَّد بْن مهَاجر قَالَ ابْنُ حَنْبَل: يضع الحَدِيث.
وَقَدْ رويت صلوَات أخر مَوْضُوعَة، فَلم أر التَّطْوِيل بِذكرِهِ إِلا لخفى بُطْلَانه.
صَلَاة لليلة الْفطر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالب أَحْمد بن عبيد الله الدَّلالُ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ أَجَازَهُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَسْرُوقٍ الْقَوَّاصِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ عَنْ كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ عَنْ الرّبيع بن خَيْثَم عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَنِي عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنْ ربه
[ ٢ / ١٣٠ ]
عزوجل أَنَّهُ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ مِائَةَ رَكْعَةٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَة الْحَمد مرّة وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَيَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ مِائَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَسْجُدُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ يَا رَحْمَنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمِهُمَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا إِلَهَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَتَقَبَّلْ صَوْمِي وَصَلاتِي، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ عزوجل لَهُ وَيَتَقَبَّلَ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَيَتَجَاوَزَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أَذْنَبَ سَبْعِينَ ذَنْبًا كُلُّ ذَنْبٍ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ النَّارِ وَيَتَقَبَّلُ مِنْ كَوْرَتِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ.
قَالَ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ يَتَقَبَّلُ مِنْهُ خَاصَّةً وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَلَدِهِ عَامَّةً.
قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا مِنْ مُصَلٍّ هَذهِ الصَّلاةَ وَاسْتَغَفَرَ هَذَا الاسْتِغْفَارَ فَإِنَّ الله عزوجل يَتَقَبَّلُ صَلاتَهُ وَصِيَامَهُ لأَنَّ اللَّهَ عزوجل قَالَ فِي كِتَابِهِ (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّه كَانَ غفارًا) ثُمَّ قَالَ:
(تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) وَقَالَ: (وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُور رَحِيم) وَقَالَ: (وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذهِ لأُمَّتِي الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، لمن يُعْطِهَا لِمَنْ كَانَ قَبْلِي ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا نَشُكُّ فِي وَضْعِهِ، وَفِيه جمَاعَة لَا يعْرفُونَ أصلا.
صَلَاة يَوْم الْفطر أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْعَلافُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم الغامى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صديق حَدثنَا يَعْقُوب بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر المروزى حَدَّثَنى عبد الله بْنُ مُحَمَّد حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْفطر بعد مَا يُصَلِّي عِيدَهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسبح اسْم رَبك الاعلى،
[ ٢ / ١٣١ ]
وفى الثَّانِيَة بالشمس وَضُحَاهَا، وفى الثَّالِثَة وَالضُّحَى، وَفِي الرَّابِعَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَكَأَنَّمَا قَرَأَ كُلَّ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَنْبِيَائِهِ، وَكَأَنَّمَا أَشْبَعَ جَمِيعَ الْيَتَامَى وَدَهَنَهُمْ وَنَظَّفَهُمْ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَيُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً " هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَفِيهِ مَجَاهِيل.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل ذكر عبد الله ابْن مُحَمَّد فِي الْكتب.
صَلَاة ليَوْم عَرَفَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ حَدَّثَنَا النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ
رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَرَفَة بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَة الْكتاب مرّة، وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسِينَ مَرَّةً، كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَرُفِعَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، وَيُزَوِّجُهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ فِي الْقُرْآنِ حَوْرَاءُ مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَائِدَةٍ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنْ لَحْمِ طَيْرٍ خُضْرٍ، بَرْدُهُ بَرْدُ الثَّلْجِ وَحَلاوَتُهُ حَلاوَةُ الْعَسَلِ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ لَمْ يَمْسَسْهُ نَارٌ وَلا حَدِيدٌ تَجِدُ لآخِرِهِ طَعْمًا كَمَا تَجِدُ لأَوَّلِهِ ثُمَّ يَأْتِيهِمْ طَيْرٌ جَنَاحَاهُ مِنْ يَاقُوتَتَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ مِنْقَارُهُ مِنْ ذَهَبٍ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ فَيُنَادِي بِصَوْتٍ لَذِيذٍ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ بِمِثْلِهِ: مَرْحَبًا بِأَهْلِ عَرَفَةَ.
