روى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُدْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ فِيهِ الإِنْسَانُ إِلا اسْتَقْبَلَ الرُّوحُ الْجَسَدَ يَقُولُ: يَا جَسَدُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ الَّذِي لَا يَرُدُّ سَائِلَهُ أَنْ لَا تَعْمَلَ الْيَوْمَ عَمَلا يُورِدُنِي جَهَنَّمَ ".
قَالَ ابْن حبَان: هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ الله ﷺ وَلَا يحل لمُسلم أَن يكْتب حَدِيث إِبْرَاهِيم بن هدبة.
بَاب إِثْم قتل النَّفس الْمُحرمَة فِيهِ عَنْ عَمْرو وَابْن عَبَّاس وأبى سَعِيد وأبى هُرَيْرَة.
فَأَما حَدِيث عمر فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ النَّضْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن صَدَقَة الْموصِلِي حَدثنَا عبد الله بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " من أَعَانَ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْر كلمة لقى الله عزوجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّادٍ النَّسَائِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ الأَعْشَمُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ الأَفْطَسُ عَنْ أَبِيهِ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعَانَ عَلَى سَفْكِ دَمِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَين عَيْنَيْهِ آيس من رحمتى ".
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاسٍ فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مسْعدَة أَنبأَنَا
[ ٣ / ١٠٣ ]
حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَبِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الفراعنة عَشَرَ، خَمْسَةٌ فِي الأُمَمِ وَسَبْعَةٌ فِي أُمَّتِي، وَمَا بَيْنَ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي وَفِرْعَوْنِ ذِي الأَوْتَادِ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَنَّ فِرْعَوْنَ ذَا الأَوْتَادِ قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى.
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ فَرَاعِنَةِ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: سَافِكُ دَمٍ، قَاطِعُ رَحِمٍ، جَامِعٌ فِي الْمَعَاصِي لَا يُبَالِي مَا صنع ".
وَأما حَدِيث أبي سعيد: فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ سَعْدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بحئ الْقَاتِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عزوجل ".
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنِ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الشَّامِيُّ عَنْ الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا مَا يَصح.
أما حَدِيث عُمَر فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل حَكِيم بْن نَافِع.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي الْأَعْشَم.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي عَنْ الثقاة الْمَنَاكِير وَيَضَع أسامي الْمُحدثين لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
[ ٣ / ١٠٤ ]
وَأَمَّا حَدِيث ابْن عَبَّاس فمما وَضعه جَعْفَر.
قَالَ ابْن عَدِي: كُنَّا نتهمه بِالْوَضْعِ بَل كُنَّا نتيقن ذَلِكَ.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي سَعِيد فَفِيهِ مُحَمَّد بْن عُثْمَان وَقد كذبه عبد الله بْن أَحْمَدَ وَفِيهِ عَطِيَّة وَقَدْ ضعفه الْكل.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ يَزِيد.
قَالَ ابْن الْمُبَارَكِ: أرم بِهِ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك.
وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: لَيْسَ هَذَا الْحَدِيث بِصَحِيح.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ من حَدِيث الثقاة.
بَاب ضجيج الارض من الْقَتْل الْمحرم أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا الْعُشَارِيُّ حَدَّثَنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ حَدَّثَنَا أَبِي قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الخشنى عَن عبد الرحمن بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا ضجت الارض من عمل عَمَلٍ عَلَيْهَا، ضَجِيجَهَا مِنْ سَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ وَاغْتِسَالٍ مِنْ جَنَابَةٍ حرَام ".
تفرد بِهِ عبد الرحمن بْن يَزِيد وَتفرد بِهِ مُسْلِم عَنهُ.
فَأَما عبد الرحمن فَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَأَمَّا مسلمة فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
بَاب ذمّ الزِّنَا فِيهِ عَنْ عَلَى وَابْن عَبَّاس وَجَابِر وَحُذَيْفَة وَأنس: فَأَما حَدِيث على ﵇ فَأَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنبأَنَا أَبُو طَالب
ابْن غَيْلانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفروى عَن عِيسَى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن
[ ٣ / ١٠٥ ]
عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْمَرْأَةُ لُعْبَةُ زَوْجِهَا فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُحْسِنَ لُعْبَتَهُ فَلْيَفْعَلْ.
وَقَالَ: لَا تَزْنُوا فَتَذْهَبُ لَذَّةُ نِسَائِكُمْ، وَعِفُّوا تَعِفُّ نِسَاؤُكُمْ.
إِنَّ بَنِي فُلانٌ زَنُوا فزنت نِسَاؤُهُم ".
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَمِيعٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَّا فَإِنَّ فِيهِ أَرْبَعَ خِصَالٍ: يُذْهِبُ بِالْبَهَاءِ مِنَ الْوَجْهِ، وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ، وَيُسْخِطُ الرَّحْمَنَ، وَالْخُلُودُ فِي النَّار ".
الطَّرِيق الثَّانِي وَالثَّالِث: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا زَنَى عَبْدٌ قَطُّ فَأَدْمَنَ عَلَى الزِّنَا إِلا ابتلى فِي أَهله ".
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " عُفُّوا تَعِفّ نِسَاؤُكُمْ ".
وَأما حَدِيث جَابِر فَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الآبَنُوسِيُّ أَنْبَأَنَا عُمَرُ ابْن مُحَمَّد بن عبد الله النَّجَّارُ أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ شَاذَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابر
[ ٣ / ١٠٦ ]
ابْن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " بِرُّوا آبَاءَكُمْ يبركم أبناؤكم وعفوا تعف نِسَاؤُكُمْ ".
