بَاب جعل الخواتيم فِي أَصَابِع أهل الْجنَّة أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو مسْعدَة عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الإِدْرِيسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْكَاتِبُ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَوْرِ بْنِ هَانِي الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا الشَّاهُ بْنُ فَرْعٍ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُدْخِلَ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ
بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا، فَيَقُولُ الْمَلكُ: كَمَا أَنْتُمْ وَمَعَهُ عَشْرُ خَوَاتِيمَ مِنْ خَوَاتِيمِ الْجَنَّةِ هَدِيَّةً مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِ، فَوَضَعَهُ فِي أَصَابِعِهِمْ، مَكْتُوبٌ فِي أَوَّلِ خَاتَمٍ: طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ، وَفِي الثَّانِي مَكْتُوبٌ: ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ، وَفِي الثَّالِثِ مَكْتُوبٌ: ذَهَبَ عَنْكُمُ الأَحْزَانُ وَالْغُمُومُ، وَفِي الرَّابِعِ مَكْتُوبٌ: لِبَاسُهُمُ الْحُلِيُّ وَالْحُلَلُ، وَفِي الْخَامِسِ مَكْتُوبٌ: زَوَّجْنَاكُمُ الْحُورَ الْعِينَ، وَفِي السَّادِسِ مَكْتُوبٌ: إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا إِنُّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ، وَفِي السَّابِعِ مَكْتُوبٌ: صِرْتُمْ شُبَّانًا لَا تَهْرَمُونَ، وَفِي الثَّامِنِ مَكْتُوبٌ: صِرْتُمْ آمِنِينَ لَا تَخَافُونَ أَبَدًا، وَفِي التَّاسِعِ مَكْتُوبٌ: رَافَقْتُمُ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءَ، وَفِي الْعَاشِرِ مَكْتُوبٌ: أَنْتُمْ فِي جِوَارِ مَنْ لَا يُؤْذِي الْجِيرَانَ.
فَلَمَّا دَخَلُوا بُيُوتَهُمْ قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ".
هَذَا حَدِيث لَا نشك فِي وَضعه، وَفِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء، والشاه كَانَ يضع الحَدِيث.
بَاب دُخُول أَقوام الْجنَّة سرا أَنبأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوفِيُّ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عبد الملك الْمُؤَذّن
[ ٣ / ٢٥١ ]
أَنبأَنَا عبد الحميد بن عبد الرحمن وَأحمد بن عبد الملك قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ التَّنِيسِيُّ أَنْبَأَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة بعث الله عزوجل قَوْمًا عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ بِأَجْنِحَةٍ خُضْرٌ، فَيَسْقُطُونَ عَلَى حِيطَانِ الْجَنَّةِ، فَيُشْرِفُ عَلَيْهِمْ خَزَنَةُ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ: مَا أَنْتُمْ، أَمَا شَهِدْتُمُ الْحِسَابَ، أَمَا شَهِدْتُمُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يدى الله عزوجل؟ فَقَالُوا: لَا، نَحْنُ قَوْمٌ عَبَدْنَا الله عزوجل فَأَحَبَّ أَنْ يُدْخِلَنَا الْجَنَّةَ سِرًّا ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ
حميد التنيسِي.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: أتيناه فحدثنا بِهَذَا الْحَدِيث وأملى عَلَيْنَا من هَذَا الضَّرْب، فقمنا وَتَرَكْنَاهُ، فَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ بَعْد رِوَايَته مثل هَذِه الاشياء.
بَاب وصف مسَاكِن الْجنَّة أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيرِيُّ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ الْغَنَوِيُّ عَنْ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِه الآيَةِ (وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عدن) قَالَ: قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سِرَيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً، عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطَّعَامِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصِيفَةً وَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهُ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَفِي إِسْنَاده جسر.
[ ٣ / ٢٥٢ ]
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بْن حبَان: خرج عَنْ حد الْعَدَالَة.