قَالَ وَيَسْقُطُ ذَلِكَ الطَّيْرُ فِي صَحْفَةِ الرَّجُلِ مِنْهُمْ، فَيَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ كُلِّ جَنَاحٍ مِنْ أَجْنِحَتِهِ سَبْعُونَ لَوْنًا مِن الطَّعَامِ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَيَنْتَفِضُ فَيَطِيرُ فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ أَضَاءَ لَهُ بِكُل حرف فِي الْقُرْآن نور حَتَّى يَرَى الطَّائِفِينَ حَوْلَ الْبَيْتِ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ
[ ٢ / ١٣٢ ]
رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةِ مِمَّا يَرَى مِنَ الثَّوَابِ وَالْكَرَامَةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع فِيهِ ضِعَاف ومجاهيل.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: النهاس لَا يساوى شَيْئًا.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
صَلَاة أُخْرَى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر العابدى حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ أَنْعُمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحسن وَمُعَاوِيَة ابْن قُرَّةَ وَأَبِي وَائِلٍ عَنْ عَلِيِّ بن أبي طَالب ﵁ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى يَوْمَ عَرَفَة رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَة الْكِتَابِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ مرّة يبْدَأ بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم وَيَخْتِمُ آخِرَهَا بِآيَتَيْنِ ثُمَّ يَقْرَأُ بقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاث مَرَّات وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَة مَرَّةٍ يبْدَأ فِي كُلِّ مَرَّةٍ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم إِلَّا قَالَ الله عزوجل أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ ".
وَهَذَا لَا يَصح عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
وَابْن أنعم قَدْ ضَعَّفُوهُ.
قَالَ أَحْمَد: نَحن لَا نروي عَنْهُ شَيْئًا.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يروي الموضوعات عَن الثقاة وَيُدَلس عَنْ مُحَمَّد بْن سَعِيد المصلوب.
صَلَاة لليلة النَّحْر أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن على بن عبد الرحمن أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ الْقَطَوَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمد بن عبد الله حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب حَدثنَا
[ ٢ / ١٣٣ ]
الْوَلِيد بن مُسلم عَن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عبد الرحمن عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النَّحْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب خمس عشرَة مرّة وَقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مرّة وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ خَمْسَ عَشْرَةَ مرّة وَقل أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، جَعَلَ اللَّهُ اسْمَهُ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَ السِّرِّ وَذُنُوبَ الْعَلانِيَةِ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا حِجَّةً وَعُمْرَةً، وَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ سِتِّينَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَإِنْ مَاتَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى مَاتَ شَهِيدًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح فِي إِسْنَاده الْقَاسِم.
قَالَ أَحْمَد: مُنكر الحَدِيث حدث عَنْهُ
عَلِيّ بْن زَيْد أَعَاجِيب وَمَا أرها إِلا من قبل الْقَاسِمِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُعْضَلاتِ.
وَفِيهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ وَهُوَ غُلَام خَلِيل كَانَ يضع الحَدِيث.
صلوَات تفعل لاغراض صَلَاة التَّوْبَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو صَالح أَحْمد بن عبد الملك النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الأَشْعَثُ حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ شُرَيْحُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَنْبَغِي لِلْمُذْنِبِ أَنْ يَتُوبَ مِنَ الذُّنُوبِ؟ قَالَ: يَغْتَسِلُ لَيْلَةَ الاثْنَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ وَيُصَلِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ مَرَّةً وَعَشْرَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ يَقُومُ
[ ٢ / ١٣٤ ]
وَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَيُسَلِّمُ وَيَسْجُدُ وَيَقْرَأُ فِي سُجُودِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَسْتَغْفِرُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَيَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا حَوَل وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ وَيُصْبِحُ مِنَ الْغَدِ صَائِمًا وَيصلى عِنْد إفطاره رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَخَمْسَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَيَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ نَبِيِّكَ دَاوُدَ وَاعْصِمْنِي كَمَا عَصَمْتَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا وَأَصْلِحْنِي كَمَا أصلحت أوليائك الصَّالِحِينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ فَاعْصِمْنِي حَتَّى لَا أُعْطِيك.
ثُمَّ يَقُومُ نَادِمًا فَإِنَّ رَأْسَ مَا التَّائِبِ النَّدَامَةُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ تَقَبَّلَ اللَّهُ تَوْبَتَهُ وَقَضَى حَوَائِجَهُ وَيَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ الذُّنُوبَ كَمَا غَفَرَ لِدَاوُدَ ﵇، وَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ
إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ إِلَى أَنْ يُفَارِقَ الرُّوحُ جَسَدَهُ وَلا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيَقْبِضُ اللَّهُ رُوحَهُ وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ وَيُغَسِّلُهُ جِبْرِيلُ ﵇ مَعَ ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيُبَشِّرُهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ بِالْجَنَّةِ وَفَتَحَ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ بَابَيْنِ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَيُجَاوِرُ فِيهَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ﵇ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَلا رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ وَلا زَيْد بْن وَهْب وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل، وَلَقَد أبدع الَّذِي وَضعه واجترأ على الشَّرِيعَة بأَشْيَاء بَارِدَة.