وَأما حَدِيث حُذَيْفَة فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ابْن الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ: ثَلاثًا فِي الدُّنْيَا وَثَلاثًا فِي الآخِرَةِ، فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا: فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَهَاءَ وَيُورِثُ الْفَقْرَ وَيَقْتَصُّ الْعُمْرَ.
وَأَمَّا الَّتِي فِي الآخِرَةِ: فَإِنَّهُ يُورِثُ سَخَطَ اللَّهِ ﷿ وَسُوءَ الْحِسَابِ وَالْخُلُودَ فِي النَّار ".
الطَّرِيق الثَّانِي: رَوَى أَبَانُ بْنُ نَهْشَلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سَتَّ خِصَالٍ: ثَلاثٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ، فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الدُّنْيَا: فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الْبَهَاءَ وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ وَيُورِثُ الْفَقْرَ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الآخِرَةِ: يسْخط الرب عزوجل وَسُوءُ الْحِسَابَ وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّنُوخِيُّ حَدَّثَنَا كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو النَّضر البلخى حَدثنَا أبورخا عرس بن فهدا الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ
هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِيَّاكُمْ وَالزِّنَّا فَإِنَّ فِيهِ سَتَّ خِصَالٍ: ثَلاثٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ، فَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي دَارِ الدُّنْيَا: فَذِهَابُ نُورِ الْوَجْهِ وَسُرْعَةُ الْفَنَاءِ وَانْقِطَاعُ الرِّزْقَ، وَأَمَّا اللَّوَاتِي فِي الآخِرَةِ: فَيُغْضِبُ الرَّبَّ وَسُوءُ الْحِسَابَ وَالْخُلُودُ فِي النَّارِ إِلا أَنْ يَشَاءَ الله عزوجل ".
[ ٣ / ١٠٧ ]
لَيْسَ فِي هَذِه الاحاديث شئ يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
أَمَّا حَدِيثُ عَلَى ﵇ فَقَالَ ابْن حبَان: عِيسَى بن عبد الله يرْوى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة وَكَانَ يهم ويخطئ فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ.
قَالَ ابْن عَدِي: وَمُحَمّد بْن أَحْمَدَ بْن يَزِيد حدث بأَشْيَاء مُنكرَة وَيسْرق الحَدِيث.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل عَمْرو بْن جَمِيع.
قَالَ يَحْيَى: هُوَ كَذَّاب خَبِيث.
وَقَالَ ابْن عَدِيّ: كَانَ يتهم.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي وَالثَّالِث إِسْحَاق بْن نجيح.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ أكذب النَّاس.
وَقَالَ يَحْيَى: مَعْرُوف بِالْكَذِبِ وَوضع الْحَدِيث.
وَقَالَ ابْن حبَان: دجال يضع الحَدِيث عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صراحا.
وَأَمَّا حَدِيث جَابِر فَإِن مُحَمَّد بْن يُونُسَ هُوَ الْكُدَيْمِي وَكَانَ كذابا.
قَالَ الْعَقِيلِيّ وعَلى بْن قُتَيْبَة: يرْوى عَن الثقاة البواطيل.
وَأَمَّا حَدِيث حُذَيْفَة، فَفِي الطَّرِيق الأَوَّل مسلمة بْن عَلِي.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك، وَفِي رُوَاته مسلمة عَنْ عبد الرحمن الْكُوفِيّ عَنِ الأَعْمَش.
وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي أبان بْن نهشل.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، يرْوى عَن الثقاة مَا لَيْسَ مِنْ أَحَادِيثِهِمْ، لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
قَالَ: وَلَا أصل لِهَذَا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ عَن رَسُول الله ﷺ.
وَأَمَّا حَدِيث أَنَس، فَقَالَ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: إِسْنَاده كلهم ثقاة سِوَى كَعْب فَقَالَ ابْن أَبِي الفوارس: كَانَ كَعْب سيئ الْحَال فِي الحَدِيث.
بَاب عُقُوبَة من زنى بيهودية أَوْ نَصْرَانِيَّة روى عُبْدُوسُ بْنُ خَلادٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ هِشَامِ بن حسان عَن
[ ٣ / ١٠٨ ]
الْحسن عَن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " من زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ أَحْرَقَهُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ ".
قَالَ أَبُو زرْعَة: هَذَا بَاطِل مَوْضُوع، وَكذب عَبدُوس.
بَاب فِي كَيْفيَّة حشر أَوْلَاد الزِّنَا أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا العتيقي أَنبأَنَا يُوسُف ابْن أَحْمَدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عَارِمٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ عِيسَى بْنِ حَطَّانَ الرَّقَاشِيِّ عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أَوْلادُ الزِّنَا يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الْخَنَازِيرِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يحفظ من وَجه يثبت.
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَزيد بْن عِيَاض قَدْ طعن فِيهِ أَيُّوب السِّخْتِيانِيّ، وعَلى ابْن زَيْد قَالَ فِيهِ أَحْمَد وَيَحْيَى: لَيْسَ بشئ.
بَاب فِي أَن ولد الزِّنَا لَا يدْخل الْجنَّة فِيهِ عَن عبد الله بْن عَمْرو وأبى هُرَيْرَة.