بَاب مُهُور الْحور الْعين فِيهِ عَنِ ابْن عُمَر وأبى هُرَيْرَة وأبى أُمَامَة وَأنس: فَأَما حَدِيث ابْن عُمَر فَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تقى هِشَام بن عبد الملك حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْفَزَارِيُّ حَدثنَا أبان بن المحبز
عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " كَمْ مِنْ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ مَا كَانَ مَهْرُهَا إِلَّا قَبْضَة من جنطة أَو مثلهَا من تمر ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْفَارِسِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حِبَّانَ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ قَبَضَاتُ التَّمْرِ وفلق الْخبز ".
وَأما حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَرْمَوِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ ظَفْرٍ الْمَغَازِلِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا على بن عمر الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الرَّضِينِ بْنِ عَطَاءٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " قَبَضَاتُ التَّمْرِ لِلْمَسَاكِينِ مُهُورُ - الْحِين -[الْحور] الْعين ".
وَأما حَدِيث أَنَس فَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسُّونٍ أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الأَزْجِيُّ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَحْسَانَ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أنس قَالَ قَالَ
[ ٣ / ٢٥٣ ]
رَسُول الله ﷺ: " كَنْسُ الْمَسَاجِدِ مُهُورُ الْحُورِ الْعِينِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح من جَمِيع جهاته.
أما حَدِيث ابْن عُمَر فالمتهم بِهِ أبان.
قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: أبان بْن المحبر يَأْتِي عَنِ الثقاة بِمَا لَيْسَ من أَحَادِيثهم حَتَّى لَا يشك المتبحر فِي هَذهِ الصِّنَاعَة أَنَّهُ كَانَ يعملها، لَا تجوز الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ نَافِع هَذَا الْحَدِيث وَهُوَ بَاطِل، وَقَالَ الدَّارقطني: أبان مَتْرُوك.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فالمتهم بِهِ عُمَر بْن صبح.
قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الحَدِيث عَن الثقاة لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ إِلا عَلَى التَّعَجُّب.
أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنبأَنَا أَبُو الْقَاسِم الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنبأَنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنبأَنَا أَبُو أَحْمد بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا الْجُنَيْدِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ صُبْحٍ يَقُولُ: أَنَا وَضَعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ.
وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أُمَامَة فتفرد بِهِ طَلْحَة عَنِ الرضين.
قَالَ السعدى: الرضين واهي الْحَدِيث.
قَالَ النَّسَائِيُّ وَطَلْحَة: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَفِيهِ مَجَاهِيل.
وَعبد الْوَاحِد لَيْسَ بِثِقَة.
قَالَه يَحْيَى.
وَقَالَ الْبُخَارِي وَالْفَلَّاس وَالنَّسَائِيّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
بَاب فرش أهل الْجنَّة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الشَّاهِدُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدَّرْهَمِيُّ حَدثنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِسْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُولُ فِي هَذِه الْآيَة (وفرش مَرْفُوعَة) قَالَ: غِلْظُ كُلِّ فِرَاشٍ مِنْهَا مَا بَين السَّمَاء والارض ".
[ ٣ / ٢٥٤ ]
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَفِيهِ جسر.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ.
وَفِيهِ ابْنه جَعْفَر.
قَالَ ابْن عَدِي: أَحَادِيثه مَنَاكِير.
وَالْمُتَّهَم بِهَذَا الحَدِيث عبد الله بْن مُحَمَّد بْن سِنَان.
قَالَ الدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يضع الحَدِيث ويقلبه ويسرقه.
بَاب شجر الْجنَّة أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن رِزْقٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَكِيلُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ
ابْن إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد ابْن مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَن أَبِيه عَلَى عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَخْرُجُ مِنْ أَعْلاهَا الْحُلَلُ وَمِنْ أَسْفَلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ مِنْ ذَهَبٍ مُسَرَّجَةٌ مُلَجَّمَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، لَا تروثُ وَلا تَبُولُ، ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ، فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ، فَتَطِيرُ بهم حَيْثُ شاؤوا، فَيَقُولُ الَّذِينَ أَسْفَلَ مِنْهُمْ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ نَاصِفُونَا، يَا رَبُّ مَا بلغ - هاولا -[هَؤُلاءِ] هَذِهِ الْكَرَامَةَ؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ وَكُنْتُمْ تَفْطُرُونَ، وَكَانُوا يَقُومُونَ بِاللَّيْلِ وَكُنْتُمْ تَنَامُونَ، وَكَانُوا يُنْفِقُونَ وَكُنْتُمْ تَبْخَلُونَ، وَكَانُوا يُجَاهِدُونَ الْعَدُوَّ وَكُنْتُمْ تَجْبُنُونَ ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ، وَفِيهِ ثَلاث آفَات إِحْدَاهُنَّ إرْسَاله، فَإِن عَلِي بْن الْحُسَيْن لَمْ يدْرك عَلِي بْن أَبِي طَالِب.
