بَاب كتمان الْمَرَض
أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمْدُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّالِ حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا الْجَارُودُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن أَشْعَث بن عبد الملك عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " ثَلاثٌ مِنْ كُنُوزِ الْبَرِّ: إِخْفَاءُ الصَّدَقَةِ، وَكِتْمَانُ الشَّكْوَى، وَكِتْمَانُ الْمُصِيبَةَ.
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِذَا ابْتَلَيْتُ عِنْدِي فَصَبر وَلم يشتكى إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، فَإِنْ أَبْرَأْتُهُ أَبْرَأْتُهُ وَلا ذَنْبَ لَهُ، وَإِنْ تَوَفَّيْتُهُ فَإِلَى رَحْمَتِي ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ.
تفرد بِهِ الْجَارُود عَنْ سُفْيَان.
قَالَ الْبُخَارِي: هُوَ مُنكر الْحَدِيث، وَكَانَ أَبُو أُسَامَة يرميه بِالْكَذِبِ وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْن حبَان: الْجَارُود يرْوى عَنِ الثقاة مَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْهَا هَذَا الْحَدِيث.
حَدِيث آخر فِي ذَلِك: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن عبد الرحيم حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حِبَّانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحسن حَدثنَا أبوالجماهر مُحَمَّد بن عبد الرحمن حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن أَبى الْجَوْز حَدثنَا عبد الله بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " قَالَ الله عزوجل: أَبْتَلِي عَبْدِي بِالْبَلاءِ فَإِنْ لَمْ يَشْكِنِي إِلَى عُوَّادِهِ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا أَطْيَبَ مِنْ دَمِهِ، فَإِنْ أَطْلَقْتُهُ مِنْ أَسْرِي أَمَرْتُهُ فَاسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ ".
وَهَذَا أَيْضًا لَا يَصح عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ يحيى بن سعيد:
[ ٣ / ١٩٩ ]
عبد الله بن سعيد كَذَّاب، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الفلاس وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب تمحيص الْمَرَض الذُّنُوب أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ النِّعَالِيُّ حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله الذَّارَّعُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بن عبد الله البرَاز حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَرَضُ يَوْمٍ كَفَّارَةُ ثَلاثِينَ سَنَةً ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ الدَّارقطني: الذارع كَذَّاب دجال.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: إِلَّا أَن هَذَا لَيْسَ من عمل الذارع.
أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا الْجَوْهَرِيُّ عَن الدَّارقطني عَن أبي حَاتِم بن حبَان أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْخَلالُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْدَعِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَرَضُ يَوْمٍ يُكَفِّرُ ثَلاثِينَ سَنَةً، وَإِنَّ الْمَرَضَ يَتَّبِعُ الذُّنُوبَ فِي الْمَفَاصِلِ حَتَّى يَسِّلَهُ عَنْهُ (١) سَلا، فَيَقُومُ مِنْ مَرَضِهِ قَدْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ".
هَذَا من عمل أَبِي حُذَيْفَة إِسْحَاق بْن بشر.
قَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثقاة، وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب مَتْرُوك.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ أَنْبَأَنَا جَابِرُ بْنُ يَاسِينَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ابْن عَلِيٍّ الأَنْمَاطِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ قَالُوا حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرحمن الْمُخَلِّصُ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
_________________
(١) أَي الْمُؤمن.
[ ٣ / ٢٠٠ ]
ﷺ: " مَثَلُ الْمَرِيضِ إِذَا بَرَأَ وَصَحَّ مَنْ مَرَضِهِ كَمَثَلِ الْبَردةِ تَقَعُ مِنَ
السَّمَاءِ بِصَفَائِهَا وَلَوْنِهَا ".
قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل إِنَّمَا هُوَ قَوْل الزُّهْرِيّ لَمْ يرفعهُ عَنِ الزُّهْرِيّ إِلَّا الموقري، وَهُوَ يرْوى عَنِ الزُّهْرِيّ أَشْيَاء مَوْضُوعَة لَمْ يروها الزُّهْرِيّ قطّ، وَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
وَقَالَ يَحْيَى: الْوَلِيد لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث سَعِيد بْن هَاشم بْن صَالِح الْمَخْزُومِيّ عَنِ ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَنِ الزُّهْرِيّ.
رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفُرَاوِيُّ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ.
قَالَ ابْن عَدِي: أما سَعِيد فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيم الْحَدِيث.
رَوَى أَحَادِيث غَيْر مَحْفُوظَة.
وَأَمَّا سُفْيَان فَإِنَّهُ يسرق الْأَحَادِيث ويسوى الْأَسَانِيد وَفِي حَدِيثه مَوْضُوعَات.
وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب أَن الْبلَاء عَلامَة الْمُحب أَنبأَنَا ابْن نَاصِر أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ حَمَدٍ الدُّونِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ أَخْبرنِي عبد الرحمن بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ حَدَّثَنَا الْيَمَانُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْخَوْلانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلاهُ، وَإِذَا أَحَبَّهُ الْحُبَ الْبَالِغَ اقْتَتَاهُ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا اقْتَتَاهُ؟ قَالَ: لَمْ يَتْرُكْ لَهُ مَالا وَلا وَلَدًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
واليمان قَدْ نسبه أَحْمَد إِلَى أَنَّهُ يضع الْحَدِيث.
وَمُحَمّد بن زِيَاد لَيْسَ بشئ.
بَاب ثَوَاب الْمَرِيض فِيهِ عَنِ الْحَسَن وَجَابِر وأبى هُرَيْرَة رض ى الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ:
[ ٣ / ٢٠١ ]
فَأَما حَدِيث الْحَسَن: أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُتَوَكِّليُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُكْمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ قُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ قَالَ: " دَخَلْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالب ﵁ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ نَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا.
قَالَ: كَذَلِكَ أَنْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: أَسْنِدُونِي أَسْنِدُونِي.
فَأَسْنَدَهُ عَلَيٌّ إِلَى صَدْرِهِ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: سَمِعْتُ جَدِّي ﷺ وَقَالَ لِي يَوْمًا: يَا بُنَيَّ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالَ لَهَا شَجَرَةُ الْبَلْوَى، يَؤْتَى بِأَهْلِ الْبَلاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلا يُنْصَبُ لَهُمْ مِيزَانٌ وَلا يُنْشَرُ لَهُمْ دِيوَانٌ يُصَبُّ لَهُمُ الأَجْرُ صَبًّا.
وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ يَحْيَى: أصبغ لَا يساوى شَيْئًا.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: فتن بحب عَلِي بْن أَبِي طَالِب فَأتى بالطامات فِي الرِّوَايَات فَاسْتحقَّ من أجلهَا التّرْك قَالَ يَحْيَى: وَسعد بْن طريف لَا يحل لأحد أَن يرْوى عَنْهُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الْحَدِيث عَلَى الْفَوْر.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُوِر الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ شَهْرَيَارَ أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقطَّان حَدثنَا أَبُو زُهَيْر عبد الرحمن بْنُ مَغْرَاءٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ [لَوْ] أَنَّ لَحُومَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ لِمَا يَرَوْنَ لأَهْلِ الْبَلاءِ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عُمَرَ الْحَرْبِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن بَيَان
[ ٣ / ٢٠٢ ]
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عبد الرحمن بْنُ مَغْرَا الدُّوسِيُّ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَيَوَدَّنَّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ جُلُودَهُمْ قُرِضَتْ بِالْمَقَارِيضِ مِمَّا يَرَوْنَ مِنَ ثَوَابِ أَهْلِ الْبَلاءِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ على بن المدينى: عبد الرحمن بن مغراء لَيْسَ بشئ.
وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَى عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصِ عَنِ السُّدِّيِّ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ مَرِضَ لَيْلَةً فَقَبِلَهَا بَقَبُولِهَا، وَأَدَّى الْحَقَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ فِيهَا، كُتِبَ لَهُ عِبَادَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ، وَمَا زَادَ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ يَحْيَى: عِيسَى بن مَيْمُون لَيْسَ حَدِيثه بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب ثَوَاب من ذهب بَصَره أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ حَفْصٍ أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " [مِنْ أَذْهَبَ اللَّهُ بَصَرَهُ فِي الدُّنْيَا] كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ وَاجِبًا أَنْ لَا تَرَى عَيناهُ نَار جَهَنَّم ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ وهب بْن حَفْص عَنْ جَعْفَر.