قَالَ ابْن عَبَّاسٍ الْحَافِظ: هَذَا حَدِيث بَاطِل مُنكر لَا يُتَابع عَلَيْهِ رَاوِيه.
وَالْحمل فِيهِ على من دون جرير.
صَلَاة لاضاعة الصَّلَاة حدثت عَنْ أَبِي الأَسْعَدِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبيد الله النَّهْرَوَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ " دَخَلَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ عَلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
[ ٢ / ١٣٥ ]
إِنِّي عَصَيْتُ رَبِّي، وَأَضَعْتُ صَلاتِي، فَمَا حِيلَتِي؟ قَالَ: حِيلَتُكَ بَعْدَ مَا تُبْتَ وَنَدِمْتَ عَلَى مَا صَنَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَة الْكِتَابِ مَرَّةً وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلاتِكَ فَقُلْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ أَلْفَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الامي فَإِن الله عزوجل يَجْعَلُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِصَلَوَاتِكَ.
وَلَوْ تَرَكْتَ - صَلاةَ -[الصَّلاةِ] مِائَتَيْ سَنَةٍ.
وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا وَكَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ، وَأَعْطَاكَ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأْتَهَا أَلْفَ حَوْرَاءَ، وَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ صَلَّى بَعْدَ مَوْتِي هَذهِ الصَّلاةَ يَرَانِي فِي الْمَنَامِ مِنْ لَيْلَتِهِ وَإِلا فَلا تَتِمُّ مِنَ الْجُمُعَةِ الْقَابِلَةِ حَتَّى يَرَانِي فِي الْمَنَامِ،
وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَلَهُ الْجَنَّةُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ وَكَانَ وَاضعه من جهلة الْقصاص وأخاف أَن يكون قَاصِدا لشين الإِسْلام، لِأَنَّهُ إِذَا صلى الأنسان هَذهِ الصَّلاة، وَلم ير النَّبِيّ ﷺ فِي مَنَامه شكّ فِي قَول الرَّسُول الله ﷺ وَكَيف تقوم رَكْعَتَانِ يسيرَة يتَطَوَّع بِهَا مقَام صلوَات كَثِيرَة مفترضة.
هَذَا محَال وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل فَلَيْسَ بشئ أصلا.
صَلَاة من فعلهَا رأى مَكَانَهُ فِي الْجنَّة روى إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ لَمْ يَفُتْهُ رَكْعَةٌ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ".
وَإِسْحَاق مَجْهُول وقَدِ اتَّهَمُوهُ بِوَضْعِهِ.
صَلَاة لرؤية اللَّه تَعَالَى فِي الْمَنَامِ قَالَ سبقت فِي ذكر صَلَاة يَوْم الْجُمُعَة.
[ ٢ / ١٣٦ ]
صَلَاة لرؤية رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو صَالح أَحْمد بن عبد الملك النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ التَّمِيمِيُّ وَأَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْن عَلِيٍّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُول الله ﷺ كَانَ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَلِّي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَخَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ أَلْفَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، فَإِنَّهُ يَرَانِي فِي لَيْلَتِهِ فِي الْمَنَامِ وَأَلا تَتِمَّ لَهُ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةِ حَتَّى يَرَانِي فِي الْمَنَامِ، وَمَنْ رَآنِي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَفِيه جمَاعَة مَجْهُولُونَ.
صَلَاة أُخْرَى لرُؤْيَته ﵇ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد ابْن مُوسَى بْنِ هَارُونَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُزُورِيُّ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُكَّاشَةَ الْكَرْمَانِيَّ يَقُولُ أَنْبَأَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْكَرْمَانِيُّ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: " مَنِ اغْتَسَلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يقْرَأ فيهمَا بقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ ثُمَّ نَامَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ.
قَالَ ابْنُ عكاشة: قدمت عَلَيْهِ نَحْو مِنْ سَنَتَيْنِ أَغْتَسِلُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ وَأُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأَقْرَأُ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ طَمَعًا أَنْ أَرَى النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَأَتَتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ فَاغْتَسَلْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ قَرَأْتُ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مرّة، ثمَّ أخذت مضجعي
[ ٢ / ١٣٧ ]
فَأَصَابَنِي حُلْمٌ فَقُمْتُ الثَّانِيَةَ فَاغْتَسَلْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ قَرَأْتُ فِيهِمَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهُمَا وَكَانَ قَرِيبًا مِنَ السَّحَرِ اسْتَنَدْتُ إِلَى الْحَائِطِ فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ فَبَدَأَنِي فَقَالَ: حَيَّاكَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ ".
وَذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ اعْتِقَادًا فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ.
وَمُحَمَّد بْن عكاشة من أكذب النَّاس.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ كذابا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: يضع الحَدِيث.
صَلَاة لحفظ الْقُرْآن أَنبأَنَا ظَفْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ
الصَّرفِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵇: " يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقُرْآنَ يَتَقَلَّبُ فِي صَدْرِي، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلَمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ وَيَنْفَعُ مَنْ عَلَّمْتَهُ؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي.
قَالَ: صَلِّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكتاب وَيس، وفى الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب وتبارك الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى وَاثْنِ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَمُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ مَجْرُوح.
وَأَبُو صَالِح لَا نعلمهُ إِلا إِسْحَاق بْن نجيح وَهُوَ مَتْرُوك.
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَ على
[ ٢ / ١٣٨ ]
ابْن أبي طَالب ﵁ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ يَتَفَلَّتُ هَذَا الْقُرْآن مِنْ صَدْرِي فَمَا أَجِدُنِي أَقْدِرُ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَبَا الْحَسَنِ أَفَلا أُعَلِّمُكَ كَلَمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، وَيَنْفَعُ بِهَا مَنْ عَلَّمْتَهُ، وَيَثْبُتُ مَا عَلِمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلِّمْنِي.
قَالَ: فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُورَةٌ فَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ وَهُوَ قَوْلُ يَعْقُوبَ لِبَنِيهِ: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لكم ربى، يَقُولُ حَتَّى تَأْتِيَ الْجُمُعَةُ فَإِنْ لَمْ
يَسْتَطِعْ فِي وَسَطِهَا فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةِ يُونُسَ وفى الرَّكْعَة الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَسُورَةِ حم الدُّخَانِ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وفى الرَّكْعَة الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وتبارك الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَأَحْسِنِ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَصَلِّ عَلَيَّ وَأَحْسِنْ وَعَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُوكَ بِالإِيمَانِ، ثُمَّ قُلْ فِي آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي مَا أَبْقَيْتَنِي وَارْحَمْنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي.
اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ وَالْعِزَّةِ الَّتِي لاترام أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي، وَأَنْ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي، وَأَنْ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَأَنْ تَشْغَلَ بِهِ بَدَنِي فَإِنَّهُ لَا يعيننى على ذَلِك وَلَا يؤتنيه إِلا أَنْتَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
أَبَا الْحَسَنِ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أخطى موصى.
قَالَ ابْن عَبَّاس: فو الله مَا لَبِثَ إِلا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا حَتَّى صَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَتَعَلَّمُ أَرْبَع آيَات وَنَحْو هن فَإِذَا قَرَأْتُهُنَّ عَلَى نَفْسِي يَنْفَلِتْنَ مِنِّي وَأَنَا الْيَوْمَ أَتَعَلَّمُ الأَرْبَعِينَ الآيَةَ أَوْ نَحْوَهَا فَإِذَا قَرَأْتُهَا عَلَى نَفْسِي فَكَأَنَّمَا كِتَابُ اللَّه بَيْنَ عَيْنِي وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَإِذَا أَرَدْتُهُ تَفَلَّتَ مِنِّي، وَأَنَا الآنَ أَسْمَعُ الأَحَادِيثَ فَإِذَا تَحَدَّثْتُ مِنْهَا لَا أَخْرِمُ مِنْهَا حَرْفًا وَاحِدًا.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله
[ ٢ / ١٣٩ ]
ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَا أَبَا الْحسن ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ هِشَام عَنِ الْوَلِيد.
قَالَ المُصَنّف قلت: أما الْوَلِيد فَقَالَ عُلَمَاء النَّقْل: كَانَ يروي عَنِ الأَوْزَاعِيّ أَحَادِيث هِيَ عِنْد الأَوْزَاعِيّ عَنْ شُيُوخ ضعفاء عَنْ شُيُوخ قَدْ أدركهم الأَوْزَاعِيّ
مثل نَافِع وَالزهْرِيّ فَيسْقط أَسمَاء الضُّعَفَاء ويجعلها عَنِ الأَوْزَاعِيّ عَنْهُم، وَبعد هَذَا فَأَنا لَا أتهم بِهِ إِلا النقاش شيخ الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: كَانَ النقاش يكذب.
وَقَالَ الْبَرْقَانِيّ: كُلّ حَدِيثه مُنكر.