فَأَما حَدِيث عبد الله بْن عَمْرو فَلهُ طَرِيقَانِ: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَهْدِي أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ حَدثنَا
عمر بن عبد الرحمن أَبُو حَفْصٍ الأَبَّارُ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بن الْمُعْتَمِر عَن عبد الله بْنِ مُرَّةَ عَنْ جَابَانَ عَنْ عبد الله بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَرْبَعَةٌ: مَدْمُنُ خَمْرٍ، وَلا عَاقٌ وَالِدَيْهِ، وَلا مَنَّانٌ، وَلَا ولد زنية ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُسْرِيُّ أَنبأَنَا
[ ٣ / ١٠٩ ]
أَحْمَدُ بْنُ الصَّلْتِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ ابْن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابَانَ عَنْ عبد الملك بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلا وَلَدُ زِنَا وَلا مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ وَلا مَنِ ارْتَدَّ أَعْرَابِيًّا بَعْد هِجْرَة ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ رَبَاحٍ الْمِصْرِيُّ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الأُذُنِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ فِيلٍ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُؤَمِّلٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلا مَنَّانٌ وَلا مُرْتَدٌّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَةِ وَلا وَلَدُ زِنَا وَلا من أَتَى ذَات محرم " وَأما حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَلهُ ثَلَاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الملك وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا أَنبأَنَا ابْن الْمَأْمُون حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ ح.
وأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنِي بَرَكَةُ بْنُ مُحَمَّد الْحلَبِي حَدثنَا يُوسُف ابْن أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَلَدُ زِنَا، وَلا وَالِدُهُ، وَلا وَلَدُ وَلَده ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ دَاوُدَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ
[ ٣ / ١١٠ ]
رَسُول الله ﷺ: " - فرج -[فرخ] الزِّنَا لَا يدْخل الْجنَّة ".
الطَّرِيق الثَّالِث: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ أَنْبَأَنَا الداوودى أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ السَّرَخْسِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ بن حميد حَدثنَا عبد الرحمن بْنُ سَعْدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْنِ أَبِي ذِئَابٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ: " لَا يَدْخُلُ وَلَدُ الزِّنَا وَلَا شئ مِنْ نَسْلِهِ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءٍ الْجَنَّةَ ".
لَيْسَ فِي هَذِه الْأَحَادِيث شئ يَصح.
أما حَدِيث ابْن عَمْرو فَذكر الْبُخَارِي فِي تَارِيخه أَنَّهُ قد روى من قَول عبد الله بْن عَمْرو وَلَا يَصح.
قَالَ: وَلَا يعرف لجابان سَماع من عبد الله بْن عَمْرو وَقَالَ الْبُخَارِي: هُوَ مَجْهُول.
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ عَبْد الْكَرِيم، وَقَدْ كذبه أَيُّوب السِّخْتِيانِيّ، وَقَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فمدار الطَّرِيق الأَوَّل عَلَى إِسْرَائِيل.
قَالَ يَحْيَى: أَصْحَاب الْحَدِيث لَا يَكْتُبُونَ حَدِيثه، وَقَدْ ضعفه التِّرْمِذِيّ وَالدَّارقطني.
قَالَ الدَّارقطني: ثُمَّ اخْتلف عَلَى مُجَاهِد فِي هَذَا الْحَدِيث عَلَى عشرَة أوجه، فَتَارَة يرْوى عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتارَة عَنْ مُجَاهِد عَنِ ابْن عُمَر، وَتارَة عَنْ مُجَاهِد عَنْ أَبِي ذئاب، وَتارَة يرْوى مَوْقُوفا، إِلَى غَيْر ذَلِكَ، وَكله من تَخْلِيط الروَاة.
وَفِي
الطَّرِيق الثَّانِي من لَا يعرف.
وَفِي الثَّالِث إِبْرَاهِيم بْن مهَاجر، ضعفه الْبُخَارِي وَالنَّسَائِيّ.
ثُمَّ أَي ذَنْب - لَو -[لولد] الزِّنَا حَتَّى يمنعهُ من دُخُول الْجَنَّة.
فَهَذِهِ الْأَحَادِيث تخَالف الْأُصُول، وَأَعْظَم مَا فِي قَوْله تَعَالَى (وَلا تَزِرُ وَازِرَة وزر أُخْرَى) .
بَاب فِي ذمّ اللوط وعقوبة اللوطى حَدِيث فِي أَن اللوطي يبْقى جنبا وَإِن اغْتسل: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم
[ ٣ / ١١١ ]
الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ سُهَيْلٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ عَنْ عبد الله بْنِ بَكْرٍ السَّهْمِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " لَوِ اغْتَسَلَ اللُّوطِيُّ بِمَاءِ الْبِحَارِ لَمْ يَجِئْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا جُنُبًا ".
قَالَ الْخَطِيب: الرِّجَال المذكورون فِي إِسْنَاد هَذَا الْحَدِيث كلهم ثقاة غَيْر أَبِي سُهَيْل وَهُوَ الَّذِي ضعفه.
حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُبَارَكٍ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اللُّوطِيَّانِ لَوِ اغْتَسَلا بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمْ يُجْزِهِمَا إِلا أَنْ يَتُوبَا ".
وَهَذَا مَوْضُوع.
قَالَ ابْن حبَان: روح بْن مُسَافر كَانَ يرْوى الموضوعات عَنِ الْأَثْبَات، لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ.
