بَاب أجر من مَاتَ مَرِيضا أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْخُرَاسَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقُ أَنْبَأَنَا ابْنُ جَرِيجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَطَاءٍ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فِتَانُ الْقَبْرِ وَعَدَى عَلَيْهِ وَرَبِحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ ".
طَرِيقٌ آخَرُ: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
زَنْجَوَيْهِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَاللَفْظُ لَهُ قَالا حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مُوسَى فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً.
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ طَلْحَةَ الْيَرْبُوعِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا وَوُقِيَ فِتَانُ الْقَبْرِ وَعَدَى عَلَيْهِ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعِشِيًّا ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيرٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي اللَّيْثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " من
[ ٣ / ٢١٦ ]
مَاتَ مَرِيضًا مَاتَ شَهِيدًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، ومدار الطّرق عَلَى إِبْرَاهِيم وَهُوَ ابْن أَبِي نجيح، وَقَدْ كَانُوا يدلسونه لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة.
وَكَانَ ابْن جريج يَقُول: إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عَطَاء، وَتارَة يَقُول: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَطَاء، وَتارَة يَقُول حَدَّثَنَا أَبُو الذيب، وَكَانَ يَحْيَى بْن آدم يَقُول حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يَحْيَى المدنى.
وَكَانَ الْوَاقِدِيّ يَقُول حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق بْن مُحَمَّد وَرُبمَا قَالَ إِسْحَاق بْن إِدْرِيس.
وَكَانَ مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة يَقُول عَبْد الْوَهَّاب المغربي إِلَى غَيْر ذَلِكَ، وَهَذَا الرجل هُوَ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ وَاسم أَبِي يَحْيَى سرحان.
قَالَ مَالِك: وَيَحْيَى ابْن سَعِيد وَابْن معِين: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: قَدْ ترك النَّاس حَدِيثه.
وَقَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوك.
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّالِث: فَأَبُو الذيب هُوَ إِبْرَاهِيم أَيْضًا، وَإِنَّمَا كنوه بِهَذَا ليخفى، وَقَدْ أسقط دَاوُد مُوسَى بْن وردان، وَدَاوُد لَيْسَ بشئ أصلا وَلَا هَذَا الْحَدِيث.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: إِنَّمَا هُوَ من مَاتَ مرابطا، وَلَيْسَ هَذَا الحَدِيث بشئ.
وَقَدْ أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَكِينَةَ الْحَلَبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى يَقُولُ: حدثت ابْن جريج بِهَذَا الْحَدِيث من مَاتَ مرابطا، فَرَوَى عَنى: من مَاتَ مَرِيضا، وَمَا هَكَذَا حدثته.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: ابْن جريج هُوَ الصَّادِق.
بَاب الْفِرَار من الْمَوْت أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو مَالِكٍ صَاحِبُ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " وُلِدَ لِسُلَيْمَانُ ابْنٌ فَقَالَ لِلشَّيْطَانُ: أَيْنَ أُدَارِيهِ من الْمَوْت؟
[ ٣ / ٢١٧ ]
قَالُوا: يُذْهَبُ بِهِ إِلَى تُخُومِ الأَرْضِ.
قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ.
قَالُوا: قَعْرِ الْبَحْرِ.
قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ.
قَالُوا: يُذْهَبُ بِهِ إِلَى الْغَرْبِ.
قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ.
قَالُوا: فَإِلَى الشَّرْقِ.
قَالَ: يَصِلُ إِلَيْهِ الْمَوْتُ.
قَالُوا: فَنَصْعَدُ بِهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَصَعَدُوا بِهِ، وَنَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ: يَا ابْنَ دَاوُدَ إِنِّي أُمِرْتُ بِقَبْضِ النَّسَمَةِ، وَطَلَبْتُهَا فِي الْبَحْرِ فَلَمْ أُصِبْهَا، وَطَلَبْتُهَا فِي الأَرْضِ فَلَمْ أُصِبْهَا، وَطَلَبْتُهَا فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ فَلَمْ أُصِبْهَا، فَبْينا أَنَا أَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ أَصَبْتُهَا فَقَبَضْتُهَا.
