بَاب طلب الْعلم وَلَو بالصين أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدّ الْمَرْهَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ الْكُوفِيُّ عَنْ أَبِي عَاتِكَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ ".
طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَسْطَامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مَنْصُورُ بْنُ نَصْرِ بن عبد الرحيم السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ قَالا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاتِكَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي تفرد بِهِ الْحسن بن عَطِيَّة.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَهَذَا تَحْرِيف من الْحَاكِم لِأَنَّهُ قد رَوَاهُ غير الْحسن أَنبأَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ العتيقي قَالَ حَدثنَا يُوسُف بن الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ قَالَ حَدَّثَنَا طَرِيفُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو عَاتِكَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ ".
[ ٢١٥ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
فَأَما الْحسن بن عَطِيَّة فضعفه أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَأما أَبُو عَاتِكَة فَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الْحَدِيثَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَهَذَا الحَدِيث بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ.
بَاب قلَّة انْتِفَاع أهل الْعرَاق بِالْعلمِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ قَالَ أَنْبَأَنَا هِلالُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْمَخْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ تَغْلِبَ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ لَبِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَكْثَرُ النَّاسِ عِلْمًا أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَقَلُّهُمُ انْتِفَاعًا بِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: الْمسيب لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ السَّعْدِيّ: ينكب النَّاس عَن حَدِيثُهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ: وجعفر مَجْهُول.
بَاب الْمَشْي حافيا فِي طلب الْعلم فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَعْفَرِ بْنِ نَسْطُورٍ.
فَأَمَّا حَدِيث أَبى بكر فأنبأنا أَحْمد بن عبيد الله بْنِ كَادِشَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِصْطَخْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ فَخَلَعَ أَبُو بَكْرٍ نَعْلَيْهِ فَقَامَ مَعَهَا، فَقُلْنَا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ حَيْثُ يَلْبِسُ النَّاسَ؟ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: الْمَاشِي الْحَافِي فِي طَاعَة الله عزوجل يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ يُطَالِبُهُ اللَّهُ بِهَا " وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن عَبَّاس فَلهُ طَرِيقَانِ:
[ ٢١٦ ]
الطَّرِيق الأول: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف بن عبد الله البجلى قَالَ حَدثنَا سُلَيْمَان ابْن عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِذَا سَارَعْتُمْ إِلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً فَإِنَّ الْمُحْتَفِي يُضَاعَفُ أَجْرُهُ عَلَى الْمُنْتَعِلِ ".
الطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنْبَأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُذَكَّرُ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ لَيْثِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِلَّا أُنَبِّئُكُمْ بِأَحَقِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ؟ الْمُتَسَارِعُ إِلَى الْخيرَات مَا شيا عَلَى قَدَمَيْهِ حَافِيًا.
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاظَرٌ إِلَى عَبْدٍ يَمْشِي حَافِيًا فِي طَلَبِ الْخَيْرِ " وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن نسطور فأنبأنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ قَالَ أَنبأَنَا هبة الله بن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْفَرَجِ التِّنِّيسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْكَاشِغْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ ابْن حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ نُسْطُورٍ الرُّومِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ مَشَى إِلَى خَيْرٍ حَافِيًا فَكَأَنَّمَا مَشَى عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَتُسَبِّحُ أَعْضَاؤُهُ " هَذِه أَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما حَدِيث أبي بكر فَفِي طَرِيقه مُوسَى بن إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ
مَتْرُوك وَفِيهِ سيف.
قَالَ أَحْمَدُ بن حَنْبَل: لَيْسَ بشئ كَانَ يضع الحَدِيث.
[ ٢١٧ ]
وَقَالَ يَحْيَى: كَانَ كذابا خبيثا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَالطَّرِيقَانِ من عمل سُلَيْمَان بن عِيسَى وَقد ذكر فِي طَرِيق مُجَاهدًا وفى الْأُخْرَى طاوسا.
قَالَ السَّعْدِيّ: هُوَ كَذَّاب مُصَرح.
وَقَالَ ابْن عدي: يضع الحَدِيث.
وَأما حَدِيث ابْن نسطور فَبَاطِل وَرِجَاله مَجْهُولُونَ، وَلَا يعرف جَعْفَر بن نسطور، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه جَعْفَر إِلَّا جَعْفَر بن أبي طَالب.
وَقد ذكرُوا لأبي سُفْيَان بن الْحَرْث ولدا يُقَال لَهُ جَعْفَر لَهُ صُحْبَة وَلَا يثبت ذَلِك.
وَأعلم أَن هَذِه الْأَحَادِيث من الموضوعات الَّتِي تتنزه الشَّرِيعَة عَن مثلهَا، فَإِن الْمَشْي حافيا يُؤْذى الْعين والقدم وَلَا يُمكن مَعَه توقي النَّجَاسَات.
وَقد رَأينَا فِي طلاب الْعلم من يمشي حافيا عملا بِهَذِهِ الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة، وَلَو علم أَن هَذَا لَا يَصح وَأَنه يحتوي على شهرة زهد لم يفعل فَالله در الْعلم.
بَاب تعلم الْعلم فِي الصِّبَا أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحَسَنِ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبى [أَبُو] بَقِيَّةَ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مَعْمَرٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَهُو شَابٌّ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَسْمٍ فِي حجر، وَمن تعلمه بعد مَا كَبُرَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ كِتَابٍ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهناد لَا يوثق بِهِ، و[أَبُو] بَقِيَّة مُدَلّس يروي عَن الضُّعَفَاء وَأَصْحَابه يسوون حَدِيثه ويحذفون
الضُّعَفَاء مِنْهُ.
[ ٢١٨ ]
بَاب الملق فِي طلب الْعلم فِيهِ عَن معَاذ وَأبي أُمَامَة وَأبي هُرَيْرَة.
فَأَما حَدِيث معَاذ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ وَاصِلٍ عَنِ الْخُصَيْبِ بْنِ جَحْدَرٍ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ".
وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُتْبَةَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ بَشَيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ".
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنَ حُصَيْنٍ الْكِلابِيُّ قَالَ حَدثنَا أبوعلاثة عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " لاحسد وَلا مَلَقَ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ".
لَيْسَ فِي هَذِه الْأَحَادِيث شئ يَصح.
أما الأول فَإِن الْحسن بن وَاصل هُوَ ابْن دِينَار وَقَدْ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى.
وَقَالَ ابْن عدي: مَدَاره على الخصيب وَقد كذبه شُعْبَة وَيحيى الْقطَّان.
وَقَالَ أَحْمد: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ:
يَرْوِي عَنِ الثقاة الموضوعات.
[ ٢١٩ ]
وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة قَالَ عمر بن مُوسَى لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مَتْرُوكُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّ ابْن علاثة اسْمه مُحَمَّد بن عبد الله بن علاثة.
قَالَ الرَّازِيّ: لَا يحْتَج بِهِ.
وَقَالَ ابْن حبَان: يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يحل ذكره إِلَّا على جِهَة الْقدح فِيهِ.
بَاب ثَوَاب المعلمين أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل ابْن خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمَّادِ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الله الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَان المخرومى [الْمَخْزُومِيُّ] عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الْمُعَلِّمُونَ خَيْرُ النَّاسِ كُلَّمَا خَلَقَ الذِّكْرُ جَدَّدُوهُ، عَظِّمُوهُمْ وَلا تَسْتَأْجِرُوهُمْ فَتُخْرِجُوهُمْ، فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ إِذَا قَالَ لِلصَّبِيِّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم، فَقَالَ الصَّبِيُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَبَرَاءَةً لِوَالِدَيْهِ وَبَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ مِنَ النَّارِ ".
هَذَا الحَدِيث من عمل الْهَرَوِيّ وَهُوَ الجويباري، وَقد سبق الْقدح فِيهِ وَأَنه كَذَّاب وَضاع.
حَدِيث فِي الدُّعَاء للمعلمين أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ
الْقُومِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شِبْلٍ عَنْ أَصْرَمَ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ نهشل بن سعيد
[ ٢٢٠ ]
عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ ثَلاثًا وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي كَسْبِهِمْ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
قَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه: كَانَ نهشل كذابا.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّب.
وَأما أَصْرَم فَقَالَ يَحْيَى: كَذَّاب خَبِيث.
وَقَالَ البُخَارِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: وَأما مُحَمَّد بن عَليّ فَشَيْخ مَجْهُول أَحَادِيثه مُنكرَة.
حَدِيث آخر فِي ذَلِك: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْقَوَّاسُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ الْفَرْخَانِ قَالَ حَدثنَا أَبى [أَبُو] الفرخان بن دوزبة مَوْلَى الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ وَأَظِلَّهُمْ تَحْتَ ظِلِّكَ فَإِنَّهُمْ يَعْلَمُونَ كِتَابَكَ الْمُنَزَّلَ ".
قَالَ الْخَطِيبُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرْخَانِ غير ثِقَة.
حَدِيث ذكر عُقُوبَة الْمعلم إِذا لم يعدل بَين الصّبيان أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْوَلِيدِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بُنْدَارٍ الإِسْتَرَابَاذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يُوسُف عَن عبد الرحمن بْنِ الْقَطَامِيِّ عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ:
" مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الظلمَة ".
[ ٢٢١ ]
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
فَأَما أَبُو المهزم فَكَانَ كذابا وَقد سبق الْقدح فِيهِ فِي أول كتاب التَّوْحِيد.
وَأما عبد الرحمن ابْن الْقطَامِي فَقَالَ عَمْرو بن عَليّ الفلاس كَانَ كذابا.
وَهَذَا الْكَلَام إِنَّمَا نعرفه من كَلَام مَكْحُول.
حَدِيث آخر فِي الدُّعَاء بفقر المعلمين أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ ابْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ دِينَارٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ عَبدة القراحى قَالَ حَدثنَا عبد الله الْعَتَكِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اجْتَمِعُوا وَارْفَعُوا أَيْدِيكُمْ.