وَالثَّانِيَة مُحَمَّد ابْن مَرْوَان وَهُوَ السدى الصَّغِير.
قَالَ ابْن نمير: هُوَ كَذَّاب.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ: مَتْرُوك الحَدِيث.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يحل كتب حَدِيثه إِلَّا اعْتِبَارا.
وَالثَّالِثَة أظهر وَهُوَ سَعْد بْن طريف وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
قَالَ يحيى: لَيْسَ بشئ، وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يضع الْحَدِيث عَلَى الْفَوْر.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ أَبى سعيد: أَنبأَنَا عبد الرحمن بن مُحَمَّد أَنبأَنَا
[ ٣ / ٢٥٥ ]
أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنبأَنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مشمرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو حَنَشٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ ابْن حَرْبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً الْوَرَقَةُ مِنْهَا تُغَطِّي جَزِيرَةَ الْعَرَبِ: أَعْلَى الشَّجَرَةِ كِسْوَةٌ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْفَلُ
الشَّجَرَةِ خَيْلٌ بُلْقٌ، سَرُوجُهَا زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ، وَلَحْمُهَا دُرٌّ أَبْيَضُ، لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ لَهَا أَجْنِحَةٌ، تَطِيرُ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ حَيْثُ يَشَاءُونَ، فَيَقُولُ مَنْ دُونَ تَلْكَ الشَّجَرَةِ: يَا رَبُّ بِمَا نَالَ هَؤُلاءِ هَذَا؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: كَانُوا يَصُومُونَ وَأَنْتُمْ تَفْطُرُونَ، وَكَانُوا يُصَلُّونَ وَأَنْتُمْ تَنَامُونَ، وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ وَأَنْتُمْ تَبْخَلُونَ، وَكَانُوا يُجَاهِدُونَ وَأَنْتُمْ تَقْعُدُونَ، مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ لَهُ تِلْكَ الْحَاجَةُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُخلفين قدمُوا، وَمن أنْفق مَا لَا فِيمَا يُرْضِي اللَّهُ فَظَنَّ أَنَّ لَا يَخْلِفَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُنْفِقَ أَضْعَافَهُ فِيمَا يُسْخِطُ اللَّهَ، وَمَنْ تَرَكَ مَعُونَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِيمَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُبْتَلَى بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ فِيهِ وَلا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ".
ابْن لَهِيعَة ذَاهِب الْحَدِيث وَأَبُو حَنش مَجْهُول.
بَاب سوق الْجنَّة أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمَذْهَب أَنبأَنَا القطيعى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن عبد الرحمن بن إِسْحَاق عَن - الْعُمر -[النُّعْمَانِ] بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ إِلا الصِّوَر مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، إِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا، وَإِنَّ فِيهَا لَمجمعًا لِلْحُورِ الْعِينِ، يَرْفَعْنَ أَصْوَاتَهَا، لَمْ تَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ، طُوبَى لِمَنْ كَانَ لنا وَكُنَّا لَهُ ".
[ ٣ / ٢٥٦ ]
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ عبد الرحمن بْن إِسْحَاق وَهُوَ أَبُو شيبَة الوَاسِطِيّ.
قَالَ أَحْمد: لَيْسَ بشئ مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ يحيى: مَتْرُوك.
بَاب مَرَاتِب أهل الْجنَّة فِيهَا أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجُرَيْرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالب العشارى حَدثنَا الدَّارقطني حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَنْبَسُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " الأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْعُلَمَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصح، وَالْمُتَّهَم بِهِ مجاشع بْن عَمْرو.
