بَاب شرب الدَّوَاء أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور بن خيرون أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدى حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَيْفٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ يَكْتَحِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ وَيَحْتَجِمُ كُلَّ شَهْرٍ وَيَشْرَبُ الدَّوَاءَ كُلَّ سَنَةً ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وسَيْف هُوَ ابْن مُحَمَّد بْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْرِي.
قَالَ أَحْمَد: كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب الْحمى والاغتسال للمحموم أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ بْنِ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَفَاءِ الْمُسَيِّبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُضَاعِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن عبد الله ابْن عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ الْمُوقِرِيُّ حَدثنَا يحيى بن - ساسوير -[ساسوبه] المروزى حَدثنَا مُحَمَّد ابْن النَّضْرِ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ عَنْ مَرْزُوقِ ابْن عبد الله الْحِمْصِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: " النِّيرَانُ ثَلاثَةٌ: نَارٌ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ، وَنَارٌ تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ، وَنَارٌ تَشْرَبُ وَلا تَأْكُلُ فَأَمَّا النَّارُ الَّتِي تَشْرَبُ وَتَأْكُلُ فَجَهَنَّمُ، وَأَمَّا النَّارُ الَّتِي تَأْكُلُ وَلا تَشْرَبُ فَنَارُ
الدُّنْيَا، وَأَمَّا النَّارُ الَّتِي تَشْرَبُ وَلا تَأْكُلُ فَالْحُمَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُمْ إِلَى بِئْرٍ فَلْيَسْتَقِ مِنْهَا، وَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ وَصَدِّقْ رَسُولَكَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلاثَ غَدَوَاتٍ فَإِنْ ذَهَبَتْ وَإِلا يَفْعَلُ سَبْعَ غَدَوَاتٍ فَإِنَّهَا سَتَذْهَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَن رَسُول الله ﷺ، وَفِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء مِنْهُم سَلمَة بْن رَجَاء.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
[ ٣ / ٢١٠ ]
بَاب الِاسْتِشْفَاء بِالْقُرْآنِ روى أَبُو بكر الْخلال أَنبأَنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَذِّنُ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ رَزِينٍ قَاضِي أَنْطَاكيَّةَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذَا بِرَجُلٍ قَدْ صُرِعَ فَدَنَوْتُ فَقَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ فَاسْتَوَى جَالِسًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟ قُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَرَأْتُ: (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ قَرَأَهَا مُؤْمِنٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ ".
قَالَ عبد الله بْن أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع كذب، حَدِيث الْكَذَّابين.
بَاب النهى عَنِ الْحجامَة يَوْم السبت وَيَوْم الاربعاء فِيهِ أَحَادِيث: الْحَدِيث الأول: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الْحَسَنِ " حَدَّثَنِي سَبْعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْهُم عبد الله بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو هُرَيْرَةَ
وَعِمْرَانُ وَمَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَسَمُرَةُ وَجَابِرُ بْنُ عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ يَوْمَ السّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ بَيَاضٌ فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه ".
الحَدِيث الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ وَابْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ
[ ٣ / ٢١١ ]
الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من احْتَجَمَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءَ وَيَوْمَ السَّبْتِ فَأَصَابَهُ مَرَضٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفسه ".
الحَدِيث الثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عدى حَدثنَا الْحسن بن عبد الله الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْكِلابِيُّ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَالأَرْبِعَاءِ، فَرَأَى وَضْحًا، فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفسه ".
الحَدِيث الرَّابِع: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَقِيقٍ حَدَّثَنَا الحكم بن مُوسَى حَدثنَا عبد الله بْنُ زِيَادٍ الْفِلَسْطِينِيُّ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من احْتَجَمَ يَوْمَ السَّبْتِ وَيَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَأَصَابَهُ وَضَحٌ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما الأَوَّل فَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: الْحَسَن لَمْ يشافه ابْن عُمَر وَلَا ابْن عَمْرو وَلَا أَبَا هُرَيْرَةَ وَلَا سَمُرَة وَلَا جَابِر وَلَا بَدْرِيًّا إِلَّا عُثْمَان بْن عَفَّان، وَعُثْمَان يعد فِي
الْبَدْرِيِّينَ وَلَمْ يشهدها، وَعباد بْن رَاشد يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِير حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنه الْمُتَعَمد لَهَا.
وَأَمَّا الْحَدِيث الثَّانِي، فَإِن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ضَعِيف، وَسليمَان بْن أَرقم وَعبد اللَّه بْن زِيَاد بْن سمْعَان كذابان.
قَالَ أَحْمَد فِي حق سُلَيْمَان: لَيْسَ بشئ لَا يُرْوَى عَنْهُ الْحَدِيثُ.
وَقَالَ يَحْيَى: لَا يُسَاوِي فِلْسًا.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّارقطني مَتْرُوك.
وَأَمَّا الثَّالِث، فَقَالَ ابْن عَدِي: حسان بْن سياه يحدث بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ ابْن حبَان: يَأْتِي عَن الثقاة بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ.