فَاجْتَمَعْنَا وَرَفَعْنَا أَيْدِينَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَفْقِرِ الْمُعَلِّمِينَ كَيْ لَا يَذْهَبَ الْقُرْآنُ، وَاغْنِ الْعُلَمَاءَ كَيْ لَا يَذْهَبَ الدِّينُ ".
حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ.
قَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: هَذَا حَدِيث مُنكر.
وسعدان غير مَعْرُوف.
وَأحمد بن إِسْحَاق لَا يعرف أَيْضا.
وَشَيخنَا مُحَمَّد بن دَاوُد كَانَ يكذب.
حَدِيث آخر فِي ذمّ المعلمين: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل ابْن أبي الْفضل الْإِسْمَاعِيلِيّ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ أَنْبَأَنَا مُصْبِحُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُصْبِحٍ الْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الأَصْبَغِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ التَّيْمِيُّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ الإِسْكَافِ إِذْ جَاءَ ابْنٌ لَهُ يَبْكِي فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَالَكَ؟ فَقَال ضَرَبَنِي الْمُعَلِّمُ، فَقَالَ وَاللَّهِ لأُخْزِيَنَّهُمُ الْيَوْمَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " شِرَاركُمْ معلموكم أَقَله [أقلهم] رَحْمَة على الْيَتِيم
[ ٢٢٢ ]
وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمِسْكِينِ " وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله بْنِ الْجُنَيْدِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ فَقَالَ فِيهِ " مُعَلِّمُو صِبْيَانِكُمْ شِرَارُكُمْ " وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ عَنْ عُبَيْدٍ فَقَالَ فِيهِ " شِرَارُ أُمَّتِي مُعَلِّمُوهَا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ، وَفِيهِ جمَاعَة مجروحون، وأشدهم فِي ذَلِك سيف وَسعد فكلا [فكلاهما] مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث.
وَسعد هُوَ فِي هَذَا الحَدِيث أقوى تُهْمَة.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الْفَوْر.
بَاب تَقْدِيم حُضُور مجْلِس الْعَالم على غَيره من الطَّاعَات روى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الْمُذَكَّرُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحَمْدُ بْنُ عبد الله الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بَحْبَحَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ عَنْ عُمَرَ بن الْخطاب ﵁ قَالَ " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى رَسُول الله ﷺ وَأَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا حَضَرْتُ جِنَازَةً وَحَضَرْتُ مَجْلِسَ عَالِمٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَشْهَدَ؟ فَقَالَ: إِنْ كَانَ لِلْجِنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا وَيَدْفِنُهَا فَإِنَّ حُضُورَ مَجْلِسِ عَالِمٍ خَيْرٌ مِنْ حُضُورِ أَلْفِ جِنَازَةٍ تُشَيِّعُهَا، وَمِنْ حُضُورِ أَلْفِ مَرِيضٍ تَعُودُهُ، وَمِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ للصَّلَاة، وَمن ألف يَوْم تصومها، وَمِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَتَصَدَّقُ بِهَا، وَمِنْ أَلْفِ حَجَّةٍ سِوَى الْفَرْضِ، وَمِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ تَغْزُوهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ يُطَاعُ بِالْعِلْمِ وَيُعْبَدُ بِالْعِلْمِ، وَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ مِنَ الْعِلْمِ، وَمِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْجَهْلِ، فَقَالَ رَجُلٌ: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ وَمَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ وَمَا الْحَجُّ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ وَمَا الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ عِلْمٍ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ السُّنَّةَ تَقْضِي عَلَى الْقُرْآنِ، وَأَنَّ الْقُرْآنَ
لَا يَقْضِي عَلَى السُّنَّةِ؟ ".
[ ٢٢٣ ]
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ.
أما الْمُذكر فَقَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هُوَ مَتْرُوك، وَأما الْهَرَوِيّ فَهُوَ الجويباري وَهُوَ الَّذِي وَضعه.
قَالَ أَحْمَدُ بن حَنْبَل: إِسْحَاق ابْن بحبح أكذب النَّاس.
بَاب فِي مُشَاورَة الحاكة والمعلمين أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن على قَالَ أَنبأَنَا الْحسن ابْن عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيز بن جَعْفَر الْخرق قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبِ غُلامُ خَلِيلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَا تَسْتَشِيرُوا الْحَاكَةَ وَلا الْمُعَلِّمِينَ ".
وَقَدْ رَوَاهُ يحيى بن أَيُّوب عَن عبيد الله بْنِ زُحَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ فَزَادَ فِيهِ " فَإِنَّ اللَّهَ عزوجل سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ وَنَزَعَ الْبَرَكَةَ مِنْ أكسلبهم ".
وَهَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
فَأَما الطَّرِيق الأول فَفِيهِ غُلَام خَلِيل قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ مَتْرُوك، وَحكى عَنْهُ ابْن عدي أَنه قَالَ وَضعنَا أَحَادِيث نرقق بهَا قُلُوب الْعَامَّة.
وَأما عَليّ بن يُوسُف فَإِنَّهُ لَا يعرف.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ عبيد الله بن زحر.
قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: لَيْسَ بشئ وَقَالَ أَبُو مسْهر: هُوَ صَاحب كل معضلة.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات، وَإِذا روى عَن عَليّ بن يزِيد أَتَى بالطامات اجْتمع فِي إِسْنَاد خبر عبيد الله بن زحر وعَلى ابْن يزِيد وَالقَاسِم أَبُو عبد الرَّحْمَن لم يكن متن ذَلِك الْخَبَر إِلَّا مِمَّا عملت أَيْديهم.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: عَليّ بن يزِيد
مَتْرُوك وأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن ضو فَهُوَ مُحَمَّد بن الضو بن الصلصال بن الدلهمس كَانَ
[ ٢٢٤ ]
كذابا مجاهرا بِالْفِسْقِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي عَن أَبِيه الْمَنَاكِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَأما أَبُو عمَارَة فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف جدا.
بَاب ذمّ الحاكة أَنبأَنَا أَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ قَالَ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُّوخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَّوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ابْن أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَسْعَى حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الآخَرِ.
فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجِئَ بِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ أُرِيدُ الْبَصْرَةَ.
قَالَ وَتَعْمَلُ مَاذَا؟ قَالَ لَهُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ.
قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَلِيٌّ بِالْحَضْرَةِ وَأَنْتَ تَذْهَبُ إِلَى الْبَصْرَةِ تَطْلُبُ الْعِلْمَ؟ أَيُّهَا الرَّجُلُ مَا حِرْفَتُكَ؟ قَالَ أَنَا رَجُلٌ نَسَّاجٌ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: اللَّهُ أَكْبَرُ يَقُولُهُا ثَلاثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ زَمَانًا تَطْلُبُ فِيهِ الْحَاكَةُ الْعِلْمَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُ فَقَالَ: مَنِ اطَّلَعَ فِي طِرَازِ حَائِكٍ خَفَّ دِمَاغُهُ، وَمَنْ كَلَّمَ حَائِكًا بَخُرَ فَمُهُ، وَمَنْ مَشَى مَعَ حَائِكٍ ارْتَفَعَ رِزْقُهُ.
قَالَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسُوا إِخْوَانَنَا فِي الإِسْلامِ وَشُرَكَانَا فِي الدِّينِ؟ قَالَ هُمُ الَّذِينَ بَالُوا فِي الْكَعْبَةِ وَسَرَقُوا غَزْلَ مَرْيَمَ وَعِمَامَةَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَسَمَكَةَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنُّورِ وَاسْتَدَلَّتْهُمْ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ عَلَى الطَّرِيقِ فَدَلُّوهَا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يخفى على الصّبيان الجهلة أَنه مَوْضُوع فَلَا بَارك الله فِي من (١٥ الموضوعات ١)
[ ٢٢٥ ]
وَضعه فَمَا أقبح مَا فعل، وَكَيف اجترأ على الْكَذِب عَلَى رَسُول الله ﷺ وعَلى عَليّ ﵁ وَرُوَاته مَجْهُولُونَ وَكَونه على ظهر كتاب لَا على وَاو يكفى فِي أَنه لَيْسَ بشئ.
بَاب خُرُوج الحاكة مَعَ الدَّجَّال أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنبأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدى قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ يَعْقُوبَ الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي تَمِيمٍ الفريابى قَالَ حَدثنَا عبد الرحيم بْنُ حَبِيبٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن يحيى بن عبيد الله قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ حَائِكٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ آفَات.
أما إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى فَقَالَ ابْن عدي: يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الموضوعات عَن الثقاة وَمَا لَا أَصْلَ لَهُ لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال.
قَالَ: وَعبد الرَّحِيم بن حبيب يضع الحَدِيث على الثقاة وَلَعَلَّه قد وضع أَكثر من خَمْسمِائَة حَدِيث عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَمُحَمّد بن تَمِيم كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ أَيْضا.
بَاب تَحْسِين كِتَابَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَأنس.
فَأَما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا
يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن سُفْيَان قَالَ حَدثنَا عَبَّاس
[ ٢٢٦ ]
ابْن الضَّحَّاك البلخى عَن عبد الله بْنِ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ يُعَوِّرِ الْهَاءَ الَّتِي فِي اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُور ابْن حَاتِمٍ النُّوشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَحْمَةَ الْخُتُّلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَالِمٍ الرَّوَّاسُ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَحَسَّنَهَا غُفِرَ لَهُ ".
طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن جَعْفَر بن عَلان قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدثنَا أَبُو سَالم الْعَلَاء ابْن مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَنَسِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ كَتَبَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فجوده [فَجَوَّدَهَا] تَعْظِيمًا لِلَّهِ غُفِرَ لَهُ وَخَفَّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ ".
هَذَانِ حديثان لَا يصحان عَن رَسُول الله ﷺ.
أما الأول فَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: عَبَّاس بن الضَّحَّاك دجال يضع الحَدِيث.
قَالَ: وَهَذَا شئ مَوْضُوع لَا شكّ فِيهِ.