قَالَ: وَجَاءَ جَسَدُهُ حَتَّى وَقَعَ عَلَى كُرْسِيهِ، وَذَلِكَ قَول الله عزوجل (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كرسيه جسدا ثمَّ أناب) ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَلَا يَجُوز أَن ينْسب إِلَى سُلَيْمَان - وَهُوَ نَبِي كريم - أَنَّهُ يفر من الْمَوْت، وَلَا أَنَّهُ يقر عَلَى أَن كَونه بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْض يدْفع الْمَوْت.
وَفِي الْإِسْنَاد: يَحْيَى بْن كثير.
قَالَ ابْن حبَان: يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم، وَفِيهِ مُحَمَّد بْن عُمَر.
وَقَالَ يَحْيَى بْن معِين: مَا زَالَ النَّاس يثقون حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو.
بَاب الْمَوْت كَفَّارَة لكل مُسلم أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عبد الرحمن السَّقَطِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا عَاصِمُ الأَحْوَلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ ".
طَرِيق آخَرُ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن ثَابت أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُفْرِحُ بْنُ شُجَاعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " الْمَوْت كَفَّارَة لكل مُسلم ".
[ ٣ / ٢١٨ ]
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبِّرُ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا حَفْص بن عبد الرحمن قَالَ: " أَتَيْنَا عَاصِمًا الأَحْوَلَ نُعَزِّيهِ حِينَ قُتِلَ ابْنُهُ وَقُلْنَا: إِنَّا نَرْجُو لَهُ الشَّهَادَةَ.
قَالَ: أَوْ مَا أَوْسَعَ مِنْ ذَلِكَ؟ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِلْمُؤْمِنِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
أما الطَّرِيق الأَوَّل: فَإِن أَبَا بَكْر الْمُفِيد ضَعِيف جدا.
قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب والسقطي: مَجْهُول.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي: فَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ الْحَافِظ: مفرح بْن شُجَاع واهي الْحَدِيث.
قَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: هُوَ فِي عداد المجهولين.
قَالَ والحَدِيث عَنْ يَزِيد شَاذ مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْ نصر بْن عَلِي الْجَهْضَمِي أَيْضًا عَنْ أَنَس وَلَيْسَ بِثَابِت عَنْهُ.
قَالَ وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيل بْن يحيى بن عبيد الله التَّيْمِي عَنِ الْحَسَن بْن صَالِح عَنْ عَاصِم الْأَحول، وَإِسْمَاعِيل كَانَ كذابا.
وَرَوَاهُ أَصْرَم بْن غياث عَنْ عَاصِم، وأصرم لَا تقوم بِهِ حجَّة، وَأَمَّا دَاوُد بْن المحبر فَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: شبه لَا شئ.
بَاب تلقين الْمَيِّت أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَاكِمُ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَقِيمُوا عَلَى صِبْيَانِكُمْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَلَقِّنُوهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَإِنَّهُ من كَانَ أول
[ ٣ / ٢١٩ ]
كَلامِهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَآخِرُ كَلامِهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، ثُمَّ عَاشَ أَلْفَ سَنَةٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبٍ وَاحِدٍ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَقَدْ ضعف الْبُخَارِي إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر، وَابْن محمويه وَأَبوهُ مَجْهُولا الْحَال.
بَاب شدَّة الْمَوْت أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حِبَّانَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ الْبَلْخِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَيْلِيُّ عَنْ كَثِيرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَمُعَالَجَةُ مَلَكِ الْمَوْتِ أَشَدُّ مِنْ أَلْفِ ضَرْبَةٍ بِالسَّيْفِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَإِنَّمَا يرْوى عَنِ الْحَسَن.
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَاكِم: كَانَ مُحَمَّد بْن الْقَاسِم يضع الْحَدِيث.