وَقَالَ الْخَطِيب: أَحَادِيثه مَنَاكِير بأسانيد مَشْهُورَة.
صَلَاة لقَضَاء الْحَوَائِج أَنبأَنَا عبد الملك بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وَأَبُو بكر الغورجي قَالا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدثنَا على ابْن عِيسَى بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ فَايِدِ بن عبد الرحمن عَن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَلْيُحْسِنِ الْوُضُوءَ ثُمَّ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيُثْنِ عَلَى اللَّهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِي ﷺ ثُمَّ لْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعُ لِي ذَنْبًا إِلا غَفَرْتَهُ، وَلا هَمًّا إِلا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَة هِيَ لَك رضى إِلا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ".
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا غَرِيب، وفايد هُوَ أَبُو الورقاء يضعف فِي الحَدِيث.
قَالَ المُصَنّف قلت: قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: فَايِد مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ الرَّازِيّ: ذَاهِب الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
[ ٢ / ١٤٠ ]
صَلَاة أُخْرَى لقَضَاء الْحَوَائِج أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
الْحَسَنِ الْكَرْمَانِيُّ حَدَّثَنَا خَلَفُ بن عبد الحميد السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَانَ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ عَاجِلَةٌ أَوْ آجِلَةٌ فَلْيُقَدِّمْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً وَلْيُقِمِ الأَرْبِعَاءَ وَالْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ ثُمَّ يَدْخُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجَامِعِ فَيُصَلِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي عَشْرِ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَيَقْرَأُ فِي الرّْكَعَتِينِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدُ مَرَّةً وَخَمْسِينَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ثُمَّ يَجْلِسُ وَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ، فَلَيْسَ يَرُدُّهُ مِنْ حَاجَةٍ عَاجِلَةٍ أَوْ آجلة إِلَى قَضَاهَا اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
وَأَبَان لَيْسَ بشئ.
قَالَ شُعْبَة: لِأَن أزنى أحب إليَّ من أَن أحدث عَنْ أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش.
وَقَالَ أَحْمَد: ترك النَّاس حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
ذكر صلوَات مرويات مُطلقَة صَلَاة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ الصَّقْرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَابْنِ عِيسَى مَوْلَى الرَّشِيدِ حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مُخْتَارِ بْنِ بعبع حَدَّثَنَا عبد الغنى بن رِفَاعَة حَدثنَا نعيم بن سَالم عَن عبد الله بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا مِنَ الْفُرْقَانِ مِنْ تَبَارَكَ
[ ٢ / ١٤١ ]
الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا حَتَّى يَخْتِمَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوَّلَ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَبْلُغَ تبَارك الله أحسن الْخَالِقِينَ، ثُمَّ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَمِثْلَ ذَلِكَ فِي سُجُوده، أعطَاهُ الله عزوجل
عِشْرِينَ خَصْلَةً وَيُؤَمَّنُ مِنْ شَرِّ الْجِنّ والانسن وَيُعْطِيه الله عزوجل كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَرِيصًا عَلَيْهِ وَيُنْزَعُ مِنَ الْفَقْرِ وَيُذْهَبُ عَنْهُ هَمُّ الدُّنْيَا ويؤتيه الله عزوجل الْحُكْمَ وَيُبَصِّرُهُ كِتَابَهُ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ وَيُلَقِّنُهُ حُجَّتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَجْعَلُ النُّورَ فِي قَلْبِهِ وَيَنْزِعُ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِهِ وَيكْتب عِنْد الله عزوجل من الصَّالِحين ".
صَلَاة أُخْرَى أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن عبد الله حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عبد الرحمن الْعَتَكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ خَدَاشٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً تُصَلِّيهِنَّ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَتَتَشَهَّدُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا تَشَهَّدْتَ فِي آخِرِ صَلاتِكَ فَاثْنِ على الله عزوجل وَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَاقْرَأْ وَأَنْتَ سَاجِدٌ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّه وَحْدَهُ لَا شرك لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ على كل شئ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إنى أَسأَلك بمعاقد - الْعَزِيز -[الْعِزِّ مِنْ] عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَاسْمِكَ الأَعْظَمِ وَحَدِّكَ الأَعْلَى وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ، ثُمَّ سَلِّمْ يَمِينًا وَشِمَالا، وَلا تُعَلِّمُوهَا السُّفَهَاءَ فَأَنْتُمْ تَدْعُونَ بِهَا فَيُسْتَجَابُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ بِلا شَكٍّ وَإِسْنَاده كَمَا ترى وَفِي إِسْنَاده عُمَر بْن هَارُون، قَالَ يَحْيَى: كَذَّابٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن الثقاة المعضلات ويدعى شُيُوخًا
[ ٢ / ١٤٢ ]
لم يرهم، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِي ﷺ النهى عَن الْقِرَاءَة فِي السُّجُود.