وَأما الثَّانِي فأبان ضَعِيف جدا، وَأَبُو حَفْص فأشد مِنْهُ ضعفا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَرَقْنَا حَدِيثَهُ.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأَبُو سَالم اسْمه الْعَلَاء بن مسلمة.
قَالَ ابْنُ حَبَّانَ:
لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: كَانَ رجل سوء لَا يحل لمن عرفه أَن يروي عَنْهُ.
وَقَالَ مُحَمَّد بن طَاهِر: هُوَ كَذَّاب.
[ ٢٢٧ ]
بَاب الصَّلَاة على النَّبِي صلى الله وَسلم فِي الْكتاب فِيهِ عَن أبي بكر وَأبي هُرَيْرَة.
فَأَما حَدِيث أبي بكر فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ النَّخَعِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ كَتَبَ عَنِّي عِلْمًا فَكَتَبَ مَعَهُ صَلاةٌ عَلَيَّ لَمْ يَزَلْ فِي أَجْرٍ مَا قُرِئَ ذَلِكَ الْكِتَابُ ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أبي هُرَيْرَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الطِّينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَازِمُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي الْكِتَابِ ".
هَذَانِ حديثان موضوعان عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
أَمَّا الأول فَقَالَ ابْن عدي: وَضعه أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ وَكَانَ وضاعا بِإِجْمَاع الْعلمَاء.
وَأما الثَّانِي فَفِيهِ يزِيد بن عِيَاض.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
سُئِلَ مَالك عَن ابْن سمْعَان فَقَالَ كَذَّاب، فَقيل فيزيد بن عِيَاض قَالَ أكذب وأكذب.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث وَفِيهِ إِسْحَاق بن وهب قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّاب مَتْرُوك يحدث بالأباطيل.
وَقَالَ ابْنُ حبَان يضع الحَدِيث.
بَاب أَخذ الْأُجْرَة على التَّعْلِيم رَوَى نَهْشَلٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ
[ ٢٢٨ ]
وَسَلَّمَ بِمِرْكَاسٍ الْمُعَلِّمِ فَقَالَ إِيَّاكَ وَحَطَبَ الصُّبْيَانِ وَخُبْزَ الرُّقَاقِ، وَإِيَّاكَ وَالشَّرْطَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَقد ذكرنَا آنِفا عَن إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَن نَهْشَلَا كَانَ كذابا، وَعَن النَّسَائِيّ أَنه مَتْرُوك الحَدِيث.
حَدِيث آخر: رَوَى حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْتَفْلِيسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ عبد الاعلى عَنْ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِلَّا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَجْرِ ثَلاثَةٍ، فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَجْرِ الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالأَئِمَّةِ حَرَامٌ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
والحضرمي وَمُحَمّد وَحسان مَجَاهِيل لَا يعْرفُونَ.
وَزِيَاد يُقَال لَهُ ابْن أبي زِيَاد.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك.
حَدِيث آخر: رَوَى صَالِحُ بْنُ بَيَانٍ الثَّقَفِيُّ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ التَّعْلِيمِ وَالأَذَانِ بِالأُجْرَةِ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".
هَذَا لَا يَصح أَيْضا.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَالح بن بَيَان والفرات بن السَّائِب مَتْرُوكَانِ.
حَدِيث على ضد هَذِه الْأَحَادِيث قَالَ ابْن عدي: رَوَى عُمَرُ بْنُ الْمُحْرِمِ الْبَصْرِيُّ عَنْ ثَابِتٍ الْحَفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ كَسْبِ الْمُعَلِّمِينَ، فَقَالَ: إِنَّ أَحَقَّ مَا أُخِذَ عَلَيْهِ الأَجْرُ كِتَابُ اللَّهِ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لعَمْرو أَحَادِيث مَنَاكِير وثابت لَا يعرف والْحَدِيث مُنكر.
[ ٢٢٩ ]
بَاب نشر الْعلم أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِمِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ أَنْبَأَنَا مَكْحُولٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ أَخِيهِ أَيُّوبَ بْنِ ذَكْوَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَجْوَدِ الأَجْوَدِينَ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ أَجْوَدُ الأَجْوَدِينَ، وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ، وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ، فَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ كَمَا يُبْعَثُ النَّبِيُّ أُمَّةً وَحْدَهُ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ مُنكر بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ.
ونوح بن ذكْوَان يجب التنكب عَن حَدِيثه للمناكير ومخالفته الْأَثْبَات.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: وَأَيوب مُنكر الحَدِيث.
بَاب الاخلاص فِي نشر الْعلم أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَبَّالُ قَالَ حَدثنَا إِسْمَاعِيل ابْن يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ فِضَّةٍ مُفَصَّصَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ مُكَلَّلَةٌ بِالدِّيبَاجِ وَالسُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ، ثُمَّ يُنَادِي منادى الرَّحْمَن عزوجل أَنَّ مَنْ حَمَلَ إِلَى أُمَّتِي علما يحملهُ إِلَيْهِم يرد بِهِ الله عزوجل أُجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ".
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ إِسْمَاعِيل عَن مسعر وَهُوَ كَذَّاب مَتْرُوك.
[ ٢٣٠ ]
بَاب صفة من ينْتَفع بِالْعلمِ وَمن لَا ينْتَفع بِهِ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه قَالَ حَدثنَا عبد الحميد بن عبد الرحمن النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الذُّهْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُوسَى عَنْ عُمَرَ عَنْ صُبْحٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ ذُلا وَفِي النَّاسِ تَوَاضُعًا وَلِلَّهِ خَوْفًا وَفِي الدُّنْيَا اجْتِهَادًا، فَذَلِكَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَيَتَعَلَّمُهُ، وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا وَالْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ وَالْحُظْوَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ عَظَمَةً وَبِاللَّهِ اغْتِرَارًا وَفِي الدِّينِ جَفَاءً، فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَكُفَّ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَالنَّدَامَةِ وَالْخِزْيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ عمر بن صبح.
قَالَ ابْنُ حبَان: يضع الحَدِيث على الثقاة.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: كَذَّاب كامر (١) .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
بَاب بذل الْعلم لطالبيه أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق ابْن دَنْمَهر قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا إِخْوَانِي تَنَاصَحُوا فِي الْعِلْمِ وَلا يَكْتُمُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَإِنَّ خِيَانَةَ الرَّجُلِ فِي عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ ".
_________________
(١) هِيَ كَذَلِك بالاصل وَقد تعذر توجيهها، ولعلها مصحفة من " أشر ". (*)
[ ٢٣١ ]
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ عبد القدوس.
قَالَ ابْن الْمُبَارك: لِأَن أقطع الطَّرِيق أحب إِلَى من [أَن] أروي عَن عبد القدوس.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة.
بَاب لَا يعلم إِلَّا من يسْتَحق أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنبأَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعْدَوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَفَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزيات قَالَ حَدثنَا عبد الله يَعْنِي ابْنَ نَاجِيَةَ قَالا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ تَغْلِبَ ح.
وَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْعِجْلِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ قَالا أَنْبَأَنَا الْمُخَلِّصُ قَالا حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعِيزَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الْكِلابِ ".
قَالَ ابْن بكار أَظُنهُ يعْنى الْعلم.
وَقَالَ الْأنْصَارِيّ يعْنى الْفِقْه.
أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ الْخَطِيبُ قَالَ حَدَّثَنَا بُشْرَى بْنُ عبد الله الرُّومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ طَلْحَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَذَّاءُ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا تُعَلِّقُوا الدُّرَّ فِي أَعْنَاقِ الْخَنَازِيرِ ".
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد بِهِ يَحْيَى بن عقبَة.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ
[ ٢٣٢ ]
النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
بَاب إِيثَار الشبَّان على الاشياخ بِالْعلمِ أَنبأَنَا أَبُو المعمر الْأنْصَارِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن نن مَرْزُوقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ الْمُوَقَّرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " اسْتَوْدِعُوا الْعِلْمَ الأَحْدَاثَ إِذْ رَضِيتُمُوهُمْ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ.
قَالَ يَحْيَى: الْوَلِيد كَذَّاب.
وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ بشئ.
بَاب الاستزادة من الْعلم أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الطَّنَاجِيرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْخُتُّلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عبد الله قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذَا أَتَى عَلَيَّ يَوْمٌ لَا أَزْدَادُ فِيهِ عِلْمًا فَلا بُورِكَ لِي فِي طُلُوعِ الشَّمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
أَنبأَنَا ابْن نَاصِر عَن أبي الْفضل بن خيرون قَالَ: قَالَ لنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ: هَذَا حَدِيث مُنكر لَا أصل لَهُ عَن الزُّهْرِيّ وَلَا يَصح عَنْ رَسُول الله
[ ٢٣٣ ]
ﷺ لَا أعلم حدث بِهِ غير الحكم تَركه ابْن الْمُبَارك وَنهى أَحْمد عَن
حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى بن معِين: لَيْسَ بِثِقَة وَلَا مَأْمُون.
قَالَ المُصَنّف: قلت وفى رِوَايَة قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الْحَكَمُ لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يرْوى الموضوعات عَن الاثبات بَاب شين الطمع لاهل الْعلم أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِنَّ الصَّفَا الزُّلالَ لأَهْلِ الْعِلْمِ الطَّمَعُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَمُحَمّد بن مسلمة قد ضعفه الالكائى وَأَبُو مُحَمَّد الْخلال جدا، وخارجة بن مُصعب أَشد ضعفا مِنْهُ.
وَقَالَ يَحْيَى: خَارِجَة لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ مرّة: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ.
بَاب أَن الْعلم لَا يشْبع مِنْهُ فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة.