قَالَ النَّسَائِيُّ وَكثير مَتْرُوك الْحَدِيث.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنبأَنَا الجوهرى عَن الدَّارقطني عَن أَبى حَاتِم ابْن حِبَّانَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ نَصْرٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ " لما أَتَى إِبْرَاهِيم ربه عزوجل قَالَ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ كَيْفَ وَجَدْتَ الْمَوْتَ؟ قَالَ: وَجَدْتُ نَزْعَ السَّلَى قَالَ: هَذَا وَقَدْ يَسَرْنَا عَلَيْكَ الْمَوْتَ ".
قَالَ ابْن حبَان: هَذَا متن مَوْضُوع، وَجَعْفَر بْن نصر يرْوى عَن الثقاة مَا لم يحدثوا بِهِ.
[ ٣ / ٢٢٠ ]
بَاب الْعدْل فِي الْوَصِيَّة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِيَادِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدُ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ حَاتِمُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّاسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السَّنْجَيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّد الزُّهْرِيّ حَدثنَا عبد الله بْنُ عِصْمَةَ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَوَضَعَ وَصِيَّتَهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ لِمَا ضَيَّعَ مِنْ زَكَاتِهِ فِي حَيَاتِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: يَعْقُوب لَا يساوى شَيْئا.
بَاب تولى الْحور الْعين الْمُؤمن عِنْدَ مَوته أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابر بن عبد الله قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَبْيَنَا نَحْنُ فِي مَسِيرِنَا إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُقْبِلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِخَالُ الرَّجُلَ يُرِيدُكُمْ، فَوَقَفَ وَوَقَفْنَا، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ لَهُ، فَقُلْنَا: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: أَقْبَلْتُ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي أُرِيدُ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلامَ، فَقَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثُ وَالْحِسَابُ.
قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَعْرِضُ شَيْئًا مِنَ شَرَائِعِ الإِسْلامِ إِلا قَالَ: أَقْرَرْتُ.
قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرَةٍ فِي سِكَّةٍ، فَإِذَا الْبَعِيرُ لِجَنْبِهِ، وَإِذَا الرَّجُلُ لِرَأْسِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
[ ٣ / ٢٢١ ]
ابْتَدِرُوا صَاحِبَهُ.
فَابْتَدْرَنَاهُ.
فَسَبَقَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ.
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: اغْسِلُوا صَاحِبَكُمْ.
قَالَ: فَغَسَّلْنَاهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعْرِضٌ عَنْهُ.
وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ.
فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ رَسُول الله ﷺ: هَذَا الَّذِي تَعِبَ قَلِيلا وَنَعِمَ طَوِيلا، هَذَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ.
قَالَ قُلْنَا: رَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ عَنْهُ وَنَحْنُ نُغسلُهُ.
قَالَ: أَحَسَبُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ مَاتَ جَائِعًا، إِنِّي رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُمَا يُدْنِيَانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، وَالْحمل فِيهِ عَلَى مُحَمَّد بْن عبد الملك.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ويكذب، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا يحل ذكره إِلَّا على جِهَة الْقدح فِيهِ.
بَاب آجال الْبَهَائِم أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُوسَى الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " آجَالُ الْبَهَائِمِ كُلِّهَا مِنَ الْقَمْلِ وَالْبَرَاغِيثِ وَالْجَرَادِ وَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالدَّوَابِ كُلِّهَا وَالْبَقَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ آجَالُهَا فِي التَّسْبِيحِ، فَإِذَا انْقَضَى تَسْبِيحُهَا قَبَضَ اللَّهُ أَرْوَاحَهَا وَلَيْسَ إِلَى ملك الْمَوْت من ذَلِك شئ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَالْمُتَّهَمُ بِهِ الْوَلِيد.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ لَا أصل لَهَا.
وَهَذَا الْحَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيّ وَلَا غَيره.
وَقَالَ ابْن حبَان: الْوَلِيد يرْوى عَنِ الأَوْزَاعِيّ مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
[ ٣ / ٢٢٢ ]
بَاب ثَوَاب من عزى مصابا فِيهِ عَنِ ابْن مَسْعُود وَجَابِر.
فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ نَاجِيَةَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّدَائِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّد ابْن سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: " مَنْ عَزَّى مصابا كَانَ لَهُ مثل أجره ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا حَمَدٌ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الاسود عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ عَزَّى مصابا فَلهُ مثل أجره ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْخَطِيبُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي حَدثنَا مُوسَى ابْن مَنْهَلٍ الْوَشَّاءُ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ عَزَّى مصابا فَلهُ مثل أجره ".
وَأما حَدِيث جَابِر: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصَّدَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بن عبيد الله عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ " هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
[ ٣ / ٢٢٣ ]
فَأَما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَفِي طَرِيقه الأَوَّل حَمَّاد بْن الْوَلِيد، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنِ الثَّوْرِي.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يسرق الحَدِيث وَيلْزق بالثقاة مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ لَا يحْتَج بِهِ بِحَال.
وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ.
وَأَمَّا طَرِيقه الثَّانِي فَفِيهِ نصر بْن حَمَّاد، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنْ شُعْبَة.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ كَذَّاب، وَقَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاجِ: هُوَ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَة.
وَأَمَّا طَرِيقه الثَّالِث فَفِيهِ عَلِي بْن عَاصِم، وَقَدْ تفرد بِهِ عَنْ مُحَمَّد بْن سوقة، وَقَدْ كذبه
شُعْبَة وَيزِيد بْن هَارُون وَيَحْيَى بْن معِين.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عبيد الله وَهُوَ الْعَرْزَمِي.
قَالَ يَحْيَى: لَا يكْتب حَدِيثه، وَقَالَ النسانى: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب الشماتة بالمصائب أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَكَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَعُمَر بْن إِسْمَاعِيل لَا يعد.
وَقَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ كَذَّاب رجل سوء خَبِيث.
وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقد رَوَاهُ أبوحانم بْن حبَان من حَدِيث الْقَاسِم بْن أُميَّة الْحذاء عَنْ حَفْص بْن غياث.
قَالَ: وَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بالقاسم.
قَالَ: وَهَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ كَلامِ رَسُول الله ﷺ.
بَاب النهى عَنِ اتِّبَاع جَنَازَة فِيهَا صارخة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنْ الدَّارقطني عَن أَبى
[ ٣ / ٢٢٤ ]
حَاتِمٍ الْبَسْتِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزِيد حَدثنَا حَمَّاد ابْن قِيرَاط عَن عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ تُتَّبَعَ جِنَازَةٌ فِيهَا صَارِخَةٌ ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث من حَدِيث رَسُول الله ﷺ.
وَكَانَ حَمَّاد يقلب الْأَخْبَار عَلَى الثقاة ويجئ عَنِ الْأَثْبَات بالطامات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
بَاب الغفران لمن يتبع جَنَازَة فِيهِ عَن على وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي هُرَيْرَة: فَأَما حَدِيث على ﵇: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهَلٍ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ طريف عَن الاصبغ ابْن نَبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا سَمِعْتُمْ بِمَوْتَةِ مُؤْمِنٍ أَوْ مُؤْمِنَةٍ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يُنَادِيَ فِي الأَرْضِ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَهِدَ جِنَازَةَ هَذَا الْعَبْدِ، فَمَنْ شَهِدَهَا فَلا يَرْجِعَ إِلا مَغْفُورًا لَهُ، وَكَتَبَ اللَّهُ لِمَنْ شَهِدَهَا بِكُلِّ [خُطْوَةٍ] اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حُجَّةً وَعُمْرَةً وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ كَبَّرَ عَلَيْهَا ثَوَابَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ شَهِيد، وكَأَنَّمَا أَعْتَقَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ رَقَبَةً، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنَ الدُّعَاءِ الَّذِي دَعَا بِهِ ثَوَابَ نَبِيٍّ، وَأَعْطَاهُ قِنْطَارًا، وَكَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ، وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَأْخُذُ بِالسَّرِيرِ (١) مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ مَلائِكَةُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَيَّام حَيَاتِهِ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَادَى مَلَكٌ من تَحت الْعَرْش: يَا عبد الله اسْتَأْنَفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ذَنْبَا السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ فَإِنْ مَاتَ إِلَى مِائَةِ يَوْمٍ مَاتَ شَهِيدًا، وَإِذَا حَضَرْتُمُ الْجِنَازَةَ فَامْشُوا خَلْفَهَا وَلا تَمْشُوا أَمَامَهَا، فَإِنَّكُمْ تُشَيِّعُوهَا، وَإِنَّ فَضْلَ الْمَاشِي خَلْفَهَا كَفَضْلِي على أدناكم ".