صَلَاة التَّسْبِيح
أَنبأَنَا هبة الله بن مُحَمَّد بْنِ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد بن عبد الله حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ صَدَقَةَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَن الْعَبَّاس بن عبد المطلب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَلا أَهَبُ لَكَ أَلا أُعْطِيكَ أَلا أَمْنَحُكَ؟ قَالَ: فَظَنَنْتُهُ أَنَّهُ يُعْطِينِي مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلِي، قَالَ: أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ إِذَا قُلْتَ فِيهِنَّ مَا أُعَلِّمُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ، ثُمَّ تقْرَأ بِفَاتِحَة الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، فَإِذَا رَكَعْتَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا قُلْتَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قُلْتَ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ قُلْتَ مِثْلَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ، ثُمَّ افْعَلْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِذَا جَلَسْتَ لِلتَّشَهُّدِ قُلْتَ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ التَّشَهُّدِ، ثُمَّ افْعَلْ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَفْعَلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ، وَإِلا فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَإِلا فَفِي كُلِّ شَهْرٍ، وَإِلا فَفِي كُلِّ شَهْرَيْنِ، وَإِلا فَفِي كُلِّ سَنَةٍ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا الْحُصَيْنُ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَحدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ ابْنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ للْعَبَّاس ابْن عبد المطلب: " يَا عَمَّاهُ أَلا أُعْطِيكَ أَلا أُخْبِرُكَ أَلا أَفْعَلُ؟ عَشْرُ خِصَالٍ إِذا
[ ٢ / ١٤٣ ]
أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ، أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، وَخَطَأَهُ وَعَمْدَهُ
وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، وَسِرَّهُ وَعَلانِيَتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ: أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَأَنْتَ قَائِمٌ قُلْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
تَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً ".
طَرِيق ثَالِث: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَاتِبُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بِنَ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّنْدِيُّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِلْعَبَّاسِ: " يَا عَمِّ أَلا أَصِلُكَ أَلا أَحْبُوكَ أَلا أَنْفَعُكَ؟ قَالَ: بَلَى.
قَالَ: صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ فَقُلِ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ، ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ رَأْسَكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَرْفَعَ رَأْسَكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَتِلْكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كل رَكْعَة.
وهى ثلثمِائة فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذنوبك مثل رمل عالج غفر هَا اللَّهُ لَكَ.
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَهَا فِي يَوْمٍ؟ وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقُلْهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَهُ حَتَّى قَالَ قُلْهَا فِي سَنَةٍ ".
[ ٢ / ١٤٤ ]
هَذهِ الطّرق كلهَا لَا تثبت.
أما الطَّرِيق الأَوَّل فَفِيهِ صَدَقَة بْن يَزِيدَ الْخُرَاسَانِي.
قَالَ أَحْمَد: حَدِيثه ضَعِيف وَقَالَ الْبُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حدث عَن الثقاة بالأشياء المعضلات، لَا يجوز الِاشْتِغَال بحَديثه عِنْد الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَإِن مُوسَى بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ مَجْهُول عندنَا.
وَأما الثَّالِث فَفِيهِ مُوسَى بْن عُبَيْدَة.
قَالَ أَحْمَد: لَا تحل عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَقَدْ روى هَذهِ الصَّلاة أَبُو الجوزاء عَنِ ابْن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَلا أحبوك، فَعلمه صَلَاة التَّسْبِيح من غير أَن يرفعها إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ حَدِيث يرويهِ أَبُو جَنَاب يَحْيَى بْن أَبِي حَيَّة.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّان: لَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ.
وَقَالَ الفلاس: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَدْ رويناها من حَدِيث يَحْيَى بْن عَمْرو بْن مَالِك عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَوْرَاء عَنِ ابْن عَبَّاسٍ مَوْقُوفَة أَيْضا.
وَكَانَ حَمَّاد بْن زَيْد يَرْمِي يَحْيَى بِالْكَذِبِ، وَضَعفه ابْن معِين وَأَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيّ وضعفوا أَبَاه عمرا.
فَقَالَ ابْن عَدِيّ: عَمْرو بْن مَالِك مُنكر الحَدِيث عَن الثقاة وَيسْرق الحَدِيث، وَضَعفه أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ.
ورويناها من حَدِيث رَوْح بْن الْمُسَيِّبِ عَنْ عَمْرو بْن مَالِك الْبكْرِيّ عَنْ أَبِي الجوزاء عَنِ ابْن عَبَّاسٍ مَوْقُوفَة عَلَيْهِ.