فَأَما حَدِيث أبي هريره فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ قَالَ
[ ٢٣٤ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدثنَا عمر بن عبد الله بْنِ رُزَيْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ عَنِ التَّيْمِيِّ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي ﷺ
قَالَ " أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَأُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَعَالِمٍ مِنْ عِلْمٍ، وَعَيْنٍ مِنْ نَظَرٍ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الله بْنُ الْمُقْرِيِّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَاقَرَحِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مُتَيِّمٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ ح وَأَنْبَأَنَا عبد الْوَهَّاب الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن بن زبالة قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِجْلانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَلا أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَلا الْعَيْنُ مِنَ النَّظَرِ، وَلا الْعَالِمُ مِنَ الْعِلْمِ ".
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ ابْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلالُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " أَرْبَعٌ لَا يَشْبَعْنَ مِنْ أَرْبَعٍ: أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ، وَعَيْنٌ مِنْ نَظَرٍ، وَأِنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَطَالِبُ عِلْمٍ مِنْ عِلْمٍ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
أَمَّا الطَّرِيقُ الأول فَانْفَرد بِهِ مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة.
قَالَ أَحْمَدُ بن حَنْبَل: لَيْسَ بشئ حَدِيثه حَدِيث أهل الْكَذِب.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ كَانَ كذابا وَكَذَلِكَ قَالَ السَّعْدِيّ وَالْفَلَّاس.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن
[ ٢٣٥ ]
حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على سَبِيل الِاعْتِبَار.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي: فَفِيهِ ابْن زبالة قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ مرّة كَانَ كذابا.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَفِيهِ عَبَّاس بن الْوَلِيد قَالَ ابْنُ حِبَّانَ يروي الْعَجَائِب لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال وَلَا كتب حَدِيثه إِلَّا للاعتبار.
قَالَ وَعبد السَّلَام يروي الموضوعات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
قَالَ: والْحَدِيث مَوْضُوع.
وَقَالَ ابْن عدي: لَا يروي عَن هِشَام هَذَا إِلَّا عبد السَّلَام.
وَقَالَ الْعقيلِيّ لَا يروي هَذَا الْكَلَام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من جِهَة تثبت.
بَاب الرَّحْمَة للْعَالم إِذا تلاعب بِهِ الصّبيان فِيهِ عَن ابْن عَبَّاس وَأنس.
فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " ارْحَمُوا ثَلاثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ، وَعَالِمًا تَتَلاعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ ".
وَأما حَدِيث أنس فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدَّبُ قَالَ حَدثنَا عمار بن عبد المجيد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ جَعْفَرُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَمْعَانَ بْنِ المهدى عَن أنس
[ ٢٣٦ ]
ابْن مَالك قَالَ قَالَ رسو الله ﷺ " ارْحَمُوا ثَلاثَةً: غَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ وَعَزِيزَ قَوْمٍ قَدْ ذَلَّ، وَفَقِيهًا تَتَلاعَبُ بِهِ الْجُهَّالُ ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " ارْحَمُوا مِنَ النَّاسِ ثَلاثَةً: عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيَّ قَوْمٍ افْتَقَرَ، وَعَالِمًا بَيْنَ الجُهَّالِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ وهب بن وهب وَكَانَ أكذب النَّاس.
أما حَدِيث أنس فَفِي الطَّرِيق الأول سمْعَان وَهُوَ مَجْهُول لَا يعرف.
وفى الثَّانِي عِيسَى بن طهْمَان.
قَالَ ابْن حبَان: يتفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
قَالَ المُصَنّف: قلت وَإِنَّمَا يعرف هَذَا من كَلَام الفضيل بن عِيَاض أَنْبَأَنَا بِهِ ابْن نَاصِر قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن خلف قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَاكِم أَبُو عبد الله النَّيْسَابُورِي قَالَ: سَمِعت إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْفضل، يَقُول: سَمِعت جدي يَقُول سَمِعت سعيد بن مَنْصُور يَقُول: قَالَ الفضيل بن عِيَاض " ارحموا عَزِيز قوم ذل، وغنيا افْتقر، وعالما بَين الجال ".
بَاب أزهد النَّاس فِي الْعَالم جِيرَانه أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى الْحَوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ النَّضْرِ الْمُجَاشَعِيُّ عَنِ الْمُنْذِرِ بن زِيَاد
[ ٢٣٧ ]
قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الْعَالَمِ؟ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلُ بَيْتِهِ.
قَالَ لَا.
جِيرَانُهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا يروي عَن بعض الْعلمَاء وَالْمُتَّهَم بِهِ الْمُنْذر.
قَالَ الفلاس: كَانَ كذابا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
[ ٢٣٨ ]
أَبْوَاب تتَعَلَّق بِالْقُرْآنِ بَاب فِي فَضَائِل السُّور أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ بَكْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد ابْن عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا بَدِيعُ بْنُ حَبَّانَ أَبُو الْخَلِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زيد بن جدعَان وَعَطَاء ابْن أَبِي مَيْمُونَةَ كِلاهُمَا عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ " يَا أُبَيُّ مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ فَذَكَرَ سُورَةً سُورَةً وَثَوَابَ تَالِيهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ ".
أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ خيرون بن عبد الملك قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الآدَمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ إِذْنًا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا شَبَّابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بن جدعَان وَعَطَاء ابْن أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حبيس [حُبَيْشٍ] عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَضَ عَلَيَّ الْقُرْآن فِي النسة الَّتِى يات [مَاتَ] فِيهَا مَرَّتَيْنِ وَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ وَهُوَ يُقْرِئُكَ السَّلامُ.
فَقَالَ أُبَيٌّ فَقُلْتُ لَمَّا قَرَأَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا [أ] كَانَت لى خَاصَّة فحصنى بِثَوَابِ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَطْلَعَكَ عَلَيْهِ؟ قَالَ نَعَمْ يَا أُبَيُّ
أَيُّمَا مُسْلِمٍ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَأُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، وَمَنْ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ أُعْطِيَ بِكُلِّ آيَةٍ مِنْهَا أَمَانًا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مَنْ وَرِثَهُ مِيرَاثًا، وَمَنْ قَرَأَ الْمَائِدَةَ أُعْطِيَ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمُحِيَ
[ ٢٣٩ ]
عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ تَنَفَّسْ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الأَنْعَامِ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَمَنْ قَرَأَ الأَعْرَافَ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ (١)، وَمَنْ قَرَأَ الأَنْفَالَ أَكُونُ لَهُ شَفِيعًا وَشَاهِدًا وَبَرِئٌ مِنَ النِّفَاقِ، وَمَنْ قَرَأَ يُونُسَ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ كَذَّبَ بِيُونُسَ وَصَدَّقَ بِهِ وَبِعَدَدِ مَنْ غَرَقَ مَعَ فِرْعَونَ، وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ هُودٍ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ من صدق نوح وَكَذَّبَ بِهِ، وَذَكَرَ فِي كُلِّ سُورَةٍ ثَوَابَ تَالِيهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ ".
وَقد فرق هَذَا الحَدِيث أَبُو إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره فَذكر عِنْد كل سُورَة مِنْهُ مَا يَخُصهَا وَتَبعهُ أَبُو الْحسن الواحدي فِي ذَلِك وَلَا أعجب مِنْهُمَا لانهما ليسامن أَصْحَاب الحَدِيث، وَإِنَّمَا عجبت من أبي بكر بن أبي دَاوُد كَيفَ فرقه على كِتَابه الَّذِي صنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَهُوَ يعلم أَنه حَدِيث محَال، وَلَكِن شَره جُمْهُور الْمُحدثين فَإِن من عَادَتهم تَنْفِيقِ حَدِيثهمْ وَلَو بِالْبَوَاطِيل، وَهَذَا قَبِيح مِنْهُم لِأَنَّهُ قد صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " من حدث عَنى حَدِيثا يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين ".
وَهَذَا حَدِيث فَضَائِل السُّور مَصْنُوع بِلَا شكّ، وفى إِسْنَاد الطَّرِيق الأول بديع.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَهُوَ مَتْرُوك، وفى الطَّرِيق الثَّانِي مخلد (٢) بن عبد الْوَاحِد قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا يَنْفَرِدُ بمناكير لَا تشبه أَحَادِيث الثقاة،
وَقد اتّفق بديع ومخلد عَليّ رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن عَليّ بن زيد، وَقد قَالَ أَحْمَدُ وَيحيى: عَليّ بن زيد لَيْسَ بشئ.
وَبعد هَذَا فَنَفْس الحَدِيث يدل على أَنه مَصْنُوع فَإِنَّهُ قد استفز [استنفد] السُّور وَذكر فِي كل وَاحِدَة مَا يُنَاسِبهَا من الثَّوَاب بِكَلَام رَكِيك فِي نِهَايَة الْبُرُودَة لَا يُنَاسب كَلَام رَسُول الله ﷺ، وَقد
_________________
(١) هِيَ كَذَلِك بالاصل وَيقْضى السِّيَاق بقوله بعد إِبْلِيس حِجَابا.
(٢) لَيْسَ فِي سَنَد الحَدِيث الْمَذْكُور مخلد بن عبد الْوَاحِد وَإِنَّمَا فِيهِ مُحَمَّد وَالصَّحِيح مخلد. (*)
[ ٢٤٠ ]
روى فِي فَضَائِل السُّور أَيْضا ميسرَة بن عبد ربه.
قَالَ عبد الرحمن بن مهدى: قلت لِميسرَة من أَيْن جِئْت بِهَذِهِ الْأَحَادِيث من قَرَأَ كَذَا فَلهُ كَذَا، قَالَ وَضعته أَرغب النَّاس فِيهِ.
أَنْبَأَنَا عبد الْوَهَّاب الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ الشَّامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن العتيقي قَالَ أَنبأَنَا يُوسُف بن الدخيل قَالَ حَدثنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَتْنُوَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِي ﷺ " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا فَلَهُ كَذَا " قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَظُنُّ الزَّنَادِقَةَ وَضَعَتْهُ.