_________________
(١) يقْصد بِهِ النعش.
[ ٣ / ٢٢٥ ]
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ الْجَهْرِيُّ حَدثنَا عبد الغنى بن رِفَاعَة حَدثنَا عبد المجيد بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ مَرْوَانِ بْنِ سَالِمٍ عَن عبد الملك بْنِ أَبِي سَلْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَا يُجَازَى بِهِ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُغْفَرَ لِجَمِيعِ من تبع جنَازَته ".
وَأما حَدِيث جَابر: أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَسْفَاطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عبيد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ الْمُؤَدِّبُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن عبد الملك الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَوَّلُ تُحْفَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُغْفَرَ لِمَنْ خَرَجَ فِي جنَازَته ".
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عبد الله ابْن مَيْمُون حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ قَيْسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " كَرَامَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرِ لِمُشَيِّعِيهِ " هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما حَدِيث عَلَى فَفِي إِسْنَاده الْأَصْبَغ.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: لَا يساوى شَيْئًا، إِلَّا أَن الْمُتَّهم بِهِ سَعْد بْن طريف.
قَالَ ابْن حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الْفَوْر.
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ مَرْوَان بْن سَالِم.
قَالَ أَحْمَد: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَفِيه عبد الحميد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَخْبَار ويروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَفِيهِ مُحَمَّد بْن رَاشد.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: هُوَ مَجْهُول
[ ٣ / ٢٢٦ ]
عندنَا، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَفِيه عبد الحميد.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يقلب الْأَخْبَار ويروي الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير فَاسْتحقَّ التّرْك لَيْسَ بِمَحْفُوظ.
وَأَمَّا حَدِيث أَبى هُرَيْرَة فتفرد بِهِ عبد الرحمن بْن قَيْس.
قَالَ أَحْمَد: لَمْ يكن حَدِيثه بشئ مَتْرُوك الْحَدِيث، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَذَّاب، وَقَالَ الْبُخَارِي وَمُسلم: ذهب حَدِيثه، وَقَالَ أَبُو عَلِي: صَالِح بن مُحَمَّد كَانَ يضع الحدبث.
وَفِيه عبد الله ابْن مَيْمُون.
قَالَ الْبُخَارِي: ذَاهِب الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَنِ الْأَثْبَات الملزقات لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا انْفَرد.
بَاب التَّسْلِيم من صَلَاة الْجِنَازَة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ ابْن مُحَمَّد بن عبد الله الْكَاتِبُ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن عبد الرحمن الدغولى حَدثنَا عبد الله بن جَعْفَر بن حاقان قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ النَّضْرِ يَقُولُ: " قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدَانُ كِتَابَ الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ: يَا أَبَا فُلانٍ مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ بِتَسْلِيمَتَيْنِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيمَتَيْنِ.
فَقَالَ عَبْدَانُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: عَنِ النَّبِي ﷺ.
قَالَ: عَنْ مَنْ؟ فَقَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ عَنْ أَبِي عِصْمَةَ عَنِ الرُّكْنِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عُثْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " الصَّلاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَوَاءٌ، يُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدَانِ: يَا أَبَا فُلان من هَاهُنَا - أَبِي [إِلَى] أَبِي عصمَة - حَيْثُ ترك حَدِيثه يرْوى مثل هَذَا عَنِ الرُّكْن ".
قَالَ عبد الله بْن الْمُبَارَك: لِأَن أقطع الطَّرِيق أحب إِلَى من أَن أروي عَنْ عَبْد القدوس الشَّامي.