حَدِيث فِي عُقُوبَة اللوطي: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُوَحِّدُ أَنْبَأَنَا هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّسَفِي حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَمِيلٍ الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الطَّالَقَانِيُّ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عبد المجيد الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَفَّانَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من قَبَّلَ غُلامًا بِشَهْوَةٍ عَذَّبَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ أَلْفَ سَنَةٍ، وَمَنْ جَامَعَهُ لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وريحها يُوجد من مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ، إِلا أَنْ يَتُوبَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: دَاوُد بْن عَفَّان شيخ كَانَ يَدُور بخراسان وَيَزْعُم أَنَّهُ سمع من أَنَس بْن مَالِك وَيَضَع عَلَيْهِ رَوَى نُسْخَة مَوْضُوعَة.
حَدِيث آخر فِي ذَلِكَ: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنبأَنَا ابْن مسْعدَة
[ ٣ / ١١٢ ]
أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي سَمِعت أَبَا جَعْفَرٍ الْقَاصُّ سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ حَدَّثَنَا سِنَانٌ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " من قَبَّلَ غُلامًا لِشَهْوَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، فَإِنْ صَافَحَهُ بِشَهْوَةٍ لَمْ يُقْبَلْ من صَلاتُهُ، فَإِنْ عَانَقَهُ لِشَهْوَةٍ ضُرِبَ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنْ فَسَقَ بِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع.
وَأَبُو هَارُون الْعَبْدي قَدْ ذَكرْنَاهُ فِي مَوَاضِع من كتَابنَا هَذَا وَأَنه كَانَ كذابا.
قَالَ أَحْمَد: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ يَحْيَى: الرَّبِيع بْن بدر لَيْسَ بشئ.
وَأَمَّا أَحْمَد بْن مُحَمَّد فَهُوَ غُلَام خَلِيل، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَوَاضِع أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَهُوَ الْمُتَّهم عِنْدِي فِي هَذَا الْحَدِيث، لِأَن ابْن عَدِي حكى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: وَضعنَا أَحَادِيث نرقق بِهَا قُلُوب الْعَامَّة، قَالَ ابْن عَدِي: وَهَذَا الْحَدِيث بَاطِل بِهَذَا الاسناد وَبِغَيْرِهِ.
حَدِيث فِي عُقُوبَة اللوطي فِي قَبره: أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن عَلان أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ الأَزْدِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَامِرٍ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَسَّانَ حَدَّثَنَا سَلمَة
ابْن شَبِيبٍ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّخَاوِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمِّ دِرْهَمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " اللُّوطِيُّ إِذَا مَاتَ وَلَمْ يَتُبْ مُسِخَ فِي قَبْرِهِ خِنْزِيرًا ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَفِي إِسْنَادِهِ مَرْوَان ابْن مُحَمَّد.
قَالَ ابْن حبَان: رَوَى الْمَنَاكِير لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَقَالَ الدَّارقطني ذَاهِب الْحَدِيث.
وَفِيهِ مُسْلِم بْن خَالِد الزنْجِي.
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: لَيْسَ بشئ.
قَالَ الْأَزْدِيّ: وَإِسْمَاعِيل بْن أم دِرْهَم لَا يحْتَج بحَديثه.
حَدِيث فِي وقاحة الْمُمكن من نَفْسه: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْن
[ ٣ / ١١٣ ]
مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بن عدي حَدثنَا عَمْرو بن حَفْص ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَان حَدثنَا عبد الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا امْرِؤٌ أَقَلّ حَيَاءً مِنِ امْرِئٍ أَمْكَنَ مِنْ دُبُرِهِ ".
وَهَذَا لَا يَصح عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
وَقَالَ الدَّارقطني: حَدِيث عبد الله بْن إِبْرَاهِيمَ مُنكر وَنسبه ابْن حبَان إِلَى أَنَّهُ كَانَ يضع الْأَحَادِيث.
قَالَ: وَلَا يحْتَج بالمنكدر.
وَأَمَّا يَزِيد بْن سِنَان فَقَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
حَدِيث فِي عُقُوبَة الْمُمكن من نَفْسه: أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ حَدثنَا دِينَار بن عبيد الله مَوْلَى أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَنْ أَتَى فِي الدُّبُرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ حَوَّلَ اللَّهُ شَهْوَتَهُ مِنْ قُبُلِهِ إِلَى دُبُرِهِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ ابْن حبَان:
دِينَار يرْوى عَنْ أَنَس الموضوعات لَا يحل ذكره بَالا بالقدح فِيهِ.
بَاب فِي أَن الْمَجْنُون من أفنى عمره بالمعاصى أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ التَّسْتُرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّالَكَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ خَلاسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الْغُلامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَإِنْ لَمْ يَحْتَلِمْ حَتَّى يَكُونَ لَهُ ثَمَانِي عَشْرَةَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ فَإِنْ طَلَّقَ فِي مَنَامِهِ لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ، وَعَن
[ ٣ / ١١٤ ]
الْمَجْنُونِ حَتَّى يَصِحَّ.
قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنِ الْمَجْنُونُ؟ قَالَ: مَنْ أَبْلَى شَبَابَهُ فِي مَعْصِيَةِ الله عزوجل ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ الطالكانى وضاعا للْحَدِيث.
بَاب ذمّ الْغناء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بن الْحسن حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ " أَن رَسُول الله ﷺ سَمِعَ رَجُلا يَتَغَنَّى مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: لَا صَلاةَ لَهُ حَتَّى مَثلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ ".
هَذَا حَدِيث لَمْ يَصح.