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيم بن دِينَار الْفَقِيه وَالْمبَارك بن عَليّ الصَّيْرَفِي قَالَا أَنْبَأَنَا عَليّ بن مُحَمَّد ابْن العلاف قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَدَ بن عمر الحماهي قَالَ أَنْبَأَنَا الْحسن بن مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَليّ بن يحيى بن سَلام الدَّامغَانِي قَالَ سَمِعت مُحَمَّد بن النَّضر النَّيْسَابُورِي يَقُول سَمِعت مَحْمُود بن غيلَان يَقُول سَمِعت مؤملا يَقُول حَدَّثَنِي شيخ بفضائل سور الْقُرْآن الَّذِي يروي عَن أبي بن كَعْب، فَقلت للشَّيْخ من حَدثَك؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي رجل بالمداين وَهُوَ حَيّ فصرت إِلَيْهِ فَقلت من حَدثَك؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي شيخ بواسط وَهُوَ حَيّ فصرت إِلَيْهِ، فَقَالَ حَدَّثَنِي شيخ بِالْبَصْرَةِ فصرت إِلَيْهِ
فَقَالَ حَدَّثَنِي شيخ بعبادان فصرت إِلَيْهِ، فَأخذ بيَدي فَأَدْخلنِي بَيْتا فَإِذا فِيهِ قوم من المتصوفة وَمَعَهُمْ شيخ، فَقَالَ: هَذَا الشَّيْخ حَدَّثَنِي، فَقلت يَا شيخ من حَدثَك؟ فَقَالَ لم يحدثني أحد وَلَكنَّا رَأينَا النَّاس قد رَغِبُوا من الْقُرْآن فَوَضَعْنَا لَهُم هَذَا الحَدِيث ليصرفوا وُجُوههم إِلَى الْقُرْآن.
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْخَطِيب قَالَ أَنبأَنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بكر الْمُفِيد قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بن خلف الدوري (١٦ الموضوعات ١)
[ ٢٤١ ]
قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ قَالَ سَمِعت المؤمل ذكر عِنْده الحَدِيث الَّذِي يروي عَن أبي عَن النَّبِي ﷺ فِي فضل الْقُرْآن، فَقَالَ حَدَّثَنِي رجل ثِقَة سَمَّاهُ، قَالَ حَدَّثَنِي رجل ثِقَة سَمَّاهُ (١) قَالَ أتيت الْمَدَائِن فَلَقِيت الرجل الَّذِي يروي هَذَا الحَدِيث، فَقلت لَهُ حَدَّثَنِي فَإِنِّي أُرِيد أَن آتى الْبَصْرَة، فَقَالَ هَذَا الرجل الَّذِي سمعته مِنْهُ بواسط، فَأتيت وَاسِط فَلَقِيت الشَّيْخ، فَقلت إِنِّي كنت بِالْمَدَائِنِ فدلني عَلَيْك الشَّيْخ، إِنِّي أُرِيد أَن آتى الْبَصْرَة، فَقَالَ إِن هَذَا الشَّيْخ الَّذِي سمعته مِنْهُ هُوَ بالكلا، فَأتيت الْبَصْرَة فَلَقِيت الشَّيْخ بالكلا، فَقلت لَهُ حَدَّثَنِي فَإِنِّي أُرِيد عبادان، فَقَالَ إِن الشَّيْخ الَّذِي سمعناه مِنْهُ بعبادان، فَأتيت عبادان فَلَقِيت الشَّيْخ فَقلت اتَّقِ الله مَا حَال هَذَا الحَدِيث الَّذِي أتيت الْمَدَائِن وقصصت عَلَيْهِ ثمَّ واسطا ثمَّ الْبَصْرَة فدللت عَلَيْك فَأَخْبرنِي بِقصَّة هَذَا الحَدِيث، فَقَالَ: إِنَّا اجْتَمَعنَا فَرَأَيْنَا النَّاس قد رَغِبُوا عَن الْقُرْآن وزهدوا فِيهِ وَأخذُوا فِي هَذِه الْأَحَادِيث، فَقَعَدْنَا فَوَضَعْنَا لَهُم هَذِه الْفَضَائِل حَتَّى يَرْغَبُوا فِيهِ.
بَاب فِي ذكر سُورَة الْبَقَرَة أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم قَالَ رَوَى
يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَة ثَلَاثمِائَة آيَةٍ لَتَكَلَّمَتِ الْبَقَرَةُ مَعَ النَّاسِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا عَفا الله عَمَّن وَضعه لِأَنَّهُ قصد عيب الْإِسْلَام بِهَذَا.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ يَعْقُوب من الْكَذَّابين على الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا على التَّعَجُّب.
_________________
(١) التّكْرَار بالاصل، وَلَعَلَّه من أصل السِّيَاق (*) .
[ ٢٤٢ ]
بَاب فِي قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ بعد الصَّلَاة فِيهِ عَن عَليّ وَجَابِر وَأبي أُمَامَة: فَأَما حَدِيث عَليّ ﵁ فَأَنْبَأَنَا زَاهِرُ بن طَاهِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا أُبَيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عبد العزى قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
عبد العزى لَا يعرف، ونهشل قد كذبه أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَابْن رَاهَوَيْه.
وَقَالَ الرَّازِيّ وَالنَّسَائِيّ.
هُوَ مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّبِ.
وَأما حَدِيث جَابر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى ابْن خَلَفٍ الْمَرْسَغِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن يحيى بن
عبيد الله التَّيْمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ خَرَقَتْ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فَلَمْ يَلْتَئِمْ خَرْقُهَا حَتَّى ينظر الله عزوجل إِلَى قَائِلِهَا فَيَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ يبْعَث الله عزوجل مَلَكًا فَيَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَيَمْحُو سَيِّئَاتِهِ إِلَى الْغَدِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِل لَا يرويهِ عَن ابْن جريج إِلَّا إِسْمَاعِيل، وَكَانَ يحدث عَن الثقاة الأباطيل.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يروي الموضوعات عَن الثقاة
[ ٢٤٣ ]
وَمَا لَا أَصْلَ لَهُ عَن الْأَثْبَات لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَالٍ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّابٌ مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ ركن من أَرْكَان الْكَذِب.
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حُلْوَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّرْسِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَوَانِيُّ قَالَ حَدثنَا عبد الحميد بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ عَنْ مَوْلَى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ أُعْطِيَ قُلُوبَ الشَّاكِرِينَ وَثَوَابَ النَّبِيِّينَ وَأَعْمَالَ الصَّادِقِينَ، وَبَسَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَمِينَهُ وَرَحِمَهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا قَبْضُ مَلَكِ الْمَوْتِ رُوُحَهُ ".
وَهَذَا طَرِيق فِيهِ مَجَاهِيل وأحدهم قد سَرقه من الطَّرِيق الأول.
وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَأْمُونِ قَالَ أَنْبَأَنَا الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ قَالَ حَدثنَا هَارُون ابْن زِيَادٍ النَّجَّارُ وَعَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ الأَنْصَارِيُّ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأُلْهَانِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا أَنْ يَمُوتَ ".
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: غَرِيب من حَدِيث الْأَلْهَانِي عَن أبي أُمَامَة تفرد بِهِ مُحَمَّد بن حمير عَنْهُ.
قَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان: لَيْسَ بالقوى.
بَاب فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَآيَة الْكُرْسِيّ عقيب الصَّلَاة أَنبأَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلاوِيُّ قَالَ أَنبأَنَا عبد الملك بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا دَعْلَجٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خِضْرِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ
[ ٢٤٤ ]
زَنْبُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عمرَان شهد الله إِلَى آخِرِ الآيَةِ، و[قُلِ اللَّهُمَّ مَالك الْملك إِلَى قَوْله ويرزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب] مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ يَقُلْنَ يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ إِلَى مَنْ يعصيك؟ قَالَ الله عزوجل: إنى حَلَفت لَا يقْرَأ كن أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إِلا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ وَإِلا أَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ وَإِلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنَيِ الْمَكْنُونِ فِي كُلِّ يَوْمٍ تِسْعِينَ نَظْرَةً، وَإِلا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ، وَإِلا نَصَرْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَإِلا نَصَرْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ (١) وَأَعَذْتُهُ مِنْهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع تفرد بِهِ الْحَارِث بن عُمَيْر.
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: كَانَ الْحَارِث مِمَّن يروي عَن الْأَثْبَات الموضوعات.
روى هَذَا الحَدِيث وَلَا أصل لَهُ وَقَالَ أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة: الْحَارِث كَذَّاب وَلَا أصل
لهَذَا الحَدِيث.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: قُلْتُ كنت قد سَمِعت هَذَا الحَدِيث فِي زمن الصِّبَا فاستعملته نَحوا من ثَلَاثِينَ سنة لحسن ظَنِّي بالرواة فَلَمَّا علمت أَنه مَوْضُوع تركته فَقَالَ لي قَائِل: أَلَيْسَ هُوَ اسْتِعْمَال خير؟ قلت اسْتِعْمَال الْخَيْر يَنْبَغِي أَن يكون مَشْرُوعا، فَإِذا علمنَا أَنه كذب خرج عَن المشروعية.
_________________
(١) التّكْرَار بالاصل كَذَلِك وَهُوَ من سبق الاقلام. (*)
[ ٢٤٥ ]
بَاب فِي فضل يس فِيهِ عَن على وَأنس وَأبي بكر الصّديق وَأبي هُرَيْرَة.
فَأَما حَدِيث على ﵇ فأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبُرْقَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبُوشَنْجِيُّ قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن جَعْفَر بْنِ نَصْرٍ الْحَمَّالُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْبُغْدَادِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ سَمِعَ سُورَةَ يس عَدَلَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حِجَّةً، وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ وَأَلْفَ نُوٍر وَأَلْفَ بَرَكَةٍ وَأَلْفَ رَحْمَةٍ وَأَلْفَ رِزْقٍ، وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ ".
وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِيه عَن الثَّوْريّ نَحوه.
