بَاب ذكر جب الْحزن فِيهِ عَنْ عَلَى وأبى هُرَيْرَة.
فَأَما حَدِيث عَلَى ﵇: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بن عبد الملك أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَحْنَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ح.
وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا الْعَتِيقِيُّ أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ الدَّخِيلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعَقِيلِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ أَوْ وَادِي الْحَزَنِ.
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا جُبُّ الْحَزَنِ أَوْ وَادِي الْحَزَنِ؟ قَالَ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ تَعُوذُ مِنْهُ جَهَنَّمُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً، أَعَدَّهُ اللَّهُ لِلْقُرَّاءِ الْمُرَائِينَ، وَإِنَّ مِنْ شَرِّ الْقُرَّاءِ مَنْ يَزُورُ الامراء ".
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَيْرُوز حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَدَائِنِيُّ ح.
وَأَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ قَالا أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمَ التَّنُوخِيُّ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَيَّوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ سَيْفٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ.
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا جب الجزن؟ قَالَ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَدْخُلُهُ الْقُرَّاءُ الْمُرَاءُونَ وَأَبْغَضُهُمْ إِلَى اللَّهِ عزوجل الزوارون للامراء ".
[ ٣ / ٢٦٣ ]
هَذَا حَدِيثان لَا يصحان عَنْ رَسُول الله ﷺ.
أما الأَوَّل فَإِن الزُّهْرِيّ هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَكِيم.
قَالَ يحيى: لَيْسَ حَدِيثه
بشئ.
وَقَالَ الْعَقِيلِيّ: يحدث ببواطيل عَنِ الثقاة.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَإِنَّ عمار بن سيف لَيْسَ بشئ.
قَالَ الدَّارقطني: هُوَ مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَمَعَان يسْتَحق التّرْك.
بَاب ذكر جب يُقَال لَهُ هَب هَب أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أَنبأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَقُلْتُ: يَا بِلالَ إِنَّ أَبَاكَ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِنَّ فِي النَّارِ جُبًّا يُقَالُ لَهُ هَب هَب حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْكُنَهَا كُلُّ جَبَّارٍ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مُسْتَكْبِرًا يَا بِلالُ ".
هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ معِين: الازهر لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: هَذَا متن لَا أَصْلَ لَهُ.
بَاب ذكر بَحر فِي النَّارِ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد الله بْنِ طَعْمَةَ الْمَعَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن سليم ج.
وَأَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بْنُ أَبِي الْعَزَائِمِ حَدَّثَنَا الْخَضْرُ بْنُ أَبَانٍ قَالا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هُدْبَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَنْ فِي جَهَنَّم بَحر أَسْوَدَ مُظْلِمًا مُنْتِنَ الرِّيحِ يُغْرِقُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ أَكَلَ رِزْقَهُ
[ ٣ / ٢٦٤ ]
وَعَبَدَ غَيْرَهُ " هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَإِبْرَاهِيم قَدْ كذبه أَحْمَد وَيَحْيَى وعَلى.
وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ دجالًا، لَا يحل لمُسلم أَن
يكْتب حَدِيثه إِلَّا على التَّعَجُّب.
بَاب انقسام أهل النَّارِ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنبأَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي حَدثنَا عبد الله بْنُ رَوْحٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ أَبُو سُفْيَانَ الْمَدَائِنِيُّ حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) قَالَ: " جُزْءٌ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ، وِجُزْءٌ شَكُوا فِي اللَّهِ، وَجُزْءٌ غَفَلُوا عَنِ اللَّهِ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ.
وَسَلام لَيْسَ بشئ.
قَالَ يَحْيَى: لَا يكْتب حَدِيثه لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ النَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي عَن الثقاة الموضوعات.
بَاب دُخُول الذُّبَاب النَّار فِيهِ عَنِ ابْن عُمَر وَأنس.
فَأَما حَدِيث ابْن عُمَرَ فَلهُ ثَلاثَة طرق: الطَّرِيق الأول: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ حَوْطٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " الذُّبَابُ كُلُّهُ فِي النَّار ".
الطَّرِيق الثَّانِي: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عبيد الله وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ قَالا أَنبأَنَا
[ ٣ / ٢٦٥ ]
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغِنْدِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِن النَّبِي ﷺ: [الذُّبَاب كلهَا فِي النَّار] .
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي الْفضل أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ سُفْيَانَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الذُّبَابُ كُله فِي النَّار غير النحلة ".
وأما حَدِيث أَنَس: أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا سِنَانٌ حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنْسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: " عُمَرُ الذُّبَابِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا ".