قَالَ يَحْيَى بْن معِين: سَعِيد لَيْسَ بِثِقَة أَحَادِيثه بَوَاطِيلُ وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب فِي إِبَاحَة الْغناء فِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاسٍ وعَائِشَة: فَأَما حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ حَدثنَا الدَّارقطني حَدثنَا على بن عبد الله بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو أويس حَدثنَا حُسَيْن بن عبد الله بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِحسان ابْن ثَابِتْ وَقَدْ رَشَّ فِنَاءَ أَطَمِهُ وَجَلَسَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ سَمَّاطِينَ وَجَارِيَةٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ سِيرِينُ مَعَهَا مِزْهَرُهَا تَخْتَلِفُ بِهِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَهِيَ تغنيهم، فَلَمَّا
[ ٣ / ١١٥ ]
مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ لم يَأْمُرهُم وَلم ينهم، فَانْتَهَى إِلَيْهَا وَهِيَ تَقُولُ فِي غِنَائِهَا: هَلْ عَلَى وَيْحِكُمْ إِنْ لَهَوْتُ مِنْ حَرَجٍ.
فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ، وَقَالَ: لاحرج إِن شَاءَ الله ".
قَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ حُسَيْن عَنْ عِكْرِمَة وَتفرد بِهِ أَبُو أويس عَنْهُ ".
قَالَ المُصَنّف قُلْت: أما حُسَيْن فَقَالَ عَلِي بْن الْمَدِينِيّ: تركت حَدِيثُهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ السعدى: لَا يشْتَغل بحَدِيثه.
وَأما أَبُو أويس فاسمه عبد الله بن عبد الله بْن أويس.
قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: ضَعِيف الْحَدِيث.
وَقَالَ يَحْيَى مرّة: كَانَ يسرق الحَدِيث.
[وَأما حَدِيث] عَائِشَة أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ حَدَّثَنِي أَبُو نصر على بن عبد الله الْبَغْدَادِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْعَلَوِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْفَتْحِ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ نَصْرِ بْنِ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بن عبد الله بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: " كَانَتْ
عِنْدِي امْرَأَةٌ تُسْمِعُنِي، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ثُمَّ دَخَلَ فَفَرَّتْ، فَضَحِكَ رَسُول الله ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ حَتَّى أَسْمَعَ مَا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْمَعَتهُ ".
قَالَ الْخَطِيب: أَبُو الْفَتْح الْبَغْدَادِيّ واهي الْحَدِيث سَاقِط الرِّوَايَة، وأحسب مُوسَى بْن نصر بْن جَرِير اسْما ادَّعَاهُ وَشَيخنَا اختلقه، وأصل الْحَدِيث بَاطِل.
وَالله أعلم.
بَاب فِي اللّعب بالكعاب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُف أَنبأَنَا
[ ٣ / ١١٦ ]
أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ اللُّهْوِ كُلِّهُ حَتَّى لِعْبِ الصِّبْيَانِ بِالْكِعَابِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل: هُوَ أكذب النَّاس.
وَقَالَ يحيى: هُوَ مَعْرُوف بِوَضْع الحَدِيث.
بَاب فِي الْكَبَائِر أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا مَعانٌ أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " كُلُّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ كَبِيرةٌ حَتَّى لَعِبِ الصِّبْيَانِ بِالْقُمَارِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع، وَكَانَ معَان يحدث عَن الثقاة بالمنكرات: قَالَ ابْن
حبَان: لَا يشبه حَدِيثه حَدِيث الْأَثْبَات فَاسْتحقَّ التّرْك.
بَاب فِي الْخُرُوج من الْمَظَالِم أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْجَوْهَرِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى وَغَيْرُهُمَا قَالُوا حَدَّثَنَا إِسْحَاق ابْن وَهْبٍ الْطَهْرَمَسِيُّ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَرَدُّ دَانِقٍ مِنْ حَرَامٍ يَعْدِلُ عِنْدَ الله عزوجل سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ " ح.
وَأَنْبَأَنَاهُ ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْقَادِرِ ابْن يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَن الْبَرْمَكِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْبَصْرِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ فَذَكَرَهُ وَقَالَ سبعين حجَّة.
[ ٣ / ١١٧ ]
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْحَاق.
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الْحَدِيث صراحا وَلَا يحل ذكره إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهِ.
وَقَدْ سرق هَذَا الْحَدِيث أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الصَّلْت الْهَرَوِيّ فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى ابْن سُلَيْمَان بْن نَضْلَة عَنْ مَالِك.
وَقَالَ فِيهِ: " لرد دانق من حرَام أفضل عِنْدَ الله من سبعين حجَّة مبرورة ".
وَرَوَاهُ عَنْ هَنَّادٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَن عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا: " لَرَدُّ دَانِقٍ من حرَام أفضل عِنْدَ اللَّه عزوجل مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ تُنْفَقُ فِي سَبِيل الله عزوجل ".
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ أَحْمَد بْن مُحَمَّد يضع الْحَدِيث.
وَقَالَ ابْن عَدِي: مَا رَأَيْت فِي الْكَذَّابين أقل حَيَاء من أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الصَّلْت.
بَاب كَفَّارَة الْغَيْبَة فِيهِ عَنْ سهل وَأنس وَجَابِر:
أما حَدِيث سهل: فَأَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا اغْتَابَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ فَإِنَّهَا كَفَّارَة لَهُ ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْوُنٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ ح.
وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَلْحَةَ قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُنْذِرِ أَنْبَأَنَا ابْنُ صَفْوَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبى حَدثنَا عَنْبَسَة بن عبد الرحمن
[ ٣ / ١١٨ ]
الْقُرَشِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْتَ أَن تستغفر لَهُ ".
وَأما حَدِيث جَابِر: فَأَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو خَالِد العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عِيسَى الْعَطَّارِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ لاحِقٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعْتُ جَابر بن عبد الله يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ اغْتَابَ رَجُلا ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ مِنْ بَعْدَ ذَلِكَ غُفِرَتْ لَهُ غَيْبَتُهُ ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَيْسَ فِيهَا شئ صَحِيح.
أما الأَوَّل: فَقَالَ ابْن عَدِي: هُوَ مِمَّا وَضعه سُلَيْمَان بْن عَمْرو عَلَى أَبِي حَازِم.
قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: كَانَ سُلَيْمَان يضع الحَدِيث.
وَأما الثَّانِي فَقَالَ يحيى: عَنْبَسَة لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوك.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَحِلُّ الاحْتِجَاجُ بِهِ.
وَأَمَّا الثَّالِث فَقَالَ الدَّارقطني: تفرد بِهِ حَفْص عَنْ مفضل وَحَفْص ضَعِيف.
وَقَالَ النَّسَائِيّ: حَفْص لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يقلب الْأَسَانِيد لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا انْفَرد.
بَاب قبُول التَّوْبَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْن أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عِيسَى بْنِ ضِرَارٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيُّ أَحْمد بن عبد الله الجويبارى حَدثنَا وَكِيع بن - أجراح -[الْجَرَّاحِ] عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جئ بِالتَّوْبَةِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَأَطْيَبِ رِيحٍ، فَلا يَجِدُ رِيحَهَا إِلا مُؤمن
[ ٣ / ١١٩ ]
فَيَقُول الْكَافِر: يَا وليتاه أَتَاكِ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ رِيحًا طَيِّبَةً وَلا يَجِدُهَا.
قَالَ: فَتُكَلِّمُهُمُ التَّوْبَةُ فَتَقُولُ: لَوْ قَبِلْتُمُونِي فِي الدُّنْيَا لأَطَبْتُ رِيحَكُمُ الْيَوْمَ.
قَالَ فَيَقُول الْكَافِر: أَنا أقبك الآنَ.
قَالَ: فَيُنَادِي مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ: لَوْ أَتَيْتُمْ بِالدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَكَلِّ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَبِكُلِّ شئ كَانَ فِي الدُّنْيَا مَا قُبِلَ مِنْكُمُ تَوْبَةٌ.
قَالَ: فَتَتَبَرَّأُ مِنْهُمُ التَّوْبَة، فتتبرأ مِنْهُم الْمَلَائِكَة ويجئ الْخَيْرُ، فَمَنْ شَمَّتْ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً تَرَكَتْهُ، وَمَنْ لَمْ تَشُمّ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً أَلْقَتْهُ فِي النَّارِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع عَلَى رَسُول الله ﷺ، وَفِي إِسْنَاده الجويباري، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَانَ يضع الْحَدِيث، وَقَدْ ضهد عَلَيْهِ الْوَضع ابْن عَدِيٍّ وَابْن حبَان الحافظان، وَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْمِيّ نَحوه عَنْ مسعر.
قَالَ ابْن عَدِي: إِسْمَاعِيل يحدث عَن الثقاة بِالْبَوَاطِيل.
وَقَالَ الدَّارقطني: كَذَّاب مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ بِحَال.
بَاب قبُول تَوْبَة الزانى وَالْقَاتِل أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتَيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا الْعُقَيْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شُعَيْبِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ فُلَيْحٍ عَنْ عَبْدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَتْمَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عِنْدَ بَابِي، فَسَلَّمْتُ ثُمَّ فَتَحْتُ وَدَخَلْتُ، فَبَيْنَا أَنَا فِي مَسْجِدِي أُصَلِّي إِذْ نَقَرَتِ الْبَابَ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: إِنِّي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ عَمَلٍ عَمِلْتُهُ هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ إِنِّي زَنَيْتُ وَوَلَدْتُهُ وقتلته؟ فَقلت لَهَا: لانعمة عَيْنٍ وَلا كَرَامَةَ، فَسَلَّمَتْ وَهِيَ تَدْعُو بِالْحَسْرَةِ وَتَقُولُ: وَاحَسْرَتَاهُ أَخلق هَذَا الْجَسَدَ النَّارَ.
قَالَ: ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ثُمَّ جَلَسْنَا نَنْتَظِرُ الإِذْنَ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا ثُمَّ خَرَجَ مَنْ كَانَ مَعِي وَتَخَلَّفْتُ، فَقَالَ مَالك: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَكَ حَاجَةٌ؟
[ ٣ / ١٢٠ ]
فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتُ مَعَكَ الْعَتْمَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ مَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا قُلْتَ لَهَا؟ قَالَ قُلْتُ: وَلا نِعْمَةَ عَيْنٍ وَلا كَرَامَةَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بِئْسَ مَا قُلْتَ لَهَا مَا كُنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفس النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ) قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَخَرَجْتُ، فَلَمْ أَتْرُكْ بِالْمَدِينَةِ خُصًّا وَلا دَارًا إِلا وَقَفْتُ عَلَيْهَا، فَقُلْتُ: إِنْ يَكُنْ فِيكُمُ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَاءَتْ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ الْبَارِحَةَ فَلْتَأْتِ وَلْتُبْشِرْ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَتْمَةَ، فَإِذَا هِيَ عِنْدَ بَابِي، فَقُلْتُ لَهَا: أَبْشِرِي فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله ﷺ فَذَكَرْتُ لَهُ مَا قُلْتِ وَمَا قُلْتُ لَك، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: بِئْسَ مَا قُلْتَ لَهَا أَمَا كُنْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآَيةَ؟ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِ، فَخَرَّتْ سَاجِدَةً، وَقَالَتْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
جَعَلَ لِي مَخْرَجًا وَتَوْبَةً مِمَّا عَمِلْتُ.