قَالَ أَبُو حَاتِم بْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ على الثقاة لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ إِلا بِالْقَدْحِ فِيهِ.
بَاب انْفِرَاد مُوسَى فِي الْجَنَّة باللحية وآدَم بالكنية أَنبأَنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الأَزْهَرِيُّ أَنبأَنَا المعافا بْنُ زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْحَرَّانِيُّ وهب بن حَفْص حَدثنَا عبد الملك بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَدِّيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا يُدْعَى بِاسْمِهِ، إِلا آدَمَ فَإِنَّهُ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا وَهُمْ جُرْدٌ، إِلا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَإِنَّ لِحْيَتَهُ تَبْلُغُ سُرَّتَهُ ".
طَرِيق ثَانِي: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا شَيْخُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُدْعَى النَّاس بِأَسْمَائِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة،
[ ٣ / ٢٥٧ ]
إِلا آدَمَ فَإِنَّهُ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ، إِلا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَإِنَّ لِحْيَتَهُ تَضْرِبُ إِلَى سُرَّتِهِ ".
طَرِيق ثَالِث: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بن أَحْمد ابْن الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرْضِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الْخَوَّاصُ حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْرُوقٍ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيُّ حَدَّثَنَا شَيْخُ ابْن أَبِي خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُرْدٌ كُلُّهُمْ إِلا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَإِنَّ لَهُ لِحْيَةً إِلَى سُرَّتِهِ ".
هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
أَمَّا الطَّرِيقُ الأَوَّل فَفِيهِ وهب بْن حَفْص.
قَالَ أَبُو عرُوبَة: هُوَ كَذَّاب يَضَعُ الْحَدِيثَ يَكْذِبُ كَذِبًا فَاحِشًا.
وَقَالَ الدَّارقطني: يضع الْحَدِيث.
وَأَمَّا الثَّانِي وَالثَّالِث فَفِيهِ شيخ بْن أَبِي خَالِد.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِأَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ بَوَاطِيلُ.
وَقَالَ ابْن حبَان: هَذَا مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَشَيخ بْن أَبِي خَالِد كَانَ يرْوى عَنِ الثقاة الْمُعْضَلاتِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحَالٍ، وَلما حدث ابْن السرى عَنْ شيخ بْن أَبِي خَالِد بِهَذَا الْحَدِيث بلغ ذَلِكَ إِلَى وهب بْن حَفْص وَكَانَ مغفلا فسرقه وَحدث بِهِ عَن عبد الملك الجندي مُتَوَهمًا أَنه سمع مِنْهُ.
وَقد رَوَى أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ابْن مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى عَليّ بن أبي طَالب عَن النَّبِي ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَهْلُ الْجَنَّةِ لَيْسَ لَهُمْ كُنًى، إِلا آدَمَ فَإِنَّهُ يُكَنَّى بِأَبِي مُحَمَّدٍ ".
قَالَ ابْن عَدِي: وَأَبُو الْحَسَن الْكُوفِيّ هُوَ الْمُتَّهم فِي هَذَا الْحَدِيث.
[ ٣ / ٢٥٨ ]
قَالَ المُصَنّف قُلْت: وَوضع هَذَا الْحَدِيث وضع قَبِيح، لِأَنَّهُ لَو كَانَ مُوسَى مُعظما باللحية لَكَانَ نَبينَا أَحَق، ثُمَّ إِنَّه مَتَى كَانَ النَّاس عَلَى حَالَة فَانْفَرد وَاحِد بِغَيْر حليتهم، كَانَ ذَلِكَ كالعار عَلَيْهِ والشهرة لَهُ، وَلَا فَائِدَة فِي ذَلِك.
بَاب رُؤْيَة أهل الْجنَّة رَبهم عزوجل أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ ابْن عَبْدِ الْبَاقِي أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ غُلامُ ثَعْلَبٍ أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنَ أَبِي الدَّبيكِ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بن عبد الله الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذا أسكن الله عزوجل أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ.
قَالَ: فَيَهْبِطُ ﵎ إِلَى الْجَنَّةِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فِي كُلِّ سَبْعَةِ آلافٍ - يَعْنِي سَنَةً - مَرَّةً.