قَالَ أَبُو عرُوبَة: وهب كَذَّاب يضع الْحَدِيث، يكذب كذبا فَاحِشا.
بَاب ثَوَاب ذهَاب السّمع وَالْبَصَر أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ
[ ٣ / ٢٠٣ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن سعد بن عبد الرحمن أَبُو على الْحَافِظ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَيْشُونٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْن أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزبر قان عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ هَارُونِ بن عنترة عَن عبد الله بْنِ السَّائِبِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ذِهَابُ الْبَصَرِ مَغْفِرَةٌ لِلذُّنُوبِ، وَذِهَابُ السَّمَعِ مَغْفِرَةٌ لِلذِّنُوبِ، وَمَا نَقُصَ مِنَ الْحَسَدِ فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ ".
قَالَ ابْن عَدِي: هَذَا مُنكر الْمَتْن والإسناد.
قَالَ ابْن حبَان: هَارُون بْن عنترة لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
قَالَ يَحْيَى: وَدَاوُد بْن الزبر قان لَيْسَ بشئ، وَقَالَ أَحْمد: لَيْسَ حَدِيثه بشئ.
بَاب فَائِدَة الرمد والزكام والسعال والدماميل أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الأَفْطَحُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَهْدَمِ بْنِ الْحَارِثِ الْغِفَارِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَا تُكْرِهُوا أَرْبَعَةً فَإِنَّهَا لأَرْبَعَةٍ: لَا تُكْرِهُوا الرَّمَدَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْعَمَى، وَلا تُكْرِهُوا الزُّكَامَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْجُذَامِ، وَلا تُكْرِهُوا السُّعَالَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عُرُوقَ الْفَالِجِ، وَلا تُكْرِهُوا الدَّمَامِيلَ فَإِنَّهَا تَقْطَعُ عُرُوقَ الْبَرَصِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ ابْن حبَان: يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل كتبهَا إِلَّا عَلَى التَّعَجُّب.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُصَيْنِ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَبْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَجَرٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِد عَن عَائِشَة
[ ٣ / ٢٠٤ ]
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ أَحَدٍ إِلا فِي رَأْسِهِ عِرْقٌ من الجذام - معر -[يَنْفُرُ] فَإِذَا هَاجَ سُلَّطَ عَلَيْهِ الزُّكَامُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَمُحَمّد بْن يُونُسَ هُوَ الْكُدَيْمِي.
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ كَانَ كذابا.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث عَن الثقاة.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِر أَنبأَنَا الْحسن بن سهل ابْن عبد الله الْغَازِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيم حَدثنَا ممد بن عبد الله الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبْسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُحْنُونٍ التَّنُوخِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَفِيهِ عِرْقٌ مِنَ الْجُذَامِ، فَإِذَا تَحَرَّكَ ذَلِكَ الْعِرْقُ سُلِّطَ عَلَيْهِ الزُّكَامُ.
يُسْكِنُهُ " قَالَ النقاش: هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا شكّ وَضعه يَحْيَى بْن مُحَمَّد أَو مُحَمَّد بن بشر بَاب مَتى يُعَاد الْمَرِيض أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرُّسْعَنِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدَّهْقَانُ حَدَّثَنَا نَصَرُ بْنُ حَمَّادٍ الْوَرَّاقُ عَنْ رَوْحِ بْنِ عُطَيْفٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ ابْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا يُعَادُ الْمَرِيضُ إِلا بَعْدَ ثَلاثٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: روح بْن عطيف مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَن الثقاة لَا يحل كتب حَدِيثه.
قَالَ مُسْلِم بْن
الْحَجَّاج: وَنصر بْن الْحجَّاج ذَاهِب الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَة.