إِنَّ هَذَهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا حُرَّانِ لَوَجْهِ اللَّهِ، وَإِنِّي فَدَيْتُ مِمَّا عَمِلْتُ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: عِيسَى ابْن شُعَيْب عَنْ فليح لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه هَذَا، وَعبيد بْن أَبِي عُبَيْد مَجْهُول، وَقَالَ ابْن حبَان: عِيسَى مَتْرُوك.
بَاب مَا يفعل من أَرَادَ التَّوْبَة ذكرت لِذَلِكَ صَلَاة تروى عَنْ أَبِي ذَر قَدْ سبقت فِي كتاب الصَّلَاة.
بَاب تَوْبَة ثَعْلَبَة بن عبد الرحمن أَنبأَنَا الْمُحَمَّدَانِ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْبَاقِي قَالا أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بن عبد الله الأَصْفَهَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله " أَن
[ ٣ / ١٢١ ]
فَتَى مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَة بن عبد الرحمن أَسْلَمَ وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ فَمَرَّ بِبَابِ رَجُلٍ مَنَ الأَنْصَارِ فَرَأَى امْرَأَةَ الأَنْصَارِيِّ تَغْتَسِلُ فَكَرَّرَ إِلَيْهَا النَّظَرَ وَخَافَ أَنْ يَنْزِلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُول الله ﷺ، فَخَرَجَ هَارِبًا عَلَى وَجْهِهِ، فَأتى جبالا بَين مَكَّة والمدنية فَوَلجَهَا، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهِيَ الأَيَّامُ الَّتِي قَالُوا وَدَعَّهُ رَبُّهُ وَقَلَى، وَأَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامُ وَيَقُولُ إِنَّ الْهَارِبَ مِنْ أُمَّتِكَ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ يَتَعَوَّذُ بِي مِنْ نَارِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا عُمَرُ وَيَا سَلْمَانُ انْطَلِقَا فَأتِيَانِي بِثَعْلَبَةَ بن عبد الرحمن فَخَرَجَا فِي - أبعاد -[أَنْقَابِ] الْمَدِينَةِ فَلَقِيَهُمَا رَاعٍ مِنْ رُعَاةِ الْمَدِينَةِ
يُقَالُ لَهُ دَفَّافَةُ، فَقَالَ لَهُ عمر: يادفافة هَلْ لَكَ عَلَيَّ بِشَابٍّ بَيْنَ هَذِهِ الْجِبَالِ، فَقَالَ لَهُ دَفَّافَةُ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ الْهَارِبَ مِنْ جَهَنَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا عِلْمُكَ أَنَّهُ هَارِبٌ مِنْ جَهَنَّمَ، قَالَ: لأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْجِبَالِ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ: لَيْتَكَ قَبَضْتَ رُوحِي فِي الأَرْوَاحِ وَجَسَدِي فِي الأَجْسَادِ وَلَمْ تُجَرِّدْنِي لِفَصْلِ الْقَضَاءِ.
قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهِ عُمَرُ فَاحْتَضَنَهُ، فَقَالَ: الأَمَانَ الأَمَانَ، الْخَلاصَ مِنَ النَّارِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ هَلْ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا عِلْمَ لِي إِلا أَنَّهُ ذَكَرَكَ بِالأَمْسِ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَنِي أَنَا وَسَلْمَانَ فِي طَلَبِكَ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ لَا تُدْخِلْنِي عَلَيْهِ إِلا وَهُوَ يُصَلِّي أَوْ بِلالٌ يَقُولُ: قَدْ قَامِتِ الصَّلاةُ، قَالَ: أَفْعَلُ، فَأَقْبَلُوا بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَافَقُوا رَسُول الله ﷺ وَهُوَ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ، فَبَدَرَ عُمَرُ وَسَلْمَانُ الصَّفَّ، فَمَا سَمِعَ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَرَّ مَغْشِيًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُول الله ﷺ قَالَ: يَا عُمَرُ وَيَا سَلْمَانُ مَا فعل ثَعْلَبَة بن عبد الرحمن؟ قَالا: هَاهُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ يَمْحُو الذُّنُوبَ وَالْخَطَايَا، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ قُلْ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا
[ ٣ / ١٢٢ ]
حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، قَالَ: ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: بَلْ كَلامُ اللَّهِ أَعْظَمُ، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالانْصِرَافِ إِلَى مِنْزِلِهِ، فَمَرِضَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ، فَجَاءَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي ثَعْلَبَةَ فَإِنَّهُ لِمَا بِهِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَأَزَالَ رَأْسَهُ عَنْ حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: لِمَ أَزَلْتَ رَأْسَكَ عَنْ حِجْرِي؟