وَقَدْ بَينا الْقدح فِي عَمْرو.
وَأما رَوْح فَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يرْوى عَن الثقاة الموضوعات وَيرْفَع الْمَوْقُوفَات، لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ.
وَقَدْ رويت لنا صَلَاة التَّسْبِيح أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ علمهَا ابْن عَمْرو بْن الْعَاصِ إِلا أَنَّهُ من حَدِيث عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبَان عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبَان بْن
أَبِي عَيَّاش.
فَأَما عَبْد الْعَزِيزِ فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بشئ كَذَّاب خَبِيث يضع الحَدِيث
[ ٢ / ١٤٥ ]
وَقَالَ أَحْمَد: تركته، وَأما أَبَان بْن أَبِي عَيَّاش فَقَالَ شُعْبَة: لِأَن أزني أحب إِلَيّ من أَن أحدث عَنْهُ.
وَقَدْ رَوَاهَا ابْن ثَوْبَان واسْمه عبد الرحمن بْن ثَابِت وَابْن سَمْعَانَ واسْمه عبد الله ابْن زِيَاد أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عله وَسلم علمهَا جَعْفَر بْن أَبِي طَالِبٍ.
وَابْن ثَوْبَان قَدْ ضعفه يَحْيَى وَابْن سَمْعَانَ قَدْ كذبه مَالِك.
وَرويت لنا من حَدِيث إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ قسطاس عَنْ عُمَر مَوْلَى غفرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ علمهَا جَعْفَر بْن أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ لعَلي بْن أَبِي طَالِبٍ: أَلا أهْدى لَك فَذكر صَلَاة التَّسْبِيح، وقَدِ اتّفق عُلَمَاء الحَدِيث على تَضْعِيف إِسْحَاق وَعُمَر ثُمَّ حَدِيثه مَقْطُوع.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَيْسَ فِي صَلَاة التَّسْبِيح حَدِيث يثبت.
بَاب أَخذ - البروات -[البراءات] للمصلين أَنبأَنَا ابْنُ الْمَعْمَرِ الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ الْبَصْرِيُّ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ الرَّفَّا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَحِيرِيُّ حَدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ أُذَيْنٍ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ زَحْرٌ قَالا حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الطُّوسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّاجِيَانِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْخَيَّاطُ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْخُوَارِزْمِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُور ابْن مُجَاهِدٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ البحيرى وَحدثنَا أَبُو بكر عبد الله بْنُ أُذَيْنٍ الثَّوْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى حَدثنَا مُحَمَّد
ابْن دَاوُدَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْخُوَارِزْمِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ سَوَّارِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ
[ ٢ / ١٤٦ ]
" إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا يُسَمَّى شمخائيل يَأْخُذ - البروات -[الْبَرَاءَاتِ] لِلْمُصَلِّينَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عزوجل عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، فَإِذَا أَصْبَحَ الْمُؤْمِنُونَ قَامُوا فتوضأوا لِصَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلُّوا أَخَذَ لَهُمْ من الله عزوجل بَرَاءَةً أَوَّلُهَا مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي فِي جِوَارِي جَعَلْتُكُمْ وَفِي ذِمَّتِي وَحِفْظِي جَعَلْتُكُمْ وَتَحْتَ كَنَفِي صَبَّحْتُكُمْ، فَوَعِزَّتِي لَا أَخْذُلُكُمْ مَغْفُورٌ لَكُمْ ذُنُوبُكُمْ إِلَى الظُّهْرِ، فَإِذَا كَانَ وَقت الظّهْر قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَرَاءَةً ثَانِيَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي بَدَّلْتُ سَيِّئَاتكُمْ حَسَنَات - ولقرت -[كفرت] لَكُمُ السَّيِّئَاتِ وَتَجَاوَزْتُ لَكُمْ عَنِ السَّيِّئَاتِ وَأَدْخَلْتُكُمْ بِرِضَايَ عَلَيْكُمْ دَارَ الْجَلالِ وَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم مِنَ اللَّهِ بَرَاءَةً ثَالِثَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي حَرَّمْتُ أَبْدَانَكُمْ عَلَى النَّارِ وَأَسْكَنْتَكُمْ مَنَازِلَ الأَبْرَارِ وَرَفَعْتُ عَنْكُمْ بِرَحْمَتِي الأَشْرَارَ، فَإِذَا كَانَ وَقت الْمغرب قَامُوا فتوضأوا وصلوا أخذلهم بَرَاءَةً رَابِعَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وإمائي صعدت إِلَى ملائكتي بالرضى عَنْكُمْ وَحُقَّ عَلَيَّ رِضَاكُمْ وَأَنَا أُعْطِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمْنِيَّتَكُمْ، فَإِذَا كَانَ وَقت الْعشَاء أخذلهم مِنَ اللَّهِ تَعَالَى بَرَاءَةً خَامَةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا: عَبِيدِي وَإِمَائِي فِي بُيُوتِكُمْ تَطَهَّرْتُمْ وَإِلَيَّ مَشَيْتُمْ فِي ذِكْرِي خُضْتُمْ وَحَقِّي عَرَفْتُمْ وَفَرَائِضِي أَدَّيْتُمْ.