وَأما حَدِيث أنس فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الفزاز قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الله بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُحْتَسِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هَاشِمٍ النَّهَاوَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ
السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " سُورَةُ يس تُدْعَى فِي التَّوْرَاةِ الْمُعِمَّةُ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمُعِمَّةُ؟ قَالَ: نعم صَاحِبَهَا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَتُكَابِدُ عَنْهُ بَلْوَى الدُّنْيَا وَتَدْفَعُ عَنْ صَاحِبِهَا كُلَّ سُوءٍ وَتَقْضِي لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حِجَّةً، وَمَنْ سَمِعَهَا عَدَلَتْ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ نُورٍ وَأَلْفَ يَقِينٍ وَأَلْفَ بَرَكَةٍ وَأَلْفَ رَحْمَةٍ وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ ".
[ ٢٤٦ ]
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ فأَنْبَأَنَا الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَلُوِّ الْكَاتِبُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عبد الرحمن الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بن نصر بِهِ مَنْصُورٍ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْجُدْعَانِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِرْقَاعٍ عَنْ هِلالٍ عَنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنْ رَسُول الله ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ الَّذِي قبله.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن الْحسن ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ الْعَلافِ قَالَ أَمَّا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " من قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ، وَمَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ ".
هَذَا الحَدِيث من جَمِيع طرقه بَاطِل لَهُ أَصْلَ لَهُ.
أما حَدِيث عَليّ فَإِن الْمُتَّهم بِهِ إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَذَّاب مَتْرُوك، وَأما أَحْمد بن هَارُون فاتهمه
ابْن عدي بِوَضْع الحَدِيث.
وَأما حَدِيث أنس فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مُحَمَّد بن عبد يكذب وَيَضَع.
وَأما حَدِيث أبي بكر فَقَالَ النَّسَائِيّ: مُحَمَّد بن عبد الرحمن الجدعاني مَتْرُوك الحَدِيث.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا يضع الحَدِيث.
قَالَ: هَذَا الحَدِيث قد روى مَرْفُوعا وموقوفا وَلَيْسَ فِيهَا شئ يثبت.
[ ٢٤٧ ]
بَاب فضل سُورَة الدُّخان قد ذَكرنَاهَا فِي الحَدِيث الْمُتَقَدّم، وَقَدْ أَنْبَأَنَا الْجَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ " تفرد بِهِ عمر قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عمر بن رَاشد لَا يُسَاوِي شَيْئًا.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا بالقدح فِيهِ.
بَاب فِي نزُول اقْرَأ بِسم رَبك أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ ابْن مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَجُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَوَّاصُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي محمدين إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكُ بن أنس عَن ربيعَة ابْن أَبى عبد الرحمن عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) قَالَ رَسُول الله ﷺ لمعاذا كتبهَا يَا مُعَاذُ؟
فَلَمَّا بَلَغَ (كَلَّا لَا تطعه واسجد واقترب) سَجَدَ اللَّوْحُ وَسَجَدَ الْقَلَمُ وَسَجَدَتِ النُّونُ.
قَالَ مُعَاذٌ سَمِعْتُ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ وَهُمْ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ ارْفَعْ بِهِ ذِكْرًا اللَّهُمَّ احْطُطْ بِهِ وِزْرًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ بِهِ ذَنْبًا.
قَالَ مُعَاذُ: وَسَجَدْتُ وَأَخْبَرْتُ رَسُول الله ﷺ فَسَجَدَ، وَأَخَذَ مُعَاذٌ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ وَهِيَ الدَّوَاةُ فَكَتَبَهَا مُعَاذٌ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ وَأَنا أتهم بِهِ إِسْمَاعِيل الآجرى وَمَا أبرد هَذَا
[ ٢٤٨ ]
الْوَضع، وَمَا أبعد وَاضعه عَن الْعلم، فَإِن هَذِه السُّورَة نزلت بِمَكَّة.
ومعاذ إِنَّمَا أسلم بِالْمَدِينَةِ.
بَاب فضل سُورَة التِّين أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَليّ بن ثَابت قَالَ أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد ابْن بَيَانِ بْنِ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالَ حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّينِ على رَسُول الله ﷺ فَرِحَ لَهَا فَرَحًَا شَدِيدًا حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةُ فَرَحِهِ فَسَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ تَفْسِيرِهَا فَقَالَ أَمَّا قَوْله تَعَالَى والتين) فبلاد الشَّام (وَالزَّيْتُون) فبلاد فلسطين (وطور سينين) طورسينا الذى كلم الله عزوجل عَلَيْهِ مُوسَى (وَهَذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ) فَبَلَدُ مَكَّةَ (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أحسن تَقْوِيم) مُحَمَّدٍ ﷺ (ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين) عُبَّادُ اللاتِ وَالْعُزَّى (إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ (فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون) عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (فَمَا يُكَذِّبُكَ بعد بِالدّينِ) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين) أَنْ بَعَثَكَ فِيهِمْ نَبِيًّا وَجَمَعَكَ عَلَى التَّقْوَى يَا مُحَمَّدُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بَارِد الْوَضع بعيد عَن الصَّوَاب فالحمل فِيهِ على ابْن بَيَان الثَّقَفِيّ، فَكَأَنَّهُ قد تلاعب بِالْقُرْآنِ.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: كل رِوَايَة أنمه (١) غير ابْن بَيَان ونرى الْعلَّة من جِهَته.
بَاب فضل قو هُوَ الله أحد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَة بن يُوسُف
_________________
(١) هِيَ كَذَلِك بالاصل وَقد تعذر توجيهها. (*)
[ ٢٤٩ ]
قَالَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلانُ ح.
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْن مَنْدَهْ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبد الرحمن الذَّكْوَانِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى ابْن مَرْدُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُتَيْبَة قَالَا حَدثنَا عِيسَى ابْن حَمَّاد قَالَ حَدثنَا لَيْسَ [لَيْثُ] بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ السَّدُوسِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَلَى طَهَارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَطُهْرِهِ لِلصَّلاةِ يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَبَنَى لَهُ مِائَةَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَرُفِعَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ مِثْلَ عَمَلِ نَبِيٌّ، وَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً، وَهِيَ بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ وَمُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ وَمُنَفِّرَةٌ لِلشَّيَاطِينِ، وَلَهَا دَوِيٍّ حَوْلَ الْعَرْشِ تَذْكُرُ صَاحِبَهَا حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ [لَمْ] يُعَذِّبْهُ أَبَدًا " زَادَ ابْنُ مَنْدَهْ قَالَ: " وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَتِيْ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ سَنَةٍ إِذَا اجْتَنَبَ خِصَالا أَرْبَعًا: الدِّمَاءُ وَالأَمْوَالُ وَالْفُرُوجُ وَالأَشْرِبَةُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ يَحْيَى بن معِين وَالنَّسَائِيّ: الْخَلِيل ضَعِيف.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَن الْمَشَاهِير كثير
الرِّوَايَة عَن المجاهيل.
بَاب لَا يُقَال سُورَة كَذَا أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عُلْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّرْسِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ مُطَيِّنٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " لَا تَقُولُوا سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ وَلا سُورَةَ النِّسَاءِ وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ.
وَلَكِنْ قُولُوا السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ كَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُله ".
[ ٢٥٠ ]
أَحْمد قَالَ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا حَدِيث مُنكر وَأَحَادِيث عتيس (١) أَحَادِيث مَنَاكِير وَقَالَ يحيى: عتيس لَيْسَ بشئ وَقَالَ الفلاس مَتْرُوك.
بَاب ثَوَاب تالى الْقُرْآن أَنبأَنَا على بن عبد الله بْنِ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمَسْلَمَةِ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ قَالَ حَدثنَا يُونُس بن عبيد الله الْعُمَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ بَحْرٍ الْكَرْمَانِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِقِرَاءَتِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ وَيَسْمَعُونَ لِقِرَاءَتِهِ، فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ أَوْصَتِ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ فَقَالَتْ تَحَفَّظِي لِسَاعَاتِهِ وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ، فَإِذَا غَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَدَخَل حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ، فَإِذَا دُفِنَ وَجَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ حَتَّى صَارَ فِيمَا
بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولانِ إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ أَبَدًا حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، فَإِنْ كُنْتُمَا أمرتما فِيهِ بشئ فَشَأْنُكُمَا.
قَالَ: ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كنت أسهر ليلك وأظمى نَهَارَكَ وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ فأبشر فَمَا عَلَيْك بعد مَسْأَلَة مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلا حَزَنٍ.
قَالَ ثُمَّ يَعْرُجُ الْقُرْآنُ إِلَى الله عزوجل فَيَسْأَلُهُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا وَقِنْدِيلا.
فَيُأْمَرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرِّبِي مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا، *
_________________
(١) هِيَ كَذَلِك بالاصل، وَلَيْسَ هُوَ من رجال السَّنَد فِي الحَدِيث الْمَذْكُور. وَلَعَلَّ باسمه تَصْحِيف من " عَبَّاس " الْمَذْكُور بالسند. (*)
[ ٢٥١ ]
فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ: هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ حَتَّى أَمَرَ اللَّهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَقَنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُونَهُ ثُمَّ يَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ يُضْجِعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْهُ فَلا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِم حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُرْفَعُ لَهُ الْقُرْآنُ فِي قِبْلَةِ الْقَبْرِ فَيُوَسَّعُ لَهُ مَسِيرَةَ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعَهُ عِنْدَ مِنْخَرَيْهِ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالثَّوَابِ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ أَتَاهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَبَكَى عَلَيْهِمْ حَتَّى يُنْفَخُ فِي الصَّورِ ".
وَقَدْ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ دَاوُدَ أَبْسَطَ مِنْ هَذَا.
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ دَاوُد.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: دَاوُد الطفاري [الطفَاوِي] الَّذِي روى عَنهُ حَدِيث الْقُرْآن لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ: حَدِيث دَاوُد بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، ثمَّ فِيهِ الكديمى، وَكَانَ وضاعا للْحَدِيث.