قَالَ: وَفِي وَحْيِهِ (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سنة مِمَّا تَعدونَ) فيهبط عزوجل إِلَى مَرْجِ الْجَنَّةِ فَيَمُدُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، فَيَبْعَثُ جِبْرِيلَ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَأْمُرُ فَلْيَزُورُوهُ، فَيْخَرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَوْكِبٍ عَظِيمٍ حَوْلَهَ صَفقُ أَجْنَحَةِ الْمَلائِكَةِ وَدَوِيُّ تَسْبِيحِهِمْ وَالنُّورُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ أَمْثَالُ الْجِبَالُ، فَيَمُدُّ أَهْلُ الْجَنَّةِ أَعْنَاقَهُمْ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا قَدْ أُذِنَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عزوجل، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: هَذَا الْمَجْبُولُ بِيَدِهِ وَالْمَنْفُوخُ فِيهِ مِنْ رَوْحِهِ وَالْمُعَلَّمُ الأَسْمَاءُ وَالْمَسْجُودُ لَهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ الْجَنَّةُ، هَذَا آدَمُ.
وَذَكَرَ نَحْو هَذَا فِي إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدٍ.
وَقَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ كُلُّ نَبِيٍّ وَأُمَّتِهِ، فَيَخْرُجُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ حَتَّى يَحُفُّوا حَوْلَ الْعَرْشِ، فَيَقُولُ لَهُمْ ﷿ بِلَذَاذَةِ صَوْتِهِ وَحَلاوَةِ نَغَمَتِهِ: مَرْحَبًا بِعِبَادِي " وَذكر حَدِيثا طَويلا لَا فَائِدَة فِي ذكره.
وَهُوَ حَدِيث مَوْضُوع لَا نشك فِيهِ.
وَالله عزوجل متنزه عَنْ أَن يُوصف بلذة الصَّوْت وحلاوة النغمة.
فكافأ اللَّه من وضع هَذَا.
وَفِي إِسْنَاده
[ ٣ / ٢٥٩ ]
يَزِيد الرقاشِي وَهُوَ مَتْرُوك الْحَدِيث.
وَضِرَار بْن عَمْرو.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بشئ وَلَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ الدَّارقطني: ذَاهِب مَتْرُوك.
وَيحيى بن عبد الله.
قَالَ
ابْنُ حِبَّانَ: يَأْتِي عَنِ الثقاة بأَشْيَاء معضلات.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا أَبو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عمر الدَّارقطني حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ النَّصْرِيُّ حَدَّثَنَا هَانِي بْنُ يَحْيَى بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُجَاشَعِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ الْمُرِّيُّ عَنْ عَبَّادٍ الْمَنْقُرِيِّ عَنْ مَيْمُونَ بْنِ شِيَاه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا ناظرة) قَالَ: وَالله مَا - يسنحها -[نَسَخَهَا] مُنْذُ أَنْزَلَهَا، يَزُورُونَ رَبِّهُمْ فيطعمؤن وَيُسْقَوْنَ وَيُطَيَّبُونَ وَيُجْلَوْنَ وَتُرْفَعُ الْحُجُبُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (وَلَهُمْ رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا) .
هَذَا حَدِيث لَا يَصح.
وَفِيهِ مَيْمُون بْن شِيَاه.
قَالَ ابْن حبَان: يتفرد بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير لَا يحْتَج بِهِ إِذَا انْفَرد.
وَفِيهِ صَالِح المرى.
قَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
حَدِيث آخر: أَنْبَأَنَا الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا جَدِّي عبد الله بْنُ الْحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ عَاصِمًا أَبَا عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ حُمَيْدَ الطَّوِيلَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لأَهْلِ الْجَنَّةِ فِي مِقْدَارِ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى كَثِيبِ كَافُورٍ أَبْيَضَ ".
هَذَا حَدِيث لَا أَصْلَ لَهُ.
وَجَعْفَر وجده وَعَاصِم مَجْهُولُونَ.