فَقَالَ: إِنَّهُ مِنَ الذُّنُوبُ مَلآنٌ، قَالَ: مَا تَجِدُ؟ قَالَ: أَجِدُ مِثْلَ دَبِيبِ النَّمْلِ بَيْنَ جِلْدِي وَعَظْمِي، قَالَ: فَمَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: مَغْفِرَةُ رَبِّي، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ على رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ يَقُولُ: لَوْ أَنْ عِبَديِ هَذَا لَقِيَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطِيئَةً لَقِيتُهُ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفَلا أُعْلِمُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَعْلَمَهُ رَسُولُ الله ﷺ ذَلِكَ، فَصَاحَ صَيْحَةً فَمَاتَ، فَأَمَرَ رَسُول الله ﷺ بِغُسْلِهِ وَكَفَنِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أنامله، فَقَالُوا: يارسول اللَّهِ رَأَيْنَاكَ تَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ أنَامِلِكَ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا قَدرْتُ أَنْ أَضَعَ رِجْلِي عَلَى الأَرْضِ مِنْ كَثْرَةَ أَجْنِحَةٍ لَتُشَيِّيعِهِ مِنَ الْمَلائِكَةِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع شَدِيد الْبُرُودَة، وَلَقَد فَضَح نَفْسه من وَضعه بقوله: وَذَلِكَ حِينَ نزل عَلَيْهِ (مَا وَدَّعَكَ رَبك وَمَا قلى) وَهَذَا إِنَّمَا أنزل عَلَيْهِ بِمَكَّة بِلَا خلاف، وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه دفافة، وَقَدِ اجْتمع فِي إِسْنَاده جَمَاعَة ضعفاء مِنْهُم الْمُنْكَدر، قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يَأْتِي بالشئ توهما فَبَطل الِاحْتِجَاج بأخباره.
وَمِنْهُم سليم بْن مَنْصُور فَإِنَّهُم قَدْ تكلمُوا فِيهِ، وَمِنْهُم أَبُو بَكْر الْمُفِيد، قَالَ الْبَرْقَانِيّ: لَيْسَ بِحجَّة، قَالَ وَسمعت عَلَيْهِ الْمُوَطَّأ، فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَعْد: اخلف اللَّه نَفَقَتك، فَأخذت عوضه بَيَاضًا.
وَقد روى
[ ٣ / ١٢٣ ]
هَذَا الْحَدِيث أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمى عَنْ جده إِسْمَاعِيل بْن نجيد عَن أَبى عبد الله مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدي عَنْ سليم، و- هآولا -[هَؤُلَاءِ] لَا تقوم بهم حجَّة.
بَاب الاقرار على النَّفس بالذنب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ حَدثنَا إبراهبم بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا
دَاهِرُ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو حَمْرَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَمَلائِكَتَهُ يَتَرَّحَمُونَ عَلَى الْمُقِرِّينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالذِّنُوبِ ".
هَذَا الْحَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله ﷺ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: بشر بْن إِبْرَاهِيمَ لَهُ أَحَادِيث بَوَاطِيلُ، وَهُوَ عِنْدِي مِمَّن يضع الحَدِيث على الثقاة، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث على الثقاة.
بَاب الْعود بعد التَّوْبَة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَنَّاءِ أَنبأَنَا عبيد الله بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر ابْن سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِذَا قَالَ الْعَبْدُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثُمَّ عَادَ ثُمَّ قَالَهَا ثُمَّ عَادَ ثُمَّ قَالَهَا ثُمَّ عَادَ، كَتَبَهُ اللَّهُ فِي الرَّابِعَةِ مِنَ الْكَذَّابِينَ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَالْفضل كَذَّاب.
قَالَ ابْن معِين: كَانَ رجل سوء.
بَاب عَلَامَات الشَّقَاء أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب العشارى
[ ٣ / ١٢٤ ]
أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبيد الله بْنِ النُّعْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ يَزِيدُ بْنُ خَالِد الأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ السُّلَمِيُّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو النَّخعِيّ عَن إِسْحَاق بن عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَسَلَّمَ]: " أَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاءِ: جُمُودُ الْعَيْنِ وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا
وَطُولُ الأَمَلِ ".
طَرِيق آخر: أَنْبَأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا جَدِّي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْعَلافُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَسْرُورٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْعَرَّادُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ - يَعْنِي الْقَزَّازَ - حَدَّثَنَا هاني ابْن المتَوَكل عَن عبد الله بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْحَاقِ بْنِ عبد الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسٍ إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أَرْبَعَةٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: جُمُودُ الْعَيْنِ وَقَسَاوَةُ الْقَلْبِ وَطُولُ الأَمَلِ وَالْحِرْصُ عَلَى الدُّنْيَا ".
هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ.
أما الطَّرِيق الأَوَّل فَفِيهِ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ.
قَالَ أَحْمَد وَيَحْيَى: كَانَ يضع الْأَحَادِيث.
قَالَ ابْن عَدِي: وضع هَذَا عَلَى إِسْحَاق.
وَفِيهِ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ الشَّامي قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الحَدِيث.
وَأما الطَّرِيق الثَّانِي فَفِيهِ هاني بْن المتَوَكل.
قَالَ ابْن حبَان: كثرت الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ - غ قَالَ الْمُصَنِّفُ قُلْتُ: وَعبد الله بن سُلَيْمَان مَجْهُول.
[ ٣ / ١٢٥ ]