بَاب ثَوَاب حَافظ الْقُرْآن أَنْبَأَنَا عَليّ بن عبد الْوَاحِد الدِّينَوَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفُرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآَن أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ، وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فَكَأَنَّمَا
[ ٢٥٢ ]
أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا، وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقِهِ لِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَتَدْرِي مَا فِي يَدَيْكَ، فَإِذَا فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الْخُلْدُ، وَفِي الأُخْرَى النَّعِيمُ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ أَحْمَدُ: ترك النَّاس حَدِيث بشر، وَقَالَ مرّة: يَحْيَى بن الْعَلَاء كَذَّاب يضع الحَدِيث وَبشر ابْن نمير أَسْوَأ حَالا مِنْهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بن سعيد: كَانَ ركنا مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَالقَاسِم يروي عَن أَصْحَاب روسل الله ﷺ المعضلات.
بَاب حفاظ الْقُرْآن عرفاء أهل الْجنَّة فِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ.
فَأَمَّا حَدِيثُ الْحُسَيْنِ فَأَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَهْوَازِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ
ابْن خُرَّزَادَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا الْخُزَامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى جُمَيْعِ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ حَدثنَا عبد الله بْنُ مَاهَانَ قَالَ حَدَّثَنَا فَايِدٌ المدنى قَالَ حَدَّثَنى سُكَيْنَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وفايد لَيْسَ بشئ.
قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
وَأما حَدِيث أنس فَأَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ ابْن عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ قَالَ قَالَ رَسُول الله
[ ٢٥٣ ]
ﷺ " الأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْعُلَمَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ بْنُ حِبَّانَ: مجاشع يضع الحَدِيث على الثقاة لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ: هُوَ كَذَّاب.
بَاب ثَوَاب من حفظ الْقُرْآن نظرا أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ أَبى مُعَاوِيَة عَن عبيد الله بن عمر بن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ حَفَظَ الْقُرْآنَ نَظَرًا خَفَّفَ عَنْ أَبَوَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا مَوْضُوع بِلَا شكّ فِيهِ.
وَمُحَمّد بن المُهَاجر يضع الحَدِيث على الثقاة، وَيزِيد فِي الْأَخْبَار الصِّحَاح ألفاظا يسويها على مَذْهَب نَفسه، وَكَانَ
ينتحل مَذْهَب الْكُوفِيّين.
بَاب عُقُوبَة من شكى الْفقر وَهُوَ يحفظ الْقُرْآن أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن العتيقي قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْعقيلِيّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بُن إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ قَالَ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ يَزِيدَ الْقَارِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ ثُمَّ شَكَى الْفَقْرَ كَتَبَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَدَاوُد بن سَلام وجويبر وَالضَّحَّاك كلهم مجروحون.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يحفظ إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَلَا مَتنه وَلَا أصل لَهُ.
[ ٢٥٤ ]
بَاب حق القارى فِي بَيت المَال أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَن الضَّحَّاك عَن النزال ابْن سَبْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ مِائَتَا دِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يُعْطَهَا فِي الدُّنْيَا أُعْطِيَهَا فِي الآخِرَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
قَالَ يحيى: عَمْرو ابْن جَمِيع كَذَّاب خَبِيث.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الأَثْبَاتِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ: هُوَ وجويبر مَتْرُوكَانِ.
قَالَ المُصَنّف قلت: إِنَّمَا هَذَا يروي من كَلَام عَليّ ﵁ وَإِن كَانَ لَا تثبت الرِّوَايَة بِهِ.
أَنْبَأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدثنَا عبد الملك بْنِ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ ذَلِك.
قَالَ يحيى: عبد الملك بن هَارُون كَذَّاب.
وَقَالَ ابْنُ حبَان: يضع الحَدِيث.
بَاب إفاقة الْمَجْنُون بِقِرَاءَة الْقُرْآن عَلَيْهِ أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدثنَا العقيلى وَحدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي بِحَدِيثٍ حَدَّثَنَاهُ خَالِدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا سَلام بن رزين وَحدثنَا
[ ٢٥٥ ]
الأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ " بَيْنَا أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذَا بِرَجُلٍ قَدْ صُرِعَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَقَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ فَاسْتَوَى جَالِسًا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: مَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟ فَقُلْتُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
قَرَأْتُ (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ قَرَأَهَا مُوقِنٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ " فَقَالَ أَبِي: هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع، هَذَا حَدِيث الْكَذَّابين.
[ ٢٥٦ ]
أَبْوَاب تتَعَلَّق بعلوم الحَدِيث بَاب فِي من يُؤْخَذ عَنهُ الْعلم أَنْبَأَنَا عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ قَالَ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن الْفَضْلِ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ على بن الحغين الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَشْرَفَ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَقِيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ ح.
وَأَنْبَأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ عْلِيِّ بْنِ أَبِي بِلالٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ وأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بن الْفضل الْقرشِي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ الْوَازَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى ابْن مُحَمَّدٍ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حُجْرٍ أَبُو سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " لَا تَجْلِسُوا مَعَ كُلِّ عَالِمٍ، إِلا عَالِمٍ يَدْعُوكُمْ مِنْ خَمْسٍ إِلَى خَمْسٍ: مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ، وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ، وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ، وَمِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الإِخْلاصِ، وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الرَّهْبَةِ " وَقَالَ مُحَمَّد بن شَقِيق: من الرَّغْبَة إِلَى الزّهْد.
هَذَا لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله ﷺ.
قَالَ أَبُو نعيم الْحَافِظ كَانَ شَقِيق يعظ أَصْحَابه فَقَالَ هَذَا فَوَهم فِيهِ الروَاة فَرَفَعُوهُ.
بَاب قبُول مَا يُوَافق الْحق من الحَدِيث أَنبأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْحَافِظُ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ بَكْرَانَ الشَامِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن (١٧ الموضوعات ١)
[ ٢٥٧ ]
أَيُّوب قَالَ حَدثنَا جد عون الرَّمَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ نزار عَن قَتَادَة عَن عبيد الله بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُوَافِقُ الْحَقَّ فَخُذُوا بِهِ حَدَّثْتُ أَوْ لَمْ أُحَدِّثُ ".
قَالَ الْعقيلِيّ: لَيْسَ لهَذَا اللَّفْظ عَن النَّبِي ﷺ إِسْنَاد يَصح.
والأشعث [للأشعث] هَذَا غير حَدِيث مُنكر.
قَالَ يَحْيَى: أَشْعَث لَيْسَ
بشئ.
وَذكر أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ عَن السَّاجِي عَن يَحْيَى بن معِين قَالَ: هَذَا الحَدِيث وَضعته الزَّنَادِقَة.
قَالَ الْخطابِيّ: هُوَ بَاطِل لَا أَصْلَ لَهُ، قَالَ: وَقد روى من حَدِيث يزِيد ابْن ربيعَة عَن أبي الْأَشْعَث عَن ثَوْبَان.
وَيزِيد مَجْهُول وَأَبُو الْأَشْعَث لَا يروي عَن ثَوْبَان إِنَّمَا يروي عَن أبي أَسمَاء الرحبى عَن ثَوْبَان.
بَاب ثَوَاب من بلغه حَدِيث فَعمل بِهِ أَنبأَنَا عمر بن هدپة الصَّوَّافُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ حَسَّانٍ الرَّقِّيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَعِيسَى بْنِ كَثِيرٍ كِلاهُمَا عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ بَلَغَهُ عَن الله عزوجل شئ فِيهِ فَضِيلَةٌ فَأَخَذَ بِهِ إِيمَانًا بِهِ ورجاء ثَوَابه أعطَاهُ لله ذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ، وَلَو لم يكن فِي إِسْنَاده سوى أبي جَابر البياضي.
قَالَ يَحْيَى: وَهُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: من حدث عَن أبي جَابر البياضى بيض الله عَيْنَيْهِ.
[ ٢٥٨ ]
بَاب النَّهْي أَن يكْتب النَّاسِخ عِنْد الْفَرَاغ بلغ أَنبأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم ابْن حَبَّانَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَمْدَانَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُسلم بن عبد الله عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْتُبُ عَلَيْهِ بَلَغ، فَإِنَّ بَلَغَ اسْمُ شَيْطَانَ وَلَكِنْ يَكْتُبُ عَلَيْهِ اللَّهُ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا أبرده من وضع.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ.
لَا أصل لهَذَا فِي حَدِيث رَسُول الله ﷺ وَمُسلم بن عبد الله يرْوى الموضوعات عَن الثقاة لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا على سَبِيل الْقدح فِيهِ.
بَاب وضع الْقَلَم على الاذن أَنبأَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الأَزْدِيُّ وَالْغَوْرَجِيُّ قَالَا أَنبأَنَا الجراحي قَالَ حَدثنَا المحبوبي قَالَ حَدثنَا التِّرْمِذِيّ قَالَ حَدثنَا قُتَيْبَة قَالَ عبيد الله بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ أُمِّ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَاتِبٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أَذْكَرُ لِلْمُمَلَّى ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح أما عَنْبَسَة فَهُوَ ابْن عبد الرحمن الْبَصْرِيّ.
قَالَ يحيى لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوك وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَأما مُحَمَّد بن زَاذَان فَقَالَ البُخَارِيّ لَا يكْتب حَدِيثه.
[ ٢٥٩ ]
بَاب مآل أَصْحَاب الحَدِيث أَنبأَنَا الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت الْخَطِيب قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جُمَيْعٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّقِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الدَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ يَعْمُرَ عَنِ الزَّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمِ الْمَحَابِرُ فَيَأْمُرُ اللَّهُ ﷿ جِبْرِيلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَيَسْأَلَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عزوجل ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ، طَالَ مَا كُنْتُم
تُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّي فِي دَارِ الدُّنْيَا ".
قَالَ الْخَطِيبُ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْحمل فِيهِ على الرقي وَالله أعلم.
بَاب فِي ذكر الشُّعَرَاء أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْحَافِظ قَالَ أَنبأَنَا ابْن بكران القَاضِي قَالَ أَنبأَنَا العتيقي قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عبد الله الْعَتَكِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْمَرْوَزِيُّ [قَالَ] حَدَّثَنَا النَّضْرُ بن مُحَرر عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ: " لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالنضْر لَا يُتَابع على هَذَا وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاج بالنضر وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث بالكلبي عَن أبي صَالح وليسا بشئ.