بَاب اطلَاع الْحق عزوجل على أهل الْجنَّة أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ حَدثنَا الْحُسَيْن بن على
[ ٣ / ٢٦٠ ]
الصدائى حَدثنَا عبد الله بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بن عبيد الله القرشى
الْقُرَشِيُّ عَنْ فَضْلٍ الرَّقَّاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ، فَنَظَرُوا فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ (سَلامٌ قَوْلا من رب رَحِيم) قَالَ: فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَحْتَجِبَ فَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِم وَفِي دَارِهِمْ ".
طَرِيق ثَانِي: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن المظفر أَنبأَنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ الْعَتَيقِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو العقيلى حَدثنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّد النُّصَيْبِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ الأَيْلِيُّ الْقَاصُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم عبد الله بن عبيد الله الْعَبَادَانِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَّاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَن جَابر ابْن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ بَيْنَمَا هُمْ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ نور فَوق رؤوسهم أَضَاءَت لَهُ أَبْصَارهم، فَرفعُوا رؤوسهم فَإِذَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ (سَلامٌ قولا من رب رَحِيم) ".
طَرِيق ثَالِث: أَنبأَنَا عبد الله بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِي أَنْبَأَنَا جَدِّي أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الْحَافِظُ قَالا أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ السُّلَمِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِسْمَاعِيل ابْن يُوسُفَ السَّلالُ حَدَّثَنَا عَاصِمُ الْعَبَادَانِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ عَن مُحَمَّد ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ غَلَبَ عَلَى نُورِ الْجنَّة، فَرفعُوا رؤوسهم فَإِذا الرب عزوجل قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِم فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُم يَا أهل الْجنَّة
[ ٣ / ٢٦١ ]
سَلُونِي.
قَالُوا: نَسْأَلُكَ الرِّضَى عَنَّا.
فَيَقُولُ: رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَالَكُمْ كَرَامَتِي وَهَذَا أَوَانُهَا، فَسَلُونِي.
قَالُوا: نَسْأَلُكَ الزِّيَارَةَ إِلَيْكَ، فَيُؤْتَوْنَ بِنَجَائِبٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ أَزِمَّتُهَا مِنْ زبر جد أَخْضَرَ، فَيُحْمَلُونَ عَلَيْهَا، تَضَعُ حَوَافِرُهَا عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهَا حَتَّى تَنْتَهِي بِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدَنٍ وَهِيَ قَصَبَةُ الْجَنَّةِ.
قَالَ: وَيَأْمُرُ اللَّهُ بِأَطْيَارٍ عَلَى أَشْجَارٍ يُجَاوِبْنَ الْحُورَ الْعِينَ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلائِقُ بِمِثْلِهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ، نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَمُوتُ، إِنَّا أَزْوَاجٌ كِرَامٌ لِكِرَامٍ، طِبْنَا لَهُمْ وَطَابُوا لَنَا.
قَالَ: وَيَأْمُرُ الله عزوجل بِكُثْبَانٍ مِنَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ فَيَنْثُرُهَا عَلَيْهِمْ، فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ، ثُمَّ تَجِيئُهُمْ رِيحٌ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ، ثُمَّ تَقُولُ الْمَلائِكَةُ: رَبَّنَا قَدْ جَاءَ الْقَوْمُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عزوجل: مَرْحَبًا بِالطَائِعِينَ، مَرْحَبًا بِالصَادِقِينَ، أَدْخِلُوهُمْ.
قَالَ: فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنِ الْحِجَابِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى الله عزوجل وَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، فَيَضِيعُونَ فِي نُورِ الرَّحْمَنِ حَتَّى مَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى (نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) ".
هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ.
ومدار طرقه كلهَا عَلَى الْفضل بْن عِيسَى الرَّقَاشِيّ.
قَالَ يَحْيَى: كَانَ رجل سوء.
ثُمَّ فِي طَرِيقه الأول والثانى عبد الله بْن عُبَيْد.
قَالَ الْعَقِيلِيّ: لَا يعرف إِلا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ.
وَفِي طَرِيقه الثَّالِث مُحَمَّد بْن يُونُسَ الْكُدَيْمِي، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ كَذَّاب، وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يضع الحَدِيث.
[ ٣ / ٢٦٢ ]