[ ٣ / ٢١٢ ]
وَأَمَّا الرَّابِع، فَقَالَ ابْن حبَان: عبد الله بْن زِيَاد الفلسطيني يجب مجانبة رِوَايَته.
قَالَ وَلَا يحل ذكر مثل هَذَا الْحَدِيث فِي الْكتب إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار لِأَنَّهُ مَوْضُوع، لَيْسَ هَذَا من حَدِيث رَسُول الله ﷺ، وَقَدْ ذكر أَحْمَد بْن حَنْبَل الْحجامَة يَوْم السبت وَالْأَرْبِعَاء لحَدِيث عَنِ الزُّهْرِيّ مُرْسلا غَيْر مَرْفُوع وَقَالَ: يُعجبنِي أَن يتوفى ذَلِك.
بَاب فِي النهى عَنِ الْحجامَة يَوْم الْجُمُعَة روى يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ الرَّازِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ طَلْحَةَ بن عبد الله عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ يَحْتَجِمُ فِيهَا إِلا مَاتَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَحْيَى بْن الْعَلَاء بِثِقَة.
وَقَالَ الفلاس: مَتْرُوك الْحَدِيث.
قَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَقَالَ ابْن عَدِي: كُل حَدِيثه لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
بَاب النهى عَنِ الْحجامَة يَوْم الثُّلَاثَاء
فِيهِ عَنْ جَابِر وأبى بكرَة: فَأَما حَدِيث جَابِر: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّاد حَدثنَا أَحْمد ابْن عَلِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلاثَاءِ فَإِنَّ سُورَةَ الْحَدِيدِ أنزلت على يَوْم الثُّلَاثَاء ".
وَأما حَدِيث أَبِي بكرَة: فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الدخيل حَدثنَا العقيلى حَدثنَا عبد الله بن أَبى - مَسَرَّة -[مَيْسَرَةَ] حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي
[ ٣ / ٢١٣ ]
كَبْشَةَ " أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْحِجَامَةَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ يَوْمُ الدَّمُ وَيَقُولُ فِيهِ سَاعَةٌ لَا يَرْقَى فِيهَا الدَّمُ ".
أما الْحَدِيث الأَوَّل، فَإِن عُمَر بْن مُوسَى هُوَ الوجيهي.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن عدي: هُوَ فِي عِدَادِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ متْنا وإسنادا.
وَأَمَّا الْحَدِيث الثَّانِي، فَقَالَ يحيى: بكار لَيْسَ بشئ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَا يُتَابع بكار على هَذَا الحَدِيث.
بَاب فضل الْحجامَة يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة يمضين من الشَّهْر فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس وَمَعْقِل بْن يسَار وَأنس: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس: فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا السِّخْتِيانِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ
حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " دَخْلَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ يَوْمَ الثَّلاثَاءِ، فَقُلْتُ: هَذَا الْيَوْمُ تَحْتَجِمُ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْرِ فَلا يجاوزها حَتَّى يحتجم ".
وَأما حَدِيث معقل فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا سَلامُ الطَّوِيلُ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْحِجَامَةُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنَ الشَّهْر دَوَاء السّنة ".
وَأما حَدِيث أنس: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْبَاقِي عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارقطني
[ ٣ / ٢١٤ ]
عَن أبي حَاتِم بن حبَان حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ زَيْدٍ الْعَمى عَن مُعَاوِيَة ابْن قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَيْنَ مِنَ الشَّهْرِ كَانَ دَوَاءً لِدَاءِ سَنَةٍ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح.
أما الأَوَّل فَفِيهِ أَبُو هُرْمُز.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ كَذَّاب، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَالثَّانِي وَالثَّالِث فيهمَا زَيْد الْعَمى.
قَالَ ابْن حبَان: يرْوى أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَا أصل لَهَا حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنه الْمُتَعَمد لَهَا.
وَفِي الْحَدِيث الثَّانِي أَيْضًا سَلام.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الْبُخَارِي: مَتْرُوك.
وَفِي الْحَدِيث الثَّالِث مُحَمَّد بْن الْفضل.
قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بشئ، حَدِيثه حَدِيث أهل الْكَذِب، وَقَالَ يَحْيَى: كَانَ كذابا.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ جَاءَ فِي الْحجامَة يَوْم الْخَمِيس حَدِيث وَلَا يَصح.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَيْسَ يثبت فِي التَّوْقِيت فِي الْحجامَة شئ فِي يَوْم بِعَيْنِه وَلَا فِي الِاخْتِيَار فِي الْحجامَة والكراهية شئ يثبت.
قَالَ عبد الرحمن بْن مهدى: مَا صَحَّ عَنِ النَّبِي ﷺ شئ إِلَّا الامر بِهِ.
بَاب تَأْثِير الْعَسَل فِي الامراض أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِي حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عبد الحميد بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ لَعِقَ الْعَسَلَ ثَلاثَ غَدَوَاتٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يُصِبْهُ عَظَيمٌ مِنَ الْبَلاءِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يحيى: الزبير لَيْسَ بشئ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: وَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيث أصل عَن ثِقَة.
[ ٣ / ٢١٥ ]