قَالَ الشَّيْخ: لَعَلَّ مُرَاده أَن الحَدِيث من هَذِه الطَّرِيق بِهَذِهِ الزِّيَادَة مَوْضُوع وَإِلَّا فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة " لِأَن يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ من أَن يمتلئ شعرًا ".
[ ٢٦٠ ]
حَدِيث فِي إنشاد الشّعْر بعد الْعشَاء أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنبأَنَا قَالَ أَنبأَنَا ابْن بكران القَاضِي قَالَ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسَ بْنِ كَامِلٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنبأَنَا قزعة ابْن سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنَعَانِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ " مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع قَالَ الْعقيلِيّ لَا يعرف إِلَّا بعاصم وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ.
قَالَ
المُصَنّف: وَعَاصِم فِي عداد المجهولين.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قزعة بن سُوَيْد مُضْطَرب الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ كثير الْخَطَأ فَاحش الْوَهم فَلَمَّا كثر ذَلِك فِي رِوَايَته سقط الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ.
حَدِيث فِي حفظ الْعرض بِإِعْطَاء الشُّعَرَاء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي حَاتِم بْنِ حَبَّانَ قَالَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَم عَن مُبشر ابْن إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرَةِ عَنْ جُبَيْرِ بن نفير عَن عَوْف ابْن مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ " مَنْ أَرَادَ بِرَّ وَالِدَيْهِ فَلْيُعْطِ الشُّعَرَاءَ ".
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا حَدِيث بَاطِل، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيمَ من ولد حَنْظَلَة الغسيل كَانَ يقلب الاخبار وَيسْرق الاحاديث.
بَاب ذمّ التَّعَبُّد بِغَيْر فقه أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بن أَحْمد قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ قَالَ أَنْبَأَنَا
[ ٢٦١ ]
أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِد بن معدان بن وَاثِلَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كَالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُول الله ﷺ.
وَالْمُتَّهَم بِهِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
بَاب ذمّ تحاسد الْفُقَهَاء أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بن عَليّ بن ثَابت قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد
ابْن طَلْحَةَ النِعَالِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحسن عبد الرحمن بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفَنِي الزَّاهِدُ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَبِي ذَيْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ تَحْسُدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَتَغَايُرِ التُّيُوسِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيمَ مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث.
بَاب ذمّ تغشى السلاطين من الْعلمَاء أَنبأَنَا زَاهِر بن طَاهِر قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحجَّاج ابْن عِيسَى قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ:
[ ٢٦٢ ]
" الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ عَلَى الْعِبَادِ مَا لَمْ يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ وَيَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا دَخَلُوا فِي الدُّنْيَا وَخَالَطُوا السُّلْطَانَ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ وَاعْتَزَلُوهُمْ ".
وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ.
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ، فَأَما عمر الْعَبْدي فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَرَقْنَا حَدِيثه.
وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك وَأما إِبْرَاهِيم بن رستم فَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بِمَعْرُوف وَأما مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة فَقَالَ أَحْمد: هُوَ كَذَّاب.
بَاب فِي مُسَامَحَة الْعلمَاء
أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك بْنِ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَاوُرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " يَبْعَثُ اللَّهُ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلا لِعِلْمِي بِكُمْ، وَلَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ لأُعَذِّبَكُمْ، انْطَلِقُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لكم وَيَقُول الله عزوجل لَا تُحَقِّرُوا عَبْدًا آتَيْتُهُ عِلْمًا فَإِنِّي لَمْ أُحَقِّرْهُ ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الإِسْنَادِ بَاطِل.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا تحل عِنْدِي الرِّوَايَة عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَلَا يحل الِاحْتِجَاج بِخَبَر طَلْحَة بن زيد.
حَدِيث آخر فِي ذَلِك: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ قَالَ أَنْبَأَنَا [إِسْمَاعِيلُ بْنُ] مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ قَالَ حَدَثَنَا الْحُسَيْنُ بن عبد الله الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عبد الرحمن القرشى عَن مَكْحُول عَن
[ ٢٦٣ ]
أَبى أُمَامَة أَو وَاثِلَة ابْن الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَسْتَوْدِعْ حِكَمِي قُلُوبَكُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَكُمْ، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ " هَذَا لَا يَصح.
قَالَ أَبُو عُرْوَة: عُثْمَان عِنْده عجايب يروي عَن مجهولين.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ ضِعَاف يدلسهم لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بَاب زِيَارَة الْمَلَائِكَة قُبُور الْعلمَاء أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمد بن مُحَمَّد اليزاز قَالَ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزير ح.
وأنبأنا
عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ الْمَسْلَمَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عبد الله النَّحْوِيُّ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو السكين الطائى قَالَ حَدَّثَنى عبد الله بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَمَّامٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلِّمِ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمْهُ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ وَأَنْتَ كَذَلِكَ زَارَتِ الْمَلائِكَةُ قَبْرَكَ كَمَا يُزَارُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ، وَعَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ، وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلا تُحْدِثُ فِي الدِّينِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقد غطى بعض الروَاة عَورَة [عواره] بِأَن قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو همام الْقرشِي وَهَذَا عِنْدِي من أعظم الْخَطَأ أَن يهرج بِكَذَّابٍ.
واسْمه مُحَمَّد بن مُجيب، قَالَ يَحْيَى بن معِين: كَذَّاب عدوالله.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ذَاهِب الحَدِيث.
بَاب ذمّ من لم يعْمل بِالْعلمِ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيه قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد
[ ٢٦٤ ]
ابْن أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الله الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّايغُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا جُبَارَةُ [جُنَادَة] بْنُ مُغَلِّسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ السُّلَمِيِّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الاسْتِمَاعِ، وَفِي الْكَلامِ تَنْمِيقٌ وَزِيَادَةٌ وَلا يُؤْمَنُ عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ الْخَطَأُ، وَفِي الصَّمْتِ سَلامَةٌ وَغَنْمٌ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُخَزِّنُ عِلْمَهُ وَلا يُحِبُّ أَنْ يُوجَدَ
عِنْدَ غَيْرِهِ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الأَوَّلِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَكُونُ فِي عِلْمِهِ بِمَنْزِلَةِ السُّلْطَانِ فَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ شئ من قَوْله وتهون بشئ مِنْ حَقِّهِ غَضِبَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الثَّانِي مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَجْعَلْ حَدِيثَهُ وَغَرَائِبَ عِلْمِهِ فِي أَهْلِ الشَّرَفِ وَالْيَسَارِ مِنَ النَّاسِ وَلا يَرَى أَهْلَ الْحَاجَةِ لَهُ أَهْلا، فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الثَّالِثِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَسْتَفِزُّهُ الزَّهْوُ وَالْعَجَبُ فَإِنْ وَعَظَ عَنَّفَ وَإِنْ وُعِظَ أَنِفَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الرَّابِعِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِلْفُتْيَا فَيُفْتِي بِالْخَطَإِ وَاللَّهُ يَبْغَضُ الْمُتَكَلِّفِينَ فَذَاكَ فِي فِي الدَّرْكِ الْخَامِسِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَعَلَّمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِيُغْزِرَ عِلْمَهُ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّادِسِ مِنَ النَّارِ.
وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَّخِذُ عِلْمَهُ مُرُوءَةً وَنُبْلا وَذِكْرًا فِي النَّاسِ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ.
بِالصَّمْتِ فِيهِ يَغْلِبُ الشَّيْطَانَ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَضْحَكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ، أَوْ تَمْشِي فِي غَيْرِ أَرَبٍ ".
وأَنْبَأَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَبُو سَهْلِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن مَرْدُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عبيد الله قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فِرْدَوْسٌ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ الْحِمْصِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ المعافرى عَن معَاذ ابْن جَبَلٍ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ مَوْقُوفًا وَلَمْ يرفعهُ.
[ ٢٦٥ ]
هَذَا حَدِيث بَاطِل مُسْندًا وموقوفا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا معَاذ.
وفى الْإِسْنَاد الأول خَالِد بن يزِيد قَالَ يَحْيَى وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: هُوَ كَذَّاب، وجنادة بن الْمُغلس قَالَ عبد الله بن أَحْمَدَ: عرضت على أبي أَحَادِيث سَمعتهَا من جُنَادَة، فأنكرها وَقَالَ هِيَ مَوْضُوعَة وهى كذب.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ:
كَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل، ومندل بن عَليّ قد ضعفه أَحْمد وَيحيى وَالنَّسَائِيّ.
وَقَالَ ابْن حَيَّان: يسْتَحق التّرْك.
وفى الطَّرِيق الثَّانِي طَلْحَة بن زيد.
قَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ.
بَاب عُقُوبَة فسقة الْعلمَاء أَنبأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّد السيرينى قَالَ حَدثنَا عبد الملك بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجِنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ عَنْ أَبِي طُوَالَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " لَلزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، فَيَقُولُونَ يُبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ؟ فَيُقَالُ لَهُمْ لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ ".
وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْجديُّ عَنِ الْعُمَرِيِّ.
وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّمَا وَضعه من يقْصد وَهن الْعلمَاء، وَإِنَّمَا تبدأ فِي الْعقَاب بالأعظم جرما، وجرم الْكفْر أعظم من جرم الْفسق، وَلِهَذَا فلى الصَّحِيحَيْنِ " أول مَا يقْضى بَين النَّاس فِي الدِّمَاء ".
وَجَابِر بن مَرْزُوق لَيْسَ بشئ.
وَلَعَلَّ عبد الملك الجدي أَخذه مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بجابر بن مَرْزُوق فَإِنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث وَهُوَ خبر بَاطِل، مَا قَالَه رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلَا رَوَاهُ أنس.
[ ٢٦٦ ]