هَذِه الْأَحَادِيث لَا تصح.
أما حَدِيث ابْن عُمَر فَفِي طَرِيقه الأَوَّل أَيُّوب بْن خوط.
قَالَ يَحْيَى: لَا يكْتب حَدِيثه لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ الفلاس وَالنَّسَائِيّ والرازي والسعدى وَالدَّارقطني: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيث جدا يرْوى الْمَنَاكِير عَنِ الْمَشَاهِير كَأَنَّهُ مِمَّا عملت يَدَاهُ.
وَأَمَّا الطَّرِيق الثَّانِي فالقاسم مَجْهُول.
وَالثَّالِث: فِيهِ إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ.
قَالَ يَحْيَى: لَمْ يزل مختلطا، وَلَيْسَ بشئ.
وَقَالَ عَلَى: لَا يكْتب حَدِيثه.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الدَّارقطني: إِنَّمَا هُوَ عَنْ مُجَاهِد عَنِ النَّبِي ﷺ.
وَأَمَّا حَدِيث أَنَس فَقَالَ النَّسَائِيّ: سكين لَيْسَ بالقوى.
[ ٣ / ٢٦٦ ]
بَاب مِقْدَار لبث الداخلين النَّار
أَنْبَأَنَا ابْنُ خَيْرُونٍ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَنَا مُكْرَمٌ حَدثنَا عبد الله بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن الله عزوجل لَا يُخْرِجُ مِنَ دَخَلَ النَّارَ حَتَّى يَمْكُثُوا فِيهَا أَحْقَابًا، وَالْحقبُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً، كُلُّ سَنَةٍ ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ يَوْمًا، كُلُّ يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ".
قَالَ ابْن عَدِي: هَذَا حَدِيث مُنكر جدا.
وَسليمَان شبه الْمَجْهُول.
وَقَالَ ابْن حبَان: سُلَيْمَان يرْوى عَنِ التَّيْمِيّ مَا لَيْسَ من حَدِيثه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
بَاب فِي صفة رجل يخرج من النَّار أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنَا عبد الله بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سَلامٌ - يَعْنِي ابْنَ مِسْكِينٍ - عَنْ أَبِي ظَلالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَيُنَادَى (١) أَلْفَ سَنَةَ: يَا حَنَّانُ يَا منان، فَيَقُول الله عزوجل - يعْنى لجبريل: اذْهَبْ فأتينى بِعَبْدِي هَذَا، فَيَنْطَلِقَ جِبْرِيلُ فَيَجِدُ أَهْلُ النَّارِ مُنْكَبِّينَ يَبْكُونَ، فَيَرْجِعَ إِلَى رَبِّهِ فَيُخْبِرُهُ، فَيَقُولُ: ائْتِنِي بِهِ فَإِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فيجئ بِهِ فَيقفهُ عَلَى رَبِّهِ، فَيَقُولُ لَهُ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمُنْقَلَبَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبُّ شَرُّ مَكَانٍ وَشَرُّ مُنْقَلَبٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي، فَيَقُولُ: يَا رَبُّ مَا كُنْتُ أَرْجُو إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ تَرُدَّنِي فِيهَا، فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي ".
هَذَا حَدِيث لَيْسَ بِصَحِيحٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو ظلال اسْمه هِلَال لَيْسَ بشئ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مغفلا يرْوى عَنْ أَنَس مَا لَيْسَ من حَدِيثه ويروى هَذَا الْحَدِيث عَنْ أَنَس لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال.
_________________
(١) يعْنى رجلا.
[ ٣ / ٢٦٧ ]
بَاب فرَاغ جَهَنَّم أَنبأَنَا عبد الرحمن بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ سَهْلُ بن عبيد الله بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ الْجُنْدِيَسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سهل بن عُثْمَان حَدثنَا عبد الله بْنُ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يَأْتِي عَلَى جَهَنَّمَ يَوْمٌ مَا فِيهَا مِنْ بَنِي آدَمَ وَاحِدٌ، تَخْفِقُ أَبْوَابُهَا كَأَنَّهَا أَبْوَابُ الْمُوَحِّدِينَ ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع محَال.
وَجَعْفَر هُوَ ابْن الزُّبَيْر.
قَالَ شُعْبَة: كَانَ يكذب وَقَالَ يحيى: لَيْسَ بِثِقَة، وَقَالَ السَّعْدِيّ: نبذوا حَدِيثه، وَقَالَ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارقطني: مَتْرُوك.
[ ٣ / ٢٦٨ ]