اشْهَدْ يَا شَمْخَائِيلُ وَسَائِرُ مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ رَضِيتُ عَنْهُمْ.
قَالَ فَيُنَادِي شَمْخَائِيلُ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ بَعْدَ عِشَاءِ الآخِرَةِ: يَا مَلائِكَةَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ غَفَرَ لِلْمُصَلِّينَ الْمُوَحِّدين، فَلَا يبْقى مَالك فِي السَّمَوَاتِ السَّبْعِ إِلا اسْتَغْفَرَ لِلْمُصَلِّينَ وَدَعَا لَهُمْ بِالْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا، فَمَنْ رُزِقَ مِنْهُمْ صَلاةَ اللَّيْل فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَلا أَمَةٍ قَامَ لِلَّهِ مُخْلِصًا فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا سَابِغًا ثُمَّ دَنَا مِنْ مُصَلاهُ فَصَلَّى فِيهِ إِلا جَعَلَ
اللَّهُ تَعَالَى خَلْفَهُ سَبْعَ صُفُوفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فِي كُلِّ صَفٍّ مِنْهُم مَالا يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلا اللَّهُ، أَحَدُ طَرَفَيِ الصَّفِّ بِالْمَشْرِقِ وَالآخَرُ بِالْمَغْرِبِ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ أَمَّن هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةُ عَلَى دُعَائِهِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ هَؤُلاءِ الْمَلائِكَةِ حَسَنَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ بِعَدَدِهِمْ سَيِّئَاتٍ فَرَفَعَ لَهُمْ بِعَدَدِهِمْ دَرَجَاتٍ.
قَالَ وَكَانَ
[ ٢ / ١٤٧ ]
الرَّبِيع بْن بدر إِذَا حدث النَّاس بِهَذَا الحَدِيث يَقُولُ: أَيْنَ أَنْت أَيْنَ أَنْت يَا غافل عَنْ هَذَا الْكَرِيمِ، أَيْنَ أَنْت أَيْنَ أَنْت عَنْ قيام اللَّيْل وَعَن جزيل هَذَا الثَّوَاب والكرامة؟ قَالَ الرَّبِيع بْن بدر: وَالله ثُمَّ وَالله لقد لَزِمت سوار بْن شَبِيب ثَلاث سِنِين فِي طلب هَذَا الحَدِيث حَتَّى أَخَذته مِنْهُ.
قَالَ مَنْصُور: وَالله ثُمَّ وَالله لقد لَزِمت الرَّبِيع بْن بدر أَربع سِنِين وَزِيَادَة فِي طلب هَذَا الحَدِيث حَتَّى أَخَذته مِنْهُ.
وَقَالَ أَحْمَد بْن هَاشِم: وَالله وَالله لقد سَأَلت مَنْصُور بْن مُجَاهِد هَذَا الحَدِيث أَكْثَر من سنة أَقُول حَدِيث البراءات للمصلين حَتَّى أَنِّي أكثرت عَلَيْهِ حَتَّى أفادنيه وَقبل إِن أَبَا عُثْمَان لدلك وَكَانَ مُحَمَّد بْن دَاوُدَ يحدث بِهِ فِي كُلِّ سنة مَرَّةً ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ، فَمَا أبرد الَّذِي وَضعه وَمَا أسمج كَلَامه.
فَأَما الرَّبِيع بْن بدر فَقَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ واهي الحَدِيث.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَا يشْتَغل بِهِ وَلا بروايته فَإِنَّهُ ذَاهِب الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ والأزدي: هُوَ مَتْرُوك.
وَأما مَنْصُور بْن مُجَاهِد فَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ: هُوَ رَجُل سوء يضع الحَدِيث، وَالْغَالِب أَن هَذَا عمله، وَأما حَدِيث ابْن هَاشِم الْخُوَارِزْمِيّ فقَدِ اتهمه الدَّارَقُطْنِيّ.
[ ٢ / ١٤٨ ]