[ ٣ / ٢٠٥ ]
بَاب ثَوَاب عِيَادَة الْمَرِيض أَنبأَنَا مُحَمَّد بن نَاصِر الْحَافِظ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَنْبَارِيِّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك بْنِ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الرحمن الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيَّاجِ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي ابْنٌ لأَبِي أَيُّوبَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذَا فَقَدَ الرَّجُلُ انْتَظَرَهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَإِذَا كَانَ ثَلاثَةُ أَيَّامْ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مَرِيضًا عَادَهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا دَعَا لَهُ، وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا زَارَهُ.
فَفَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَسَأَلَ عَنْهُ يَوْمَ الثَّالِثِ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرِيضٌ كَأَنَّهُ الْفَرْخُ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ لاصحابه بعد مَا صَلَّى وَسَأَلَ عَنْهُ: انْطَلِقُوا إِلَى أَخِيكُمْ نَعُودُهُ.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا دَخُلُوا عَلَيْهِ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَإِذَا هُوَ مِثْلُ الْفَرْخِ، لَا يَأْكُلُ شَيْئًا إِلا خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا أَنْتَ تُصِلِّي قَرَأْتُ فِي صَلاةِ الْمَغْرِبِ الْقَارِعَةَ ثُمَّ مَرَرْتُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ المبثوث وَتَكون الْجبَال كالعهن المنقوش) فَقُلْتُ: أَيْ رَبِّ مَهْمَا كَانَ لِي مِنْ ذَنْبٍ أَنْتَ مُعَذِّبِي عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ، فَعَجِّلْ لِي عُقُوبَتِي فِي الدُّنْيَا، فَرَجعْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَصَابَنِي مَا تَرَى.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: بِئْسَ مَا صَنَعْتَ حَبَّبْتَ لنَفسك الْبلَاء، وَسَأَلت الله عزوجل الْبلَاء، أَلا سَأَلت الله عزوجل الْعَافِيَّةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ.
قَالَ: فَمَا أَقُولُ؟ قَالَ: تَقُولُ
رَبِّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
ثُمَّ دَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَرَأَ وَقَامَ كَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عَقَالٍ.
ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَضَضْتَنَا آنِفًا عَلَى عِيَادَةِ الْمَرِيضِ فَمَا لَنَا فِي ذَلِك
[ ٣ / ٢٠٦ ]
مِنَ الأَجْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ الْمَرْءَ المْسُلِمَ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى أَخِيهِ الْمَرِيضِ يَعُودُهُ خَاضَ فِي الرَّحْمَةِ إِلَى حقْوَيْهِ وَرَفَعَ اللَّهُ عزوجل لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ دَرَجَةً وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهِ خَطِيئَةً، فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَ الْمَرِيضِ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَكَانَ الْمَرِيضُ فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ الْعَائِدُ فِي ظَلِّ عَرْشِهِ يَقُولُ اللَّهُ لِمَلائِكَتِهِ: كَمِ احْتَبَسَ عِنْدَ عَبْدِي الْمَرِيضِ؟ يَقُولُ الْمَلَكُ: إِذَا كَانَ لَمْ يَطُلِ احْتَبَسَ عِنْدَهُ فَوَاقًا.
قَالَ: اكْتُبُوا لَهُ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ إِنْ عَاشَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ وَاسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَلْفِ سَنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَكِ: كَمِ احْتَبَسَ؟ فَإِنْ كَانَ أَطَالَ الْحَبْسَ يَقُولُ: سَاعَةً، يَقُولُ: اكْتُبُوا لَهُ دَهْرًا وَالدَّهْرُ عَشَرَةُ آلافِ سَنَةٍ اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ، فَإِنْ مَاتَ قيدَ عَشَرَةَ آلافِ سَنَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ كَانَ حِينَ يُصْبِحُ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى أَنْ يُمْسِيَ وَإِنْ كَانَ مَسَاءً إِلَى أَنْ يُصْبِحَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَالْمُتَّهَم بِهِ عباد بْن كثير.
قَالَ أَحْمَد: رَوَى أَحَادِيث كذب لم يسْمعهَا.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ فِي الْحَدِيث.
وَقَالَ الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّار أَنبأَنَا عبد الْبَاقِي ابْن أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن عبد الله الكوفى عَن عبد الله بْنِ قَيْسٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: " دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَعُودُهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ الطَّبِيبَ، قَالَ: قَدْ رَآنِي.