وَعبد القدوس خير من مائَة مثل الرُّكْن.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَقَدْ قَالَ يحيى: ركن لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ
[ ٣ / ٢٢٧ ]
وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ.
قَالَ المُصَنّف: وَأَبُو عصمَة اسْمه نوح بْن أَبِي مَرْيَمَ.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ وَلَا يكْتب حَدِيثه.
قَالَ ابْن عَدِي: وَإِبْرَاهِيم بْن رستم لَيْسَ بِمَعْرُوف مُنكر الحَدِيث عَن الثقاة.
بَاب مَا يصنع الْملكَانِ بَعْد موت الْمُؤمن فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْر وأبى سَعِيد وَأنس: فَأَما حَدِيث أَبِي بَكْر: أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّد ابْن أَحْمَدَ الْخَازِنُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَكَتِّبُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا قَطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا قُبِضَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ صَعَدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُ لَهُمَا: ارْجِعَا إِلَى قَبْرِهِ وَاحْمِدَانِي وَهَلِّلانِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنَّنِي قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مثل أجر تسبيحكما وتحميد كَمَا وَتَهْلِيلِكُمَا، ثَوَابًا مِنِّي لَهُ، فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَافِرًا فَمَاتَ صَعَدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عزوجل لَهُمَا: مَا جَاءَ بِكُمَا؟ فَيَقُولانِ: رَبُّ قَبَضْتَ عَبْدَكَ وَجِئْنَاكَ، فَيَقُولُ لَهُمَا: ارْجِعَا إِلَى قَبْرِهِ وَالْعَنَاهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّهُ كَذَّبَنِي وَجَحَدَنِي، فَإِنِّي جَعَلْتُ لَعْنَتَكُمَا عَذَابًا أعذبه يَوْم الْقِيَامَة ".
وَأما حَدِيث أبي سعيد فَأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن على ابْن الْفَتْح حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بن يحيى بن عبيد الله حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُول: " إِذا قبض الله عزوجل رُوحَ الْعَبْدِ صَعَدَ مَلِكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا: يَا رَبَّنَا إِنَّكَ وَكَّلْتَنَا بِعَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ نَكْتُبُ عَمَلَهَ، وَقد
[ ٣ / ٢٢٨ ]
قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَأَذَنْ لَنَا أَنْ نَسْكُنَ السَّمَاءَ، فَيَقُولُ: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي، فَيَقُولُونَ: ائْذَنْ لَنَا نَسْكُنُ الأَرْضَ، فَيَقُولُ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي، وَلَكِنْ قُومَا عَلَى قَبْرِهِ فَسَبِّحَانِي وَاحْمِدَانِي وَهَلِّلانِي وَاكْتُبَاهُ لِعَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة ".
وَأما حَدِيث أنس فأنبأنا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا غَانِمُ بن أَحْمد الْحداد أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عبد الرحمن حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدَّلُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ مُوسَى بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى ابْن خَالِدٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِن الله عزوجل وَكَّلَ بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مَلَكَيْنِ يَكْتُبَانِ عَمَلَهُ، فَإِذَا مَاتَ قَالَ الْمَلَكَانِ اللَّذَانَ وُكِّلا بِهِ: قَدْ مَاتَ فَأَذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلَى السَّمَاء، فَيَقُول الله عزوجل: سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلائِكَتِي يُسَبِّحُونِي، فَيَقُولانِ: فِي الأَرْضٍ، فَيَقُولُ: أَرْضِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ خَلْقِي يُسَبِّحُونِي، فَيَقُولانِ: أَيْنَ، فَيَقُولُ: قُومَا عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي وَاحْمِدَانِي وَكَبِّرِانِي وَهَلِّلانِي وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا [حَدِيثٌ] لَا يَصِحُّ.
وَقَدِ اتَّفقُوا عَلَى تَضْعِيف عُثْمَان بْن مطر، وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
[ ٣ / ٢٢٩ ]