قُلْنَا: حَدثنَا بشئ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله ﷺ يَقُولُ: عِيَادَةُ مَرِيضٍ أَحَبُّ إِلَى من عِيَادَة أَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسِينَ سَنَةً.
قُلْنَا: زِدْنَا.
قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَنْ شَيَّع جِنَازَةً فَرَبَعَ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ أَرَبِعيَن كَبِيرَةٍ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
وَإِبْرَاهِيم وَعبد اللَّه بْن قيس كذابان.
[ ٣ / ٢٠٧ ]
بَاب كَيفَ عِيَادَة الْمَرِيض أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيّ حَدثنَا سُلَيْمَان بن عبد الرحمن حَدثنَا عبد الاعلى بْنُ مُحَمَّدٍ التَّاجِرُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّبَيْرِيِّ عَنِ الْقَاسِم بن عبد الرحمن عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْعِيَادَةِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى الْمَرِيضِ وَتَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ وَكَيْفَ أَمْسَيْتَ " هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ.
قَالَ العقيلى: عبد الاعلى رَوَى عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَحَادِيث مَنَاكِير لَا يُتَابع عَلَيْهَا وَلَا أصُول لَهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث.
قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَقد روى عبد الله بْنِ زُحَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ تَضَعَ يَدَهُ وَتَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ ".
أما عبد الله فَقَالَ عَلَيْهِ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَبُو مسْهر: صَاحب كُل معضلة.
وَأَمَّا عَلِي بْن زَيْد فَقَالَ عَنهُ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَأَمَّا الْقَاسِم فَقَالَ أَحْمَد: يرْوى عَنْهُ عَلِي بْن زَيْد الْأَعَاجِيب وَمَا أَرَاهَا إِلا مِنَ الْقَاسِمِ.
بَاب مَا لَا يُعَاد من المرضى أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا
الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ح.
وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحِمَامِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمٍ أَنْبَأَنَا مَسْلَمَةَ بْنُ عَلِيٍّ الْخُشَنِيُّ حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " ثَلاثَةٌ لَا يُعَادُونَ: صَاحِبُ الرَّمَدِ وَصَاحِبُ الضرس وَصَاحب الدمل ".
[ ٣ / ٢٠٨ ]
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَالْحمل فِيهِ عَلَى مسلمة بْن عَلِي الْخُشَنِي.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الْبُخَارِي: مُنكر الْحَدِيث، وَإِنَّمَا يرْوى هَذَا من كَلام يَحْيَى بن كثير.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب ذكر الْعَدْوى أَنبأَنَا على بن عبد الله أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز ابْن مُبْرُوكٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْن يَعْقُوبَ بْنِ شَبَّةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَن رَسُول الله ﷺ مَرَّ بَوَادِي الْمَجْذُمِينَ فَقَالَ: أَسْرِعُوا السَّيْرَ، فَإِنَّ كَانَ شئ يُعْدِي فَهُوَ هَذَا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَفَرَّدَ بِهِ الْخَلِيل بْن زَكَرِيَّا وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: الْخَلِيل يحدث بِالْبَوَاطِيل عَن الثقاة، وفى الصَّحِيح: " لَا عدوى ".
بَاب مجئ الْعَافِيَة قَلِيلا قَلِيلا أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدَبِّرُ أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابِتٍ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبد الله بْنِ نُعَيْمٍ النَّيْسَابُورِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد ابْن يَحْيَى بْنِ سَعْدَانَ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ الْحَارِثِ الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ
الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ: " الْمَرَضُ يَنْزِلُ جُمْلَةً، وَالْبرءُ يَنْزِلُ قَلِيلا قَلِيلا ".
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابت: قَدْ أَخطَأ عبد الله بْن الْحَارِث فِي رِوَايَة هَذَا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق خطأ فظيعا، وَهَذَا الْحَدِيث لَا يثبت عَنْ رَسُول الله ﷺ بِوَجْه وَلَا أحد من الصَّحَابَة وَإِنَّمَا هُوَ من قَوْل عُرْوَة بن الزبير.
[ ٣ / ٢٠٩ ]